مسلسل “بقينا عيلة” الحلقة التاسعة والعاشرة

الحلقة 9

جليلة واقفة على باب شقتها مع ماجدة جارتها

“وبعدين لما قعد يزعق للواد قلتله لأ بقى كفاية كده مش هيبقى انت والثانوية العامة عليه… ياقلبى ده اتمقت من المذاكرة والدروس”

“وهو كان بيزعق له ليه”

“اصل احمد عايز يشترك ف نادى.. وبينى وبينك اشتراكه غالى شوية ..قام ابوه شاط فيه وقاله ده انا ما صدقت خلصت من الفلوس الدروس تطلع لى باشتراك النادى”

“الله يكون ف عونه…ده لسه محمد هيحصل اخوه السنة الجاية”

“اه والله ياجليلة…الراجل شقيان وانا عارفة بس هعمل ايه بقى”

ورن التليفون ف بيت ماجدة

“طب ادخلى انتى ياماجدة … ابقى تعالى اقعدى معايا بالليل شوية”

وسمعت ماجدة صوت احمد ابنها

“مامااااااا… تعالى كلمى خالتو مديحة”

دخلت ماجدة ترد على التليفون بعد ما استأذنت وقفلت مع جليلة

 

“الو…ازيك يا مديحة…شذى وضحى عاملين ايه؟؟ ايه؟؟ ليه؟؟ ايه اللى حصل؟؟ لا طبعا تنورى بس طمنينى حصل حاجة تانى؟؟… هتيجى امتى؟؟ عفش ايه؟؟لا مفيش مكان لعفش خالص… هكلمك اقولك تجيبى ايه؟؟ يدوب سرير ودولاب ليكم متجيش بعفش يا مديحة… ابقى كلمينى تانى وقوليلى جاية امتى…مع السلامة”

قفلت ماجدة وقعدت ساكتة

محمود بيرجع من الشغل

“قاعدة كده ليه”

“مفيش كنت بكلم مديحة…هحضر الغدا حالا”

                   ********************

 

ماجدة قاعدة مع جوزها وولادها بيتغدوا

قام احمد ومحمد بعد ما خلصوا اكل وهما لابسين

“احنا نازلين”

محمود”طيب متتأخروش بالليل”

خرجوا وكانوا ماجدة ومحمود لسه بيتغدوا

“مديحة هتيجى تعيش معانا هنا هى وولادها يا محمود”

“تعيش معانا فين؟”

“هنا”

“هنا فين”

“هنا فين يعنى ايه؟؟؟هنا ف البيت”

“ليه وازاى؟”

“سلفها طردها من البيت وبيتحكم فيها وف العيال وم الاخر اكل ورثهم وبهدلهم… مكنش ينفع تفضل هناك”

“بس البيت هنا ميستحملش… الشقة اوضتين اوضة لينا واوضة للعيال هتيجى مديحة وولادها يقعدوا فين… هى عندها بنات واحنا عندنا صبيان يعنى ميصحش يناموا كلهم ف اوضة واحدة”

“تقصد ايه من كلامك يا محمود… دى اختى وانا مش ممكن هقفل بابى ف وشها”

“انا مقلتش حاجة…بس ازاى؟؟ مش هينفع”

“خلاص…لو مش هينفع يبقى شوف لنا شقة بره”

“اشوف شقة؟؟ منين؟؟ انتى مش عارفة البير وغطاه”

“اصل البيت هنا ليها فيه زى ما ليا… انت لما اتنصب عليك وبعنا شقتنا ملقيناش حتة غير بيت اهلى اللى يساعنا…دلوقتى مديحة كمان اتقفلت الابواب ف وشها ومفيش غير بيت ابوها يساعها بولادها…وان كان لازم ان حد فينا يمشى يبقى انا اللى ليا راجل يتحمل مسئوليتى وهى تيجى هنا علشان هى وحدانية ببناتها”

وقام محمود متنرفز

“خلصتى…خلصتى معايرة فيا”

قامت ماجدة

“معايرة؟؟ انا بفكرك ان مديحة مش جاية عالة علينا بالعكس دى جاية ف ملكها وحقها”

دخل اوضته يلبس

“انت رايح فين”

“هسيبلك البيت تشبعى بيه انتى واختك… بدل بتعايرينى بيه يبقى ميلزمنيش”

خرج من البيت ورزع الباب وراه

قعدت ماجدة مكانها

“معقول يكون ده رد محمود… ده قلبه طيب مع الغريب قبل القريب …اعمل ايه… ما انا مينفعش اتخلى عن اختى وهى بتستنجد بيا… لما ييجى ابقى اراضيه بكلمتين وخلاص…ربنا يهديك يامحمود ويحنن قلبك على اختى وولادها”

                     *******************

 

شذى قاعدة على السرير وبتعيط

دخلت عليها ضحى

“ضحى انتى ايه اللى صحاكى”

“انا مش عارفة انام…انتى بتعيطى ليه؟”

طلعت ضحى جنب شذى ع السرير ومسحت لها دموعها

“ماما دايما بتعيط وانتى دايما بتعيطى… انا بزعل لما اشوفكم زعلانين”

حضنتها شذى وهى جنبها

“لا متزعليش… احنا هنبقى كويسين”

“هى مصر حلوة؟”

“اه حلوة”

“انا فرحانة اننا رايحين مصر … اصحابى ف المدرسة هيوحشونى واصحابى اللى ف البلد هنا… بس نفسى اشوف مصر اللى بتيجى ف التليفزيون”

“هنروح وهتشوفيها وهتعجبك ان شاءالله”

“انتى روحتى كتير قبل كده”

“لا مش كتير بس روحتها وهى حلوة اوى وزحمة اوى اوى”

“زحمة زى طنطا كده”

“لا اكتر بكتيييير… كلها كام يوم وهتشوفى بنفسك”

“انا عايزة انام جنبك النهاردة… ماما بتقوم بدرى اوى وبتعمل دوشة ف اوضتها.. انا عايزاكى تاخدينى ف حضنك”

“بس كده… حضنى واحكيلك حدوتة كمان ايه رأيك”

“هههه حدوتة زى وانا صغيرة”

“اه… يالا صلى ع النبى”

“عليه الصلاة والسلام”

                   ******************

 

شذى وهى نايمة واخدة ضحى ف حضنها

بيرن موبايلها…بترد بسرعة قبل الصوت ما يصحى ضحى

“الو.. خالد”

ردت بفرحة اول ما سمعت صوته

“ازيك يا شذى…وحشتينى”

كلمة وحشتينى حسستها انها هتطير من مكانها

“انت كمان وحشتنى…عامل ايه”

“متضايق اوى…معقول لما خلاص كنا بناخد خطوة علشان نقرب من بعض نلاقى نفسنا بنبعد من كتر المشاكل”

“انا شايف انى مليش ذنب ف حاجة…وماما كمان وقفت قصاد عمى علشان خطوبتنا تتم”

“عمك قابلنا مقابلة وحشة”

“عمى طردنا من البيت وهنسيب البلد كلها”

“هتروحوا فين”

“هنروح مصر”

“قرايب مامتك هناك مش كده”

“اه خالتى قاعدة هناك وهنروح نقعد معاها”

“انا كنت زعلان منك اوى علشان مكلمتنيش”

“غصب عنى يا خالد…حسيت انى لو كلمتك هبقى رامية نفسى عليك وانت مش عايزنى”

“مش عايزك ايه بس…هو انا لو مش عايزك كنت جيت خطبتك مرة واتنين”

“زمان مامتك بتقول علينا ايه”

“هى بتقول على عمك مش عليكم”

“لو كان بابا الله يرحمه عايش مكنش حصل لنا كل ده…كلها كام يوم ونسيب بيتنا اللى اتولدت فيه ونروح نبقى ضيوف ف بيت خالتى… الموضوع ده مضايقنى اوى”

“متتضايقيش ياحبيبتى… انتى مش هتبقى ضيفة كتير..كام شهر ونتجوز وتبقى ف بيتك”

“نتجوز؟”

“اه طبعا… انا هحاول مع ماما تانى واكيد لما تعرف انكم بعدتوا عن عمك مش هيكون عندها مانع.. وهفهمها انكم سبتوا البلد علشان طريقته معانا…مش هقول انه طردكم… يعنى بحسبلك بنط عندها”

“وليه نكذب عليها يا خالد… الحقيقة انها تعرف ان عمى وحش معانا زى ماكان وحش معاها”

“علشان اقدر افاتحها تانى اننا نتقدم لك…انا كلمتك علشان وحشتينى مكنتش اعرف ان ربنا سهلها كده”

“اللى تشوفه”

                               ****************

 

كريم فى بيت دعاء

دعاء داخلة بصينية فيها طبق فاكهه

“باباكى فين؟”

“ف اوضته ليه؟”

“علشان استأذن منه وامشى”

حطت الصينية وقعدت جنبه

“فى ايه يا كريم… اليوم اللى جيت تتغدا معانا فيه عايز تمشى بسرعة كده”

“معلش يا دعاء”

“لاحظ اننا مبنتقابلش غير ف الشغل بس واليوم اللى رضيت تيجى فيه مش عايز تقعد معايا…انت زعلان منى ف حاجة”

“لا طبعا…هزعل منك ليه”

“لسه بتحبنى؟”

“اكيد”

“واللى بيحب حد يزهق منه بسرعة؟”

“معلش يا دعاء… استحملينى الفترة دى… وفاة ماما واجعانى اوى … مش قادر افرح ولا اتبسط من غيرها”

“الله يرحمها”

كريم وهو قايم

“نادى مامتك طيب اسلم عليها قبل ما انزل”

“مفيش فايدة برضه”

“معلش يا دعاء…سيبينى براحتى”

                       ********************

 

كريم بيفتح باب الشقة…داخل فى هدوء وصمت وضلمة

فتح النور…واول ما دخل …دخل على اوضة مامته زى ما كان متعود

قعد على طرف السرير زى ماكان بيقعد معاها

تخيلها قاعدة قدامه بتضحك له

لمس مكانها الفاضى… مسك مخدتها باسها

قام من الاوضة وهو بيمسح دموعه

                    ********************

 

ماجدة قاعدة مع جليلة بيشربوا القهوة الصبح

“وبعدين عمل ايه”

“لما رجع واتكلمت معاه تانى بالراحة.. انا والله عارفة ان قلبه طيب… قالى انه قعد يفكر هقدر على البيت ومصاريفه ازاى وهو مكفينا بالعافية… وشال هم مسئولية البنات … وازاى نعيش كلنا فى البيت الصغير ده”

“وقلتيله ايه”

“قلت له ان الارازاق على الله… وان علشان هما ولايا ربنا هيجازيه خير بسترهم ف البيت وكلمتين من دول لقيته قالى متزعليش والبيت اصلا بيت اهلك ومديحة ليها فيه”

“ربنا يهديهولك…. محمود طيب هو تلاقيه اتنرفز ف ساعة شيطان وراحت لحالها”

“بس بينى وبينك هو معاه حق… انا قعدت مع العيال وقلتلهم هنجيب كنبة سرير نحطها ف الانتريه يناموا عليها وادى لمديحة وبناتها اوضة العيال”

“جدعة يا ماجدة…طول عمرك مدبرة”

“اسكتى… الواد احمد قعد يقولى اوضتى ومش اوضتى وانتى هتنيمينا على كنبة ليه”

“وبعدين”

“احمد ربنا يهديه قعد يقولها دى خالتنا ولازم نقف جنبهم وكلام من ده لحد ما اقتنع…والله يا جليلة انا خايفة حاسة ان مجيتهم عندنا هتتعبنا كلنا”

“ازاى”

“معرفش…اهو احساس وخلاص”

                       ***************

 

كريم بياخد هدوم من الدولاب

بيدور مش لاقى هدوم للبيت

 

دخل الحمام بص على سبت الغسيل شافه مليان هدوم

رجع اوضته تانى واتصل باباه

“الو.. بابا متعرفش الغسالة بتشتغل ازاى… كنت عايز استحمى ملقيتش هدوم نضيفة كلها ف الغسيل… لا انا معرفش كانت ماما هى اللى بتشغلها… خلاص هتصرف..لا مينفعش اوديهم مغسلة دى هدوم بيت وهدوم داخلية… عادى يا بابا هتصرف…مع السلامة”

 

دخل كريم الحمام… وبص للغسيل بقلة حيلة

اخد من السبت غيار داخلى وترنج

وجاب طبق غسيل وحط الهدوم فيه يغسلهم

                     ********************

 

مديحة عند حسنية

“حسنية انا جاية لك ف خدمة”

“عينى ياختى”

“انا مش هينفع اخد عفش معايا وفكرت ابيع العفش قلت استنى لما اشوف ايه اللى هيحصل…فعايزة يعنى لو مفيهاش سقالة انى احط العفش عندك ف اوضة”

“البيت كله تحت امرك…البيت كبير زى ما انتى شايفة… اللى عايزة تجيبيه هاتيه”

“تسلميلى يا حسنية …والنبى هتقطعى بيا”

“اخص عليكى انتى مش هتبقى تيجى”

“معرفش …بس حتى لو مش هاجى هبقى اكلمك”

“ان شاءالله”

“بقولك ايه… بس متجيبيش سيرة لاخوكى”

“عيب …خير؟”

“خالد كلم شذى تانى… لما اروح مصر هتمم لهم الخطوبة بعيد عن صبحى”

“احسن… ربنا يتمملها بخير ويسعدها”

“يارب… هقوم انا علشان البيت يضرب يقلب من العزال”

“طب استنى …هاجى معاكى اساعدك”

               ***********************

 

ماجدة واقفة هى ومحمود فى البلكونة

“يا محمد…خالتك وصلت انزل خد منها الشنط”

 

ماجدة واقفة على باب الشقة

بتستقبل مديحة وشذى وضحى

بيدخلوا كلهم وبيتعرفوا البنات على ولاد خالتهم اللى مكنش بيجمع بينهم غير مرات بسيطة

تعرفهم شذى ومتعرفهمش ضحى

اخدتهم ماجدة على الاوضة

“تعالى يامديحة… ارتاحوا هنا”

مديحة”مش دى اوضة العيال…وليه مخلتينيش اجيب عفش معايا حتى سرير”

ماجدة”هنحط الحاجة فين ما انتى شايفة مفيش مكان”

مديحة”والعيال هيناموا فين”

ماجدة”غيروا بس هدومكم وهنتكلم كتير”

                   **********************

 

كريم بيلبس…دخل عليه باباه

“انا نازل ياكريم..انت كمان شكلك نازل”

“اه نازل بس مش هتأخر”

بيلف ابراهيم يخرج من الاوضة لمح علبة على المكتب

“ايه العلبة دى ياكريم…مش دى شبكة دعاء؟؟”

الحلقة 10

كريم بيلبس…دخل عليه باباه

“انا نازل ياكريم..انت كمان شكلك نازل”

“اه نازل بس مش هتأخر”

بيلف ابراهيم يخرج من الاوضة لمح علبة على المكتب

“ايه العلبة دى ياكريم…مش دى شبكة دعاء؟؟”

“اه”

“ومطلعها ليه كده”

“هاخدها معايا”

“مش فاهم”

“يعنى ليه نفضل محطوطة كده ف الدولاب… تاخدها تلبسها احسن “طيب ياكريم اللى يريحكم”

                   ******************

 

مديحة والبنات فى الاوضة

شذى وضحى قاعدين جنب بعض مكسوفين ومستغربين المكان الجديد

وقفت مديحة قدامهم

“انا عايزة اقولكم كذا حاجة لازم تخلوا بالكم منها”

شذى وضحى منتبهين لكلامها

“البنى ادم مهما كان تقيل واحنا جينا هنا زاحمناهم ف بيتهم… هنحاول اننا منكونش تقال على حد… ده مش بيتنا يعنى مش كل كل حاجة عايزينها هنبقى على حريتنا… اللى نفسها فى حاجة تيجى تقولى بينى وبينها… شذى انتى ايدك قبل ايد خالتك ف البيت والمطبخ …مش هنخليها تخدمنا… ضحى مش عايزة مشاكل مع ولاد خالتك… لو هما فاتحين التليفزيون متقلبيش اللى بيتفرجوا عليه… لو حد بيعمل حاجة متسأليهوش ده ايه وليه انا عارفاكى اسئلتك كتير… انا مش عايزة نبقى حمل تقيل وبفكر اننا منطولش هنا”

شذى”منطولش ازاى؟ احنا مش جايين نقعد ف مصر على طول”

مديحة”معتقدش هنقدر نفضل هنا على طول… مش هنسبق الاحداث خلينا اما نشوف لسه مستخبى لنا ايه تانى”

                     ********************

 

كريم قاعد مع دعاء ومامتها وعلبة الشبكة قدامهم

ال3 ساكتين وهما بيبصوا للعلبة

دعاء”لا يا كريم… مش هلبسها كده”

كريم”ليه؟”

دعاء”انا ليه ألبس شبكتى من غير ما افرح… مش ده اللى انا مستنياه… انا بحلم اننا نبقى ف الكوشة وسط اهلنا واصحابنا وبتلبسنى الشبكة والفيديو بيصورنا والناس بتزغرط ونرقص سلو على اغنية نفضل فاكرينها العمر كله”

كريم”مش هقدر”

امال”مش هتقدر ايه؟”

كريم”كل اللى دعاء بتقوله ده كنت بتمناه انا كمان…بس افرح ازاى وماما لسه متوفية”

دعاء بحزم”انا مستعجلتش ولا قلت حاجة… انا مستنية شوية لحد ما يعدى وقت ونعمل الخطوبة”

كريم”بس انا مش هعمل افراح خالص”

امال”ليه يا كريم… مش نهاية الدنيا”

كريم”لا بالنسبة لى كل حاجة حلوة وتفرح راحت”

دعاء”ياسلام… وانا ايه… زى قلتى”

كريم”انتى هتقارنى نفسك بماما يادعاء…بلاش تفاهه”

امال”محدش قلل من حزنك على مامتك…حقك تحزن عليها بس عايزة اقولك ان الحزن بيبدأ كبير وبيصغر مع الوقت”

كريم”معتقدش”

دعاء بتبص لمامتها… ومش عارفين يردوا عليه

امال”كريم يا ابنى… انا عارفة ان فقدان مامتك صدمة كبيرة بالنسبة لك بس انت اعقل من انك تستسلم للحزن ومتحسش بأى فرحة بسبب حزنك”

كريم”انا مش عايز افرح… ايه طعم الفرح من غيرها”

حس كريم ان دموعه هتخونه

قام وقف ينهى الزيارة

“انا همشى وخلى الشبكة عندك…تلبسيها متلبسيهاش دى شبكتك”

دعاء”استنى يا كريم…ايه فى ايه”

امال”انت ياكريم بتقولنا اخبطوا راسكوا ف الحيط واللى انا عايزه هعمله”

كريم”العفو ياطنط…انا مقصدش كده وحضرتك عارفة”

امال”وقيامك كده واحنا بنتكلم”

كريم”معلش مش هقدر… والله مش هقدر اعمل خطوبة وافرح وانا جوايا حزين”

دعاء”كريم حبيبى… انا مش مستعجلة…نستنى شوية ونعمل الخطوبة ونفرح وتكون انت هديت شوية”

كريم”مصممة؟”

دعاء”علشان خاطرى متقولش لأ… منحددش معاد… سيبيها بظروفها”

مدت ايديها بالشبكة لكريم وهى مبتسمة بتراضيه

اخد منها العلبة وراح للباب وهى وراه بتوصله

وهو بيفتح الباب سبقته دعاء ومسكت الباب

“زعلان منى؟؟”

“لا مش منك”

“كفاية زعل يا كريم…ارجع كريم حبيبى بتاع زمان”

“ربنا يسهل… يالا اشوفك بكرة ف الشغل”

                         ******************

 

ماجدة ومديحة فى المطبخ

ماجدة واقفة على الحوض بتغسل فراخ

ومديحة قاعدة بتقطف ملوخية

“وحشانى يا مديحة… والله واتجمعنا تانى”

“البيت والشارع وكل حاجة اتغيرت…ده حتى الجيران معدش فيه حد من بتوع زمان”

“انتى علشان مجيتيش من زمان حاسة بالتغيير”

سكتت مديحة

“انا مش هتقل عليكوا يا ماجدة… انا هحاول ادور على اوضة ولا شقة صغيرة كده اروح فيها انا وولادى بس لما اشوف شغل الاول”

وسابت ماجدة اللى ف ايدها والتفتت لمديحة

“تشتغلى؟؟ تشتغلى ايه؟”

“مش عارفة يا ماجدة… بس مش هفضل قاعدة كده… كل اللى حيلتى الدهب اللى كان بيجيبهولى ماهر… لازم اتصرف فيه بحكمة علشان اقدر اجوز شذى”

“شذى؟”

“اه…كان فيه واحد اتقدملها وعمها رفضه..المهم انه هييجى يخطبها وانا هحكيلك انتى ومحمود التفاصيل علشان لما يجيب اهله وييجوا تبقوا عارفين… انا كل اللى شاغلنى هلاقى شغل يكفى أأجر اى مكان ان شالله اوضة”

“يامديحة متشيليش هم المكان… البيت ده بيتك انتى مش بيتنا… عايزة تشتغلى علشان ولادك ماشى انما مفيش شغل هيكفى مصاريف العيال وايجار كمان”

“احنا جينا ضيقنا عليكم اوى”

“انتى جيتى بخيرك… انتى جاية شايلة ومحملة خيرات ربنا… بلاش الحساسية دى يامديحة”

جت شذى عليهم

“انا خلصت البيت … اساعدكم ف حاجة”

ماجدة” يا بنتى اقعدى انتى من ساعة ما قمتى وانتى زى النحلة”

                       ******************

 

ابراهيم قاعد عند جليلة

جليلة خارجة من المطبخ وقعدت معاه

“والله لو اقدر اجيلكم كل يوم مش هتأخر”

“انتى كتر خيرك انك شاغلة نفسك بينا”

“شاغلة ايه بس هو كل اسبوع لما اعملكم اكلتين ابقى شاغلة نفسى بيكم… انتم عاملين ايه ف باقى الايام”

“محتاسين… سلوى مع تعبها ده بس كانت برضه شايلة مسئولية حاجات كتير…بتنضف على قد ما تقدر…بتحط الغسيل واحنا ننشره كانت ماشية..انما دلوقتى لايصين…واللى زاد وغطى كريم”

“ماله”

“اتبدل…بقى حزين ومنطوى وكلامه قليل”

“ما تعجل بجوازه واهو يتلهى عن حزنه شوية”

“ده مش راضى يعمل خطوبة يبقى هيتجوز… انا خايف الاكتئاب يزيد عنده وجيت اقوله ياخد مضاد اكتئاب رفض وقال انه كويس”

“ان شاءالله هيبقى كويس… انت عارف هو كان مرتبط بيها ازاى الله يرحمها”

“الله يرحمها…يالا هقوم انا وابقى سلمى على زياد”

دخلت جابت له الاكل الملفوف من المطبخ

اخده ونزل… واخدت المفتاح وخرجت وراه

                       ********************

 

جليلة قاعدة مع ماجدة ومديحة

جليلة”اختك عشرية زيك ما ماجدة”

ماجدة”الحمدلله انها جت …دى من ساعة ماجت وهى اخدة بحسى …محمود والعيال طول النهار بره وهى نورتنى”

مديحة”ربنا يخليكم.. انتوا والله بتخففوا عليا كتير”

دمعت عينيها ومسحت عينيها بسرعة وكملت

“المهم من بكرة هنزل بقى ادور على شغل وربنا يكرم”

جليلة”شغل؟؟ متزعليش منى ده الصغيرين مش لاقيين انتى هتلاقى”

مديحة”اللى يدور يلاقى”

جليلة”وعايزة تشتغلى ايه؟”

مديحة”انا مش هتأمر… اللى الاقيه.. ف محل ف مكتب ف عيادة اى حاجة”

جليلة”بقولك ايه…استنى لا تروحى ولا تيجى انا هكلم اخويا واقوله …هو له معارف كتير يمكن يقدر يساعدك انك تلاقى شغل”

ماجدة”استنى كمان لما الناس اللى جاية دى تبقى تيجى وتمشى… اصل شذى بنتها الكبيرة قراية فاتحتها يوم الجمعة الجاية”

جليلة”الف مبروك…ربنا يتمم بخير”

ماجدة”عقبال زياد”

جليلة”يارب يا ماجدة”

 

رن جرس الباب… راحت شذى اللى كانت قاعدة فى البلكونة مع ضحى تفتح الباب

وقفت شذى قدام زياد…هى مش عارفاه وهو مش عارفها

“ايوه؟؟”

زياد بيبص حواليه

“انا بدور على ماما”

شذى باستغراب

“نعم؟؟”

 

جليلة سمعت صوت زياد

“صوت زياد…اما اقوم”

                             ***************

 

جليلة داخلة شقتها ووراها زياد

“مين دى يا ماما”

“دى بنت اخت ماجدة”

“شكلها عبيطة”

“هى علشان معرفتكش بقت عبيطة”

“لا والله مش بهزر…شكلها على نياتها كده…بقولها بدور على ماما تنحت ووشها جاب الوان”

“اول مرة تعلق على بنت كده”

“اصل معدش فيه بنات وشها بيحمر… عجبتنى والله”

“لو مكنتش اتخطبت كنت خطبتهالك”

“آى قلبى… صدمتينى ياحاجة…يالا مالهاش ف الطيب نصيب”

“بطل هزار يا ولا… انا عايزاك ف موضوع بجد”

“خير”

“كريم …خليك جنبه شوية ده انتم كنتم مع بعض على طول”

“والله ياماما انا بكلمه بس مواعيدنا ملخبطة مخليانى مش عارف اقابله كتير… الوقت اللى انا فيه فاضى هو ف الشغل والعكس”

“طيب…. هكلمه انا واعزمه ييجى يتغدا معانا”

“ياريت يرضى…جربى انا جربت كتير ع الفاضى”

                           *******************

 

خالد ومامته واخته وجوزها قاعدين مع محمود وماجدة ومديحة

ام خالد”احنا اتشرفنا بيكم يا استاذ محمود… ناس تشرف بصحيح”

محمود”ده من اصلك يا حاجة…انتم منورينا”

ام خالد”احنا تعبنا من الكلام وعايزين نخلص… اتكلمنا ف التفاصيل قبل كده وام شذى عارفة امكانياتنا…نقرا الفاتحة”

محمود”ايه يا ام شذى… انتوا متفقين خلاص”

مديحة”احنا اتكلمنا كلام عام متكلمناش ف تفاصيل… وان شاءالله مش هنختلف ف اى تفاصيل”

محمود”نادى العروسة يا محمد علشان نقرا الفاتحة”

                     ********************

 

كريم قاعد مع زياد فى الاوضة

دخلت لهم جليلة

“البسبوسة اللى كريم بيحبها”

زياد”وانا ابن البطة السودة”

جليلة”لا يا ابن جليلة… انت كمان ليط طبق”

كريم”تسلم ايدك ياعمتى”

“لو عايزين حاجة نادوا عليا…انا قاعدة مع ابراهيم بره”

خرجت جليلة وكمل زياد وكريم كلامهم

“بصراحة هى مش غلطانة…واحدة وعايزة تفرح وبتقولك هستنى ايه الغلط ف كده”

“هى متخيلة انى ممكن انسى ماما وافرح وكده؟”

“انت فكرتنى اول ما بابا مات… قلت انا خلاص هموت وراه انا وماما…مرت الايام ولا احنا موتنا ولا نسيناه… الدنيا تلاهى وبتلهى فعلا ونعمة ربنا علينا النسيان”

“يمكن”

وقطع كلامهم صوت زغروطة

“اهو شوف الفال”

“عندكم فرح ولا ايه”

“دى واحدة جارتنا خطوبتها النهاردة”

“عقبالك”

“لما الاقى زيها”

“زيها ازاى يعنى”

“بتتكسف”

                   *******************

 

ابراهيم وجليلة قاعدين مع بعض

“كنت عايزة منك خدمة يا ابراهيم”

“اؤمرى خير؟”

“جارتى اللى قدامى ليها اخت ارملة وعندها بنتين جوزها كان مبسوط وعايشة كويس ف الفلاحين…بعد ما مات اخوه حط ايده ع الورث كله وطردهم…المهم الست دى بتدور على شغل وبينى وبينك شكلها مش متعودة ع البهدلة…لو تعرف حد يشغلها شغلانة كويسة محترمة… يعنى واحدة زيها بعد ما كانت متستتة صعب انها مثلا تشتغل ف البيوت ولا فراشة ولا حاجة كده…يعنى لو دكتور من معارفك ولا حاجة تشتغل ف عيادته يبقى كتر خيرك”

“هى سنها قد ايه ومعاها شهادة؟”

“هى ف الاربعينات ومعاها دبلوم تجارة وطبعا مشتغلتش قبل كده خالص…. بس ظروفها صعبة اوى يا ابراهيم ..البنتين بيتعلموا والكبيرة النهاردة خطوبتها …ربنا يعينها عليهم”

“بقولك ايه…خليها تيجى تشتغل عندى ف الصيدلية”

“بجد؟؟ بس تشتغل ايه”

“اهى تقف مع اميرة تساعدها…مش بتقولى ظروفها صعبة المرتب اللى هديهولها طالع من ذمتى علشان ظروفها مش مقابل شغلها بس من غير ما نحرجها بدل جارتك”

“الله يكرمك ويوسع رزقك… لو مكنش عندهم ضيوف كنت بعتلها قلت لها”

“اى وقت يا جليلة…انا هقوم انا”

ونادى على كريم…جه كريم

“انا نازل بس مش رايح ع البيت …هتروح ولا قاعد شوية”

زياد”خليك قاعد شوية ياكريم…من زمان مقعدناش مع بعض”

كريم”ماشى …هقعد انا وابقى اروح ع البيت”

ابراهيم وهو بيفتح الباب

“سلامو عليكو”

ف نفس الوقت اللى بيت ماجدة بيفتحوا فيه الباب

———–———-———————-————

ونكمل في الحلقات القادمة ماتنسوش تعلقوا علي الحلقة في صفحة مدام طاسة والست حلة

 الى اللقاء في الحلقات القادمة

بقلم الكاتبة:دينا عماد

 

 

نبذة عن الكاتب

أدمن 1

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *