مسلسل شبح الماضي الحلقة التاسعة والعاشرة

الحلقة 9

عمرو ومامته قاعدين بيتفرجوا على التليفزيون

وقالت له بشويش

“والنبى ياعمرو ماتبوز فى وشها البنت مسكينة ولوحدها والظروف صعبة”

“انتى شايفانى يعنى معنديش رحمة… ماانا عادى اهو”

“اه ياحبيبى…حتى احنا هنا لما نقف جنبها ربنا يوقف لاختك ولاد الحلال فى الغربة”

“فكرتينى امل كلمتنى وانا بره وكانت خايفة وبتعيط من اللى شايفاه فى التليفزيون”

“ومكلمتنيش هنا ليه”

“هى كلمتك فى البيت ولما ملقتكيش اتصلت على الموبايل وقالت هتتكلم تانى…انا طمنتها اننا كويسين ومفيش حاجة”

“طيب هى وولادها وجوزها كويسين”

“اه كويسين الحمدلله بس كانوا قلقانين”

“ربنا يعدى الايام على خير”

وجت رانيا من المطبخ بالشاى… قدمنه ليهم وقعدت

رن موبايلها…مسكته بلهفة

“بابا… ازيك وحشتنى… انا كويسة… متقلقلش عليا … اه طبعا حاضر… ازيك عاملة ايه … مبروك… انا كويسة وبخير… اه طبعا طبعا ماانا عارفة… شكرا… مع السلامة”

قفلت رانيا وهى بتحاول تحبس دموعها… وحست انها مش عايزة دموعها تبان قدام حد

“بعد اذنكم انا ماشية… شكرا على الغدا”

الام”استنى لما تشربى الشاى”

رانيا”لا معلش ياطنط مش هقدر”

الام”مالك يارانيا… دموعك محبوسة ليه يا حبيبتى”

ومقدرتش رانيا تمسك دموعها… قعدت تانى على الكنبة وخبت وشها بايديها علشان تعيط براحتها

قربت منها الام وطبطبت عليها… عمرو اتأثر وعايز يعرف فى ايه؟؟… قام جاب لها كوباية مياه

“اشربى واهدى… ومتعيطيش”

الام”خدى يارانيا واحكى مالك”

اخدت رانيا المياه… وبعد ما شربت شوية… بدات تجمع الكلام

“انا اسفة انى ضايقتكم”

الام”اخص عليكى…انا مش قلتلك انتى زى بنتى …مالك ايه اللى حصل”

رانيا”بابا كلمنى يسأل عليا زى ماشفتوا بس صواه زى مايكون مهزوز وقالى خدى سعاد باركيلها… لما كلمتها وباركت لها قالت لى خلى بالك من نفسك واوعى تيجى فى الطريق لوحدك وطبعا باباكى عريس مش هينفع يجيلك… حسيت انها بتغيظنى وف نفس الوقت خايفة انى اروح هناك…فصعبت عليا نفسى”

الام”متزعليش والحمدلله انك هنا بعيد عنها”

رانيا”والله ياطنط انا مش بلوم بابا انه اتجوز عارفة انه حقه بس هو كمان مش مقدر مشاعرى خالص وبسرعة نسى ماما اللى عاش معاها اكتر من 30 سنة”

الام”دى سنة الحياة… وكله بينسى”

رانيا”اشمعنى انا مش قادرة انسى خالص”

الام “الناس مش كلها زى بعضها…باباكى نسى بسرعة ممكن وانتى مسيرك تنسى وتعيشى حياتك وتتجوزى وتخلفى”

رانيا”انا؟؟ انا مش ممكن انسى امير ولا اتجوز غيره”

استغرب عمرو

“مش هتنسيه ازاى؟؟ اومال علاقتك ايه بصلاح”

بصت له رانيا بدهشة

“ده اتهام برضه”

عمرو رد بسرعة”لالا مقصدش …انا بس مش فاهم… عموما خلاص انتى حرة”

فرحت الام فرحة مبينتهاش انها حست انها شايفة عمرو القديم… عمرو اللى بيحس بألام الناس وبيصعبوا عليه… وبيقدر خصوصية غيره

ردت رانيا”لو مش اتهام انا هقولك… صلاح زميلى انا وامير من زمان وكان قريب مننا جدااا ولما ارتبط بسماح مراته من قبل ما يخطبها وهى كمان بقت صاحبتنا وكنا احنا ال4 مع بعض على طول فى كل حاجة… حتى لما صلاح وامير اشتروا شقق كانت فى منطقة واحدة علشان لما نتجوز نفضل قريبين من بعض … واتخطبنا كلنا فى شهر واحد وكنا كمان هنتجوز فى شهر واحد ولما حصل اللى حصل سماح وصلاح مكنوش بيسيبونى ابدااا واجلوا جوازهم لحد ما خرجت من المصحة وعلشان كده صلاح بالنسبة لى اخ وطبيعى جدا اننا نبقى قريبين من بعض”

عمرو متفاجئ”هو صلاح متجوز… انا كنت فاكر انكم…”

رانيا”كنت بتشك فينا وده اللى كان بيخليك تعاملنا وحش… وانا مكنش عندى اى قدرة على الصراع علشان كده محبيتش انى ابرر موقفى لاى حد”

عمرو احساسه بالذنب كان كبير… رانيا رغم كل اللى بتمر بيه ده وكمان هو كان بيتهمها بسوء الاخلاق

بس معقول يكون فيه واحدة مخلصة كده لحبيبها حتى بعد مامات

“انا اسف يارانيا”

قالها وقام بسرعة… حست مامته بيه

رانيا استغربت من جملته…صوته مختلف واول مرة يقولها رانيا من غير بشمهندسة….رانيا مش فاهمة حاجة

الام”ثوانى يارانيا وجاية لك”

قامت الام وراه… دخلت اوضته لقيته قاعد ساكت

“مالك يا عمرو”

“مكسوف اوى من نفسى… انا وحش اوى للدرجة دى ياماما”

“ليه بس… انت مش وحش ولا حاجة”

“تعرفى انها فعلا صعبت عليا… كل الناس اللى بتحبهم راحوا منها حتى باباها اللى فضلها سابها لوحدها”

“علشان تعرف ان كل واحد وله ظروفه… انت كنت بتحكم عليها من غير ماتعرف ظروفها…عموما خلاص البنت عاقلة وشكلها طيبة ومتسامحة بدليل انها بتتكلم معاك عادى مش بعدائية زى ماكنت انت بتكلمها”

“مش عارف هبص فى وشها ولا وش صلاح ازاى…هو كمان اللى اتهمته ظلم وهو معاها علشان مخلص لصاحبه اللى مات”

“بص ياعمرو…انسى بقى اللى حصل وخليك عادى…انا هروح لها علشان احنا سايبينها لوحدها”

راحت الام وقعدت معاها… وخففت كتير عن رانيا لانها قعدت تحكى لها عن حياتها شوية وحكايات عامة شوية…خلت رانيا تنسى الامها وتتجاوب مع الحكايات ومتابعة الاحداث

 

بعد اسبوعين بدأت الامور تمشى طبيعى الى حد ما والمفروض يرجعوا شغلهم…وجه صلاح من الاجازة

واتفاجئ ان عمرو بيتعامل معاه بأسلوب احسن من الاول

هو من مكالماته مع رانيا عرف ان رانيا بقت صاحبة مامة عمرو بس مكنش متوقع ان عمرو بقى ودود ومش عدوانى فى كلامه

وفى يوم اتجمع كل اللى فى العمارة مع بعض بناء على طلب واحد من الجيران ولما اتجمعوا

“بصوا ياجماعة دلوقتى احنا مبقيناش امان زى زمان والشركة بتاعتنا بعيدة واحنا لينا زميلات ومينفعش يروحوا لوحدهم…فانا جمعتكم علشان نطالب الشركة انها تجيب لنا باص ياخدنا ويرجعنا”

ووافقوه كل الموجودين وقرروا انهم يتكلموا مع مدير الشركة فى الحكاية دى

ووسطوا عمرو انه يكلم المدير بالنيابة عنهم

وفعلا اقتنع عمرو وطلب كده من مدير الشركة

المدير”احنا عندنا العربيات الملاكى اللى بتنقل المهندسين للمواقع انما معندناش باصات”

“ممكن الشركة تتفق مع اى شركة خاصة بس زميلاتنا مينفعش ييجوا هنا فى الوضع الامنى ده”

“وبقيت مهتم بالزميلات بعد ماكنت رافض وجودهم”

“احنا هنفكر بالعقلية دى…مش كلام سيادتك ليا ده”

وضحك المدير وعمرو

“ماشى ياعمرو… اتصرفوا لحد مانشوف الحكاية دى”

 

اتفقوا كلهم مع بعض… وعملوا ابونيه مع 2 ميكروباص

لحد ماالشركة تتصرف وفاتت الاسابيع

وفعلا… بقوا يروحوا الشغل كلمهم مع بعض ويرجعوا مع بعض

عمرو بقى اهدأ من الاول… واسلوبه بقى احسن وخصوصا مع رانيا…ورانيا علاقتها بعمرو اقتصرت على الشغل بعد مامامته فكت الجبس ورجعت بيتها

رانيا مبقتش عارفة تروح البحر زى الاول …لانعدام الامان

وفى يوم كانت مضطرة انها تنزل تجيب اكل…فقررت انها تجيب كل اللى ناقصها من السوبر ماركت اللى فى نفس الشارع

وهى نازلة قابلت عمرو طالع

“رانيا…انتى نازلة؟؟”

“اه رايحة السوبر ماركت “

“طيب خليكى انتى وشوفى عايزة ايه اجيبهولك”

“لالا ربنا يخليك انا هجيب اللى محتاجاه واجى على طول”

“طيب هروح معاكى وامرى لله…علشان ماما موصيانى عليكى”

ونزلوا مع بعض… طول الطريق ماشيين ساكتين

كل واحد اشترى الحاجات اللى محتاجينها…ورجعوا كل واحد على شقته

تانى يوم فى الشغل…استدعاهم المدير هما ال3

المدير”عمرو وصلاح ورانيا عندكم بكرة مأمورية اسكندرية هبعتلكم عربية الساعة 6 الصبح تكونوا جاهزين”

وردوا كلهم بانهم هيكونوا جاهزين

 

نامت رانيا ليلة السفر الساعة 11 تقريبا…

وهى نايمة سمعت خبط على الباب… خافت
قامت تتسحب علشان تبص مين ع الباب…شافت صلاح

فتحت بسرعة… وكان عمرو كمان فاتح الباب

“مالك يا صلاح…ايه اللى منزلك دلوقتى”

“انا مضطر اسافر القاهرة حالا فحبيت اقولكم… هينفع ياعمرو”

عمرو”ماشى مفيش مشكلة احنا هنتصرف بس انت عامل كده ليه”

رانيا بقلق “سماح كويسة؟؟”

صلاح بحزن” سماح جالها نزيف وهى دلوقتى فى العمليات وحالتها صعبة لانها نزفت كتير”

رانيا”يا خبر… متزعلش ياصلاح ان شاءالله هتقوم بالسلامة وهتبقى كويسة”

عمرو”ربنا معاها ويقومها بالسلامة… هبقى اكلمك بكرة اطمن”

ونزل صلاح… وكانت رانيا لسه مقفلتش

“كنتى نايمة”

“اه… انا اتخضيت اوى”

“متخافيش تانى انتى هنا فى امان… بس متبقيش تفتحى الباب لحد بالليل”

“انا مفتحتش غير لما شفت صلاح”

“طيب يالا ادخلى واقفلى على نفسك والصبح اجهزى ولما تيجى العربية هخبط عليكى”

“حاضر… تصبح على خير”

“وانتى من اهله”

 

الساعة 6 كانت رانيا جاهزة.. خبط عليها عمرو

راحت تفتح له

“صباح الخير…جاهزة؟؟”

“صباح النور…اه …هجيب شنطتى وننزل”

اخدت شنطتها… وقفلت الباب

نزلوا… وكانت العربية بالسواق مستنياهم تحت

ركب عمرو جنب السواق ورانيا ورا

وهما على الطريق.. كانت الساعة حوالى 7 ونص

الطريق هادى… وفجأة

عربية جيب سودا كسرت عليهم

اضطر السواق يقف فجأة

رانيا حست ان انفاسها سكتت ومقدرتش تتكلم

عمرو”هو فيه ايه؟؟”

السواق”مش عارف”

ونزلوا 4 ملثمين من العربية…وكل واحد فيهم فى ايديه سلاح آلى

كل واحد منهم راح ناحية باب

اللى ناحية عمرو…فتح الباب… وشد عمرو… وقعدوه جنب رانيا اللى كانت بترتجف من الرعب… وواحد جر السواق بره العربية

وبسرعة جدا ركب واحد جنب عمرو وواحد قدام وواحد مكان السواق…. وخبطوا السواق على دماغه وجروا بالعربية

والرابع فى العربية السودا وراهم

عمرو”فى ايه؟؟؟ انتوا عايزين مننا ايه”

واللى قاعد قدام شخط فيه

“اخرس خالص”

وصرخت رانيا وبقت تعيط بهيستريا

“فيه ايه؟؟؟ انتوا عايزين مننا ايه”

واللى سايق قال للى جنبه

“سكتهم”

والتفت اللى قاعد قدام ليهم… ورش عليهم اسبراى مخدر

الحلقة 10

عمرو فتح عينيه… لقى نفسه قاعد فى مكان شكله بيت … اول حاجة فكر فيها…رانيا

رانيا كانت جنبه بس لسه فاقدة الوعى

“رانيا…. رانيا”

كان بيخبط ايديها ووشها علشان تفوق… بدأت تفوق

“ايه اللى حصل… احنا فين”

“اتخطفنا”

قالها وهو مكسوف… مكسوف انه مقدرش يعمل حاجة

“وهنعمل ايه؟”

الموبايل والفلوس مش معايا… وغالبا شنطتك انتى كمان مش موجودة”

وعيطت رانيا من الخوف… وسمعوا صوت الباب بيتفتح

وكانوا الاتنين لسه مش فى قوتهم الطبيعية من اثر المخدر

واحد من الملثمين”فاقوا اهُم”

قام عمرو ومسكها فى ايده وقامت رانيا معاه

“انتوا مش خدتوا الفلوس والموبايلات… عايزين مننا ايه تانى”

وبص واحد منهم لرانيا… وبرد فعل طبيعى رجعت ورا عمرو

كأنها بتحتمى بيه ومسك عمرو ايدها بقوة

“شوفوا انتوا عايزين ايه… بس محدش له دعوة بيها”

وزقه واحد بضهر السلاح فى كتفه ووقع عمرو ع الكنبة

والتانى شد رانيا… قام عمرو بسرعة يحاول يخلصها من ايده

رانيا بتصرخ من الرعب

مسكه واحد منهم … والتانى ماسك رانيا

“متخافش ع المزة اوى كده… احنا بس عايزينها تعمل تليفون صغير”

وحست رانيا بالامل انها هتتكلم فى التليفون… يمكن حد ينقذها

“خدى اتصلى بأهلك… وقوليلهم يا يدفعوا نص مليون جنيه يا هيلاقوا جثتك انتى والبشمهندس”

اخدت رانيا التليفون منه بسرعة… واتصلت بايد مرتعشة بباباها

واتكلمت وهى بتترعش وبتعيط

“بابا… انا اتخطفت يابابا… وعايزين نص مليون جنيه”

وشد منها الراجل التليفون… وكمل كلام

“بنتك عندنا…وياتدفع الفلوس يا هندبحهالك”

وقفلوا التليفون بسرعة… واخد الملثم التانى اللى ماسك عمرو التليفون منه واداه لعمرو

“انت بقى هتكلم الشركة اللى بتشتغل فيها”

واتصل عمرو بمديره…

“الو… يا بشمهندس انا ورانيا مخطوفين… حاول تتصرف”

واخد الملثم التليفون من عمرو

“عايزين مليون جنيه والا هنقتلهم هما الاتنين”

وقفلوا التليفون… وسابوهم وخرجوا بسرعة

وسمعوا صوت الباب بيتقفل بالمفتاح…وصوت قفل كمان

“انتى كويسة يارانيا”

رانيا مسكت دراعها مكان ما كان ماسكها

“الحمدلله”

“دراعك فيه حاجة”

“مش مهم… انا كنت هموت من الرعب لما شدنى”

“متخافيش يارانيا…مكنتش هسيبك والله لو موتونى”

وشكرته بابتسامة مكسورة

واتحرك عمرو فى انحاء المكان

“اما نشوف احنا فين يمكن نعرف نهرب ولا حد ينجدنا”

وبصوا الاتنين حواليهم… اوضه فيها كنبة كبيرة وكنبتين صغيرين وترابيزة صغيرة…كلها حاجات قديمة

وفيه من الاوضه دى طرقة صغيرة

ومشى عمرو يشوف فيه ايه جوا

“استنى ياعمرو رايح فين”

“هشوف فى ايه جوا يمكن الاقى باب ولا حاجة نخرج منه”

ومشى عمرو ورانيا وراه خايفة تستنى فى مكانها لوحدها

مشى عمرو فى الطرقة شاف حمام وقصاده مطبخ صغيرين

المطبخ فيه بوتاجاز وشاى وسكر بس

واوضة بين المطبخ والحمام كلها كراكيب فوق بعض

واللى واضح بطانية مطبقة على كرسى

والارض مفروشة حصيرة… وشيشة وفحم

“واضح ان دى مكان المزاج بتاعهم”

“عمرو… فيه شباك اهو”

وبص عمرو مكان ما شاورت رانيا

كان فيه كراتين فوق بعض… ووراهم الشباك

راحوا بسرعة ناحية الشباك… بِعد الكراتين

وفتح الشباك… قربوا بلهفة يشوفوا

واتفاجئوا …….

“ايه ده… احنا فين”

“زى ماانتى شايفة مفيش اى معالم غير ارض فاضية على مرمى البصر”

“يعنى احنا فى بورسعيد ولا بره”

“مش عارف… والشباك عالى احنا تقريبا دور رابع او خامس”

“يعنى اللى خطفنا صاحب العمارة دى”

“الله اعلم… بس مفيش اثر لاى حياة فى المنطقة ولا فيه شباك من الشبابيك اللى تحت مفتوحة او فيها منشر او اى حاجة تدل ان فيه حد ساكن هنا”

“والارض اللى حوالينا لاهى زراعية ولا هى طريق يعنى غالبا مفيش اى امل ان حد ينقذنا”

“اطمنى …مش معقول هيسيبونا كده”

وعيطت رانيا

“ياترى لما يرجعوا هيعملوا فينا ايه؟”

“اهدى يا رانيا… طول ما هما مش هنا احنا فى امان…تعالى نقعد يمكن نقدر نفكر هنعمل ايه؟؟”

وخرجوا راحوا للمكان اللى فيه الكنب

قعدوا كل واحدة على كنبة وهما الاتنين ساكتين خالص

“انا داخل الحمام”

هزت رانيا راسها وقام عمرو

بعد دقيقة سمعت صوت القفل بيتفتح… والباب بيتفتح

ودخل اتنين… كانت رانيا لوحدها قدامهم

انكمشت فى مكانها وهى بتبص لهم برعب

قرب واحد منها… وهى ثابتة وبتنكمش اكتر

كل مابيقرب هى بتنكمش… شدها من دراعها

“تعالى”

صرخت

“سيبنى… اروح فين”

جه عمرو بسرعة… ضرب اللى بيشدها

وجه التانى وخبط عمرو على راسه

بس عمرو رد بسرعة

“انتوا مش عايزين الفلوس… خدوا الفلوس ومحدش له دعوة بيها”

“وهى فين الفلوس”

“مش طلبتوها… خلاص هتاخدوها انما لو حد اتعرض فينا اتأذى خلاص يبقى راحت عليكم الفلوس”

وبصوا الاتنين الملثمين لبعض…وقال واحد منهم

“ده الاكل بتاعكم… هنجيبلكم الاكل مرة فى اليوم”

وسابوا كيس على الترابيزة… وخرجوا وقفلوا الباب والقفل

بعد ما خرجوا…رانيا اخدت نفس وقالت

“الحمدلله”

واغمى عليها… اتخض عليها عمرو

“رانيا رانيا”

حاول يفوقها…مفاقتش…راح جاب كوباية مياه

ومسح لها وشها بمياه …. وهو بيحاول يفوقها

وبدأت تفوق

“رانيا … ايه اللى حصلك فجأة”

“انا هموت من الرعب… من ساعة ما شدنى وانا حسيت ان قلبى وقف …انا قلت خلاص “

“انا مش قلتلك متخافيش”

“احنا الاتنين عاجزين مش قادرين نعمل حاجة… هما معاهم سلاح ويقدروا يعملوا اى حاجة… نيتهم واضحة ياعمرو وانا خايفة”

عيطت تانى… كلامها صح وعمرو مقتنع بيه

ممكن فعلا يعملوا اى حاجة… ونظراتهم ليها مش كويسة

حاول يتماسك علشان رانيا تهدى

مسح لها دموعها من على خدها

اتفاجئت رانيا بالحركة دى

مسك ايدها… وهو بيقولها

“اوعدك انك هتخرجى من هنا سليمة .. وهحافظ عليكى ولو افديكى بروحى”

“انت ياعمرو خايف عليا”

“ايوه”

استغربت رانيا من حنيته اللى ظهرت فجأة

“متستغربيش…انا عارف ان اسلوبى كان وحش اوى بس دى فترة عدت عليا وخلاص لما شفت اخلاصك ووفائك عرفت ان لسه فيه ناس كويسة… المهم انتى شكلك مُجهدة تعالى نشوف جايبين لنا ايه اكل.. طلعوا عصابة كويسة هيجيبولنا اكل مرة فى اليوم”

“يعنى كل ما ييجوا هكون على اعصابى”

بص لها عمرو وقال بثقة

“ثقى فيا يارانيا… محدش منهم هيلمسك”

ابتسمت رانيا

راح عمرو على الكيس اللى جايبينه

“واااااااو العصابة جايبة لنا عيش وجبنة ولانشون… يعنى فطار وغدا وعشاء منهم”

“واحنا شكلنا قاعدين يعنى”

وحب عمرو انه يتعامل مع الامر من غير توتر…رغم انه كان متوتر جدا بس رانيا حالتها اصعب

“انا هقوم اعمل شاى ونفطر…قصدى نتغدا علشان الساعة بقت 2 دلوقتى”

“خليك هقوم انا”

“لا ارتاحى انتى… اليوم طويل ابقى انتى المرة الجاية”

دخل عمرو عمل شاى وبدأوا ياكلوا

الاتنين بياكلوا من غير نفس

وبعد ما خلصوا… قعد كل واحد فيهم على كنبة

وناموا وهما قاعدين

لما صحا عمرو كانت رانيا نايمة

عمرو صحا من لسعة البرد اللى حس بيها

لما بص على رانيا…كانت نايمة وهى مكتفة ايديها

صعبت عليه من البرد… ومش معاهم غير الهدوم اللى عليهم

دخل الاوضة اللى فيها الكراكيب… وشاف البطانية اللى محطوطة على الكرسى…وكان شافها الصبح

راح اخد البطانية… فردها يشوفها نضيفة ولا لا

نفضها عمرو… واتاكد انها نضيفة

راح وحاوط رانيا بيها وهى نايمة

فتحت رانيا عينيها… شافت عمرو بيغطيها

وقال لها بصوت واطى… كأنه مش عايز يفوقها

“متخافيش… كملى نوم وانا قاعد هنا .. اطمنى”

———–———-———————-————

ونكمل في الحلقات القادمة ماتنسوش تعلقوا علي الحلقة في صفحة مدام طاسة والست حلة

 الى اللقاء في الحلقات القادمة

بقلم الكاتبة: دينا عماد

 

 

نبذة عن الكاتب

أدمن 1

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *