مسلسل أبغض الحلال الحلقة التاسعة والعاشرة

الحلقة 9

“جاى لى انا؟؟”

سألته نادية وهى بتدارى فرحة قلبها باستغراب

يحيي مركز نظراته عليها

“ايوه…جيت لك انتى…عايز اتكلم معاكى…ممكن”

حاولت نادية تبعد نظراتها عن نظراته المباشرة

التفتت.. شافت بنتين من عندها ف الفصل

“باى يا ميس”

ابتسمت لهم والكلام وقف ف زورها

بصت حواليها… المدرسة كلها طالعة

بنات ومدرسين ومدرسات… حست الكل بيبص عليها

“انا لازم امشى…وقفتنا كده وحشة اوى”

“استنى …تمشى ازاى انا عايز اتكلم معاكى”

“مينفعش نفضل نتكلم قدام المدرسة كده زمايلى والبنات يقولوا عليا ايه”

“ماهو طبعا مينفعش نتكلم ف الشارع…تعالى نروح نقعد فى اى مكان نتكلم”

بصت نادية وهو بيشاور على العربية…كلامه انه تركب معاه

“انا مبركبش عربيات حد”

“طيب ممكن تركبى تاكسى بس نقعد مع بعض نتكلم”

لحظات تفكير

“لالالا… اسفة معلش مينفعش… بعد اذنك”

مشيت نادية قبل ما يرد عليها يحيي

 

سمير بيخبط على باب مديحة

“سمير… اهلا يا سمير تعالى”

“ازيك يا مديحة”

“الحمدلله…مالك؟”

دخل سمير وقعد

“انا طلعت لك الاول قبل ما اعدى ع البيت”

“خير …فى ايه”

“جالى الرد بعد السؤال على رامى وعيلته”

“هااا…ايه الاخبار”

“محدش بيقول عنهم حاجة وحشة”

“طيب الحمدلله…مالك بقى”

“مش عارف…انا جاى اسألك اعمل ايه”

“بنتك موافقة يبقى زى مااتفقت مع الراجل تتصل بيه وتقوله اننا موافقين”

“خلاص على بركة الله”

“بس عايزة اقولك حاجة “

“قولى”

“هنقول لسعاد امتى”

“سعاد؟؟؟”

“اه سعاد… تبقى مامتها ولا نسيت”

“هى يعنى فاكراهم”

“وهو فيه ام هتنسى ضناها يا سمير”

“يعنى اعمل ايه…مش عارف”

“لازم تعرف ان بنتها هتتجوز وتفرح معاها وبيها”

“لما تبقى هتتجوز”

“يعنى ايه”

“يعنى قبل الفرح ابقى اعزميها زى اى حد غريب”

“ومين هيفرش معاها..مش دى امها برضه”

“كفاية بقى كلام ف الموضوع ده يا مديحة”

قام سمير وهو متضايق.. ونزل

قام بلال من النوم

“خالو اللى كان هنا ده”

“اه”

“بيقولك كفاية ايه”

“بيتنرفز لما تيجى سيرة ام البنات”

“ليه بس… هو بيغير عليها ولا ايه ههههههه”

اتضايقت مديحة من هزار بلال… هى حاسة باخوها وعارفاه

هو فعلا ف الاول كان غيران عليها انها هتتجوز علشان كده عاقبها بالبنات… بس مع الوقت بقى كل حبه وغيرته على البنات

بيغير على البنات من امهم… خايف طول الوقت يحبوها اكتر منه

“مامااااا…روحتى فين”

“انا معاك اهو”

“كنت عايز اكلمك فى موضوع ليلى”

“مالها”

“ايه رايك تظبطى جمعية كده كبيرة اخدها على بداية الصيف واتقدم لليلى”

“وماله يا بنى…مش هى عاجباك وبتحبها وبتحبك يبقى مبروك”

ربنا يخليكى ليا ياماما”

 

فى بيت سعاد…سعاد ونسمة فى المطبخ

“يا نسمة انتى تعبتى النهاردة…روحى اقعدى بقى”

“ياماما ده العادى بتاعى كل يوم”

“عارفة يانسمة انى عمرى مااتخيلت ان ممكن احس زى اى ام كده انها واقفة هى وبنتها مع بعض ف المطبخ”

“ليه ياماما”

“اخواتك قاسيين عليا اوى…انتى الوحيدة اللى حنيتى عليا ربنا يسترك وينجحك ويسعدك يارب”

نزلت دموع سعاد…شافتها نسمة حضنتها وهى بتمسح دموعها

“يعنى اليوم اللى انا فيه معاكم هتعيطى…عايزة الناس اللى جايين دول يقولوا عليا زعلتك ولا ايه”

ضحكت سعاد”ناس…اسلام واسامة خليتيهم ناس″

“متعيطيش تانى ياماما والنبى… انا بجد مكسوفة اوى حاسة انى هضايقكم”

ادتها سعاد طبق الفراخ

“حطى ده ع السفرة”

راحت سعاد وراها

“مش هنغرف الرز والبطاطس الا لما ييجوا علشان الاكل يبقى سخن… وطبعا هعمل نفسى مسمعتش كلة اضايقكم دى”

ضحكت نسمة وراحت قعدت جنب سعاد

“تعرفى ياماما ان النهاردة اول مرة اسيب بابا واخواتى من غير ما نتغدا مع بعض”

“خسارة فيا يوم”

“لا طبعا علشان كده قلتلهم انى عندى محاضرات للساعة 5”

“والله يا نسمة عمك اسامة هيفرح اوى ولا اسلام…لما عرف انك جاية تتغدى معانا كان هيطير م الفرح”

“وانا كمان فرحانة انى هقعد معاه النهاردة….هو اتأخر ليه”

“كان عنده درس بعد المدرسة وزمانه جاى مع اسامة”

“ماما… عايزة احكى لك على نوال”

“مالها”

“جالها عريس”

وحكت نسمة عن رامى وعن هيثم

“وباباكى قال ايه”

“قال هيسأل عليه…عارفة ياماما نادية بتقول ان نوال وافقت علشان تثبت لنفسها او لاهل هيثم انها ممكن تتجوز عادى”

“ماهى فعلا ممكن تتجوز عادى وان كانت فيه واحدة بتفكر تفكير متخلف مش معنى كده ان كل الناس كده”

“قالتلها برضه”

“بس اكيد باباكى مش هيوافق على الاستعجال ده”

رن جرس الباب… قامت سعاد ومعاها نسمة يفتحوا لاسامة واسلام

 

نادية ونوال وسمير قاعدين يتغدوا

سمير”انا سألت على رامى وموافق يانوال”

نوال”ابقى اتصل بيه يابابا زى ماقتله علشان هو اكيد مستنى رد”

سمير”يعنى انتى موافقة …اخر كلام”

نوال”ايوه”

نادية سرحانة…تاكل معلقة وتستنى كتير لحد ما تاكل تانى

سمير”مالك يانادية”

نادية انتبهت”ابدا يابابا مفيش حاجة”

خلصوا اكل… وبدأت مجموعات الدروس تيجى

طول الوقت ونادية بتفكر فى يحيي

صوته بيرن فى ودنها وهو بيقولها

“جيت لك انتى”

نظراته …صوته… كلامه… شريط سينما قدامها بيتعاد

كل شوية تبص على الموبايل يمكن يتصل بيها

“ياترى عايز يقول ايه…مش كنت سمعته …يكون زعل؟؟ يمكن ييجى تانى؟؟”

خلصت نادية الدروس لقت باباها قاعد ف الانتريه

راحت قعدت معاه

“عريس اختك واهله جايين بعد بكرة”

هزت نادية راسها لما ملقتش كلام ترد بيه

“مالك يانادية…انتى فيه حاجة شغلاكى”

“لا يابابا مفيش حاجة… هقوم انا بقى احضر شغل بكرة”

دخلت نادية اوضتها…. خلصت شغلها ونامت من غير كلام

 

تانى يوم

نسمة ونوال بينفضوا البيت وبيستعدوا لزيارة اهل رامى

اللى غالبا هيتم فيها قراية الفاتحة بعد الكلام فى التفاصيل

 

نادية بعد ماخلصت كانت بتدور على يحيي يكون جاى تانى

وملقيتوووووووش… وطول اليوم مستنية اتصال..بلا امل

 

فى بيت سمير… جه اهل رامى…مامته وباباه واخواته البنات واجوازهم وعيالهم

ومديحة وبلال ونادية ونسمة كان البيت زحمة جدا

الام والاب كانوا فرحانين بنوال…ورامى كمان

وكل الكلام اللى قاله رامى قبل كده كرروه تانى

الجواز خلال شهر يفرشوا فيها الشقة

الشبكة هتكون مع كتب الكتاب والدخلة كله ف يوم واحد

تمت قراية الفاتحة… وقالت الام

“بعد اذنك يا حاج هناخد نوال نجيب لها دبلة لاننا مكناش نعرف مقاس صباعها”

سمير”طيب مفيش مانع… اخواتها يروحوا معاها”

الاب”متقلقش عليها يا حاج احنا هناخدها نجيب الدبلة ونرجعها تانى يعنى مش خارجة هى وعريسها لوحدهم”

سمير”مش ده السبب…انا قصدى علشان اخواتها يفرحوا بيها ومعاها”

الاب”معلش ….اصل احنا يدوب معانا عربيتين مكفيينا بالعافية”

سكت سمير…بص لنوال…بصت فى الارض

قاموا كلهم…. بص لها رامى

“يالا يانوال…بعد اذنك ياعمى”

بصت نوال لسمير…هز راسه موافق من غير ما يتكلم ونزلوااا

بعد ما نزلوا… قام بلال

“انا نازل مش عايزين حاجة”

نسمة”استنى ليه مكلتش الطبق بتاعك”

بلال”معلش يانسمة مش قادر…عقبالك يا نادية… وعقبالك يا نسمة”

سمير”عقبالك يابلال”

بلال”ان شاءالله ياخالو… قريب هتسمع اخبار حلوة”

فرحت نسمة وكأنه يقصدها هى

نزل بلال… وانسحبت نادية من القعدة مع باباها واختها وعمتها

نادية فرحتها باختها مش قادرة تنسيها الامل اللى عاشت عليه من كلام يحيي

“امل ايه…هو قال ايه… انا اللى عيشت نفسى ف وهم … كان عايزنى اركب معاه ولا اروح معاه اى مكان علشان يتسلى بيا شوية… ولما لقانى رفضت بِعد… الحمدلله انى مضعفتش…الحمدلله انى مسمعتلوش اكتر من كده…زى ما دخل حياتى بسرعة هقدر انساه بسرعة”

غيرت هدومها…وقعدت على سريرها ومسكت كشكول التحضير وقعدت تشتغل

رن الموبايل…ولاول مرة بعد اللهفة تبص على الموبايل بقلة اهتمام

شافت رقم يحيي…اللى كانت حفظته من المرة اللى فاتت رغم انها مسجلتوش…بس اتحفر فى ذاكرتها من كتر ما بتبص عليه كل شوية

ردت وهى بتحاول تمسك نفسها قبل ماتنفجر فيه وتقوله كل ده كنت فين

“الو”

“الو…ازيك يانادية”

“الحمدلله كويسة…انت عامل ايه”

“لسه راجع من السفر حالا واول حاجة عملتها قلت اكلمك”

“حمدالله ع السلامة…كنت فين”

“كان عندى قضية كده وسافرت يومين اسكندرية”

“ربنا يعينك”

“هو انتى كنتى فى اسكندرية اليومين دول”

ردت باستغراب

“اسكندرية؟؟لا طبعا انا هنا”

“غريبة”

“ايه اللى غريب”

“اصل انا كنت شايفك قدامى ف كل حتة هناك”

ضحكت نادية ضحكت ونسيت كل الغيظ اللى كانت متفاظاه من يحيي

“تصدقى اول مرة اسمعك بتضحكى… مزيكا ياناس”

“احنا هنتريق بقى ولا ايه”

“بقولك ايه انتى وحشتينى اوى وعايز اشوفك”

استغربت نادية…ايه الجرأة دى …هو ايه علاقته بيها علشان يقولها كده…. مش عارفة ترد…بس لازم ترد

“استاذ يحيي… انا قلتلك انا لا بقابل حد ولا بخرج مع حد”

“استاذة نادية…حضرتك مرتبطة”

“لأ”

“شكرا… مع السلامة”

قفل يحيي… قفل بعد ما سابها مش فاهمة حاجة

الفرحة اللى كانت فى قلبها من لحظات بقت غضب وكره وغل من يحيي

“هو ماله … ايه الراجل ده…هو عايز يجننى…هو اصلا عايز منى ايه”

عيطت… عيطت كتير اوى …

لحد ما دخلت نسمة عليها فجأة وهى بتجرى

“نااااااااادية… ايه ده انتى بتعيطى ليه”

“مفيش افتكرت بس حاجة ضايقتنى فى المدرسة”

“سيبك من اللى يضايقك وخليكى معايا”

“فى ايه”

“مين يحيي ده”

بصت لها نادية باستغراب

“يحيي؟؟؟!!!”

دخل سمير عليهم الاوضة

سمير”انتى لحقتى تحكى”

نسمة”للاسف يابابا ملحقتش”

نادية”هو فيه ايه”

سمير”انتى مسمعتيش التليفون دلوقتى”

نادية”تليفون البيت… اه سمعته”

سمير وهو مستغرب من اللى حصل

“ده اخو البنت اللى كان مقدم فيكى الشكوى… عرفنى بنفسه اسمه يحيي وبيشتغل محامى وبيقول انه عايز يتقدملك… وبيقول هيكلمنى بكرة يعرف رأينا المبدئى”

الحلقة 10

نادية مش مستوعبة اللى بيحصل

هى مش متاكدة اللى بتسمعه حقيقة ولا خيال

نادية”بابا انت بتقول ايه”

سمير”بقولك واحد اسمه يحيي اللى يبقى اخو البنت اللى ضربتيها اتصل بيا دلوقتى وعايز يتقدملك”

نسمة”شكله ايه..ها..ايه ايه…اوعى يطلع شبه الاخ رامى صبرى”

سمير”بس يابنت عيب تتريقى على عريس اختك”

نسمة”انهى عريس فيهم يابابا…احنا بقى عندنا عريسين”

سمير”نادية انتى ساكتة كده ليه”

نادية”متفاجئة بس يابابا”

سمير”هو شكله ايه صحيح؟؟مش هو جالك المدرسة يوم ما قلتى انه سحب الشكوى”

نادية بترد وهى سرحانة

“اه..يوم ما سحب الشكوى… باباااا هو جاب رقم البيت منين”

سمير”معرفش يمكن من المدرسة ولا من الدليل… انتى ايه رأيك”

نسمة”يابابا وهى هتقول رأيها ازاى من غير ما يتعرفوا على بعض”

سمير”ايه يانادية ساكتة ليه”

نادية”مش عارفة اقول ايه يابابا…انتم قلتم كل حاجة”

سمير”يعنى موافقة ييجى وتتعرفوا على بعض”

هزت نادية راسها موافقة على كلام سمير وهى بتحاول تدارى ابتسامتها اللى كلها فرحة من المفاجئة

 

رجعت نوال بالليل …واول ما دخلت

سمير”انتى جاية لوحدك”

نوال”ايوه يابابا”

سمير”فين خطيبك مش المفروض زى ما اخدك من البيت يجيبك”

نوال”ماهو وصلنى لتحت وروح مع اهله”

سمير”طيب”

نوال”تصبح على خير يابابا”

دخلت نوال اوضتهم …نادية ونسمة قاعدين بيتكلموا

اول ما شافوها…نطت نسمة

“ورينى الدبلة”

فردت نوال ايدها لنسمة وهى بتفرجها الدبلة

نسمة”عقبالى يااااااااااااااااارب”

نوال”عقبال نادية”

بصت نسمة لنادية وهما بيضحكوا

“متعرفش التطورات”

نوال”تطورات ايه؟؟”

نسمة”هحيلك على اللى حصل”

وحكت لها نسمة عن يحيي ومكالمته ونادية ملتزمة الصمت

 

نادية ف المدرسة وكل شوية مستنية ان يحيي يتصل بيها … متصلش من ساعة ماقفل معاها فجأة…مستغرباه

“غريب فعلا”

خلال اليوم شافت ياسمين… ياسمين بتتعامل معاها عادى

خلصت شغلها وهى خارجة من المدرسة…رن موبايلها

فرحت لما شافت رقم يحيي…ردت بسرعة

“الو”

“الو..ازيك يانادية”

“الحمدلله ازيك انت”

“كويس الحمدلله… انا عايز اتكلم معاكى انا دلوقتى فى كافيه كابتشينو اللى بعد المدرسة بشارعين عارفاه؟؟”

“اه عارفاه”

“هتقدرى تيجى نتكلم شوية”

“مش عارفة”

“انا مستنيكى…ممكن”

فكرت لحظات

“اوك…انا جاية”

                       **********************

دخلت نادية الكافيه وهى بتدور بعينيها على يحيي لحد ما شافته فى ركن بعيد عن الشارع…راحت ناحيته

اول ماشافها قام يسلم عليها

“اتفضلى”

قعدت نادية وقعد يحيي …كان يحيي قدامه شاى وطلبت نادية قهوة

“طمنينى ياترى ردك ايه”

“على فكرة انت غريب اوى”

“انا؟؟ليه؟؟”

“مكالمتك معايا امبارح وفجأة تتصل ببابا من غير ماتقولى”

“اعمل ايه ماانا لما جيت لك المدرسة وقلت عايز اتكلم معاكى قلتى لأ…قلت اجيبها رسمى بقى واعرف الرد من باباكى”

“وجبت رقم التليفون ازاى”

“انتو رقمكم ف الدليل وباسم باباكى يعنى مفيش اسهل من كده”

“وليه عايز تخطبنى”

“علشان تنجحى اختى ف الامتحان”

“نعم”

“اقولك ايه بس …هيكون ليه يعنى حبيتك طبعا”

“احنا لسه شايفين بعض من ايام”

“ومن ساعتها وانا بفكر فيكى ومش شايف غيرك وعايزك تبقى معايا على طول …يبقى اعذب نفسى ليه وتفضلى بعيد عنى”

نادية اتكسفت… اول مرة تسمع كلام حقيقى كده

ياما سمعت كلام اعجاب بس عمره ما اثر فيها لانه كان كلام عابر

اللى بيقوله وبيلاقيها تصده بيبعد على طول

اول مرة حد يتمسك بيها كده

“هاااا ساكتة ليه”

“مش عارفة ارد على كلامك…اصله حلو اوى”

ضحكت وهى بتقوله…مش قادرة تدارى فرحتها

يحيي حس بيها… بص لها ف عينيها من غير ما يتكلم

بعدت عينيها وارتبكت…ضحك يحيي

“انا كده هتأخر…انا لازم امشى”

“يعنى مقلتليش ردك”

“اتفق مع بابا”

 

بعد اسبوع…فى بيت سمير

يحيي ومامته وياسمين و نوال ورامى ومديحة وبلال وسمير ونسمة

قاعديد بيقراوا الفاتحة…وبعدها يحيي بيلبس نادية الدبلة

نسمة ونوال بيقدموا للموجودين الجاتوه

وبعد ما خلصت نوال قعدت جنب رامى …مال عليها رامى

“جهزى نفسك بكرة الساعة 12 هعدى عليكى نشوف اوض النوم”

“بس الساعة 12 بابا بيكون ف الشغل واخواتى فى الكلية والمدرسة”

“وانا مالى انا هعدى عليكى من تحت مش هطلع”

“لا مش قصدى كده انا اقصد محدش فاضى ييجى معايا يعنى”

“وهما ييجوا ليه مش احنا اللى هنختار…وبعدين مفيش وقت اننا نستنى حد …قوليلهم رايحين بكرة اللى عايز ييجى يبقى ييجى”

“طيب”

 

نسمة دخلت لبلال البلكونة وهو بيتكلم فى الموبايل

“انت على طول الموبايل على ودنك كده”

“انا قلتلك اشحنيلى قبل كده”

“خايفة عليك وعلى ودانك لتتطرش”

“ياريت اطرش علشان مسمعش صوتك تانى”

“انت ليه غتت كده”

“وانتى ليه حاطانى ف دماغك كده”

“ماهو الاحساس نعمة”

وفكر بلال فى كلامها.. وهى بتقول الاحساس نعمة

نبرة صوتها وطريقة كلامها اول مرة ياخد باله من طريقتها

“قصدك ايه يا نسمة”

“مقصدش غير اللى قلته…المفروض تحس لوحدك”

“انا مش حاسس بحاجة”

حب انه يقطع عليها اى امل ممكن تكون بتفكر فيه…خلص كلامه

“انا نازل علشان اروح الشغل…سلام”

خرج من البلكونة وسلم على الموجودين واستأذن ونزل

 

يحيي ونادية قاعدين جنب بعض

“مبروك ياحبيبتى”

“الله يبارك فيك يا يحيي”

“لا كده غلط”

“هو ايه؟”

“يحيي…قولى حبيبى قولى خطيبى قولى اى حاجة”

ضحكت نادية

“بس يا يحيي الناس بتبص علينا”

“اقولك قدامهم يعنى انك حبيبتى”

“بس يا يحيي هزعل منك والله”

“ياااااااااا عمى”

وانتبه سمير ليحيي اللى بيناديله

وارتبكت نادية وهى مكسوفة من اللى هيقوله يحيي

“ممكن اخد نادية نتعشا بره”

خدت نادية نفسها وضحكت فى سرها وهى بتقول مجنون

 

فى بيت سعاد… سعاد ماسكة الموبايل بتاع نسمة

ونسمة قاعدة جنبها

“ده رامى صبرى خطيب نوال…مش عارفة ليه ياماما مش عارفة اقول عليه رامى كده عادى…مش لايق عليه رامى خالص”

“هو عنده كام سنة”

“35 وشكله باين كبير عليها بس هى بقى مش شايفة كل ده”

“يمكن حبته”

“هتحب فى ايه…طب تصدقى مش عارفة اوجه له كلام…ماهو مينفعش اقوله رامى ولا ينفع اقوله عمو…مش عارفة اعمل ايه”

“ومين دول”

“دى مامة يحيي واخته…بص ياماما اخته دى تحسى كده انك عايزة تلطشيها قلم على تناكتها بس يحيي بقى ايه..عسل خالص ودمه خفيف وبيحب نادية بجد ربنا يسعدهم”

“وهو رامى مش بيحب نوال”

“مش حاسة بنفس الحب اللى عيون يحيي… ياماما ده كل شوية يحدد معاها مواعيد نكون احنا مشغولين فيها علشان ينقوا جهازهم مع بعض من غير حد فينا… ولما قالت انها رايحة تفرش الشقة بابا قال لها لحد الشقة ومفيش مرواح لوحدك”

“معاه حق”

“حاسة ان رامى ده بيحب نوال حب تملك”

“هو احنا هنعيده…ونوال مش حاسة”

“انا مش عارفة نوال جرى لها ايه…ماشية ورا كلامه زى مايكون بيسحبها وراه من غير ماتفكر”

“وباباكى رأيه ايه”

“ساكت خالص ياماما ومش بيعلق”

“هما حددوا الفرح”

“لسه بس شكله قريب…هو مستنى الشقة تجهز وانتى عارفة احنا ف الشتا والقاعات معليهاش ضغط كبير “

“ونادية هتتجوز امتى”

“هيعملوا شبكة ف اجازة نص السنة وهيتجوزوا ف الصيف يحيي جاهز وعنده شقته وكان عنده استعداد يتجوز بسرعة بس نادية قالت مش هينفع علشان الدروس والمدرسة وكده”

“ربنا يسعدهم يارب”

دمعت عيون سعاد… الدموع بتزيد

“بتعيطى ليه ياماما”

“كان نفسى اكون معاهم فى ايام مهمة زى دى… كان نفسى اقدر انصحهم ويسمعونى… بس هما خرجونى من حياتهم خالص”

“متزعليش ياماما… هما بس بيخافوا على زعل بابا زى ماانتى عارفة علشان كده البعد ده حصل”

“يالا مش مهم… المهم ان ربنا عوضنى بيكى”

حضنوا بعض وهما الاتنين بيعيطوا

 

فى بيت سمير وهما الاربعة قاعدين بيتغدوا

نوال”بابا انا لازم اروح افرش الشقة “

سمير”خدى حد معاكى”

نوال”طيب يابابا… مين فيكم هتيجى معايا”

نسمة”انا عندى امتحانات عملى ومينفعش اروح”

نادية”انا ممكن يوم الجمعة بس باقى الايام عندى دروس لبالليل…ممكن اخد اجازة من المدرسة 3ايام وابقى معاكى الصبح بس″

نوال”مش هيكفى نخلص”

سمير”ابقى شوفى عمتك تيجى معاكى”

نسمة”ماتقولى لماما”

ارتبكوا كلهم… كله ساب الاكل اللى ف ايده وبص لنسمة

كملت كلامها بكل ثقة

“ايوه…اى بنت بتبقى محتاجة مامتها فى ايام زى دى…واى ام بتبقى نفسها تفرح ببنتها فى فرش بيتها…يبقى ليه البعد ده”

نادية ونوال بصول لسمير… سمير سكت شوية وقال

“ابقى كلميها يانوال لو انتى محتاجاها”

قام سمير دخل غسل ايديه ودخل اوضته

نادية ونوال بيبصوا لنسمة

نوال”اهو زعل”

نسمة”ويزعل ليه… بقولكم ايه انتو حرمتوا نفسكم من ماما علشان خايفين على زعل بابا…انتو احرار انا مش هحرم نفسى منها وزى ماهو بابا هى ماما”

قامت نسمة واخدت الاطباق الفاضية على المطبخ

نوال ونادية قاعدين ساكتين… دقايق

نادية”نسمة معاها حق…انا بجد ماما وحشتنى ونفسى اشوفها..اقولك حاجة انا ساعات بحسد نسمة على انها قدرت ترجع علاقتها بماما بسهولة وسرعة كده”

نوال”ماتيجى نروح لها مع نسمة …انا كلام نسمة اثر فيا”

نادية”يارييييييت”

 

على باب سعاد… ونسمة بتخبط

فتحت سعاد

“اهلا يانسمة تعالى”

“جايبة لك مفاجأة”

“ايه”

وشاورت نسمة لنادية ونوال اللى كانوا واقفين بعيد

اول ماشافتهم سعاد… اخدتهم الاتنين ف حضنها وهما ال4 بيعيطوا

طول مدة وجودهم عند سعاد… ومفيش اى عتاب بينهم

كل كلامها عن الحاضر والمستقبل

وهما كمان عدم كلامها عن الماضى كان احسن ليهم

واتكلموا كتير كأنهم مكنش فى سنين غياب بينهم

نادية قعدت تحكيلها عن يحيي…ونوال قعدت تحكى عن الحاجات اللى اشترتها وايه اللى ناقصها والايام القليلة اللى فاضلة والتوتر انها متلحقش تخلص

نسمة مش بتتكلم تقريبا وكأنها بتدى فرصة لاخواتها يشبعوا من مامتهم… اسلام مكنش موجود وجه من الدرس وهما موجودين

الالفة اللى بينه وبين نسمة قربت بسرعة بينهم وبينه وخصوصا انه عارفهم وبيحبهم من كلام سعاد عنهم

وبعد حوالى 4 ساعات فاتوا كانهم ربع ساعة

نادية”احنا هنقوم بقى ياماما وهنبقى نجيلك تانى ان شاءالله”

سعاد”ماتخليكم شوية…عمكم اسامة هيفرح اوى لو شافكم”

نوال”معلش علشان اتأخرنا…ماما هو ينفع تيجى تفرشى معايا”

دمعت سعاد…وحضنت نوال

“طبعا ياحبيبتى ده يوم المنى”

———–———-———————-————

ونكمل في الحلقات القادمة ماتنسوش تعلقوا علي الحلقة في صفحة مدام طاسة والست حلة

 الى اللقاء في الحلقات القادمة

بقلم الكاتبة: دينا عماد

 

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *