مراتي كانت هي الشخص الصح.. بس انا اللي كنت ف التوقيت الغلط.. توقيت الفتور

مراتي كانت هي الشخص الصح.. بس انا اللي كنت ف التوقيت الغلط..

توقيت الفتور

قصة واقعية

قال لي:

الاحداث اللي هحكيها لحضرتك دي عدا عليها سنتين..
بس انا هبدأ الحكاية من قبلها ب ٣ سنين كمان..
و سامحني ف الاختصار عشان التفاصيل مش هتفرق..
و عايزك تعرف اني فعلا مش عارف انا جاي احكيلك الحكاية دي ليه..
لاني خلاص مش عايز اصلّح حاجة..

المهم،

كنت دايما أعصر الاحداث و المواقف عشان أطلع صغائر مساوئها و فتافيت عيوبها و أكرهها بدون ضميري ما يوجعني..

كنت بفرح جدا لما الاقيها مكشرة و اقول عليها نكدية..
و كنت بفرح لما ارجع الاقي الغدا مش جاهز، او قميص مش مكوي، او فردة شراب ضايعة و اقول زوجة فاشلة..

كان ضميري بيبقى مرتاح اوي و انا بكلم سمية و اقولها أد ايه انا زوج مظلوم و مراتي سيئة و مش مبسوط معاها..

عشان مش عايز احس بيني و بين نفسي اني مفتري، بقيت فعليا أسعى اني أشوفها وحشة..
تصيد اخطاء و تلاكيك؟!
لااااا
انا عديت المرحلة دي بكتييييييير..
كنت بصنع الأخطاء مش بتصيدها.. كنت بتعمد استنفذ طاقتها و استفز أسوأ ما فيها و بعدين أهز راسي و اقول ف بالي اني فعلا زوج مظلوم!

ساعتها ماكنتش مدرك للكلام ده..
كنت بستفزها من غير ما اشعر ولا أخطط عشان ارتاح لشعور انها وحشة..
ليالي كتير نامتها معيطة و هي بتشتكي..
و انا في منتهى البرود اقولها: ايه النكد ده؟! انتي ايه مابتفصليش؟!

طبعا حضرتك هتسألني و هي ماطلبتش الطلاق ليه؟!
هقولك انها طلبته كتير اوي.. بس بيني و بينها
لاني مكنتش مديها فرصة تشهد عليا حد!
كنت حريص و ناصح اوي انها ماتمسكش عليا غلطة ممكن الناس يشوفوها عندها حق فيها!
مصروف البيت بديهولها بزيادة
الأولاد بلعب معاهم و أخرجهم
مفيش سهر برة البيت خالص!

هتقولي امال كنت بتعمل ايه؟
هقولك كنت بعاملها اقل من الكرسي بتاع الانتريه..
لأن الكرسي كان بياخد مني وقت و اهتمام اكتر منها..

كنت بشوف ايه يبسطها كـ ست و اعمل عكسه….

برود
قسوة مشاعر
تريقة
انتقاد مستمر على اي حاجة تعملها
إهمال
إلغاء شخصيتها
و اي حاجة تانية ممكن تضايقها

اكتشفت معاها كل الشر السلبي اللي جوايا و ممكن يطّلع من بني آدم و يكون ظاهريا مش غلطان..

طبعا اهلها كانوا دايما يغلطوها بردو..
ماهو انتي لازم تهمتي بنفسك شوية
ماهو انتي لازم تخسي شوية
ماهو انتي لازم تدلعي عليه شوية
اصل كل الرجالة كدة
اصل جوزك احسن من ناس تانية كتير
ده كفاية انه مش بيقل أدبه عليكي
ده كفاية انه مش بيمد إيده عليكي
ده كفاية انه مستتك و مش مخليكي محتاجة حاجة ولا عيالك محتاجين حاجة..

و بعد سنتين بطلت تشتكي..
بطلت تقول حاجة خالص..
بقت اقل من الانسان الآلي..
بتعمل حاجات البيت و بس..
من سكات..

طبعا انا ماكنتش عايز كدة..
كنت عايزها تفضل تشتكي!
امال يبقى ليا حجة أطلقها و اتجوز سمية ازاي؟!

و طبعا طول الوقت ده و انا بحكي لسمية كل يوم اد ايه انا زوج مظلوم مع زوجة مابحبهاش!
و الحاجة اللي تضحك بقى اني كنت فعلا مصدق نفسي!
و سمية تقولي طب خلاص طلقها!
بس مكنتش قادر اخد القرار ده..
و ماتسألنيش ليه!

يمكن كانت حتة مستخبية جوايا عارفة اني ظالم..
يمكن كان بقايا ضمير مش لاقي مكان جوة الغيبوبة اللي كنت فيها..

سمية كانت معايا ف الشغل..
مش متجوزة هي
حبتها من اول اسبوع شفتها فيه..
ليه؟
عشان ذكية شوية و جميلة شويتين و بس!
سمية كانت ببساطة الشخصية اللي طلع عليها فتور جوازي..
و بدل ما أفكر اكسر الفتور ازاي، كان اسهل اني أحب سمية..
سمية كانت الشخص الغلط ف التوقيت الصح..
توقيت الفتور..
و مش عايزك تظلم سمية..
لان الصورة اللي كنت موصلها ليها كانت صورة زوجة كريهة ماتتحبش..
و طبعا كلمة من هنا و كلمة من هناك،
هي كمان حبتني..
و صدقت نفسي اني ممكن اطلق ام عيالي عشان اتجوزها..

و زي انهاردة من سنتين كنت خارج مع سمية بعد الشغل و مراتي اتصلت بيا و قالت انها هتاخد العيال و تروح عند حماتي يومين عشان اختها راجعة من السفر..

كانت مع كل ده بتحترمني جدا..
مستحيل تعمل حاجة من ورايا او تخبي عليا حاجة..

و…………..

و تاني يوم حماتي اتصلت بيا..
و قالتلي انهم كلهم ف المستشفى عشان مراتي تعبانة اوي..
كان يوم اجازة و كنت مرتب أقضي اليوم كله مع سمية برة..

اتعكننت اوي ان الخروجة هتبوظ..
و طبعا كنت لازم اروح عشان منظري مايبقاش وحش قدام نسايبي..

و على ماوصلت المستشفى كانت ماتت!
ايوة ماتت!
ماتت عندها ٣٦ سنة..
و الدكاترة كانوا بيضربوا كف على كف لانها معندهاش اي حاجة!!
روحها طلعت من سكات زي سكاتها اخر سنتين..

مش هعرف اقولك انا كنت حاسس ب ايه لان مفيش مفردات لغوية تقدر توصف احساسي ساعتها..

و قعدت اسبوع دموعي نازلة و مش عارف أوقفها..
و رقدت ف المستشفى شهر بعدها معلق محاليل و بتمنى الموت ف كل ساعة بدون اي مبالغة!

و بعد ما طلعت من المستشفى اشتريت كشكول..
و قعدت اكتب فيه عن مراتي..
مش هبالغ لما اقولك اني مليت الكشكول بمميزاتها و مواقفها الحلوة!!
الكشكول ده بقرأه انا و أولادي كل يوم

سمية؟

انا استقلت من شغلي و معرفش عنها حاجة من ساعة وفاة مراتي..

مراتي كانت هي الشخص الصح.. بس انا اللي كنت ف التوقيت الغلط..
توقيت الفتور…….

لكـــــم التعليق

مقالات ذات صله