مسلسل جوه البيوت الحلقة الحادية والثانية عشر

الحلقة 11

تانى يوم الصبح…مراد راح لسامى السايبر

سامى اول ما شاف مراد

“مرااااد!!!”

وقام من على مكتبه…وسلم عليه باشتياق

“حمدالله ع السلامة… ايه المفاجئة الحلوة دى”

وبحزن رد عليه مراد بعد ما رجع مراد على مكتبه

وهو بيقعد قصاده

“لا حلوة ولا حاجة…انا اترحلت”

“يا خبر… حصل ازاى ده”

“ولا حاجة …راجع عادى هوب الباب خبط هوب البوليس بقى فوق دماغى ف كلمة ونص لقيت نفسى فى المطار”

“معلش يا صاحبى… كل شئ نصيب”

“الحمدلله انى سديت دينك وفلوس امى هرجعالها…وبكده ابقى زى ماروحت زى ماجيت”

“الحمدلله انك رجعت بالسلامة… ده انت وقعت قلبنا اسبوع ياراجل”

“هه.. وابويا مستناش عليه للصبح قبل ما ينغص عليا عيشتى بكلامه”

“هو طبعه ولا هيشتريه”

“عارف…بس انا فيا اللى مكفينى”

“روق يا راجل بكرة ربنا يفرجها”

“يارب”

 

نور بتقدم الشاى لفوقية…حطته قدامها وقعدت وجودى ف حجرها

رقية قاعدة على بعيد على الكمبيوتر

 

فوقية”خلصتى الاوراق كلها يانور”

“اه ياماما…بكرة الصبح ان شاءالله هروح اقدم لها”

“مش هتبقى بعيدة عليكى المدرسة دى”

“مش مهم .. كده كده هوديها واجيبها…بس المدرسة دى تعليمها حلو وبيخرجوا منها على ابتدائى متأسسين كويس”

“اللى تشوفيه يا نور… وعقبال ما تروح الكلية”

“فى حياتك ياماما”

وخبط الباب… قامت نور تفتح

“اهلا يامريم… اتفضلى”

دخلت مريم تسلم

رقية وهى قاعدة مكانها…عوجت بؤها وقالت فى سرها

“الحشرية وصلت”

 

مايسة فى بيتها… اسماعيل معاها

“يالا يا مايسة …اخلصى بقى”

“حاضر…كنت هنسى اخد بامبرز معايا”

“ولو نسيتى يعنى…ابقى اشترى مش معاكى فلوس”

“اسماعيل… انت بجد مش زعلان انى بروح عند ماما واقعد عندها”

“لا طبعا… مامتك صحتها تعبانة ووقفت جنبك كتير واجب عليكى تروحى لها وتبقى جنبها”

“ربنا يخليك يا اسماعيل… انا جاهزة”

اخد اسماعيل شنطة هدوم وشال طفل ومايسة شالت طفل تانى ونزلوا

 

وقف لها تاكسى وركبها… وهو بيحاسب التاكسى

“لما توصلى هناك ابقى خلى حد ينزلك يشيل معاكى العيال”

“حاضر”

 

اسماعيل بيخبط على باب انتصار

فتحت له… دخل بسرعة وهو بيبص حواليه

“اقفلى بسرعة قبل ما حد يطلع ولا ينزل”

دخل وقفلت انتصار الباب

“اتأخرت كده ليه”

قرب منها يحضنها

“كنت بوزعها”

فلتت من ايده

“هيهيهيهيهي… مستعجل على ايه”

“وحشتينى يا ستى وعايز اقعد معاكى”

“ما احنا هنقعد براحتنا”

قعد على الكنبة… وقعدت جنبه

“انتى متأكدة انه مسافر فعلا”

“اه متأكدة..انت خايف ولا ايه”

“يعنى…لاحسن ييجى فجأة ولا حاجة…مش كان عندى احسن”

“مش ببقى براحتى فى شقتك… وبعدين مالك خايف كده ليه…قلتلك مسافر ومش راجع الا بالليل”

“خلاص ياستى…يرجع بالليل ولا انشالله ما رجع”

قامت من ع الكنبة

“تشرب ايه”

شدها من ايدها…قعدت جنبه

“استنى اما اوريكى حاجة”

طلع تليفونه… وفتحه

“هيهيهيهيهيهي…يا قليل الادب”

“مش هتتفرجى طيب… دى الحاجات دى مبتطلعش لحد خالص”

“هتفرج طبعا… بس حتى مايسة مبتتفرجش”

“ليه السيرة دى طيب…لا طبعا مبتتفرجش… الحاجات دى مزاج ولو اتفرجت هتقل مزاجى وتعكنن عليا… انا يقفل عليا واتفرج براحتى من غير وجع دماغ”

“يخربيتك ده انت داهية”

“سكر وعسل والنبى”

“هيهيهيهيهيهيهيهي”

 

مريم فى البيت… قاعدة مع آيه بتقطف ملوخية

“ماماااا… هو انا حلوة”

“طبعا يا بت انتى زى القمر”

“طيب مين احلى.. انا ولا روان”

وسمعت مريم صوت حد طالع ع السلم

قامت بسرعة…بصت من العين

حطت ودنها ع الباب

“مين ياماما”

شاورت لها مريم انها تسكت…لحظات ورجعت

“دى ام اسلام طالعة هى وجوزها وبيتكلموا”

“بيتكلموا علينا؟؟”

“لأ …بس يا خسارة مسمعتش صوتهم كان واطى اوى”

“طيب مش مهم… المهم بقى قوليلى انا احلى ولا روان”

“انتى طبعا… ليه”

“اصل…”

وقامت مريم مرة واحد تجرى على البلكونة

مسكت قماشة ومسحت سور البلكونة ببطء

وبعد شوية رجعت تكمل قطف الملوخية

“جريتى كده ليه ياماما”

“اصل سمعت مروان بينادى على مامته وهو نازل من شوية…كنت بشوف بيناولها ايه”

“طيب”

“هااا كملى”

“لا خلاص… كملى بقى الملوخية انا هقعد ع النت شوية”

 

صادق قاعد بيتكلم فى التليفون

مراد فى اوضته والباب مفتوح

“خلاص يا حسنى والله لو عرفت الاقى حد هقولك… انت عايز وردية واحدة ولا اتنين… ماشى … اه صحابى ف القهوة كتير واكيد هلاقى.. بكرة هطقس كده واكلمك… طبعا مش اى حد لازم يكون ثقة… تمام…مع السلامة”

خلص صادق كلامه… والتفت لهند

“حسنى اشترى تاكسى جديد وعايزنى اشوف له سواق”

“وانت تعرف سواقين”

“اهو هسأله صحابى ع القهوة واللى يعرف حد يقوله”

“وانت مالك افرض واحد طلع حرامى ولا نيلة”

“هو قصدنى اشوف له حد… المفروض هو بقى ياخد اللى يضمن له حقه”

مراد سمع حوارهم…خرج من اوضته

“ومتقوليش ليه انا يابابا”

“انت؟؟”

“اه…مش اشتغلت مندوب مبيعات قبل كده ومعايا رخصة تالتة”

ورد صادق وهو بيشوح بايده ويدور وشه

“اخاف منك”

لف له مراد فى مواجهته

“تخاف منى ؟؟؟ ليه حرامى؟؟”

هند”يا ساتر عليك راجل وعلى الدبش اللى بتحدفه من بؤك”

صادق”اسكتى ياولية انتى”

هند”اسكت ليه انت تمد لبره وابنك لأ.. ما تكلمهوله”

مراد”وتخاف منى انا يابابا ليه؟؟ فهمنى”

صادق”انت مبتقعدش ف شغل ومش بتاع شغل وهو عايز حد يشتغل ع التاكسى طول اليوم…هتقدر”

مراد”انا مش بتاع شغل… والله العظيم انا بشتغل ومهما بيحصل بفضل مستحمل وكل اللى شغل اللى فات كانت بتحصل ظروف… مش ذنبى انا خالص”

هند”اتصل بيه…اعمل حاجة عدلة بقى”

صادق”سكت امك دى بدل ما اولع فيها”

مراد “بتهزر معاك يابابا… هتكلمه؟؟”

صادق”امرى لله”

ومسك صادق التليفون واتصل بصاحبه

“الو… ايوه ياحسنى…حظك بقى انى لقيتلك سواق …مراد ابنى…بس بقولك ايه…عامله زيه زى الغريب مش علشان ابنى يبقى له معاملة خاصة… اه معاه رخصة …مش عارف…خد كلمه واتفقوا هتعملوا ايه”

وناول مراد التليفون … يتكلم مع حسنى

“سلامو عليكو ياحاج حسنى”

 

اروى على السرير… وجنبها البيبى

“انا نازل يا حبيبتى مش عايزة حاجة”

“لوجى فين”

“مع مامتك فى المطبخ”

“الدراسة هتبدأ كمان يومين يا سامى … مين هيودى لوجى ويجيبها”

“انا مقدرش اصحا بدرى انا بقفل السايبر الفجر”

“وانا مش هقدر اخد ياسين وانزل اوديها واجيبها”

“باص المدرسة منفعش ليه”

“قالوا لى اكتفى خلاص باللى اشتركوا”

“طيب ربنا يسهل…هشوف حل”

 

سامى قاعد فى السايبر… فاتح الفيس وبيكتب فى بيدجات

شاف اكونت بإسم “رقة النسيم” عمل له لايك على كومنت

دخل الاكونت بتاعها… شاف معلومات عامة

بعت اد … قبلته

فرح سامى بالصديقة الجديدة… وبدأ معاها الكلام

“هاى…ممكن نتعرف”

 

رقية قاعدة على النت … بتكتب فى بيدج

شافت كومنت عجبها عملت عليه لايك

بعدها جالها اد من الاكونت اللى بإسم سمسم المصرى

قبلته… وكتب لها فى الشات

“هاى ممكن نتعرف”

“ممكن”

“انا سمير وانتى”

“انا رقية”

“بتدرسى؟؟”

“لا مخلصة وقاعدة فى البيت وانت”

“انا بشتغل فى شركة دعاية واعلان وعندى 25سنة..وانتى كام سنة”

“24”

 

سامى فرحان بالتعارف الجديد… وقف تاكسى قدام السايبر

سامى بيبص على التاكسى اللى سد عليه الشارع

بيقوم علشان يقوله ميركنش…شاف مراد نازل منه

“ايه ده…مبروك”

“شغلتى الجديدة يا سيدى”

“ع البركة… بس كده من غير ماتقول”

“ده الموضوع كله حصل فى لحظة امبارح”

“حلو التاكسى”

“اتفضل”

“قسط؟؟”

“انت فاكرنى اشتريته…ياريت…انا شغال عليه”

“يالا اهو احسن من قعدة البيت”

“الحمدلله”

“طب بقولك ايه انت جيتلى من السما”

“خير”

“البت لوجى هتروح المدرسة بعد بكرة … اعملها ابونيه معاك”

“لوجى دى حبيبتى”

“يعنى تمام”

“تمام…افوت عليها الساعة كام ومدرسة ايه؟؟”

 

نور الصبح…بتلبس جودى

“ورينى القمر كده…ماشاءالله ربنا يحميكى يا حبيبتى…روحى فرجى تيتة على لبس المدرسة لحد ما اكمل لبسى”

“حاضر”

خرجت جودى… وبصت نور لصورة ضياء

“الله يرحمك…سنة ونص فاتوا وكل يوم انا ف عذاب من غيرك”

مسحت دمعة نزلت غصب عنها وهى سامعة جودى بتنادى عليها

كملت لبسها بسرعة… وخرجت

 

فى المدرسة

نور واقفة وجودى فى ايديها

مراد واقف ولوجى فى ايديه

وقفت مدرسة الفصل

“لو سمحتوا يا جماعة… احنا هننادى على الاسماء اسم اسم وناخد بيانات اولياء الامور… اللى ناديه اسم ابنه يدخله الفصل بنفسه”

 

وبدأت تنادى على الاسماء

مراد عينيه على نور… اتشد لها اول ماعينيه جت عليها

لما شاف بنتها فى ايديها…لام نفسه على نظرته العابرة ليها…بعد وشه عنها

نور لمحت مراد بيبص عليها… استغربت…دورت وشها بسرعة

مراد بدون شعور عينيه بتروح لنور… وكل ما يبعد عينيه عنها يرجع يبص لها تانى…لحد ما شافها بتبص له هى كمان لحظة وتبعد وشها عنه

نظرات سريعة خاطفة…انتهت بسماع نور

“جودى ضياء…جودى ضياء هنا؟؟”

دخلت نور الفصل…قعدت لوجى مكانها…سلمت عليها وخرجت

وهى خارجة لمحت مراد بيبص عليها

ارتبكت…سرعت خطواتها وخرجت من المدرسة وقلبها بيدق

 

الحلقة 12

نور ماشية فى الشارع… حاسة باضطراب غريب

“هو كان بيبص لى كده ليه… ايه ده معندوش دم…فيه حد يعاكس وهو بيودى بنته المدرسة… لازم بعد كده مبصلوش خالص لاحسن يفتكرنى واحدة مش محترمة ولا حاجة… ضايقنى”

 

مراد بعد ما مشيت نور وهو بيتابعها بعينيه

نادت المدرسة على اسم لوجى…دخلها الفصل

بص على الاطفال الموجودين

شاف جودى…قعد لوجى جنبها ومشى

 

طول الوقت وهو بيفكر فى نور

“ايه اللى بيحصل لى ده… انا عمرى ماحسيت انى مشدود لحد كده… ويوم ما اتشد لواحدة تطلع متجوزة… استغفر الله العظيم… اكيد لفتت نظرى لاى سبب…يمكن شفتها قبل كده وبفتكر…بس انا اول مرة اشوفها…يمكن شبه حد اعرفه… مش عارف… المهم مينفعش افكر فيها..انا معرفهاش… وبعدين لو حست انى ببص لها تقول لجوزها وتبقى مشكلة…انا رايح اشتغل ولا اعمل مشاكل… لازم مبصش ناحيتها تانى ابدا”

 

نور بتغسل المواعين فى البيت

كل تفكيرها فى النظرات اللى شدتها

تحاول تفكر فى حاجة تانية…تلاقي نظرات مراد قدام عينيها

“نووووووووووووووور”

“ايوه ياماما”

راحت تكلم فوقية

“نعم يا ماما عايزانى فى حاجة”

“مش تلبسى علشان متتأخريش على جودى”

“حاضر…اخلص بس الطبقين اللى فى الحوض وألبس على طول”

 

نور رايحة ناحية المدرسة.. ماشية جنب سور المدرسة

فى الاتجاه المقابل ليها…. شافت تاكسى بيقف قدام باب المدرسة

نزل مراد من التاكسى… بص لها

اتفاجئت بيه هو اللى فى وشها…بصت له

كل واحد فيهم لف وشه بعيد عن التانى ودخلوا المدرسة

 

مريم واقفة فى البلكونة… بتبص على عمارة قدامها

تدخل وترجع تانى البلكونة

لما جت آيه… اول ما دخلت من الباب

“بت يا آيه…تعالى اتفرجى”

“على ايه؟؟”

“تعالى بس”

وخدتها للبلكونة

“بصى العمارة اللى فى الوش دى…شايفة الشقة المفتوحة”

“اه …اللى بتتوضب دى”

“شايفة اللون اللى عاملينه ده”

“اه…لون جديد.. بس شكله حلو اوى”

“عجبنى اوى… من الصبح وانا بتفرج عليهم وهما بيدهنوا”

“اه حلو”

قالتها ودخلت تغير هدوم المدرسة… ومريم واقفة تبص على الشقة

“مامااااا… عايزة اتغدا قبل ما اروح الدرس”

“مش هتستنى اخواتك وابوكى لما ييجوا”

“عندى درس وعايزة ألحقه”

 

آيه وروان رايحين الدرس

وصلوا بيت صاحبتهم اللى هياخدوا فيه الدرس

شابوا شاب واقف على باب المحل اللى جنب البيت

كان بيبص لهم… وهما بصوا عليه

لفت نظرهم شياكته ووسامته

بصوا عليه …لحد ما طلعوا البيت

جه المدرس… وهما بياخدوا الدرس… دخل الشاب اللى كان واقف تحت … شافوه داخل.. بصوا عليه الاتنين

 

بعد الدرس ما خلص…نزل المدرس والبنات

آيه لسه بتلم حاجتها

روان”بت يا ندى…مين اللى جه من شوية ده”

ندى”اللى دخل على جوه…ده وليد اخويا”

سمعوا وليد بيقرب منهم

“ندى كلمى ماما لما تخلصى مع صحابك”

آيه وروان الاتنين بيبصوا له…

“مش تعرفينا”

ندى”آيه … روان… وده وليد اللى كنتم بتسألوا عنه”

آيه”انا مسألتش”

روان باحراج”انا كنت بسأل عادى”

وليد”ومالكم اتخضيتوا ليه؟؟”

آيه”يالا يا روان..هنتأخر”

وليد”شدوا حيلكم علشان تيجوا الكلية عندنا”

روان”انت ف كلية ايه”

وليد”ف هندسة”

جت مامة ندى

“ازيكم يا بنات…انت واقف مع البنات كده ليه يا واد”

وليد”مفيش كنت بكلم ندى…انا نازل المحل”

نزل وليد… وبعده آيه وروان…وهما معديين من عند المحل

شاور لهم وهما ماشيين…شاوروا له وضحكوا

 

مريم قاعدة بالليل مستنية هانى بعد ولادها ما ناموا

اول ما دخل

“انت اتأخرت كده ليه”

“اتأخرت ايه… مش ده معاد كل يوم”

“طيب تعالى اوريك حاجة”

“تورينى ايه”

“اوريك شقة فى العمارة اللى قدامنا”

“انا مالى انا بشقة وزفت… انا راجع تعبان من شغلى عايز اتعشا وانام”

“ان شالله ما شفت حاجة…انا كنت عايزة اوريهولك علشان لما ادهن الشقة”

“شقة مين”

“شقتنا”

“تدهنيها ايه”

“ايه مش شايف اللون بقى قديم ازاى”

“معاكى فلوس؟؟”

“لأ طبعا هيبقى معايا منين”

“يبقى تسكتى “

قالها ودخل يغير هدومه… دخلت وراه

“اسكت ايه…انا لما اقولك عايزة ادهن الشقة يبقى اسكت”

“اجيبلك منين…انا بشتغل شغلتين وبره البيت طول النهار علشان اصرف على البيت والمدارس والدروس… لو معاكى فلوس اعملى اللى تعمليه…معاكيش اسكتى وسيبينى ف حالى”

“يعنى انت لازم تضايقنى وخلاص… لازم تنغص عليا عيشتى”

“انا مش فاهم دهان ايه اللى طلع فى دماغك فجأة”

“عجبنى لون وعايزة اعمله”

“قومى حطى لى اتعشا… ممعاييش فلوس دهان وزفت”

“طيب اعمل جمعية”

“لا… احنا مقضيين بالعافية ومفيش بنود لجمعيات”

“وانا عايزة ادهن الشقة… وهدهنا”

“عافية”

“لا…امر واقع”

“انتى حرة اعملى اللى تعمليه بس مفيش مليم زيادة اقدر اديهولك”

“مش عايزة منك حاجة… انا هعمل جمعية وامشى البيت برضه”

“ورينى شطارتك”

“هتشوف”

 

نور قاعدة جنب جودى على السفرة

جودى حاطة كراسة رسم والوان قدامها

“ماماااا…مامااااا”

نور سرحانة… بتفكر فى مراد…ابو صاحبة بنتها

نظراته مبتروحش من قدام عينيها

انتبهت على كلام جودى

“نعم يا قلبى”

“كده صح”

بصت نور للرسمة اللى جودى بتلونها

“حلوة يا حبيبتى…كملى”

وعلى بُعد قاعدة رقية على النت بتكلم سامى

 

سامى قاعد فى السايبربيكلم رقية

“ايه كنتى فين…مش بتظهرى غير اخر النهار”

“بصحا متأخر وبعمل الاكل والبيت وبعدين اقعد”

“على كده انتى ست بيت شاطرة”

“اه طبعا”

“يا بختى”

“يا بختك انت ليه”

“علشان حاسس اننا هنفضل مع بعض على طول”

“تلاقيك بتقول كده لكل اللى بتكلمهم”

“انا مش هكذب عليكى… انا كنت بحب واحدة اوى بس خانتنى”

“خانتك؟؟”

“اه كنا خلاص هنتخطب..واكتشفت انها بتكلم واحد تانى “

“بتكلمه حب يعنى”

“اه … من ساعتها وانا فقدت الثقة فى كل البنات”

“مش كل البنات كده”

“انا برضه حاسس انك غيرهم… عايز افضل اتكلم معاكى على طول وبفضل استناكى لحد ما تفتحى”

“بس احنا لسه عارفين بعض من كام يوم”

“الاحساس اللى جوايا اكبر من اى وقت… انا حاسس انى بتشد ليكى اوى… انا حبيتك يا رقية”

رقية اول مرة تسمع كلام رومانسى كده

كل كلامها مع الناس التانية … مجرد تعارف بمعلومات غير حقيقية

انما اول مرة حد يقولها بحبك

معقول يكون بيحبها بجد…حتى لو بجد هيسامحها انها كذبت عليه

“رقية انتى مبترديش ليه”

“مفيش”

“انتى زعلتى علشان قلتلك بحبك”

“خايفة”

“من ايه”

“مش يمكن لما نقرب من بعض متحبنيش”

“لا انا بحبك… وبعدين ادينا هنقرب من بعض وهتتأكدى”

“من غير ما تشوفنى”

“الحب مش بالشكل”

دخل مراد عليه السايبر وهو بيتكلم

“حبيبتى… هقفل شوية علشان مدير الشركة عايزنى…شوية وارجع”

“طيب متتأخرش”

قفل سامى معاها

“يا اهلا”

“ايه بتكلم واحدة برضه”

“اه… بس لسه فى بداية التعارف”

“انت مش هتعقل بقى…بقى عندك عيلين ولسه هايف”

“اهو تسالى… مش بدل الزهق ده”

“وبنات الناس ذنبهم ايه”

“ذنبهم انهم بيصدقوا… انا بقول نفس الكلام لكل واحدة وبيصدقوا …يبقى هما عايزين يسمعوا لهم كلمتين حلوين…بفرحهم”

“المهم… فى مدرسة لوجى 100جنيه للنشاط …حضرهم علشان اوديهم بكرة”

“حاضر”

 

مايسة بتفتح باب الشقة بالمفتاح

بتفتح النور… مراد معاها

“يالا مش عايزة حاجة”

“ادخل طيب اعملك كوباية شاى”

“لا معلش انا اطمنت عليكى انك طلعتى بالعيال وانزل اكمل شغل”

“ربنا يرزقك يارب”

“الله يخليكى ياحبيبتى… باى حبايب خالو”

بصوا له ولادها وضحكوا… نزل وقفلت وراه الباب

                   *******************

دخلت مايسة اوضتها…شافت ملاية السرير مش مظبوطة فى مكانها

طلعت طقم ملايات من الدولاب… وشالت الملاية اللى على السرير

وهى بتشيل كيس المخدة…قربته منها تشمه

“ايه الريحة الغريبة ده… برفان نفاذ اوى… بتاع مين ده؟؟ حد دخل هنا وانا مش موجودة؟؟!!!”

———–———-———————-————

ونكمل في الحلقات القادمة ماتنسوش تعلقوا علي الحلقة في صفحة مدام طاسة والست حلة

 الى اللقاء في الحلقات القادمة

بقلم الكاتبة: دينا عماد

 

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *