مسلسل “فوق إحتمالي” الحلقة السابعة والثامنة عشر

الحلقة 17

كان اقناع رشاد بفكرة سالم…طوق نجاة بالنسبة له

وفعلا اتنقلوا لبيت سالم

البيت الصغير الضيق المفروض يكفى الاسرتين

وكمان كل العفش اللى كان فى بيت نجوى

وكان مستحيل البيت يستحمل كل ده

وبدأوا بيبيعوا بعض الحاجات الزيادة

وحاجات تانية تروح عند الاقارب

والبيت بقى زحمة…خصوصا ان رشاد مش بيشتغل بالليل

كانت هديل حاسة بالزحمة فى البيت وفى نفس الوقت حاسة انها حمل زايد عليهم…من ناحية المكان وان عندها شقتها المقفولة …ومن ناحية المصاريف اللى مش بيبعتها شريف خالص

وبعد ما بعتت فايزة الحاجات مع حازم بعتت مرة كمان وبطلت واكيد بتفكر ان الحاجة اللى بتبعتها دى بتروح فى الزحمة

بس الموقف الاكيد اللى اخدته هديل انها مقالتش لشريف على اقامة نجوى ورشاد فى البيت معاهم…وطلبت من فايزة وسالى ان محدش يجيب سيرة لشريف…وهما طبعا وافقوها لانهم عارفين شريف وعداؤه لعيلة هديل …من غير سبب

 

تامر خلص الجيش وبدأ يدور على شغل علشان يبدأ يجهز للجواز وكانت سالى فى السنة النهائية فى الكلية وبعد بحث كتير وكام شغلانة فى شركات صغيرة… اشتغل فى شركة استثمارية كبرى ومع مساعدات من باباه اتفقوا ان اول ما سالى تخلص دراسة يتجوزوا على طول

***************************************

طول الوقت كان رشاد بيدور على شغل تانى يساعد فى المصاريف وكان اغلب الوقت مش بيقعد فى البيت علشان هديل وناهد يكونوا قاعدين براحتهم طول اليوم…والوقت اللى بيقضيه فى البيت اغلبه بيكون فى اوضته..وبعد شهرين اشتغل فى محل البان وكان الشغل من 5 الى 12 مساءا وكان المرتب معقول بالاضافة لمرتب الوظيفة وبدأت الحياة تمشى معقولة فى البيت من الناحية المادية

 

خلال 7 شهور كان كل اللى بعته شريف لهديل 800 جنيه وكان شايف انه بيصرف عليها بس بما يتناسب مع مصروفها لوحدها

وعلى عكس المتوقع جت لهديل لحظة الولادة فى الشهر السابع

وكانت حالتها سيئة…لما راحت المستشفى كان الكل معاها

فايزة وسالى وماجدة وحازم

وناهد ونجوى وسالم ورشاد

حاول الدكتور تأجيل الولادة بالادوية ولكن اصبحت الولادة لامفر منها…ودخلت اوضة العمليات للولادة القيصرية

الجو العام متوتر جدا

ناهد قاعدة بتقرأ القران…ونجوى جنبها كل شوية بتحاول تقول اى كلمتين تطمن مامتها…او تطمن نفسها

فايزة وماجدة قاعدين وسالى كل شوية تسأل

“حد يفهمنى الولادة فى السابع عادى ولا خطر”

ترد ماجدة”خير ياسالى متخافيش”

اما سالم فكان مش قادر يقف ولا يقعد ومش راكز خالص ورشاد بيحاول يخفف حدة التوتر وكل شوية يقول

“متقلقش ياعم سالم…دلوقتى تخرج بالسلامة”

اما حازم…فكان مختلف قلقه مختلف عن كل الموجودين

لحظة دخول هديل العمليات حس وكأن روحه اتسحبت منه

كان نفسه يكلمها يقولها اى حاجة…بس طبعا مكنش مسموح له وسط الناس دى كلها انه يكون اقرب واحد ليها

اللحظات بتمر طويلة وكعادة حازم فى المواقف دى…بدأ يدخن بشراهه لحد ما واحدة من الممرضات جت وقالت له

“لو سمحت يااستاذ التدخين هنا ممنوع”

خاف حازم الكل ياخد باله من توتره…ففكر انه ينزل تحت ويطلع بعد شوية…وفعلا نزل…بس مجرد وصوله للدور الارضى …مقدرش يتحمل القلق وطلع تانى بسرعة

الغريب ان شريف كان عارف ان هديل فى المستشفى بتولد واول اتصال منه كان بعد ساعتين من معرفته ان حالتها سيئة

خرجت الممرضة وجرى عليها كل الموجودين

“اطمنوا ياجماعة…هى ولدت بالسلامة”

فايزة”وفين المولود”

“هو لازم يدخل الحضانة والدكتور هيفهم حضرتك على كل حاجة”

وبسرعة سبق حازم كل الموجودين

“والام؟؟طمنينا لو سمحتى”

“متقلقش المدام بخير…يتربى فى عزك ان شاءالله”

واتحرج حازم لما كل الموجودين بصوا عليه لحظة…قد تكون من خياله او حقيقة…بس النتيجة واحدة انه التفت بعيد عنهم جميعا

 

بعد ما خرجت هديل من العمليات…جه الدكتور ووصف لهم الحالة

“الولادة كانت مفاجئة ومكنش فيه اى اسباب باينة فى المتابعة… ولو كنا استنينا كان هيبقى خطر على الام…بس بعد الولادة اكتشفنا ان المولود رئته غير مكتملة يعنى محتاج يقعد فى الحضانة مش اقل من شهر بل ممكن اكتر”

وساد جو من الحزن بعد الكلام ده…وسألت فايزة

“يعنى ممكن يعيش ويبقى كويس”

“دى حاجة بايد ربنا”

كانت هديل فاقت وسمعت كلام الدكتور…نزلت دموعها لانها مكنتش قادرة تتكلم

لما شافها حازم…كان نفسه يمسح لها دموعها ويخفف عنها

بس يدوب اللى قدر يعمله انه قالها

“متقلقيش ياهديل ان شاءالله يبقى كويس”

وردت بصوت غير مسموع

“يااااااااااارب”

 

فات شهر ونص وهديل كل يوم بتروح تشوف سيف فى المستشفى

وكل كام يوم بتكون فايزة معاها…وطبعا فايزة بيوصلها حازم

وكانت فى منتهى السعادة لما الدكتور قالها ان سيف بقى طبيعى وممكن تاخده معاها البيت…ويعيش كأى طفل طبيعى

كانت ماسكة فيه وكأنه كل اللى ليها فى الدنيا

شريف مكنش بيسأل ولا بيهتم غير سؤال عابر

وعمرها ما هتنسى المكالمة اللى كانت من 3 اسابيع وهى بتعاتبه

“انت ياشريف بقالك يومين مسألتش على سيف”

“سيف مين؟”

“سيف ابننا”

“اااااه…هسأل ازاى يعنى ماانا عارف انه فى الحضانة لو كان مات كنت عرفت”

“بعد الشر ..اعوذبالله…متقولش كده”

“انتى بتتكلمى كأنه واحد كبير “

“كبير ولا صغير…ده ابنى”

“يمكن انتى حاسة بيه علشان شفتيه…انا لا شفته ولا اعرفه وهو بالنسبة لى مجرد اسم”

“طيب ياشريف ان شاءالله لما ترجع وتشوفه هتحس باحساسى”

المكالمة دى مش بتنساها ابدا…لانها كانت فوق توقعاتها وفوق احتمالها انها تنساها بسهولة

رجعت هديل بيت باباها بسيف وزاد على الاسرة الكبيرة طفل ومصاريفه خصوصا اللبن الصناعى اللى كان بياخده

والبيت مكنش متحمل وهديل بقت مش مرتاحة…بس هتقدر تعيش فى بيتها لوحدها بسيف…واتكلمت مع سالى فى رغبتها فى الرجوع لبيتها وخوفها من انها تقعد لوحدها..فى نفس اليوم لقيت فايزة بتقولها

“هاتى سيف وتعالى اقعدى معانا لحد ما شريف ييجى كمان 4شهور”

الحلقة 18

وشافت هديل فى عرض فايزة…انه الحل الامثل من جميع النواحى

بيت باباها هيقدروا يعيشوا فى البيت كل اسرة فى اوضة

لان نومة باباها طول الشهور اللى فاتت دى كانت صعبة اوى

ومنها بالنسبة للمصاريف هتكون مرتاحة من ناحية انهم هيصرفوا عليها وعلى سيف وهيرتاح باباها من المصاريف الكبيرة عليه

 

خلال يومين كانت هديل وسيف اتنقلوا فى بيت فايزة

البيت الواسع الكبير الفاخر…وهتنام فى اوضة شريف

هى وسيف براحتهم…مش كانت بتنام وهى مرعوبة على سيف لانه كان بيبقى بينها وبين مامتها

هى بتحبهم وهما بيحبوها كتير…اكيد هترتاح

 

لما حازم عرف ان هديل هتقعد عند فايزة كان فى منتهى السعادة

معنى كده انه هيشوفها كل مايروح هناك

وهو بيروح كل يوم تقريبا

كانت اللحظات اللى بيشوفها هناك…بيستناها يوميا

 

الحياة هناك ليها شكل تانى…وكأن هديل مش مكتوب عليها الراحة ابدا…بعد يومين من استقرارها لقيت ان عليها عبء كبير

سالى كل يوم بتروح الكلية وترجع متأخر

وبعد ما بترجع يااما بتنام يا اما بتنزل او بتذاكر

وطبعا ده لانها فى الشهور الاخيرة من الليسانس

وطول النهار فايزة قاعدة وحاطة سيف فى حجرها

فأصبح عبء البيت كله على هديل لوحدها

من طبخ وتنضيف وغسيل كله عليها هى بس

بالاضافة لمسئولية سيف والسهر معاه

كانت بتتعب جدا ليل ونهار بس كانت مستحملة

مستحملة ومستنية شريف يرجعلها وتروح بيتها

نفسها ترجع بيتها مع جوزها وابنها ويعيشوا كأسرة

 

تامر كان بيجهز الشقة علشان اول ما سالى تخلص يتجوزوا

ويلحقوا كمان اجازة شريف قبل مايسافر يحضر فرح اخته

كانت سالى برغم انشغالها فى المذاكرة

اول ما تامر ييجى يزورها او تخرج معاه

تكون معاه بكل قلبها ومشاعرها..وتنسى كل اللى وراها

وكانت هديل شايفة علاقة الحب الجميلة بينهم وفرحانة بيهم وليهم

وكانت بتشتاق لشريف اكتر واكتر

انه يرجعلها ويكون جنبها

 

الايام بتعدى بطيئة بس هانت كلها ايام وييجى شريف

واتصل بيها رشاد

“ازيك يا هديل وازى سيف”

“الحمدلله..ازيك يارشاد وازى كل اللى فى البيت”

“كويسين الحمدلله…هتقدرى تيجى بالليل شوية النهاردة ضرورى”

“ليه خير…ماما تعبانة؟”

“لا والله ماما كويسة…انا عايزك تيجى بس وهتعرفى”

“طيب طمنى”

“مفيش هى حاجة كويسة بس عايز تكون كلنا متجمعين”

“حاضر جاية ان شاءالله”

“بس تعالى مفاجئة متقوليش لماما ولا لنجوى”

“وليه كل السرية دى”

“كلها كام ساعة وتعرفى”

وفعلا اخدت سيف وراحت بيت باباها بالليل زى ما رشاد قالها

كانت كل حاجة فى البيت عادية…نجوى وناهد قاعدين زى كل يوم

وبعد ما قعدت معاهم بشوية…اتفتح الباب

ودخل سالم… ورشاد ومعاه علبة كبيرة…علبة تورتة

كانت تورتاية ومكتوب عليها

“عيد ميلاد سعيد نجوى”

واتفاجئوا كلهم وافتكروا ان النهاردة عيد ميلاد نجوى

اما نجوى فكانت فرحتها كبيرة…لما رشاد اخدها فى حضنه وقالها

“كل سنة وانتى طيبة ياحبيبتى”

نجوى من فرحتها نزلت دموعها

“ربنا يخليك يا رشاد…بس ليه تكلف نفسك”

“والله لو فى ايدىاجيب لك الدنيا بحالها مش هتأخر عنك”

وكانت هديل فرحانة بيهم وليهم

وبتشتاق لرجوع شريف اكتر واكتر

 

ولما اتحدد معاد رجوع شريف كانت سالى مشغولة بامتحاناتها

وشريف قال لهديل بلاش تروح تستقبله علشان سيف معاها

وقال لحازم يروح يستقبله لوحده

حازم كان حاسس بلهفة هديل على شريف… واشتياقها له

وكان عدم احساسها بيه مريح جدا لضميره

على الاقل مش حاسس انه بيخون صاحبه

حتى وان كانت خيانته…مجرد احساس بس

 

هديل كانت فى بيتها …وهى مستنية شريف ومعاها سيف

اول ما وصل كان لقاء كله شوق ولهفة بينهم هما الاتنين

وتالتهم سيف…كانت لحظة صعبة على حازم

بس مشى بسرعة قبل ما يتضايق اكتر من كده ودخل بيته

 

الايام اللى قضيتها هديل فى بيتها مع شريف بعد ما رجع من الاجازة كانت كلها سعادة ولهفة منهم هما الاتنين

وافتكرت مع شريف ايام الخطوبة لما كان بيعاملها احلى معاملة

قعد معاها فى البيت حوالى اسبوع مش بيسيبها هى وسيف خالص

واشترى لسيف حاجات كتير من هدوم والعاب

وكان جايب لهديل هدايا كتير هدوم وماكياج ودهب

واستغربت هديل من كرمه …ومن عدم صرفه عليها وهى فى بيت باباها وخافت تسأل او تتكلم يقلب عليها وهى ماصدقت عاشت ايام حلوة بعد التنقل فى كل بيت شوية

ومجبتش سيرة اهلها قصاده خالص…تجنبا للمشاكل

وكمان مش عايزاه يعرف انها كانت عايشة هناك مع نجوى ورشاد

واخدت قرار…وقالته لشريف فى قعدة صفا بدون مشاكل

“ايه رأيك ياشريف اقعد هنا فى البيت بعد ماتسافر”

“ياريت…بس انتى مش كنتى خايفة تقعدى لوحدك”

“لا خلاص بقى كبرت على الخوف”

“وياترى ايه اللى خلاكى تغيرى رأيك”

“ابدا…مش عايزة اسيب بيتى وبيتك…عايزة سيف يكبر فى بيته”

“لا ده احنا عقلنا اوى…طيب انا هقولك على حاجة… هبعتلك مصروف شهرى1500جنيه مع حازم وطلباتك تكتبيها لحازم كل اسبوع زى ما بيعمل مع ماما وتبقى تحاسبيه عليها”

“بس انا هتكسف اطلب منه”

“لا ملكيش دعوة انا وحازم واحد وهو مش بيضايق”

“خلاص اللى تشوفه”

كانت مش مصدقة الرقم اللى قاله شريف…وقالت انه يمكن لما بقى اب اتغير للاحسن…وعاشت سعيدة لانها بتعمل كل اللى يقوله شريف …ودايما حاضر وطيب…وده مخليه كويس جدا معاها

واتحدد معاد جواز سالى…وطبعا كانت لازم تتواجد هديل مع سالى يوميا علشان ينجزوا فى فرش البيت

لان الوقت بين الامتحانات والفرح مكنش كبير

واتفرش البيت وجهزت كل حاجة والفرح بكرة

———–———-———————-————

ونكمل في الحلقات القادمة ماتنسوش تعلقوا علي الحلقة في صفحة مدام طاسة والست حلة

 الى اللقاء في الحلقات القادمة

بقلم الكاتبة :دينا عماد

 

 

 

 

نبذة عن الكاتب

أدمن 1

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *