مسلسل جوه البيوت الحلقة الثالثة والرابعة والعشرون

الحلقة 25

بعد مانزل مراد…قعدت نور ومايسة مع بعض

وحكت مايسة لنور على كل اللى حصل قبل كده وبيحصل

“اقولك حاجة يامايسة ومتزعليش منى”

“قولى”

“انتى كمان غلطانة”

“انا؟؟ليه”

“انا معرفش جوزك بس من كلامك ان كل اللى عايزه منك هو الاهتمام وان مشاكلكم كانت بسبب عدم الاهتمام”

“ما انا بعمله أكله وغسيله وبيته وبربى عياله”

“لا انا اقصد الاهتمام بنفسك وبيه هو”

“ما انا كنت بهتم وهو برضه عنده الافلام دى”

“انتى مش قلتى لما كنتى بتضحكى عليه كان كويس معاكى”

“اه اوى”

“طيب مكملتيش ليه على نفس النظام”

“لما لقيت الافلام دى قرفت منه ومن نفسى انى كنت بعمله اللى عايزه”

“يامايسة هو ايه اللى كنت بعمليه…اللى بتعمليه انك كنتى بتتقربى لجوزك بالطريقة اللى بيحبها وده لاغلط ولا عيب ولا حرام وكان ممكن بنفس طريقتك اللى كنتى بتعمليها انك تخليه يبطل يتفرج وبمزاجه وتخليه يمسحهم كمان”

“مقدرتش ادارى احساسى”

“وبعدين”

“اهو من ساعتها وانت بتعامل معاه فى حدود علشان يرجع عن اللى بيشوفه ده”

“انتى كده بتبعديه عنك وبتخليه يلجأ للحاجات دى اكتر”

“اعمل ايه طيب”

“قربى منه وخلى علاقتك بيه كويسة اوى من غير عِند ولا انك تحسسيه انه مذنب وساعتها هتقدرى تطلبى منه انه ميتفرجش او يمسحهم بالدلع والمسايسة مش الخصام والبُعد”

“انتى شايفة كده”

“احسن من اللى انتى فيه ده”

 

الجيران بعد ما بلغوا اتجمعوا فى الدور اللى فيه شقة انتصار

علشان ميقدرش اسماعيل ينزل وهما واقفين

وبعد حوالى ساعة من وصول اسماعيل…وصل بوليس الاداب

                        *************

مايسة جنب مراد فى التاكسى…داخل على شارعها

“ابقى تعالى يامايسة …ابقى بس كلمينى وانا اجى اخدك وارجعك”

“ان شاءالله…وانا هحاول مع ماما وبابا تانى …نور باين عليها بنت حلال اوى”

“مش قلتلكم لما تعرفوها هتحبوها… ايه الزحمة اللى قدام بيتك دى”

بصت مايسة شافت زحمة كتير

“شكلها حادثة ولا ايه”

ركن مراد ف اقرب مكان قبل العمارة…ونزل مع مايسة

“هطلعك لحد فوق علشان الزحمة دى”

مشيت مايسة…وجنبها مراد وكل واحد فيهم ماسك طفل

شافت مايسة الجيران وهما بيبصوا لها وبيهمسوا مع بعض

مراد لاحظ تصرفهم ومش فاهم حاجة

اول ما دخلوا بوابة العمارة

شافوا اسماعيل وانتصار نازلين وكل واحد فيهم ماسكه عسكرى

مايسة وقفت مكانها بتبص لاسماعيل…وهو بص لها ونزل عينيه ف الارض… وانتصار نازلة تشتم فى الجيران وتزعق

مراد وقف مكانه واخد الولاد فى حضنه علشان ميشوفوش باباهم وهو نازل بالعساكر

عدا اسماعيل وانتصار من جنب مايسة اللى واقفة ومفيش عليها اى رد فعل ولا حتى دموع

لفت تبص عليهم وهما بيركبوا البوكس

مراد سأل واحد من الجيران

“فيه ايه”

“البيه والهانم مش عاملين اى احترام لاى حد ومن قبل ما تتطلق وهو داخل طالع عندها..حاجة تقرف”

ووقعت مايسة مغمى عليها… ولحقها مراد قبل ماتقع ع الارض

                     **************

مايسة بتفتح عينيها…شافت مراد بيفوقها…وولادها بيعيطوا

وف بيت متعرفوش …فهمت انه بيت حد من الجيران

“مايسة… مايسة ردى عليا”

“انا كويسة”

قامت مايسة… عينيها مزغللة لدرجة انها مش شايفة حواليها كويس

مسكت ولادها واخدتهم فى حضنها

“متخافوش انا كويسة…مراد ودينى عند ماما”

 

مراد ماسك مايسة فى ايده وولادها قدامه وبيخبط على الباب

فتحت هند”مايسة؟؟مالك جرالك ايه؟؟”

مراد”ازيك ياماما”

سندت مايسة ومردتش عليه …دخلت هى ومايسة

ووقف مراد متردد مش عارف يدخل ولا يمشى

وانفجرت مايسة فى العياط وهى بتحكى اللى حصل لمامتها

دخل مراد علشان يكون مع مايسة

ف نفس الوقت اللى وصل صادق وشاف الباب مفتوح

“فى ايه…ايه اللى جابك هنا؟؟”

ورد مراد

“ازيك يابابا”

“بلا بابا بلا زفت…ايه اللى جابك هنا اطلع بره…وانتى مالك انتى كمان”

مراد واقف مكانه وقبل ما ترد مايسة

“انت لسه واقف…امشى من هنا”

خرج مراد بسرعة قبل ما يرد على باباه وهو متضايق من موقفهم

قعدت هند وهى بتبص على مراد وهو ماشى ودموعها نزلت

صادق”بتعيطى على ايه…غورى وراه”

هند”تعالى شوف اسماعيل الواطى عمل ايه”

صادق”عمل ايه”

مايسة”فضحنا فى العمارة…منه لله مش كفاية مستحملاه كمان يطلع بيخوننى”

صادق ساكت مش بيعلق..

هند”صحيح رجالة ميملاش عينيهم الا التراب”

مايسة”انا لازم اتطلق منه”

صادق”جارتك؟؟طب روح اتدراى مش فى نفس العمارة”

هند”لازم يتربى على عملته دى ومتعديش بالساهل”

صادق”طبعا “

مايسة”يتربى ولا ميترباش انا مش راجعة له تانى ولازم اتطلق”

صادق”طلاق ايه يابت… انتى اتجوزتى ومعاكى عيال يبقى جوزك مهما يكون تستحمليه”

بصت مايسة لمامتها

“قومى بس ارتاحى ونامى وربنا يبقى يحلها”

“مش هرجع له ياماما”

هند”وتتطلقى؟؟ نار جوزك ولاجنة طلاقك منه… استحملى علشان عيالك”

 

انتصار واسماعيل…راجعين بالليل متأخر وايديها فى ايده

واول ما دخلت العمارة… وبصوت عالى

“لولولولولولولولى ى ى ى ى ى ى “

وكتم اسماعيل بؤها

“يخربيتك هتفضحينا بتعملى ايه”

وبصوت اعلى

“بسمع جيران الهنا… اللى فى المصايب متجمعين وف الفرح عاملين مش سامعيييييييين…لولولولولولوللى ى ى ى ى “

“اطلعى يا انتصار بلاش فضايح”

“ما تتطلعوا … ما تورونى نفسكم… عملتوا فيها كتاكيت ليه… الراجل اللى كان عندى ده يبقى جووووووووزى …ياناس يا زبالة”

“كفاية كده بقى”

شدها اسماعيل وطلع وقف عند شقته

“اطلعى بيتك”

“نعم…وانت مش طالع معايا”

“لا”

“انت جوزى يا اسماعيل وهتطلع معايا…ولا خايف من مايسة”

شدها من دراعها وطلع معاها شقتها واول ما دخلوا وقفل الباب

“بقولك ايه..اسلوب اللبط ده ميجيش معايا…انتى عارفة انى اتجوزتك علشان نطلع م المصيبة دى وبس..والحمدلله ان عِدتك كانت خلصت والا كنا لبسنا قضية… مراتى هى مايسة بيتى تحت… ومش عايز اسمع كلمة زيادة فاهمة”

زقها على اقرب كنبة وهى متفاجئة من رد فعله بعد ماهو اللى طلب يتجوزها ف القسم…فتح الباب ونزل

                     *****************

دخل شقته وهو بيفتكر نظرات مايسة ليه وهو نازل

اول ما دخل كان بيفكر هيقولها ايه ويعتذر لها ازاى

“اى حاجة تقولها هتبقى معذورة”

فتح النور وهو معتقد انها نايمة…دخل يدور عليها فى الاوض

فهم انها سابت البيت… خرج تانى وقعد فى الانتريه يفكر

“سابت البيت برضه… انا ايه اللى عملته ده… بس جوازى من انتصار ارحم من القضية…انتصار ؟؟ انتصار ازاى آمنها على اسمى وسمعتى… هه جوز الاتنين وقاعد لوحدى شايل الهم”

 

تانى يوم… اروى بتحط الغدا لسامى…وهو بيتكلم ف التليفون

“قول لنور تطمن …انا شاءالله خير…روحوا انتم بس للمحامى اللى قلتلك عليه وهو ان شاءالله هيحلها…ابقى طمنى عملتم ايه؟اوعى تنسى…سلام”

قعدت اروى”تفتكر المحامى هيقولهم ايه”

“مش عارف والله…بس نور صعبانة عليا اوى الاختيار بالنسبة لها صعب”

“اه فعلا…يا جوزها يا بنتها..صعب اوى”

“ابقى اتصلى بيها يا اروى وزوريها وكده…خليهم يحسوا اننا جنبهم وقريبين منهم”

“حاضر”

 

نور ومراد عند المحامى…المحامى ساكت

نور”ايه يا استاذ… القضية سهلة ولا صعبة”

المحامى”الموضوع واضح يامدام… هى حقها تاخد البنت بعد جوازك…محسومة القضية”

مراد”ازاى؟ البنت صغيرة ومحتاجة لمامتها”

المحامى”ده قانون”

مراد”طيب لو القاضى سأل البنت وقالت له عايزة مامتها..”

المحامى”مفيش حاجة اسمها يسأل طفلة مكملتش 5سنين”

وسألته نور وهى مخنوقة

“طيب اى حل؟؟ اى حاجة متخلينيش اسيب بنتى”

بص لهم المحامى بتردد

“هو حل واحد”

حس مراد من نظرات المحامى بالحل اللى هيقوله

نظرات الامل فى عيون نور خلت مراد يسكت

نور”ايه هو يا استاذ”

المحامى”انك تتطلقى”

بص مراد لنور …وبص فى الارض

وكمل المحامى

“على الاقل تتطلقوا ونقدم ورقة الطلاق فى المحكمة ولما القضية تخلص خالص ابقوا ارجعوا لبعض “

مراد”حتى لو اتطلقنا ورجعنا لبعض واتكرر نفس الموقف هنعمل ايه”

المحامى”ماهو لو مكنش اهل البنت عارفين بالجواز مكنوش رفعوا قضية ومكنش بقى فيه اى مشكلة”

مراد”يعنى بعد ما اتجوزنا …نتطلق ونرجع لبعض فى السر؟؟”

ورجع المحامى ضهره لورا ع الكرسى وشبك ايديه

“ده الحل اللى عندى”

 

اسماعيل…بيخبط الباب على بيت صادق بتردد

فتحت هند الباب

“اسماعيل…اتفضل”

“سلامو عليكو… مايسة هنا مش كده”

“اومال يعنى …هى لابتروح كده ولا كده زى ناس”

دخل اسماعيل وهو بيتجاهل كلامها

“فين مايسة”

جم الولاد يجروا عليه لما سمعوا صوته حضنوه واخدهم ف حضنه

 

مايسة فى الاوضة… لما سمعت صوته قفلت الاوضة ومخرجتش

 

صادق كان نايم…لما سمع صوت اسماعيل…قام خرج له

“اهلا يااسماعيل”

“ازيك يا حاج”

صادق”اعمليلنا كوبايتين شاى ياهند”

هند على مضض”طيب”

اسماعيل”انا جاى اخد مايسة وولادى ع البيت”

صادق”ملقيتش غير جارتك يعنى عايز تعك عك بعيد عن البيت”

وارتاح اسماعيل لما حس ان صادق مش بيلومه

“اللى حصل بقى”

“خرجت ازاى”

بصوت واطى”اتجوزتها”

“مايسة عايزة تتطلق”

وبدأ صوت اسماعيل يعلى

“طلاق مش هطلق… انا لا اول واحد ولا اخر واحد يغلط”

“خش لها كلمها كلمتين وراضيها”

جت هند بالشاى

“دخلى اسماعيل لمراته يكلمها”

                   ****************

مايسة قاعدة واول ما اتفتحت الاوضة وشافت اسماعيل قدامها

صرخت”جاى هنا ليه…عايز منى ايه”

“جاى علشان ترجعى البيت معايا… حقك عليا”

“لا حق ولا باطل…انا مش عايزة ارجع بيتك ولا اعيش مع واحد زيك”

وجه صادق على صوتها

“جرى ايه يابت بتزعقى كده ليه..ما تتلمى وكلمى جوزك عِدل”

مايسة وهى بتعيط”الخاين اللى ميعرفش ربنا ده لا جوزى ولا ليا دعوة بيه..انا استحملت كتير… طلقنى يا اسماعيل”

واتنرفز اسماعيل

“طلاق مش هطلق… وانتى السبب اللى خليتينى ابص بره…انا متجوز عسكرى مش ست… كل اللى انا عايزه تعملى العكس”

“مش لاقى حاجة تقولها بتجيبها فيا”

“انت اللى عايزنى الصبح خدامة وبالليل رقاصة”

“وماله… مش احسن ما ابص بره …انتى السبب فى اللى وصلنا ليه ده… وانا مش اول ولا اخر واحد يتجوز على مراته”

وردت مايسة وهند ف وقت واحد

“اتجوزت؟”

اسماعيل”اه …اتجوزت انتصار… وانتى اللى هتخلينى اروح لها مع انى جاى وناوى اصالحك واطلقها”

مايسة”طلقنى يااسماعيل”

اسماعيل وهو ماشى”مش هطلق… وملكيش عندى حاجة واعلى ما ف خيلك اركبيه”

خرج اسماعيل ووراه صادق

“استنى بس يااسماعيل”

مستناش اسماعيل وخرج من البيت

 

مايسة بتعيط وهند بتطبطب عليها

رجع صادق

“طلاق ايه يابت انتى…ومين هيصرف على عيالك دول…اى راجل بيغلط وخلاص… قومى البسى وارجعى بيتك بلاش دلع ماسخ”

“مش راجعة يابابا …مش عايزاه ولا قادرة اعيش معاه”

هند”سيبها ياصادق دلوقتى… خليها لما اعصابها تهدا”

 

مراد ونور من بعد مانزلوا من عند المحامى وهما ساكتين

راح مراد تحت بيت هانى…

“هطلع اجيب جودى…ولا عايزة تطلعى تقعدى معاهم شوية”

“لا هاتها علشان نروح بدرى”

                 *****************

فى بيت مراد ونور

نور داخلة اوضتها… ومراد قاعد على السرير

“جودى نامت؟؟”

“اه…تصبح على خير”

نامت نور جنبه…وضهرها ليه

واتكلم مراد من غير ما يبص لها

“انا موافق على كلام المحامى”

نور ساكتة وثابتة مكانها… ودموع نازلة على المخدة من غير ما تتكلم

“انا عارف انك مش عايز تطلبيها منى… وانا كمان صعب عليا انى اوافق…بس انا مدخلتش حياتك علشان ازود عذابك ومشاكلك”

نور مبتردش

“بس ليا عندك طلب… متبعديش عنى بعد الطلاق… نعمل زى المحامى ما قال بعد القضية ما تخلص نرجع لبعض وان شاءالله مش هيعرفوا حاجة ونعيش حياتنا عادى”

قام مراد من السرير وهو بيمسح دموعه قبل ما تنزل

لبس هدومه وهو خارج من الاوضة

“انا نازل مش عايزة حاجة”

“لا.. شكرا”

 

آيه بتكلم وليد ع النت …هى قاعدة والبيت كله نايم

“على فكرة انتى معزومة معايا يوم الخميس على عيد ميلاد”

“انا؟؟ومين اللى عازمنى”

“دى واحدة زميلتى ف الكلية عاملة عيد ميلادها وعزمتنى”

“بس انا اتكسف علشان معرفش حد”

“ما انا هاخدك معايا علشان تتعرفى على اصحابى”

“هى عاملة عيد ميلادها فين”

“فى بيتها”

“يعنى عايزنى اروح بيت زميلتك عادى كده”

“ايه المشكلة…كأنك معانا ف الكلية”

“مينفعش يا وليد انا اتكسف وكمان هقول لماما ايه”

“اتصرفى قوليلها اى حاجة…قوليلها عيد ميلاد زميلتك انتى”

“لو كان بره كان ممكن”

“وهتفرق فى ايه بره او ف بيتها”

“معرفش بس مش هينفع”

“يعنى انتى مش عايزة تيجى معايا”

“ايوه”

“خلاص انتى حرة بس متزعليش منى لو روحت مع اى واحدة من اللى بيحاولوا يتقربوا منى”

“وانت ممكن تروح مع اى واحدة”

“ما انا فاكر اللى بحبها هتسمع كلامى..انا عايز خطيبتى تسمع كلامى مش متعمليش اعتبار”

“لما نبقى نتخطب”

“ما انا بعتبرك خطيبتى من دلوقتى وعلشان كده هاخدك واعرفك على اصحابى…بس خلاص بقى”

“خلاص ايه انت زعلت”

“خلاص خلاص…سلام”

“انت بتقفش كده ليه…مش احنا لسه بنتكلم”

“عايزة تقولى حاجة”

“اه…متزعلش وهاجى معاك”

 

الحلقة 26

نور نايمة صاحية جنب جودى واخدها ف حضنها

كل شوية تبص فى الموبايل تشوف الساعة لحد ما وصلت 2 بالليل

مراد بعد ماكان بينام ايه اللى خلاه ينزل تانى

قامت اتصلت بيه

“الو… انت فين يامراد”

“بشتغل شوية بالتاكسى”

“بس انت مبتشتغلش بالليل وكمان هتصحى بدرى علشان تروح تودى البنات المدرسة”

“شوية وجاى… نامى انتى”

“طيب يا مراد… متتأخرش”

“ان شاءالله”

قفلوا مع بعض… بصت على جودى وهى نايمة

“اعمل ايه بس يارب… هى ضنايا ومقدرش اسيبها وهو حبيبى وجوزى وهموت من القلق عليه لما اتأخر شوية… وحشنى فى كام ساعة يبقى ازاى هستحمل نتطلق… اكيد زعلان منى علشان فكرت فى الحل ده… ااااااه ياقلبى… مفيش قدامى حل تانى”

 

فتحت نور عينيها على صوت الباب بيتقفل…وحست بمراد داخل على المطبخ وبعدين اوضته

                         ***************

مراد اول مادخل وشاف نور البيت كله مطفى فهم ان نور نايمة

دخل اكياس الاكل اللى معاه فى التلاجة…وبعدين دخل اوضته

لما دخل اوضته وشاف نور مش فيها…غير هدومه

وقبل ما ينام شاف نور داخلة الاوضة

“حمدالله على سلامتك”

“الله يسلمك”

“اتأخرت كده ليه…انا قلقت اوى”

“معلش انا قلت اشتغل بس علشان اعرف اجيب حاجات تنفع لما امشى”

تمشى؟؟”

نور واقفة قدامه …بتبص له وهو بيبعد عينيه عنها

“بكرة هنروح للمأذون الجلسة يوم الاربع وعايزين يبقى معاكى ورقة الطلاق من اول جلسة”

صوت مراد كله حزن حست بيه نور…قربت منه حضنته

“متزعلش منى انى وافقت على الحل ده”

طبطب عليها”مش زعلان منك…انا متضايق اننا هنتطلق”

سحب نفسه بعيد عنها…وطلع على السرير

“تصبحى على خير… ألحق انام الساعتين اللى فاضلين ع الصبح”

فضلت نور مكانها… راحت نامت جنبه

“انتى بتقلل كلامك معايا كده ليه…ومستعجل ع الطلاق ليه انا لسه مقلتش لهانى ولا لميت هدومى وحاجتى”

والتفت لها مراد

“مفيش حاجة هتتغير يانور…انتى وجودى هتقعدوا هنا فى بيتك وانا كل يوم هكلمك اجيبلك كل اللى انتى عايزاه حتى علشان اشوفك وايجار الشقة هدفعه متقلقيش .. لحد ما القضية تخلص ونبقى نرجع تانى”

“انت ازاى كده يامراد… ازاى الحنان والحب اللى ف قلبك ده …ازاى مستحمل انى وافقت على الطلاق”

“علشان بحبك ومش عايز اشوفك زعلانة ابدا ولو اتاخدت جودى منك بسبب جوازنا هتكرهينى وانا مستحملش انك تكرهينى”

عيطت وهى بتقرب منه وبتدخل جوه حضنه

“انا مش ممكن اكرهك ابدا…انا بحبك اوى يامراد”

اخدها ف حضنه وطبطب عليها

“متعيطيش ياحبيبتى… نامى واهدى وكل حاجة هتعدى ان شاءالله”

 

اسماعيل نايم… سمع صوت خبط ع الباب

قام يفتح وهو بين النوم واليقظة… اول ما فتح

“انتصار”

دخلت انتصار وقفلت الباب وراها

“ايوه انتصار… فينك من امبارح”

“موجود”

“مبتردش على التليفون ولا جيت ليه”

“مفيش”

“لا بقى بقولك ايه… انت تلم هدومك وتطلع معايا”

“لا هلم هدومى ولا هطلع معاكى”

“ليه… البيت فاضى عليك اهو ومايسة سابتك ولا انت ناسى انى بقيت مراتك”

“انتى طالق يا انتصار”

“نععععععععععععععم”

“طالق ياانتصار…ايه صعبة”

“وانت يادلعدى كنت بتتجوزنى امبارح علشان تطلقنى النهاردة”

“انا ميشرفنيش انك تبقى على ذمتى ساعة واحدة وكفاية اوى انك فضلتى على ذمتى يومين”

وصرخت

“يالاااااااااااااااااهوى…. الراجل اتجنن ياناس”

“اخرسى بقى”

“هتموت على مايسة ليه..ليه؟؟سحرالك ولا عاملالك ايه…نسيت هى كانت بتعمل ايه وانا كنت بعملك ايه”

ومقدرش يسكت ويحافظ على هدوء اعصابه ومسكها يجرجرها بره الباب

“مايسة ضفرها برقبتك…دى اشرف منك ومن 10 شبهك واوعى تجيبى سيرتها على لسانك لاقطعهولك”

لقت انتصار نفسها على السلم والجيران بيفتحوا الابواب

واللى تحت واللى فوق بيشوفوا مصدر الصوت

“شايفييييييين ياناس…بعد ماضحك عليا وطلقنى من جوزى بيرمينى…اخدتنى لحم وبترمينى عضم يا اسماعيل… حسبى الله ونعم الوكيل فيك…الهى ماتكسب ولا تربح وتشوف اللى عملته فيا ده ف عيالك”

وهجم عليها يضربها والجيران بيخلصوها منه

“اوعى تجيبى سيرة مراتى وولادى تانى على لسانك الوسخ ده…فاهمة يا بنت الكلب”

“انا بنت كلب انى صدقتك…يابتاع النسوان والافلاااااااام”

وزعق واحد من الجيران

“بس بقى انتو الاتنين…انتو ايه مفيش احترام ابدا للستات والاطفال اللى سامعين ردحكم لبعض ده… ده مش اسلوب ناس محترمة”

وبدات انتصار تعيط

“هو اللى رمانى بره البيت وبيضربنى..يرضيك كده يااخويا”

وجت مرات الجار اللى واقف ووقفت بين جوزها وانتصار

“مالناش دعوة بيكم وبخناقاتكم…يالا يا محمود”

واتكلم الاستاذ محمد اللى بلغ عنهم البوليس

“شوفوا بقى انتو الاتنين… احنا ميشرفناش انكم تبعوا معانا ف العمارة… تشوفوا لكم بيعة لشققكم ويادار ما دخلك شر”

اسماعيل”يعنى ايه… هتطردونا مش شققنا…محدش يقدر”

رد واحد تانى من الجيران

“لا بقى نقدر… قدامكم اسبوع لو ممشتوش بالذوق هنرمى لكم عفشكم فى الشارع ونولع فيه ويبقى الجدع فيكم يعتب سلم العمارة”

سحب اسماعيل نفسه من وسط الناس ودخل شقته

وطلعت انتصار شقتها ووشها ف الارض

 

فى بيت سامى… سامى صاحى من النوم

واروى بتفتح الباب للوجى اللى لسه راجعة من المدرسة

بيرد على مراد فى التليفون

“الو…ايه يامراد…انزل اروح فين…طيب طيب 5دقايق ونازل”

قام سامى من السرير

“بتقول لمين نازل”

سامى وهو بيلبس

“مش هتصدقى؟؟ مراد بيقول رايح يطلق نور”

“لالا تلاقيه بيهزر”

“معتقدش الموضوع هزار…مراد صوته جد جدااا”

“ليه يطلقها وهما مبقالهمش شهر متجوزين”

“اكيد علشان حضانة بنتها متروحش منها”

“ياعينى…دول بيحبوا بعض اوى”

خلص سامى لبسه

“انا نازل ولما ارجع هرجع ع السايبر”

“طيب ابقى كلمنى”

“حاضر”

 

عند المأذون… نور ومراد داخلين وايديهم فى ايد بعض

نور ماسكة فيه بايديها الاتنين … ووراهم هانى وسامى

بعد ماقعدوا قدام المأذون…وقال مراد انهم جايين للطلاق

المأذون بيقولهم نصايح للتروى قبل الطلاق

نور بتعيط فى صمت وبتبص لمراد…مراد خايف يبص لها يضعف ويرجع فى كلامه فبيتجنبها ويبص بعيد

غصب عنه عينيه جت فى عينيها..شاف دموعها

نزلت دموعه ومسحها بسرعة

شافهم المأذون واستغرب

بص لهم من فوق نضارته…وبص لسامى وهانى اللى كانوا واقفين والتأثر باين عليهم

“يابنى انت حد بيجبرك على الطلاق؟؟”

مراد”لا يا مولانا”

المأذون”اومال ايه حكايتكم…انت بتعيط وهى بتعيط وباين عليكم مش عايزين تتطلقوا”

وبص لهانى وسامى بشك

“لو حد بيجبرك على الطلاق يبقى باطل”

مراد”لا احنا متفقين على كل حاجة…كمل اجراءاتك”

مسح دمعه بسرعة نزلت غصب عنه

صوت عياط نور بيعلى اكتر…مسك مراد ايدها طبطب عليها وهما متقابلين

المأذون”لا حول ولا قوة الا بالله…ارمى اليمين يابنى”

مراد بيجمع اعصابه علشان يقدر يطلقها…الكلمة مش بتطلع منه

صرخت نور”لا يا مراد…متطلقنيش”

اخدها ف حضنه وهى بتعيط بهيستريا

سامى وهانى بيضربوا كف على كف

نور بتعيط فى حضن مراد

“متطلقنيش يامراد… اوعى تطلقنى”

“مش قادر اطلقك يانور… مش قادر”

هانى”يالا يامراد…خد مراتك وارجعوا بيتكم”

 

مايسة مع مامتها فى المطبخ وسمعت صوت صادق بيزعق

“انتى يابت مش تخلى بالك يا حيوانة انتى”

جريت مايسة تشوف ايه اللى حصل

“فى ايه يابابا”

“بنتك دى وقعت كوباية الشاى وكسرتها”

مايسة بخوف”اتعورت؟؟”

“وانتى خايفة كده ليه ..ماهى زى القردة قدامك اهى…شوية الشاى اللى كنت بعدل مزاجى بيهم كبتهم… ربنا يقل مزاجكوا”

ودخل اوضته وهو بيشتم فى البنت

هند”خلاص خلاص لمى الازاز وامسحى الارض”

مايسة باحراج”هو بابا ميعرفش انها مكملتش سنتين ونص يعنى متفهمش حاجة”

هند”وانتى مش عارفة ابوكى يعنى”

مايسة وهى بتضرب بنتها

“شايفة عملتى ايه… متجيش جنب جدو تانى فاهمة”

 

آيه بعد ما رجعت من المدرسة دخلت لمريم المطبخ

“ماما ماما ماما”

“ايه يابت مالك”

“انتى هنا ياجودى”

اتفاجئت آيه بجودى…ردت مريم

“نور بتتطلق”

“ليه”

وشاورت على جودى

“علشانها”

“يعنى عمتو هترجع تعيش معانا”

“لا الحمدلله هتعيش ف بيتها لحد ما ترجع لمراد تانى”

حست آيه انها مش فاهمة حاجة ..محبتش تسأل علشان تدخل فى الموضوع المهم

“طيب… بقولك ايه ياماما انا معزومة يوم الخميس فى عيد ميلاد واحدة صاحبتى”

“صاحبتك مين”

“معايا ف الفصل انتى متعرفيهاش”

“يعنى مش صاحبتك اوى ومش مهم تروحى لها”

“كل اصحابى رايحين عايزانى ابقى غيرهم علشان يفتكرونى معنديش لبس حلو اروح بيه ولا انا قادرة اجيب هدية”

“ليه يعنى انتى احسن منهم كلهم”

“يعنى هروح”

“طيب بس متبقيش تتأخرى…انتى قلتى امتى”

“يوم الخميس”

“طيب”

 

نور بتصحى مراد

“مراد..مراد..يالا الساعة بقت 7”

فتح مراد عينيه ونور بتهزه…مسك ايديها وباسها

“صباح الخير ياحبيبتى”

“صباح النور ياحبيبى…يالا قوم افطر لحد ما البس جودى”

“انا عايز اعرف حاجة مهمة وخطيرة جدا”

وردت نور بجدية

“خير”

“هو انتى بتحلوى كده كل يوم ولا ايه”

“ههههه ربنا يخليك ليا وتفضل شايفنى حلوة على طول”

قام مراد وهو خارج من الاوضة…واقف متردد

“النهاردة الجلسة”

“عارفة”

“حاسس انك فرحانة”

“المحامى قالى ان القضية هتاخد وقت طويل وده طمنى شوية…انا سايبة كل حاجة على ربنا ومش عايزة افكر فى حاجة…اهم حاجة انت وجودى معايا…دى اكتر حاجة تخلينى مبسوطة”

 

فى المحكمة مراد ونور واقفين مع المحامى قدام القاعة

رقية جاية مع المحامى من بعيد

نور اول ما شافتها حست ان ضربات قلبها بتدق بسرعة من الغيظ

حس بيها مراد… وفهم ان اللى جاية من بعيد دى رقية من نظراتها لنور

بكل هدوء..وقف مراد جنب نور مسك ايديها وبص لرقية بتحدى

 

رقية حست الدم بيغلى فى دماغها… وعينيها على ايديهم

بتحاول تحبس دموعها اللى هتنزل قدامهم

استأذنت من المحامى انها رايحة الحمام

مشيت تدور على الحمام علشان تعيط… بعيد عنهم

                     *****************

رقية خارجة من المحكمة… سمعت صوت بينادى عليها

التفتت شافت الحاجة اعتماد اللى كانت جارتهم فى نفس الشارع قبل ما تبيع شقتها وتروح عند ابنها

وبعد السلامات والتحيات

“ايه يارقية انتى هنا بتعملى ايه”

“كنت بحضر جلسة رافعينها على نور”

“نور مرات المرحوم ضياء ..ليه؟”

“اصلها اتجوزت واخدت جودى معاها…فرفعنا قضية ناخد البنت..وانتى يا طنط بتعملى ايه هنا”

“جاية مع سِلفى اخو المرحوم جوزى”

وبصت حواليها

“راح فين… اهو… ياشيخ ناجى…يا شيخ ناجى”

وجه الشيخ ناجى… راجل فى نهاية الاربعينيات بجلابية ودقن طويلة

وكملت اعتماد كلامها قبل ناجى ما يقرب

“اصل مراته رافعة عليه قضية نفقة وهو بيعتبرنى اخته الكبيرة فجيت معاه”

ناجى”السلام عليكم”

رقية”وعليكم السلام… ابقى تعالى ياطنط دى حتى ماما صحتها تعبانة اوى وكان المفروض تعمل عملية بس الدكتور قال مش هتستحمل والعلاج احسن”

“الف سلامة عليها…لا انا لازم اجيلها”

“تنورى ياطنط.. سلامو عليكو”

 

آيه بتلبس اشيك ما عندها وبتحط ميك اب

رن موبايلها

“الو…انا قربت اخلص ونازلة اهو..فين بالظبط.. طيب هاخد تاكسى ونتقابل فى الشارع الرئيسى علشان الوصف ده صعب اوى…ماشى مع السلامة”

 

وليد فى شقة مع اصحابه…بعد ماقفل الموبايل

واحد من الموجودين”ايه صاحبتك جاية؟؟”

“طبعا يابنى هو انا قليل ولا ايه”

واحد تانى”اما نشوف”

وليد”مش انتم كمان صاحباتكم جايين”

رد واحد”اه زمانهم على وصول”

وليد”طيب انا نازل اقابلها واتعطل بيها شوية ولما صحباتكم يوصلوا حد يرن عليا…علشان لو جت وملقيتش بنات ممكن تعمل قلق”

———–———-———————-————

ونكمل في الحلقات القادمة ماتنسوش تعلقوا علي الحلقة في صفحة مدام طاسة والست حلة

 الى اللقاء في الحلقات القادمة

بقلم الكاتبة: دينا عماد

 

 

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *