مسلسل أبغض الحلال الحلقة الخامسة والسادسة عشر

الحلقة 15

نادية بتلبس

“رايحة فين يانادية”

“يحيي مصمم نتقابل بره معرفش ليه”

“وامبارح لما قال جاى برضه جه قعد نص ساعة ومشى…هو زعلان من حاجة”

“معرفش يانسمة والله…من امبارح وهو غريب لما جه ومشى بسرعة والنهاردة مصمم نخرج وقلت له مش عايزة انزل بس صمم”

“ياستى اخرجى وغيرى جو انتم من يوم خطوبتكم مفرحتوش”

“ومين له نفس يفرح”

رن موبايل نادية

“ده يحيي وصل تحت… مش عاية حاجة وانا جاية”

“لا شكرا”

               ********************

نادية بتركب العربية مع يحيي

“ازيك يا يحيي”

“اهلا”

استغربت نادية من رد يحيي وسكتت وهو ماشى بالعربية

طول الطريق متكلموش الا بعد فترة

“تحبى تروحى مكان معين”

“لأ اى مكان… بس عايزة اعرف مالك”

ركن يحيي العربية على جنب…وكان شارع مش زحمة اوى

“انتى بتسألينى انا اللى مالى.. انا ملاحظ انك متغيرة معايا اوى .. حتى امبارح جيت لك من غير ترتيب علشان اشوف هتبقى فرحانة ولا زعلانة..لقيتك قاعدة معايا زى ماتكونى قاعدة بالعافية…باباكى كان بيرحب بيا اكتر منك… فيه ايه يا نادية”

“مفيش حاجة “

“بصى… لو انتى عندك حاجة عايزة تقوليها خليكى صريحة معايا وقولى”

“حاجة ايه…مفيش حاجة”

“يعنى لو حاسة ان حبنا جه بسرعة وانك استعجلتى علشان كده متغيرة معايا قولى… عادى انا مش هتجوزك غصب”

والتفتت له نادية وبصت له باستغراب

“انت ايه اللى بتقوله ده يا يحيي”

“فسريلى… مكالمات بتكلمينى بالعافية… خروج لما توافقى نخرج بصى فى المراية وشوفى عاملة ازاى… لما بجيلك البيت بتقعدى معايا وانتى عايزة تقولى لى قوم امشى”

“لا طبعا كل كلامك ده غلط”

“بكرر لك يا نادية… انا مش بفرض نفسى عليكى لو عايزة نفسخ الخطوبة براحتك”

عيطت نادية من كلام يحيي

“معقول يا يحيي تكون مش عارف انا بحبك قد ايه… ده انت الحب الوحيد ف حياتى وعمرى ما تخيلت انى هحب كده الاقيك مش واثق فى حبى ليك”

اخد يحيي منديل من قدامه ومسح دموع دموع نادية وادالها منديل تانى

“اهدى ومتعيطيش…احنا بنتكلم”

“مش مصدقة انك بتقول كده…ده انت كل حاجة حلوة ف حياتى”

“طيب فهمينى مالك… انتى حتى الدراسة بدأت ومبتروحيش المدرسة…يبقى مالك”

“يبقى جوايا حاجة محدش حاسس بيها يا يحيي… مقهورة وحزينة على صاحبة عمرى اللى راحت ف لحظة… مش قادرة افرح وانا عارفة انها مبقتش موجودة… مش عارفة اعيش حياتى وانا عارفة ان حياتها انتهت”

“ايه كل ده يا نادية… انتى مؤمنة بالله وحرام تقولى كده”

“جوايا نار ومش قادرة اعيش حياتى ولا افرح… كل ما افتكر ان وهى بتموت كنت انا عروسة وف فرح”

مسك ايدها…وشد عليها وباس راسها

“متزعليش منى… انا كنت هتجنن لما حسيت انك مش طايقانى… لازم تقتنعى ان ربنا قدر لكل واحد نصيبه والحياة مبتقفش على حد… وياريت ترجعى المدرسة وترجعى للدروس بتاعتك…معقول دى نادية اللى انا عارف ومتأكد انها قوية”

“ربنا يخليك ليا يا يحيي… الكلام اللى قلتهولك ده كان جوايا وبفكر فيه ليل ونهار… ارتحت لما خرجته وان كان مغيرش احساسى بالحزن على اميرة”

“الحزن بيبقى كبير ف اوله يا نادية واحنا لازم منوقفش حياتنا… هترجعى المدرسة امتى”

وابتسمت ابتسامة حزينة

“كنت ناوية اجدد الاجازة بس خلاص يومين وارجع المدرسة تانى”

“ايوه كده …هى دى نادية حبيبتى اللى اعرفها… ممكن بقى اطلب منك طلب”

“طبعا يا حبيبى”

“اى حاجة جواكى تقوليهالى من غير ما اسألك…متسيبينيش اخمن وافضل افكر والظنون تخلى راسى تجيب وتودى”

“حاضر… وانا عايزة اطلب منك طلب…اوعى تانى ييجى ف بالك انى مش بحبك او انى اقدر ابعد عنك”

 

دخلت نادية البيت… واول مادخلت جريت عليها نسمة

“نادية نادية نادية”

“ايييييييييييييييه”

وقالت بفرحة

“نوال حامل”

سكتت نادية… وقعدت وهى بتردد الكلام

“حامل”

“اه حامل…مالك مش فرحانة ليه”

“وافرح ليه”

“تفرحى ليه… تفرحى علشان نوال تفرحى اننا هنبقى خالات”

“انا خايفة عليها”

“من ايه”

ومسكت نادية راسها وهى بتحاول تطرد منها الافكار الوحشة اللى فكرت فيها

“مفيش حاجة يا نسمة”

وقامت ودخلت اوضتهم… غيرت هدومها وقعدت على السرير والنور مطفى …وسرحانة

 

فاتت شهور

نادية بدات ترجع لحياتها واحدة واحدة

نسمة نجحت فى التيرم الاول

نوال عايشة نفس الحياة الصعبة وساكتة ومتحملة

سمير كل مايروح يزور نوال تقابله ف بيت حماتها ولما يسألها عن حياتها متحكيش وتقول بس الحمدلله

سعاد بينها وبين نوال تليفونات فى بيت حماتها برضه

ونادية ونسمة دايما بيزوروا سعاد

بلال ومديحة مستنيين الاجازة علشان يقبضوا الجمعية ويروحوا يخطبوا ليلى

نسمة بتمتحن… ونادية فى امتحانات… وحددوا معاد الجواز بعد الامتحانات على طول

 

خلص فرح نادية… وصلوها كلهم البيت بفرحة

وبعد مانزلوا …مديحة مع نسمة وسمير

مديحة”الفرح كان جميل ونادية ويحيي كانوا زى العسل”

نسمة”احلى من الخطوبة 100 مرة”

سمير”ربنا يسعدهم وعقبالك يا اخر العنقود”

نسمة وهى بتمسك فى ايده اكتر

“ربنا يخليك يا بابا”

مديحة”احنا على الشهر الجاى كده هنخطب لبلال”

اتغيرت ملامح نسمة غصب عنها… وحاولت تكون طبيعية

“مبروك ياعمتو”

سمير” مبروك يا مديحة…ياترى مين”

مديحة”الله يبارك فيكم…واحدة كانت معاه فى الكلية بس اصغر منه لانها لسه بتدرس″

سمير”ربنا يتمم لهم بخير”

مديحة”بس قوللى كان مالك فى اخر الفرح كده شايفاك بتزعق لنوال”

سمير”انا مش عارف البت دى جرالها ايه… بقولها تعالى بكرة اتغدوا معانا لقيتها بتقولى مش عارفة لما اشوف ظروف البيت وحد جاى من اخوات رامى ولا لأ”

مديحة”يمكن جايين لها”

سمير”يا ستى لأ…دول بيروحوا بيت مامتهم ولازم هى تكون موجودة…. سألتها انتى مرتاحة تقولى الحمدلله وانا شايفها كل يوم بتخس وتدبل وبقت شكل الخدامات”

نسمة”يابابا هى يمكن مرتاحة مع جوزها”

سمير”مرتاحة ازاى بس.. اللى ميشوفش م الغربال يبقى اعمى”

مديحة”ربنا يهدى سرهم يا سمير… دى حياتها وهى ادرى باللى يريحها…وبدل هى راضية خلاص”

 

بعد اسبوعين…رجع بلال من الشغل بعد مانزل بساعتين

واول ما فتح الباب…كانت نسمة ومديحة قاعدين مع بعض

مديحة”بلال… ايه اللى رجعك”

قعد بلال وشكله حزين

نسمة”مالك يابلال…انت كويس″

بلال”اه كويس متقلقوش”

مديحة”اللى جابك دلوقتى انت مش بتبات ف الشغل”

بلال”خلاص مفيش شغل”

مديحة”مفيش شغل ازاى…ايه اللى حصل”

بلال”ابدا… شافوا ان عدد العاملين ف المصنع كبير قالوا يسرحوا شوية…وانا من اللى سرحوهم”

مديحة”ازاى كده…من غير ماتعمل حاجة”

بلال”من غير ما اى حد يعمل حاجة”

نسمة”معلش متزعلش متعرفش الخير فين”

مديحة”وهنعمل ايه ف الجمعية هندفعها منين”

بلال”مش عارف”

مديحة”يادى المصيبة.. هتصرف ف فلوس الجمعية منين”

نسمة”ايه ياعمتو… متشيليش هم حاجة ابقى خديهم من بابا”

بلال”ليه يا نسمة معهاش راجل يعرف يتصرف”

نسمة”مقصدش يا بلال…انا قصدى اساعدها”

بلال”متشكرين ياستى”

مديحة”ايه يابلال… نسمة كتر خيرها متقصدش حاجة”

قامت نسمة وهى بتحاول تمسك دموعها لحد ماتنزل

“تصبحو على خير”

ونزلت جرى من غير ما ترد على مديحة

“ايه اللى قلته لبنت خالك ده”

“معرفش بقى كلامها نرفزنى”

رن موبايل بلال…وقام دخل اوضته يرد

“ايوه يا ليلى…كويس الحمدلله… مكنتش فاضى… لا استنى متكلميش حد عندك دلوقتى… يمكن نستنى كام شهر كمان… ظروف معلش… ظروف يا ليلى ايه مش هتستحملينى كام شهر كمان… بقولك ايه ده اللى عندى…مش هقدر اجى اكلم اهلك الايام دى زى مااتفقنا… انتى حرة بقى”

قفل بلال وهو بيزعق… دخلت عليه مديحة

“بتزعق كده ليه”

“كل كلامها هتيجى امتى…اقول لاهلى امتى انك جاى.. ولما قلتلها تستنى اتقمصت من غير حتى ما تقولى مالك ولا ايه اللى مضايقك”

“وهى هتعرف منين بس… اهدا يا بلال ربنا يرزقك بشغل تانى احسن ان شاءالله”

“انا نازل شوية”

“رايح فين”

“مش عارف…متقلقيش هبقى اكلمك لو هتأخر”

نزل بلال… وهى ف الشارع قابل احمد

وقفوا مع بعض وحكى له احمد اللى حصل له ف الشغل

“ياعم ما قلتلك تعالى اشتغل معانا ف الكباريه”

“مش عارف يا احمد… قلقان”

“طب عندى فكرة… تعالى النهاردة غير جو واسهر وفرفش كده وانا اعمل معاك احلى واجب يروقك”

“هههه يروقنى…ياريت”

“تعالى جرب انت هتخسر ايه”

“ولا حاجة… يالا السهرة معاك النهاردة بس هكلم ماما اطمنها انى هتاخر”

“طيب طمنها انك مش هترجع قبل 9 الصبح…نبقى نرجع مع بعض”

 

طول الليل ف الكباريه… وبلال بيتعمل معاه واجب من وجهه نظر احمد…خمرة وحشيش طول الليل وبلال بيشرب بدون وعى

لحد الصبح كانت حالته صعبة من شدة السُكر

بعد ماخلص احمد الشغل… اخد بلال يوصله البيت

وعند باب العمارة

“بلال هتقدر تطلع ولا ايه…انا مش عايز مامتك تشوفنى وانت كده”

“ت …تم… تما… تمام”

بدأ بلال يطلع على السلم وهو بيتسند وبيطلع وهو دايخ وبيتكعبل فى كل خطوة

نسمة كانت واقفة على السلم بتطلع الزبالة لما شافته

“بلال؟؟؟ مالك فى ايه “

كان هيقع…سندته بسرعة… اتسند على كتفها

“مالك يا بلال… يادى المصيبة اتصرف ازاى انا دلوقتى…يا بلال مالك”

“كو…كويس… كويس.. هشرب قهوة و.. و ابقى …كويس”

“عمتو راحت السوق… طب تعالى اعملك قهوة”

دخل معاها بلال وهو بيتسند عليها قعدته على الكنبة الكبيرة

“خليك هنا لما اعملك قهوة واجى…طيب انت محتاج دكتور ولا حاجة اتصل ببابا ييجى نوديك لدكتور”

شاور لها بلال بايده لأ

دخلت عملتله قهوة ورجعت لقيته نايم على الكنبة

قعدت على ركبها تصحيه بشويش

“بلال…بلال… انت نمت هنا”

فتح عينيه…كانت قصاده بالظبط

“نسمة”

“نعم”

“اسندينى اقوم”

“حاضر”

سندته تقومه… كان ماسك فيها اوى… هو اتقل منها

حاولت تشده… وقعت… فى حضنه

حاولت تنسحب بهدوء…حست بيه بيضمها اكتر ليه

“بلال… بلال…مينفعش كده”

سكتها بقبلاته المتلاحقة…قاومت فى البداية … واستسلمت

استسلمت لاحساسها بيه.. ولكلمة بحبك اللى اول مرة تسمعها منه

الحلقة 16

نسمة وبلال قاعدين ع الارض بعيد عن بعض

نسمة بتعيط بصمت… وبلال قاعد ماسك راسه

نسمة بتبص له مستنياه يتكلم… قام بلال من غير ما يتكلم

كلمته باستجداء

“بلال…هنعمل ايه “

“هنعمل ايه ف ايه… معرفش”

“متعرفش ازاى…انت مش قلت بتحبنى”

“يمكن قلت وانا مش فى وعيي بس انتى عارفة انى بحب واحدة تانية”

“يعنى ايه مكنتش ف وعيك… انا كده ضعت خلاص”

“وانتى كان فين عقلك …انتى السبب”

وعيطت نسمة بصوت عالى

“انا السبب… انت هتحملنى انا الذنب وتسيبنى”

“ايوه الذنب ذنبك انتى… انا مكنتش ف وعيي ومش معنى انى وانا تحت تأثير موقف وقلت بحبك تستسلمى كده وتسلمينى نفسك”

“طيب انا السبب والذنب ذنبى بس قولى اتصرف ازاى”

“معرفش”

سابها وخرج من البيت وانهارت نسمة من العياط ومن صدمتها ف بلال اللى كانت بتحبه وفتحت عينيها على حبه… يعمل كده وكمان يحملها الذنب لوحدها

شالت القهوة اللى كانت زى ماهى وهى بتمسح دموعها… دخلت اوضتها وقفلت على نفسها وهى بتحاول تفكر هتعمل ايه؟؟ هتتصرف ازاى؟؟

 

بلال بعد ما طلع البيت… دخل الحمام ووقف تحت الدش

واختلطت دموعه بالمياه اللى نازلة عليه

“انا عملت ايه… ازاى كل الغلطات دى ورا بعض… اشرب واسكر واضيع مستقبل بنت خالى واخون حبيبتى وكمان ابقى قاسى عليها واحملها المسئولية لوحدها…انا غلطت زيها …بس مفيش فى ايدى حاجة اعملها…مقدرش اسيب حبيبتى علشانها وانا مبحبهاش… ومقدرش اسيبها كده برضه…اعمل ايه…اتصرف ازاى”

رن موبايل بلال… خرج بسرعة من الحمام…رد بلهفة

“حبيبتى وحشتينى… معلش امبارح كنت مخنوق اوى… لا طبعا مقدرش ازعل منك وانتى كمان متزعليش منى… يا حبيبتى والله انا عايز اجيلكم النهاردة قبل بكرة بس حصلت ظروف… مش عايز اضايقك معايا… طلعونى م الشغل… من غير سبب… ايوه علشان كده كنت متضايق… مش عارف هعمل ايه..بس اكيد اول ما امسك شغل تانى واظبط امورى هاجى على طول واتقدملك… متزعليش منى انا مقدرش ازعلك… مع السلامة”

قفل معاها…ورمى نفسه على السرير وف اقل من 5 دقايق كان راح فى النوم

 

فضلت نسمة فى اوضتها لحد ما سمعت صوت الباب وادركت ان الوقت فات بسرعة والساعة تجاوت 4 العصر

فضلت ف مكانها…سمعت سمير بينادى عليها

ردت بصوت اجهده العياط طول اليوم

“انا هنا يابابا”

دخل عليها سمير

“مالك يا نسمة…صوتك ماله “

“تعبانة يابابا… تقريبا اخدت برد”

“سلامتك يا حبيبتى… انزل اجيبلك دكتور”

“لالا مش مستاهلة انا اخدت دوا ومحتاجة ارتاح بس…انا معملتش اكل معلش يابابا مش قادرة”

“ولا يهمك …هتصرف…اجيبلك ايه”

“لا انا مش قادرة انا عايزة انام بس”

“طيب ارتاحى يا حبيبتى”

خرج سمير وقفل عليها الاوضة

 

فى بيت نادية… نادية قاعدة على السرير بتستعد للنوم

فتحت درج الكومودينو…اخدت قرص دوا

فى اللحظة اللى دخل فيها يحيي الاوضة

“مالك يانادية انتى تعبانة؟؟”

“لا انا كويسة الحمدلله”

“كنتى بتاخدى ايه”

“دى حبوب منع الحمل”

قالتها نادية بكل بساطة… واستغرب يحيي

“منع الحمل!!! ليه؟”

قامت نادية من مكانها وحضنت يحيي

“علشان مش عايزة حاجة تشغلنا عن بعض… كفاية علينا الشغل هيبقى شغل واطفال كمان”

بعدها عنه يحيي بحنان ووقفها قدامه

“كان المفروض تقوليلى الاول قبل ما تتصرفى”

راحت نادية ومددت على السرير وهى بتطفى النور

“يعنى مفكرتش انك ممكن تعترض… تصبح على خير”

غمضت نادية عينيها للنوم…راح يحيي نام فى مكانه…لحظات وقام قعد

“نادية قومى كلمينى”

“نعم”

“عايز اتكلم معاكى …انتى نمتى”

قامت نادية اتعدلت وقعدت وفتحت الاباجورة

“لا منمتش…خير”

“مينفعش تلغينى ف حاجة زى كده يا نادية”

“انت مكبر الموضوع ليه…احنا لسه بقالنا يدوب اسبوعين متجوزين”

“ماهو ده اللى انا مستغرب له…امتى قررتى التأجيل وامتى اخدتى الحبوب دى ومين قالك عليها مش يمكن تضرك”

“انا سألت الدكتور من قبل ما نتجوز …متقلقش”

“انتى مش عايزة تخلفى منى”

والتفتت له وقربت منه وحطت راسها على صدره

“مين قال كده… انت برضه مش متأكد من حبى ليك”

“متأكد بس اى بنت بتحلم تتجوز وتخلف وموقفك انتى غريب”

“ولا غريب ولا حاجة… عايزة ابقى فاضية ليك انت وبس …ايه الغريب ف كده”

“يعنى هتسيبى شغلك وتفضيلى”

وبعدت عنه وبصت له بتحدى

“لأ طبعا مين قال هسيب شغلى…لا المدرسة ولا الدروس هسيبهم”

“يعنى الشغل عندك اهم من الاطفال”

“يا يحيي احنا لسه صغيرين ولسه عرسان جداد…يعنى نتفسح ونتدلع ونحب بعض بس”

“طيب لو سمحتى يانادية بعد كده مفيش قرارات مهمة ف حياتنا تاخديها لوحدك”

“حاضر يا حبيبى”

“انا بحب الاطفال”

من غير ما ترد عليه…باسته من خده

“تصبح على خير”

وطفت النور ونامت قبل ما يكمل كلامه معاها

 

طول الايام التالية ونسمة مش عايزة تخرج من اوضتها ولا تتقابل مع سمير او مديحة

وكل ما سمير يسألها تقوله تعبانة

طلع سمير لمديحة…فتح له بلال

ارتبك بلال اول ما شافه…وخاف

“ازيك يا بلال”

“اهلا …اهلا يا خالو ..اتفضل”

دخل سمير قعد وجت له مديحة قعدت معاه…وانسحب بلال ووقف فى الطرقة يسمع بيقولوا ايه

كان الكلام ف الاول عادى…وبعدين سمع سيرة نسمة

“متعرفيش يا مديحة نسمة مالها”

“لأ مالها”

“مش عارف متغيرة كده بقالها كام يوم”

“هى فعلا مش بتطلعلى بقالها كام يوم”

“قافلة على نفسها اوضتها ومش بتقوم من السرير”

“لتكون تعبانة ولا حاجة”

“مش شايف عليها اى تعب ولا اثار برد زى ما بتقول”

“يمكن نفسيتها تعبانة”

 

بلال واقف بيسمع وبيركز ف كل كلمة بيسمعها

علشان يتأكد ان كان حد يعرف حاجة

 

“نفسيتها هتتعب من ايه …ده كل اللى نفسها فيه بجيبهولها”

“يمكن علشان اخواتها اتجوزوا وبقت لوحدها”

“تصدقى ممكن فعلا”

 

سمع بلال كلامهم…واخد نفس وهو بيقول بهمس

“الحمدلله”

 

بعد كام يوم من التفكير نسمة مش عارفة تتصرف

قررت انها تكلم بلال تانى…قامت لبست وطلعت لعمتها

 

خبطت على الباب …فتحت لها مديحة

“نسمة…تعالى يا حبيبتى وشك مصفر وممقوت كده ليه”

“مفيش ياعمتو… انتى عاملة ايه”

“كويسة الحمدلله”

“بلال هنا؟؟”

“اه يا حبيبتى…عايزاه؟؟”

“اه”

“هو فى البلكونة بيتكلم فى التليفون”

“انا داخلة له”

دخلت البلكونة…كان بلال بيتكلم وضهره ليها ومسمعش خطواتها

سمعته بيتكلم

“احتمال انزل شغل بعد بكرة فى محل بس طبعا هيكون مؤقت…يا حبيبتى من غير ماتقولى استقر بس ف شغل واجيلك على طول… بقولك ايه بقى ماتيجى كده الكلية باى حجة علشان وحشتينى واهى حجة تيجى بيها هنا ونقضى يوم مع بعض”

 

نسمة بتسمع كلامه ودموعها نازلة بصمت

وبيلتفت بلال وهو بيتكلم شاف نسمة واقفة

“ليلى…هقفل معاكى دلوقتى واكلمك بعدين…. مفيش هكلمك تانى …سلام”

“انتى واقفة هنا من امتى”

“شايفاك عايش حياتك عادى ولا كأن حاجة حصلت”

“ششش وطى صوتك ماما قاعدة بره”

وعيطت نسمة

“عملتلك ايه وحش علشان تعمل معايا كده… بلاش انا خالك طيب مش خايف عليه ولا هتزعل علشانه لو عرف حاجة زى كده… ده انا عمرى ماضايقتك ولا زعلتك بالعكس ده انا بحبك من ساعة ما وعيت ع الدنيا”

رد عليها بصوت واطى وهو بيتلفت حواليه

“قلتلك مكنش ذنبى لوحدى”

“يبقى نتحمل الذنب احنا الاتنين”

“والمطلوب منى”

“مفيش اختيارات يا بلال”

“انتى ليه مش عايزة تفهمى انى خلاص رايح اخطب وماما عارفة كده يعنى بس استقر ف الشغل وخلاص”

“لما قلتلى هتخطب وبتحب احترمت رغبتك ومعبرتش عن مشاعرى وكتمتها جوايا…انما دلوقتى مينفعش يا بلال… استرنى ابوس ايدك”

كانت بتعيط اوى وهى بتتكلم…رد عليها بصوت واطى مكتوم من الغيظ

“انتى كده هتفضحينا… اسكتى لحد ما نشوف هنتصرف ازاى”

“مش هتسيبنى صح… قول يا بلال مش هتسيبنى لوحدى”

وبنفاد صبر وضيق

“خلاص بقى … قلتلك ماما هتسمع”

خرج بلال من البلكونة… ودخل الحمام

حست نسمة انه بيهرب منها…مسحت دموعها بسرعة قبل ما تروح لعمتها وتعمل انها كانت بتسأل بلال على حاجة ف الموبايل…وكلمتين بسرعة ونزلت البيت

 

نوال فى بيت حماتها… بتحط الغدا

ماسكة ضهرها وماشية ببطء…وبتكتم ألم حاسة بيه

“ياختى ما تشهلى شوية بتاخدى الخطوة ف ساعة”

“مش قادرة ياماما خالص”

“مش بقول جيل خِرع… اومال الفلاحين بتبقى شايلة على كتفها وشايلة ف بطنها وبتروح الغيط تعزق مع جوزها الارض”

واتعودت نوال على انها مهما تعمل مش بيعجب

واتعودت انها تسكت لانها لما بتتكلم بتبقى لوحدها قصاد كتيبة حرب

قعدوا كلهم يتغدوا…نوال ورامى ومامته وباباه

نوال بتعض على شفايفها من كتم الالم

رامى”مش بتاكلى ليه يانوال”

نوال بتصرخ”ضهررررررى”

ام رامى”عادى عادى متاخديش ف بالك انتى لسه ف السابع″

وزادت نوال فى الصراخ

“الحقنى يا رااااااااااااااااامى”

ام رامى”يا مصيبتى… دى باينها بتولد بجد… القرن طش”

رامى برعب”نعمل ايه ياماما…مش عارف اعمل ايه”

ام رامى”انزل يا صبرى وقف تاكسى… هات يارامى روب من جوه نحطه عليها لحد ما اجيب شنطة الهدوم”

 

فى المستشفى… سمير واقف ونسمة ومديحة

ورامى ومامته وباباه

جت نادية ملهوفة…وراحت عليهم

“كده يا رامى… دى مستشفى تجيب فيها نوال”

ام رامى”ومالها ياختى المستشفى دى”

نادية”زى الزفت وكلها اهمال …ازاى تجيبوها مستشفى عام”

سمير”تعالى يانادية مش وقته…اختك ف العمليات”

ام رامى”يا حلاوة ياولاد اختها هتعلمنا نعمل ايه ومنعملش ايه… هى دى اللى على قدنا ياختى”

نادية وهى بتعيط من القلق”قد مين…فلوس…بتتكلمى فى فلوس…لو كنت لحقتها قبل ما تيجى كنت اخدتها على احسن مستشفى مش الزبالة دى”

ام رامى بتمصمص شفايفها

“مش كفاية انها هتولد قيصرى… يعنى مش زى الستات الجدعة اللى بتطلق طلقة تنزل العيل على السلم قبل ماتروح المستشفى”

وصرخت نادية

“ايه ده …انتى فظيييييييييييعة…لالالالا انا شمفتش كده ابدا”

ام رامى

“متنططة على ايه يا ست الابلة”

سمير”ما تسكت مامتك يا رامى بقى… هو علشان الواحد ساكت يعنى يبقى مفيش احترام للى احنا فيه”

وقبل ما رامى يتكلم… شخطت فيه مامته

“كانت جوازة منيلة”

نسمة فى سرها وهى بتسكت نادية

“اه والله جوازة منيلة علينا ..كان يوم اسود لما سى رامى صبرى ده دخل بيتنا”

خرجت ممرضة من العمليات… ومعاها البيبى

“ياجماعة الصوت…الدكتور مش عارف يشتغل…مبروك ولد”

اخدته ام رامى… وراحت على الاوضة من غير ما يشوفوه

مديحة”يخربيتك ست فظيعة… اهدى بقى يانادية علشان اختك معلش”

قامت نادية ادت للمرضة 50 جنيه

“طمنينى عليها… امانة عليكى قوليلى اخبارها ايه”

الممرضة”الدكتور بيخيط وهتطلع على طول”

ربع ساعة وخرجت نوال من العمليات وكانت مازالت فاقدة الوعى

 

خلال الساعات اللى بعد كده الاجواء متوترة بين العيلتين

وف اول الليل…بدأ الامن يقول للكل يمشى

وانه ممكن حد بس اللى يقعد مع الوالدة

مديحة قالت هتقعد ونسمة قالت هتقعد… اما نادية كانت حاسمة

“محدش هيبات معاها الا انا”

مديحة”روحى انتى لجوزك وانا هبات معاها”

نادية”وجوزى هيطير يعنى…انا معاها ومش هسيبها غير لما تخرج بالسلامة”

مشى كل الموجودين… ونادية قاعدة مع نوال وماسكة صبرى الصغير…اللى صمموا يسموه صبرى على اسم جده

غفلت نادية وهى قاعدة… وسمعت صوت نوال بتنادى بصوت واطى…قامت بصت ف الساعة كانوا 3 باليل والمستفى كلها مفيهاش صوت واغلب الانوار مطفية

“مالك يانوال عايزة حاجة”

“عايزة اروح الحمام”

“حاضر”

قامت نادية تسند نوال… نوال بتقوم بالعافية بعد العملية

بعد 10 دقايق بتحاول انها تقوم…قدرت تحط رجليها الاتنين ع الارض…وتقف

اول ما وقفت… بصت تحتها وهى بتقول لنادية

“ايه ده يا نادية… الحقينى بدوخ”

بصت نادية على الارض… كانت الارض ورجلين نوال كلها دم… وبيزيد… ونوال بتقع من نادية

صرخت نادية بأعلى صوتها وهى بتعيط

“الحقووووووونى… حد يلحقنااااا …اختى بتنزف …هتموت منى…حد يلحقنااااااااااااا”

———–———-———————-————

ونكمل في الحلقات القادمة ماتنسوش تعلقوا علي الحلقة في صفحة مدام طاسة والست حلة

 الى اللقاء في الحلقات القادمة

بقلم الكاتبة: دينا عماد

 

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *