مسلسل “فوق إحتمالي” الحلقة الثالثة والرابعة والعشرون

الحلقة 23

يوم عيد ميلاد سيف كان بيت هديل مليان

مامتها وباباها ونجوى واياد ورشاد

فايزة وسالى وماجدة

حازم كان متفق مع محل الحلويات يبعت التورتة والجاتوه فى معاد معين… وفعلا وصلوا وحازم لسه مجاش

هديل مستنية حازم…وخصوصا كل ماحد يقولها

“هتطفى الشمع امتى”

ترد بكل تلقائية

“لما حازم ييجى”

واتصلت هديل بحازم اكتر من مرة…التليفون غير متاح

قلقت وسألت ماجدة ان كانت تعرف هو فين…بس مكنتش تعرف

وصل حازم واول هديل مافتحت

“كنت فين ياحازم كل ده”

“كنت بجيب مفاجأة سيف زى ماقلتلك”

والتفت على السلم وكان معاه ناس واجهزة… عرفت انه جايب مصور فيديو وفرقة djاطفال وبدأوا يجهزوا ويحطوا الاجهزة

سالى”ايه ده كله يا حازم”

هديل”ايه المفاجأة الحلوة دى”

حازم وهو شايل سيف”ايه ياجماعة سيف اول فرحتنا كلنا وكمان اول عيد ميلاد له… مش عايزنى اعمل له حاجة تفرحه”

سالى”ياريت شريف كان هنا”

وسيرة شريف قتلت اللحظة الحلوة… بس السبب عند هديل غير السبب عند حازم

هديل بتخاف من شريف ومش بتحس انها حرة حتى فى حركاتها او كلماتها فى وجوده

حازم لما افتكر شريف بعد عن هديل كام خطوة… وكأنه افتكر المسافة اللى المفروض تكون موجودة بينهم…وهى علاقته بشريف

عيد الميلاد كان حلو اوى…كلهم استمتعوا بيه

واخر الحفلة… المصور قال لحازم

“عايز اصور سيف معاك ومع مامته بس”

ردت فايزة”ليه”

المصور”انا عايز اصور سيف مع مامته وباباه لوحدهم”

فايزة”بس باباه مش هنا…ربنا يرجعه بالسلامة”

 

فايزة متوترة وعصبية بعد ماروحت بيتها

“مالك ياماما…كنتى كويسة وبعدين حاسة انك اتغيرتى ف اخر عيد الميلاد”

“متهيألى اخوكى لازم يرجع بقى ويستقر هنا”

“بس ياماما هو مش بيجيب سيرة رجوع خالص”

“لازم اتكلم معاه فى الحكاية دى… وانتى هتردى على تامر بكرة تقوليله ايه؟”

“انتى شايفة ايه ياماما… انا بجد قلقانة من انى ابقى لوحدى”

“روحى يا سالى معاه… وانا اللى هبقى لوحدى بعد ماكل واحد فيكوا بقى فى حتة”

“خلاص بلاش اروح وخلينى معاكى”

“لا يابنتى ربنا يهنيكوا ويسعدكوا …ده انتوا ملحقتوش تقعدوا مع بعض وكل واحد فيكوا فى حتة”

“ربنا يسهل بقى انا مش مستريحة”

“واما اكلم اخوكى اشوف هيعمل ايه وهييجى ولا لأ”

“بس انتى اشمعنى النهاردة عمالة تقولى كده”

“مفيش …مفيش”

 

سالى ردت على تامر وقالت له انها موافقة تروح معاه

تامر حاول فى اسرع وقت يبيع شقته ويشترى شقة مناسبة فى السويس علشان يستقر فيها هو وسالى

وطبعا فى العزال وفرش البيت كانت فايزة مع سالى خطوة بخطوة

وبعد ما سالى استقرت رجعت فايزة… ورغم انها كانت بتزور هديل وماجدة وهما بيزوروها الا انها كانت حاسة بالوحدة بعيد عن ولادها

 

وقبل فايزة ماتنشغل بالعزال مع سالى اتصلت بشريف

“عامل ايه يا شريف”

“كويس ياماما مطحون فى الشغل”

“ربنا يعينك يا ابنى… اختك هتسافر تعيش فى السويس مع جوزها …مش هتيجى انت بقى وتقعد هنا”

“لا ياماما مش هينفع ارجع هنا خالص…انا مستقر فى شغلى ومينفعش اسيبه”

“ومراتك وابنه”

“مالهم….هما ناقصهم حاجة..انا ببعتلها المصروف لحازم على البنك كل شهر”

“وهو المصروف كل حاجة… مراتك شابة صغيرة ولازم وجودك جنبها”

“صغيرة ايه وكبيرة ايه؟؟ مالك ياماما هى اشتكتلك”

“لا مشتكتش والله… بس المفروض تبقى معاها…طيب خدها عندك”

“مينفعش تيجى هنا وبعدين انا مرتاح كده… هو فيه حاجة”

“لا مفيش بس اللى بيحصل ده غلط”

“هو ايه اللى غلط… انتى شايفة عليها حاجة مش مظبوطة”

“لا اعوذ بالله مراتك محترمة ومؤدبة ومتربية… بس فكر ترجع او تاخدها عندك… على الاقل علشان ابنك يتربى قدام عينيك”

“ربنا يسهل ياماما”

وقفل معاها بعد ماخرج كلام مامته من دماغه

 

حازم يوميا قبل مايخلص شغله بيتصل بهديل يشوفها عايزة ايه وهو جاى… ويوميا خارج الطلبات بيجيب لسيف كيس الحاجات الحلوة اللى بيحبها… سيف اتعلق بحازم وكأنه باباه وساعات بيشبط فيه ويقعد معاه بعد مايرجع من شغله

ولما حازم يتأخر فى اتصاله اليومى بتتصل بيه هديل

واتعودت قبل ماتنزل تكلمه ولما بتكون عند مامتها بيروح ياخدها من هناك علشان مترجعش لوحدها

ومرة كان مستنيها وهى فى بيت باباها… وهى نازلة قابلت جارة قديمة ليها قدام العربية… وقفت تسلم عليها وتتكلم معاها

وفى نهاية الكلام…جارتها قالت لها

“اسيبك بقى علشان جوزك عمال يبص علينا.. ربنا يخليهولك ده كل الحتة بيقوله انه بيحبك وبيخاف عليكى ومش بيسيبك لوحدك ابدا”

كانت هديل هترد عليها وتقولها ان حازم مش جوزها… بس هى مش عارفة ليه سكتت ومقدرتش ترد

ولما جت تفكر فى الكلام.. لقيت ان حازم كان بيتعامل كده مع سالى وفايزة … هو بيحب كل الناس

 

بعد استقرار سالى فى السويس مع تامر… كانت حياتهم مستقرة

ورجع الحب والود والتفاهم يبقى هو الجو العام فى بيتهم

بس الوحدة اللى كانت سالى حاسة بيها هى اللى مضايقاها

وخصوصا لما عرفت انها حامل وكانت تعبانة جدا… ومع ذلك كانت بتتحامل على نفسها وتقوم بواجباتها فى البيت

وفى يوم رجع تامر من شغله لقى سالى واقعة فى الارض …وبعد ما فاقت اتصل بالدكتور … ولما سألها الدكتور عن اللى حصل

“انا فجأة حسيت انى دايخة ومحستش غير بتامر بيفوقنى”

وبعد ما كشف عليها… قال

“الحمدلله الوقعة اللى وقعتها كانت ممكن تؤثر على الجنين بس ربنا ستر… هى لازم تنام على ضهرها الشهور الاولى ومتقومش غير للضرورة”

سالى”يعنى يادكتور مينفعش اسافر”

الدكتور”لالا سفر ايه…انتى حتى مينفعش تنزلى السلم”

وبعد الدكتور ما مشى… اتصل تامر بفايزة وحكى لها اللى حصل وقالها انها لازم تيجى تقعد مع سالى طول فترة الحمل… وبعد تردد من فايزة… مقدرتش تقول لأ

الحلقة 24

بعد سفر سالى وفايزة… سابوا فراغ كبير عند ماجدة وعند هديل

وده خلاهم يقربوا من بعض اكتر

وفى يوم الصبح بعد مابيصحوا ماجدة وهديل لازم بيقعدوا مع بعض شوية قبل ماكل واحدة تنشغل بتحضير الغدا واحيانا بيفطروا مع بعض…اليوم ده كانوا بيفطروا مع بعض عند ماجدة

وماجدة راجعة من المطبخ…اتكعبلت فى طرف السجادة ووقعت

الوقعة كانت جامدة لان رجلها انثنيت تحتها…حاولت هديل تقومها…بس كانت ماجدة بتصرخ من الالم…محاولات كتير لحد ما خافت انها تحركها غلط..فاتصلت بحازم

 

حازم وهو فى البنك وحوالى الساعة 11 الصبح

رن موبايله… واستغرب لما شاف رقم هديل بس فرحته غطت على استغرابه وهو بيرد عليها

“هديل…صباح الخير”

“ازيك ياحازم..ينفع تيجى دلوقتى”

واتخض حازم ووقف قبل مايكمل

“مالك ياهديل…سيف كويس”

“ايوه احنا كويسين بس طنط اتكعبلت فى السجادة ومش قادرة تقوم وانا خايفة احركها غلط”

“لالالا متحركيهاش وانا هجيب دكتور واجى بسرعة”

 

لما جاب حازم الدكتور وكشف عليها بعد ما وصلها للسرير

“متقلقوش ياجماعة هى بس رجلها اتكسرت وهتقعد فى الجبس 3 اسابيع وتبقى كويسة”

ونزل حازم جاب الطلبات للدكتور وعملها الجبس واكد عليهم انها ممكن تتحرك بس مش النهاردة…وفى اقل الحدود

اتصل حازم بزميله وبعد ما كان قايله شوية وهرجع قاله انه مش هيقدر يرجع النهاردة

سيف طلع على السرير جنب ماجدة وعمال يلعب معاها…وهو بيناديها ب”أننا” زى مابينادى ناهد وفايزة

هديل قاعدة جنب ماجدة وبتعدل لها نومتها على السرير بطريقة تريحها ولما خلصت

“يالا بقى يا سيف علشان اننا تنام”

“لا خليه جنبى يا هديل هنتفرج على التليفزيون مع بعض”

“خلاص…تحبى تاكلى ايه النهاردة”

“متشغليش بالك…حازم هيتصرف”

“ازاى وانا موجودة…يالا ياسيف نروح نعمل الاكل ونيجى”

“سيبيه ياهديل”

وخرجت هديل من الاوضة…وهى رايحة على بيتها شافت حازم فى البلكونة…دخلت له

“ايه ياحازم…مفيش فايدة فى السجاير دى”

“معلش ياهديل متضايق شوية”

“قول الحمدلله انها جت على قد كده”

“الحمدلله بس دى رجلها يعنى مش هتقدر تقعد لوحدها وانا مقدرش اخد اجازة المدة دى كلها”

“انت بتتكلم بجد؟؟؟يعنى انت تفتكر انى ممكن اسيبها لوحدها “

“انا مش عايز اتعبك”

“وايه التعب فى كده…انا كل يوم هنا الفرق بس انى اجى قبل ماانت تنزل ومش همشى غير لما انت تيجى.. خلاص اطمنت”

“طبعا ربنا يخليكى لينا”

وخرجت هديل وهى بتقول

“انا رايحة البيت بس خلى بالك من سيف وبلاش يطلع البلكونة”

ووقفها حازم وهو بيمسك ايدها

“استنى ياهديل رايحة فين”

واستغربت هديل من مسكت حازم لايدها… بس قالت انه اكيد زى مامتعود يتعامل مع سالى ففلتت ايدها منه وكأنها بتلقائية

“رايحة اعمل الغدا عايز حاجة”

حس انه غلط واتسرع وان احساسه بيها غلبه

“لا انا كنت هسألك انتى مش عايزة حاجة “

 

طول الوقت اللى هديل بتطبخ فيه وهى متلخبطة… لمسة ايده ليها كانت مخلياها حاسة باحاسيس كتير بترفضها…بس كانت بتفتكر لحظة مامسك ايدها وتحس ان قلبها بيتنفض وحاولت تخرج من احساسها ده…وجريت على التليفون تتصل بشريف

“الو ازيك يا شريف”

“كويس…مالك بتتصلى ليه حصل حاجة”

“لا كنت عايزة اطمن عليك…عايزة اتكلم معاك شوية”

“فيه حاجة مهمة يعنى”

“لا… عايزة نتكلم بس”

“طيب بالليل هكلمك زى كل يوم”

“انت كل يوم اول مابتكلمنى بتقولى انك راجع تعبان وعايز تنام ومش بنكمل 5 دقايق… انا مش واحشاك “

“بقولك ايه ؟؟شكلك فاضية وانا مش فاضى… هكلمك بالليل”

وقفل معاها قبل ماتلحق تقول مع السلامة… رمت التليفون واخدت الاكل وراحت عند ماجدة… فتح لها حازم

“اكيد سيف عمل شقاوة”

“لا خالص… بصى سيف فين”

واستنت يشدها من ايدها..بس دخل على اوضة مامته وقالها بصوت واطى” تعالى شوفى سيف فين”

كان نايم جنب ماجدة وهى نايمة

“طيب نصحيهم علشان نتغدا مع بعض”

“بجد هنتغدا كلنا مع بعض…هيبقى احلى يوم”

وبضحكة خفيفة

“ليه يعنى”

وهى عايزة تسمع من حازم اكتر… ولان حازم بيتكلم من قلبه

“لان وجودك فى اى حتة بيحليها”

وصحى سيف وحست بيه ماجدة

“انا خلصت ياطنط… وجيت اتغدا معاكوا انا وسيف”

“ياحبيبتى ربنا مايحرمنى منك”

هديل”هات ياحازم الترابيزة اللى فى البكونة علشان هناكل هنا مع طنط”

ونفذ حازم كلام هديل وقعدوا كلهم مع بعض.. وماجدة على السرير

حازم”تسلم ايدك يا هديل…اكلك حلو اوى”

هديل”بألف هنا وشفا…ايه رايك ياطنط”

ماجدة”حازم سبقنى وقال اللى كنت هقوله… مفيش واحدة من قرايبك حلوة وشاطرة زيك كده علشان اخطبها لحازم”

واتفاجئ حازم بالكلام…وبص لهديل اللى كانت لسه هتاكل وسابت المعلقة من ايدها وهى بتبص لحازم…عينهم اتلاقت وردت هديل

“لو كان فيه مكنتش هعزها على حازم”

“حلو اوى اتكلموا بلسانى..حد قال انى عايز اخطب ولا اتجوز”

وقام حازم..وقال انه خلص اكل.. وكانوا تقريبا خلصوا

وبدأت هديل تلم الاكل وتوديه المطبخ…وحازم بيساعدها

“انا اسفة ياحازم لو كنت اتضايقت…بس انا كنت برد على طنط”

“مفيش مشكلة… بس لو كلمتك تانى فى الموضوع ده قوليلى”

“حاضر…بس انت ليه متضايق كده”

“مش متضايق ولا حاجة… انتى فرحانة؟”

واتفاجئت من سؤاله…هى داخليا اتضايقت بس هتتضايق ليه

“اكيد لما تفرح هفرحلك”

“لما اكون هفرح…انا مش بفكر فى جواز ولا عايز اتجوز خالص”

قالها حازم بانفعال وسابها ومشى… خرج من البيت خالص

 

مرت الايام واتنسى الحوار اللى دار بينهم ومرت الايام ان كل يوم هديل بتطبخ عندها او عند ماجدة ويتغدوا مع بعض وتمشى لما تطمن ان حازم قاعد مع ماجدة…وفكت ماجدة الجبس ورجعت الحياة طبيعية

هديل بتستمتع باللحظات اللى بتجمعها بحازم… ولما فكرت رفضت فكرة انها ممكن تكون بتنجذب له… وفسرت ده بانها بتعتبره زى اخ ليها وبترتاح فى وجوده جنبها

وجه حازم يوم وقالها هى وماجدة

“انا مسافر مأمورية تبع الشغل 3 ايام عايز كل واحدة فيكوا تشوف عايزة ايه علشان ياريت متنزلوش وانا مش موجود الا للضرورة”

ونفذوا كلامه بالظبط… وكانوا اسوأ 3 ايام فى حياة هديل

كانت بتحاول تخترع اى حجة علشان تكلمه واغلبها انها لما تكون مع ماجدة تجيب سيرته علشان ماجدة تتصل بيه وبالتالى هديل تكلمه

واليوم التالت لما كان معاد رجوع حازم كانت بتستناه فى كل لحظة من ساعة مافتحت عينها الصبح … ولما وصلنا للعصر وكان لسه مجاش… سالت ماجدة قالت لها انه قالها جاى بالليل

وفضلت هديل مستنية لبالليل… وجالها تليفون من نجوى

“انا لازم انزل حالا ياطنط..ماما جالها غيبوبة السكر ونجوى كلمتنى اروح لهم المستشفى”

“طيب روحى انتى وسيبى سيف نايم ولو صحى هقوله انك جوه فى البيت وجاية”

وهى نازلة قابلت حازم على السلم طالع…سلمت عليه بكل شوق متبادل بينهم… وفجأة اتقطع النور… وطمنها حازم وولع ولاعته بسرعة…بس حاجة خبطت فى رجليها وسمعت صوت قطة …اتخضت ..صرخت… وقعت… فى حضن حازم

ومقدرش حازم يقاوم احساسه وهى فى حضنه… ضمها بقوة

وهو بيقولها”متخافيش”

وبحثت شفاه حازم بكل شوق ولهفة على شفاه هديل

واستسلمت هديل لشوقها واحساسها به

وغابا عن العالم فى قبلات طويلة

ولحظة ما النور رجع… كأنهم فاقوا من نشوة الاحساس

ووقفوا فى مواجهه بعض… وكل واحد فيهم عنده كلام كتير

———–———-———————-————

ونكمل في الحلقات القادمة ماتنسوش تعلقوا علي الحلقة في صفحة مدام طاسة والست حلة

 الى اللقاء في الحلقات القادمة

بقلم الكاتبة:دينا عماد

 

 

نبذة عن الكاتب

أدمن 1

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *