مسلسل عمارة 8 الحلقة الحادية والثانية عشر

الحلقة 11

فى شقة 4

“ماما…الحقى ياماما”

“ايه يانهلة”

“مكتوب فى شريط الاخبار غرق مركب هجرة غير شرعية “

الام وهى دموعها بدأت تتساقط

“اوعى تقولى ان دى المركب اللى فيها اخوكى”

نهلة بترد عليها وهى بتعيط

“مش عارفة… بس مكتوب انها كانت رايحة ايطاليا وغرقت عند السواحل المصرية”

“ابببببببببببببننننننننننننننننننننننننى”

وصرخت ام حسين صرخة وقعت بعدها مغمى عليها

وكالعادة اتجمعوا سكان عمارة 8 بيحاولوا يهدوا نهلة اللى كانت بين خوفها على امها وخوفها من فقدان اخوها

بعد مافاقت

“كده خلاص ابنى راح ورا ابوه”

سامية”بس ياام حسين متقوليش كده”

ام حسين”طيب اقول ايه..وايه معنى الخبر ده”

ميرفت”يمكن مركب تانية”

ام حسين”انجدونى ياناس حد يدلنى اطمن على ابنى ازاى”

نهلة”نسأل ياماما متخافيش والنبى انا مش ناقصة يجرالك حاجة”

وسمعوا صوت حد بينادى من تحت البلكونة

وخرجت نهلة ومعاها ميرفت على الصوت

وكان واحد من ضمن اصحاب حسين اللى بيقعدوا معاه فى الشارع

“المركب اللى فيها حسين غرقت”

وانفجرت نهلة فى عياط متواصل وبدأت ميرفت تهديها

وسألت ميرفت الشاب اللى بيكلمهم

“كلهم غرقوا ولا ايه”

“مش عارف …لسه مش متأكدين”

 

جمال فى بيت اخته

“شفتى ياسلوى انعام عايزة ايه؟”

“ايه؟مش عايزاك تتجوز ولا ايه بعد ماوافقت”

“لا بتقولى اطلقها قبل مااخطب هدى…يااما لو عايزها متجوزش”

“وانت هتختار ايه”

“انا عايزهم الاتنين”

“هى حقها انها تطلب الطلاق”

“وانا من حقى اتجوز”

“وهى معترضتش على حقك ده”

“انتى بتدافعى عنها وموافقة على كلامها كده ليه”

“لانى ست زيها ولما حطيت نفسى مكانها مقدرتش اتحمل الفكرة يبقى هى معذورة وده اقل رد فعل ممكن اى ست فى مكانها تعمله”

“ليه محدش بيحط نفسه مكانى انى نفسى اكون اب”

“انا عارفة ان نفسك تكون اب وعلشان كده شجعتك على الجواز”

“يعنى اطلقها”

“القرار قرارك انت …شوف تقدر تستغنى ان ايه…انعام ولا الخلفة”

 

الحزن بيخيم على عمارة 8

لان كل الاسئلة عن حسين كانت اجابتها واحدة… مفقود

وكل محاولات البحث عنه او عن جثته… تبوء بالفشل

 

فى شقة 1

“بكرة الجمعة ياجمال”

“ماانا عارف”

“وهتعمل ايه؟”

“انتى لسه مصممة على اللى فى دماغك”

“مش انت كمان مصمم على اللى فى دماغك”

“مش ده حقى”

“احنا مش هنعيد الكلام تانى اختار ياجمال اللى يريحك”

“انا خلاص رايح للناس بكرة بعد المغرب”

“يبقى قبل المغرب تكون مطلقنى… ولو حبيت دلوقتى مفيش مانع بس انا عاملة حساب العشرة وانك تلحق تظبط امورك”

“يعنى استغنيتى عنى بالسهولة دى… علشان الشقة بتاعتك سهل تطلبى الطلاق انما لو كانت شقتى مكنتيش طلبتيه..مش كده”

“انا عمرى قلت ولا لمحت حتى ان دى شقتى وشقة اهلى…انا كنت قربت انسى من طول عشرتنا مع بعض وانك من يوم ماجيت هنا وانت راجل البيت … انما تتجوز عليا ابدا حتى لو كنت هعيش فى الشارع…مقدرش اتحمل كده”

“وهتعيشى ازاى”

“زى ماالناس بتعيش”

“هتصرفى منين ومين هيشوف طلباتك”

“متشيلش همى انا اقدر اصرف امورى كويس… قبل ماانام هلم لك هدومك كلها ومتقلقش كل هدومك نضيفة ومكوية وهرتبهالك فى شنط”

“يعنى كده خلاص… مش هنشوف بعض تانى”

“يمكن لو كان بيننا عيل كنا اتقابلنا تانى وتالت”

“ماهو لو كان بيننا عيل..مكنتش فكرت اتجوز تانى”

“قسمتى ونصيبى وانا راضية بيهم”

“فكرى تانى”

“خلاص مينفعش التفكير…بكرة نبقى ننزل نروح للمأذون فى الوقت اللى يعجبك”

 

فى شقة 3

“ازيك يا طنط…عمو حامد موجود”

“اهى يانهلة …اه موجود تعالى… ازى ماما”

“الحمدلله بحاول اواسيها على قد مااقدر بس الصدمتين ورا بعض بابا وبعدين حسين كانوا صعب اوى”

“ربنا يصبركم ياحبيبتى… ثوانى اصحى حامد”

ودخلت سامية اوضتها تصحى حامد

خرج اسلام من الحمام وشاف نهلة موجودة وقاعدة لوحدها

“اهلا يانهلة…اخبارك ايه”

“مخنوقة اوى يااسلام حاسة ان المصايب جاية ورا بعض ومش قادرة الاحقها”

وبدأت تعيط من كتر همومها

“صلى ع النبى يانهلة ربنا يصبركم ان شاءالله”

“يارب..بس انا خايفة ماما يجرالها حاجة وابقى لوحدى”

“بعد الشر عليها وبعدين انتى مش لوحدك مش انا اخوكى وبابا زى عم ابراهيم الله يرحمه”

“طبعا ربنا يخليكوا ليا”

والباب خبط…وجه اسلام يقوم يفتح

“خليك انت يااسلام…هقوم افتح انا”

وفتحت نهلة الباب…

“ازيك يانيفين…تعالى ادخلى”

ودخلت نيفين…وشافت اسلام قاعد ومفيش حد تانى معاه

وبصت لاسلام ونهلة شذرا

“هو مفيش حد هنا ولا ايه”

نهلة”لا طنط وعمو جمال جوه”

اسلام”تعالى يانيفين …مالك”

نيفين”انا كنت كويسة”

نهلة”مالك يانيفين بتتكلمى كده ليه”

نيفين”ابدا…واضح انى جيت فى وقت مش مناسب…اسيبكم براحتكم”

وجريت نيفين على الباب…وفتحته

وحاول اسلام يلحقها… ونهلة بتنادى عليها

فى اللحظة اللى خرج حامد من اوضته ووراه سامية

حامد”هو فى ايه”

ورجع اسلام من على الباب بعد ما جريت نيفين من غير مايلحقها

ونهلة من احراجها…صعبت عليها نفسها…وقعدت تعيط

الحلقة 12

حامد”بتعيطى ليه يانهلة”

نهلة”مفيش انا كنت جيالك ياعمو وشكلى عملت مشكلة “

اسلام”لا معملتيش مشكلة ولا حاجة”

سامية”فى ايه ياولاد بس″

اسلام”اوعى تزعلى يانهلة… انا هلبس ونازل لنيفين”

حامد”اقعدى يانهلة هغسل وشى واجيلك…اعمليلى شاى من ايديكى ومش عايز اشوف دموعك”

نهلة”حاضر ياعمو”

ودخل اسلام اوضته دقيقتين وخرج

ولما نهلة خلصت الشاى قدمته لسامية وحامد وقعدت معاهم

حامد”قوليلى بقى يانهلة عايزانى فى ايه”

نهلة”طبعا حضرتك عارف ان الفلوس اللى سابها حسين قبل مايسافر مش هتكفى البيت والدراسة وكل المصاريف علشان كده بقول لو حضرتك تقدر تشوف لى شغل فى اى حتة انا فاضلى سنة وابقى بكالوريوس تجارة وبفهم فى الكمبيوتر كويس ومش هعترض على اى شغل حتى لو طول النهار”

حامد”ودراستك”

نهلة”هتابعها برضه من صحابى متقلقش هحاول اظبط امورى”

حامد”طيب سيبينى كده كام يوم علشان اشوفلك شغل اثق فيه”

نهلة”ربنا يخليك ياعمو متحرمش منك”

 

فى شقة 2

اول ما نيفين فتحت الباب لاسلام

“ايه اللى عملتيه ده”

“انت بتقولى انا…مش تشوف نفسك الاول”

“اشوف ايه؟ انا مش فاهم حصل ايه اصلا”

“انت والست نهلة قاعدين لوحدكم وهى بتعيط وتلاقيك بقلبك الحنين كنت بتواسيها”

“وايه الجديد فى كده لانهلة اول مرة تجيلنا ولا انا اول مرة اخفف عنها مشكلة هى فيها”

“الجديد انى بقيت خطيبتك ولازم تحترمنى…كلنا عارفين ان نهلة كانت بتحبك”

“بتحبنى؟؟ حتى لو كانت بتحبنى الحب اللى تقصديه المهم انا بحب مين ونهلة كانت قدامى لو كنت عايزها هى كنت خطبتها”

“اهى قدامك روح لها”

“ماشى يانيفين براحتك”

وقام اسلام مشى ورزع الباب وراه

جت ميرفت من جوه

“على فكرة انا كنت سامعة كل كلامكم ومرضيتش اتدخل علشان تحلوا اموركم بنفسكم بس واضح انك فعلا صغيرة ومش عاقلة”

“ليه ياماما”

“من امتى واسلام يتشك فيه ومع مين …نهلة اللى المفروض زى اختكوا…عيب اوى يانيفين اللى عملتيه ده”

“ياماما انا دخلت لقيتهم لوحدم وهى شكلها معيطة”

“لوحدهم ايه بس مش مامته وباباه موجودين… وبعدين لقيتيها معيطة شوفيها مالها طبطبى عليها مش تحرجيها…كفاية مصيبتهم فى ابوها واخوها اللى محدش عارف عايش ولا ميت”

“انا اتصرفت من غير ماافكر”

“مفيش حد عاقل يتصرف قبل مايفكر…فكرى قبل ماتتصرفى”

“هعمل ايه انا دلوقتى”

“انتى شايفة الصح ايه”

“مش معقول هروح اعتذر لاسلام”

“صح مش معقول تعتذرى لاسلام بس…لازم تعتذرى لنهلة كمان”

 

فى مستشفى عام ووسط مجموعة من المرضى

حسين على سرير وجنبه واحد صاحبه

“هتخرج النهاردة ياحسين حمدالله على سلامتك”

“الله يسلمك”

“انت ليه مقلتش لحد هنا فى المستشفى على اسمك الحقيقى ولا طمنت اهلك عليك”

“لان موتى احسن لهم”

“مش معقول ياراجل متقولش كده”

“اومال اقول ايه بس…اقول انى كنت طول عمرى غلط واتسببت فى موت ابويا وكمان بعت المحل علشان اسافر دلوقتى ارجع ليه ارجع علشان ابقى عبء عليهم وهما عبء عليا… انا يدوب اقدر اشيل هم نفسى بعد ماكل حاجة ضاعت”

“يعنى مش ناوى ترجع لهم”

“لا هرجع بس مش دلوقتى”

“اومال امتى”

“لما اكون قد المسئولية ابقى ارجع تانى”

“وهتعيش فين ومنين”

“اى حتة تلمنى واى شغل هشتغله واستحمله علشان اعوض اللى عملته فى امى واختى وابويا الله يرحمه”

 

فى شقة 1

“انا خلاص جاهز ياانعام للى انتى عايزاه”

“كويس انا كمان جاهزة”

“ممكن ابقى اسال عليكى”

“لأ”

“ليه طيب حتى علشان عشرة العمر”

“مش عايزة سؤالك ولا اى حاجة منك”

“الله يسامحك”

“انا داخلة البس 5 دقايق واكون جاهزة نروح للمأذون ونخلص”

“تحت امرك”

 

فى شقة 3

“نسيت اقولك ياسامية ان جمال قابلنى واحنا راجعين من صلاة الجمعة…وقالى حاجة لسه مش مصدقها لحد دلوقتى”

“ايه ياحامد خير”

“قال انه هيطلق مراته النهاردة”

“يا مصيبتى…يطلقها ليه”

“انتى هتصوتيلى… الراجل نفسه يخلف وصارحها انه هيتجوز وافقته وفجأة طلبت الطلاق ومقدرش يقولها لا احتراما ليها”

“هيطلقها علشان بيحترمها…رجالة ايه دى”

“يعنى ياست انتى يعيش معاها غصب عنها هيبقى كويس”

“انا عارفة بقى…ياعينى ياختى اللى لا ليكى عيل ولا تيل يونس وحدتك بعد ماتتطلقى”

“كفاية ندب وحياة ابوكى ياسامية خلينى اقول الكلمتين اللى عايزهم قبل ماانزل”

“خير”

“جمال قالى ناخد بالنا منها ومنسيبهاش لوحدها كتير يعنى ولو احتاجت اى حاجة نبقى نبلغه”

“وهو هيصرف عليها”

“لا بيقول هى رافضة وهتاخد معاش ابوها تعيش منه”

“لا حول ولا قوة الابالله…ربنا يهدى”

وجه اسلام من بره وهوبيفتح بالمفتاح

“اهلا يا بيه…خطيبتك جت واتقمصت وانت جريت وراها ومعبرتكش كل ده علشان ايه”

“مفيش يابابا…بسيطة مفيش حاجة”

“يعنى ايه مفيش حاجة…لازم تفهم انها لما تيجى هنا لازم تحترم الكبار الموجودين فى البيت ولما خطيبها ينده عليها تقف ترد بكل ادب واحترام…ثم يعنى حصل ايه لده كله”

“معرفش ايه اللى حصل لما شافتنى انا ونهلة”

“واضح انك دلعتها بزيادة ودلعها بقى ماسخ ولازم ارد لها عقلها”

سامية”معلش ياحامد عقل عيلة برضه”

“مفيش حاجة اسمها عيلة …لها كبيرة يترد عليها ولازم تقف عند حدها”

———–———-———————-————

ونكمل في الحلقات القادمة ماتنسوش تعلقوا علي الحلقة في صفحة مدام طاسة والست حلة

 الى اللقاء في الحلقات القادمة

بقلم الكاتبة: دينا عماد

 

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *