مسلسل أبغض الحلال الحلقة السابعة والثامنة والعشرون

الحلقة 27

نادية بتحط الاكل ع السفرة وتروح وتيجى م المطبخ

يحيي جاى من الحمام وبيقعد ع السفرة

نادية خلصت وقعدت معاه وبدأوا الاكل

“سخنت الاكل كذا مرة يا يحيي ..اتأخرت اوى”

“ماهو لما باباكى اتصل وقال عايزنى وانا كنت قريب منهم قلت اعدى عليه الاول وبعدين اجى”

“كان عايزك ف ايه”

“هرفع قضية خلع ونفقة لنوال”

“احسن… ومش هترفع اى حاجة على الزفتة حماتها”

وبص لها باستغراب

“اى حاجة ازاى يعنى”

“هموت منها الولية دى… يخربيتها غايظانى”

وضحك يحيي

“وهى علشان غيظاكى نرفع عليها قضية”

ضحكت نادية

“انا عارفة بقى يا يحيي… اصلها ست قوية ومفترية”

“خلاص بقى المهم اختك خرجت من عندهم كويسة وخلاص الحمدلله”

“الحمدلله يا حبيبى… بقولك ايه يا يحيي ماتيجى نسافر لنا كده يومين ف اى حتة نغير جو”

“اااه علشان انتى ف اجازة عايزة تسافرى”

“لو انت مش فاضى خلاص”

“يا حبيبتى حتى لو مش فاضى افضى نفسى… مش زى ناس”

وردت نادية بجدية

“قصدك ايه”

ضحك يحيي

“ايه يا ستى مقصدش حاجة …تقلبى ف ثانية”

ابتسمت نادية علشان تنفى كلامه

“ايوه كده…دى حبيبتى اللى بحبها مش التانية اللى بتقلب”

 

نسمة قاعدة على السفرة والاكل اللى جابته سعاد ونوال محطوط قدامها بنفس اللفة بتاعته

قاعدة حاطة ايديها على خدها وساكتة

مستنية بلال ييجى يتغدا… مجاش

                 *******************

بلال ف اوضة مامته نايم على السرير صاحى

فاتح التليفزيون على قناة اخبار وسرحان من غير ما يبص على التليفزيون

جت نسمة وقفت على باب الاوضة

“مش هتتغدا”

“هتغدا… انتى خلصتى”

“الاكل محطوط بره بقاله 4 ساعات من ساعة ماما ونوال ما كانوا هنا”

“طيب انا جاى وراكى اهو”

                   ***************

نسمة بتفتح ف الاكل الملفوف بالورق الحرارى

بلال بيبص على الاكل وبيضحك بسخرية

“هه… اكل عرايس حمام وكباب …هى مامتك متعرفش اننا بنمثل ومصدقة ولا ايه”

“ماما هتعرف منين كلامك ليا امبارح… وحتى لو عرفت نوال متعرفش”

“ربنا يهون”

“انت ليه كل كلامك معايا كده… كل لحظة بتفكرنى بغلطتى الوحيدة ف حياتى …غلطتى انى حبيتك ووثقت فيك”

وخبط ايده على الترابيزة

“اسكتى… متقوليش حب…اللى يحب حد ميورطوش ويضيعله احلامه زى ما عملتى”

“والله… انا اللى ورطتك وانا اللى ضيعت احلامك… وانت معملتش حاجة صح…انا كل الشيطان وانت الملاك البرئ”

“غلطت… ايوه غلطت وبدفع التمن”

“التمن ده انا اللى بدفعه …دفعته كل لحظة خوف وذل وانا بتحايل عليك تتجوزنى…دفعته انكسار وانا بحكى لماما اللى حصل… دفعته لما اول مرة اتحدى بابا ويمد ايده عليا… انا اللى بدفع التمن يا بلال مش انت”

خلصت كلامها المخنوق وجريت على اوضتها تعيط

 

فات اكتر من ساعة وهى بتعيط فى اوضتها

سمعت خبطتين ع الباب وبعدها اتفتح

ظهر بلال ع الباب… هى دورت وشها بعيد عنه

“ممكن نتكلم من غير زعل”

“انا مزعلتكش يا بلال انت اللى كل شوية بتتعمد تجرحنى”

“غصب عنى والله… من يوم اللى حصل ده وانا بقيت واحد تانى لا طايق نفسى ولا طايقك”

بصت له بغضب

“تانى؟؟”

“بصى يا نسمة احنا طول عمرنا اخوات… انا عايز نرجع علاقتنا كويسة تانى … انتى عارفة انك واخواتك كل عيلتى واخواتى… انا اسف بس بجد انا كمان ف ظروف وحشة وحسيت انك انانية ومش همك غير نفسك وبس”

“وانت مكنتش انانى مش شايف غير نفسك وبس”

“بصى احنا الاتنين غلطنا وبندفع التمن… يبقى نشوف اقل الخساير اللى هنخرج بيها من الموقف ده”

“اللى هى ايه”

“اولا متزعليش منى على كل اللى فات انا فعلا كنت بجرحك كتير ووعد منى خلاص مش هتكلم ف اللى فات واللى حصل حصل”

“كويس… وبعدين”

“نشوف هنتصرف ازاى ف اللى جاى… ماما كلها اسبوع وهتبقى معانا ف البيت ومش عارف هنتصرف ازاى”

“اللى انت شايفه انا هعمله”

“انا محتار..نبين اننا مش مرتاحين مع بعض علشان الطلاق يكون طبيعى ولا نبين اننا كويسين والطلاق يكون مفاجئ ليهم”

“ماهو لو بيننا اننا مش كويسين من اول اسبوع اكيد هيسألونا ف ايه”

“ف جميع الاحوال هيسألونا عن السبب”

“معرفش يا بلال… انا مش بعرف امثل واكيد هيبان عليا”

“طيب خلينا عاديين قدام ماما…يعنى زى ماكنا قبل كده وشهر كمان بالظبط نعمل خناقة على اى حاجة ونتطلق فيها… كويس كده”

“حاضر”

“انا اسف على كل حاجة حصلت”

قالها وخرج من الاوضة…. مسحت نسمة دموعها وهى بتقول لنفسها

“ياريت الاسف كان يرجع الزمن ولا يصلح اللى اتكسر جوايا”

 

فات اسبوعين

وف بيت ام رامى

الباب بيخبط… ام رامى بتفتح

“السلام عليكم يا حاجة… رامى صبرى موجود”

“ايوه يا بنى… انت مين”

“انا محضر من المحكمة ومعايا اعلان… تستلميه ولا هو يستلمه”

“محكمة؟؟ اعلان ايه يعنى… ثوانى يا بنى”

ونادت ام رامى

“يارااااااااااااااااامى”

جه رامى على صوتها

المحضر”امضيلى بالاستلام هنا لو سمحت”

راح رامى مضى على الاستلام وبعدها سأل

“هو ايه ده”

“ده اعلان بجلسة خلع رافعاها نوال سمير”

مشى المحضر بعد ما خلص كلامه

رامى واقف ماسك الورقة ومش بيتكلم…واول ما قفل الباب

“شفت الواطية بنت الكلب… عايزة تحبسك… هتدخلك المحاكم يا بنى… منها لله ربنا ينتقم منها… اشوف فيها يوم هى وابوها وعيلتها كلها”

ام رامى بتتكلم وهى بتطلم وبتصرخ

“انا لازم اتصل بابوك ييجى يشوف محامى … يا مصيبتى يانى لاحسن ياخدوك يحبسوك… اللى كانت عاملة طيبة طلعت مياه من تحت تبن… ربنا يولعك يا نوال يا بنت…هى امها اسمها ايه”

“سعاد”

“يا نوال يا بنت سعاد”

كانت بتتصل من التليفون… واول ما خلصت كلامها…صرخت

“انت فين يا صبررررى… تعالى بسرعة… ابنك هيتحبس يا صبرى… تعالى شوفلنا محامى… يا مصيبتى يانى… ياحبيبى يابنى… بسررررعة متتأخرش”

قفلت التليفون… واخدت رامى ف حضنها

“اوعى تخاف يا حبيبى… متخافش ابدا”

“هما ممكن صحيح يحبسونى؟؟”

“اومال المحكمة دى ليه… هنشوف محامى ونطلعك متخافش ابدا يا عين امك”

 

صبرى اول ما قفل الموبايل… قام من ع الكنبة اللى قاعد عليها… وشال طفل من على حجره

“رايح فين يابابا”

“معلش يا حبيبى… بكرة هاجى ونقعد مع بعض كتير”

“ماااااااماااااااااااا”

جرى احمد على مامته … خرجت سلوى من اوضتها

صبرى”انا همشى يا سلوى معلش”

سلوى”ليه بقى ان شاءالله… خايف برضه من مراتك العقربة”

صبرى”اتصلت بيا ويتقول فيه مصيبة تخص رامى”

سلوى”عليا النعمة تلاقيها هى اللى طفشت مرات ابنها…دى خرابة بيوت”

صبرى”اللى حازز فيا الواد الصغير..هتجنن واشوفه”

سلوى”هتيجى امتى”

صبرى”بكرة بقى … خلى بالك من احمد… احمممممد هات بوسة لبابا قبل ما انزل”

 

فى بيت ام رامى… رامى قاعد ومامته جنبه ومش بتسكت وبتعيد نفس الكلام…

“هو ابوك اتأخر كده ليه… انا مش عارفة الراجل ده بقى مبيسمعش الكلام على طول ليه… اتصل بيه تانى”

وطلع رامى موبايله… واتصل بباباه

“الو… بابا؟؟”

وقام اتنفض من مكانه

“ايه… مستشفى… طيب احنا جايين حالا”

بكل فزع سألته

“ايه يارامى…فى ايه”

“ماما البسى بسرعة بابا تعبان وف المستشفى”

 

فى المستشفى… وف اوضة ف عنبر مليان ناس

صبرى نايم على سرير… وراسه ملفوفة وايده ورجله متجبسين

وواقف جنبه بناته ورامى وام رامى

صبرى بيتكلم بصعوبة

“واتخبطت بالعربية وبعدها مدرتش بنفسى غير وانا وهنا”

ام رامى”وفين اللى خبطك..محدش لحقه”

صبرى”انا اللى كنت ماشى بفكر… رامى ماله؟؟”

رامى”خير يابابا… متقلقش انت بس″

صبرى”طمنى… هتتحبس ليه؟؟؟ايه اللى حصل”

اخت رامى”مفيش حبس ولا حاجة يابابا … ماما اللى فهمت غلط”

صبرى”انا عايز اشوف صبرى…. عايز اشوفه يارامى”

 

بيت سمير…. جرس الباب بيرن

نوال بتفتح… شافت رامى قدامها

معرفتش تعمل ايه… لحظات تفكير وبعدها

“بابااااااااااااااااااا”

نادت على سمير ولما جه سمير دخلت هى

سمير”نعم… خير”

رامى بانكسار

“ممكن ادخل اتكلم معاك ومع نوال”

سمير”جاى لوحدك ليه…ومامتك فين ولا انا حافظ هتقول ايه… انا جيتلك وانت قلت نعمل اللى عندنا… مش هنتنازل عن القضايا يارامى”

سمير كان بيتكلم…ورامى واقف مكانه… الدموع بتلمع ف عينيه

“عايز ابنى”

نوال كانت واقفة فى الطرقة بعيد عن مرمى بصر رامى واول ما سمعته…جت تجرى ووقفت قصاده وهى بتصرخ

“الا ابنى يا رامى… مش هتاخدوا ابنى منى ابدااااااا”

رامى بدموعه

“ابويا ف المستشفى بيموت وعايز يشوف صبرى… ارجوك يا عمى…ارجوكى يا نوال متحرموهوش انه يشوف حفيده”

بص سمير لنوال اللى سكتت فجأة

نوال”لا… دى اكيد خطة انتوا عاملينها علشان تاخدوا ابنى منى…باباك صحته كويسة ومبيشتكيش من اى حاجة”

رامى”لو مش مصدقين تعالوا معايا… بابا عمل حادثة وكل اللى عايزه يشوف صبرى… ارجوكم يشوفه”

 

فى المستشفى وف نفس العنبر وعلى نفس السرير

صبرى زى ماهو وحواليه بناته وام رامى…

جه رامى وسمير بصبرى الصغير

ام رامى اول ما شافته

“جاى تتشفى فينا… كله منك ومن بنتك …منكم لله … منكم لله”

دخل دكتور بيزعق

“ايه الزعيق والصوت العالى ده…انتى يا ست ف مستشفى مش ف سوق…لو عليتى صوتك تانى هطلعك بره”

سكتت ام رامى وشاور صبرى لسمير انه عايز الولد

قرب منه سمير وهو بيقرب منه صبرى يشوفه ويبوسه لانه مش عارف يشيله بايده المتجبسة

“سلامتك يا حاج صبرى ان شاءالله تقوم بالسلامة”

صبرى الكبير … بيبوس صبرى الصغير… وبايده السليمة لمس وشه وشعره

“الحمدلله انى شفتك يا حبيبى”

قربت ام رامى من سمير ومدت ايدها تشد الولد

“هات اما اشوفه “

سمير وهو بيبعده عنها

“بالراحة يا حاجة شوية…فيه حد يشد طفل كده”

ام رامى”وانت هتعلمنى اشيل عيل صغير ازاى”

سمير”مفيش فايدة فيكى… طب ملكيش دعوة بيه”

لف سمير وبعد عنها ومتجه للباب ولسه ام رامى هتجرى وراه

سمعت واحدة من البنات

“باباااااااااااااااااااااااا…. لاااااااااااا… بابا رد عليااااااااا”

رجعت ام رامى على جوزها…فضلت تصوت هى وبناتها ويهزوا فيه…رامى واقف ثابت مكانه ودموعه نازلة وهو بيحرك شفايفه ويقول “بابا” بصمت

جت ممرضة بسرعة… جست نبضه وبصت ف عينيه بكشاف صغير

“البقاءلله يا جماعة شدوا حيلكوا”

 

الحلقة 28

فى بيت سمير

نوال قاعدة واخدة صبرى ف حضنها وسمير قاعد معاها

“والله يانوال الموقف كان صعب اوى… الراجل بعد ماشاف صبرى بشوية مات وكأنه روحه كانت فيه”

“الله يرحمه…مشفتش منه حاجة وحشة”

“فعلا الراجل كان طيب غير مراته خالص”

“ورامى يا بابا عمل ايه”

“رامى صعب عليا كان زى العيل الصغير اللى اتصدم… واقف بيعيط من غير ما يتحرك ولا ينطق”

“عارف يا بابا ..رامى من غير مامته طيب بس للاسف هى مش سايباه حتى يفكر لوحده”

“صعب عليكى يا نوال”

“طبعا”

“لسه عايزاه”

“لأ… هو صعب عليا علشان الموقف صعب مش علشان لسه عايزاه”

 

فى بيت سعاد… نسمة قاعدة معاها فى اوضتها وقافلين عليهم الباب

“ها احكيلى يا نسمة عاملة ايه… انا ندهتلك هنا علشان نتكلم براحتنا من غير ما اسلام يسمعنا”

“احكى ايه يا ماما… مفيش حاجة تتحكى”

“عاملة ايه مع بلال… وعمتك”

“احنا زى ما احنا … بلال اغلب الوقت بره البيت ولما يكون ف البيت نايم بكون قاعدة مع عمتو… وقدامها احنا حياتنا عادية ولما يتقفل علينا باب اوضتنا بيفرش هو ع الارض وانا بنام ع السرير”

“ولسه بيضايقك كل شوية بالكلام”

“لأ… من ساعة ما قلتلك انه اعتذر وحس انه جرحنى كتير بطل يحملنى المسئولية وبطل يكلمنى تقريبا الا قدام عمتى بس”

“لسه بتحبيه يا نسمة”

“مشفتش منه اللى يخلينى افضل احبه…بالعكس انا مقهورة اوى”

عيطت نسمة وهى بتقول مقهورة…. حضنتها سعاد

“مالك يا حبيبتى… مقهورة من ايه”

“علاقته بليلى زى ما هى بيكلمها وتكلمه بس طبعا مش قدام مامته ولا قدامى صراحة كده بس انا بشوفه يدخل الاوضة ويقفل عليه واسمعه بيتكلم او يخرج البلكونة يتكلم… حاسة باهانة اوى وشكلى مش هستحمل اكتر من كده”

“ده انتوا مكملتوش 3 اسابيع… كنتوا استنوا كام شهر”

“لالالا مش هقدر استحمل ولا هو قادر يطيقنى معاهم ف البيت … احنا الاتنين بنفكر ف سبب وساعتها هنتطلق على طول”

“وهو باباكى هيوافق ؟”

“احنا اتفقنا نتطلق فجأة علشان ميبقاش فيه فرصة ان بابا او عمتو يحاولوا يخلونا منتطلقش”

“معلش يا نسمة… متزعليش الحمدلله انها جت على قد كده وربنا ستر”

“الحمدلله”

 

فى بيت ام رامى…

لابسة اسود وقاعدة ومربعة رجليها ع الكنبة ورابطة دماغها بطرحة سودة وحاطها ايدها الاتنين على خدها

رامى لابس هدومه وخارج من اوضته

“صباح الخير ياماما”

“خير… هييجى منين الخير والمصايب نازلة ترف علينا”

“معلش يا ماما… ربنا يرحمه”

“العزا خلص واخواتك روحوا وبقيت انا لوحدى”

“ماانا معاكى ياماما”

“ماانت رايح شغلك اهو”

“ماهو لازم اروح شغلى… قومى انتى كده افطرى ولو عايزة تنزلى تروحى لحد من اخواتى روحى”

“مش عايزة اروح ولا اجى… هات حد وانت جاى يصلح الباب الحديد اللى تحت اللى بايظ بقاله شهرين… هخاف اقعد ف العمارة لوحدى”

“ماانتى كنتى بتبقى لوحدك”

“المخفية مراتك كانت بتبقى معايا مونسانى”

“حاضر هشوف حد واجيبه وانا جاى”

وسمعوا صوت دوشة ع السلم… وصوت دق

قامت ام رامى من مكانها

“ايه الصوت ده…حد ع السلم”

“هشوف”

راح رامى وفتح الباب ومامته وراه

كانت سلوى ومعاها 3 رجالة منهم واحد نجار بيفتح باب الشقة اللى قدام شقة رامى

ام رامى”ايه ده…انتوا بتعملوا ايه هنا”

سلوى”جاية اقعد ف بيتى”

ام رامى”نعم…بيتك مين يا بت انتى “

سلوى”بيتى ف عمارتى …ايه عندك مانع″

رامى”يا مدام حضرتك اكيد غلطانة”

سلوى”غلطانة ليه يا عين امك… جاهلة ولا عبيطة”

ام رامى”انتى مين اصلا”

سلوى”انا ضرتك يا عنيا… وابنى يبقى اخو ولادك”

بصت ام رامى لرامى…. ورامى مبرق عينه

“بتقول ايه الولية دى…. انتى كذابة”

ورد سعيد اخو سلوى

“يالا يا يابا خد امك وادخلوا شقتكم وملكوش دعوة بينا”

ام رامى”مالناش دعوة بمين يا حرامية يا نصابين”

وكملت وهى بتصرخ

“لازم ابلغ البوليس عنكم… يالااااااااااااااااااااااااااااهوى.. يا نصابيييييييييين… يا حرامية”

وطلع سعيد مطواة وفتحها وسلوى بتشده

سعيد”اخرسى يا ولية بدل ما اشقك نصين”

رامى ومامته رجعوا لورا

واتكلم رامى بخوف

“طيب فهمونا بس… انتم مين وعايزين ايه”

سعيد بمطوته” انت مبتفهمش ياض… ماقلنا دى مرات المرحوم ابوك وجاية تعيش هنا هى وابنها… وانا معاهم طبعا علشان دماغك متوزكش انك تقول ولية واقدر امشيها”

ام رامى”بس البيت هنا بتاعى وصبرى مالوش حاجة فيه”

سلوى وهى بتضحك”لا يا ماما… البيت بتاع صبرى وهو كان عملك توكيل بس ولغاه من 5 سنين وكتبلى تِلت البيت… والتلتين هنورث فيهم انا وابنى “

بصت ام رامى لرامى… وفجأة وقعت من طولها

 

رامى قاعد مع سعيد و2 محاميين فى مكتب محامى منهم

محامى رامى”اوراقهم كلهم مظبوطة ومنقدرش نخرجهم من الشقة… ولو طلبوا التقسيم يبقى هنعمل اعلام وراثة ويتباع البيت وكل واحد ياخد حقه

محامى سلوى”لا موكلتى مش عايزة تبيع هى هتحتفظ بحقها ف البيت وتاخد الشقة اللى دخلتها والشقة التانية المقفولة وتسيب الشقتين اللى هما فيها بتاعة المرحوم وبتاعة ابنه”

               *******************

فى اوضة ام رامى… نايمة ع السرير

ورامى قاعد على كرسى جنب السرير

“المحامى قال انهم مش هيبيعوا”

“انا مش مصدقة.. كل ده يطلع من ابوك… الساهى الساكت يطلع منه كل ده..ده كان بيترعش لما يسمع صوتى”

“خلاص بقى ياماما …اللى حصل حصل ومفيش ف ايدنا حاجة نعملها”

“يعنى لو مكنش مات كان زمانى نايمة على ودانى… الحمدلله ان ربنا خده ورحمُه منى لو كنت عرفت كل ده وهو عايش”

“ياماما مش كويس عليكى كده..من ساعة ما عرفتى وانتى نايمة ف السرير تعبانة… ضغطك وسكرك علوا مش كويس كده”

“ان شالله هى سلوى بنت حوا وادم تحصل جوزها وارتاح منهم هما الاتنين”

“ياماما انا عايز اشوف شغلى ومش عارف اسيبك كده واخواتى مش هيقدروا يسيبوا بيتهم وعيالهم وييجوا”

“ماتروح شغلك وانا ماسكاك”

“لو كانت نوال هنا كنت اتطمنت عليكى”

“مش هى اللى مشيت هو انا طردتها”

“برضه اللى حصل حصل خلاص…لازم نسلم بالامر الواقع اللى مفيش غيره…جواز بابا الله يرحمه… وان نوال خلاص مبقتش موجودة”

 

فى اوضة بلال ونسمة…بيفرش ع الارض

“على فكرة يابلال عمتو سألتنى شكلنا مش مبسوطين ليه”

رد عليها وهو بيكمل

“وقلتيلها ايه”

“قلتلها احنا كويسين وغيرت الكلام… احنا هنتطلق امتى علشان تعبت من التمثيل على كل اللى حواليا”

“زى ما تحبى”

“لو من دلوقتى ياريت”

شال بلال الفرش من ع الارض… وحطه ع السرير وهو بيلتفت لها

“طيب يا نسمة… انتى طالق”

نظرات نسمة اتجمدت…جسمها كله اتجمد مكانه

دموعها بس الوحيدة اللى كانت نازلة

هى عارفة انه هيحصل هيحصل… بس متوقعتش وقع الكلمة هيكون عليها كده

بلال واقف بيبص لها … لسانه عجز عن الكلام

لحظات تقيلة من الصمت…قرب منها بلال

“بتعيطى ليه مش ده اتفاقنا”

مسحت دموعها وقامت من مكانها

“انا هنزل دلوقتى وبكرة اطلع اخد هدومى”

هم بلال انه يتكلم … مفيش كلام يتقال

“بس قبل ما انزل هقولهم ايه؟؟”

 

فى بيت نادية… نادية قاعدة بتحضر دروسها

رجع يحيي من بره

“سلامو عليكو”

قامت نادية تستقبله

“وعليكو السلام..حمدالله ع السلامة يا حبيبى”

“الله يسلمك”

ساب شنطته ومفاتيحه

“هدخل اغير هدومى واغسل ايدى لحد ما تحضرى العشا”

“حالا”

                 ********************

نادية ف المطبخ بتحط الاكل ف التلاجة

“نادية معاكى 1000 جنيه لحد بكرة بالليل”

“اه معايا”

“هنا ف البيت ولا لسه هتروحى البنك”

“لا معايا هنا…ثوانى اجيبهوملك”

“مسألتنيش ليه”

“من غير ما اسأل… لو مكنتش محتاجهم مكنتش قلتلى”

دخلت نادية اوضتها ودخل وراها يحيي

فتحت دولابها…طلعت علبة الدهب… بتطلع الفلوس

وقع حاجة ع الارض… وطت بسرعة تشيلها

“استنى يا نادية… ايه ده”

“مفيش ده دوا”

طلعت الفلوس وقفلت العلبة ورجعتها مكانها

بتدى الفلوس ليحيي… سابها يحيي ايديها ممدودة بالفلوس

فتح الدولاب… فتح العلبة… مسك شريط الحبوب..وصرخ فيها

“ايييييييييييييييييييييه ده”

ارتبكت نادية…خافت… بتحاول تدور على كلام…مش لاقية

“هو ده الدوا اللى بتقولى عليه”

“هقولك ..ا…اصل…اصل “

وزعق فيها

“اصل ايه… بتضحكى عليا وانا زى الاهبل مصدقك… بتخدعينى”

“وطى صوتك يا يحيي ..اخدعك ايه”

“اومال ده ايه؟؟؟ لما تقوليلى من شهور انك مبطلة حبوب منع الحمل والاقيكى مخبياها والشريط متاخد منه يبقى اسمه ايه”

وزعقت نادية

“يبقى اسمه انى مش عايزة اخلف”

“ومش عايزة تخلفى منى ليه… مش عايزانى اتجوزتينى ليه… معيشانى ليه ف وهم انك بتحبينى وانتى بتخدعينى”

قربت منه تحضنه

“والله بحبك”

مسك ايدها قبل ماتحضنه وبعدها

“ابعدى عنى …مش هتضحكى عليا خلاص يا نادية… مكنتش فاكرك كده… ليه عايزة تحرمينى من الاطفال..ليه؟؟”

قعدت على السرير وعيطت

“مش عايز عياط… مش هتأثر بدموعك… فهمينى ليه عملتى كده”

“قلتلك مش عايزة اخلف”

“وانا عايز…يبقى ايه الحل”

“انت شايف ايه الحل”

وطا صوته واتكلم بألم

“يا نخلف ونعيش حياتنا عادى… يا كل واحد يشوف حياته لوحده زى ماهو عايز”

“يعنى انا مش فارقة معاك والاطفال اهم”

“لو كنتى عندك اى مشكلة صحية حتى لو مكنتيش بتخلفى خالص كنت هقول ده قضاء ربنا وارضى بيه.. انما انتى تمنعى بمزاجك ومن اول يوم وكمان تخدعينى يبقى خلاص يانادية “

“وانا مقبلش انك تحط حياتى معاك قصاد شرط… انا مش بتهدد”

وزعق تانى

“انا مبهددكيش..افهمى …. انا بخيرك”

“والمفروض انى اختار انى اكمل معاك واخلف غصب عنى او ايه؟؟تطلقنى مثلا”

“مش مثلا.. ده الخيار التانى فعلا”

وبكل قوة وثبات… مسحت نادية دموعها

“وانا محدش يجبرنى على حاجة… عايز تطلقنى طلقنى”

“ده اختيارك”

قامت وهى بتلبس

“معنديش اختيار غيره… لا بتهدد ولا حد يجبرنى على حاجة وانا حرة اختار اللى انا عايزاه”

يحيي قعد… يبص عليها وهى بتلم هدومها

مش متخيل انها تختار الطلاق على انها يكون لها ولاد منه

فضل مكانه … لحد ما سمع صوت الباب بيترزع

———–———-———————-————

ونكمل في الحلقات القادمة ماتنسوش تعلقوا علي الحلقة في صفحة مدام طاسة والست حلة

 الى اللقاء في الحلقات القادمة

بقلم الكاتبة: دينا عماد

 

 

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *