مسلسل اشجان الحلقة الثالثة والرابعة

الحلقة 3

فكرت اشجان وراحت لمامتها

“ماما…انا عايزة اقولك حاجة”

“قولى”

“انا عارفة انك مش معاكى تجهزينى فإيه رأيك اشتغل”

“اممم تشتغلى!!!”

“ايوه”

“هى فكرة كويسة بس هتشتغلى فين؟؟”

“ياماما أكيد لما هتقولى لقرايبك انى بدور على شغل هيلاقوا لى شغل كويس”

“خلاص انا هقول للعيلة واللى فيه الخير يقدمه ربنا”

وخلال ايام كانت حكمت قالت لاختها واختها قالت لجوزها وجوزها شاف معارفه..وبعد اقل من اسبوع بعد مارجعت اشجان ومامتها من عند خالتها قالت لعادل ولعلى ان اشجان هتشتغل من اول الشهر ومحدش اعترض لانهم عارفين انها فى حاجة للشغل فعلا

 

تانى يوم وبهاء عندهم كالعادة

“مش انا لقيت شغل يابهاء”

“شغل ايه ده؟؟؟ومين موافق على شغلك اصلا”

“ماما واخواتى وافقوا”

“لالالالا انتى تنسى الموضوع ده خالص”

“انساه ليه”

“لالالا شغل ايه؟؟انتى خليكى قاعدة فى البيت”

“مينفعش يابهاء…بالعربى كده ماما مش معاها تجهزنى وانا هشتغل علشان اجيب حاجتى”

“لا برضه مش موافق”

“انت عارف هشتغل فين وهاخد كام”

“مش مهم”

“مش مهم ازاى…انت عندك حل تانى ليا”

“انا مش موافق وخلاص”

وقعدوا طول اليوم يتكلموا وبهاء رافض بدون سبب واتدخلت حكمت وعلى وعادل لاقناعه بضرورة الشغل لحد ماوافق

 

اول يوم شغل راحت اشجان محل مسيو انطون اللى هتشتغل فيه

كان مبهر جدا… كان اقسام كتييييير وفيه كل المستلزمات سواء للبيت او الاسرة

قسم موبيليا\اجهزة\ملابس\تجميل… كل مايخطر على بال

اما اهم حاجة كانت المرتب اللى هتاخده…50 جنيه ده مرتبها

يعنى اضعاف مرتب اى موظف… واشتغلت اشجان وكان كل اللى فى المحل بنات فى سنها او اكبر بشوية واندمجت اشجان معاهم

 

بعد حوالى شهرين جه بهاء الصبح لاشجان قبل ماتنزل المحل

“بهاء؟؟انت مش فى المدرسة؟؟”

“انا عندى ليكى خبر فظيع… وشك حلو عليا”

“خير”

“انا استقلت من المدرسة”

وصرخت اشجان صرخة مكتومة

“هو ده الخبر الفظيع هو فظيع لانه كارثة”

“بالعكس…انا جالى شغل فى شركة اجنبية بمرتب اضعاف اضعاف مرتب المدرسة”

وردت اشجان بفرحة

“بجد صحيح”

“ايوه ومضيت العقد كمان”

“مبروك…يعنى كده الحمدلله هنقدر نجيب حاجتنا فى وقت قليل”

“اه طبعا وبرضه مش لازم نجيب حاجات كتير مالهاش لازمة احنا نجيب الاساسيات علشان نعرف نتجوز بسرعة احنا بقالنا سنتين مخطوبين ويدوب نشد شوية فى اللى ورانا”

“ان شاءالله انا كل شهر بشترى حاجات مهمة وربنا يسهل”

 

مرت الايام والشهور وبهاء بطل يقعد عند اشجان طول اليوم

وده بسبب ان اشجان اصلا مش موجودة طول اليوم

بس كان بياخدها من الشغل بالليل ويوصلها ويروح بعد العشاء

اما يوم الاحد وهو اجازة اشجان…ده بيخرجوا فيه مع بعض

وفى يوم جه بهاء الضهر وقال لاشجان ومامتها

“قوموا البسوا… فيه مفاجأة”

الام”خير فى ايه؟؟”

“جبت الشقة”

اشجان”بجد؟؟”

بهاء”ايوه يالا قوموا ألبسوا”

وقامت اشجان ومامتها لبسوا بسرعة

واخدهم بهاء ووقف عند عمارة فى وسط البلد… على شارع رئيسى

فرحت اشجان اوى بالمكان… ومامتها عجبها المكان

وطلعوا على السلم…طالعين…طالعين

الام”ايه يابهاء ده انا نفسى اتقطع…انت اخد اخر دور ولا ايه؟؟”

بهاء”خلاص ياطنط…فاضل دور”

وطلعوا…اخر دور… وبهاء مكمل

وحكمت بتبص لاشجان والاتنين مستغربين

ووصلوا للسطح

حكمت بنرفزة”فين الشقة”

بهاء بابتسامة مستفزة

“هنا ياطنط”

الام”هنا فين…انا شايفة سطح”

كل ده اشجان بتسمع ومش فاهمة بهاء يقصد ايه ومستنية تفهم

“ياطنط انا اتكلمت مع صاحب العمارة وقالى انى ممكن ابنى شقة هنا يعنى كانه دور زيادة”

“شقة فى سطح…دى تبقى فضيحة…واقول لعيلتى ايه لما ييجوا يباركولها…اقولهم بنتى هتتجوز على سطح عمارة”

اشجان”معلش ياماما اهو احسن من مفيش”

حكمت”يادى الفضايح… يادى الفضايح”

بهاء”ياطنط هو انا كنت لقيت حل تانى وقلت لا…دى شقة هبنيها على حسابى والراجل كتر خيره مش هياخد منى ايجار ولا حاجة”

حكمت مكنتش طايقة كلام بهاء…سكتت وهى مضطرة

بدأ بهاء بعد كده فى بناء الشقة وكان له مطلق الحرية فى تحديد مساحة المكان…بس هو حدد اوضة واحدة وانتريه ومطبخ وحمام

بمساحة صغيرة جدااا

وسبب تحديده للمساحة دى انه يبقى محتاج يجيب اوضة نوم بس

لان اشجان هى اللى هتجيب الانتريه

وقربت الشقة تخلص… ولا حكمت ولا اشجان شافوها

 

وفى يوم كانت اشجان بتستنى بهاء علشان نازلين

نادى واحد صاحب عادل …وردت عليه اشجان

كلمتين ودخلت تنادى لعادل… وكان بهاء جاى وشافها

بعد ماخرجوا اتفاجئت اشجان بكلام بهاء

“ايه اللى هببتيه ده”

“انا؟؟؟ ايه اللى حصل”

“واقفة ساعة تتكلمى مع محمد وتهزروا وتضحكوا”

“ساعة؟؟ونضحك ونهزر من البلكونة ازاى يعنى؟؟والله ماحصل”

“انا شايفك واقفة معاه وبتضحكى معاه وهو عمال يكلمك ووضحك وهزار …انا كنت واقف من بعيد”

“هو نادى على عادل وانا رديت كلمتين ودخلت”

“لالالا انا مينفعنيش الكلام ده… انتى بتكذبى”

“والله مابكذب… انا فعلا رديت بس دخلت بسرعة”

“لالا انتى متنفعينيش… انا لازم اطلقك”

اشجان مش مصدقة اللى بتسمعه… عادى كده بيقولها اطلقك

بعد كل الحب اللى بيحبهولها

بس لو طلقها… هيقول ايه لاخواتها

هيقول طلقتها علشان بتكلم واحد صاحب اخوها

يعنى مكتوب كتابها وبتكلم واحد تانى…ممكن يصدقوه؟؟

يصدقوه ازاى وده محصلش اصلا؟؟

هتقدر تقنعهم انه محصلش وانه هو اللى مكبر الموضوع؟؟

الحلقة 4

بعد مارجعت اشجان من بره فضلت تفكر ياترى بهاء هيعمل ايه ويقول ايه لاخواتها

قعد بهاء شوية وقام مشى من غير ما يتكلم فى حاجة مع ان اخواتها كانوا فى البيت

تانى يوم لقيت بهاء بياخدها من الشغل عادى وكأنه مقالش اى حاجة امبارح…وبيتعامل عادى ولا كأن حاجة حصلت

مفتحش الموضوع خالص…وبالتالى سكتت اشجان

بدأوا فى التجهيز…على قد امكانياتهم

علشان خلال شهر ولا اتنين بالكتير يتجوزوا…بعد مافات 3سنين على خطوبتهم

كان الاتفاق ان اهل اشجان عليهم الانتريه والفرش وحاجة المطبخ والصينى

اما بهاء كان عليه باقى العفش والاجهزة والنجف

وطبعا حاجة اشجان هى اللى كانت بتجيبها من فلوسها

جابت الانتريه باعتبار ده الحاجة الواضحة

والفلوس مكنتش مكفية تجيب كل حاجة نفسها فيها فاكتفت بالضروريات

اما بهاء فلأن الشقة اوضة واحدة فمكنش عليه غير اوضة النوم

ويوم وهما راجعين اخدها بهاء علشان تشوف اوض النوم

“ايه رأيك يااشجان فى الاوضة دى”

“حلوة… بس شايف اللى هناك دى احلى”

“لالالا سيبك من اللى هناك دى كويسة”

“مانشوف التانية طيب”

“انا خلاص دفعت عربون دى”

“من غير ماتقولى”

“ايوه …اصل الراجل ده صاحب بابا وقالى ان دى احسن اوضة …خشبها كويس ويعيش”

“يعنى التانية خشبها وحش”

“اكيد…هو قالى اخد دى علشان خشبها كويس”

“ياخسارة التانية كانت عجبانى اكتر”

“بصى لما مامتك تيجى معانا واحنا بناخدها ابقى قوليلها ان دى عجبانا واختارناها مع بعض”

“طيب”

وفعلا اخدوا حكمت معاهم وهما بياخدوا الاوضة

ومعجبتش حكمت واشجان قالت انها عجبتهم

واتفاجئت اشجان بحكمت بتسأل عن اسعار الاوض المعروضة

ولقت ان بالصدفة الاوضة اللى اختارها بهاء اقل سعر

وبدأ يشترى الاجهزة… وقال لاشجان

“طبعا يااشجان انتى عارفة انى لسه مستلم شغلى الجديد من كام شهر وتمن الاوضة وبناء الشقة اخد كل اللى ورايا واللى قدامى فمش هينفع نجيب كل الاجهزة بس اوعدك ان بعد مانتجوز هنجيب كل حاجة واحدة واحدة”

“انا عارفة بس يعنى فيه حاجات مهمة مينفعش نستغنى عنها”

“انا مش هقدر اجيب غير البوتاجاز بس”

“والتلاجة.. اكيد هحتاج اعمل اكل بالليل علشان الشغل يبقى لازم التلاجة”

“مش معايا خالص لاى حاجة غير البوتاجاز”

“طيب وكمان تليفزيون لا…ايه يسلينا”

“هجيب راديو وخلاص وبعد كده يبقى ربنا يسهل”

واضطرت اشجان تسكت لانها حست انها بتطلب منه فوق طاقته

وبعد كام يوم فاجأها انه جه على نفسه وجاب تليفزيون

بس تليفزيون ابيض واسود مستعمل

فرحت بيه اشجان…وقالت لنفسها احسن من مفيش

 

تم تحديد معاد التنجيد… قبل الفرح باسبوع

خلصوا التنجيد… وقال بهاء انه هيبعت يجيب عربية تنقل التنجيد

الناس مشيت

واتأخرت العربية… العصر… المغرب… العشاء

ومفيش عربيات وصلت

حكمت”فين العربية يا بهاء اللى قلت هتجيبها”

بهاء”حاضر ياطنط… شوية كده”

حكمت”شوية امتى… نص الليل”

بهاء”اصل… اصل”

حكمت”اصل ايه ماتقول على طول”

بهاء”احنا مينفعش تطلع الحاجة والناس صاحية ومش عايزين حد يحس بينا”

حكمت”ليه حرامية”

بهاء”اصل انا اخدت الشقة من واحد من اصحاب العمارة مش بمعرفة التانى”

حكمت”فهمنى الكلام ده يعنى ايه؟؟”

بهاء”العمارة بتاعة اتنين اخوات واللى قالى انى ممكن ابنى الشقة واحد والتانى ميعرفش وقالى نطلع الحاجة من غير ما حد يحس ويبقى يتفاجئ بينا امر واقع لما نسكن”

واستغربت حكمت ومقدرتش تسكت

“ايه اللوع ده واللف والدوران”

بهاء”ظروفى كده ياطنط اعمل ايه يعنى”

كل ده اشجان بتسمع وبتحاول تستوعب الكلام اللى اول مرة تسمعه من بهاء ده… واللى كله لف ودوران ومفاجأت

اما حكمت فكانت نفسها تصرخ فى بهاء وتخبطه على دماغه بأى حاجة توصل لها ايدها…علشان مينطقش تانى بكلامه المستفز

بس سكتت علشان مينفعش تعمل مشاكل قبل الفرح باسبوع

الناس يقولوا ايه؟؟؟

وفعلا طلع التنجيد والعفش بالليل ومن غير حتى زغروطة تفرح بيها اشجان ومامتها

وحكمت مش طايقة بهاء ولا سيرته وكل ما تشوف اشجان قدامها

تسمعها كلام كتير من نوعية

“دى جوازة هم… جوازة منيلة…ادى اللى جبتيه وقلتى عايزاه”

واشجان نفسها كانت متضايقة من حركات بهاء مش لاقية حد تتكلم معاه..مامتها واخواتها مش طايقينه…فكانت بتسكت

 

اتجوزوا اشجان وبهاء

وفى السبوع كان كل قرايبها وعيلتها بيباركولها

عيلة كبيرة وناس كلهم مستويات اجتماعية مرموقة

وكانت حكمت بتقابل الناس وهى مكسوفة من جوازة بنتها

اللى تعتبر اقل جوازة فى العيلة… وكان كل ضيقها بتطلعه فى اشجان بكلام صعب اى حد يتحمله

بعد ماالناس مشيت

“بص يابهاء انا جالى نقوط كتير من قرايب ماما انا عايزة اجيب التلاجة”

“وماله طبعا طبعا”

“طيب هنجيبها امتى”

“بكرة”

فات شهر ونص وكل يوم اشجان تقول لبهاء فين التلاجة

يقولها بكرة …وكل مرة بحجة

“كان عندى شغل… المحلات قافلة النهاردة… كنت رايح اجيبها بس قابلت واحد صاحبى روحنا مشوار”

والحجج مش بتخلص…لحد ماقال اشجان لاخوها يروح معاها ويشتروا التلاجة…بعد شهر ونص من الحجج الفارغة

اشجان طول النهار فى الشغل ولما يرجعوا مع بعض

ينزل بهاء بالليل…ويتأخر..ويتأخر

واشجان تقعد مرعوبة…

التليفزيون بيقفل الساعة 12بالليل

اصوات مخيفة ورا الباب

غير اصوات مواء القطط اللى مبيسكتش

تخرج البلكونة يمكن تطمن ولا تتسلى

تلاقى كل المحلات قافلة… ومفيش حد ماشى فى الشارع

تفضل تقرا قران وهى بتترعش لحد ماييجى بهاء بعد الفجر

“حرام عليك يابهاء… انا كنت هموت من الرعب”

“ليه بس”

“انت اتأخرت اوى”

“خلاص معلش مش هتأخر تانى”

واتكرر اللى بيحصل ده كل ليلة تأخير

لاسبوع متواصل… واكتشفت اشجان انها حامل

فكان الحمل طوق النجاة بالنسبة لها انها حجة ترجع تعيش مع مامتها واخواتها… بدل الرعب اللى شايفاه يوميا ومش قادرة تحكى لحد خالص

خصوصا ان مامتها فرحت جدا بحملها… وطلبت منها انها تقعد عندها علشان تقدر تراعيها…وكفاية عليها شغلها

———–———-———————-————

ونكمل في الحلقات القادمة ماتنسوش تعلقوا علي الحلقة في صفحة مدام طاسة والست حلة

 الى اللقاء في الحلقات القادمة

بقلم الكاتبة: دينا عماد

 

نبذة عن الكاتب

أدمن 1

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *