مسلسل آر(R) الحلقة الحادية والثانية عشر

الحلقة 11

اكتر من ساعتين هانى واقف قدام غرفة العمليات وهيموت من قلق الانتظار وحماته قاعدة تنتظر وماسكة المصحف فى ايدها ومبطلتش قراءة قرآن …واتفتح الباب وخرجت الممرضة

“مبروك…جالك بنت بس لازم تدخل الحضانة”

“ومراتى اخبارها ايه”

“زى الفل بس شوية وتخرج من العمليات…حمدالله على سلامتها”

حس هانى بفرحة كبيرة ان اخيرا وبعد طول انتظار ربنا رزقه بالذرية اللى بيستناها من سنين

وباركت له حماته وقعدت تصلى شكرلله

بعد نص ساعة خرجت مراته من العمليات… وبعد شوية فاقت من البنج…وكان كل شئ على مايرام

 

تانى يوم الصبح

“الو…هانى باشا..انا جبت بيانات الارقام”

“طيب شوف الرقم اللى المكالمات فيه بتتكرر فى اوقات متاخرة بالليل والصبح بدرى وهات بيانات صاحبه وانا شوية وجاى المكتب… يالا هقفل معاك علشان معايا ويتنج”

“ماشى ياباشا ساعة وتكون البيانات عندك”

ورد هانى على الويتنج

“الو”

“المقدم هانى…انا فادى”

“اهلا وسهلا… انا كنت عايز نتكلم مع بعض شوية”

“تحت امرك”

“ياريت تيجى المكتب بعد ساعة”

“حاضر”

وبعد ماقفل مع فادى راح ناحية حماته

“بقولك يا حاجة… انا عندى شغل مهم ولازم امشى… انا عارف انك تعبانة ومش قادرة تراعى رباب “

“لا يابنى روح شوف شغلك وانا ربنا يقدرنى …هوانا فى اسعد منى النهاردة “

“ربنا يخليكى لينا ويديكى الصحة…هحاول متأخرش عليكم…انا همشى وخليها نايمة”

 

فى المكتب بعد ما وصل هانى جه فادى

“البقية فى حياتك يااستاذ فادى”

“حياتك الباقية… هو لسه مفيش اخبار عن القاتل”

“احنا اهو ماشيين فى كذا اتجاه وربنا يسهل…مقلتليش انت عندك خلافات مع حد”

“انا اصلا مش قاعد هنا علشان يبقى لى خلافات… حتى فى الامارات انا ماليش خلافات مع حد لا كبيرة ولا بسيطة”

“واخبار المدام ايه؟؟محتاج اتكلم معاها”

“لسه تعبانة دى حتى امبارح بالليل قامت تصرخ بكلام غريب كده وقعدت تقول هما اللى قتلوها…كرروها تانى”

“ايه؟؟ كرروها”

“اه.. تخاريف من الصدمة طبعا ومهدتش غير لما الدكتور كتبلها حقنة مهدئة”

“لالالا دى مش تخاريف… هى تعرف حاجة”

“حاجة ايه؟؟”

“كلمة كرروها دى مفتاح اللغز”

“حضرتك تقصد ايه”

“مريم تانى بنت تتقتل بنفس الطريقة وتتساب فى عمارة تحت الانشاء”

“وهى روز هتعرف منين الا ان كانت مثلا قرات الخبر فى جريدة ولا حاجة”

“هى مش قالت هما اللى قتلوها…يبقى هى عارفة مين القاتل وواضح انه مش فرد”

“انا مش عارف اقولك ايه…ياريت تكون تعرف حاجة”

“انا عايز اتكلم معاها فى اقرب وقت”

“اول ماحالتها تتحسن وتقدر تتكلم معاك هتصل بيك فورا”

“واى وقت مش مهم …المهم نخلص من القضية دى”

واستاذن فادى وانصرف… ودخل حسام

“انا جبت بيانات صاحب الرقم اللى بيتكرر”

“ها…مين هو”

“اسمه.. جورج ابراهيم…وبيشتغل فى نفس النادى اللى بتشتغل فيه روز…وده عنوانه”

“اممممم جورج …طيب يالا بينا”

“على فين”

“على جورج طبعا”

 

ولما راح هانى على بيت جورج…خبط ملقاش حد فى البيت سأل البواب عرف ان جورج مش موجود وانه عايش لوحده فى البيت لانه مش متجوز… قعد هانى وحسام فى العربية يستنوا وصول جورج… واول ما قرب شاور لهم عليه البواب

“انت جورج ابراهيم”

“ايوه”

“طيب اتفضل معانا”

“فين؟؟انتوا مين”

“انا المقدم هانى من المباحث ومحتاجينك فى كام سؤال…هتتفضل معانا بالذوق ولا…”

“ماشى انا جاى”

 

“تعرف ايه عن روز غطاس”

“زميلتى فى النادى”

“بس”

“واعرفها من ايام الجامعة لانها كانت زميلة بنت خالتى”

“وعلاقتك بيها ايه”

“علاقة كويسة احنا زملاء من زمان”

“والرسايل اللى كنت بتبعتها ومطاردتك ليها”

“ر..ر..رسايل ايه؟”

“مفيش داعى ل اللف والدوران..احنا عندنا بيان بكل اتصالاتك بيها”

“ياباشا انا تليفونى اهو وعندك سجل المكالمات “

واخد هانى التليفون وقلب فيه لقى فعلا مفيش منه مكالمات

“عموما البيان اللى فيه رقم متسجل باسمك ورقم بطاقتك مش هيكذب…انت متهم بقتل مريم للانتقام من روز… ولحد ما تتكلم انت معانا… احبسه ياحسام لحد مايتكلم”

وجه حسام يشده

“انا مليش علاقة بالموضوع ده صدقنى… انا هحكى اللى حصل… انا فعلا جبت خط علشان اكلم منه روز لان رقمى العادى معاها بحكم الزمالة…انا بحبها فعلا واتقدمت لها زمان بس هى كانت بتحب فادى…وحاولت كتير انها اول مااتخطبت له وعملت نص اكليل انها تفك الخطوبة واخطبها انا…اتهمتنى بالجنون وبعدت عنى علشان كده اضطريت انى ابين لها انى مجرد زميل عادى وانى بطلت احبها على امل انها تحبنى”

“تحبك ازاى بعد مااتجوزت…وانتوا معندكوش طلاق”

“مش مهم طلاق وانا مش عايز منها تخون جوزها… بس تحبنى وتحس بيا”

وتبادل هانى وحسام نظرات دهشة وتعجب

“انت شفت مريم يوم مااختفت”

“شفتها مع روز…بس لما سابتها فى الجنينة انا قعدت اتفرج على روز فى التمرين”

“خليك معانا شوية لحد ما نتأكد من كلامك”

ورن الجرس للعسكرى علشان ياخد جورج للحجز

“ده شكله مجنون ياهانى باشا”

“فعلا مش طبيعى خالص”

“هو ممكن يكون قتل مريم فعلا؟”

“ليه لأ…كلامه مش عقلانى …ممكن يكون بيفكر انه لو خلص من مريم وفادى مسافر روز هتحبه”

“ورودينا؟؟؟”

“اكيد فيه رابط بين البنتين”

“ومش ممكن تكون صدفة”

“لو الصدفة طريقة القتل ومكان العثور على الجثة… السلسلة كمان صدفة”

“هى بس لو روز تقول عارفة ايه”

“يمكن تكون عارفة حاجة عن جورج وانه يكون هو اللى قتل رودينا”

الحلقة 12

بعد ما تأكد هانى من الشهود ان جورج كان موجود فى ملعب التنس وقت التمرين ومخرجش منه غير بعد خروج روز

اضطر هانى للافراج عنه

 

بعد يومين فى المستشفى

“ايه الاخبار دلوقتى”

“الحمدلله…انا بقيت احسن”

“انا مرضيتش اسمى البنت الا لما حالتك تتحسن وتقدرى تختارى وتفكرى فى اسم تحبيه”

“انا الحمدلله ان ربنى حقق لى امنتيى ورزقنى ببيبى مش هتفرق اسمه او نوعه…الحمدلله على نعمته”

“الحمدلله… بس طبعا لازم نفكر لها فى اسم يليق بيها وبانتظارنا “

“نسميها ايه؟؟ايه؟؟ نعمه”

“الاسم معناه جميل طبعا…بس قديم شوية”

“طيب شوف انت”

“ممكن نسميها بنفس المعنى..هبه او منه..ايه رايك؟”

“منه حلو اوى…خلاص سميها منه”

“الدكتور قالى ممكن تخرجى النهاردة”

“ومنه معايا”

“هى كويسة والدكتور قال تدخل الحضانة للاطمئنان مش اكتر… قال يومين كمان وناخدها معانا ان شاءالله”

 

بعد حوالى اسبوع اتصل فادى بهانى

“صباح الخير يافندم…انا فادى ملاك”

“اهلا وسهلا…اخبار المدام ايه”

“بدأت تتحسن وممكن حضرتك تتكلم معاها…احنا رجعنا بيت مامتها”

“طيب ادينى العنوان بالظبط وانا جاى حالا”

 

لما راح هانى لروز…كانت شكلها شاحب وغريب وعينيها واضح انها وارمة وملتهبة وقدر يعرف ان ده مش شكلها من صورها الكتير هى ومريم وفادى المنتشرة فى كل اجزاء البيت

“شدى حيلك يامدام…ان شاءالله هنعرف القاتل”

“تعرفوا مين…خلاص مريم راحت ومش هتعرفوا توصلوا لحاجة”

“لا ازاى لو ساعدتينا وقلتى لنا تعرفى ايه اكيد هنوصل للقاتل ونعاقبه”

“استحالة تمسكوه”

“ليه بس مين قال….احكى لنا انتى تعرفى مين القاتل”

“ايوه”

“مين”

“الاشباح”

وخرجت ضحكة صغيرة من هانى غصب عنه وهو بيبص لفادى

“مدام روز انتى اكيد لسه الصدمة مأثرة عليكى”

“انت مش هتصدقنى …زمان محدش صدقنى برضه بس انا متأكدة”

“زمان؟؟؟”

“ايوه نفس الحادثة ونفس الظروف”

“احكيلى بالتفصيل ومن الاول لانى فعلا مش فاهم حاجة”

“زمااااااان من حوالى 30 سنة وانا فى اولى ابتدائى كان فيه جنب المدرسة عمارة مهجورة وكانت مخيفة فعلا كانت شبابيكها مفتوحة وحيطانها مش كلها موجودة…كانوا المدرسين بيخوفونا منها ويقولولنا اللى مش هيسمع الكلام اللى مش هيعمل الواجب هنخليه يعيش فى العمارة المهجورة اللى فيها الاشباح…وطبعا كأطفال فى السن ده كنا بنصدق… ومع مرور الوقت كنا 4 بنات صحاب دايما قاعدين مع بعض وبنخرج من المدرسة مع بعض..فى يوم واحدة قالت لنا مفيش حاجة اسمها اشباح… قلنا لأ فيه طبعا…قالت انتو بتصدقوا المدرسين اللى فاكرينا عيال صغيرين وبيكذبوا علينا… فضلنا نكدبها…لحد فى يوم واحنا راجعين من المدرسة قالت انها عايزة تطلع العمارة علشان تأكد لنا ان مفيش حاجة اسمها اشباح وعفاريت وكلام من ده…بدأنا نقتنع بكلامها نص اقتناع وفى نفس الوقت خايفين… فى يوم قالت لنا نطلع نشوف العمارة فاضية ليه خفنا…قالت انا هطلع لوحدى… طلعت فعلا.. وبعد شوية نزلت تضحك وتقول مفيش حاجة تخوف بالعكس دى عايزانا نطلع نتفرج معاها ونتأكد بنفسنا… فضول الاطفال او تقدر تقول عدم ادراكنا للخطر وشخصية البنت اللى اقنعتنا خلتنا نسمع كلامها ونطلع معاها العمارة كانت 3 ادوار وكل دور فيه شقةواضح انها كانت بتتبنى ومكملتش لان لقينا بطاطين قديمة مفروشة على الارض وكأنها سرير ولقينا شيشة مكسورة وكام حبل عليهم هدوم متقطعة غالبا من الشمس وطول المدة… دخلنا الشقة اللى فى الدور التانى لان بلكونتها كانت بتبص على فصلنا بالظبط وقعدنا نجرى ونلعب وندخل من هنا ونطلع من الجنب التانى…ماهى مش كل حيطان الشقة كانت خلصت… المهم بعد شوية حسينا اننا هنتأخر قلنا ننزل واحنا نازلين واحدة مننا قالت انها نسيت شنطة المدرسة كنا لسه فى الدور الاول طلعت تجيبها …سمعنا الباب اترزع طلعنا خبطنا عليها ردت ان مش هى اللى قفلت الباب حاولت تفتحه مفتحش…حاولنا نفتحه مفتحش بدأت تعيط خفنا… انا قلت اكيد الاشباح هى اللى قفلت الباب بدات تصرخ وفجأة صوتها سكت… احنا نزلنا نجرى وكل واحدة جريت على بيتها… واحنا مش عارفين صاحبتنا جرى لها ايه؟؟… تانى يوم عرفنا ان مامتها بتدور عليها من امبارح ومش عارفة لها مكان وجت تسأل فى المدرسة وطبعا كل المدرسين عارفين اننا دايما مع بعض… سألونا… فى الاول كنا خايفين نقول وبعدين حكينا اللى حصل لما الشرطة طلعت العمارة وكسروا الباب اللى كان مقفول ومش راضى يتفتح ابدا…دوروا ملقوش لها اثر غير شنطة المدرسة بس”

“وهى راحت فين”

“من ساعة ما صرختها سكتت واحنا مش عارفين راحت فين”

“ازاى”

“اكيد الاشباح اخدوها”

“اشباح ايه يامدام… انتى هتقولى نفس الكلام اللى كنتى بتسمعيه وانتى طفلة”

“طيب فسر لى اللى حصل”

“انا شايفك عمالة تقولى واحدة صاحبتنا..واحدة قالت …ومش بتقولى اسماء خالص”

“الحادثة دى من 30 سنة…ومروحتش المدرسة من بعد اليوم اللى سألونا فيه عن اللى حصل… انا حتى من يومها خفت امشى من الشارع اللى فيه المدرسة…جالى زى حالة نفسية وماما وبابا حولونى لمدرسة تانية بعيدة خالص عن المدرسة دى”

“بس الحكاية اللى حكيتيها دى ايه علاقتها بحادثة مريم”

“السلسلة”

“مالها “

“قبل الحادثة بشهر تقريبا…اشترت كل واحدة فينا احنا الاربعة سلسلة فضة وحطينا فيهااول حرف من اسمناR”

“يعنى كلكم كنتم بتبدأوا بحرف ر”

“ايوه ده اللى انا فاكراه…علشان كده لما شفت السلسلة اللى لابساها مريم واحنا بنتعرف عليها…اعصابى انهارت تماما”

“بس انا مش مقتنع اكيد فيه تفسير”

“مفيش تفسير غير ان روحها بتعيد اللى حصل زمان”

“ماشى يامدام روز…لو افتكرتى اى حاجة تانية ياريت تقوليلى”

 

نزل هانى يفكر فى كلام روز وعلاقته بالحادثة مريم ورودينا… وراح على المستشفى اللى بتشتغل فيها رشا

“ازيك يا دكتورة رشا”

“اهلا يافندم…اتفضل”

“انا كنت عايز اسألك على حاجة بس قديمة شوية…وانتى فى ابتدائى حصل اى حادثة غريبة لحد تعرفيه… بنت اتقفل عليها باب فى شقة مهجورة وماتت”

وسرحت رشا بخيالها

“اه…فعلا حصلت حاجة زى كده”

“طيب ممكن تحكيلى اللى حصل”

وحكت رشا لهانى كل الحكاية اللى حكتها روز بالظبط

———–———-———————-————

ونكمل في الحلقات القادمة ماتنسوش تعلقوا علي الحلقة في صفحة مدام طاسة والست حلة

 الى اللقاء في الحلقات القادمة

بقلم الكاتبة: دينا عماد

 

 

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *