مسلسل “هل يشفع الحب؟” الحلقة السابعة والثامنة عشر

الحلقة 17

عالية على السرير بتعيط…ضهرها لطه

طه ع الناحية التانية…دموعه نازلة

يمسح دموعه …ويتعدل يقعد

“عالية… انتى لسه منمتيش”

عالية بتعيط ومبتردش عليه

“عالية وبعدين… مينفعش اللى بتعمليه ده.. وانا اللى فاكر ايمانك اقوى من كده”

بترد عليه عالية وهى ف مكانها

“غصب عنى حزينة ع الفرحة اللى مكملتش وحياتى اللى بتتدمر قدام عينى ومش قادرة اعمل حاجة ولا عارفة هعمل ايه ف اللى جاى”

“هتعملى ايه ف ايه”

واتعدلت عالية وقعدت جنبه وهى بتتصنع القوة

“لما تطلقنى…مش عارفة هروح فين واعمل ايه”

خانتها دموعها…كل ما تفكر انها هتبعد عن طه مبتقدرش تتحمل مجرد الفكرة

طه مستغرب من كلامها

“اطلقك ايه…مين قال كده…مش هيحصل طبعا”

عالية وهى بتعيط

“انا عارفة ان ده حقك…انت بقالك 3 ايام قاعد تراعينى بعد العملية وانا عارفة انك مش عايزنى احس انك زعلان…اوعى تكون فاكر انى مش حاسة بيك… انت ذنبك ايه تفضل عمرك كله مع واحدة زيي”

“ياعالية انتى حبيبتى ومراتى وان شاءالله هتبقى ام ولادى…ايه يعنى محصلش نصيب مرة ياما ناس حصلها كده”

“كلامك بيوجعنى اكتر من انه يخفف عنى…انا عارفة ان جواك كتير ومخبيه…متشيلش كل ده جواك لوحدك…اتكلم معايا زى ما بتكلم معاك…بين حزنك اللى مخبيه وشايفاه ف عنيك وسامعاه ف صوتك…متفضلش تخفف عنى وتشيل كل الالم جواك لوحدك”

دموعه نزلت غصب عنه

قربت منه عالية وحضنته وهى بتطبطب عليه وتعيط

“انا مش زعلان منك…انا زعلان على اللى بيحصل لنا ده…استغفر الله العظيم انا راضى بقضاء ربنا بس …”

“انا فاهمة… متخبيش جواك يا طه… متشيلش همك وهمى وتخبيه…متحاولش تخفف عنى وانت متلقاش اللى يخفف عنك”

“انا بحبك انتى ياعالية…لازم تفهمى كده انى بحبك اكتر من طفل لسه ف علم الغيب”

“واتفاقنا مع مامتك”

“معرفش…انا مقدرش استغنى عنك ده كل اللى اعرفه”

                   ********************

 

طه ف المحل…قاعد سرحان وحزين ع المكتب

ونرجس واقفة مع الزباين…بعد ما يمشوا يتصل طه بعالية

“ايه الاخبار…عاملة ايه؟؟ قلقان تكونى تعبانة ولا حاجة…هرجع بالليل…لو فيه حاجة كلمينى…مع السلامة”

 

راحت نرجس قعدت قدامه

“صحتها عاملة ايه”

“الحمدلله احسن”

“انت بقالك اسبوع قاعد جنبها بعد العملية…وانا قلت استنى لحد ما تشد حيلها”

“ماما…انتى اجبرتينا على الموافقة على كلامك …بس بجد مش هقدر…مش هقدر اطلق عالية ابدا”

سكتت نرجس …بتفكر

“ماشى ياطه…انا مقلتش لازم تطلقها”

“ولا ينفع…”

“لأ بقى… ربنا حلل الجواز التانى وخصوصا ف حالتك دى…ذنبك ايه انك تفضل طول عمرك جنبها وهى مفيش منها رجا…بتحبها ومش عايز تسيبها ماشى…بس كمان متقولش متتجوزش واحدة تانية وتخلف منها”

طه ساكت…بيتخيل الفكرة

“لا لا لا …مينفعش…مقدرش اتجوز عليها واجرحها الجرح ده”

“يعنى مشكلتك انك خايف عليها”

“اللى بيحب حد ميقدرش يجرحه”

سكتت نرجس…وقالت بصوت واطى

“معاك حق”

                         ********************

 

عالية بتروق اوضتها الصبح بعد ما طه نزل

جرس الباب يرن…تتوقع انها هدير

 

تروح تفتح…تتفاجئ بنرجس قدامها

“اهلا يا ماما اتفضلى”

“ازيك ياعالية…عاملة ايه؟”

“الحمدلله”

نرجس بتدخل تقعد…تروح عالية تقعد معاها وهى مش مطمنة للزيارة

“اعملك شاى ولا قهوة”

“لا مش عايزة اتعبك…انا جيت اطمن عليكى”

قعدت عالية وهى مستغربة

“ايه صحتك عاملة ايه دلوقتى”

“الحمدلله كويسة”

سكتوا الاتنين… اللحظات بتمر بتقتل عالية بالبطئ من خوفها من سبب الزيارة

“بتحبى طه؟؟”

اخر حاجة كانت تتوقعها عالية انها تتسأل السؤال ده…وردت من غير تفكير

“طبعا”

“اللى بيحب حد بيخاف عليه وعلى مصلحته…كده ولا لأ”

“طبعا”

“طه كمان بيحبك وخايف على زعلك علشان كده رفض الاتفاق اللى اتفقناه”

سكتت عالية…مش عارفة ترد تقول ايه؟

كملت نرجس

“بس لو كنتى بتحبيه كنتى حبيتى تشوفيه فرحان مش تشجعيه انه يفضل جنبك كده”

فهمت عالية سبب الزيارة…بكل وضوح مبقاش فيه مجال للشك

“عايزانى اقوله يطلقنى… ازاى وانا مقدرش ابعد عنه…والله العظيم بحبه وهو كل حياتى…تفتكرى انا ممكن اعيش من غيره…طب هعيش ليه ولمين”

“ان كان هو متمسك بيكى دلوقتى…متضمنيش بعد كام سنة لما يحس ان العمر فات هيحس بإيه…ساعتها ممكن يكرهك ويلعن اليوم اللى اتجوزك فيه”

عالية بتحاول تتماسك مش قادرة…بتعيط ومش عارفة ترد

“بصى ياعالية… انتى بتحبيه صحيح وعايزة تفضلى معاه طول العمر؟؟”

“ايوه طبعا”

“خلاص…انا هساعدك وانتى تساعدينى”

عالية بعدم فهم

“مش فاهمة؟؟”

“اقنعيه انه يتجوز واحدة تانية …من غير ما يطلقك…وان كان على فتح بيتين انا مش هسيبه منها يبقى انتوا مبعدتوش عن بعض ومنها كمان ميتحرمش من الخلفة”

“يتجوز!!”

فكرت عالية ان الكلام ده قالته قبل كده لطه…بس مكنتش تتخيل انه بيوجع اوى كده لو اتنفذ بجد…ساعتها كان مجرد كلام…دلوقتى مطلوب منها انها تقنعه بالتنفيذ

“صعب اوى…اللى طلبتيه ده صعب اوى”

“تبقى انانية ومبتحبيش طه…مبتحبيش الا نفسك”

“والله ابدا…انا بحبه وغيرتى عليه غصب عنى”

نرجس وهى قايمة

“فكرى ف كلامى كويس وردى عليا…عايزاكى بس تعرفى ان لو فضل مصمم على موقفه كده مسيره يفوق…وان كان مستحمل دلوقتى مسيره يزهق… ومتنسيش انه استحمل وحاول معاكى كتير وانه مبقاش حيلته حيلة لعمليات وعلاج تانى…وانا كده بح خلاص انسوا انكم تطولوا منى جنيه…اعقلى الكلام كده ف دماغك واعرفى انه مش هيفضل العمر جنبك…وان مكنش دلوقتى بمزاجك فهيبقى غصب عنك …لو اقنعتيه اوعدك انه مش هيطلقك وهتفضلى على ذمته الا لو انتى اللى عايزة تطلقى…اما لو رفضتى فوحياة ولادى لاحرمك منه واخليه يطلقك زى ما انتى واقفة لى كده وحرمانى انى اشوف ولاده… واياكى يعرف انى جيتلك النهاردة”

 

خلصت نرجس كلامها وخرجت ورزعت الباب وراها

قعدت عالية بعد ما اتجمدت دموعها وهى بتفكر بجد ف كلام نرجس

                     ********************

 

طه قاعد بيتفرج على التليفزيون

تيجى عالية تحط له شاى قدامه وتقعد جنبه وتحط ايدها ف ايده وهو قاعد

“ها… فكرت”

طه بيبص لها ويشيل ايدها من ايده

“انتى بقالك كام يوم مش طبيعية…فيه واحدة تطلب من جوزها يتجوز…ايه اللى حصل؟؟ شكلك مخبية عليا حاجة”

عالية بتقرب منه اكتر وبلهجة عادية وابتسامة

“فكرت…ولقيت ان بما اننا نفسنا ف طفل هيحصل ايه لو انت اتجوزت وخلفت وابنك يبقى ابنى برضه وهنفرح بيه كلنا”

“ده كلام يعقل”

“طبعا يعقل…بذمتك منفسكش ف بيبى حلو كده شبهك”

قالتها وهى بتضحك…سرح طه لما الامل داعب خياله…واتنهد

“نفسى طبعا”

“خلاص …يبقى ليه نستنى”

“وانتى؟”

“انا هفضل مراتك حبيبتك برضه…ولا ايه”

حضنها طه

“طبعا …انتى مراتى وحبيبتى لحد ما اموت”

“بعد الشر عليك”

عالية وهى ف حضنه بتجز على سنانها علشان تفضل متحكمة ف اعصابها اطول مدة ممكنة قبل ما حزنها يهزمها وتستسلم لدموعها اللى بتحاول تقتحم عينيها

سألته وهى ف حضنه

“ها…موافق؟”

“الفكرة صعبة…مش متخيلها”

“بس ده الحل الوحيد اللى قدامنا علشان نفرح بطفل…ماشى”

طه ساكت متردد

“انتى بجد مش هتزعلى؟”

“لا طبعا…بالعكس لما اشوفك فرحان انا كمان هبقى فرحانة”

كانت اكتر حاجة بتخليهم يتكلموا براحتهم

انهم حاضنين بعض…وعيونهم مش متواجهه

                     **********************

 

عالية بتكلم نرجس ف التليفون

“ازيك ياماما… انا خلاص اقنعت طه… اتصرفى انتى انا مش هقدر اتكلم ف الموضوع ده اكتر من كده… لا زى ما اتفقنا ميعرفش حاجة هو فاكر ان الكلام منى انا… مش هتفرق مين انا معرفش حد … مع السلامة”

قفلت عالية مع نرجس… وسابت دموعها تنزل براحتها وهى قاعدة لوحدها ومحدش شايفها

                   ***********************

 

طه داخل المحل…شايف الفرحة ف عيون نرجس

بعد ما مشيوا الزباين اللى كانوا معاها…قعدت معاه

“كنت بكلم عالية الصبح وقالتلى انكم اتفقتوا”

رد بلامبالاة”آه”

“ومالك بتقولها كده”

“قلبى مش مطاوعنى اتجوز عليها وف نفس الوقت ده الحل الوحيد علشان كلنا نرتاح”

“ده عين العقل يا طه وبعدين لا انت اول ولا اخر واحد يتجوز على مراته”

“فكرة انى اتجوز واحدة معرفهاش علشان بس عايز اخلف مش قادر اقتنع بيها …شايفها عيب اوى”

“ماعيب الا العيب..من امتى الجواز كان عيب”

“لما يكون له سبب غير ان الاتنين بيحبوا بعض”

“المال والبنون زينة الحياة الدنيا…مش عيب ولا حرام انك تتجوز علشان نفسك ف حتة عيل”

“وفين بقى اللى ترضى بيا…مين هتوافق تكون زوجة تانية”

“اللى يدور يلاقى…انت متعرفش حد؟”

“هعرف منين”

“حد من عندك ف الشغل مثلا”

“اللى معايا كلهم متجوزين ومعرفش حد”

“طيب انت دور من ناحية وانا هدور من ناحية”

“ربنا يسهل”

“واد يا طه… احنا هنروح بعيد ليه”

“ليه…مين”

“ايه رأيك ف مها”

“مها…دى اختى الصغيرة”

“اختك ايه…مها حلوة وصغيرة وبنت ناس وعارفينها … بس هى توافق”

“انتى قولتيها اهو بنفسك…واحدة حلوة وصغيرة زيها ايه اللى يخليها توافق على واحد زيي”

“وانت ايه اللى يعيبك…لولاش بس انت متجوز ودى بقى نحاول نقنعها بيها…انت ايه رأيك”

“مش عارف”

“يعنى اجس نبضها”

“ماشى”

               *********************

 

نرجس راجعة البيت…واول ما دخلت

“نرميييييييين…مهاااااااااا”

جت نرمين من الاوضة تجرى

“نعم ياماما”

“فين مها”

“روحت”

“روحت!! يعنى اليوم اللى عايزاها فيه الاقيها روحت”

“عادى ياماما …ماهى قالت جاية تانى بكرة بالليل…انتى عايزاها ف حاجة”

وقعدت نرجس

“اه… كنت عايزة اجس نبضها كده ممكن توافق على طه”

“طه؟؟!!”

“ايوه…بدور له على عروسة ومفيش اقرب من مها”

قعدت نرمين…وهى بتضحك

“بتضحكى على ايه”

“تعرفى ان مها كانت عينها على طه من زمان من قبل ماتظهر عالية”

“بجد؟”

“اه والله…ولما ظهرت عالية فهمت مها انه مبيحبهاش فكبرت دماغها”

“تفتكرى ممكن توافق”

“اهو لما تيجى نكلمها…وانا من ناحية وانتى من ناحية ونقنعها”

                 ********************

 

طه وعالية قاعدين بيتعشوا

“ماما قالت لى انكم اتكلمتوا الصبح”

عالية مش عارفة نرجس قالت له ايه بالظبط على اتفاقهم

“اه اتكلمنا عادى…هى قالت لك ايه؟”

“قالت يعنى انها هتدور على واحدة”

عالية وهى بتحاول تتقبل الامر الواقع

“طب كويس …ولقيت حد”

“لأ…لسه”

“طيب ابقى عرفنى الاخبار”

“هو انتى مش هتكونى معايا ف كل خطوة”

“مش لازم اكون موجودة…بس انا موافقة على اى حاجة ممكن تسعدك”

قامت عالية بسرعة…بعد ما فكرت ف حجة

“شكلى نسيت البوتاجاز مفتوح”

 

دخلت المطبخ وهى بتحاول السيطرة على نفسها

حست بطه وهو داخل وراها

“مالك”

“مفيش يا حبيبى”

“عالية…انتى زعلانة…صح؟”

عالية بعد ما مسحت دموعها…وبنبرة هادية

“بص يا طه..انا موافقة ومفكرة ومقررة بعقلى…انما غصب عنى بتضايق…ارجوك متحملنيش فوق طاقتى ولا تطلب منى انى اكون مبسوطة وسعيدة وانا بجوز جوزى”

“مش انتى اللى طلبتى”

“ايوه ومش هرجع ف كلامى…بس كمان متطلبش منى مزعلش”

                     *****************

 

مها ونرمين ونرجس فى اوضة نرمين

نرجس″هااا…ايه رأيك يامها؟”

مها”انا عارفة ان واحد زى طه تتمناه الف واحدة وانا اولهم بس الكلام ده كان قبل ما يتجوز″

نرجس″يعنى ايه”

مها”متزعليش منى ياطنط..ايه اللى يخلينى اتجوز واحد متجوز″

نرجس″انتى عارفة طه ابنى طيب وحنين واخلاقه عالية وراجل مفيش زيه دلوقتى…ده غير ان طلباتك كلها هتجاب زى اى عروسة …يعنى هجيبلك شبكة وعفش جديد واعملك فرح…المهم انتى توافقى…ولو انتى وافقتى معتقدش مامتك هترفض لما نقولها”

“ومراته”

“مالها”

“هترضى؟”

“ملكيش دعوة بيها…انا اللى بقولك وهى هتوافق ع اللى بقوله”

“طيب كل الكلام ده كويس…بس نسيتى اهم حاجة”

“ايه هى؟”

“طه نفسه..عايزنى ولا انا مفروضة عليه”

“عايزك طبعا”

“خلاص اقعد معاه ونتكلم وبعدها اقرر”

 

الحلقة 18

نرجس بتفتح المحل… اول ما دخلت…فتحت الراديو على القران

واتصلت بطه

“الو…صباح الخير ياطه”

“صباح النور ياماما..عاملة ايه”

“انا كويسة الحمدلله…انت ف الشغل”

“اه ف الشغل”

“كويس…انا واختك اتكلمنا مع مها امبارح…وبعد اخد ورد علشان حكاية جوازك دى… تقريبا وافقت”

“يعنى ايه تقريبا…يا آه يا لآ”

“هى بتقول عايزة تقعد معاك الاول لانها خايفة تكون مفروضة عليك”

“يعنى اعمل ايه”

“يعنى تقعد معاها وتتكلموا…بس تخلى بالك انها زى اى بنت عايزة تفرح بعريسها…يعنى اوعى تفضل تقولها بحب مراتى ومش عايز ازعلها والكلام ده خالص”

“هبتدى معاها بكذب؟”

“هو ده كذب… متجيبش سيرة مراتك خالص معاها كأنها مش موجودة… ايه لازمة سيرتها يعنى…بقولك ايه مها مفيش زيها وقابلة ان تفضل عالية على ذمتك بس تحسسها انك عايزها”

“طيب ماشى”

“مها عندنا النهاردة هترجع م الشغل ع البيت عندى ولا نبقى نروح بالليل بعد المحل”

“مش عارف..بس اصل عالية مبتتغداش لوحدها”

“هى لازم تتعود ع الوضع الجديد…بس اسمع اوعى تقولها حاجة غير لما ناخد الموافقة النهائية من مها…ربنا يجعلكم نصيب يارب”

“طيب…بالليل هبقى ارجع معاكى …نبقى نقفل بدرى ساعة “

“طيب مش مشكلة نقفل بدرى …ربنا يجعله بفايدة”

                   *********************

 

مها قاعدة قدام المراية… بتحط ميك اب

“شكلى كده حلو؟”

“يعنى هو طه مش عارفك؟”

“عارفنى حاجة والنهاردة حاجة تانية… قوليلى شكلى كده حلو”

“زى القمر طبعا هى حاجة جديدة يعنى”

تبص مها لنفسها ف المراية بإعجاب

نرمين”مش لو كان طه متجوزش الزفتة دى كان زمانك مراته من زمان”

“والله يا نرمين لحد دلوقتى مقررتش.. لسه لما اقعد مع طه واشوف دماغه ايه ومشاعره من ناحيتى”

“انتى مش بتحبيه من زمان…يعنى المفروض تفرحى”

“لا يا حبيبتى زمان حاجة ودلوقتى حاجة… زمان كنت انا اللى عايزاه…دلوقتى هو اللى عايزنى…تفرق”

“تفرق ف ايه مش فاهمة”

“متاخديش ف بالك… المهم بس هما جايين امتى”

“زمانهم جايين ماما كلمتنى كانوا قفلوا المحل وجايين”

                         *********************

 

طه ونرجس داخلين البيت…طه بيدخل بتردد

“ماتدخل هو انت داخل بيت غريب”

“شوفيهم فين الاول طيب”

 

سبقت نرجس…ونادت عليهم

خرجت لها نرمين…سلمت على طه

“ازيك يا طه… تعالى ادخل مها جوه ف الاوضة”

 

دخل طه قعد فى الصالون… نرجس وراه

“احنا هندخل ونناديهالك …زى مافهمتك ياطه”

طه يهز راسه باستسلام

 

قعد… بيفكر هيقول ايه ويتكلم ف ايه

سمع صوت خطوات مها

جت مها…قام وقف

سلمت عليه…سلم عليها

“ازيك ياطه”

“الحمدلله…عاملة ايه…اتفضلى”

قعدت مها… وقعد طه

طه بيبص ف الارض…بيفكر يتكلم ف ايه

مها ساكتة… بتبص له نظرات خاطفة ومستنياه يتكلم

 

لما طال الصمت… قامت مها وقفت

“طيب واضح ان مفيش كلام عندك عايز تقوله…بعد اذنك”

استغرب طه من رد فعلها…غير متوقع

وقف

“استنى”

“استنى ايه…هنفضل ساكتين”

“بصراحة انا محرج”

“محرج ولا جاى غصب عنك؟”

“محرج”

ابتسمت مها

“كده يبقى نقعد”

قعدت تانى وقعد طه

“مش ماما اتكلمت معاكى… ومتهيألى انتى عارفة كل ظروفى”

“اه عارفاها…وراضية بيها لو انت عايز تتجوزنى بجد”

“اومال بهزر؟”

“مقصدش…قصدى عايز تتجوزنى علشانى مش علشان مامتك قالتلك عليا”

ارتبك طه…مش عارف يرد…وافتكر تحذيرات مامته

“اه طبعا…بس احنا لسه مقربناش من بعض يعنى علشان كده هتلاقينى محرج شوية …معلش استحملينى وبعد كده اكيد هناخد على بعض اكتر”

“استحمل…علشان خاطرك هستحمل حاضر”

رن موبايل طه… طلعه من جيبه

ارتبك لما شاف ان اللى بتتصل عالية

لاحظت مها ارتباطه…فهمت…وبابتسامة عادية

“لو مراتك رد…انا فاهمة طبعا انى لازم اتعود على وجودها”

حس براحة من رد فعلها…رد وهى قاعدة

“الو… اه شوية وجاى…اجيب ايه وانا جاى….ماشى مع السلامة”

قفل مع عالية…وهو بيبص لمها بارتياح

“شكرا يا مها انك مقدرة ظروفى… يمكن مكناش قريبين اوى بس ان شاءالله شكلنا هنكون متفاهمين”

“ان شاءالله”

وبدأ يتكلم بارتياح اكتر

“قلتى لمامتك ولا لسه”

“كنت مستنية لما نتكلم مع بعض الاول”

“وبعدين …دلوقتى ايه رأيك”

ابتسمت مها بكسوف وهى بتحط وشها ف الارض ورجعت بصت له

“لو ممكن توصلنى هاروح النهاردة واقولها”

طه “ممكن”

قامت مها “هجيب شنطتى حالا”

 

دخلت مها بفرحة…. كانت نرجس ونرمين مستنيينها

نرجس″طمنينى؟؟اتفقتوا”

مها بفخر”تقريبا…هو هيوصلنى علشان اكلم ماما واتفق معاها”

نرجس″بجد؟؟ يا الف بركة…اما اروح اشوفه”

خرجت نرجس من الاوضة

نرمين وهى بتبص لمها

“اتفقتوا بجد؟؟ وهيوصلك البيت”

“طبعا يا بنتى بستقلى بيا”

“يا بنت اللذينة… انا قلت طه مش هيتكلم كلمتين على بعض من كسوفه”

“مين ده يابنتى…هو فيه راجل بيتكسف…هو كان محتاج انكشه بس وجاب نتيجة اسرع ما كنت اتخيل”

“انتى بجد فرحانة بيه”

“طبعا”

“مش متضايقة انه متجوز”

“الصبر حلو… بكرة مش هيشوف غيرى…يالا بقى علشان متأخرش عليه”

 

نرجس لما طلعت لطه

“ايه الاخبار ياطه”

“شكلها طيبة اوى ياماما…واحسن حاجة فيها انها متقبلة وجود عالية ومش متضايقة”

“طب الحمدلله …ربنا يوفقكم ويتمم بخير يارب”

                     *********************

 

عالية قاعدة تبص ف الساعة… اتصلت تانى بطه

رن الموبايل لحد ما فصل…بعدها سمعت الباب بيتفتح

راحت تجرى ع الباب

“طه…اتأخرت كده ليه”

“مفيش…بس اصلى بعد ما وصلت ماما مسكت فيا اطلع معاها”

“طيب احضرلك العشا”

“معلش يا حبيبتى…ماما مسكت فيا واتعشيت معاهم هناك…لو لسه مأكلتيش هقعد معاكى”

عالية بعد ما حست بتغيير طه

“لا…انا مكنش ليا نفس بس قلقت عليك”

“متقلقيش”

دخل الاوضة…دخلت وراه عالية

قعدت على طرف السرير …بتبص له وهو بيغير هدومه ومش بيبص ناحيتها…شكله متغير…احساسها انه مخبى عليها حاجة مش قادرة تفسره…وبكل هدوء سألته

“فيه جديد؟”

“بالنسبة لايه؟”

“العروسة”

ارتبك وقعت من الشماعة وهو بيعلق عليها الهدوم

قامت شالتها عالية

“ولا يهمك…سيب هعلقهم انا”

“شكرا”

“ها..مقلتليش فيه جديد؟”

“لا …لما يكون فيه جديد هقولك اكيد”

                   ********************

 

طه صاحى بيبص لعالية… عالية نايمة

“بحبك ياعالية… بس غصب عنى انى كذبت عليكى… مش عايز اضايقك كل يوم بالموضوع ده… وانتى اللى ضغطتى عليا اوافق على اقتراح ماما…انا كنت راضى علشان مجرحكيش…بس انا نفسى ابقى اب… نفسى اشوف ابن ليا يكبر قدام عينى…سامحينى ياعالية”

رن موبايله…اخده بسرعة من الكومودينو

شاف رقم…. وافتكر ان وهو مع مها ف العربية…اخدوا ارقام بعض ومسجلوش خوفا على شعور عالية لو شافته

بس اللى فاكره ان اول رقمين هما نفس اول رقمين عنده

 

كل ده فكر فيه ف ثوانى…وعمل الرنين صامت

وقام اتسحب من جنب عالية وخرج من الاوضة

 

راح البلكونة…رد على مها

“الو.. نمت ولا لسه؟”

“لا لسه”

“انا سببت لك مشكلة ولا حاجة”

“لا عالية نايمة”

“انا بس حبيت اقولك انى اتكلمت مع ماما وهى كانت رافضة ف الاول بس انا اقنعتها”

“كويس”

“مفرحتش؟”

“ليه بتقولى كده”

“يعنى حسيت”

“لا طبعا…اكيد فرحت…بس اصل انا لسه مقولتش حاجة لعالية فعلشان كده بتكلم من غير ماتعرف”

“ماشى براحتك…المهم انا قلت لماما انكم جايين يوم الجمعة علشان انا عارفة انك بتلبقى اجازة من المحل والشغل”

“تمام”

“واضح انك مش عارف تتكلم…لو عايز نأجل ولا نلغى عادى”

“لا زى ما اتفقتى مع مامتك”

“ماشى…ابقى عرف طنط”

“تمام…مع السلامة”

 

قفل طه …بص وراه اطمن ان عالية مش واقفة …رجع للاوضة يتسحب كانت عالية لسه نايمة…اطمن …ونام

                     *******************

 

فاتن قاعدة مع عبدالحميد وميار بيتغدوا

ميار عمالة تغمزلها …شاورت لها فاتن بهزة راسها

قامت بعدها ميار

ميار”الحمدلله…تسلم ايدك ياماما”

بعد ما مشيت ميار

فاتن”عبد الحميد… فاكر دكتور ايمن”

عبد الحميد بعد ما سرح شوية

“بتاع العلاج الطبيعى ولا مين”

فاتن”اه هو”

“ماله”

“مامته اتصلت بيا وعايزين ييجوا يزورونا”

“مامته؟؟وجابت رقمنا منين؟”

“يا سلام ياعبده…وهى دى مشكلة يعنى…هتسيب المهم وتمسك ف الهايفة”

“يعنى عايزين يزورونا ليه؟”

“ابنهم شاب وعندنا بنت…بذمتك انت يبقى ليه”

وضحك عبدالحميد

“هى البت كبرت بجد…انا لسه شايفها عيلة صغيرة”

“انت تشوفها عيلة انما هى اسم الله عليها بقت عروسة والخطاب بيدقوا بابها”

“انتى شايفة ايه يعنى”

“انا شايفة ان ايمن ابن حلال وهو بقاله 3 سنين بيشتغل ف السعودية ولسه نازل اجازة من اسبوع …مامته اللى قالتلى”

“السعودية…يعنى بنتنا هتتغرب؟؟؟”

“ايه؟”

وانتبهت فاتن لسؤال عبدالحميد اللى مفكرتش فيه قبل كده

وردت كأنها بترد على نفسها

“لأ طبعا… بنتى الوحيدة متتجوزش غير جنبى… ولازم يعرفوا كده من قبل ما ييجوا”

                       *******************

 

هدير قاعدة مع عالية ف بيت هدير

“انتى هتنقطينى ياعالية”

“بعد الشر عليكى ليه بس”

“دلوقتى جوزك راح يخطب وانتى قاعدة معايا بالبرود ده”

عالية بابتسامة لا مبالاة

“هعمل ايه يعنى؟”

“لو مش راضى بقضاء ربنا ومستعجل اوى كده ع الخلفة سيبيه انما ميتجوزش عليكى”

“انا مليش غيره”

“بس ده ميخليهوش يذلك كده”

“ذل ايه بس…انا اللى طلبت منه يتجوز…وهو معملش حاجة من ورايا…بالعكس ده وصلنى هنا قبل ما يروح وهيرجع ياخدنى”

تصرخ هدير

“هتموتتتتتتتتتتتينى مفروسة ياعالية…. ده انا لو عصام فكر بس تفكير انه يفكر ف واحدة تانية كنت موته قبل ما يفكر”

“ربنا ما يكتب عليكى ابدا اللى انا فيه”

تحس هدير بلهجة عالية…تقعد جنبها…بعد ماكل شوية تقوم وتقعد من عصبيتها

“يا حبيبتى لو شايلة هم ان مفيش حتة تقعدى فيها انا بيتى مفتوح لك العمر كله…وانتى مش غريبة عنى ولا عن عصام”

“عارفة يا حبيبتى والله…مش دى المشكلة”

“طيب ايه المشكلة؟”

“انى فعلا مقدرش استغنى عن طه…بحبه فوق ما اى حد يتخيل…كل المشاعر اللى اتحرمت منها اديتها واخدتها من طه… بجد مقدرش ابعد عنه وهبقى مبسوطة لو شايفاه مبسوط”

“لا انتى كده عبيطة بقى”

“مش عبيطة…انا بحبه وعاجزة انى احقق له حلمه انه يكون اب”

“طب اتضايقى…اتنرفزى…عيطى…صوتى…كسرى”

“تصدقى ان دموعى نشفت…خلاص مبقتش قادرة اعيط”

“انتى ازاى كده”

“طول الفترة اللى فاتت كنت بدعى ربنا يلهمنى الصبر… اهو انا راضية بكل اللى ربنا كاتبهولى ومش معترضة…المهم بس انه ميسبنيش”

“وملقاش غير البومة صاحبة اخته…دى شبه امه..ازاى وافقتى عليها”

“يعنى انا وافقت على جوازه…هتفرق معايا ف ايه هى او غيرها”

“ربنا يصبرك ياعالية”

“ايوه…ادعى لى بالصبر مش عايزة اكتر من كده”

                     *********************

 

طه ونرجس ونرمين قاعدين مع مها ومامتها وجوز مامتها

مها وطه بيتبادلوا نظرات اعجاب

ام مها”والله يا نرجس احنا عشرة سنين وانا اتشرف بنسبكم…ومها بدل مقتنعة ومش متضايقة ان مراته على ذمته هقول ايه بس″

نرجس″نقرا الفاتحة بقى”

ام مها”لا قبل ما نقرا الفاتحة لازم نتفق على شوية تفاصيل”

نرجس″مها بنتى وهعملها زى اى عروسة جديدة…شبكة وعفش وفرح”

طه”فرح لأ…معلش بلاش فرح”

ام مها بتبص لنرجس

نرجس لطه”وليه لأ؟؟”

طه”معلش.. اى حاجة انتم عايزينها بس فرح لأ… مش هينفع؟”

مها”علشان مراتك؟؟”

طه وهو وشه ف الارض

“كفاية انى هتجوز ومعملتلهاش فرح..واساسا انا بتحرج من الدوشة والحاجات دى…معلش يامها”

ام مها”طب والشقة…بنتى هتعيش فين؟”

نرجس″هأجر لهم شقة”

ام مها وهى بتبص لمها اعتراضا

“يعنى مراته الاولانية تبقى قاعدة ف شقة تمليك وبنتى تدخل ف ايجار وميتعملهاش فرح…مش كفاية راضية بانها تدخل على ضرة…لا يا ام طه مكنتش فاكراكى شايفة مها قليلة اوى كده”

نرجس″قليلة؟؟ اخص عليكى ده انا بقولك مها بنتى”

ام مها”وانتى ترضى ده لبنتك”

سكتت نرجس …وبصت لمها

“ايه يامها؟ما انتوا عارفين ياجماعة الشقق نار وانا مقدرش اشترى شقة وافرشها”

ام مها”خلاص…انا عندى فكرة تريح الكل”

———–———-———————-————

ونكمل في الحلقات القادمة ماتنسوش تعلقوا علي الحلقة في صفحة مدام طاسة والست حلة

 الى اللقاء في الحلقات القادمة

بقلم الكاتبة:دينا عماد

 

 

نبذة عن الكاتب

أدمن 1

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *