مسلسل حكم القلب الحلقة الخامسة والسادسة عشر

الحلقة 15

“بقولك ايه يارامى… ماتيجى نتصل بصحابنا بتوع زمان ونعزمهم هنا على العشا”

“زمان امتى يعنى..الشهر اللى فات السنة اللى فاتت”

“لا ياعم صحاب الطفولة اللى فلحوا”

“هههههه واحنا مافلحناش يانجم ولا ايه”

“انا اقصد يعنى بقى لهم حياتهم الاسرية ومستقرين مع ولادهم وكمان ناجحين فى شغلهم”

“ده نظام قر “

“لا ربنا يسعدهم… انا مفتقد جدا الاحساس ده …حاول تجمع النهاردة اى عدد منهم ده لو مقدرتش تجمعهم كلهم”

“طيب ليه النهاردة مااحنا نتفق معاهم على يوم يناسبهم كلهم”

“لا لازم النهاردة”

“فليكن يانجم”

ودخل خالد اوضته واتصل بنهى

“ازيك يانهى… فينك”

“فى البيت… انت عامل ايه”

“مش كويس”

“ليه فيه حاجة فى الشغل”

“لا بس فيه حاجة فيكى انتى”

“انا؟؟”

“كلمتى باباكى تانى…ولا فكرتى هنتصرف ازاى”

“بابا لما حس ان موضوعنا انتهى بدأ يسيبنى بحريتى شوية ومبقاش مقيد تصرفاتى وانا ماصدقت انه هدا وبطل يضايقنى”

“وانا”

“هنستنى معلش شوية على وضعنا ده لحد مانشوف هيحصل ايه”

“لا اعملى حسابك ان الوضع ده مش هينفع يستمر كتير… يعنى ايه اللى بحبها اللى هى مراتى مبقاش طايلها واللى مفيش بينى وبينهم حاجة بيترموا عليا…حسى بقى”

“كلامك ده له معانى كتير…انك بتتهمنى بعدم الاحساس ودى اهانة وان فيه بنات حواليك…يارتى تقصد حاجة منهم ولا الاتنين”

“افهمى اللى تفهميه… بس لازم تعرفى ان ليا حقوق عليكى وانا دلوقتى المفروض اقرب لك من باباكى ومامتك”

“انت مش ملاحظ انك بتكلمنى بطريقة وحشة”

“انتى سايبة المهم وماسكة فى هيافة…صحيح ستات عقلها صغير”

“لا مسمحلكش تقول عقلى صغير على الاقل انا الكل بيشهد بعقلى ونجاحى”

“بس فاشلة كأنثى”

وقفلت نهى فى وشه التليفون بعد ما حست بإهانة من كلامه ومن طريقته

 

بعد مانهى قفلت قعدت تعيط فى اوضتها لحد ما مامتها سمعت صوتها

“مالك ياحبيبتى”

“متضايقة ياماما…خدينى فى حضنك”

“تعالى يا حبيبتى… بس فهمينى فيه ايه؟”

“كان نفسى بابا يوافق على خالد وميحصلش المشاكل دى كلها”

“خلاص يانهى ماصدقنا ابوكى بدا ينسى ونرجع تانى زى الاول من غير نكد فى البيت… انتى مش كنتى نسيتى الموضوع ده”

“مينفعش انسى”

“اوعى تكونى لسه بيكلمك …يانهار اسود لو لسه بتتكلموا وابوكى يعرف…تبقى مصيبة على دماغنا”

وحست نهى بوجع قلبها من المصير المجهول اللى بتواجهه

معنى الكلام ان مفيش اى امل فى موافقة باباها

 

بعد ماقفلت نهى… اتضايق خالد منها اكتر واكتر ومتصلش بيها تانى…ودخل عليه رامى

“تم يافنان اتفقت واغلبهم قال جاى النهاردة”

“كويس …انا نازل شوية وابقى شوف هنطلب ايه لزوم العشا”

“مالك ياخالد”

“مخنوق شوية هنزل اقعد فى مكان لوحدى “

“اجى معاك”

“لا عايز ابقى لوحدى”

نزل خالد راح قعد فى مطعم على النيل بس معرفش يقعد يفكر لوحده من المعجبين اللى التفوا حواليه

 

لما اتجمع عند خالد اصحابه اللى اغلبهم مش عارفين يشوفوا بعض بسبب انشغالهم كان الكل فرحان باللمة الحلوة اللى عملها خالد

قضوا احلى الاوقات فى استعادة ذكرياتهم القديمة وبعض اخبارهم الجديدة…وبدأ كل واحد يحكى عن شغله واسرته وسعادته مع ولاده

وخالد يسرح ويفكر فى نهى ويتمنى انه يعيش مع نهى كأى زوجين عاديين ويفرحوا بولادهم مع بعض… ورن تليفون خالد وقام يجرى وهو بيفكر انها اكيد نهى هتعتذر له انها قفلت فى وشه ..ورد قبل مايشوف الاسم

“الو..الو”

“ازيك ياخالد…انت اتأخرت ليه”

“مين معايا”

“كده مش عارف صوتى واضح انى مش عالبال خالص..انا حنان”

“اااه حنان ازيك..زلا ازاى مش عالبال”

“انا مستنياك اتأخرت ليه”

“معلش ياحنان جالى جماعة صحابى فجأة ومقدرتش انزل”

“صحابك برضه ولا صاحبتك”

“لالالا انا مش مصاحب دول صحابى فعلا”

“طيب ياخالد اشوفك بكرة فى المكتب… ولو ان ماما كانت عايزة تتعرف عليك”

“مامتك!!!هى عايشة معاكى”

“اه طبعا وكنا مستنيينك…طيب ايه رايك تيجى بكرة تتعشى معانا”

ووافق خالد بعد ما حس بحسن نيتها وانها عايزاه فعلا علشان يشتغلوا

 

تانى يوم طول اليوم خالد مستنى نهى تهتم وتتصل بيه… على الاقل تبين له انها حاسة بيه او تقدر مشاعره ومفيش اى اتصال منها

هو عارف انه غلط فيها بس ده من حبه ورغبته فيها

راح معاد حنان واتعرف على مامتها وبعد العشا دخلت الام اوضتها وسابتهم يشتغلوا… حنان ممثلة كويسة ومتجاوبة معاه وحس انهم متفاهمين مع بعض… سرقهم الوقت للفجر وهما عندهم شغل فى المكتب تانى يوم …اتفقوا انهم يكملوا شغل بكرة بالليل كمان

وفعلا نفس اللى حصل تقريبا الا ان فى اليوم ده كان فيه مشاهد رومانسية اوى بينهم… ومن ضمنها مشهد لقبلات كبداية لعلاقة جسدية بين البطل والبطلة… بدأوا تمثيل المشهد … واندمجوا فيه جدا

وكانت حنان قادرة على تحريك غرائزه بانوثتها المتفجرة

ومقدرش يقاومها خالد واستسلم لها وسلمته نفسها برضاها وربما عمدا منها… وسقط خالد بين يديها واقاما علاقة كاملة برغبة الطرفين

الحلقة 16

لما رجع خالد بيته كان متضايق اوى من اللى حصل وانه مقدرش يتحكم فى غريزته رغم حبه لنهى

نهى.. هى فين نهى؟؟ هى لو بتحبه مكنتش سابته كل الايام دى من غير سؤال ومن غير حتى ماتفهم هو حاسس بإيه

احساسه بالذنب ناحية نهى كان اقوى من انه يزعل منها

وكان جواه صراع بين انه يكلم نهى او يستنى لما هى تحس بيه

 

نهى فى كل لحظة بتستنى مكالمة من خالد بعد ما جرحها

مش كفاية انه بيكلمها باسلوب وحش لا ده كمان اهانها لما قالها انها فاشلة كأنثى…يعنى حبيبها وجوزها مش شايفها انثى فى عينيه

وقررت انها مستحيل تكلمه الا لما يحس بغلطته ويعتذر لها

 

تانى يوم فى المكتب راح خالد متاخر وبعد ما خلصوا شغل نزلوا مع بعض وبيحاول يتجنب حنان تماما بس لقاها مسكت فى ايده

“ها ياحبيبى هنروح فين”

وفهم انه اتحط فى موقف صعب يخرج منه… فحنان بعد العلاقة بتتعامل وكانها خلاص حبيبته او خطيبته او حتى مراته فرد بلامبالاة

“نروح فين”

“اى مكان المهم نكون مع بعض… تعالى نتغدى فى البيت”

“هى مامتك حست بحاجة امبارح”

“لا ماما دخلت امبارح نامت ومحستش بحاجة”

“وهو عادى يعنى افضل رايح جاى عندكوا كده”

“ايه ياخالد مالك؟؟ انت بتحبكها كده ليه..مفيهاش حاجة طبعا”

“انا هوصلك انتى واروح ع البيت”

“زى ماتحب…طيب مش هشوفك بالليل”

“لأ”

“ليه “

“حنان انا عايز اقولك كلمتين بس ياريت تفهميهم ومتزعليش منى… انا مش بعفى نفسى من مسئولية اللى حصل… بس ده مش معناه حب وارتباط بيننا من اى نوع… انا اسف”

“يعنى مش بتحبنى زى مابحبك”

“بتحبينى من كام يوم ياحنان”

“لا من زمان بس انت مكنتش تعرفنى وكنت هموت على فرصة اقرب بيها منك لحد ماجالى الفيلم وانت بكل بساطة تقولى اسف”

“ماهو انا كمان برضه معملتش حاجة غصب عنك”

“بس انا علشان بحبك”

“ياريت نخلى التعامل بيننا زمالة بس “

بعد جملته نزلت حنان من العربية ورزعت وراها الباب

حس خالد بالراحة واتمنى انها تعتذر عن الفيلم ولا اى حاجة تحصل ومايقابلهاش تانى

 

لما رجع خالد البيت اتصل بنهى لانه حس انه اشتاقلها اوى ومش قادر يفضل كده بعيد عنها حتى لو بمكالمة

“نهى حبيبتى ازيك”

“كويسة “

“وحشتينى”

“والله”

“انتى زعلانة وانا اللى المفروض ازعل منك”

“انت اللى تزعل… هو انا غلطت فيك”

“ياحبيبتى انا مش قادر على بعدك اكتر من كده… انا عايزك جنبى واللى مضايقنى انى شايفك مش مهتمة بيا خالص انتى قاعدة فى بيت اهلك مرتاحة وانا قاعد على نار”

“وانى اتجوزتك من وراهم ده مش دليل انى بحبك ومهتمة بيك”

“يانهى افهمينى… احنا اتجوزنا على الورق..انا عايزك معايا عايز احس بمراتى موجودة جنبى… ياستى هقولهالك بصراحة قوينى على شيطانى انا مش عايز اخونك بسبب افتقادى لوجودك”

“انت لو بتحبنى بجد مش هتقدر تخونى”

“بحبك والله بحبك ومحبتش حد فى حياتى غيرك… ومش هينفع نفضل كده على طول… حاولى تكلمى باباكى تانى وياريت يحدد معاد واجى اطلبك منه”

“لازم افكر فى طريقة اضمن بيها موافقته مش عارفة هى ايه”

“اخبار بيتنا ايه”

“تمام كل يوم تقريبا بجيب فيه حاجة”

“طيب انا عايز اشوفك”

“وانت واحشنى اوى بس هنشوف بعض ازاى”

“انا كمان يومين هيبقى معنديش شغل.. عايز اشوفك”

“معنى كده اننا هنكون يوم الجمعة ..والجمعة اجازة مش هعرف اشوفك فى معاد المدرسة”

“لا بقولك ايه…انا مش هينفعنى كام ساعة الصبح وخلاص… انا عايز نقعد فى بيتنا كام يوم مع بعض”

“لالالالا كام يوم ايه انت مجنون”

“ايوه انتى وابوكى جننتونى خلاص… اتصرفى وانا جاى 3 ايام عايزك فيهم معايا… يااما والله اجيلك البيت واخدك من قدام ابوكى واقوله دى مراتى حبيبتى”

“انت بتهزر ولا بتهددنى”

“لا بهزر ولا بهددك انا بقولك على اللى هيحصل بجد ولو مش مصدقانى جربى… علشان انا فعلا اتخنقت من بعدك عنى”

“اوعى ياخالد تعمل كده فعلا”

“لأ هعمل كده …انا جاى الجمعة الصبح وهستناكى فى البيت تيجى اى وقت لو جت الساعة 2 وانتى مجيتيش هتلاقينى بخبط على الباب عندك “

“يعنى عايزنى غصب عنى”

“ليه مش بتحبينى”

“بحبك اوى طبعا”

“خلاص متفكريش فى اى حاجة غير اننا نخطف 3 ايام عسل فى بيتنا من غير عوازل خالص… ماشى يا مهجة الفؤاد ويامنية النفس”

“ههههه ماشى ياعماد ياحمدى… مش عارفة ليه وانا معاك مش بعرف احكم عقلى وبمشى ورا حكم قلبى”

“علشان بتحبينى زى مابحبك”

“ياريت تكون بتحبنى زى مابحبك”

 

تانى يوم وبعد تفكير عميق طول الليل

“بابا بعد اذنك انا مضطرة اسافر رحلة تبع المدرسة يوم الجمعة 3 ايام”

“فجأة كده؟؟ ومن امتى بتروحى رحلات تبع المدرسة”

“دى مش فسحة.. ده انا طالعة اشراف على الولاد لان زميلتى اللى كانت طالعة مشرفة مامتها تعبت ودخلت المستشفى ومفيش حد ينفع غيرى”

“فين الرحلة دى..وهتنزلوا فين”

“فى اسكندرية وهننزل فى بيوت الشباب..متقلقش يابابا هبقى اكلمك انت وماما اطمنكوا عليا”

“ماشى يانهى خلى بالك من نفسك ومن الولاد اللى معاكى”

 

نزلت نهى من بيتها الساعة 6 الصبح وكأنه معاد الرحلة

وصلت الشقة وكان خالد لسه موصلش… لبست واتزينت كأحلى عروسة فى استقبال عريسها… ولما خالد وصل اتفاجئ بوجودها وبجمالها اللى عمره ما تخيله… اخدها فى حضنه بكل شوق ولهفة

وحس باحساس مختلف وهى بين ايديه… احساس غير كل المرات السابقة… وعرف ان لذة احساسه دى فى انه مع مراته مش اى نزوة وعلاقة محرمة سابقة

فاتوا ال3 ايام باسرع مما تخيلوا الاتنين… لدرجة انهم حسوا ان فات 3 ساعات … ولما جه وقت رجوع نهى للبيت

“حبيبى قبل ماامشى عايزة اسألك سؤال… انا فعلا فاشلة كأنثى زى ماقلتلى”

وحس خالد بعمق الكلمة اللى كان قالهالها واخد ايديها وباسها

“انا اسف ياحبيبتى… انا زعلتك فى لحظة انفعال مقصدهاش… انا عمرى ماحسيت بالسعادة الا وانا معاكى”

وافتكر خالد غلطته وتسرعه فى علاقته بحنان… نزلت دموعه وهو مازال ماسك ايدها

“سامحينى يانهى”

وطبطبت عليه نهى وهى فاكرة انه يقصد كلمته اللى زعلتها… ومسحت له دموعه

“خلاص ياحبيبى انت مكبر الموضوع ليه انا نسيت خلاص… انا مقدرش ازعل منك”

“معلش ياحبيبتى انا من بكرة هبدأ تصوير ويمكن انشغل شوية بس اكيد مش هنشغل عنك…هبقى اكلمك دايما واول ماالاقى فرصة انى اجى هقولك”

“ولا يهمك ياحبيبى ركز انت فى شغلك… بس لما تيجى مش هعرف اقابلك الا فى وقت المدرسة بس”

“حاضر ياحبيبتى…اشوف وشك بخير”

———–———-———————-————

ونكمل في الحلقات القادمة ماتنسوش تعلقوا علي الحلقة في صفحة مدام طاسة والست حلة

 الى اللقاء في الحلقات القادمة

بقلم الكاتبة: دينا عماد

 

 

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *