مسلسل ذكرى سارة الحلقة السابعة والثامنة

 

الحلقة 7

اتصل ادهم بغادة

“الو..غادة؟ انا ادهم”

ووقع التليفون من غادة لما اتفاجئت بصوت ادهم ومكالمته اللى مستنياها بقالها ايام…ومسكت التليفون بسرعة

“ازيك ياادهم عامل ايه”

“انا الحمدلله كويس… انتى اخبارك ايه”

“الحمدلله…انا مستنية مكالمتك دى من زمان”

“معلش كنت كشغول شوية…اخبار سارة ايه”

“الحمدلله كويسة”

“عارفة ياغادة انا بكلمك لانى حسيت انى اعرفكوا من زمان انتى وسارة… ولما احتجت اتكلم مع حد ملقيتش غيرك”

فرحت غادة بالكلام ده واعتبرته مقدمة لكلام هى مستياه

“طبعا ياادهم انت تكلمنى فى اى وقت… ومش هتلاقى حد يسمعك زيي”

“ده العشم برضه… وعايزاكى تعتبرينى اخوكى لو احتجتى اى حاجة كلمينى فى اى وقت”

اتفاجئت غادة…اخويا ايه..بس حاولت ميبانش عليها…يمكن يكون بيجس نبضها الاول

“اكيد …ربنا اعلم بمعزتك عندى”

“يعنى لو عايز اتكلم معاكى فى موضوع ومحتاج لك هتقفى جنبى”

“اكيد…بس موضوع ايه”

“فاكرة اول يوم شفتك فيه انتى وسارة… يوم العصير… من يومها وسارة دخلت قلبى ومش بفكر غير فيها…انا بحب سارة “

كانت صدمة غادة كبيرة اوى واكبر مما تتخيل او تتوقع …كانت دموعها بتجرى شلالات على خدها وحاولت ترد عليه لكن صوتها كان مخنوق ومخرجش صوتها لما حاولت تتكلم

“غادة انتى معايا”

“ايوه …بسمعك… ادهم معلش التليفون هيفصل منى…هكلمك تانى”

وقفلت غادة وانهارت على سريرها وهى بتعيط بحرقة من صدمتها …طيب سارة بتخدعها ولا متعرفش بحب ادهم ليها… بتخدعها ازاى وهما مش بيسيبوا بعض خالص … هيكون صارحها بحبه امتى وفين… معقول يكون ادهم سبب البعد بينها وبين سارة

لازم قبل ماتحكم على سارة تفهم من ادهم الحب ده وصل لايه … لازم تكلمه تانى زى ماوعدته… واتصلت بيه

“ازيك يا ادهم معلش التليفون كان هيفصل وحطيته فى الشاحن… انت بتقولى بتحب سارة…هى سارة تعرف؟؟”

وحكى ادهم لغادة عن مقابلته لسارة ورد فعلها الغريب لما قالت له مينفعش ومش ممكن… وكمل

“انا مش فاهم قصدها ايه” وبما انك اختى واختها مفيش غيرك اللى تقدر تكون الوسيط بيننا وتعرفى هى شعورها ايه من ناحيتى… وعلى فكرة انا مش داخل اتكلم فى صحوبية … انا عايز اعرف هى موافقة ولا لأ علشان اتقدملها… انا كلمت ماما عليها… ومستنى بس اشوف منها قبول وموافقة”

“اختارتنى انا اكون الوسيط بينكم… ونعم الاختيار”

قالتها غادة وهى كلها الم وحسرة ومفهمهاش ادهم

“طبعا مفيش اقرب منك ليها… ولا ليا دلوقتى…ها طمنينى هتقفى جنبى ولا لأ”

“طبعا ياادهم…متقلقش اختك جدعة”

“ربنا يخليكى ليا…هستنى ردك”

“اوك…بس بكرة مش هينفع النهاردة”

وقفلت غادة مع ادهم وهى بتحاول تقنع نفسها انها لازم تتصرف كأخت ليهم ومتخيبش امله فيها… وخصوصا بعد ما فهمت رد فعل سارة كان ليه… كان علشانها طبعا…يعنى سارة قدرت الاخوة اللى بينهم… وقررت انها بكرة لازم تتكلم مع سارة… ومقدرتش تنام طول الليل من حرقة قلبها والدور اللى لازم تقوم بيه رغم صعوبته

انها تكون وسيط بينهم.

واتقابلوا سارة وغادة تانى يوم كعادتهم… وبدأت غادة

“تعرفى ياسارة ان ادهم كلمنى امبارح”

“والله… وبعدين”

قالتها سارة بلامبالاة مفتعلة علشان تدارى غيرة بدأت تتسلل لقلبها

“انتى ليه مقلتليش ان ادهم جه وراكى عند البيت”

وبرقت سارة عينيها من المفاجأة

“مقلتش علشان استحالة حد يدخل بيننا…انتى عندى اهم من اى حد”

“وليه يدخل بيننا…علشان بيحبك يعنى”

“لا علشان انتى بتحبيه”

وضحكت غادة وقلبها بيبكى

“يا عبيطة هو ده حب…تقدرى تقولى انا كنت مستنية او نفسى احب ابن الجيران وبالصدفة كان ادهم ابن الجيران…يعنى حبيت الحب او حبيت انى اعيش قصة حب مع ابن الجيران… ايا كان مين وجه ادهم…بذمتك ده حب بقى”

وبدأت الراحة تظهر على ملامح سارة

“بجد ياغادة ولا بتقوليلى كده بس علشان تفرحينى”

“اعترفتى اهو…فرحتى ليه”

“لا انا قصدى يعنى…”

“يابت قولى علشان انا دلوقتى بكلمك بصفتى اخت ادهم وجاية اطلب ايدك”

“ههههههههه اخت ادهم مرة واحدة”

“اختك واخته كمان…قولى بقى الواد واقع لشوشته فيكى..وانتى ايه الاخبار”

“اخبار ايه”

“قولى بصراحة مفيش حاجة كده ولا كده فى قلبك…يعنى كيوبيد غزك فى قلبك ولا ايه”

“هههههههههه يخربيت تعبيراتك… تقريبا غزنى”

“مفيش تقريبا اعترفى”

“بصى ياغادة انا فعلا حاسة بحاجات ناحية ادهم مش عارفة دى ايه… بس مكنش ينفع افكر فيه علشانك”

“انسى علشانى دى لانى بحس بالعبط من اوهامى…بتحبيه صح”

وابتسمت سارة بكسوف وهزت راسها بالموافقة على كلام غادة.

 

الحلقة 8

وقالت غادة

“استنى بقى لما نفرحه”

“هتعملى ايه”

“هتصل بيه”

واتصلت غادة بادهم

“ازيك ياادهم… انا مع سارة على فكرة”

“طمنينى الله يخليكى…ايه الاخبار”

“انا مالى…خد كلمها واسالها بنفسك”

واديت غادة التليفون لسارة… ومشيت كام خطوة لبعيد وهى مكسورة القلب

“ازيك ياسارة”

“الحمدلله…انت عامل ايه”

“انا هبقى كويس لو عرفت اللى مستنيه”

“اللى هو ايه”

“عايز اعرف بتحبينى زى مابحبك”

“احنا مشفناش بعض غير يدوب مرتين”

“انا حبيتك من اول مرة شفتك فيها”

“شكلك بتبالغ اوى”

“افهم من كده انك مش بتحبينى”

“مقصدش كده… بس احنا يعتبر اول مرة بنتكلم “

“لا تانى..ولا نسيتى”

“منسيتش بس برضه المرة اللى فاتت منعتبرش اننا لحقنا نتكلم”

“طيب ادينى رد… اقدر اتقدملك”

“لسه بس لما ناخد على بعض ونتأكد من مشاعرنا”

“انا عن نفسى متأكد…لسه انتى”

“طيب ممكن نبقى نكمل كلامنا بعدين علشان غادة لوحدها”

“براحتك بس ادينى رقمك”

وتبادلوا ارقام التليفونات وقفلت سارة…كانت مش عارفة هى ليه بترد عليه كده…خايفة تكون مش بتحبه ولا خايفة ان تكون غادة بتحبه… ومرت الايام وكل يوم فيه مكالمات بين سارة وادهم…مكالمات فى كل وقت لحد ماقربوا اوى من بعض وحست سارة هى بتحب ادهم قد ايه

وفى مكالمة من مكالماتهم بعد فترة قصيرة

“سارة انتى لسه مش عايزة تريحينى”

“وايه اللى مش مريحك”

“انتى لسه مردتيش الرد اللى مستنيه”

“يووووووه ده انا كنت فاكراك لبيب…وكل لبيب بالاشارة يفهم”

“ولو انك بتتهمينى بالغباء…بس ماشى غباء غباء وانا مش لبيب انا ادهم على فكرة”

“هههههههه وعايز ايه ياسى ادهم”

“بتحبينى”

“يعنى…هو انا بس بتلخبط لما بشوفك…وقلبى بيطير لما بسمع صوتك وبموت وانت بعيد عنى”

“اخيييييييرا ابو الهول نطق”

“هههههه ام الهول لو سمحت”

“قوليها بقى ياام الهول”

“بحبك ياادهم وعمرى ماكنت اصدق انى هحب حد كده”

“يا حبيبتى وانا اوعدك انك عمرك ماهتندمى على الحب ده…وطول ماانا عايش هحبك اكتر مابتحبينى…حتى بعد مااموت هفضل احبك برضه”

“بعد الشر عليك…ده انت روحى”

“وانتى حياتى كلها اللى انا عايش بيها وعلشانها…نفسى ياحبيبتى الايام تفوت بسرعة وتبقى معايا ومسيبكيش ابدا”

“ان شاءالله”

“طيب مش هتكلمى مامتك علشان اجى انا وماما وبابا ونتقدملك رسمى”

“ان شاءالله فى اقرب وقت”

 

ومرة سألت غادة

“انا مترددة اوى ياغادة وخايفة اكون انانية معاكى علشان حبيت ادهم”

“انانية ايه بس؟…انتى نسيتى ان انا اللى اتوسطت له…بذمتك لو كان فى قلبى اى حب بجد ناحية ادهم كنت قدرت اتوسطت له”

“يعنى مش بتحبيه”

“لا طبعا بحبه بس زى اخويا مش هيبقى جوز اختى”

وده اللى بقت فعلا غادة تتعامل بيه مع ادهم…اخ وقريبا جوز اختها

 

ولاحظت رجاء المكالمات الكتير اللى بتتكلمها سارة

“سارة انا ملاحظة انك بتتكلمى كتير اوى على الموبايل الفترة دى”

“اه ياماما انا عايزة احكيلك بس كنت مكسوفة”

“مكسوفة ليه… اوعى تكونى بتكلمى محمود زميلك”

“لا ياماما ده ادهم”

وحكت سارة لرجاء على كل تفاصيل علاقتها بادهم وانه مستنى منها تحدد معاد ييجى يخطبها…وبانت علامات الاستياء وعدم الفرحة على رجاء وردت بكل برود

“خطوبة ايه ياسارة دلوقتى…احنا فين والكلام ده فين”

“فين ايه انتى لسه ياماما شايفانى صغيرة”

“لا ياحبيبتى انتى كبيرة وبقيتى عروسة وزى القمر…بس مش احنا كنا اتفقنا انك تكملى دراسات عليا وبعدين تعملى ماجستير ودكتوراه كمان”

“احنا قولنا بس مش اتفقنا…يعنى انا فاكرة كويس انى يوم مااتكلمت فى الموضوع ده قلت ممكن بعد مااخلص الجامعة بدل مااقعد فاضية اكمل لحد الدكتوراه…وبعدين نسيت الموضوع كله”

“بس انا منسيتش…ده انا ضيعت شبابى عليكى ومفرحتش بحاجة ابدا مستخسرة فيا افرح انى اشوفك دكتورة”

“طيب ماتفرحى بجوازى احسن”

“عايزة تتجوزى وتسيبينى ياسارة”

“هو انا هسيبك …لا طبعا هبقى اجيلك كل يوم”

“خلاص انا موافقة بس مفيش خطوبة دلوقتى …ممكن الخطوبة بعد الدبلومة والجواز بقى لما تاخدى الماجستير”

“ماما انتى بتهزرى صح؟”

“لا طبعا بتكلم جد…وده اخر كلام عندى”

———–———-———————-————

ونكمل في الحلقات القادمة ماتنسوش تعلقوا علي الحلقة في صفحة مدام طاسة والست حلة

 الى اللقاء في الحلقات القادمة

بقلم الكاتبة: دينا عماد

 

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *