مسلسل “فوق إحتمالي” الحلقة التاسعة والعشرون والثلاثون والأخيرة

الحلقة 29

عاش شريف مع رحاب الشهر اللى فاضل فى الاجازة فى اسعد حال… ونسى تماما هديل وسيف وكأنهم مدخلوش حياته

وسافر تانى لشغله وهو مش قادر يبعد عنها

 

فايزة رجعت تانى عند سالى وقعدت معاها… وحاولت سالى وتامر يقتعوها انها تستقر معاهم وتقيم اقامة دائمة حتى بعد ما سالى تولد

 

هديل كانت بتدور على شغل ولان معندهاش اى خبرة ولا شهادة غير دبلوم التجارة….مكنش قدامها غير انها تقبل الشغل فى مكتبة قريبة من بيت باباها… الشغل طول النهار بس هى مطمنة على سيف لانها بتسيبه مع مامتها… والمكتبة فى اخر الشارع اللى ساكنين فيه وده بيوفر لها وقت وبهدلة المواصلات

 

نجوى ورشاد واياد… استقروا فى الشقة الجديدة وكل يوم بيمر بيزيدهم قرب من بعض… وكل فترة ييجى رشاد ياخد سيف ويفسحه مع اياد

 

حازم مش قادر يستسلم ويبعد عن هديل بسهولة كده

خصوصا انه حاول يعيش ويأقلم حياته بعيد عنها… ومقدرش

قرر انه يروح لها عند بيت باباها ويحكى لها اللى حصل

بس حس انه لو راح هناك مش هيقدر يكلمها بحرية

وجرب يتصل بيها كان تليفونها مقفول على طول

وكعادته لما بيروح عند بيتها يمكن يشوفها…شافها فعلا

كانت راجعة من المكتبة اللى بتشتغل فيها

اتفاجئ بيها واتفاجئت بيه

لما شافته وهو فى العربية…دورت وشها وكملت طريقها

لما شافها نزل بسرعة من العربية… ووقف قصادها

“هديل انتى بتدورى وشك منى”

“دى اقل حاجة بعد اللى عملته فيا”

“انا اعمل فيكى انتى حاجة وحشة…ياهديل انا بحبك”

“بتحبنى تعمل فيا كده…تطلعنى قدام جوزى خاينة وتفضحنى”

“انا مقلتش حاجة”

“لا هو قال انك قلتله”

“بتصدقيه وبتكدبينى”

“انا ليا اللى شايفاه…هو ايه اللى يخليه يتهمنى بالخيانة فجاة كده بعد مارجع من عندك… انت لما لقيتنى مش هتمادى معاك فى الغلط قلت تجبرنى بانك تقوله علشان يطلقنى”

“انتى كنتى بتحبيه ياهديل رغم معاملته ليكى”

“حتى لو مش بحبه…بس كان جوزى وابو ابنى وكنت راضية بعيشتى معاه”

“واللى حصل بيننا…مكنش علشان بتحبينى”

“اللى حصل الذنب الوحيد اللى عملته فى حياتى واهو ربنا عاقبنى عليه… والحمدلله انها جت على قد كده”

ومشيت هديل وسابته من غير ما يفهمها ان شريف كان عايز يطلقها علشان رحاب…ومن غير ما يأكد لها انه مقالش اى حاجة

 

لما سافر شريف مقدرش يبعد عن رحاب… وحاول انه يكمل شغله بس اخد قرار انه يستقيل من شغله ويرجع يستقر هنا… وفعلا خلال شهر كان استقال ورجع… ومن غير مايقول لرحاب على معاد رجوعه… رجع فجأة بالليل… كانت رحاب مش موجودة

اتصل بيها…تليفونها كان مقفول…فاتصل ببيت اهلها…اتفاجئ اكتر عرف من مامتها انها فى شغل فى شرم الشيخ من 4 ايام وراجعة بكرة…كان مش مصدق انها سافرت من غير ماتقوله… وقعد يستناها لحد ما وصلت تانى يوم العصر وانفجر فيها اول مادخلت

“حمدالله ع السلامة يامدام”

“ايه ده…انت جيت امتى”

“جيت امبارح بالليل…ايه مامتك مقالتلكيش انى سالت عليكى هناك”

“لا مكلمتهاش النهاردة..بس ايه المفاجأة الغريبة دى”

“انا كنت فاكرك هتفرحى.. انا جيت استقر هنا”

“وايه اللى يفرح فى كده…تستقر هنا تستقر هناك عادى يعنى”

“يعنى ايه عادى…مش عايزانى جنبك”

“الاهم من الكلام ده…شغلك هنا موجود ولا لسه هتدور”

واتفاجئ بكلامها اللى كله برود وكله عن الشغل واسئلة من ساعة مادخلت كأنها هى الراجل

“قبل تحقيقك ده… انتى ازاى تسافرى من غير ماتقوليلى”

“ههههه عايزنى استأذن”

“انتى بتتريقى…ومستأذنيش ليه”

“علشان انا كنت فى شغل مش بلعب… ومش كل مايكون ورايا شغل هاجى استأذنك”

وسابته ودخلت اوضتها…وبدأت تتعامل كانها فى البيت لوحدها وهو مش موجود خالص… ومع شوقه ليها… راح تودد ليها وبعد كلام عرف ان شغلها خط احمر مفيهوش كلام

كانت مشكلة شريف بعد كده انه لما رجع مكنش راجع على شغل..وكان فاكر ان خبرته كافية انه يلاقى شغل بسهولة… وقعد شهور يدور على شغل… ومفيش فايدة… وبدأت نفسيته تتعب من وجوده فى البيت وهو شايف رحاب بتنجح اكتر واكتر

بدأت المشاكل تظهر واغلبها مشاكل من ناحيته لاحساسه بالنقص جنبها… ووصلت المشاكل ذروتها لما عرف ان رحاب مسافرة اسبانيا وهتقعد شهر…وقتها مسكتش

“مفيش سفر يارحاب”

“يعنى ايه مفيش سفر…هسافر طبعا”

“لو سافرتى تبقى طالق”

“حلو اوى …كويس انها جت منك لانى كنت ناوية اطلبها”

“انتى بتقولى ايه؟؟؟عايزانى اطلقك”

“بالظبط كده… ولو رفضت ولا عاندت معايا…هخلعك وابقى عيش اوى دور الراجل وانت مخلوع”

ورفع ايده يضربها مسكتها رحاب بسرعة

“واضح انك اتجننت وايدك اللى اترفعت عليا دى ممكن اقطعهالك بس انا هعمل حساب العشرة…قدامك اسبوع تطلقنى وانا هبعت لك هدومك على بيت مامتك”

المفاجأة شلت لسان شريف تماما… ومتكلمش خالص ولما افتكر موضوع الشقة حاول يراضيها …بس فوجئ بيها بتقوله

“اسمع الكلام يا شريف وطلقنى بالذوق بدل ما اضرك”

“تضرينى؟؟؟ متقدريش تعملى حاجة”

“خلاص جرب”

وخرجت رحاب من البيت… بعد ساعة كان البوليس بيخبط عليه

ومن غير ما يفهم اتاخد على القسم… واتهدد انه هيتلفق له قضية لو مطلقش رحاب… وخاف بعد ماشاف بعض من الاهانة

وخرج مطلقها… وهو مش مصدق ان رحاب هى اللى عملت كده

وبعد مافاق من صدمته اتصل بواحد صاحبه.. يعرف رحاب وسأله عن نفوذ رحاب اللى عملت بيه كده… فعرف انها تربطها علاقات شغل بمسئولين كبار فى الدولة وبالتالى بينهم علاقات اجتماعية

 

لما رجع شريف بيت مامته وهو ندمان…اتصل بيها وقالها انه محتاج وجودها جنبه… ولما رجعت.. حكى لها كل اللى حصل بينه وبين رحاب… واعترف لها انه ظلم هديل وحاسس بالندم وعايز يرجعلها علشان يكفر عن ذنبه ويرد اعتبارها قدام اى حد شك فيها

وعلشان ابنه يتربى مع مامته وباباه

اتفاجئت فايزة بكل اللى سمعته من شريف

“طبعا لازم نروح انا وانت نعتذر لها وتتطلب منها انها تسامحك”

 

حازم بعد مقابلته مع هديل فقد الامل نهائى… وفاتت شهور

وفجأة وهو فى الشغل…تعب جدا واخدوه زمايله على المستشفى

عرفت ماجدة ان عنده جلطة فى الرئة.. وحالته سيئة جدا

حازم تعبان جدا .. وعلى التنفس الصناعى

وشاور لماجدة تقرب منه… ولما قربت تشوفه عايز ايه

رفع التنفس عنه… وقالها

“ماما عايز اشوف هديل… قبل مااموت”

 

الحلقة 30 والاخيرة

راحت فايزة وشريف بيت سالم… راحوا مكسوفين

اول ما دخلوا كانت ناهد وسيف بس فى البيت لوحدهم

استغربت ناهد من الزيارة المفاجئة… وسيف جرى على حضن فايزة… ولما جه شريف يحضنه… سيف بعد عنه

ناهد”خير”

فايزة”طب قولى اتفضلوا الاول”

ناهد بتردد “اتفضلوا”

كل اللى خطر فى بال ناهد انهم جايين علشان ياخدوا سيف… وقالت لنفسها انها مستحيل تسيبهم ياخدوه…على الاقل طول ماهو امانة عندهم… ولحظات تفكير انتهت بوصول سالم… اتنفست ناهد وحست ان منقذها جه

اول ما دخل سالم… وشاف شريف

“انت ايه اللى جابك هنا”

فايزة”صلى ع النبى يا حاج احنا جايين نتكلم معاكوا شوية”

سالم”كلام ايه بعد اللى ابنك عمله فى ابنتى… لولا اننا مش بتوع مشاكل انا كنت بهدلته…وعلشان ابننا فى بيننا وبينكم… انت ازاى عملت كده فى بنتى انت مش بنى ادم”

“انا عارف انى غلطت ياعم سالم… انا فعلا ظلمت هديل ظلم كبير وربنا انتقم لها منى… انا كنت عايش فى وهم وفوقت منه… انا عايز مراتى وابنى”

سالم”مراتك اللى اهنتها وضربتها واتهمتها بالخيانة”

“انا عارف انى غلطت… انا فوقت والله.. هى هديل فين”

سالم”هديل نزلت تشتغل علشان تصرف على ابنك اللى رميته من غير ولا مليم ولا حتى سالت عليه بمكالمة تليفون”

“تشتغل؟؟”

“اه …تشتغل… ومتقلقش اكيد شغل شريف لان بنتى شريفة مش خاينة زى ماانت قلت”

“انا عارف… طيب هى بتشتغل فين واروحلها”

سالم”انا هتصل بيها تيجى… بس مش معنى كده انى مسامحك… انا هجيبها علشان تعتذر لها وترد لها اعتبارها قدامنا كلنا”

واتصل سالم بهديل على المكتبة… ولما ردت عليه قال انه عايزها من غير مايقول السبب

استأذنت هديل وراحت ع البيت بسرعة وكل تفكيرها ان سيف تعبان.. او حصل له اى حاجة لاقدر الله

اول ما دخلت وشافت شريف وفايزة… جريت على سيف وحضنته

واخدته ودخلت اوضتها

شريف”انا عايز اتكلم معاها ياعم سالم لو سمحت… ممكن ادخل لها”

سالم”تدخل فين؟؟ انت عايزنا ننسى بالسهولة دى اللى عملته فيها”

شريف”ارجوك محتاج اتكلم معاها … لوحدنا”

كل ده فايزة وناهد ساكتين… وكل واحدة فيهم من جواها بتتمنى لم شمل الاسرة من جديد… واتكلمت فايزة

“بعد اذنك ياحاج سالم… سيبهم يتكلموا مع بعض”

وسكت سالم دلالة على موافقته…وقام شريف دخل لهديل

“انت عايز منى ايه تانى”

وجرى شريف على ايدها وباسها وهو بيعيط وقعد جنبها على طرف السرير

“سامحينى ياهديل… انا ظلمتك.. ارجوكى سامحينى”

واستغربت هديل…ازاى بعد ماحازم حكى له على اللى حصل بينهم جاى شريف يقولها سامحينى

“انا عايزة اعرف حازم قالك ايه خلاك تطلقنى وتقول انى خاينة من غير ما تسألنى عن اللى حصل”

“حازم…حازم كل اللى قاله انه دافع عنك لما قلت انى عايز اطلقك.. وانا حسيت من كلامه عنك انه مهتم بيكى فاستغليت الفرصة وعملت كل اللى حصل”

وبفرحة داخلية سالته هديل تانى

“يعنى انت اللى عملت كل ده من غير هو مايقول عنى اى حاجة”

“انا هحكيلك يا هديل كل حاجة”

وحكى شريف لهديل كل اللى حصل من وقت ما بدأ يكلم رحاب لحد ما اخدت منه كل حاجة… كان وهو بيحكى يعيط فى مواقف او يضحك على نفسه فى مواقف تانية… هديل مكنتش قادرة تتعاطف معاه خالص… ولما خلص كلامه

“يعنى انت عملت فيا كل ده وفاكر انى هقدر اسامحك”

“انتى قلبك كبير واحسن منى الف مرة وعلشان خاطر سيف”

“انا اسفة… مش هقدر اامن على نفسى معاك تانى ولا على ابنى… جاى دلوقتى تفتكرنى وتفتكره…لو على السماح ادعى ربنا انه يسامحك… انما انى ارجعلك ويتقفل علينا تانى باب مع بعض… مش هيحصل ابدا”

“ياهديل..”

“خلاص يا شريف… سيبنى اربى ابنى واهم حاجة عندى اعترافك انك ظلمتنى… وانا مسامحاك… وبالنسبة لسيف وقت ماتحب تشوفه اتصل ببابا واتفق معاه تشوف سيف ازاى”

وخرج شريف من عند هديل… وهو عارف ان هديل معذورة فى ردها عليه

 

هديل طول الليل بتفكر هى قد ايه ظلمت حازم… هو مقالش حاجة لشريف اى حاجة زى ماقالها فعلا… لازم تكلمه الصبح وتعتذر له عن تسرعها وظلمها ليه

 

لما صحيت تانى يوم الصبح حاولت تتصل بيه كان تليفونه مقفول

جربت اكتر من مرة…التليفون مقفول

وهى فى المكتبة…شافت ماجدة داخلة

“هديل.. عايزاكى ضرورى”

“اهلا ياطنط ازيك… عرفتى مكانى هنا ازاى”

“انا كنت عندك فى البيت ومامتك اللى وصفتلى هنا”

“طيب اتفضلى اقعدى.. مالك”

“حازم امبارح وقع فى الشغل ولما راح المستشفى قالوا عنده جلطة فى الرئة… ولما قدر يتكلم امبارح بالليل… قالى…”

وقعدت تعيط…. هديل جالها كذا احساس مع بعض

قلق…خوف… وجع… رعب

“قال ايه ياطنط”

“قال…عايز يشوفك قبل ما يم…”

“لالا بعد الشر…انا جاية معاكى حالا”

ومكنش فيه حد موجود فقفلت هديل المكتبة وراحت مع ماجدة

 

اول ما شفته هديل…كان نايم …دخلت له العناية المركزة بعد مااكدوا عليها انها متتكلمش معاه كتير

لما وقفت جنبه…كانت بتعيط ومسكت ايده وهى بتعيط

نزلت دموعها على ايده… صحا من النوم…لقى ايده فى ايدها

“هد…”

“بس متتكلمش ياحازم”

“مقلتش حاجة”

“عرفت كل حاجة… متتكلمش علشان خاطرى… انا معاك ومش هسيبك ابدا”

“بحبك اوى”

“وانا بحبك اوى يا حازم”

دموعهم الاتنين كانت مش بتتوقف… وايديهم فى ايد بعض

“كان نفسى اكمل حياتى معاكى”

“هنكمل ياحازم مع بعض…متقولش انك هتسيبنى”

“حتى لو مت… كفاية ان اخر كلمة اسمعها انك بتحبينى”

ودخلت الممرضة

“لو سمحتى يامدام كفاية كده…لازم يرتاح”

خرجت هديل وسالت الدكتور..عرفت انه لو عدى 3 ايام مرحلة الخطر يبقى خلاص مفيش خوف

كانت تقريبا ال3 ايام هديل قاعداهم فى المستشفى مش بتروح غير على النوم بس… كانت طول الوقت ماسكة المصحف وبتقرا قران وبتدعيله ربنا يتم شفاه ويقوم بالسلامة

وعدت مرحلة الخطر… واتنقل حازم غرفة عادية وحالته اتحسنت وبقى احسن… وهديل جنبه مش بتسيبه

وطول الوقت عينيهم بتنطق بالحب الكبير اللى بينهم

واول ما خرج حازم من المستشفى… وقبل ما يكمل علاجه

“تتجوزينى يا هديل… مش عايزك تبعدى عنى تانى لحظة واحدة”

“انا اللى مش ممكن ابعد عنك تانى لحظة واحدة… انا اللى بقولك عايزة اتجوزك واعيش عمرى كله معاك”

واتصلت ماجدة بسالم وطلبت منه ايد هديل… وانها بتستأذنه انهم ييجوا عندها فى البيت علشان يكتبوا كتاب حازم وهديل

لانه لسه تحت العلاج… ووافق سالم لانه من الاول بيحب حازم

واتجمعوا كلهم فى بيت ماجدة… وتم كتب الكتاب بين هديل وحازم

وسيف بيجرى ويلعب ويتنطط فى حضن ماجدة شوية وحازم شوية

 

النهاااااااااااااااااااااااااااااية

ماتنسوش تقولولنا رأيكم في التعليقات على صفحة مدام طاسة والست حلة (فيسبوك)

شكراً للكاتبة الرائعة دينا عماد

 

نبذة عن الكاتب

أدمن 1

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *