مسلسل الأسمر الحلقة 8و9و10

2017-03-09_221511

الحلقة الثامنة


تبعته ايما وقلبها منتظر ان يسحب كل ما قاله ان يعانقها ان يعود اسمر الذي احبته لم تستعيد وعيها الا علي صوت اامؤذون باتمام عقد القران
شادي بفرحة : مبروك ياايما
ايما بابتسامه تخفي ورائها مدي الشرخ الموجود بقلبها كانت تتمني ان تصرخ فالمها لا يحتمله بشر ازدادت الهموم ولا يوجد سند: الله يبارك في حضرتك
شادي : طب هروح افرح رانيا واسمر يوصلك
اسمر : اكيد
رحل شادي لتبقي الفريسة بين مخالب النمر
اسمر بسخرية : يلا اما اوصلك يا عروسة ثم اكمل بجرأه ولا تحبي تفضلي معايا
ايما بنظرة غاضبة : انا بكره المكان الي انت بتتواجد فيه بتخنق لانك ببساطة بتلوثة
صفعه مدوية هبطت علي وجنة ايما ثم امسكها بقوه من ذراعيها اسمر وكأن عيناه قطعة من الجحيم : انا هخليك تكرهي اليوم الي حبيتيني فيه هعاقبك كل يوم علي حبك ليا وعلي سذاجتك بس مش هتكرهيني
تنتزع يدها من بين زراعيه لتصرخ
ايما بصراخ : انا بكرهك بكررررهك
اسمر بابتسامة جانبية : متاكدة !!
ايما بكبرياء : اه وانا هخليك تندم علي اليوم الي قربت مني فيه
اسمر بسخرية : هنشوف يا عروستي
امسكها من زراعها مرة اخري وقام بشدها خلفة الي ان وصل الي سيارته واركبها فيها وركب هو ايضا الصمت كان سيد الموقف وصلا الي الفيلا الخاصة بها نزلت هي لتغلق باب السيارة بقوة من خلفها لم ينتظرها فقد ادار المحرك وانطلق بعد ان وطئت قدماها الارض وصلت الي غرفتها بدون ان تتفوه بكلمة مع اي مخلوق كانت تريد ان تنام تهرب من واقعها الاليم يالا سخرية القدر وكيف اصابتها سهام الحزن والغدر
**احببتك بل عشقتك رايت العالم وبسمه علي شفاهي
**لم اكن اعلم انك ستصبح دائي يا من ظننتك دوائي
في مكان اخر حيث ساد الظلام واصبح موحش تقشعر الابدان لجرأه اسمر الذي كان يقف امام احد القبور ويبكي في صمت
اسمر بدموع :هرجعلك حقك اصبر خلاص هانت ليغمض عيناه للحظة
فلاش بااك
رانيا وفي يدها كأس النبيذ ذو اللون الاحمر القاني وببرود : اقتلووه
اند فلاش بلاك
يفتحها اسمر ليصبح كالوحش الثائر المتعطش للثأر ليتحدث من بين اسنانه : هتدفع التمن غااالي اوووي
في الصباح
تستيقظ ايما لتجد اسمر يجلس بجوارها ويلهو بهاتفه
ايما بصراخ : انت يا بني ادم انت بتعمل ايه هنا
اسمر وهو يقترب منها : تؤ تؤ عيب تكلمي جوزك كدا يا حبيبتي
ايما بتهكم وبصوت منخفض : حبك برص يا شيخ
اسمر : بتقولي حاجة
ايما : لااا
اسمر بخبث : طب قومي عشان تشوفي فستان الفرح
ايما بصدمة : فرح !!
اسمر : طبعاا يا حياتي حتي شوفي
ليمسك بالفستان امامها
اسمر بابتسامة جانبيه : ايه رايك
ايما بصدمة : اسود !!
اسمر : ماله وحش !؟ دا شبه ايامك معايا يا عمري
انحبست الانفاس في صدرها مع انها تعلم انه قاله بغرض الاهانة ولكن قلبها الاحمق لا يهمه ارجوك كفا ليس لي يد بالموضوع لما تفعل بي ذلك
(كان الفستان من قماش الدانتيل لونه اسود ضيق من الاعلي ثم منطقة الخصر منقوشه بتفاصيل رقيقة ينزل علي متسع وعليه نفس النقوش كان ذو اكمام شفافة )
تركه اسمر وخرج من الغرفة توقف عند الباب
اسمر : خمس دقايق تلبسي عشان نروح نجيب امك من المستشفي
خرج لتتبعه دموعها لا تعلم اين ذهبت قوتها فلم تكن تهتم لاحد كانت تعيش لنفسها فقط ياليت روحي خرجت من جسدي قبل دخولك لحياتي يا اسمر كان قلبها يتالم لدرجه انها بدات تضرب غليه بقبضة يدها لتخفف الالم
ايما ببكاء : ياالله انجدني …اهددددديه يااااااااااااارب
هبطت هي كانت ترتدي شميز اسود وبنطال جينز اسود وتضع نظارة سوداء لتخفي اثار بكائها وشعرها علي كتفها الايسر كالعادة
اسمر ببرود : ايه بتستعدي ولا ايه
لو راي نظرتها خلف النظارة لرمي بكل شئ عرض الحائط وعانقها ليحميها من نفسه
ايما ببرود استفزه تركته وذهبت تسير في كبرياء اقسم بتحطيمة
ركض خلفها وامسك ذراعها بقوة
اسمر بغضب : لما اكلمك تقفي واردي فاااهمة
ايما انتزعت يدها : لاا مش فاهمة ومتلمسنيش بقولك
اسمر باشمئزاز وازاح شعرها : اوعي تفكري اني هموت عليك ثم نظرة للعلامة بوجهها دا انت مسخ اوعي تنسي دا مستحيل ابصلك انت واحدة مش كاملة المفروض تحمدي ربنا اني اتجوزتك لانك لو فضلتي مليون سنة عمر ما حد هيبص لوحدة مشوهه زيك
تركها وذهب يالله لقد ضغط علي جرح سبق وانغلق..نفث في نيران غطاها الرماد يالا قسوتك لم تبكي ايما حبست عبراتها بقوة نعم اجعلني اكرهك اجعلني اتمني الموت ولا اكون بجانبك احسنت عزيزي ولكن ستندم قسما بالذي فطر السماء والارض ستندم
لحقت به لتركب السيارة لم يتحدثا كالعادة الي ان قطع هذا الهدوء هاتفها الخيلوي
ايما : الو
المتصل: ………
ايما : اها
المتصل:……
ايما : بس!
المتصل : …….
ايما : طب تمام سلام
واغلقت الهاتف لتنظر له بتعجب جلي ظهر علي ملامحها
اسمر ببرود : مين!؟
ايما بهدوء : صحبتي
لم يعلق اسمر علي شئ اتجها الي المشفي ليحضرا رانيا ولكن هل ما قالته لايما صحيح وانها ابعدتها عنها خوفا عليها ام ….
فلاش باك
في المستشفي بعد نقل رانيا هاتف اسمر شادي
شادي : ايوة يا جاسر باشا
اسمر : انا عرفت الي حصل وزعلان جدا
شادي بضيق : وهنعمل ايه ربنا يستر
اسمر: طب والي يلاقيلك حل
شادي وعينه تلمع : حل ايه !
اسمر : هتحمل التكاليف بردو
شادي : مقابل !
اسمر : ايماا
شادي : بس
اسمر : متقلقش هي لما تشوف امها وهي بتموت هتوافق
شادي : مممم طيب موافق
اسمر : تمام اوووي
بعد وصلهم وعند دخول شادي لرانيا اطلعها علي ما اخبره اسمر به وانها يجب ان تستميل ايما لتوافق خوفا عليها
يالكم من افاعي متنكرة في زي بشري شهد الله انكم ظلمتم نفسا كان كل امالها ان تجد مأوي تختبأ فيه من آلامها والله ليس بغافل عما تعملون
اند فلاش باك
وصلا الي المشفي وكانت ايما شاردة الذهن كانت تفكر في المحادثة الهاتفية حتي ان هذا لفت انتباه اسمر ولكنه كالعادة لم يعلق اخذا رانيا واوصلهما اسمر الي قصرها
ايما : انا هفضل مع ماما
اسمر : اكيد طبعا الف سلامة يا مدام رانيا
رانيا بتعب : متشكرة لتعبك معانا ووقفتك جنبنا
اسمر بابتسامة : كله عشان خاطر ايما
رانيا : ربنا يسعدكوا
غادر اسمر وشادي وصعدت رانيا لترتاح قليلا جلست ايما تتذكر المحادثة
فلاش باك
ايما : الو
المتصل: انسه ايما !
ايما : اها
المتصل:قبل ما تقولي مين انا واحد عندي معلومات عن باباك وعاوز اشوفك !
ايما : بس!
المتصل : في مكان عام متقلقيش ف كافيتريا *** الساعة 4
ايما : طب تمام سلام
اند فلاش باك
حسمت امرها فهي تريد ان تعلم اين والدها وما الذي حدث له ولما تركها هكذا قامت واتجهت الي المكان المحدد وصلت ظلت جالسه الي ان جلس علي طاولتها
الشاب : ايما !
ايما بخوف تحاول ان تدارية : ايوة..مين انت!؟
الشاب : ………

الحلقه التاسعة

غادر اسمر وشادي وصعدت رانيا لترتاح قليلا جلست ايما تتذكر المحادثة
فلاش باك
ايما : الو
المتصل: انسه ايما !
ايما : اها
المتصل:قبل ما تقولي مين انا واحد عندي معلومات عن باباك وعاوز اشوفك !
ايما : بس!
المتصل : في مكان عام متقلقيش ف كافيتريا *** الساعة 4
ايما : طب تمام سلام
اند فلاش باك
حسمت امرها فهي تريد ان تعلم اين والدها وما الذي حدث له ولما تركها هكذا قامت واتجهت الي المكان المحدد وصلت ظلت جالسه الي ان جلس علي طاولتها
الشاب : ايما !
ايما بخوف تحاول ان تدارية : ايوة..مين انت!؟
الشاب : محمد شوكت المنياوي
ايما قضبت حاجبيها : ايوة يعني مين!
محمد : ابن زوج والدتك الاول
ايما : ماما مجوزتش من عيلة المنياوي غير اونكل سالم
محمد : دا الي انتي تعرفيه بصي يا ستي من عشرين سنة والدتك اشتغلت في شركات المنياوي وكان والدي الي هو شوكت هو الي متولي كل حاجة والدتي كانت مصابة بالكانسر وحالتها متاخرة كانت رانيا هانم بتتقرب منها وعلي طول بتزورنا لحد ما اتوفت والدتي بعدها بشهرين والدي اتجوز رانيا هانم لكن خالتي رفضت اني اعيش مع مرات اب واخدتني اعيش معاها بعدها بسنة بالظبط والدي اتوفي نتيجة جلطة جاتله بسبب حريق اكبر شركة من شركاتنا
ايما : طيب تمام انا ايه دخلي
محمد : اصبري بس بعدها مامتك اتجوزت سالم المنياوي والي كان بعيد عن الانظار طول الوقت وسايب اخوه هو الي مشغل كل حاجة. فاتجوز رانيا هانم عشان كل حاجة تبقا زي ما هي كان عندك شهور لسه
ايما : استنا ازاي شهور وانا ثم نظرت له بصدمة ازااي انا اسمي ايما فتحي الصراف
محمد : ماهي رانيا هانم هي الي عملت كدا عشان متورثيش
ايما بصدمة : نعممم؟!!!
محمد : لو كنتي ظهرتي كان الميراث هيتقسم بينا وهي ملهاش الا حاجة بسيطة ومش هتعرف تتصرف في نصيبك بس كد بقا بيني وبينها وتتصرف ف زي ماهي عاوزة ألفت حكاية انها اتجوزت من فتحي الصراف والي هو شخصية وهمية اصلاا وزورت الورق الخاص بكل دا كمان عشان تخليك تصدقي فعلا كانت بتتواصل معاك علي انها ابوك وبتخلي حد يجيلك كل فترة ودا الي عرفته قريب
ايما : يعني انت تبقا
محمد بابتسامة : ايوة اخوك
ايما : وايه الي يثبتلي كلامك !
محمد : دا ملف في كل حاجة انا مش عاوز حاجة غير نبقا مع بعض انا عارف اني اتاخرت بس لحد ما لقيتك رانيا هانم كانت مخبياكي صح وكمان نقدر نعمل تحليل DNA الوقتي حالا عشان تتطمني
ايما والعالم يدور بها : معقوله يااااااااااااارب ارحمني
محمد: متقلقيش يا حبيبتي انا هعمل المستحيل لحد ما اخليك تظهري للنور وتكوني ايما المنياوي فعلا
ظلا يتحدثان عن عدة اشياء ثم توجها الي معمل لعمل التحليل الذي يثبت صحة كلامه وتبادلا ارقام الهواتف ثم اوصلها الي فيلاتها ووعدها بان يكون بجوارها متي ما ارادت
دخلت ايما الي الفيلا برغم الصدمة التي بها الا انها فرحة بوجود سند لها وكأن الله يعوضها عن ما انكسر بقلبها
: كنتي فين يا هانم
التفتت ايما لتجد اسمر غاضب كالنمر الثائر
ايما بتعلثم : كنت عند ماما
امسك معصمها وسحبها خلفة الي غرفتها ادخلها واغلق الباب ثم امسكها من شعرها
اسمر : وكمان بتكذبي كنننتي فييين
ايما بالم : اااه سيب شعررري كنت عند ماما مبتفهمش
اسمر وضغط اكثر علي شعرها : كدابة امك قالتلي نزلت بعد ما مشيت بنص ساعه
ايما ببكاء : خـ خرجت اتمشي كنت مخنوقه
ترك شعرها وادارها ليكونا وجها لوجه تلاقت عيناهما الغضب والخوف
ربما اصمت حين اري عيناك
فكيف انطق وانا في حرمك
ارجوك ارحم من قتله الشوق يا سلطان قلبي
تسارعت انفاس ايما وكان اسمر يقترب منها ولكن قبل ان يتهور بفعل اي شئ دفعها بقوة لتسقط علي الارض ليخرج بسرعه
اسمر في نفسه : مش هتخليني اضعف يا ايما ….
ايما كانت في حالة لا تحسد عليها تبكي بحرقة وقفت امام المرأه ايما بصراخ : انتي غبية انخفضت نبرة صوتها لتنطق بنبرة متحشرجة ازاي بتضعفي ولا ازاي بتسلميله كداا لتصرخ بكل قوتها ااااااااه لتلقي بكل ما علي (التسريحة) لتنهار تماما وتعلن الراية البيضاء وتغيب عن الوعي …
في قصر اسمر
كان اسمر في غرفته كالنمر الثائر يريد ان يعرف اين ذهبت ولم تكذب ياللهي لما اهتم ماذا دهاك يا اسمر انها زوجتك نعم زوجتي صوت طرقات علي الباب يوقظ اسمر من افكاره


اسمر بغضب : قولت مش عاوز اشوف حد
: انا مصطفي يا بابا
حاول اسمر تمالك اعصابه حتي لا يخيفه فهو طفل ليس له اي ذنب
فتح الباب
اسمر : ايوة يا مصطفي في حاجة يا حبيبي
دخل مصطفي بعفوية وهو يبعد اسمر : دخلني اول
ابتسم اسمر علي برائته فـمصطفي الوحيد الذي يستطيع اخراج اسمر من حزنه او غضبه فهو مثال للنقاء لم تلوثه الحياة بعد
اسمر وهو يضع يداه في جيبه : خير يا صاصا باشا
مصطفي بغضب طفولي : متقوليش صاصا دي
ضحك اسمر من قلبه وقام بحمل هذا الشقي وظلا يلعبان معا الا ان تعبا ناما علي الارض كان اسمر يضع يده تحت راسه ومصطفي مثله من يراهم يظن حقا انهم طفل وابيه قام مصطفي وجلس فوق اسمر وامسك بياقة قميصة بقبضته الصغيره
مصطفى: اعترف يا بابا مين الي كانت هنا
اسمر : تقصد مين
مصطفي : الي كانت هنا يوم ما محروس ضرب اختي
اسمر : ااااه تقصد ايما
مصطفي : اها
اسمر : مممم مراتي
اشرقت عينا مصطفي فرحا وافلت اسمر من يده ورفعها عاليا ليصفق
مصطفي بفرحة : هيييه هييه يعني هتعيش معانا هنا
اسمر بابتسامة : اها انت بتحبها اووي كدا
مصطفي وهو يهز راسه بالموافقه : اهاا جددااا
لنتركهما معا ونذهب لايما
ايما : يعني اعمل ايه يا محمد كنت ارفض وامي تموت
محمد بغضب : لا وافقي ودمري حياتك
كانا يتحدثان علي الهاتف لقد اخبرته ايما بكل شئ يخص اسمر وكيف تحول بين لحظة واخري صمتت ايما فكانت تبكي هدأ محمد قليلا
محمد : وهتعملي ايه الوقتي انا مش ممكن اسمحلك تدمري حياتك
ايما : الفرح بعد اسبوع يا محمد وعاوزني احضره بفستان اسود
محمد : لا دا اتجنن انا لازم اروحله واوقفه عند حده هو فاكرها سايبه
ايما بهلع : لالالالالالا دا ممكن يقوم الدنيا ويقلب كل حاجة فوق دماغنا ونخسر هو ليه النص في شركات المنياوي
محمد وهو يمسك بشعره بين يده : هتجنن ياايما بجد مش قادر اشوفك كد واسكت
ايما ببكاء : انا مش عاوزاك تظهر الوقتي عشان خاطري
محمد : طيب خلاص اهدي بس وجهزي نفسك نخرج بكره
ايما: طيب يلا سلام
محمد : سلام
ارتاحت قليلا بالتحدث مع اخيها فظهوره كان اكبر هدية ارسلتها الاقدار لها كانت تتمني ان يظهر مبكرا ولكن ياليت نيل المطالب بالتمني
في صباح اليوم التالي
في قصر رانيا الطحاوي
رانيا بصدمة :اسود يا ايما انتي اتجننتي

الحلقة العاشرة

في قصر رانيا الطحاوي
رانيا بصدمة : اسود ياايما انتي اتجننتي
كانت هذه ردة فعل رانيا عقب رؤيتها لفستان زفاف ابنتها ،
ايما بتوتر : انتي عارفة يا ماما ان الاسود لون الموسم
رانيا بغضب : موسم اي وكلام فاضي ايه مستحيل اوافق علي كد وانت يا جاسر ازاي توافق علي كد
اسمر بابتساة جانبية : ممكن نكلم علي انفراد يا رانيا هانم
نظرت له ايما بتعجب ماذا هناك يااسمر وماذا تخبئ لي في جعبتك لقد اكتفيت من الاعيبك كيف ستقنع امي هذه المرة
ذهبا كلا من رانيا واسمر الي المكتب ليتحدثا بانفراد
اسمر بحزن مصطنع : حضرتك تعرفي ان ايما في حياتها حد تاني
جحظت عينا رانيا بفعل كلمات اسمر:ايـــه
اسمر بنفس تعابير وجهه : بعد كتب كتابنا شوفتهم مع بعض كنت هقتله وهقتلها بس عشان بحبها بجد مقدرتش اني اعمل حاجة انا الي جبتلها الفستان دا كنوع من العقاب انا مش هقدر اعيش من غيرها وفي نفس الوقت كرامتي متسمحليش اني اسامحها علي حاجة زي دي بسهوله
وكأن دلو من الماء البارد سقط علي راس رانيا كانت كل ذرة بكيانها غاضبة خرجت بسرعه حيث ايما جالسه لتمسكها من شعرها
رانيا بغضب : بقا انتي تعملي فيا كد للدرجة دي محدش مالي عينك ايما كانت تصرخ من الالم فكانت رانيا تصفعها بدون رحمة تدخل شادي وقام باخذ رانيا بعيدا خرج اسمر ليجد ايما علي الارض وتبكي بشده نظر لها بتشفي واتجه لها جثي علي ركبتيه ليصل الي مستواها ثم امسك براسها وقربها له الي ان احتضنها بالكامل ثم اقترب من اذنها
اسمر بهمس : شوفتي حليت المشكلة ازاي وكمان مامتك في صفي (ابعد راسها قليلا ) ياحرام متزعليش انتي لسه مشوفتيش حاجة
استقام هو ليجذبها
اسمر : يلا لو سبتك هنا مش بعيد امك تقتلك
ايما ببكاء : ربنا ينتقم منك
لم يعيرها اي انتبااه وخرج ليسبقها الي سيارته ظنا منه انها ستتبعه كالعادة ولكن تمردت ايما هذه المرة خرجت في كبرياء واتجهت الي سيارتها ثم نظرت لاسمر باشمئزاز وارتدت نظارتها واعتلت سيارتها لتقود بـ سرعه كبيره اصدرت صرير قوي اثناء مغادرتها كان اسمر يشاهدها بذهول لكن عزيزي انت من بدات الحرب ولا تنسي انك تتعامل مع فتاه و”ان كيدهن عظيم” هذه المرة اقسمت ايما علي جعلك تندم بحق لن تبقي الفتاه المغلوبة علي امرها لم يتبعها بل اتجه الي شركته ليباشر عمله لعله ينشغل بتفكيره عنها
في سياره ايما
ايما ببكاء هيستيري : لااااا يامحمد مش هستحمل اكتر من كداا
محمد : ارجوك يااايما اهدي بصي اقفي وقفي ثم صرخ بها وقفي العربية ياايما وانا هجيلك 10 دقايق بالظبط وهجيلك
توقفت ايما وواصلت بكائها الهيستيري كانت تتمني الموت حقاا لقد ثقل حملها وبشده
وصل لها محمد لقد تالم بشده لمنظرها توجه لها بسرعه وفتح باب سيارتها وبدون اي مقدمات عانقها وكانه يخبأها من وجعها
ايما تتشبث به اكتر : ليه يا محمد كد ليييه انا حبيته ليييه يا محمد كل يوم اهانه لييييييه لتغيب عن الوعي ليفزع هو لا لن يفقدها انها اخته الوحيده المتبيقية له لا يا ايما لن اعيدك لهذا الوحش لن اجازف بك فليذهب كل شئ الي الجحيم قام بحملها واتجه الي سيارته وادارها علي اعلي سرعه توجه الي المشفي كان في حاله هلع خائف ان ترحل يالله احمها يالله كان يدعو الله بكل صدق خرج الطبيب
محمد بخوف : طمني يا دكتور ارجوك
الطبيب: دي حاله انهيار عصبي حاد محتاجة للراحة والهدوء
محمد : هي كويسه الوقتي !!!
الطبيب : احنا ادينلها مهدئ ونايمة اول ماتصحي هتبقي كويسه متقلقش
محمد : ينفع اخدها الوقتي معايا
الطبيب : اه طبعا
وبالفعل اخذها محمد الي شقته فهو غير مقيم بالاسكندرية لذا قام بشراء شقة صغيره حتي يستطيع البحث عن ايما
في ذلك الوقت كانت رانيا واسمر قد جن جنونهم بالفعل بسبب اختفاء ايما لقد وجدوا سيارتها علي الطريق ولكن لم يجدواا لايما اي اثر ومن ناحية اثبتت تهمة اسمر
اسمر في نفسه : والي خلقني وخلقك ياايما لاندمك واعرفك ازاي تعملي كداا اتاه اتصال من احد المستشفيات بوصول حاله مشابهه لمواصفات ايما وهي في حاله انهيار عصبي ولكن #خطيبها اخذها قبل ساعة اتجهوا الي المشفي واخرج صوره ايما لتؤكد الممرضه انها هي وان #خطيبها كان معها
اسمر بغضب بالغ لرانيا : خطيبها يا رانيا هانم خطيبهااااا هي حضرتها ناسية انها متجوزة ولا ايه كان اسمر في اوج غضبه صورة ايما ورجل اخر بجوارها تعصف بكيانه كان مثل الاسد الثائر الدم يغلي بعروقه اتجه لسيارته
اسمر : معتز اقلب اسكندرية كلها وتعرف هي فيين
معتز : طب اهدي بس يااسمر هتكون راحة فين
اسمر بصراخ حاد : راحة مع خطيبها
معتز : طب اهدي بس اهدي يااسمر
اغلق اسمر الخط جلس بالسيارة يحاول ان يهدا يلوم نفسه انه لم يتبعها لم تركها لو كان فعل لكانت بين ذراعيه الان وليس هو … من هوو ساقتله نعم من هو حتي يحملها ياالهي التخيل يجعله يغضب ااكثر
في شقه محمد
يجلس محمد بجوار ايما الممده علي السرير يعلم الان ان الاسكندرية مقلوبة راسا علي عقب بسبب اختفائها نظر لها ليجد ملاكا نائما تنهد بحزن لحالها ولام نفسه لانه لم يجدها في وقت سابق لانقذها مما هي فيه
مر اليوم بسلام علي ايما الغائبة ع العالم وتحلق في احلامها الوردية ولكن لم يمر اليوم علي اسمر فهو اقسم انه لن ينم او يهنأ الا وهي بين ذراعيه استيقظت ايما في صباح اليوم التالي تنظر حولها اين انا وكيف قدمت الي هنا ومن هذا اااه راسي انه محمد اخي
ايما بصوت منخفض : محــ مد محــ مد
استيقظ هو فقد كان يجلس بجوارها وغلبه النوم
محمد بصوت نائم : ايما انتي كويسه عانقته
ايما : اممم كويسه
محمد بابتسامة : الغزاله رايقة بقاا ؟
ايما بعدم فهم: يعني ايه
محمد: ههههههه لا افهمك واحنا بنفطر
ايما بكسل : لا مش قادرة اقووم
حملها محمد لتضحك بصوت عال : هههههههههههههههه خلاص نزلني هقوم هقووم
انزلها ليبدا المرح تركض هي ليلحق بها كانت تضحك بشده قضيا يومهم بسعاده لم تعهدها ايما من قبل علي النقيض عند اسمر الذي قد جن جنونه بالفعل ومع ذلك لم يعترف بحبها وان ما به الان بسبب اهانتها وخيانتها له كان يتخيلها مع ذلك المجهول يثور اكثر واكثر ذهب للفيلا الخاصة بايما علي امل انها ستعود او ستتصل فهو يعلم مدي تعلقها بالمربية الخاصة بها في المساء ايما كعادتها تجلس بحضن اخيها : محمد
محمد : ممممم
ايما بتردد : لازم اروح
محمد : نعممم بعد كل دا ياايما
ايما : اسمعني يا حبيبي اانا دلوقتي علي ذمة اسمروانا وانت ماثبتناش لسه انك اخويا عشان نقدر نقف قدامهم وانا خلاص معتش هسيب حقي وهقف قدامهم
محمد بقلق : يايماا انا خايف عليك اووي
ايما : متقلقش يا حبيبي وبعدين انت هتبقا في ضهري علي طول
انصاع محمد لراي ايما فهي كانت علي حق فهو لم يثبت قرابتهم بعد.. اوصلها الي الفيلا الخاصة بها رحب بها الحراس بشده وهنأوها علي سلامتها دخلت الفيلا لتستقبلها صفية بوابل من القبل والدموع والاسئلة ولكن ايما اخبرتها انها مرهقه وستصعد لترتاح ثم ستقص عليها ما حدث لم يسعف صفيه الوقت ان تخبر ايما بوجود اسمر في الفيلا وتحديدا في غرفتها دهلت ايما غرفتها بتثاقل شديد كانت مظلمة ولكن ذلك لم يكن سبب ليجعل قلبها يخفق هكذا وضعت ايما يدها علي قلبها مابك ايها الاحمق لماذا تخفق بهذه السرعه اضاءت المصباح لتجد امامها اسمر او بالمعني الاصح اسد جائع لم ياكل منذ ايام والاان امامه فريسته عيناه الحمراء من قلة النوم حاجبيه المقطبان علامات الغضب واضحة علي محياه اخذ نفس عميق وحاول ضبط اعصابه
اسمر : اهلاا بالهااانم اخبار حضرتك ايه وخطييك المبجل فين مش لازم نتعرف علي بعض بردو
كانت ايما تنظر له فقط لا تتكلم ولا تتحرك كانت مشتاقه له لهذا كان قلبها كالمجنون بالطبع فهو يشعر بوجود معشوقه
اسمر لم يعد يحتمل فانفجر بحدة بالغة : كنتي فيييييين ياااايما
اقسمت انها نست كيف تتحرك من حده صوته لقد كان في اقصي درجات غضبه
اسمر : انا بقا هعرفك مجوزة راجل ولا لااااا
اتجه لها امسكها من ذراعيها بقوة ارجعها للخلف لتصتدم بالباب بقوة
ايما بتالم : اااه اسمر استني
اسمر بحدة : استني ايه انك كنتي مع واااحد بتخوونيني يااايما
زاد ضغط يده لم تعد تتحمل الالم فصرخت به
ايما : انت مش ليك الحق تتدخل في حياتي
لم تشعر بنفسها الا وهي تهوي علي الارض بفعل صفعته
اسمر : ولما انا مليش الحق الحق ادخل مييين الي يدخل
ايما ببكاء : طلقني بقاااا حراام عليك
انخفض اسمر الي مستواها امسك بخصلات شعرها بهدوء وظل يحرك يده عليها ببطء :اطلقك عشان تروحي لحبييب القلب مممم ضغط بيده علي شعرها لتصرخ هي بشده
ايما بتالم وبكاء : حبيب مييين وزفت ايه
اسمر بغضب : الي كان معاكي في المستشفي وخفف قبضة يده
ايما بتوتر : دا ددا واحد معرفوش
اوقفها اسمر لتقابل عيناه الغاضبة التي تشبه البحر الازرق في غضبه وثورته
اسمر بحده : ولما هو واحد متعرفهوش اخدك ليه معااه هاا ووصلك ازاي من الاول
ايما بتعلثم : أا اصل خـ خبطت فيه بالعربيه وبعدها محستش بالدنيا ولما فوقت اتصلت بصاحبتي وهو وصلنا
اسمر ورفع احد حاجبيه : الممرضة قالت اخدك لوحدك ضغط ع يده الممسكة بشعرها
ايما بتالم : اااه ااه صحبتي كانت بررره وفضلت عندها
نظر لها اسمر كانت مرهقه للغاية عيناها ذابلة بدون اي مقدمات لثم شفتيها في قبله عنيفة صدمت ولكنها لن تستسلم له ظلت تقاومه لكن محكوم علي مقاومتها بالفشل كان ينظر لعيناها بتلذذ كيف ان ليس بيها اي شئ لتفعله امامه ابتعد عنها
اسمر بخبث : اوعي تفكري اني عملت كد عشان سواد عيونك لالالا انا عملت كد عشان تعرفي انك ملكي اناا واني عيل صغير عشان اصدق القصة العبيطة دي انتي فاشلة اووي يا حبيبتي في الكدب ابعدها ليخرج ولكن التفت لعا ويداه في جيب بنطاله صحيح فرحنا بالليل كل حاجة هتبقا عندك كمان ساعه بالظبط. وتركها وغادر الغرفة ببرود
كانت ايما في عالم اخر كيف ستتزوجه كيف ستظل معه بالطبع كانت ستعشق ذلك لو انه اسمر الذي عشقته يالله اعني علي ما انا فيه
بعد ساعة قدمت الفتيات التي ستزين ايما ظلوا يتهامسن علي الفستان فكانت اول مرة يرون عروس بفستان اسود استعملن مساحيق التجميل لاخفاء العلامة التي بوجهها
كانت كالبدر شعرها الذهبي معقوص علي هيئة كعكة تتدلي منه طرحة طوويلة تغطي الفستان باكمله وتاج رقيق وبعض خصلات شعرها بعد ان انتهت قدم اسمر لياخذها لم يعلق بكلمه واحده لها نزلت معه واعتلت سيارته وهو كما هو لم ينطق بحرف توجها الي القاعه التي سيقام فيها الزفاف وعند باب القاعة لمحت محمد اخاها يبتسم لها ليطمأنها بالطبع فهي اخبرته ليكون بجوارها لاحظ اسمر تغير ملامحها للسعادة لكنه لم يعيرها اي انتباه فهو سيمحووها بالتاكيد دخلا وسط الاغاني والتهاني والصحافة ليجلسا في المكان المخصص لهما مال اسمر عليها
اسمر بهمس : في مثل شعبي بيقولوه لبس البوصه تبقا عروسه صدقته النهاردة طالعه ملكة جمال بس يا حرام كل دا هيتشال بشوية مياا
ارضي غروره وشعر بالانتصار لتبدل ملامحها للضيق والحزن ظلت تجلس هكذا طوال الفرح ولكن ما يخفف عنها وجود اخاها بقربها يبتسم لها من حين لاخر انتهي الفرح ليتوجها لقصر الاسمر كانت تجلس علي السرير في غرفة نومه الملكية تنظر الي العدم فهي الان كالمحكوم عليه بالسجن مدي الحياة ينفتح الباب مصدرا صرير مزعج لتلفت بعيناها للقادم رأته يدخل ويغلق الباب في سخرية
اسمر :ايه يا حبيبتي مالك دا حتي النهاردة فرحنا انهي كلامه بنظرته الساخرة التي طالما هعدتها منه في الايام الاخيرة ذهب ليجلس علي اريكة من الجلد الاسود امام السرير اشعل احد سجائرة تعالي هنا وقفت هي تنظر له وعيناها تحولت للون التوليب الاحمر من الغضب
ايما: اوعي تفتكر انك لويت دراعي واني هخضعلك دا عشم ابليس في الجنة فاهم انا عمري ماهعترف بيك غير مجرد واحد كداب وغشاش انتفض واقفا وجسده يرتعش من الغضب وامسك بخصلات شعرها
اسمر : وانا هوريكي ابليس هياخد الجنة ازاي ….

———–———-———————-————

ونكمل في الحلقات القادمة ماتنسوش تعلقوا علي الحلقة في صفحة مدام طاسة والست حلة

 الى اللقاء في الحلقات القادمة

بقلم الكاتبة:سيلا