مسلسل آر(R) الحلقة الثالثة والرابعة

الحلقة 3

نزل هانى لمرسى البواب وبنظرة فاحصة وسريعة للاوضة المفتوحة ومفيهاش حد …استنتج انه عايش لوحده

“السلام عليكم ياعم مرسى”

“وعليكم السلام ياباشا اتفضل”

“كنت تعرف رودينا اكيد”

“طبعا ياباشا هى ورامز والدكتور والدكتورة”

“انت هنا من امتى”

“من ييجى 5 سنين كده”

“ايه اللى حصل بقى يوم مااختفت”

“والله ياباشا مااعرف انا كنت بجيب طلبات للسكان ومتأخرتش ده يدوب من 11ونص لواحدة الا ربع رجعت لقيت الدكتورة بتلف على السكان وبيدوروا على رودينا وفضلنا ندور لحد ما جه الخبر الشوم ده”

“هو انت مش متجوز”

“لا متجوز ومعايا عيال بس فى البلد”

“انت منين”

“من الاقصر”

“وبتشوف عيالك ازاى”

“اهو كل كام شهر كده بنزلهم البلد كام يوم…اكل العيش مر”

“انت تعرف الشغالة اللى كانت عندهم”

“اه طبعا ام صلاح …دى ست غلبانة وبتربى يتامى والدكتور قطع عيشها حتى بعد مامشيت من عندهم وجبت لها شغل عند الاستاذ فوزى راح كلمه وخلاه يمشيها”

“اااه انت بقى اللى جبت لها الشغل…هو انت بتشوفها”

“اه بتعدى عليا كل مدة كده بتشوف شغل”

“هو انت مخدماتى ولا بواب”

“ياباشا ساعات حد بيقولى عايز واحدة تشتغل وببعتها تسترزق”

“واخر مرة شفتها امتى”

“من كام يوم كده”

وانتبه هانى لكلمة من كام يوم

“لا قولى بقى بالظبط…من كام يوم”

“مش فاكر بس هى جت وقعدت معايا ييجى ساعة “

“طيب كنا الصبح ولا بالليل وسألت عن حد من بيت الدكتور”

“كنا الضهر وحتى رامز ورودينا كانوا راجعين من المدرسة سلمت عليهم وباستهم واتكلمت معاهم شوية قبل مايطلعوا”

“اتكلموا فى ايه؟؟وهما بييجوا لوحدهم من المدرسة”

“انا معرفش اتكلموا فى ايه علشان كنت بمسح قدام العمارة والعيال بييجوا فى الاتوبيس بتاع المدرسة”

“عنوانها ايه”

“معرفش ياباشا هى اللى كانت بتجيلى مش انا اللى بروح لها”

“طيب افتكر جت قبل ما البنت تختفى بكتير يعنى”

“لا يومين ولا 3 بس”

“ماشى ياعم مرسى لو عرفت او افتكرت اى حاجة ابقى عرفنى ولوان شكلنا هنتقابل كتير”

“تؤمرنى ياباشا”

 

فى المكتب

“ايه ياحسام تحرياتك عن مكان الجريمة ايه”

“العمارة مهجورة والشارع هادى جدا ومفيش اى حد شاف حاجة”

“طيب بص انا عايز تحريات من المستشفى اللى بتشتغل فيها الام عن عنوان الولد اللى توفى فى العملية السنة اللى فاتت… وعايز كمان عنوان الشغالة “

“حاضر ياباشا فى اسرع وقت…بس وصلت لحاجة”

“الشغالة كانت بتحوم من فترة حوالين البيت والبواب متعاطف معاها”

“تفتكر يكونوا متفقين مع بعض”

“ممكن طبعا”

“طب ليه مقبضتش عليه”

“لا انا عايزه تحت عينينا من بعيد لبعيد”

“علم ياباشا…التحريات هتكون عندك فى اقرب وقت”

“وعايز برضه اعرف العلاقة بين الام والاب عاملة ازاى…مستقرة ولا لأ”

“ليه ياباشا”

“حسيت كده ان كل واحد عايز يتهم التانى انه السبب”

“اقوم انا علشان ألحق اجيب كل المعلومات دى”

“ماشى ياحسام… ومعلش هناخدك من خطيبتك اليومين دول”

“هههه هى اتعودت خلاص “

“انا عايز اوصل للقاتل ده باسرع وقت…انا بعتبر القضية دى غير اى قضية تانية”

“ليه دى مش اول جريمة قتل نحقق فيها”

“مش عارف ليه حاسس انى نفسى امسك القاتل ولو اطول اقتله بايدى مش هتأخر…مهما كان السبب طفلة زى دى تتقتل ليه”

“قدرها وعمرها…اول مرة اشوفك بتتكلم بالمشاعر فى الشغل”

“التوقيت ياحسام صعب اوى عليا… حاسس اوى باهلها لان انت عارف انى مستنى اول مولود بعد عذاب 10 سنين انتظار… وقد ايه انا ومراتى تعبانين فى الانتظار…مين عارف اهلها تعبوا قد ايه لحد ماهى جت…وفى لحظة تروح منهم كده”

“ربنا يقوملك المدام بالسلامة … وعادى ياباشا احنا مش اول مرة يعدى علينا حالات مؤثرة وعمرنا مااتاثرنا”

“معاك حق… انا هروح البيت شوية وارجع تكون جبت لى اى حاجة من اللى طلبتها منك”

 

رن موبايل هانى وهو بيستعد للنزول للمكتب

“الو المقدم هانى معايا”

“ايوه …مين؟”

“انا د.مجدى ابو…”

“اه.. اهلا يادكتور.. ياترى خير”

“انا عايز اقابل حضرتك ضرورى”

“مفيش مانع… هو رامز عامل ايه دلوقتى”

“احسن شوية وبدأ يهدا”

“طيب انا كنت عايز اتكلم معاه شوية…ممكن اعدى عليكوا فى البيت اتكلم مع رامز وتحكيلى اللى انت عايزه”

“لا بلاش البيت انا الكلام اللى هقوله ده مش عايز رشا تعرف عنه حاجة”

“طيب شرفنى فى المكتب…وهات رامز معاك”

“رامز؟؟؟ليه رامز هو دخله ايه بالموضوع…معلش يافندم ياريت نبقى بعيد عن الولد لانه صغير وكفاية عليه فقدانه لاخته”

“لو شايف انها حاجة مش مهمة مكنتش طلبت اشوفه”

“طيب ممكن تفهمنى”

“لما نتقابل هتفهم كل حاجة”

“طيب بعد اذنك ممكن نتقابل فى مكان عام علشان نفسية الولد”

“مفيش مانع…حدد المكان اللى يعجبك”

 

فى المكان المحدد اتقابل مجدى ورامز مع هانى

وقبل مايدور اى حديث رن موبايل هانى

“الو..ايوه ياحسام ايه الاخبار”

“انا جبت عنوان اهل الولد… هما من قرية اسمها الدير ف الاقصر”

“طيب جهز نفسك هنروح هناك بكرة الصبح”

“بس فيه حاجة تانية”

“هاااااا”

“دى نفس القرية اللى منها مرسى البواب”

الحلقة 4

وقفل هانى مع حسام بعد ماقاله يقبض عليه ويحجزه لحد مايروح المكتب

“ايه فيه اخبار جديدة”

“لا لسه…نرجع لمرجوعنا… الا قولى يارامز انت بتحب ام صلاح”

“اه.. وهى كمان بتحبنا”

“من وقت مامشيت من عندكوا شفتها كتير”

مجدى”هيشوفها فين يعنى”

وبص له مجدى بصة معناها يسكت لحد مايخلص كلام مع رامز

“ها قول ياحبيبى ومتخافش من بابا…شفتوا ام صلاح كتير”

“مش كتير اوى بس كنا بنشوفها عند عم مرسى”

“واخر مرة لما شفتوها واتكلمت معاك انت وردوينا…قالت لكم ايه”

“سألت علينا ..وقالت انها بتحبنا اوى بس بابا هو اللى مشاها وقالت لنا لو قلتوا لبابا هيخليكوا مش تكلمونى تانى”

“بس كده”

“اه بس…واحنا مقلناش لبابا ولا ماما”

“ها يادكتور ايه الموضوع المهم اللى كنت عايزنى فيه”

واتجه مجدى ناحية رامز

“حبيبى شايف محل الايس كريم ده…روح اشترى اللى تحبه والعب شوية “

وقام رامز بكل انكسار وسمع كلام باباه

“انا هتكلم معاك بس عايز أأكد تانى ان ياريت رشا متعرفش حاجة”

“والله لو حاجة فى ايدى انها متبانش مش هقول”

“طيب انا من فترة كده اتعرفت على واحدة وبصراحة انا ورشا بيننا خلافات كتير اوى بسبب انها عايزة تتساوى بيا وانا عايز اتجوز ست مش دكتورة… اللى اتعرفت عليها دى كانت ست وفيها كل اللى مش لاقيه فى رشا..المهم بعد فترة كده ارتبطنا”

“ارتباط ازاى يعنى”

“احم…احم… اتجوزنا عرفى”

قالها مجدى وهو مكسوف وسكت بعدها

“كمل يادكتور…وبعدين…واتعرفتوا واتجوزتوا امتى”

“اتعرفنا من حوالى 10 شهور واتجوزنا بعدها بشهرين”

“ولسه متجوزين”

“بعد مااتجوزنا ب3 شهور لقيتها بتقولى انها حامل وعايزانى اتجوزها رسمى… انا خفت ماهو مش معنى ان بينى وبين مراتى خلافات اهد البيت اللى فيه ولادى… وبعدين رشا مهما كانت بحبها ومقدرش اجرحها الجرح ده… ولقيت نفسى فى موقف اختيار بينها وبين بيتى ومراتى وولادى… فكان اختيارى طبعا لبيتى وولادى”

“ونهيت الجواز بالتراضى”

“لا”

“لا ايه؟؟مش فاهم”

“لما لقيتها مصممة وعايزة اعلن الجواز واخليه رسمى..هددتنى انها هتقول لرشا ولاهلى ولزمايلى…انا خفت على بيتى ومركزى وصورتى قدام اهلى…جاريتها فى اللى هى عايزاه وقلت انى هنظم امورى واعمل كل اللى هى عايزاه… وبينتلها انى فرحان بالحمل… واتفقت مع دكتور زميلى انه يجهضها غصب عنها من غير ماتعرف”

“نعم… يعنى ايه يجهضها غصب عنها”

“يعنى روحناله على انه كشف ادالها حقنة بنج على انها فيتامين.. وعمل العملية”

“وهى لما فاقت…عدت الموضوع عادى كده”

“لا ثارت وفضلت تقول هبلغ عنكم وكلام من ده…انا كنت مأمن نفسى بالورقتين معايا فهددتها انى مصورلها سيديهات وهى معايا ..يعنى فى العلاقة الزوجية”

“انت كمان مصور نفسك معاها”

“لا والله ابدا انا كنت بهددها بس علشان تخاف وتسكت”

“وهان عليك تقتل ابنك وغير مش لاقى ضفر عيل… انا مش لاقى كلام اقوله انا مستغرب اللى سمعته منك”

“ماهو ربنا جزانى اهو…رودى كانت نور عينى وكانت هى اللى عاملة للحياة طعم”

“يعنى ممكن تكون هى انتقمت منك جزاء ما قتلت ابنها قتلت بنتك”

“يمكن… علشان كده جيت اقولك”

“والكلام ده حصل امتى…اقصد الانفصال يعنى”

“من 4 شهور تقريبا”

“اكيد عارف عنوانها وكل بياناتها”

“اه طبعا هكتبهم لحضرتك حالا”

 

لما وصل المكتب

“جبت مرسى”

“اه ياهانى باشا فى الحجز”

“خليه شوية… روح جيبلى صفاء مصطفى دى حالا وده عنوانها”

“مين دى”

هحكيلك كل حاجة بس محتاج اهدا من المفاجأة الصادمة اللى هحكيهالك حالا”

“حالا اطلب لمون لسعادتك”

“لا لمون ايه؟؟ انا محتاج قهوة سادة السهرة شكلها هتطول وعايزين نروح الاقصر الصبح”

 

لما دخل مجدى ورامز البيت كان فيه هدوء غريب والنور مطفى وكأن مفيش حد موجود… دخل بهدوء يمكن تكون رشا نايمة

دخل اوضته ملقهاش… دخل اوضة الولاد… لقاها قاعدة على سرير رودينا وماسكة عروستها وبتعيط

جرى عليها رامز ودخل فى حضنها وقعد يعيط

لف مجدى علشان يخرج من الاوضة..بس لما شاف رشا ورامز وهما فى حضن بعض وبيعيطوا… راح وقرب منهم وقعد جنب رشا

ومسح دموعها بحنان استغربته رشا… بصت له باستغراب

رده كان حضن جمعها فيه هى ورامز ودموع صامتة من عينيه

 

“ايه الحكاية والراجل الغريب ده…ميبانش عليه كده خالص”

“والله ياحسام كنت بسمعله وانا نفسى اضربه بالنار بس اضطريت احافظ على هدوئى واسمع بدون رد فعل”

“اهى صفاء دى بقى معاها اكبر مبرر للانتقام…ومتنساش الايشارب اللى اتخنقت بيه البنت”

“هى دلوقتى المشكوك فيها الاكبر… بس برضه ماهى الشغالة ست”

“هقوم اروح اجيب صفاء”

“خلى العسكرى يجيب مرسى من الحجز اما نشوف حكايته ايه ده كمان”

وخرج حسام وبعدها بدقايق دخل مرسى

“ايه يامرسى انت هتلاعبنى ولا ايه”

“ليه بس ياباشا انا عملت ايه”

“انت منين بالضبط”

“ماانا قلت لسعادتك م الاقصر”

“المدينة يعنى”

“لا من الدير قرية صغيرة هناك”

“يعنى مقلتش الكلام ده الصبح”

“لو كنت عارف ان حضرتك عايز تعرف انا منين بالظبط كنت قلت”

“على كده بقى تعرف وليد اسماعيل حسان”

“مين ده ياباشا”

“يارااااجل… بقى مش عارف صحيح”

“لا معرفوش”

“ده اللى مات السنة اللى فاتت وهو بيعمل عملية عند الدكتورة رشا”

“وانا هعرف منين بس يابيه”

“انا عندى ليك فكرة حلوة اوى… انت تروح تريح فى الحجز لحد ماتفتكر…وبراحتك احنا مش مستعجلين…يوم اتنين تلاتة شهرين تلاتة احنا موجودين”

ورن الجرس للعسكرى…جه اخد مرسى للحجز

ورن موبايل هانى

“هانى باشا…صفاء مش موجودة فى البيت بقالها اسبوع ومحدش يعرف عنها حاجة”

“مفيش حد ساكن معاها”

“لا هى عايشة لوحدها مطلقة من سنتين وبتشتغل فى شركة سياحة”

“ماروحتش ليه الشركة”

“روحت لقيتها قفلت واحنا متاخر دلوقتى مفيش غير موظف الامن وميعرفهاش علشان فيه عندهم 3 صفاء”

“والشغالة معرفتش حاجة عنها”

“لسه…بس الليلة هيكون عندك عنوانها”

———–———-———————-————

ونكمل في الحلقات القادمة ماتنسوش تعلقوا علي الحلقة في صفحة مدام طاسة والست حلة

 الى اللقاء في الحلقات القادمة

بقلم الكاتبة: دينا عماد

 

 

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *