مسلسل ذكرى سارة الحلقة الحادية والثانية والعشرون

 

الحلقة 21

ايام وشهور عدت وسوسن بتدور على رجاء وذكرى …اتصلت بكل الاقارب اللى من بعيد ومن قريب يمكن تكون رجاء عندهم ومفيش فايدة…راحت الشغل عرفت ان رجاء استقالت ومحدش من صحابها يعرف لها تليفون ولا عنوان

ادهم كان بيدور فى كل اتجاه …سأل فى كل الموانى والمطارات عن طريق معارفه ومعارف باباه وخاف تكون رجاء خدت البنت وهربت بره مصر…بس للاسف موصلش لاى نتيجة… وعرف انه فقد بنته للابد زى مافقد مراته حبيبته…ومع مرور الوقت بدأ الامل يضعف انه يلاقيها

سوسن حالتها النفسية كانت وحشة اوى بعد اختفاء رجاء… لان رجاء اختفت وهى شاكة او متأكدة ان سوسن ضدها…ومتعرفش هى بتحبها قد ايه وخايفة عليها هى وذكرى

وبدأ الامل ان سوسن تلاقى اختها يضعف بمرور الوقت

 

كانت ميرفت قاعدة مع ادهم بعد حوالى 3شهور من اختفاء رجاء بذكرى

“معلش ياادهم انا عارفة انك مريت بظروف صعبة اوى… لازم بقى تبدأ حياتك من جديد وتكون اسرة وتستقر”

“تفتكرى هقدر”

“لازم تقدر…سارة خلاص الله يرحمها..ذكرى دورت عليها ومقصرتش…تعمل ايه؟؟هتفضل عمرك كله كده عايش فى ماضى سعيد ومستقبل ياعالم هيحصل فيه ايه”

“قصدك ممكن ملاقيش بنتى”

“الله اعلم يابنى… ربنا قادر يردهالك”

“يارب يا ماما”

“خلاص اشوفلك عروسة ولا تشوف انت”

“انا مش هشوف ولا هعرف اشوف اى واحدة….شوفى انتى اى واحدة وخلاص مش هتفرق”

“عايزها من هنا ولا من البلد”

“اللى تشوفيه مش هتفرق معايا خالص”

“هشوف كده وافكر فى واحدة نكون نعرفها وتناسبك…بقولك ايه؟ايه رأيك فى غادة”

“غادة!!!!… اخت سارة”

“اه غادة بنت خالة سارة مش اختها…فيه فرق”

“ايه الفرق ماانتى عارفة هى كانت بتحب سارة قد ايه؟معتقدش هتوافق”

“ماهو علشان بتحب سارة انا فكرت فى غادة…بص ياادهم عندنا فى البلد لما كانت واحدة بتموت ومعاها عيال وليها اخت بنت كان جوز الاخت بيتجوز البنت علشان تبقى ام لولاده…وحصلت كتير والناس عاشوا”

“ام لولاده…يمكن لو كانت ذكرى معايا كنت وافقتك على كلامك”

“ذكرى مسيرها ترجع لحضنك ان شاءالله…ها قلت ايه؟افاتحهم فى الموضوع”

“مش عارف ياماما…انا عمرى مافكرت فى غادة كزوجة”

“يعنى بتكرهها…او مش هتقدر تعيش معاها”

“لا غادة كويسة ومؤدبة وحلوة ..انا اللى مبصيتلهاش كزوجة قبل كده”

“يعنى اكلمهم ولا استنى”

“كلميهم وشوفى رأيها…مع انى عارف انها عمرها مافكرت فيا غير اخ…كلميهم وانتى هتعرفى ان كلامى صح”

 

فى نفس اليوم كانت ميرفت قاعدة على نار عايزة تفتح الموضوع مع سوسن باسرع وقت…وفكرت لو راحت لها مش هتعرف تكلمها لوحدها علشان غادة بتبقى فى البيت فاتصلت بيها وفى اخر المكالمة

“تعالى اقعدى معايا النهاردة شوية عايزاكى”

 

لما وصلت سوسن عند ميرفت وبعد ماقعدوا واتكلموا فى موضوعات عامة

“كنتى عايزانى فى ايه ياميرفت”

“بصى انتى عارفة انى بعتبرك زى اختى والموضوع اللى هكلمك فيه مهما كان رده انا مش عايزة يغير اللى بيننا”

“قولى ياميرفت …انا دلوقتى ماليش غيرك بعد رجاء مااختفت”

“انا كنت قلت لك قبل كده انى عايزة ادهم يتجوز”

“ايوه…وانا قلت لك حقه…انتى فاكرة جواز ادهم هيزعلنى…لا والله بالعكس ادهم بحبه زى مايكون ابنى واتمنى له الخير والسعادة”

“طيب لو قلت لك انى عايزة غادة لادهم”

اتفاجئت سوسن مفاجئة كبيرة….كان كلام ميرفت مش متوقع تماما وحاولت ترد…بس ملقيتش كلام تقوله

“ايه يا سوسن…سكتتى ليه…لو مش موافقة قولى”

“انا اتفاجئت …وعموما انا مش هقدر ارد عليكى…لازم اخد رأى غادة الاول حتى قبل مااقول لابوها”

“طبعا لازم تقوليلها…اتكلمى معاها براحتك..بس انتى ايه رأيك”

“انا لو فكرت فى ادهم كعريس لبنتى…مش هلاقى احسن منه…بس لو فكرت كجوز بنت اختى…قلبى هيوجعنى عليها “

“خدى وقتك ياسوسن وفكرى واتكلمى مع غادة وابقى ردى عليا”

 

بعد ماروحت سوسن قعدت تفكر فى كلام ميرفت… الكلام كان منطقى…بس ياترى غادة هتقول ايه؟

تانى يوم وهما بيحضروا الغدا

“عارفة ياغادة ان ميرفت امبارح كلمتنى عنك كتير”

“وايه الغريب…اوعى تكون فى العادى مبتجيبش سيرتى”

“لا بتجيب سيرتك طبعا…بس المرة دى الكلام مختلف”

“مختلف ازاى يعنى”

“عايزة تجوزك ادهم”

اتفاجئت غادة بكلام مامتها وافتكرت سارة وجريت الدموع على خدها

“وقلتى لها ايه ياماما”

“قلت لها لما اسألك الاول”

“وانتى فاكرانى نسيت سارة…ولا الحب اللى كان بين سارة وادهم… ازاى ممكن اتجوزه”

“بصى يا غادة…انتى لو اتجوزتى ادهم ده مش هيبقى خيانة لسارة… بالعكس انتى لو ذكرى رجعت مش هتربيها كويس كأنها بنتك…يبقى حافظتى على بنتها وراعيتيها”

“ذكرى انا بحبها ووحشانى من غير جواز من ادهم”

“طيب مااختلفناش.. بصى انا مش هضغط عليكى فكرى براحتك بس ادهم هيتجوز اكيد ان مكنتيش انتى يبقى هيتجوزاى واحدة تانية”

“هو حر…اى واحدة تانية مش هتكون عرفت سارة”

“يابنتى سارة خلاص راحت عند اللى خلقها…فكرى فى اللى عايشين…ادهم ميتعيبش وعارفينه وعارفين اهله…يعنى فكرى هو لو عريس متقدملك وارمل…هتوافقى ولا لأ”

“مقدرش انسى انه كان جوز سارة…مش هقدر”

 

الحلقة 22

قامت غادة دخلت اوضتها وهى بتعيط…هى مش عارفة بتعيط ليه هى حاسة انها مخنوقة ومتضايقة…ياترى علشان افتكرت سارة ولا علشان ادهم فكر يتجوزها…لو كان طلبه ده جه من زمان…اول ماشافوا بعض اكيد كانت هتطير من الفرح ومش بعيد كانت عيطت من الفرحة…بس دموعها دلوقتى ياترى ليه

تكون علشان رفضته…وليه رفضته؟؟؟ علشان سارة

فين سارة…موجودة…فى قلبها وقلب ادهم كمان

قعدت طول اليوم فى اوضتها ومخرجتش منها حتى وقت الغدا

ومن كتر العياط نامت

حست بايد بتطبطب عليها وبتمسح لها دموعها…التفتت

“سارة”

“مالك ياغادة بتعيطى ليه”

“انتى وحشتينى اوى…انتى فين”

“انا مسافرة وقلت اباركلك قبل ماامشى”

“رايحة فين ..وتباركيلى على ايه”

“انا رايحة اتفسح فى مكان حلو اوى”

“اجى معاكى”

“لا خليكى…وخلى بالك من ادهم”

“ادهم…ادهم جوزك”

“لا انا مش متجوزة…ادهم جوزك انتى”

 

“غادة…ياغادة…انتى كويسة”

صحيت غادة وكانت سوسن بتصحيها وبتكمل

“يابنتى قلقتينى عليكى طول اليوم قافلة عليكى وبتعيطى كل ده ليه…انا مغصبتش عليكى فى حاجة…مش عايزة ادهم بلاش”

“انتى عارفة انا حلمت بمين دلوقتى”

“مين؟؟؟ادهم”

“لأ… سارة”

وحكت غادة لمامتها الحلم اللى شافته بالتفصيل

“وشايفة ايه ياغادة…متهيألى الحلم معناه واضح”

“قصدك ايه؟؟”

“بتوصيكى على ادهم وبتقولك اقبلى”

“بس ده حلم… ممكن يكون من التفكير فى الموضوع ده”

“يعنى ارد عليهم ولا هتفكرى ولا اعمل ايه”

فكرت غادة لحظات وكأنها خدت قرار

“استنينى شوية ياماما هعمل حاجة واقولك بعدها قرارى”

قامت سوسن وخرجت من الاوضة لانتظار قرار غادة

 

بعد خروج سوسن اتصلت غادة بادهم

“ازيك ياادهم”

“اهلا ياغادة ازيك”

“انا كويسة انت اللى مبتسألش بقالك فترة”

“لا ازاى انا مستغناش عنك..اخبارك ايه”

“اخبارى انى جايلى عريس ومش عارفة ارد اقول ايه”

“مش عارفة ليه”

“علشان فيه اسباب واقفة بينى وبينه…ده غير انى معرفش اذا كان هو عايز يتجوزنى ولا انا مجرد عروسة جايبينهاله”

“لا يا غادة انا عايز اتجوزك فعلا”

“انت مش كنت بتقول انى اختك”

“كنتى اختى…دلوقتى انا بتقدملك ومستنى ردك”

“يعنى دى رغبتك فعلا”

“اومال يعنى حد مكتفنى وبيقول اقولك كده”

“طيب وسارة…نسيتها”

“انتى تقدرى تنسيها”

“لا طبعا”

“ولا انا هنساها…ولا اقولك انى مكنتش بحبها…سارة كانت مراتى وحبيبتى بس راحت منى بامر ربنا…وذكرى انتى اكتر واحدة عارفة انا اتعذبت ازاى وبرضه مطمنتش على بنتى…تفتكرى افضل ابكى الماضى اللى مش هيرجع طول عمرى ولا ابدأ حياة جديدة…وانتى اقرب واحدة ليا…لو رفضتى مش هلومك”

“بكرة هتعرف ردى…سلام ياادهم”

“مع السلامة ياغادة”

 

خرجت غادة لمامتها وقالت لها انها موافقة وحكت لها على المكالمة وانها كانت خايفة يكون ادهم مكره على الجواز منها

واتكلمت سوسن مع جوزها وحكت له طلب ميرفت واللى حصل وبعد اخد ورد وكلام بينهم اتفقوا على الرد بالموافقة

وتانى يوم اتصلت سوسن بميرفت وقالت لها انهم موافقين

وحددوا يوم وجه فتحى طلب ايد غادة من باباها…واتفقوا انهم مش هيختلفوا على اى تفاصيل وانهم هيسيبوا ادهم وغادة يقرروا هما عايزين ايه…وقرأوا الفاتحة..ونزلوا يجيبوا الدبل

بعد ما جابوا الدبل ولبسوها من سكات…قالت لهم ميرفت يخرجوا مع بعض شوية…وقالت انها هتروح مع سوسن ويبقى ادهم يجيلها هناك

 

لما خرجوا مع بعض راحوا قعدوا فى مكان هادى وقال ادهم

“انا عارف انك عايزة تفرحى زى كل البنات…بس انا مش عايز اعمل فرح كبير…ممكن تقولى اتعقدت”

“لا عادى ياادهم مش مهم…اللى تشوفه انا موافقة عليه”

“طيب قوليلى طلباتك ايه عايزة ايه؟؟؟اللى انتى عايزاه هعملهولك”

“انا مش عايزة اتجوز فى نفس الشقة ده طلبى الوحيد”

“بصى انا عشت فى الشقة دى احلى ايام حياتى…بس هعمل اللى انتى عايزاه…بس العفش كله جديد زى ماانتى عارفة”

“معلش ياادهم لا الشقة ولا حاجة من العفش يبقوا موجودين…مش هقدر تكون حاجة سارة واستعملها مكانها…صدقنى مش هقدر… مش عايزة شبكة ولا فرح ولا اى حاجة بس قدر احساسى”

“حاضر ياغادة…انتى تعرفى ان بابا عايز يعوضنى وقاللى انه هيتكفل بكل حاجة وكل اللى نعوزه هيجيبه”

“والله ياادهم انا مش عايزة حاجة كبيرة ولا طمعانة فى حاجة…لو هنعيش فى اوضة انا راضية…بس احس انها بتاعتى لوحدى وخاصة بيا انا”

“حاضر يا غادة اللى تشوفيه”

“وممكن اطلب منك طلب كمان”

قالت وبدأت دموع تلألأ فى عينيها وهى بتكمل

“حاول تحبنى ياادهم”

كان ادهم قاعد قصادها…قام قعد جنبها لما شاف دموعها والطريقة اللى قالت بيها جملتها كانت طالعة من قلبها…مسح لها دموعها واخد ايديها بين ايديه

“انا ماليش غيرك دلوقتى…وربنا يقدرنى واسعدك”

فرحت غادة وكانت فرحتها كبيرة اوى وحست انها عايزة تقول للدنيا كلها انها بتحب ادهم …من زمان…من اول مرة شافته فيها.

———–———-———————-————

ونكمل في الحلقات القادمة ماتنسوش تعلقوا علي الحلقة في صفحة مدام طاسة والست حلة

 الى اللقاء في الحلقات القادمة

بقلم الكاتبة: دينا عماد

 

 

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *