مسلسل بين نارين الحلقة السابعة والثامنة عشر

الحلقة 17

تانى يوم الصبح قام طارق من النوم وبص فى الموبايل

على امل ان بسمة تكون اتصلت بيه تراضيه…ملقاش اى ميسد كول

نزل طارق راح على المكتب… بعد ما وصل بشوية وصلوا العمال

وبدأوا يشتغلوا…. وسألوه عن الالوان المطلوبة

بص فى ساعته…لقى انها بقت 10ونص… عرف ان راوية فعلا مش هتيجى زى ماقالت له… رد على العمال

“ابدأوا بالمطبخ والحمام لحد ماافكر فى الالوان”

ووقف طارق ورا شباك مكتبه…يبص فى اللاشئ

وهو بينفخ من ضيقه… وبيقول فى نفسه

“محدش واقف جنبى ابدا…كل حاجة لازم اتصرف فيها بنفسى”

 

لما صحيت بسمة من النوم…قامت ملقيتش جودى جنبها

قامت لقيت مامتها بتفطر جودى فى المطبخ

“ايه يابسمة اللى صحاكى بدرى كده”

“انا طول الليل قلقانة ياماما”

“ليه مالك…تعبانة ولا حاجة”

“لا… بس طارق امبارح منزلش بسرعة علشان وراه مواعيد زى ماقلتلكم”

“اومال نزل بسرعة كده ليه”

“نزل مقموص بعد مانكد عليا”

“ليه كده يابنتى ايه اللى حصل؟؟”

“كان عايزنى اروح معاه ولما قلتله مش قادرة قالى انى مش حاسة بيه ولا بقدر مشاعره واتقمص ومشى”

“وبعدين”

“بعدين ايه؟؟خلاص”

“انتى عملتى ايه؟”

“معملتش حاجة…حاولت اراضيه موقفش يسمعنى ..خلاص هو حر انا هتحايل عليه”

“على فكرة كلام جوزك خطير… ولازم تاخدى بالك”

“ايه الخطر اللى فيه”

“لما بيقولك مش حاسة بيه…يعنى حاسس انك بعيدة عنه وده مش كويس علشان بيتك وعيالك… اوعى تسيبيه يبعد عنك…قومى كلميه وراضيه وقوليله انك هتروحى معاه”

“ازاى ياماما…انا بجد مش قادرة”

“هو قادر يجيبلك واحدة تخدمك.. جيبى واحدة تشتغل واهو تخلى بالك من جوزك وتبقى جنبه”

“ياماما لما نجاة كانت عندنا كنت هموت من الغيرة”

“نشوف واحدة تكون متجوزة وسنها كبير شوية بس صحتها كويسة علشان تخدم فى البيت …واهو يبقى معندكيش مبرر للغيرة”

“وهو سهل نلاقى حد بسرعة كده”

“اهو ندور…انا من ناحية وطارق من ناحية …ولحد مانلاقى ارجعى مع طارق يومين وتعالى تانى”

“يعنى هكلمه اقوله انا جاية البيت وهو من امبارح مكلمنيش”

“جرى ايه يابسمة…هو انتوا اتنين مخطوبين كل واحد هيتقمص ومش هيكلم التانى…انتى بقيتى ام ومسئولة تحافظى على بيتك وجوزك علشانك وعلشان عيالك”

“انتى شايفة كده يعنى”

 

راحت راوية المحكمة الصبح فى معادها عادى

راحت شافت ارقام القضايا اللى وراها ودخلت قاعة المحامين

قعدت مستنية دورها…وهى متوترة…كل شوية تبص فى الساعة

صعبان عليها طارق… سمعت زميلتها

“راوية…يالا الجلسة هتبدأ”

بصت لصاحبتها واخدت الاوراق وراحت ناحية القاعة

بصت فى ساعتها كانت 10وربع

دخلت من باب القاعة..وفجأة بصت لزميلتها

“خدى أجلى الجلسة يا سماح.. انا افتكرت حاجة مهمة ولازم امشى حالا”

“رايحة فين”

“مشوار مهم… بصى الملف ده فيه 3 جلسات كمان…معلش ادخلى مكانى النهاردة”

واخدت منها الاوراق…وهى مستغربة…ومشيت راوية

 

وصلت راوية فى المكتب… اول مادخلت كانت سامعة صوت العمال… دخلت من غير ماتخبط

مشيت لحد ماوصلت لمكتب طارق…شافته واقف وشه للشباك وضهره ليها

قربت مسمعهاش… خبطت بايدها على كتفه

“استاذ طارق”

التفت طارق… واتبدل شكله من الخنقة والضيق…للسعادة

ورد بفرحة

“راوية… انتى جيتى”

“انا جيت لانى صديقة جدعة ومش بتخلى عن اى حد محتاجلى”

“انتى جدعة جدا… وفعلا انا كنت محتاجلك اوى”

“وانا جيت اهو يا استاذ طارق”

“قلتلك بلاش استاذ واحنا مع بعض…مش قلتلك اعتبرينى صديق… هو فيه القاب بين الاصدقاء”

ابتسمت راوية…”انت صح… هاا المفروض نبدأ بإيه”

“هتختارى معاا الوان الحيطان…وننزل نجيب فرش للمكتب علشان بعد بكرة بالكتير نفرش ونبدأ شغل”

“ان شاءالله”

نادى طارق للعمال…ووقفوا يقترحوا الالوان وراوية تفكر وتختار وتاخد رأى طارق ويختلفوا ويتفقوا ويعدلوا لحد مااستقروا على الالوان… واخدها طارق ونزلوا وراحوا على معرض كبير

وبدأوا يختاروا المكاتب وكل مستلزمات فرش المكتب

وراوية كان كل تركيزها فى اختيار احلى واشيك مكتب لطارق

وده قبل ماتختار معاه باقى المكاتب

وهما بيختاروا المكتب…رن موبايل طارق

“الو… ايوه يا بسمة… طبعا متصلش بيكى… وايه اللى غيرك كده … طبعا عايزك معايا… قبل مااجيلك هكلمك تلبسى وتكونى جاهزة … لا مش زعلان … واناكمان … حاضر مش هتأخر… ايوه كده بموت فيكى وانتى رقيقة كده… مع السلامة ياحبيبتى”

لما رد طارق على بسمة…مشى كام خطوة لبعيد عن راوية

بس راوية كانت مركزة جدا مع المكالمة مع انها حاولت انها متسمعش المكالمة كنوع من احترام الخصوصية…بس مقدرتش

ردود طارق اللى سمعتها… كانت واضحة ومفهومة

مراته بتصالحه وهو كمان صالحها …لانه بيحبها

اتضايقت راوية جدا… بس حاولت انها تخفى سبب مضايقتها

“شكلك فرحان”

“اه فعلا…مراتى كلمتنى وقالت انها هترجع البيت تانى ونشوف واحدة تشتغل ومش هتسيبنى”

“ربنا يسعدكم”

“شكرا ياراوية… ها اختارتى ايه؟؟”

اختارت راوية كل الحاجات اللى ناقصة بسرعة جدا

كانت عايزة تروح بيتها بسرعة…وفعلا خلصت بسرعة

“طيب انا همشى واشوفك فى المكتب ان شاءالله”

“لا تمشى ايه…لازم اوصلك..كفاية تعبتك معايا”

وصلها طارق للبيت وهو فى العربية اتصل ببسمة

“الو يابسمة… يالا جهزى نفسك نص ساعة واكون عندك”

 

اول مادخلت راوية البيت جريت على اوضتها

قعدت تعيط…وتسأل نفسها

“انا بعيط ليه؟؟؟ايه اللى يضايقنى كده؟؟؟ معقول اكون اتعلقت بيه وحبيته؟؟؟لالالا مش معقول… ازاى احب راجل متجوز… مش معقول… واحبه ليه هو معملش اى حاجة تخلينى احبه… لاااا هو معملش حاجة تخلينى محبوش… واهتمامه بيا ده كان ايه؟؟ عادى؟؟؟ وحبه لمراته اللى شفته بعينيا… يعنى انا كده حبيت راجل متجوز وكمان من طرف واحد… انا اتجننت ولا حصل فى عقلى حاجة… لازم ابعد… لازم اتعامل بحدود معاه… مينفعش اتعلق بالمستحيل”

 

الحلقة 18

راح طارق اخد بسمة وجودى من بيت باباها

“تحبى يا بسمة نتغدا بره ولا نجيب اكل ونتغدا فى البيت…كده كده البيت فاضى ومفيهوش اكل خالص”

“لا نجيب اكل ونروح البيت احسن”

“احسن برضه”

راح طارق اشترى اكل جاهز للغدا … واكل للبيت

وهما طالعين البيت…وقف طارق مع البواب

وقاله لو يعرف واحدة تشتغل…بنفس الشروط اللى قالتها بسمة

ووعده البواب انه هيشوف حد

اول ما دخلوا البيت

“يااااااه يابسمة… نورتى بيتك”

“انت بتحسسنى ياطارق انى بسيبك بمزاجى”

“بمزاجك اة غصب عنك النتيجة واحدة.. انى ببقى لوحدى”

“ههههههه انت بتخاف ولا ايه؟”

“بتتريقى يابسمة… انا محتاج وجودك جنبى… وانتى عارفة انى مينفعش اروح اقعد عند ماما علشان بتحرج”

“حاضر ياحبيبى… مش هسيبك تانى”

اتغدوا مع بعض… وقعدوا مع جودى وحس طارق ان البيت مليان سعادة بوجود بسمة وجودى معاه

اخر النهار حوالى الساعة 8 قام طارق يلبس

وقفت بسمة وراه وهو فى المراية… وحضنته وبصت له فى المراية

“انت نازل ياحبيبى”

“ايوه ياحبيبتى…عايزة حاجة”

“لا.. بس مش انت مش وراك شغل اليومين دول.. رايح فين”

“ماهو انتى لو بتسألى هتعرفى ان النهاردة المفروض يخلص الدهان ووبكرة بالليل او بعده الصبح نفرش ونشتغل”

“بالسرعة دى خلصت”

لف لها طارق ومسكها من دقنها

“الحمدلله… ماهو مينفعشى اتاخر عن مصالح الناس اكتر من كده”

باسها من راسها

“مش هتأخر عليكى…هروح اشوف وصلوا لحد فين واجى على طول”

“اوعى تتأخر…هستناك يا حبيبى”

بعد ما طارق نزل جريت بسمة على التليفون واتصلت بمامتها

وبعد السلامات اكدت عليها

“ياماما والنبى حاولى تشوفيلى شغالة بسرعة طارق هيرجع شغله بعد بكرة وهتبقى المسئولية كلها على دماغى”

“حاضر يا بسمة…انا كلمت اكتر من حد وان شاءالله نلاقى واحدة بسرعة”

 

وصل طارق المكتب وكان لسه حاجات بسيطة ويخلص العمال كل الشغل اللى ناقصهم

واكد عليهم طارق انهم لازم يخلصوا الشغل ده النهاردة حتى لو سهروا فيه للصبح

قعد طارق معاهم حوالى ساعة كانوا خلصوا فيها دهان المكتب كله

وقفل المكتب ونزل رجع على البيت على طول

 

طول اليوم وراوية قاعدة تفكر فى احساسها بطارق

وغيرتها من بسمة… وكل ما تفكر انهم مع بعض تتجنن

وترجع تقنع نفسها ان احساسها ده غلط..ومينفعش لانه مش متبادل

تفتكر طريقة طارق معاها…تحن له تانى

واخدت قرار انها لازم تكتم احساسها الغلط ده فى قلبها

لان اكيد تفسيراتها لمعاملة طارق دى…كانت بايحاء من احساسها بيه

تانى يوم راحت المحكمة… وكانت فى انتظار ان طارق ييجى ويبدأ شغل…لانها عارفة انه خلص شغل فى المكتب خلاص

بس مجاش المحكمة… وده زود غيرتها اكتر واكتر

معنى كده ان اليوم ده قاعد مع مراته فى البيت

كانت الغيرة بتاكل قلبها وعقلها… وفكرت ان لازم يكون فيه حد

 

اليومين اللى قضاهم طارق وبسمة وجودى مع بعض فى البيت

كان حاسس بسعادة كبيرة فى وجودهم…وحس قد ايه بيحبهم

واتصلت ام بسمة بيها وكان مضمون المكالمة

“انا لقيت واحدة يابسمة هى معرفة واحدة اعرفها بس فيها كل المواصفات اللى انتى عايزاها…بس فيه مشكلة صغيرة”

“خير ياماما”

“مش هتقيم عندك علشان ليه عيال…هى ممكن تجيلك من 9الصبح ل9بالليل”

“مش مشكله ده كده احسن كتير”

“يعنى ابعتهالك”

“اه ياماما خليها تيجى بكرة الصبح قبل ماطارق ينزل علشان يتفق معاها على المرتب”

“طيب هبعتالكوا الصبح”

وبعد ماقفلت مع مامتها حكت لطارق على المكالمة

“الحمدلله اننا لقينا واحدة بسرعة كده”

“اه والله ده انا كنت قلقانة ومش عارفة هعمل ايه لانى عارفة انك هترجع مش فاضى تانى ولا اشوفك غير كام ساعة فى اليوم”

“ماانتى عارفة ان غصب عنى”

“عارفة ياحبيبى”

“بقولك ايه انا الصبح هروح استلم فرش المكتب ونفرش ان شاءالله…مش هتيجى تتفرجى على المكتب بعد ماخلص”

“طبعا هاجى ان شاءالله… بس بكرة هيكون كل الناس لسه راجعة وبترتب شغلها خليها بعد بكرة بالليل”

“اللى تشوفيه… هتصل انا بقى بالناس علشان كله ييجى بكرة المكتب عادى”

 

فى عز ماكانت راوية بتفكر فى طارق ومستنية تانى يوم ييجى بسرعة علشان تشوفه…رن موبايلها

بصت لقيت اسم طارق… نطت من الفرحة

كانت فرحتها انه افتكرها وكلمها حتى وهو مع مراته

ردت بفرحة

“الو… ازيك يا طارق”

“ازيك ياراوية عاملة ايه”

“الحمدلله كويسة…وانت اخبارك ايه؟؟عملت ايه النهاردة”

“الحمدلله…بقولك بكرة تعالى فى معاد المكتب عادى اخر النهار علشان نرجع نستقر ونشوف شغلنا”

“ان شاءالله”

“ماشى ياراوية…اشوفك بكرة”

قفلت راوية وشافت ملخص المكالمة… 27ثانية

يعنى كل مكالمتهم دى اقل من نص دقيقة

دفنت راوية راسها فى مخدتها وفضلت تعيط لحد مانامت

 

اول يوم فى المكتب كان كله مشغول بترتيب مكتبه وشغله

وتقريبا الوقت ضاع فى الترتيب والتنظيم

وراوية حاولت متتعاملش مع طارق خالص لانه مكنش فيه مجال للكلام مع بعض…بس احساسها انه معاها فى نفس المكان واللى يفرق بينهم مجرد حيطة… كان مديها احساس بالراحة

 

تانى يوم اتأخر طارق عن معاده اللى بييجى فيه المكتب

كانت راوية كل 5دقايق بتبص فى الساعة…لحد ماوصل بعد معاده بساعة تقريبا…بس مكنش لوحده

كان داخل وشايل جودى وبسمه ايدها فى ايده

راوية شافتهم مع بعض…حست انها طعنت فى قلبها طعنة غائرة

وشافت طارق وهو بيعرف بسمة بيها… لانها الوحيدة الجديدة نسبيا فى المكتب…وسلمت عليها وابتسمت لها وفى قلبها كره ليها وغيرة منها… وبعد ما دخلوا مكتب طارق

قعدت راوية مع نفسها وقررت…..

———–———-———————-————

ونكمل في الحلقات القادمة ماتنسوش تعلقوا علي الحلقة في صفحة مدام طاسة والست حلة

 الى اللقاء في الحلقات القادمة

بقلم الكاتبة: دينا عماد

 

 

نبذة عن الكاتب

أدمن 1

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *