مسلسل شبح الماضي الحلقة الثالثة والرابعة عشر

الحلقة 13

فات يومين ورانيا بتتجنب الكلام مع عمرو

وباباها قاعد معاها وبيقنعها انه ترجع

وصلاح بيسأل عليها بس مش بيتعامل معاها كالعادة

واضطر باباها يرجع القاهرة تانى

وبدأت الحياة ترجع لطبيعتها

ورجعوا يروحوا الشغل تانى

رانيا قاعدة فى البيت على طول خايفة تنزل

بتروح وتيجى الشغل بالباص ومع كل زملائها

طلباتها اللى بتحتاجها صلاح بيجيبها لها كل يوم

ام عمرو رجعت بيتها

عمرو… طول ما هو فى الشغل وهو مع رانيا

كلامهم فى الشغل بس

ولما بيرجع عمرو البيت… كل تفكيره بيكون فى رانيا

وبيستنى تانى يوم علشان يشوفها تانى

رانيا… رجعت لوحدتها تانى بس كان اغلب تفكيرها فى نظرات الناس ليها واهمهم باباها وصلاح وعمرو

اللى بيتعاملوا معاها على انها مخبية سر عليهم وانها بتكذب لما بتقول ان محصلهاش حاجة يوم ما رجعت

كانت نفسيتها بتزداد سوء من نظرات الاتهام فى عينيهم

وفى نفس الوقت كرامتها رافضة افكيرهم فيها ده

وعلشان كده مش قادرة تواجههم

باباها بيكلمها كل يوم… وسعاد احيانا بترد عليها لما تتصل بباباها

العلاقة جافة بين رانيا وسعاد… رغم انها مش عداوة

بس كمان مفيهاش حميمية وود

 

فات حوالى شهر… وجت اجازة صلاح

وهما فى الشغل

صلاح”ماتيجى تنزلى معايا الاجازة دى يارانيا بدل ماتقعدى هنا”

عمرو واقف معاهم وعايز يقولها بلاش… بس سكت

رانيا”لا ياصلاح خلينى هنا احسن”

صلاح”ليه بس…اهو تغيير جو ده حتى سماح نفسها تشوفك”

رانيا مترددة”مش عايزة اروح هناك واقعد مع سعاد”

صلاح”ليه يعنى ده بيتك”

رانيا”مش عارفة…هفكر”

صلاح”انا مسافر الصبح فكرى وان كنتى جاية نسافر مع بعض”

رانيا”ربنا يسهل”

بعد ما رجعوا من الشغل… راح كل واحد شقته

رانيا بتفكر تسافر تروح لباباها واهو نوع من التغيير بدل الوحدة

وعمرو بيفكر ازاى رانيا هتسافر وتغيب عنه بعد مااتعود انه يشوفها كل يوم…وياترى هتفضل تعامله كده كتير

 

عمرو بعد تفكير…. اخد قرار

قام… خبط على رانيا

اول ما فتحت

“عمرو؟؟”

“عايز اتكلم معاكى ضرورى”

“خير”

“هنتكلم كده…تعالى ننزل نتكلم فى اى حتة”

“لا ياعمرو… انا مش عايزة اروح فى اى حتة”

“لازم نتكلم يارانيا… ولا هنفضل واقفين كده وشكلنا وحش”

“طيب”

“هستناكى تحت”

وهزت رانيا راسها…ونزل عمرو

ودخلت غيرت هدومها…ونزلت

لما شافها وقف تاكسى

وركبت ورا…وهو ركب جنبها

“تحبى تروحى مكان معين”

“نفسى اروح البحر”

“حاضر”

وفعلا راحوا عند البحر… كان الجو معتدل

“تعالى نشوف مكان نقعد فيه”

“لا… انا بحب اقف هنا قصاد البحر… كنت عايزنى فى ايه”

“انتى متغيرة معايا ليه يارانيا “

“متغيرة ازاى مااحنا كل يوم مع بعض وعادى”

“بس لما كنا مع بعض كنت حاسس اننا قريبين عن دلوقتى… اخر يوم اتغيرتى اوى”

“تقصد ايه كنا قريبين من بعض… طبيعى اننا نبقى قريبين لاننا كنا لوحدنا فى مكان واحد مش اكتر من كده”

ولفت رانيا وشها ناحية البحر…. مسكها من كتفيها ولفا ناحيته

“انا مليش ذنب فى اللى حصلك”

وشدت نفسها من ايده واتكلمت بعصبية

“هو ايه اللى حصلى…انا محصليش حاجة”

“مقصدش ازعلك… بس انا كمان مش مستحمل تعاملينى كده… انا بحبك يا رانيا”

وقفت رانيا مش عارفة ترد… هى كانت حاسة ان معاملته معاها غير عادية…بس لدرجة الحب

ازاى يجرؤ يقولها كده… هو مش عارف ان قلبها مع امير

“مبترديش عليا ليه”

“ارد اقولك ايه؟؟ انا بحب امير ومش ممكن اخونه”

“امير مش موجود… وانتى لازم تعيشى حياتك يارانيا… مش معقول حياتك هتقف بعده”

وعيطت رانيا من احساسها بالذنب ناحية امير

قرب منها عمرو… ولسه هيمسح دموعها

رجعت لورا

“ابعد عنى”

“انتى بتعاملينى كده ليه”

“اوعى تكون فاكر انى ممكن انسى امير علشان اتعاملت معاك كويس… انت بيتهيألك وانا مش هحب حد تانى”

مشيت رانيا… ووقف عمرو

قلبه موجوع من صدها ليه… ومن طريقتها معاه

حاول انه يلحقها علشان يوصلها… كرامته مقبلتش انه يروح وراها

 

رجعت رانيا وهى حاسة انها غلطت فى حق امير

اللى بتحبه واللى عمره مازعلها… يكون جزاؤه انها تنساه

واتصلت بصلاح

“انت هتسافر الساعة كام… طيب عدى عليا وانت نازل… مع السلامة”

وقامت حضرت شنطتها قبل ماتنام

 

عمرو رجع شقته وهو متضايق من نفسه وحاسس بجرح كرامته

وقرر انه حتى لو بيحبها مش هيصغر نفسه قصادها

ومش هتوصل انه يتحايل عليها علشان تحبه

وقرر انه لازم ينسى حبها وميفكرش فيها تانى

تانى يوم كان مستنيها تنزل كالعادة…ومجتش

وصل الشغل على امل انها تكون اتاخرت لاى سبب…مجتش

قلق عليها… مش عايز يتصل بيها

قلقه كان اكبر من كبرياؤه

اتصل بيها… ردت عليه بعد تردد

“رانيا انتى مجتيش الشغل ليه”

“انا فى الطريق للقاهرة”

“وراجعة امتى”

“لما اجازتى تخلص”

“طيب انا كنت بسأل لانى قلقت عليكى”

“مكنش فيه داعى…انا اقدر اهتم بنفسى”

ردودها احرجت عمرو… وقفل معاها

وهو ندمان انه كلمها… وقرر انه مهما حصل

مش هيكرر ده تانى…وهتكون علاقتهم شغل وبس

الحلقة 14

وصل التاكسى تحت بيت رانيا

“حمدالله ع السلامة وابقى سلمي على باباكى”

“شكرا ياصلاح…سلملى على سماح”

“لا مينفعش اسلملك عليها… انتى تيجى تتغدى معانا يوم”

“ان شاءالله”

“هخليها تكلمك وتتفقوا على يوم ان شاءالله”

“باذن الله…سلام”

وطلعت رانيا البيت ومشى صلاح بالتاكسى

لما وصلت رانيا على الباب… كانت الساعة حوالى 10 الصبح

احرجت انها تفتح الباب بالمفتاح… وخبطت

فتح باباها الباب… وكانت مفاجئة بالنسبة له

“رانيا!!!… حبيبتى تعالى حمدالله ع السلامة”

واخدها فى حضنه بفرحة وقلق ودخلت البيت

“مالك يارانيا؟؟ انتى كويسة”

“الحمدلله”

“بجد كويسة… طيب جيتى فجأة ليه”

“ابدا… وحشتنى بس قلت اجى اقعد هنا كام يوم”

“منورة ياحبيبتى…قومى ارتاحى فى اوضتك شوية”

وجت سعاد من جوه

“مين اللى كان بيخ….. رانيا!!اهلا وسهلا”

وسلموا على بعض ببرود ودخلت رانيا اوضتها

 

طول اليوم وعمرو متضايق من عدم وجود رانيا

حتى بعد ما رجع من الشغل كان حاسس بالوحدة ورانيا مش جنبه

كانت كل حاجة من غير طعم فى غياب رانيا

 

رانيا كانت حاسة بالغربة فى بيتها

سعاد هى ست البيت اللى بتقرر كل حاجة حتى لو كانت صغيرة

هى اللى بتقرر هياكلوا ايه… والتليفزيون يتفتح على اى قناة

والوقت اللى البيت كله يصحى فيه او يناموا

تصرفات تلقائية او متعمدة خلت رانيا تحس انه فعلا مبقاش بيتها

وحنت لشقتها فى بورسعيد من اول ساعة

شقتها اللى رغم وحدتها فيها…كانت بحريتها

وعمرو… وافتكرت عمرو

عمرو كان على بالها كتير اوى خلال اليوم

وحست انها كانت سخيفة معاه فى اخر مكالمة

وقررت انه لما يكلمها تانى هتكلمه بطريقة احسن شوية

واستنت انه يتصل بيها… ومتصلش

فات اول يوم… وتانى يوم وعمرو متصلش

اللى اتصلت… سماح

واتفقوا ان تانى يوم تروح لهم رانيا

 

عمرو حاسس بالوحدة… وجت مامته كالعادة تقعد عنده كام يوم

وكانت مامته حاسة بتغييره فى معاملته مع الناس عامة ورانيا خاصة

“عمرو… نفسى اخطبلك بقى”

“ان شاءالله “

رد عمرو بعدم اهتمام…وفرحت الام

“بجد… طيب ادورلك انا ولا تعرف حد”

“يا خسارة اللى حبيتها رفضتنى”

“حبيتها؟؟ مين دى؟؟ورفضتك ليه”

“خلاص بقى ياماما النتيجة واحدة”

“طيب احكى لى بس”

“رانيا ياماما هى اللى حبيتها وهى اللى غيرت نظرتى لكل الناس”

“ورانيا رفضتك ليه”

“لانها لسه بتحب خطيبها”

“مين قالك”

“هى اللى قالتلى لما صارحتها بحبى”

وسكتت الام

“بص يا حبيبى رانيا مخلصة اوى وانا بيتهيألى ان ردها ده يمكن نوع من الاخلاص لخطيبها وانها مثلا حاسة لو حبت هتبقى بتخون حبها ليه”

“والعمل ايه”

“متستعجلش عليها… واحدة واحدة هى هتحس بحبك ليها…اهم حاجة ان اى بنت عايزة المعاملة الحلوة والحنية وخصوصا ان رانيا شافت صدمات كتير اوى فى الفترة اللى فاتت دى”

“وكرامتى”

“ايه علاقة كرامتك بانك تحن عليها”

“اخر مكالمة كانت ردودها عليا وحشة اوى”

“معلش… استنى لما ترجع واتعامل معاها بالحب والحنان”

“حاضر ياماما…ربنا يعدى الاجازة دى بسرعة…فات يومين ولسه 4 ايام بحالهم”

وضحكت له مامته

“ربنا يرجعها بالسلامة”

 

رانيا تالت يوم اجازة…راحت بيت صلاح

قعدوا مع بعض كلهم… وبعد الغدا دخل صلاح ينام علشان يسيبهم مع بعض

“احكى لى بقى يا رانيا اخبارك ايه”

“كويسة… ياه ياسماح لو كان امير لسه عايش… كان زمانه معانا هنا… فاكرة لما كنا بنجيب اى حاجة فى البيت مع بعض كلنا”

“الله يرحمه”

“سابنى لوحدى مبقتش عايشة غير على ذكرياتنا مع بعض”

“ولحد امتى هتفضلى عايشة على الذكريات”

“طول عمرى”

“وده يرضى مين؟؟ يعنى لو امير شايفك دلوقتى هيرضيه حياتك كده.. ولا مامتك كانت هترضى بوحدتك دى”

“انتى بتقولى ايه يا سماح…انا انسى امير”

“يعنى بذمتك مش حاسة انك محتاجة حد يحبك ويخاف عليكى…حد يطبطب عليكى وانتى زعلانة… ولا حد تحطى راسك على كتفه وانتى مهمومة”

سكتت رانيا… وكل تفكيرها راح لعمرو

افتكرت لما كانوا مخطوفين… ولما كان بيطمنها دايما

افتكرت اخر ليلة كانوا فيها مع بعض وانها نامت مطمنة وهى فى حضنه

افتكرت لما قالها انه بيحبها وهى صدته

حست بالندم من معاملتها ليه… وحست بالندم من تفكيرها فيه

“مالك يارانيا سكتتى ليه”

“ابدا مفيش حاجة… حاسة انى مش ممكن هفكر فى اى راجل غير امير”

“كل اللى بقولهولك سيبى نفسك للحياة والحب لو جالك الحب عيشى حياتك متوقفيهاش”

سكتت رانيا وهى بتفكر فى كلام سماح

 

لما رجعت رانيا البيت

سعاد”اتأخرتى ليه”

رانيا”نعم؟؟”

سعاد”بسألك يعنى كنتى فين…احضرلك العشا”

رانيا”لا شكرا”

سعاد”اصل باباكى كان عايزك فى كلمتين”

رانيا”خير يابابا”

الاب”تعالى نتكلم شوية”

قعدت رانيا وهى حاسة ان الكلام اللى جاى مش من باباها انما جاى من سعاد

“بصى يابنتى… انتى لازم ترجعى تعيشى هنا تانى”

وبصت لهم رانيا وهى مستغربة انهم عايزينها تعيش معاهم

“ليه لازم”

الاب”علشان ميصحش بنت زيك تعيش لوحدها”

رانيا”وهو انا صغيرة يابابا”

سعاد”هى البنت مهما كبرت مش تسمع كلام باباها”

رانيا”وانا اعيش هنا ليه وبيتى وشغلى فى بورسعيد”

سعاد”تعالى هنا وارجعى شغلك هنا “

رانيا”ايه الجديد يعنى اللى حصل علشان فجأة تقولولى ارجع″

الاب”انا مش عايز حد يتكلم عليكى فى اخر ايامى”

رانيا”والناس تتكلم ليه…كل واحد فى حاله”

الاب”تعالى واقعدى هنا لحد ماييجى لك عريس وتتجوزى”

كان الكلام طريقته مضايقاها ومش فاهمة ليه

رانيا”معلش يابابا انا مكملة فى شغلى … انا مفيش حاجة تخلى الناس تتكلم عليا”

سعاد”الناس بتتكلم فعلا وابوكى بقت راسه فى الارض”

رانيا”انتى ازاى بتكلمينى كده”

الاب”بكرة فيه عريس جاى يتقدملك… والحمدلله ان فيه حد موافق بعد اللى حصلك…يعنى لازم توافقى”

رانيا”انا بجد مش مصدقة اللى بسمعه… الكلام ده حقيقى ولا بحلم… بابايا اللى طول عمره متحضر يعاملنى كاننا فى زمن سى السيد”

الاب”ماهو اللى حصل برضه فوق احتمال اى حد”

رانيا”ايه اللى حصل…حادثة زى اى حادثة وخلاص”

سعاد”من امتى الاغتصاب زى اى حادثة”

والكلمة جرحت رانيا…وصرخت فى وشها

“انتى بتقولى ايه… انا محدش لمسنى”

سعاد”يبقى تروحى تكشفى”

———–———-———————-————

ونكمل في الحلقات القادمة ماتنسوش تعلقوا علي الحلقة في صفحة مدام طاسة والست حلة

 الى اللقاء في الحلقات القادمة

بقلم الكاتبة: دينا عماد

 

 

نبذة عن الكاتب

أدمن 1

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *