مسلسل بين نارين الحلقة التاسعة والعاشرة

الحلقة 9

استغرب طارق من كلام السكرتيرة

“بتقولى ايه؟؟؟فقدت النطق ازاى”

“معرفش تفاصيل حضرتك… المكالمة كانت سريعة اوى يدوب عرفت اسم المستشفى”

“لا حول ولا قوة الا بالله… اسم المستشفى ايه”

“مستشفى الامل”

 

بعد ما خلص طارق المكتب…كان الوقت متأخر

ومينفعش يزور راوية فأجلها لتانى يوم

اول ما دخل قابلته بسمة بفزع

“طارق… انت جيت”

“ايوه يابسمة.. مالك”

“الحقنى …جودى بتعيط بقالها ساعتين متواصل ومش عارفة اعملها ايه”

“مالها…يمكن تعبانة؟؟ليه مخدتيهاش وروحتى للدكتور”

“انا فى الاول قلت زن عادى وهتسكت… انا اعصابى تعبت اكيد فيها حاجة”

“هتصل بالدكتور يجيلها…لان اكيد مشى من العيادة”

 

بعد الكشف عليها

الدكتور”هى عندها قد ايه بالظبط”

بسمة”5 شهور”

طارق”مالها يادكتور”

الدكتور”مفيهاش اى حاجة.. يمكن شوية مغص طبيعى جدا ممكن نديها مهدئ… او بتتدلع شوية على مامتها”

بسمة”يعنى بجد يادكتور هى كويسة”

الدكتور”ايوه طبعا …الزن ده طبيعى فى الاطفال الصغيرين انتى بس علشان ام جديدة قلقانة كده”

طارق”متشكرين يادكتور تعبناك معانا”

وخرج الدكتور بعد ما وصله طارق..ورجع دخل على اوضته يغير هدومه

“انت هتنام وتسيبنى”

“الساعة 2دلوقتى وانا لازم اصحا 7ونص عايزانى اعمل ايه”

“مش دى بنتك انت كمان ولا بنتى لوحدى”

“ياستى بنتى وبنتك بس انا تعبان طول النهار وانتى لو سهرتى شوية هتقدرى تنامى الصبح براحتك مش مرتبطة بشغل”

“هى بنتك بتسيبنى انام”

“ماهو المفروض الام اللى بتقعد مع الاطفال مش الاب”

كل ده وصوت عياط جودى متواصل

“بصى يابسمة انا رايح انام فى الاوضة التانية علشان مش قادر اتناقش معاكى فى الدلع بتاعك ده..كفاية خضيتينى وجبنا الدكتور ع الفاضى… اياكى تيجى ورايا”

ودخل طارق الاوضة التانية وقفل على نفسه بالمفتاح لحد الصبح

 

تانى يوم قام طارق لبس ونزل من غير مايكلم بسمة

لانها كانت نايمة وهو محبش يصحيها

بعد ماخلص المحكمة راح على المستشفى يزور راوية

لما سأل عن اسمها ووصل لاوضتها

خبط ع الباب ودخل…وكان اول مرة بيشوف حد من اهل راوية

“السلام عليكم… انا طارق..”

“اهلا وسهلا يااستاذ طارق…طبعا انتى غنى عن التعريف اتفضل”

وقعد على كرسى جنب سرير راوية…اللى كانت نايمة

“الف سلامة علي راوية…خير مالها”

“كانت قاعدة كويسة بعد مارجعت من المحكمة وجالها مكالمة من حماتها ع التليفون هى قفلت من هنا وقعدت تعيط لحد مااغمى عليها… لما فاقت لقيناها مبتتكلمش وبتعيط بس جبناها هنا الدكتور قال صدمة عصبية وكام يوم وتتكلم تانى ان شاءالله”

“ان شاءالله ربنا يشفيها… بس ايه الصدمة اللى تعمل فيها كده”

“الندل اللى معندوش اخلاص… باعت رسالة مع مامته وقالها انه اتجوز واحدة فرنساوية علشان الاقامة وانه مش بيفكر يرجع دلوقتى وانها متستنهوش تانى…طبعا احنا عرفنا الكلام ده لما اتصلنا بالست بعد ما قفلت مع راوية… وكانت بتتكلم بكل قسوة”

“معقول… بالسرعة دى كده..يالا معلش ربنا يعوضها ان شاءالله”

“هى بس تقوم بالسلامة وترجع لطبيعتها واى حاجة تهون”

“ان شاءالله… انا هضطر استأذن بس لو امكن الشغل اللى كان معاها هبعت الساعى ياخده لانى محتاجه جدا… وبالنسبة لراوية لما تشد حيلها اى وقت ترجع شغلها تانى على مهلها خالص”

ومد ايده فى جيبه وطلع ظرف مقفول وحطه فى ايد مامة راوية وهو بيسلم عليها

“لالالا يااستاذ… متشكرة مالوش لزوم”

“راوية واحدة من المكتب وده حقها لحد ماتشد حيلها”

“ربنا يخليك يااستاذ طارق… متشكرين جدا ع الزيارة”

 

رجع طارق ع البيت اتغدا مع بسمة وكل واحد فيهم ساكت

مفيش اى كلام بيدور بينهم وكأنهم بيأدوا روتين يومى متسجل بدون حوار… والصوت الوحيد اللى بيقطع الصمت هو صوت جودى لما تعيط… عدى يومين وهما على نفس الحال لحد مابدأوا يرجعوا لطبيعتهم تانى وترجع حياتهم عادية

 

فات شهر وراوية فى اجازة..وكانت سايبة فراغ كبير

لانها كانت شاطرة اوى فى شغلها ومجتهدة جدا

وكانت السكرتيرة بتسال عليها كل فترة وعرفت انها رجع لها النطق بعد اسبوع بس كان عندها اكتئاب وعدم رغبة فى الشغل

واتفاجئ طارق براوية داخلة عليه المكتب

“راوية… ايه المفاجئة الحلوة دى”

“ازيك يااستاذ طارق… ربنا يخليك ومتشكرة على زيارتك ليا فى المستشفى”

“لا متقوليش كده ده واجب… انتى ازى صحتك”

“الحمدلله بخير… المكتب وحشنى جدا وجاية اسال مكانى موجود ولا لا”

“طبعا موجود… انا عايزك ترجعى النهاردة قبل بكرة”

“وانا مستعدة… من دلوقتى”

“بجد… خلاص يالا على مكتبك وربع ساعة وتعاليلى علشان اديكى القضايا اللى هتشتغلى فيها لما احضرهم لك”

“حاضر… بعد اذنك”

وخرجت راوية وطارق حاسس بسعادة كبيرة ان راوية اللى كانت بتشيل شغل اتنين رجعت تانى

ورن موبايله

“الو.. خير يابسمة… نعم… بتقولى ايه؟؟؟ انتى اكيد اتجننتى”

 

الحلقة 10

وقفل طارق التليفون مع بسمة

وشه اتقلب.. وقام يلف فى المكتب

“اعمل فيها ايه بس ياربى”

دخلت راوية

“استاذ طارق…انا جاهزة للشغل”

“لالالا مش فاضى دلوقتى خالص… بعدين بعدين”

اتحرجت راوية …عيونها دمعت من كتر احراجها

خرجت بسرعة من المكتب…وهى مستغربة

“اللى كان لسه بيقابلنى بكل ترحاب وفرحة دلوقتى بيشخط فيا”

شافتها السكرتيرة

“مالك يا استاذة راوية”

“مفيش”

شافوا الاتنين طارق خرج من المكتب بسرعة

ورزع باب مكتبه وراه

ومكلمش حد وهو ماشى على غير عادته

 

طارق سايق بعصبية شديدة… وطالع بيته وكانه رايح خناقة

واول مافتح باب الشقة…نادى بصوت مرعب

“بسسسسسسسسسسسمة”

مردتش عليه وسمع صوت عياطها فى الاوضه

راح لها

“انا عايز افهم ايه اللى قلتيه فى التليفون ده”

وزعقت بسمة لطارق

“اييييييه اللى انا قلته يخليك تقفل فى وشى وكمان تيجى تكمل معايا خناقة فى البيت… قلتلك حامل هو انا مش مراتك وامر طبيعى انى ابقى حامل”

“حمل ايه دلوقتى اللى بتحمليه… ده انتى كنتى بطولك وكنا متشحططين كل واحد فى بيت ولا كنتى بتهتمى بيا ولا قاعدة معايا وكنت حاطط جزمة فى بؤى وساكت وكل شوية اقول معلش كلها كام شهر ونخلص… حتى بعد ماولدتى برضه بتشتكى البت بتزن البت تعبانة البت مش عارف ايه… جاية كمان تقولى لى حامل”

“بدل ما تفرح تعمل كده”

“افرح بايه… هو انا متجوز ارنبة هتجيبلى كل سنة عيل”

“غيرك مش لاقى ضفر عيل”

“ربنا يديهم… انا عايز احس باهتمام مراتى بيا… عايز الاقى ست فى البيت فاضية ورايقة ومتزوقة ومستنيانى بعد اليوم الطويل اللى بشوفه”

“يا سلاااااااااااام وانا اللى صاحية طول الليل والنهار والبت اللى مش بتنام ساعتين على بعض والاكل والشرب والبيت وكل حاجة بعملها…اقطع نفسى انا ولا ايه”

“ماانا لما جبتلك شغالة مشيتيها”

“خلاص نشوف واحدة تانية”

“والله ماانا جايب لك شغالات… هو بمزاجك واحدة تمشى وواحدة تيجى”

“خلاص اللى حصل حصل وانا حامل وخلاص”

“لا مش خلاص… البيبى ده ينزل ولما جودى يبقى عندها سنتين تلاتة ابقى خلفى تانى…مين يقول بنتك عندها 6شهور وتحملى”

“انت اكيد مجنون”

وفجأة ضربها قلم على وشها… من قوته وقعت على الارض

اتفاجئ طارق باللى عمله… وقف لحظة محتار يصالحها ويعتذر لها

بس كده هيبقى موافق على الحمل

ولا يسيبها … حسم حيرته انه سابها ومشى

 

قعدت بسمة تعيط…واخدت جودى فى حضنها

وحطت ايدها التانية على بطنها… وهى بتعيط

وحاسة بقهر وألم ومش عارفة تتصرف

حست ان كرامتها اتهانت كتير اوى… مش من ضربة القلم بس

لا لما كمان رافض انه يخلف منها تانى

وبيتهمها باهماله كزوج… وبيعايرها انها كانت تعبانة فى حملها

قامت وهى منكسرة جابت شنطة كبيرة ولمت هدوم جودى وحاجتها المهمة وهدومها… ولما جت عند علبة دهبها

اخدت دهبها هى بس وسابت الشبكة…ونادت على البواب يشيل معاها الشنطة …واخدت جودى ونزلت

 

طارق نزل زعلان جدا من رد فعله العنيف مع بسمة

واللى المفروض مكنش يوصل لكده

رن موبايله… شاف انه رقم المكتب

“الو… ايوه يا سحر”

“استاذ طارق فيه مواعيد مع حضرتك النهاردة وانا مش عارفة حضرتك راجع ولا وراك حاجة النهاردة”

“لا انا جاى اهو”

وقفل طارق مع السكرتيرة وحاول يهدى نفسه علشان يعرف يشوف شغله

وصل طارق مكتبه… ولاحظ ان راوية مش موجودة على مكتبها

بعد ما دخل مكتبه… وحضر القضايا اللى هيديها لراوية

وضرب جرس للسكرتيرة

“ادى القضايا دى لراوية وقوليلها تاخد فكرة عنهم علشان نتكلم فيهم بكرة”

“راوية مشيت”

“يعنى ايه مشيت… هى المواعيد بمزاجها”

“بعد ماخرجت من مكتب حضرتك قعدت تعيط كتير وبعد مانزلت هى نزلت وقالت انها مش راجعة تانى”

“طيب ياسحر…روحى انتى متشكر”

وحس طارق انه كان اوفر مع الناس كلها حتى راوية

مسك موبايله…وجاب رقم راوية واتصل بيها

“الو… ايه يا راوية انتى فين”

“انا مستقيلة من المكتب يااستاذ طارق”

“مستقيلة مرة واحدة…ليه بس كده”

“استقيل قبل ما اتطرد من حضرتك”

“ومين ده اللى يقدر يطردك… المكتب ميستغناش عنك يااستاذة”

“العفو يااستاذ طارق… المكتب دايما مفتوح بوجود حضرتك فيه”

“وحضرتى بيعتذر لحضرتك”

“مفيش داعى للاعتذار… معلش انا مش هقدر اكمل”

“خلاص بقى ياراوية …انا اسف انا كنت متنرفز غصب عنى”

واتغيرت نبرة راوية وكانها بتتكلم بفرحة بعد الغضب

“خلاص يااستاذ طارق ..حصل خير ..هاجى المكتب بكرة ان شاءالله فى معادى”

“لا بكرة ايه…انتى لازم تيجى دلوقتى…انا محتاجلك جدا”

“دلوقتى…انا قربت من البيت”

“ارجعى تانى…فى قضية مش هديها لحد غيرك…يالا بقى متتاخريش”

“حاضر”

بعد ما قفل طارق مع راوية…مسك القضية اللى قدامه وبدأ يقرا فيها

رن موبايله… شاف الرقم… وشه اتقلب وهو بيرد

“الو… اهلا ياعمى”

“اهلا ايه… انت ايه اللى عملته فى بنتى ده”

“مشكلة وممكن تحصل فى اى بيت”

“مشكلة لما تكونوا مختلفين فى وجهات النظر…انما عايز تسقطها وكمان تضربها ده اللى مش ممكن اسمح بيه ابدا”

“هى اللى غلطت فيا”

“لو غلطت فيك تعالى قولى وانا اجيبلك حقك…انما تضربها انت مش اخدها من الشارع دى بنت ناس ولازم تحترمها”

“بنتك غلطانة ياحاج… رايحة تفكر فى خلفة ولسه بنتها على كتفها”

“خلاص ياطارق…انت مش عايز ابنك اللى جاى انت حر…انما انا عايز بنتى وولادها فى عنيه…ورقة طلاقها توصلها بالذوق احسنلك”

“انت بتهددنى”

“احسب اللى تحسبه… طلقها بارادتك بدل ماارفع لها خلع وشوف بقى لما زمايلك فى المحكمة يشوفوك وانت بتتخلع”

———–———-———————-————

ونكمل في الحلقات القادمة ماتنسوش تعلقوا علي الحلقة في صفحة مدام طاسة والست حلة

 الى اللقاء في الحلقات القادمة

بقلم الكاتبة: دينا عماد

 

نبذة عن الكاتب

أدمن 1

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *