مسلسل أبغض الحلال الحلقة التاسعة عشر والعشرون

الحلقة 19

بالليل… راحت نوال لوحدها زى ما اتفقت مع ام رامى

طلعت السلم سمعت صوت قران شغال والصوت بيقرب كل ما تقرب من باب الشقة

خبطت ع الباب بايد بترتعش… فتحت لها نادية وهى لابسة اسود

“نوال…تعالى انتى عرفتى منين”

نوال وهى بتدخل وبتبص جوه البيت وملقيتش حد

“فى ايه يانادية… انا معرفتش حاجة”

“متخافيش … عمو اسامة توفى من شوية”

واخدت نفسها بارتياح

“الحمدلله انا كنت هموت م الرعب انتوا عاملين زى مايكون فيه عزا هنا”

“اسلام مع نسمة جوه وشوية ورايحين العزا عند ماما”

“اسلام هنا ليه”

“ماما حالتها صعبة واسلام حالته اصعب فنسمة جابته معاها هنا علشان ميحضرش الجنازة “

“وسيبتوا ماما لوحدها”

“هى اللى قالت خليكم مع اخوكم …بس ماما معاها جيرانها واصحاب عمو اسامة ويحيي كمان “

“وبابا”

“بابا ماله …مش هناك طبعا”

“مش قصدى … انا قصدى هو فين وعمل ايه مع اسلام”

“انتى عارفة بابا قلبه طيب ولما شاف اسلام سكت خالص وطلع عند عمتو”

“هو زعلان منى صح”

“معرفش…زعلان ليه؟؟”

“يعنى زعلان منى شوية… نادية ممكن تناديه من فوق بس متقوليلوش انى هنا لاحسن ميرضاش ينزل”

“يا سلام…هو الموضوع كبير كده”

عيطت نوال … قربت منها نادية

“فى ايه بس احكيلى”

جت نسمة وهى داخلة المطبخ

“نوال…انتى هنا”

سلمت عليها وباستها

نسمة”اسلام يا عينى مصدوم خالص… هو ايه اللى حصل بينك وبين بابا”

نوال”هو قالك ايه”

نسمة”مقالش بس اتنرفز اوى بعد ما قفل معاكى وفضل يزعق شوية ونزل”

نوال”نادى له يا نادية عايزة اتكلم معاه لحد ما ادخل لاسلام اعزيه وبعدين اتصل بماما اعزيها”

نادية”انتى مش هتيجى معانا تعزيها بنفسك”

وبصت نوال فى الساعة…وافتكرت كلام ام رامى

“مش هلحق يا نادية …انا سايبة صبرى فى البيت ولازم ارجع بسرعة”

 

سمير قاعد مع مديحة

“شفتى بقى يا ستى ده كل اللى حصل امبارح ومكنتش قادر احكى ولا اتكلم”

“انا مش عارفة نوال مالها ساكتة كده ليه بس ارجع واقول التاريخ بيعيد نفسه مع نوال”

“تاريخ ايه”

“نفس اللى حصل بينك وبين سعاد زمان بيتعاد بالمللى تانى”

وسكت سمير يفكر…كملت مديحة

“فاكر فى عيد ميلاد نوال لما قلتلها اهلك محدش ييجى منهم الا امك وابوكى بس وبهدلت الدنيا لما خالتها جت معاهم”

“قصدك ربنا بيعاقبنى ببنتى”

“مقصدش حاجة يا سمير ومش عايزاك تزعل منى انا بس بقولك راعى ظروفها سعاد كانت بتسمع كلامك وراضية علشان بناتها فمتجيش انت دلوقتى تحمل بنتك فوق طاقتها”

رن تليفون البيت قامت مديحة ترد…ورجعت بعد دقيقة

“دى نادية بتقول عايزاك تحت”

“مش عايز انزل واخوهم تحت… الولد صعبان عليا وف نفس الوقت مش عارف اتعامل معاه ازاى”

“اتعامل معاه عادى يا سمير ده طفل صغير وبقى يتيم ويبقى اخو بناتك…انت لو تجاهلته ومكلمتوش هيبقى حاسس انه غير مرغوب ف وجوده”

قام سمير

“طيب انا نازل اشوف نادية عايزة ايه”

“انا هلبس وانزلهم علشان نروح لسعاد”

 

دخل سمير البيت …شاف نوال قاعدة لوحدها

سابها ودخل على اوضته…دخلت وراه بسرعة

“كده يابابا بتدعى عليا”

سمير ساكت وقاعد على طرف السرير ومش بيبص لها\

قعدت جنبه واخدت ايده باستها وهى بتعيط

“متزعلش منى يابابا والله ما اقدر على زعلك ابدا”

“بتعملى سبوع من ورا اهلك… بلاش السبوع اقولك عمتك جاية تقوليلى بلاش…لما هما مش عايزين اهلك انتى عايشة معاهم ليه”

وردت وهى بتعيط

“علشان ابنى يا بابا… مهما كانوا انا عايشة وراضية علشان خلاص دى حياتى ولازم ارضى بقدرى”

“ليه… راضية بكل ده ليه”

“اعمل ايه… انا اتهددت يابابا بالطلاق وانا مش عايزة اتطلق… ارجوك يابابا حس بيا انا مش عايزة اخرب بيتى بايدى… متبقاش انت وهما والدنيا كلها عليا…انا ساكتة ومبشتكيش لحد واللى فيا مكفينى”

انهارت نوال من العياط… بتعيط كتير وكأن دموعها المحبوسة لقيت مَخرَج… وخرجت زى السيول

رق قلب سمير على حال نوال

طبطب عليها واخدها ف حضنه

“خلاص يانوال… متعيطيش”

“سامحنى يابابا…سامحنى ومتزعلش منى”

“خلاص يا بنتى ربنا يهديلك الحال… متعيطيش علشان انتى لسه والدة ومش كويس عليكى كده… وايه اللى نزلك بس”

“علشان لو حتى كنت هموت كان لازم اجى اصالحك”

“بعد الشر عليكى ربنا ينجيكى يا بنتى”

بصت نوال فى الساعة

“انا هقوم يابابا علشان متأخرش”

“طيب …انا جاى اوصلك لحد تحت البيت”

 

رجعت مديحة بالليل وخبطت على سمير

“انت جيت”

“اه وصلتها وقابلت جماعة صحابى وجيت”

“طيب نسمة ونادية هيباتوا مع مامتهم النهاردة”

“نسمة كلمتنى وقالتلى…ما تيجى ادخلى”

“لا معلش بلال زمانه رجع وانا طالعة له… تصبح على خير”

“وانتى من اهله”

طلعت مديحة ودخلت البيت…شافت بلال نايم على الكنبة والتليفزيون مفتوح…قربت منه

“بلال…بلاااال”

رد وهو بيقعد

“جيتى امتى…نمت وانا بستناكى”

“معلش ياحبيبى… انا اللى قلتلك استنى علشان نتعشا مع بعض…ثوانى اغير هدومى واحضر العشا”

دخلت مديحة غيرت هدومها …وحضرت العشا..وهما بياكلوا

“بقالك فترة مبتجيبش سيرة ليلى وشكلك مهموم كده…مالك”

“مفيش حاجة انا كويس”

“لا طبعا مش كويس…انت متغير…هو فيه حاجة بينك وبين ليلى”

“لا احنا زى ما احنا”

“مش المفروض كنت هتتقدملها الايام دى”

“ماهو موضوع الشغل ده خلانى اتفق معاها اننا نأجل للصيف الجاى اكون استقريت فى شغل”

“وهى قالتلك ايه”

“هتقول ايه يعنى …ادى الله وادى حكمته”

“ربنا يرزقك بشغل كويس ومستقر يارب”

 

فاتت شهور الصيف وبدأت الدراسة

نادية انشغلت بالدروس والمدرسة عن باباها ومامتها ونسمة

نسمة رجعت للكلية وهى مختلفة تماما … كسرة النفس واضحة عليها مع كل اللى يعرفها واى حد يقدر يفهم انها اتغيرت

نسمة بتروح لسعاد وتقعد معاها يومين ف الاسبوع لانها مش بتقدر تسيب سمير لوحده

بلال بيتهرب من نسمة ومش عارفة تتلم عليه… ولو عرفت تكلمه يكون رده عليها

“سيبينى افكر… لما استقر… مش عارف هعمل ايه…سيبيها بظروفها”

نوال حياتها زى ماهى ومتغيرتش كتير ولا رامى واهله اتغيروا

سمير حاسس بفراغ ف البيت بعد جواز البنتين وانعزال نسمة فى اوضتها اغلب الوقت

سعاد مع الوقت بدأت تتأقلم مع الصدمة هى واسلام وان كان الحزن على اسامة مخلصش بس حبها لان اسلام يخرج من حزنه كان اقوى

 

فى يوم بعد ما رجع سمير من الشغل وهو بتغدا مع نسمة

“هى مواعيد بلال ايه”

“بلال…اشمعنى بتسألنى انا”

“هو انتى متعرفيش يعنى”

“معرفش ايه”

“مواعيده يا نسمة…مالك هو انا غلطت ف حاجة”

“لا ابدا يابابا… هو مواعيده طول اليوم فى المحل وبيرجع الساعة 9 تقريبا”

“اه يعنى مش هيرجع قبل 9… انا كنت عايزه ضرورى”

“النهاردة الاحد بيبقى اجازة بس معرفش موجود ولا لأ… انت عايزه ف ايه يابابا”

“هتعرفى…قومى اتصلى بيه خليه ينزلى”

وحاولت نسمة تتحجج لانها عارفة انه مش هيرد عليها

“موبايلى فاصل شحن… كلمه انت يابابا”

“كلميه ع البيت طيب”

ولما ملقيتش نسمة اى حجج

“حاضر…لما نخلص غدا”

بعد ما خلصوا…اتصلت نسمة ببيت عمتها وحمدت ربنا ان اللى ردت مديحة

“ازيك يا عمتو… بلال موجود…لا متناديهوش ابعتيه لبابا علشان عايزه…معرفش والله بس خليه ينزل دلوقتى”

 

بعد ما قفلت مديحة مع نسمة دخلت لبلال

“قوم يا بلال انزل لخالك”

قوم بلال زى اللى اتخض… وهو بيسألها بارتباك

“خالى؟؟… عايزنى ليه”

“معرفش…انزله وانت هتعرف”

“انتى عارفة حاجة”

“لا معرفش”

“طيب انزلى معايا”

“حاضر بس مالك قلقان كده”

“مفيش عايزك بس تعرفى معايا فى ايه”

خرجت مديحة م الاوضة…. قام بلال قفل الاوضة عليه واتصل بنسمة

 

نسمة فى المطبخ سمعت سمير بينادى عليها

“يا نسمة …موبيالك بيرن فى الاوضة”

خرجت نسمة بسرعة من المطبخ وهى رايحة الاوضة

“مش كان فاصل شحن؟؟”

“ما انا حطيته فى الشاحن”

دخلت الاوضة شافت اسم بلال…ردت

“الو… نعم يا بلال… معرفش… والله ما اعرف فى ايه… لا مقلتش حاجة… مستنية لما تيجى منك علشان منظرنا احنا الاتنين… انت برضه مش هتريحنى يا بلال… ماشى انا مستنية اهو”

قفلت نسمة معاه وهى بتعيط من كتر ماهى مش عارفة تاخد منه حق ولا باطل

مسحت دموعها وراحت تكمل اللى وراها… وبعد 10 دقايق نزل بلال ومديحة…وبعد السلامات

“ورقك جاهز يابلال”

“ورق ايه ياخالو”

“الشهادة والاعفاء بتاعة الجيش وكل ورق الشغل”

“موجود …ليه”

“بقالى شهرين بعمل محاولات ادخلك بعقد عندنا فى الشركة والحمدلله جبتلك موافقة على الطلب والمفروض انك تيجى تقدم ورقك وبعدها تستلم على طول”

مديحة”بجد يا سمير…ربنا يكرمك ويباركلك ويخليك يارب”

بلال”متشكر اوى يا خالو”

نسمة وهى بتبص لبلال فى عينيه

“مبروك يا بلال…اصل بابا بيحبك وبيثق فيك اوى”

مقدرش بلال يبص لها…ورد عليها ووشه ف الارض

“الله يبارك فيكى”

مديحة”بس عقد يعنى ممكن يمشوه ف اى وقت زى ماحصل ف المصنع″

سمير”لا هو بيبقى عقد 3سنين بعدها بيتثبت على طول ومحدش يقدر يمشيه الا لو حصل حاجة كبيرة يعنى انما من نفسهم كده لأ طبعا”

قام بلال”شكرا يا خالو…استأذن انا”

استغربت مديحة من سرعته

“استنى يا بلال..هطلع معاك”

“لا خليكى يا ماما انا نازل”

نزل بلال وهو مش عارف يفكر… موقف سمير احرجه قدام نفسه اكتر واكتر

خاله اللى بيعتبره ابنه… هو السبب فى ضياع شرف بنته

فضل يفكر ويفكر ومش قادر يوصل لقرار

ورن موبايله…رد بسرعة لانها ليلى

وبعد مكالمة كلها حب بينهم نسى كل تفكيره فى نسمة وف موقف خاله حتى لو اتجوزها رد جميل

 

الايام التالية راح بلال الشركة اللى فيها سمير واستلم شغله فعلا

كل ده ونسمة معتقدة انه هيقدر اللى حصل ويخاف عليها اكتر من كده… وكل انتظارها كان ع الفاضى

وقررت نسمة قرار… وهيكون على حسب رد بلال على مكالمتها

اتصلت ببلال

“الو…بلال عايزاك فى حاجة مهمة”

“نعم يانسمة”

“اخر كلام عندك هتتجوزنى ونصلح غلطتنا ولا لأ”

“مش هينفع نتجوز ونعيش حياتنا كلها واحنا تعساء علشان غلطة واحدة بس”

“هى غلطة واحدة بس انما ضيعت حياتى كلها”

“وانا اشيل الذنب لوحدى ليه”

“ما انا بقول نشيله سوا… ارجوك يا بلال اتجوزنى واستر عليا بلاش علشانى انا علشان خاطر خالك”

“بصى جواز مش ممكن… انا ممكن اسألك على دكتور يعملك عملية وخلاص ترجعى زى ماانتى وتشوفى حياتك وانا اشوف حياتى وننسى اللى حصل ده خالص”

“يعنى ده اخر كلام عندك”

“ايوه…فكرى وانا مستنى ردك …يا اه…يا ماليش دعوة”

قفل بلال معاها… قعدت تفكر وقالت فى نفسها وهى بتعيط

“مفيش قدامى غير حل واحد والقرار اللى قررته لازم انفذه مهما كانت النتايج”

الحلقة 20

بعد ما قفلت نسمة مع بلال… قامت حطت هدوم بسيطة ف شنطة

وراحت لسمير

“بابا انا هروح اقعد يومين مع ماما”

“براحتك”

وتجاهلت نسمة الضيق اللى ظهر على وش سمير… ونزلت

 

وهى بتخبط على بيت سعاد

فتح لها اسلام…سلمت عليه ودخلت

اسلام”ماماااااا… نسمة جت”

جت سعاد”اهلا يا نسمة…تعالى… نادية هنا”

نسمة بضحكة مكسورة”والله …نادية هنا…مش عندها دروس″

شافت نادية خارجة من جوه وبتسلم عليها

“ما انا هنا ف درس برضه”

سعاد”اصل نسمة بتدى درس لاسلام”

ابتسمت نسمة وبصت لاسلام

“شاطرة الميس دى ولا اى كلام”

رد اسلام بضحك”لا اختى شاطرة طبعا”

نادية”قولها يا بنى …بتشك ف قدراتى”

سعاد”مالك يا نسمة”

نسمة”مفيش جاية اقعد معاكم يومين”

اسلام بفرحة”بجد… بفرح اوى لما بتكونى هنا”

نادية”وبابا يا نسمة”

نسمة”عادى يا نادية…قلت له انى جاية وهو خلاص اتعود لما باجى هنا مش بطوِل وبرجعله على طول”

نادية”طيب هقوم انا بقى علشان لسه عندى دروس″

سعاد”انتى مبتكلميش اختك”

نادية”نوال؟؟ لأ”

سعاد”ليه”

نادية”حماتها هى اللى بترد دايما على التليفون وانا وحماتها مبنتفقش ابدا فبطلت اتصل”

سعاد”وانتى يا نسمة…بكلمها بس على فترات متباعدة علشان حماتها برضه”

سعاد”طيب استنى يا نادية كلمى اختك قبل ماتنزلى”

نادية”ماشى ياماما بس بسرعة علشان متأخرش”

واتصلت سعاد بنوال وردت ام رامى كالعادة وبعدين نادت على نوال فاتكلمت سعاد سألت عليها وبعدين اديتها لنادية وبعدين نسمة

ولما خلصوا

نادية”شفتى نوال بتتكلم بسرعة ازاى …زى ماتكون عايزة تقفل”

نسمة”تلاقى حماتها واقفة لها”

سعاد”حتى لو هى واقفة لها احنا مينفعش نسيبها”

نادية”اذا كانت هى مبتشتكيش وساكتة يبقى احنا هنعمل ايه”

سعاد بعد لحظات تفكير

“نكلمها ونروح لها ونبقى موجودين علشان متحسش انها لوحدها ولا هما يفتكروا انها لوحدها”

نادية”انا مطيقش حد يكلمنى باسلوب وحش”

سعاد”معلش علشان اختك استحملى”

نسمة”ماما معاها حق.. هبقى اكلمها وخلاص”

نادية وهى بتقوم”ماشى ياماما….يالا مش عايزين حاجة”

 

بالليل وقبل ما سعاد تنام… كانت نسمة عايزة تتكلم معاها ومش عارفة تبدأ منين وازاى…حست بيها سعاد

“مالك يا نسمة…عايزة تقولى حاجة”

وعيطت نسمة

“ايوه يا ماما… ومش عارفة اقولها ازاى ولا ابدا منين”

اخدتها سعاد فى حضنها

“متعيطيش واحكى لى يا حبيبتى… متتكسفيش…انتى بتحبى صح”

“من يوم ما وعيت ع الدنيا وانا بحب بلال ابن عمتى”

“وماله ..مش عيب انك تحبى”

“هو كان دايما عادى معايا بس انا كنت شايفة كل حاجة بيعملها انه بيحبنى…لحد ما عرفت انه بيحب واحدة تانية وهيخطبها”

“معلش يا حبيبتى … الحب ده نصيب وربنا هيعوضك احسن باللى يحبك وتحبيه…علشان كده كنتى متغيرة الفترة اللى فاتت”

زاد عياط نسمة…طبطبت عليها سعاد

“متزعليش يا نسمة… انتى لسه صغيرة وهتقابلى ناس كتير وساعتها هتعرفى ان مشاعرك دلوقتى حاجة وبعد 4 او 5 سنين حاجة تانية لما ييجى اللى يحبك ويقدرك ويتجوزك”

“المشكلة مبقتش مشاعر بس… ولا ينفع اسمع كلامك ده واسكت”

سكتت سعاد… بتحاول تفهم معنى كلام نسمة…بدأ القلق يدخل قلبها وهى شايفة انهيار نسمة… وبصوت مرتعش

“يعنى ايه مش مشاعر بس”

“انا مش وحشة ياماما والله بس صدقته او ضعفت او غلطت مش عارفة ولا قادرة ادافع عن نفسى …بس اللى حصل مينفعش اشيله لوحدى”

ردت سعاد ودموعها نازلة وبتحاول تقنع نفسها انها فهمت غلط

“ليه يا نسمة… هو حصل ايه”

دخلت نسمة ف حضن مامتها وهى بتعيط

سعاد بتعيط بصمت ومش قادرة تتطبطب عليها

“ماما… انتى الوحيدة اللى قلتلك ومقدرتش اخبى عليكى… هتساعدينى ولا لأ”

ردت سعاد وهى بتحاول صوتها يطلع بالعافية

“نامى يا نسمة بكرة نتكلم…مش قادرة اتكلم دلوقتى”

نامت سعاد على السرير… وجنبها نسمة

الاتنين ظهرهم لبعض… وكل واحدة فيهم دموعها نازلة

سعاد طول الليل بتفكر فى حياتها … وحست انها سبب فى اللى حصل لنسمة…

“لو مكنتش سبتهم واتجوزت كنت اكيد هخلى بالى من نسمة اكتر ومكنتش غلطت الغلطة دى… بس ازاى كنت هقدر استحمل سمير كل ده…هو كان كان السبب مش انا… مش وقته..المهم اللى حصل..مينفعش اسيبها كده…لازم احمى بنتى واقف جنبها”

تانى يوم الصبح وبعد ما نزل اسلام المدرسة

دخلت سعاد لنسمة وهى بتلبس

“رايحة فين”

“الجامعة”

“لا خليكى عايزة اتكلم معاكى.. هحضر الفطار “

خرجت سعاد من الاوضة وبعد ما غيرت نسمة هدومها تانى راحت نسمة لسعاد وقعدت معاها ع السفرة

“اللى حصل ده حصل امتى”

“من 5شهور تقريبا”

“وايه اللى سكتك كل ده”

“كان عندى امل اننا نلم الحكاية من غير ما حد يعرف”

“وهو؟؟”

“بيحملنى انا المسئولية لوحدى وبيقول لى ماليش دعوة وطول المدة دى بتحايل عليه يتجوزنى وهو بيتهرب منى وامبارح جابهالى على بلاطة انه مش هيسيب اللى بيحبها ومش هيتجوزنى وعايزنى اعمل عملية وكأن مفيش حاجة حصلت”

“الوااااااطى… وانتى مفكرتيش انك تعملى العملية زى ماقال”

“لا طبعا…انا غلطت لانى صدقته وزى ماانا غلطت هو غلط ومش انا لوحدى اللى اتحمل الذنب وخفت اعمل العملية يجرالى حاجة تبقى فضيحة لبابا ولاخواتى وكمان ذنبه ايه الشخص اللى هضحك عليه فيما بعد”

بصت سعاد لنسمة… عجبها تفكيرها وتصرفها وان كانت مازالت زعلانة من الموقف اللى حطت نفسها فيه وغلطتها اللى صعب تتنسى

“ماشى يا نسمة…كويس انك قلتيلى… بصى بقى اتصلى بيه وخليه يقابلك وانا هاجى معاكى…لان الكلام ده مش هينفع ف تليفونات”

“هتعملى ايه”

“هخليه يتجوزك غصب عنه والا يتحمل بقى”

“مش عايزة فضايح ياماما “

“اما نشوف هترسى على ايه… اتصلى بيه بس وشوفى هتقابليه امتى وفين…ومتقوليلوش انك قلتى لحد”

“حاضر”

جابت نسمة موبايلها واتصلت ببلال

“الو…ازيك يا بلال…اه فكرت ف كلامك… عايزة اقابلك اتكلم معاك…ليه ايه؟؟ علشان نعرف هنعمل ايه… انت مش عايزنا نتقابل ليه…هنتكلم ونتفق فين يعنى… اه انا عند ماما …اى وقت يناسبك علشان نخلص… ماشى بالليل الساعة 8 معقول…اه عارفاه…مع السلامة”

“ايه قالك ايه”

“بيتهرب كالعادة بس هو فاكر اننا هنتقابل علشان نتكلم فى موضوع العملية ونقفل الموضوع ده نهائى”

“كويس انه فاكر كده علشان ميتهربش مننا”

 

فى المكان والمعاد المتفق عليه

نزلت نسمة من التاكسى…وفضلت سعاد قاعدة فيه

دخلت نسمة ودورت ملقيتش بلال…اتصلت بيه رد وقال انه جاى فى الطريق…اتصلت بسعاد وقالت لها انه لسه مجاش

بعد 10 دقايق شافته سعاد وهو داخل…حاسبت التاكسى ونزلت

                      *****************

دخل بلال وشاف نسمة قاعدة… راح قعد معاها

“ادينى جيت عايزة ايه بقى”

“طيب قول ازيك الاول ولا اطلبلى حاجة”

“مش وقته هزار ولا دلع… شفتى دكتور”

“وهو انا اللى هشوف ولا اعرف”

“طيب ماشى هشوف انا”

فى اللحظة دى كانت سعاد واقفة وراه

سعاد”هتشوف ايه يا بلال”

بلال قام وقف لما شافها…وارتبك

“ط..ط..طنط سعاد…ازيك “

سعاد”كويسة الحمدلله…المهم انت”

بلال وهو بيبص لنسمة بيحاول يفهم

“انا كويس”

جرت سعاد كرسى وقعدت

“اقعد يا بلال عايزاك ف كلمتين”

قعد بلال وهو بيحاول يفهم …واتأكد ان وجود سعاد مش مفاجئ لان نسمة قاعدة ومتفاجئتش

“نعم”

“انا عرفت كل حاجة يا بلال… وجاية اتكلم معاك ونشوف هتعملوا ايه علشان نسمة مش هتعمل عمليات”

بلال”انتى مش قلتى فكرتى وهتعمليها”

نسمة”مقدرش اعمل عملية اضحك بيها على واحد مالوش ذنب ف حاجة”

بلال”آآآآآه انتوا عاملين لى كمين بقى”

قام بلال…قامت سعاد وقفت ومسكته من ايده

“خليك راجل واقعد اتكلم معايا … لا والله ما حد هيقفلك غيرى …وانت متعرفش انا بقيت ازاى”

بلال”ايه المطلوب يعنى”

سعاد”غلطة زى دى مالهاش غير حل واحد وهو الجواز″

بلال”انا مبحبهاش وبحب واحدة تانية ومش هسيبها”

سعاد”انا مش بقولك حبها… زى ما غلطت وضيعتلها مستقبلها اتحمل غلطتك”

بلال”انا مغلطش لوحدى”

سعاد”وهى كمان انها تتجوز واحد زيك ده اكبر عقاب ليها”

بلال”من غير غلط لو سمحتى”

سعاد”مش هتكلم كتير… عندك لحد بكرة زى دلوقتى ترد عليا… يا تقولى هتتقدم لها وتتجوز با سرع ما يمكن يا اما هترفض وساعتها بقى انا مش هسكت… اول حاجة طبعا مامتك وخالك هيعرفوا وهنرفع عليك قضية انك غررت بيها وهى قاصر وساعتها محدش هيبص ف وشك ولا يحترمك ده غير الشغل اللى هتطرد منه لانك متهم بقضية مخلة بالشرف…قومى يا نسمة”

“انتوا بتهددونى”

قامت سعاد ونسمة …ردت عليه سعاد

“خدها بالمعنى اللى يعجبك”

سابوه ومشيوا….وقف بلال مكانه مش عارف يتصرف ولا يتكلم ولا حتى قادر يمشى من مكانه

 

من بعد ما بلال روح البيت وهو بيفكر فى كلام سعاد

“معقول تعمل كده بجد…لالالا اكيد بتهددنى …مش معقول هتفضح بنتها…. طيب لو مكنتش بتهدد ونفذت كلامها بجد… يبقى مستقبلى ضاع ف الشغل واتفضحت ف عيلتى وقدام ليلى واهلها”

وبعد تفكير طويل… وكانت الساعة حوالى 3 بالليل

اتصل بلال بنسمة

“الو… نسمة انتى مامتك جنبك”

“ايوه يا بلال فى ايه”

“انا عايز اتكلم معاكى لوحدنا”

“معدش ينفع خلاص…قول اللى انت عايزه”

“طيب انا عايز اتفق معاكى اتفاق …وزى ما قلتى احنا الاتنين غلطنا واحنا الاتنين نتحمل الغلط”

“يعنى ايه”

“انتى عارفة ان جوازنا ده بضغط مش بارادتى”

“عارفة”

“يبقى هنتجوز عادى قدام اهلنا… بس انا مش هتخلى عن اللى بحبها ولا اقدر اعيش من غيرها”

“اعمل ايه انا يعنى”

“يعنى يا اما هنتطلق بعد الجواز بشهر ولا اتنين وماليش دعوة باى اسباب يعنى تبقى انتى تتصرفى فى سبب طلب الطلاق”

“يا ايه؟؟”

“يا اما انتى لو عايزة تفضلى على ذمتى هتجوز ليلى برضه وهتبقى هى الاساس وانتى تفضلى مع ماما”

“انت بتستغل انى مضطرة اوافق على حاجة من الاتنين”

“زى ماانتوا بتهددونى وبتغصبونى على جوازة مش عايزها…اللى عندى قلته يا نسمة”

———–———-———————-————

ونكمل في الحلقات القادمة ماتنسوش تعلقوا علي الحلقة في صفحة مدام طاسة والست حلة

 الى اللقاء في الحلقات القادمة

بقلم الكاتبة: دينا عماد

 

 

 

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *