مسلسل اشجان الحلقة الحادية والثانية والعشرون

الحلقة 21

بعد ما خلصت زينة امتحانات… راحوا شقتهم

اخدوا العفش بتاع اشجان اللى كان عند حكمت

وكانوا متفقين ان عربية العفش الجديد هتروح على الشقة

وفعلا… طلع العمال العفش… وبعد ما خلصوا

وقف عامل يتلكع

اشجان”اديله حاجة يا بهاء”

بهاء”اه طبعا طبعا… تعالى يااخويا تحت”

واخد بهاء العامل…على السلم

اشجان والبنات فى الشقة… سمعوا صوت بهاء وزعيق وشتيمة

جريوا يشوفوا فيه ايه؟

شافوا بهاء والراجل ماسكين فى بعض

وبهاء بيضرب العامل بافتراء

والناس اللى فى الشارع اتلموا … والجيران نزلوا

بقوا التلاتة يبصوا لبعض…اشجان وزينة ومى

نزلت زينة

“بس بقى يابابا… سيبه حرام كده”

“ملكيش دعوة يا بنت …………..”

برقت زينة عينيها من الشتايم اللى بتتشتمها قدام الناس

الراجل بيتضرب ومش عارف يخلص نفسه

زينة بكل قوتها شدت ايد بهاء

“سيبه بقى حرام كده”

وفلت الراجل من ايد بهاء من شدة زينة…لف لها بهاء

“اتفوووووو عليكى يا بنت ………”

اتفاجئت زينة بالسلوك بتاع باباها… حست بالصدمة

طلعت تجرى على الشقة وهى بتعيط

 

الايام اللى بعد كده كانت ماشية طبيعية

الا فى نفس زينة… صدمتها من سلوك باباها خلاها كرهت رجوعه ليهم ورجوعهم ليه

اشجان ومى شايفينها كبرت الموضوع لما اتدخلت اصلا

حاولت زينة تتعامل عادى…بس كان قلبها اتقفل من ناحية باباها

بعد ماكان بدأت توارب الباب المقفول ده من طفولتها

كتمت احساسها ده… علشان متبقاش سبب النكد فى البيت

 

بعد حوالى 4 ايام… وكلهم قاعدين مع بعض

مى”انا عايزة اروح لماما حكمت”

زينة”وانا كمان وحشتنى اوى وعايزة اروح لها”

بهاء”لالالا مفيش كلام من ده”

زينة ردت بعصبية”مفيش ايه؟؟ انت هتمنعنا منها”

بهاء”مش بمنعكوا بس مينفعش تروحوا”

مى”ليه”

اشجان مستغربة”ليه مينفعش دى امهم اللى مربياهم”

بهاء”تعالى يا اشجان عايزك”

واخدها الاوضة

“بصى يا اشجان لما اقول حاجة متقوليش ليه علشان البنات يتعلموا يسمعوا كلامى”

“بس هما مقالوش حاجة غلط”

“لاااااازم يتعلموا يسمعوا الكلام”

“طيب سيبهم يروحوا لماما”

“لاااا انتى مش فاهمة الدنيا…البنات فى سن خطر ومينفعش يروحوا هناك لوحدهم”

“ليه رايحين كباريه”

“لما انا ابقى اقولهم روحوا يروحوا”

وسكتت اشجان… وفضلوا يومين يتحايلوا عليه علشان يروحوا لها

ووافق انهم يروحوا بعد عذاب

وراحوا زينة ومى لحكمت… مستنوش حتى لما اشجان ترجع من الشغل

اول ما شافتهم حكمت… بقت تحضن وتبوس فيهم كانها مشافتهمش من سنين مش من كام يوم

وهما كمان كانت وحشاهم اوى

“كل ده مشفكوش…ولا تلاقى ابوكوا مش عايز يجيبكم”

وردت زينة بالكذب

“لا طبعا… هو حد يقدر يمنعنا منك”

كانوا البنات فرحانين اوى وهما معاها… وهى كمان

 

الايام ماشية طبيعية الى حد ما

بس المشكلة كانت فى زينة

اتغيرت كتير… بتعيط كتير.. مش عايزة تقعد فى البيت معاهم وعايزة تروح عند حكمت…وده مرفوض من بهاء واشجان

زادت نفسيتها سوءا… وكانت عارفة ان اللى هيشوفها هيفتكرها متضايقة من رجوع بهاء ليهم

بس هى فى الحقيقة كرهت بهاء من شتيمته ليها بألفاظ عمرها ما اتقالت لها ولا حتى سمعتها قبل كده

والاهانة اللى حست بيها وهو بيتف فى وشها قدام الناس

كان اللى بيخفف عنها وجود تامر فى حياتها

واللى ساعدتها اشجان ومى ان بهاء ميحسش بمكالماتهم

الا لما يخلصوا زى ما اشجان اتفقت مع فاطمة

وطلعت النتيجة… ونجحت زينة

وده خفف حالتها شوية… مع عدم وجود اى حب لباباها

رغم انه يعتبر كويس… فى ما عدا ان اسلوبه فى الحياة غير ما هما متعودين

فى الاكل… وطريقة الكلام … وحتى الهزار

 

بدأت الدراسة

زينة 3 ثانوى… ومى 2 اعدادى

وكان مرتب اشجان كله لدروس زينة

ومرتب بهاء بيسدد منه القرض وبيدفع قسط العفش وبيصرف على البيت

وفى يوم وهما قاعدين كلهم مع بعض

بهاء”ايه يا بنات مش نفسكوا فى اخ ضغير كده تتعلموا فيه”

اشجان”اخ ايه؟؟هما كده الحمدلله”

مى”اه والنبى يا ماما نفسنا فى نونو”

زينة”اه يا ماما نفسنا يبقى لينا اخ “

اشجان”هو انا صغيرة علشان اخلف دلوقتى”

بهاء”انتى فاكرة نفسك كبيرة ولا ايه”

زينة”ايه يا ماما انتى اصحابك بيخلفوا وهما قدك مش غريبة يعنى”

اشجان”انا عندى 36 سنة لاحسن اجيب طفل مشوه”

بهاء”ليه انتى اول ولا اخر واحدة… بقولك ايه انا محسيتش بزينة ولا مى ولا فرحت بيهم.. عايز افرح بمحمد بقى”

اشجان”هو فارق معاك يعنى بنت او ولد”

بهاء” ايوه… نفسى طبعا فى ولد يبقى اخو البنات”

اشجان”اللى فيه الخير يقدمه ربنا”

وبعد فترة من الضغط عليها من بهاء من ناحية ومن البنات من ناحية… قررت ترك وسيلة منع الحمل

 

خلال كام شهر… حملت اشجان

وكانوا كلهم فرحانين بيها… بهاء وزينة ومى

ومع ذلك مقدرتش اشجان تقعد من الشغل الاضافى

علشان تكفى دروس زينة

وكانت فى الشهر الرابع

وبعد ما رجعت من الشغل…وخلصت الغدا

داخلة الحمام…. اتزحلقت

صرخت صرخة عاااااااااااااااالية

جروا البنات يشوفوها… لقوها واقعة على ضهرها فى ارض الحمام

الحلقة 22

دخلوا البنات وساعدوا اشجان انها تقوم

كانت بتتألم اوى…والبنات مرعوبين

زينة”ايه ياماما حصل حاجة”

اشجان”متخافوش مفيش حاجة”

مى”الوقعة دى مش خطر”

اشجان”اللى ربنا رايده هيكون وانا فى زينة وقعت من ع السلم وربنا ستر وانا شوية كده ونروح للدكتور…عاش عاش سقط سقط احنا هنعترض على امر الله…متخافوش”

دخلت اشجان ترتاح فى السرير… ولما جه بهاء

مى”إلحق يابابا ماما وقعت فى الحمام”

ودخل بهاء لها بسرعة

“ايه مالك؟؟ حصل حاجة طيب”

اشجان”شوية كده اروح للدكتور واشوف”

بهاء”ومين هيروح معاكى”

زينة”انا هروح معاها طبعا”

مى”وانا مش هسيبها”

بهاء”ايوه متسيبوش امكم لحد مانشوف حصل ايه”

وفعلا بالليل اخدوها وراحوا للدكتور… وبعد الكشف

“الحمدلله الجنين كويس ومتأثرش بالوقعة “

“بس انا تعبانة وظهرى بيوجعنى اوى يادكتور”

“من اثر الكدمة بس انما مفيش حاجة تقلق… بس لازم الراحة على قد ماتقدرى”

 

بعد ما رجعت اشجان… ورجع بهاء وسأل ايه اللى حصل واطمن

“بصوا بقى يابنات… انتوا المفروض تشيلوا امكم ومتخلوهاش تعمل حاجة وكلها اسبوع ورمضان يدخل وبعديه اجازة نص السنة يعنى هتبقوا فاضيين وانا هحاول اجيب اكل جاهز”

وفعلا… طول رمضان وبهاء بيجيب الاكل جاهز

وشغل البيت كانت مى بتساعد اشجان على قد ماتقدر

اما زينة فكانت تتهرب من شغل البيت بحجة المذاكرة والدروس

وفكرت اشجان انها تبطل الشغل الاضافى بس رجعت فى كلامها علشان يدوب يكفى دروس زينة

 

رجعوا من اجازة نص السنة وكانت اشجان تعبانة ومع ذلك بتروح الشغل… وبدأ بهاء ميجيبش اكل ولما تسأله هناكل ايه بكرة؟ يقولها اتصرفى لانى ملحقتش اجيب… مش فاضى اجيب… مش معايا فلوس اجيب

والموضوع مش يوم ولا اتنين… بقى يجيب مرة ويقعد عليها اسبوع مش معايا فلوس… واشجان مفيش معاها فلوس تجيب اكل

وبقت بييجى عليها ايام لامعاها فلوس تشترى اكل ولا عندها فى البيت…والبنات بيرجعوا من المدرسة جعانين… ومفيش

هى كمان حامل وتعبانة… ومفيش

ومتقدرش تشتكى ولا تتكلم علشان اول حاجة هتتقالها انتى اللى رجعتيله

وبقت مى تروح مدرستها مشى ومن غير مصروف

وزينة لان مدرستها بعيدة كانت بتاخد اللى يكفى مواصلاتها بس

كل ده علشان اشجان تقدر توفر 2 او 3 جنيه تجيب بيهم عيش وفول وبيض علشان يتغدوا ويتعشوا منه

وكانت لما تروح لحكمت زيارة بعد الشغل… حكمت من غير ماتعرف حاجة تبعت اكل من اللى طبخاه علشان البنات

وفاض باشجان… وفى يوم انفجرت فيه

“مش معقول كده بقى يا بهاء… حرام عليك انا مش عارفة اتصرف”

“ايه مالك فى ايه بتزعقى كده ليه”

“انت فلوسك بتروح فين”

“انتى ناسية انى بسدد قرض وبدفع قسط العفش والباقى بصرف بيه ع البيت”

“بيت ايه اللى بتصرف عليه حرام عليك ده انت مجوعنا”

“انا؟؟؟ والاكل اللى كنت بجيبه بالشئ الفلانى”

“وهو الاكل ده قاعد ولا اتاكل خلاص”

“ماانا لسه جايب الاسبوع اللى فات غدوة مكلفانى 50جنيه”

“بدل ماتجيب غدوة ب50 جنيه هاتهم وانا امشى بيهم البيت كام يوم انا هعرف ادبر امورى بس انا كده مش معايا فلوس خالص”

“ليه مرتبك بيروح فين”

“اسأل بنتك بتاخد مرتبى كله وبكملها من الاضافى واللى بيتبقى على قد مواصلاتى”

“طيب خلاص انا هديكى مصروف للبيت ومليش دعوة بحاجة”

“ماشى…هات مصروف”

“لما ابقى اقبض بقى”

“ولحد ما تقبض احنا نعمل ايه؟؟

“النهاردة واحد صاحبى عنده منحل جايب لى عسل ابيض ابقوا اتعشوا منه”

“طيب والغدا”

“اتصرفى بقى…انا هعمل ايه يعنى امشى اشق جيوب الناس واخد فلوسهم”

وسابها ومشى

وبقت اشجان مش مطمنة لقلة الفلوس فى ايده وتقطيره عليهم

ومش عارفة تمسك عليه حاجة

والايام بتعدى وعايشين عيشة حتى اللقمة بيلاقوها بالعافية

ومفيش اى مضاهر للرفاهية فى حياتهم على عكس ماكانوا متوقعين

وفى يوم بعد ما اشجان رجعت من عند مامتها

“خدوا يابنات…انا جايبة اكل من عند ماما وكلوه بسرعة قبل ماييجى”

مى”وانتى مش هتاكلى معانا”

اشجان”لا هناكل كلنا مع بعض… منه لله ابوكوا وانا جاية فى الميكروباص شفته قاعد ع القهوة وبياكل وسايبنا كده”

زينة”يعنى بيشترى اكل يعنى معاه فلوس اهو… كذاااااب”

واتغدوا قبل ماييجى…وبعد شوية جه ومن غير مايسأل اتغديتوا ولا متغديتوش… دخل ينام

وبالليل دخلت اشجان تصحيه

“بهاء قوم يا بهاء”

وقام من النوم مخضوض

“ايه…ايه فى اييييه”

“مفيش عيش قوم هات عيش”

“ملعون ابو … واللى عايزينه علشان تصحينى كده”

“استغفر الله العظيم يارب… اومال اصحيك ازاى…قوم هات عيش”

“ماتبعتى زينة ولا مى يجيبوا”

“عايزنى انزل البنات فى الساعة دى وانت نايم كده”

“خلاص انشالله مانزلوا.. اطلعى واطفى النور ده متخلينيش اسِبِلكم”

“حسبى الله ونعم الوكيل فيك يا شيخ… ده انت ربنا هيوريك علشان اللى بتعمله فينا ده”

وطلعت اشجان …واضطرت تنزل هى ولا انها تنزل البنات

لما نزلت… قابلت واحدة جارتهم بتشتغل ممرضة

“ازيك يا اشجان”

“الحمدلله انتى عاملة ايه”

“انتى اللى عاملة ايه؟؟معلش مسألتش عليكى اصل كنت فى وردية”

استغربت اشجان …تسأل عليها ليها؟؟

“وانتى دلوقتى احسن”

“احسن من ناحية ايه؟؟”

“بهاء شفته الساعة 6 الصبح ماشى وبيلف حوالين العمارة وشكله متوتر سألته قالى انك تعبانة ومكتوب لك حقن ومش لاقى سرنجة وقالى ملقيش عندك سرنجة فجبت له سرنجتين واديتهمومله”

قفلت اشجان الكلام مع جارتها… وفضلت تفكر

سرنجة الساعة 6 الصبح؟؟؟ ليه؟؟؟

 

تانى يوم لما رجعت من الشغل قبله

قعدت تدور فى حاجته…دولابه وادراجه

ولقيت سرنجة مخبيها فى الدولاب

طلعتها حطيتها على الكوميدينو

ولما جه…دخلت وراه

“ايه ده؟”

“ايه؟”

“السرنجة دى اللى حاططها فى دولابك…وايه اللى خلاك تاخد سرنجة من الست الصبح بدرى وتقول انى تعبانة”

“انتى بتستهبلى…ايه الكلام ده”

وصرخت اشجان

“رجعت تاااااااااااااانى للسم الهارى…والمرة دى كمان حقن خلاص انت معدش فيك فايدة ابداااا”

جم البنات على صوتها… ولما شافوا وسمعوا فهموا

زينة”للدرجة دى عرفت تكذب علينا وكمان جايب القرف ده فى البيت”

بهاء”ملكيش دعوة انتى ومتتدخليش”

زينة”دلوقتى متدخلش علشان مش عاجبك كلامى انما كنت اتدخل لما كنت عايز ترجع لماما”

بهاء”اسكتى …قوليلها يا اشجان تسكت خالص”

ردت زينة بكل عصبية وزعيق

“مش هسكت احنا عايشين فى نفس البيت وانت معيشنا عيشةعمرنا ما تخيلناها “

“قوليلها تسكت بدل ما اتجن عليها”

اشجان”اسكتى يا زينة”

زينة”انت فاكرنى بخاف…ورينى هتتجن عليا ازاى ولو مديت ايدك عليا هتشوف انا ممكن اعمل ايه؟؟”

بهاء”انتى بنت قليلة الادب وامك معرفتش تربيكى”

زينة”كنت اتجدعن وربينا انت بدل ماكنت سايبنا ومش دارى بالدنيا”

كل الحوار ده واشجان واقفة تغمز لها تسكت…وزينة مبتسكتش

حاولت تاخدها بعيد عنه…برضه مبتسكتش

ومسكتتش غير لما سابهم ونزل وهو عمال يشتم فيهم هما التلاتة

شتيمة شتيمة حتى وهو نازل ع السلم

———–———-———————-————

ونكمل في الحلقات القادمة ماتنسوش تعلقوا علي الحلقة في صفحة مدام طاسة والست حلة

 الى اللقاء في الحلقات القادمة

بقلم الكاتبة: دينا عماد

 

نبذة عن الكاتب

أدمن 1

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *