مسلسل اشجان الحلقة التاسعة والعاشرة

الحلقة 9

اشجان حست ان بهاء ممكن يقتلهم فعلا

“انت عايز ايه دلوقتى”

“الفلوس ترجع”

اشجان وهى بتعيط

“حاضر”

“وعليا الطلاق ما يدخل البوتاجاز ولا تفتحى الباب اصلا”

 

بعد الساعة 12 وزى ما هى مستنية… سمعت صوت شيالين وصوت حاجة بتتحط والباب بيخبط

“قومى ردى واياكى تفتحى “

قربت اشجان من الباب

“مين”

“البوتاجاز يا مدام”

“معلش ياحاج انا عايزة ارجعه”

“لا اله الا الله… ليه بس كده”

“ظروف… معلش”

“طيب ابقى رجعيه بكرة”

“وهيدينى الفلوس”

“ايوه”

مشى الراجل بعد ماساب البوتاجاز جنب الباب

قام بهاء غير هدومه… وراح على شنطتها اخد مفتاحها

وخرج…وقفل عليها الباب من بره

 

تانى يوم الضهر… سمعت اشجان بهاء بيفتح بالمفتاح

“ألبسى بسرعة ومستنيكى تحت”

شافت اشجان شيالين بيشيلوا البوتاجاز

حسرة وقهر وألم ورعب عاشتهم طول الليل

لبست ولبست البنتين ونزلت معاه من غير كلام

راحت على المحل… وراحت ترجع البوتاجاز

وهى محرجة من مسيو انطون لانه يعرفها

اخدت الفلوس… بهاء مستنيها فى التاكسى بره

رمت الفلوس فى وشه… واخدت بناتها ووقفت تاكسى وسابته ومشيت وراحت على مامتها

 

اول مادخلت بيت مامتها… عيطت كتييييييييييييير

“مالك يااشجان… فيه ايه؟؟”

وحكت اشجان لمامتها كل اللى حصل الليلة اللى فاتت لحد قبل ما تروح لها بشوية

“عايز يموتك… يا مصيبتى…انتى تخليكى هنا ومترجعيلوش تانى”

“انا جيت ومش راجعة خلاص بعد اللى عمله… انا مش عايزاه ده انا تعبت خالص وساكتة ومش بتكلم”

“ساكتة على ايه”

كانت لسه هتقول على الادمان بس كل دى تخمينات لاهو قال بلسانه ولا هى شافت بعينيها واكيد كعادته هيكذب وينكر لو قالت

“تصرفاته غريبة يا ماما… سهران طول الليل بره… ممكن يغيب طول النهار… بيصرف علينا بالعافية… واللى زاد وغطا حكاية امبارح”

“ارجع واقول برضه انتى اللى جبتيه كان مالنا وماله عموما اديكى قاعدة هنا وانتى والبنات ومنتيش راجعة “

 

من بعد يومين وبهاء يبعت ناس معارف مشتركة علشان تصالح اشجان … ورد اشجان مبيتغيرش…

“مش عايزاه”

وبعت لاخواتها… واتقرر اجتماع عائلى موسع وفيه كبار عيلتها واخواتها وهو وباباه وناس معارف

وحكت اشجان اللى حصل وموقف البوتاجاز وفتح الانبوبة عليهم

وقالت على تصرفاته المريبة والسهر طول الليل

“يا جماعة السهر والتأخير ده كله بسبب الشغل وهى يعنى عايزانى مشتغلش ولا اشوف شغلى… وانا غلطت طبعا لما فتحت الانبوبة بس طبعا ده كان من انفعالى مش اكتر هو انا اقدر اؤذيها هى ولا ولادى… بس هى اللى نرفزتنى لانها اخدت الفلوس من ورايا… يرضيكم يا جماعة ابقى سايب فلوس فى البيت ارجع الاقيها اشترت بوتاجاز من ورايا”

ورد على

“لا طبعا غلطت انها اخدت فلوس من وراك… ليه كده يااشجان”

“لانى لو كنت طلبت كان هيرفض”

“ابدا مكنتش هرفض بس ال300 جنيه اللى اخدتهم دول كانوا من فلوس شغل”

“لا مش فلوس شغل دى فلوسه الدولاب بيتحط فيه فلوس وياخدها ويرجع يحط تانى ويقولى متجيش جنبهم كانت بتبقى معاه الاف وميدينيش 5 جنيه”

على”بس برضه مكنش يصح تاخدى فلوس من وراه”

“طيب قدامكم اهو انا علشان تصدقونى هجيبلها غويشة دهب بس لو اتزنقت واحتاجتها ابقى اخدها”

ورد واحد من الموجودين

“ها يااشجان بهاء اهو عايز يصالحك وبيعتذر عن ساعة الغضب”

حكمت”غضب ايه اللى يخليه يفتح انبوبة البوتاجاز عليها هى والعيال”

ابوبهاء” معلش ياحاجة يااما بيحصل بين الراجل ومراته وخلاص حصل خير”

بهاء”انا اسف ودول 150 جنيه تجيب الغويشة اللى قلت عليها ودلوقتى لو عايزة”

واحد من القرايب” خلاص بقى يااشجان عفا الله عما سلف”

اشجان”ولو كررها؟؟”

ابو بهاء”تعالى يا بنتى وقوليلى لو زعلك وانا اجيبلك حقك… يالا قومى البسى ولبسى البنات وروحى مع جوزك”

وقامت اشجان وهى نازلة مع بهاء

حكمت”خلى بالك من نفسك ومن العيال”

اشجان”حاضر ياماما”

حكمت”ربنا يستر”

 

نزلت اشجان وبهاء… راح معاها زى ما وعدها

اشتروا غويشة دهب وجاب عشا وراحوا البيت

اشجان رجعت بعد اسبوع عند مامتها وحست قد ايه هى غالية عند بهاء وحاول يصالحها ورجعها تانى

بعد ما اتعشوا… ولاول مرة بهاء مينزلش

“بهاء… عايزة اسألك سؤال وتجاوبنى بصراحة”

“اسألى”

“من اول جوازنا وانت بتسهر وتطبق بالليلتين والتلاتة بره… بتروح فين؟؟؟متقوليش فى الشغل علشان مفيش شغل هيبقى متواصل كده”

“طيب انا هقولك بس متزعليش”

“قول”

ومدد بهاء على السرير.. وابتسم وهو بيفتكر … وحكى وهو مبسوط

“انا كنت بقضى ليالى من احلى الليالى… يااااااااه كل ليلة فى حتة ومع ناس اشكال والوان… شفت العجب …كباريهات شارع الهرم دى اخدت مننا رقاااااااات”

اشجان بتسمع وبتبرق عينيها… مش قادرة تصدق وفى نفس الوقت عايزة تحافظ على هدوئها علشان يكمل… ده بيحكى وهو متباهى!!!! ورسمت اشجان ابتسامة بهتانة وسألته

“كنت بتسهر بس ولا حاجة تانية”

وزادت ابتسامته

“سهر بس ايه؟؟ لا طبعا بعد السهرة بيكون كل واحد استقر هيقضى الليلة مع مين”

“رقاصات؟؟”

“رقاصات وغير رقاصات… طيب انتى عارفة”

واتعدل وهو بيحكى لاهمية الموضوع

“اكرة الست اللى كانت ساكنة فى العمارة الخضرا فى الدور الخامس”

“اه اللى عزلت السنة اللى فاتت”

“ايووووه… اهى دى كنت على علاقة بيها مدة كده وكنت بروح لها البيت”

“دى متجوزة؟؟؟ وست كبيرة”

“وماله متجوزة ولا كبيرة ايه اللى يمنع… بس انا خلاص بطلت كل ده من زمان… والا مكنتش حكيتلك خالص”

“بجد بطلت؟؟”

“اه طبعا من سنتين كده لا روحت كباريه ولا عرفت ست”

“ربنا يهديك”

“بس انا بحب اسهر مع اصحابى سهرات عادية كده مع بعض ودى مش هقدر ابطلها”

“سهرات بتعملوا ايه يعنى”

“مفيش بنقعد على القهوة نلعب طاولة ولا دومينو نشرب شيشة وخلاص”

“والستات”

“بطلت الموضوع ده والله من سنتين”

“خلاص … انت وضميرك وربنا شاهد عليك وهو الوحيد اللى هيحاسبك”

الحلقة 10

بعد ما خلص بهاء كلامه وحكاياته عن الماضى القريب

نام… وقعدت اشجان تفكر فى كلامه

“معقول يكون بجد؟؟ يمكن بيغيظها؟؟ يمكن حقيقى؟؟ “

تانى يوم فى الشغل… وبعد ماحكت لهناء على اللى حصل

“يااااه يااشجان كان بيعمل كل ده وانتى مش دريانة”

“بيقول والله اعلم بيقول الحقيقة ولا عايز يغيظنى”

“يعنى ممكن يكون بيكدب”

“هو اصلا من زمان بيفضل يقولى دى عايزانى دى بتحبنى علشان يغيظنى ويشوفنى بغير عليه وانا مبحبش كده ولا احب ابين انى غيرانة”

“وافرضى حصل كده بجد”

“لو حصل كده فعلا اكيد تاب لانه لو لسه بيعمل كده مكنش قال وان كان تاب لازم اسامحه ا1ا كان ربنا بيغفر انا مش هسامحه”

“انا مستغربة هدوئك ده”

“متستغربيش انا بعامل ربنا وعايزة اساعده على التوبة “

“انتى بتحبيه”

“طبعا… ده هو الراجل الوحيد فى حياتى اللى فتحت عينى عليه”

“ربنا يهديه ويكون اللى حصل ده فوقه وميرجعش تانى للقرف اللى كان بيعمله”

“يااااااارب علشان خاطر البنات”

“ومعرفتيش جديد على موضوع المخدرات ده”

“معرفش حاجة ومش متاكدة كلها شكوك”

“ربنا يهدى…قوليلى هتقدمى لزينة فين”

“هقدملها فى المدرسة اللى قدام ماما علشان يبقى المشوار واحد اروح الصبح اودى مى لماما وزينة تبقى تطلع من المدرسة على ماما وابقى اخدهم الاتنين مرة واحدة “

“صح كده وخصوصا انك اكتر الاوقات بتقعدى عند مامتك”

“وكمان زينة عايزة تروح المدرسة دى”

“وانتى سألتيها”

“طبعا… ومى لما تكبر شوية كمان هبقى اسألها على اللى هى عايزاه”

“ايه ده يااشجان ولادك لسه صغيرين دى زينة يدوب 6 سنين”

“انا مش عايزة يتربوا على الخوف والسكوت زى ماانا اتربيت انا ان شاءالله هعودهم يبقوا اصحابى ويحكولى على اى حاجة حتى لو غلط انما مش هعودهم يخافوا هعودهم يختاروا بنفسهم اللى هما عايزينه من غير ماحد يفرض عليهم حاجة “

“بدرى اوى اللى بتقوليه ده”

“بالعكس لو متعودوش من صغرهم نبقى اصحاب هيبقوا بعيد عنى وانا مش عايزة كده”

 

مرت سنتين تقريبا… وحال بهاء متغيرش كتير

بيصرف على البيت بالعافية… وبيخرج كتير

ويرجع لا هو شايف قدامه ولا حتى قادر يتكلم كلمتين

واشجان راحت خلالهم لشيخ وسألته تعمل ايه وتتصرف ازاى مع بهاء

ورده كان انها لو عايزة تتطلق مش حرام انما لو صبرت واتحملت وحاولت اصلاحه هيكون جزاءها اكبر وجزاء الصابرين

 واختارت جزاء الاخرة..وفضلت انها تصبر وتتحمل

وكانت كل ما تطلب منه فلوس… مفيش

كل ما تقول عايزة حاجة للبيت… حاضر

بدون اى تنفيذ… ومرتبها ضعيف مش مستحمل كل المصاريف

وبقت تروح تقعد عند مامتها شوية وفى بيتها شوية

علشان الحياة تمشى

وقرب العيد واشجان عايزة تجيب لبس للبنات

وكل يوم تقول لبهاء..يقولها حاضر وطيب

وقبل العيد بايام… وقبل ما ينزل بالليل

“انت مش هتجيب فلوس علشان لبس العيال”

“معييش”

“يعنى ايه ممعاكش… فلوسك بتروح فين”

“بتروح عليكم هتروح فين يعنى”

“واحنا بنشوف منك ايه”

“اسكتى ومش عايز كلام خالص”

“مش هسكت غير لما اعرف لما انت مش بتصرف علينا بتودى فلوسك فين”

“ملكيش دعوة انتى هتحاسبينى يا بنت …………………”

“اصرف على البيت وانا مليش دعوة بيك… وهات فلوس للبس العيد”

“انتى عايزانى اسرق علشان اجيبلك يا بنت ……..”

“انت ده اللى قادر تعمله انك تشتم امى اللى بتربى عيالك طيب اهو انت وامك وابوك كمان”

“يعنى مش عايزة تسكتى.. انا هسكتك”

ومسكها جرجرها… وفتح الدولاب… وزقها جواه

وعايز يقفله عليها … هى بتصرخ و بتقاوم… العيال بيعيطوا

وهو بيزقها لجوا علشان يقدر يحكم قفل باب الدولاب عليها

ومحدش بيسمع صراخها…ولا قلبه بيرق لرعب ولاده

تمالكت اشجان قوتها وضربته برجلها

اتفاجئ… رجع لورا… كانت اشجان قامت بسرعة

كان اسرع منها…. نزل وقفل عليها الباب من بره بعد مااخد مفتاحها

 

تانى يوم لما جه… ودخل نام … قالت اشجان لبناتها بالهمس

“بصوا يابنات…. احنا هنلبس وننزل من غير صوت خالص”

وجابت هدومهم وهدومها ولبسوا جنب الباب

واول ما خلصوا… طلعتهم وخرجت وراهم ونزلوا التلاتة بسرعة البرق

راحت اشجان على بيت مامتها

وحكت لها كل حاجة بالتفاصيل

شكوكها فى ادمانه

محاولة حبسها فى الدولاب

المصروف اللى بالعافية

ومقدرتش تقول على الشتيمة القذرة اللى على لسانه على طول

“يا مصيبتى هو مفيش فايدة فيه… اوعى ترجعى بقى”

“خلااااااص مش عايزاه خالص والله… يسيبنى فى حالى”

“ولما ييجى يضحك عليكى بكلمتين”

“يغوووووور ده مالوش امان”

وفعلا اتمسكت اشجان بكلامها

وبعد كام يوم بعت واحد يعرفه ومن اللى اتدخلوا فى المشكلة اللى فاتت… واشجان ردها واحد

“مش عايزاه تانى ابدااااا… كل واحد يروح لحاله”

وفات شهر على كده وكل كام يوم ييجى حد لاشجان

واتصلت حكمت بعلى وجمعته هو وعادل وهى اشجان

“دلوقتى انتوا هتسيبوا اختكم كده”

عادل” انتى عايزة ايه يااشجان”

اشجان” مش عايزاه”

عادل”والعيال معلش علشانهم”

اشجان” وهو بيعمل ايه للعيال… مصاريف مبيصرفش كلمة حلوة ولا لمسة حنية ميشوفوش منه حاجة من دى… خروج ولا فسحة فى اجازة ولا عيد… مفيش خالص… دول مبيحبوش وجوده فى البيت”

على”مااحنا م الاول قلنا انه وحش وانتى صممتى عليه”

حكمت”اهو النصيب الاسود اللى رماها الرمية ده… كان يوم منيل يوم ماشفناه “

على” يعنى احنا المفروض نعمل ايه؟”

اشجان”انا عايزة حاجتى… العفش وكل حاجة فى البيت دى حقى وبتاعتى وجايباها بشقايا ومش هسيبهاله… حتى اوضة النوم ده حقى مش كفاية لا اخدتوا عليه قايمة ولا اى حاجة تضمن حقوقى”

على”مش انتى اللى روحتى وحبتيه من ورانا”

حكمت”معاك حق بس هنعمل ايه؟”

اشجان”حتى لو انا كنت عايزاه كنتوا خدوا عليه اللى يضمن حقوقى… انا مكنتش فاهمة حاجة”

عادل”بس احنا مش هنعرف نتعامل معاه هو قليل الادب وبتاع سكاكين واحنا مش قده”

على”ولا انتى عايزانا نروح يخبط واحد فينا سكينة يموته”

حكمت”ياستار يارب… بعد الشر”

اشجان”يعنى هتسيبونى كده”

على” استنى لما نبقى نشوف حل”

اشجان”انا مش هستنى وهاخد عفشى كله ومش عايزة حد معايا… كفاية ربنا معايا”

———–———-———————-————

ونكمل في الحلقات القادمة ماتنسوش تعلقوا علي الحلقة في صفحة مدام طاسة والست حلة

 الى اللقاء في الحلقات القادمة

بقلم الكاتبة: دينا عماد

 

 

نبذة عن الكاتب

أدمن 1

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *