مسلسل قدام عينيه الحلقة السابعة والثامنة

الحلقة 7

تأكد امانى ان الشقة مش هى سبب ظهور الست فى المراية

مكنش مريحها قد مازادها حيرة…مين دى؟؟

عدت الايام بسلام وامانى عايشة فى بيتها وبتروح شغلها تقابل الاء هناك واحيانا كل واحدة تروح للتانية ليلة ولا اتنين وترجع بيتها تانى

امانى مبقتش تتجنب مرايات بيتها… بس مفيش حاجة حصلت

اللى حصل…وهى فى شغلها… استدعاها رئيسها المباشر

“ايه ياامانى اللى حصل ده”

“خير يافندم”

“كلنا كنا ملاحظين عليكى الفترة اللى فاتت التوتر بس مش توصل انك تغلطى غلطة تكلف الشركة 200الف جنيه”

“ازاى؟؟؟”

“انتى بتسألينى انا؟؟.. ازاى تغلطى غلطة زى دى”

“اكيد مش مقصودة”

“مقصودة او مش مقصودة المهم ان الشركة خسرت مبلغ كبير… حضرتك ممكن تسلمى اى شغل معاكى لرشدى زميلك وتعملى اخلاء طرف خلال ساعة”

كتمت امانى دموعها وهى خارجة من المكتب…يعد ماقالت له

“حاضر”

 

رجعت امانى من شغلها على بيت اهلها

كانت زعلانة ومتضايقة جدا من اللى حصل

وغصب عنها دموعها مكنتش بتقف طول اليوم

لحد بالليل… وهى بتعيط

“كفاية بقى ياامانى… عينك كده هتتعب”

“غصب عنى…متضايقة جدا”

“ولا يهمك …بكرة تلاقى شغل تانى… حتى لو مش عايزة تشتغلى مش مهم ارتاحى فكك من وجع الدماغ والصحيان بدرى”

“ياالاء اللى مضايقنى مش انى محتاجة الشغل… اولا لما رئيسى يكلمنى بالطريقة دى ومعرفش ارد عليه لانى غلطانة فعلا… وانى امشى من الشغل مطرودة بسبب غلطة…كل دى حاجات متزعلنيش”

“هونى على نفسك ياامانى مش كده… اهدى ياحبيبتى”

“ادخلى انتى نامى وانا هبقى كويسة ان شاءالله”

“مش قادرة اسيبك وانتى متضايقة كده”

“هحاول انا خلاص… عينيه فعلا وجعتنى اوى”

“طيب تصبحى على خير”

 

حاولت امانى تنام…وكانت دموعها نازلة على المخدة

حست بايد بتطبطب عليها…قامت قعدت

شافت ست كبيرة فى الستينات تقريبا… وشها كله طيبة وحنان

اخدتها فى حضنها…وطبطبت عليها

حست امانى وهى فى حضنها براحة عجيبة ..نامت بعدها

 

قامت امانى من النوم بصت فى الساعة كانت 10 الصبح

لما خرجت من اوضتها… اتفاجئت

“انتى هنا؟؟”

“اه..مقدرتش اروح الشغل واسيبك…عاملة ايه دلوقتى”

“مرتااااااااحة جداااااااا”

“بجد …الحمدلله”

“عارفة مرتاحة من ايه…حلم جميل بحضن حنين زى حضن ماما الله يرحمها … صحيت مرتاحة ومبسوطة كمان”

“الحمدلله انه حلم حلو… من زمان مشفتيش حلم حلو”

“الحمدلله”

 

رجعت امانى بيتها… ولانها قاعدة طول الليل والنهار لوحدها

بدأت تزهق من وحدتها… فكانت اغلب الايام عند الاء

بس يرجعها الحنين لبيتها تانى

يوم وهى فى بيت الاء… الضهر قبل ماترجع الاء من الشغل

كانت قاعدة بتتفرج على التليفزيون الظهر ومركزة فيه

لقت نفسها قاعدة مش على نفس الكنبة… ولا نفس التفاصيل اللى حواليها… بس نفس الفيلم شغال

بصت حواليها… نظام البيت مش هوه

الوان الحيطان مش هى

طقم الانتريه المفروش… مش هو اللى كانت قاعدة عليه

صوت اقدام… الست الكبيرة البشوشة بتعدى تحط اكل على السفرة

وترجع لمكانها تانى…واضح انها بتيحى من المطبخ

 

تررررررررررررررررررررررررررررررن

صوت جرس الباب…. امانى فى قاعدة بتتفرج على التليفزيون

نفس مشهد الفيلم اللى كانت شايفاه… بس المرة دى فى بيت الاء

قامت تفتح الباب… كان البواب جايب طلبات هى طالباها

 

“ايه الحكاية الغريبة دى يا امانى”

“معرفش…انا حكيتلك اللى حصل بالظبط… كأن الوقت هوه …بس المكان اتغير… والست اللى حضتنى فى الحلم شفتها تانى اعتقد انه بيتها”

“هو احنا نخلص من الست بتاعة المراية تطلعنا الست بتاعة الحضن… مفيش مز حلو كده بتشوفيه”

“انتى بتتريقى عليا يا الاء”

“انتى زعلتى…انا بهزر يس علشان تضحكى”

“هو انتى شايفة الحاجات دى سهلة علشان اضحك ولا اهزر”

“ماانا معنديش اى تفسير للى بتشوفيه ده خالص… وخايفة اقولك ….”

“تقولى ايه؟”

“بصى انا مش بصدق فى الجن والعفاريت والحاجات دى… بس ماتيجى نروح لشيخ من اللى بيطلعوا الحاجات دى”

“قصدك انى…”

“يمكن ده مس شيطانى ولا حاجة… نروح لحد من اللى بيخرجوا الجن”

“انتى تعرفى حد؟؟”

“انا هعرف منين”

“وانا معرفش حد.. ولولا اللى بيحصلى ده كنت قلت عليكى انك اتجننتى لما فكرتى فى الحل ده”

“انا هحاول اسأل ونروح فى اقرب وقت”

 

بعد اسبوع

“انا وصلت ياامانى لشيخ واتصلت وحجزت عنده معاد مستعجل النهاردة”

“ليه دكتور”

“احنا لاقيين… ربنا يجعل الحل على ايده وخلاص”

راحوا فى المعاد… مروا على سكرتارية

وبعدين دخلوا للشيخ… سمع منهم الحكاية كلها

وبعدين حط ايده على دماغها وبدأ يقرأ قرآن

وبعد ما خلص…قالهم

“هى ممسوسة ولازم جلسات علشان تتخلص من المس ده”

بصت امانى والاء لبعض بخوف

“متخافوش… دى مجرد جلسات علاج بالقرآن”

“طيب تحب نبدأ امتى”

“هنعمل 3 جلسات كل جلسة ب5الاف جنيه…بعدها هترجع زى الفل ومش هتشوف حاجة من دى خالص”

قاموا امانى والاء… بعد مااتفقوا ان اول جلسة بعد يومين

وهما نازلين كانت الاء جالها مكالمة ع الموبايل

فكانت نازلة ببطء وهى بتتكلم

وامانى سبقتها… واتفاجئت امانى

الحلقة 8

فوجئت امانى بقوات من الشرطة طالعة العمارة

وبتسأل البواب عن الشيخ اللى كانوا عنده

كانت الاء خلصت مكالمتها

“فيه ايه ياامانى”

“معرفش… بس تعالى نمشى بسرعة شكلهم جايين للشيخ اللى كنا عنده”

ونزلوا بسرعة ركبوا عربيتهم… وبعدوا عن المكان

تانى يوم كانت امانى بتدور فى الجرايد عن اى حاجة تعرف بيها الشرطة كانت هناك ليه

“شفتى ياالاء… الشيخ بتاع امبارح طلع نصاب وله سوابق فى النصب”

“الحمدلله اننا نزلنا قبل البوليس ماييجى كنا روحنا فى داهية”

“الحمدلله… احنا غلطنا ومينفعش نفكر كده تانى”

“مش الرعب اللى انتى بتشوفيه ده هو اللى خلانا نفكر فى كده”

“بصى اكيد فيه سبب… وانا لازم اعرفه”

“وهتعرفيه ازاى”

“اكيد الست بتاعة المراية دى بيربطنى بيها حاجة… او عايزة توصلى رسالة معينة”

“وبعدين”

“نظراتها فيها رجاء…. وخصوصا وهى بتقولى متسيبينيش”

“انتى مالك بالحاجات دى…لتكون روح شريرة وعايزة تاخدك عندها”

“هتاخدنى عندها فين؟؟اموت يعنى”

“بعد الشر عليكى”

“ياستى حتى لو مت …هفرح انى هروح لاحمد”

وقربت منها الاء… وحضنتها وهى بتعيط

“اخص عليكى متقوليش كده… انا مليش فى الدنيا غيرك”

 

مرت فترة وامانى مش بتشوف اى حاجة غير طبيعية

“امانى… ايه رأيك نروح الغردقة نغير جو… انا اخدت الاجازة السنوية بتاعتى ومش عايزة اقضيها فى البيت”

“زى ماتحبى”

“خلاص … هشوف حجز فاضى فى اى اوتيل احنا دخلنا فى الصيف والدنيا بقت زحمة فى المصايف”

“لقيتى لقيتى …ملقيتيش خلاص”

 

“خلصتى تحضير شنطك ياامانى”

“اه خلاص… يدوب ننام كام ساعة قبل مانسافر الصبح”

“انا مشتاقة اوى للسفرية دى… محتاجين نغير جو… متهيألى الفترة اللى فاتت مرينا بظروف صعبة اوى”

“اوى… بس كله كوم وموت احمد كوم تانى”

“ربنا يصبرك ياامانى”

“يالا تصبحى على خير”

 

صحيت امانى على صوت رزع باب اوضتها

ودخل شاب على وشه علامات الغضب والعصبية

بيتكلم… بس صوته وكلامه مش مفهوم

بدأ يمسكها من كتفها ويهزها بشدها

مازال بيتكلم بعصبية… بس صوته مش واضح ولا مفهوم

شوية يمسكها من كتفها ويهزها بعنف وشوية يشاور بايده

نفس الايد اللى كانت بتضربها قبل كده

نفس الجرح القديم المميز فى ايده

الشخص واقف قدامها بكل وضوح

ملامحه واضحه جدا… ملامح شاب وسيم لاتدل على العنف الظاهر فى حركاته وتصرفاته

زادت عصبيته…بدأ يضربها

ضربات متتالية على وشها

بتصرخ… هى فى سريرها

والاء داخلة تجرى عليها

“كابوس برضه”

“اه… نفس الشخص اللى كان فى الحلم قبل كده يوم مالقيت دم على راسى… كان بيضربنى… بس المرة دى شفته كويس”

“ضربك على وشك؟؟”

“اه… مين قالك”

“قومى بصى فى المراية”

قامت امانى تبص فى المراية… شافت اثر صوابعه على خدها

بدأت تلمس خدها… شافت الست اللى بتظهر لها بتلمس مكان الضرب… سكتت ومبينتش لالاء انها شايفاها

امانى واقفة ماسكة خدها… قصادها فى المراية الست التانية ماسكة خدها… ودموع نازلة من عينيها

“شفتى خدودك عاملة ازاى”

“اه… وشفتها”

“مين”

“الست اللى بتظهر فى المراية كانت قصادى دلوقتى”

“ازاى”

“الراجل اللى بشوفه فى الحلم ده…له علاقة بيها”

“عرفتى منين”

“المرة اللى فاتت لما خبطنى فى راسى…شفتها فى المراية… النهاردة بعد ماضربنى شفتها برضه”

“وهى ايه علاقتها بيكى “

“معرفش… بس يمكن عايزانى اتدخل واساعدها فى حاجة”

“ازاى يعنى”

“مش عارفة ياالاء… بس اكيد فيه حاجة بتربطنى بيها”

“انا تعبت تفكير انا هقوم البس… يدوب نلحق نسافر”

 

طول الطريق وامانى جواها افكار كتير

اخر مرة سافرت فيها كانت مع احمد

اخر مرة شافت احمد فيها… قبل الحادثة

دموعها طول الطريق حزنا على احمد كانت منهمرة

لبست نضارتها اول ما وصلوا للاوتيل علشان تدارى اثر الدموع اللى فى عينيها

اول ما دخلت الفندق… وسمعت موظف الاستقبال وهو بيقول

“غرفة 2010”

امانى”بس دى مش بتبص على البحر”

الموظف”ايوه… ماانا قلت للانسة ان مفيش اوض على البحر الا كمان يومين وهى قالت نبقى بعد اليومين نغير”

طلعوا على الاوضة… امانى ماشية فى طريقها للاوضة من غير ماتستنى العامل اللى معاهم.. سابقاه … واول مادخلوا

“امانى… انتى جيتى هنا قبل كده؟؟”

“لا … بس من اول مادخلت وانا حاسة انى عارفة المكان كويس”

“انتى عرفتى منين ان الاوضة مش بتبص على البحر”

“مش عارفة… بقولك حاسة انى حافظة كل حاجة هنا”

“انتى بقيتى غريبة جدا”

“ماانا عارفة… ومش عارفة ايه اللى حصل”

“امانى…انتى فاكرة الحادثة كويس”

“اه طبعا…لحد ماشفت العربية بتتقلب علينا بس طبعا محستش بحاجة بعد كده”

“تفتكرى يكون حد تانى مات فى الحادثة…واحدة بمعنى اصح.. وروحها لبستك؟؟”

“ازاى… مش لما جيتى المستشفى مكنش فيه غيرنا انا واحمد والسواق التانى”

“مش عارفة… بس يمكن راحت مستشفى تانية… او تكون حادثة حصلت فى نفس المكان والروح كانت فى مكان الحادثة”

“ممكن… لازم ادور ورا الاحتمالين دول”

———–———-———————-————

ونكمل في الحلقات القادمة ماتنسوش تعلقوا علي الحلقة في صفحة مدام طاسة والست حلة

 الى اللقاء في الحلقات القادمة

بقلم الكاتبة: دينا عماد

 

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *