مسلسل مليكتي الحلقة 21و22

2017-04-05_114945

الحلقة الحادية والعشـرون


جحظـت عيناها في صـدمه ممـا تسمع،فتوالـي الصدمات عليها أضعف جسـدها بشـده،وبـدأت الدمـوع تنساب علي وجنتيها في مراره،هاتفه من بيـن نحيبها المتقطع….
-حتي إنت يا سيـف؟!.
أردفـت مايـا بتلك الكلمـات في حين شهق إبراهيم في صـدمه من حديثها،بينمـا إتجـه سيـف ناحيتها متابعـاً بنبرآت متوتـره….
-مـايا ..أسمعينـي لو سمحـتي!.
نظـرت له مايـا في ضيـق وهي تبتعـد عنه تدريجيـاً في حين قـام هو بجـذبها من ذراعها في هـدوء متابعـاً…..
-أفهمـي يا مايـا،اللي إنتِ سمعتيه كان صحيح لحد ما أتجـوزت مليـكه وحبيتهـا،صدقينـي انا اتغيرت وهحميهـا من اللـي عاوزين يقتلـوها،بس لو سمحتي ،بلاش مليكـه تعرف باللي سمعتيـه،لو سمحتـي!.
رمقتـه مايـا في غيـظ ثم أردفت بنبرآت ثائـره…
-يعني أنت كنت عاوز تقتلها زيهـم،وفجأه إتغيـرت كدا لمجرد أنك حبيتها!،،وليـه متقولش أنك بتمثل عليها الحـب لحد ما تثق فيـك ،وتقتلها او تمضيهـا علي ورق ميراثها ،،مش هو دا اللي إنتوا عاوزينـه ولا في سبـب تاني!.
نظـر لها سيـف في هـدوء ثم أردف متابعـاً بنبرآت ثابتـه….
-هقتل مراتي إزاي!،،إنتِ لسه مش مصدقه إنـي بحبهـا!…أفهمـي بقا الله يخليكـي،،بلاش تدمري كل حاجه حلوه بينا ،وصدقيني محدش هيحميهـا غيري،،أوعـدك.
فـي تلـك اللحظـه هرول مـازن ناحيه زوجتـه التي كانت تصرخ في نحيـب ،ثم قام بالـوقوف أمام سيـف مباشره،هاتفـاً في حده بعد أن أزاح قبضه يـد سيـف في عنف ،الممسكه بذراعها….
-إنت ماسـك أيـدها كدا ليـه!.
ثم إلتفت إلـي زوجته بنبرآت صـارمـه….
-مـايا ،أيه اللي بيحصل!…وماسك إيدك كدا ليه!
نظـرت له مايـا في حزن ،ثـم أسرعت بمسح عَبراتها في سرعه،هاتفه بنبرآت متوتـره….
-مـفيش حاجه يا مـازن أهـدي،،أنا كنت هقع وهو سنـدنـي.
رمقهـا مـازن بعدم إقتنـاع ثم تابع بنبرآت هادئه وهو مُسلط مقلتي عينيـه بإتجـاه سيـف قائلاً….
-اه ،بعتـذر منك يا سيـف.
وهنـا هتفت مليـكه في حـذر وهي تحمـل كوبـاً من العصير أحضـرته خصيـصاً لصديقتها….
-فـي أيه يا جماعه ،واقفين كدا ليـه؟!
نظـر لها سيـف في قلـق،وهو يلتفت ببصره بينهـا ثم صديقتها،،وسـرعان ما قامت مايـا بمسـح دموعها ،ثم أردفت بنبرآت هادئه،وهي تلتفت لهـا….
-مفيش حاجه يا قلبـي،بس أنا تعبـت ومحتاجـه أنام.
رمقتهـا مليـكه متفهمه ثم أقتـربت منها وهـي تضع قبله علي جبينها متابعـه…..
-مـاشي ،بكـرا طمنينـي عليكِ.
أبتسمـت لها مايـا في هـدوء شـديد متابعـه….
-حـاضـر.
وبالفعـل إصطحب مـازن زوجتـه خارج القصر،،وهنـا هتف إبراهيم في تنحنـح قائلاً….
-أستأذن أنا بقـا،،وياريت يا سيـف لما تفضـي كلمنـي.
أومـأ سيـف برأسـه متفهمـاً،،بينمـا أتجه إبراهيم خارج القصر ومـا أن غـادر حتـي قامت مليـكه بإحتضان سيـف بذراعيهـا متابعـه….
-أنا نعسـت جداً.
نظـر لها سيـف بجانب عينيـه ثـم أردف متابعاً في مـرح بعكس ما يحدث داخله من صـراعات منها شعور بالقلق من القـادم تساؤلات بشأن تصـرف مـايا وعدم إخبارها لمليـكه بمـا سمعته،،أصبح سيـف الآن داخل دوامـه لا يعـرف نهايتها المجهـوله،،ولكنـه حتماً سيواجه خسائـر كبيره في الفتره القـادمه،،بينما أفاق من شروده،محاولاً تجاهل هذه الصراعات داخلـه متابعاً في خبـث….
-أفهـم من كدا إنـك عوزاني أشيلك!.
ضحـكت مليـكه بشـده علي حديثه بينمـا قام هو بحملها بين ذراعيـه وأتجـه بهـا داخل الغـرفه،،ثـم دثرها في الفراش متابعـاً في هـدوء….
-يلا نامـي.
نظـرت له مليـكه وهي تُضيق عينيها ثم أردفت متابعـه في إستفهـام…
-سيـف إنت ليه بصتلـي بطريقه تخـوف لما كنت هسلم علي صاحبـك؟!.
في تلك اللحظـه أقتـرب منها سيـف في خبـث وهو يحـك ذقنه بيده قائلاً….
-صحيح فكـرتينـي.
وهنـا بدأ سيـف في دغدغتـها وسط ضحكاتهـا المتعاليـه التي يعشقهـا،،ثم أردف متابعـاً في غيـظ….
-علشـان حرام..وكمـان مبحبش مراتي،إيدها تلمس حد غريب،،سامعه ولا أكمـل!.
ضحكـت مليـكه بشده ثم تابعـت وهي توميء برأسهـا في تفهـم…
-فهمـت خلاص.
تـوقف سيـف أخيراً عن مجاكرتهـا،ثم أخـذ وضعيـه النـوم بجانبـها ،وهـو يُقربهـا من أحضـانه،ويمـرر أصابعـه بين خصلات شعـرها متابعـاً….
-هعـد من واحد لعشـره تكـونـي نمتـي.
رمقتـه مليـكه في حـزن طفولي ثم تابعت وهي تمـط شفتيهـا….
-سيـف أحكيلـي حدوته ،بلييييز!.
نظـر لها سيـف في ثبـات وهو يرفـع أحد حاجبيـه متابعـاً في حـزم….
-مبعـرفش.
وهنـا لوت مليـكه شفتيها في ضيـق وهي تواليـه ظهـرها متابعه في خفـوت…
-طيب.
ضحـك سيـف بشـده علي فعلتـها ثم قام بإحتضانها من ظهرهـا متابعـاً في حـب وهو يهمس في أذنهـا…..
-بحبـك..وهحكيلـك حدوته هتعجبك أوي،،عن واحـد عـاشق وغلبـان ،اه والله ومطمرمط بسببهـا.
أردفـت مليـكه في غيـظ وهي مازالت تواليه ظهرها ،قائلـه…
-أحكـي.
فـي تلـك اللحظـه قام سيـف بإبعاد خصلات شعرها وهو يطبع قبله علي وجنتهـا ،متابعـاً….
-اممم ،،وكمـان إنتِ اللي زعلانـه..المهم هـو واحد مكنش ليه في الحـب خالص،وحياته كانت صعبه أوي،وفجـأه شـاف واحـده عنيـده،شخصيتهـا عكس صفاتـه تماماً،،بس هو وقع صريع لحبهـا،،حياه البنت دي فيها مشاكـل كتير ،وهو قـرر يكون سنـد ليها بدل ما يكـون أول واحـد يبيعهـا بالسـاهل،،وبيحـاول يحميها بكل طاقته وحواسـه لكن هي مطلعـه عينه،،مش بتسمـع الكلام خالص،ومش عاوزاه يقرب منهـا،،دايمـاً بتسعـي أن يكـون في مسافه بينهم،،بس هـو مبيحبش يزعلهـا،لحد ما قرب يُصاب بالقاولون.
في تلك اللحظـه ألتفـتت مليـكه بجسدها لتنظـر له متابعـه في براءه….
-تفتكـر علي كدا يا سيـف ،هو لسـه مجالوش القاولون أصلاً،،دا زمـانه علي وشك الإنفجـار يا حـرام.
رمقهـا سيـف بنظـرات مغتاظـه ثم أردف وهو يجـز علي أسنـانه….
-نامـي يا مليـكه،بفـال أهلك دا،،وبعـدين دا بسببك قرب يجيلـه القلـب.
مطـت مليـكه شفتيها في حـزن مصطنـع قائلـه…
-ولا يهمـك يا بيبـي أحنـا ممكن نجيبله،مايـا تعالجـه،،أصلاً دا تخصصها.
-نـامي يا جـزمـه.
بـادرها سيـف بهـذه العباره وهو يجـز علي أسنـانه بينمـا أطلقـت هي ضحكه عاليه في مـرح قائلـه….
-بس مقولتليـش يا سيـف،،مين الشـاب دا!
عـدل سيـف من وضعيـه نومـه ثم أخـرج من درج الكومود المجـاور لـه مسدسـاً ما ،،هاتفاً في غيـظ ،ونبرآت مـرحه…
-أنـا هقولك يا روحـي هو ميـن!.
——-
-سيـف!..طيب وهو كان يعـرف مليـكه منين أصلاً..أكيـد في حـد مسلطـه عليهـا؟!،،تفتكـري يكون مين!..ومين بيكرههـا للدرجادي!.
أردف مـازن بتلك الكلمات،بينمـا تابعت مـايا حديثها بنبرآت مختنقـه….
-مش عـارفه..خلاص دماغي هتنفجـر من التفكيـر،،خايفه عليها اوي من سيـف،،في حاجه جوايـا بتقولي أنه كذاب.
أقتـرب منها مـازن وبدأ يمسح علي شعرها في حنـو قائلاً…
-اهـدي يامايـا ،،والصبح نفكـر في حل للمصيبـه دي.
أومـأت مايـا برأسهـا في تفهم،وهي تتجـه ناحيه فراشهـا قائله….
-أستـر يارب
———
-يا بنتـي كفايه مشـاكل لحد كدا،،إنتِ مش شيفاه عمل فيكي أيه!..دا همجـي جداً
أردفـت السيده ألفت بتلك الكلمات في حين تابعـت مادليـن في خبـث وصوتاً أقـرب للفحيح….
-متقلقيش عليـا،الخطـه المـرادي ،هتقضي عليه كليـاً،،لأنـي مش هتمهـا لوحـدي ،لا أنا هستعيـن بحد غير متوقـع بالمـره ، ومن زمـان متقابلنـاش..وساعتها بقا هنشوف هينقذ نفسه من تحت أيدينـا أزاي!.
———
“مـر شهـراً كاملاً علي أحـداث الروايه ولم يجـد أي جـديد علي أبطالهـا،حتي جـاء يومـاً……”
—–
-مش قولتلـك يا معتـز هـو مستحيل يضحـي بمـراته،،متستنـاش منه فعل زي دا،،ومتأمنـش لرد فعل سيـف أبـداً،،ومتقلقش بالمخطط اللي عملنـاه دا ،بقـا زي ورقـه في مهـب الريـح.
أردفت مادلين بتلك الكلمات في حين بـادرها معتـز هاتفـاً بنبرآت ثقـه….
-يعجبنـي فيكـي يا مادليـن ثقتك في نفسك.
أطلقـت مادليـن ضحكـه عاليه متابعه في ثقـه…
-ميـرسي خالص يا معتـز.
وهنـا أكمل معتـز متابعـاً في تـذكر….
-أتفضلي ،عادل بيـه والريس مستنيينك في الأوضـه جوا.
أومـأت مادلين برأسها في إبتسـامه،ثم سـارت في إتجاه تلك الغرفه،،في حين أكمل هو قائلاً،بهمـس وهو يتجـه ناحيتها…..
-بقولـك يامادليـن هانم،معرفتيش تشوفي الريـس الكبير زيي ولا ظهر بوشـه!.
رفعـت مادلين أحد حاجبيها متابعـه في غـرور…
-عيـب عليك.
وبالفعـل إتجهت مادلين داخل الغرفـه بخُطوات واثقه….
——–
-حاجه بتخبط في بطني يا مـازن مش قـادره.
أردفت مـايا بتلك الكلمات في حين تابع هو بنبرآت متوتـره….
-بس إنتِ لسه في أخـر الشهر السابع يا مـايا،،إنتِ هتقلقينـي عليـكي من دلوقتي،،وبـعدين يلا علشـان منتأخـرش علي حفل زواج عمـي جلال ومـادليـن هانـم.
رمقتـه مايـا في تفهم ثم أردفـت متابـعه وهي تهـز رأسـها…
-حاضر هدخل التواليت وراجعـه حالاً
—-
-قـومـي بقا وبطلـي دلع يا مليـكه،،عمي جلال بيسأل عليكي.
تململـت مليـكه في فراشها بتكاسل شديد ثم أردفت متابعـه وهي تعدل من نومتهـا…..
-سيـف مليـش مزاج أنـزل للإحتفـال دا.
أردف سيـف متابعـاً وهو يزيل الغطاء عنها قائلاً…
-دي حفلـه شـواء كبيـره،وبعدين انا اللي هشـوي بنفسـي،والحاجـه الأهـم بـقا،،أن عمـي جلال هيزعـل،،انا معاكي أنهـا كائن لا يُطاق..بس علشان خـاطر عمي.
زفـرت مليـكه في ضيـق وهي تترجل خارج الفراش..
-حـاضر يا سيـف ،هغير هـدومي ونازله.
وهنـا قام سيـف بجذبهـا إلي أحضـانه متابعـاً،،ألبسي أوسـع حاجه عندك،،علشان في معازيـم رجاله كتير.
نظـرت له مليكـه في تفهم في حين طبـع هو قبله علي جبينـها ثم إتجـه خارج الغـرفه مباشره…
—-
أنهـت مادلـين حديثهـا داخل تلـك الغرفه،،ثم ركبت سيـارتها متجهـه إلي القصـر،لتجهيـز نفسها وإستقبـال الضيـوف وقد ظهرت علي ثغرهـا إبتسامه ثقـه،يخالطها كثير من الهدوء،،وبينمـا تقـود سيارتها ،،وجدت هاتفهـا يُعلن عن إتصالاً..فنظـرت إلي شاشـه هاتفها،،ثم أجابت علي الفور،بنبرآت هادئـه….
-أيـوه يا حبيبي.
أتـاه صوته متابعاً في تساؤل…
-فينـك يا مادليـن الحفله قربت تبدأ والمعـازيم كلهم موجودين.
أردف جلال بتلـك الكلمات بينمـا تابعت مادليـن بنفس هـدوء نبرآتهـا….
-سوري يا جلال،كنت في البيوتـي سنتر وعشر دقايق بالظـبط وهتلاقينـي قدامك.
اردف جلال متابعـاً في تفهم ،،قائلاً بنبرآت ثابته…
-تمام متأخريش عليـا.
أغلق جلال الهاتـف مع زوجتـه ليري مليـكه تقترب منه بإبتسـامه هادئـه،،ثم هتفت…
-دادي،،مسـاء الخير.
أبتسم لها جلال في حـب ثم أكمل متابعـاً بنبرآت إعجـاب….
-كل يـوم بتحلوي عن اليوم اللي قبلـه يا مليكـه قلبي،،شبـه حياه بالظبط.
رمقـته مليـكه بإستغراب وهي ترفع أحـد حاجبيهـا،قائله…
-مش غريب يا دادي ،بتفتكـر مامي في يوم المفروض أنه عيد جوازك إنت ومادليـن هانم!
أطلق جلال ضحكـه مرحه وهو يتابـع في ثبات ،،يخالطـه نبرآت هدوء…
-مفيش واحده تقدر تنسينـي حياه،حتي لو كـانت ملـكه جمال العالم،فهمـاني يا بنت الغاليـه!
أبتسمـت مليـكه بشده علي حديثه،بينمـا قام هو بطبع قبلـه علي جبينهـا،،في تلك اللحظـه جاء سيـف متابعاً بنبرآت متنحنحه….
-احم،،واضح أني جيت في وقـت مش منـاسـب.
ضحـك الإثنـان بشده علي حديث سيـف في حين تابــع جلال قائلاً بإستفهـام…
-سيـف مادلين لسه موصلتش برا!.
تابـع سيـف في هدوء وهو يوميء برأسـه سلبـاً…
-لا لسـه موصلتش
وهنـا قام سيـف بإمساك يد مليـكه ،،هاتفاً في عشـق…
-هستأذنك بقا يا عمـي هاخد مليـكتي ونخـرج للجنينـه.
أومـأ جلال متابعاً بإبتسامه سعيده وهو يهتف قائلاً….
-أتفضل وربنا يسعدكم يابني.
وبالفعـل إتجـه سـيف بصحبه زوجتـه خارجاً ،ومـا هي إلا لحظـات حتي لمح سيـف ،مـادلين وهي تقف مع أحد السيـدات،،وتنظـر له في ثقـه،بينمـا زفر هو في ضيـق قائلاً…
-استغفـر الله العظيم.
نظـرت له مليـكه في عدم فهم ثم أكملت بنبرآت متسائلـه…
-حبيبي ،،مالـك!
أبتسـم لهـا سيـف في هـدوء ثم أكمل متابعاً وهو ينظـر ناحيـه أحـد الأشخاص،قائلاً…
-مفيش،،بصي مـايا ومازن لسه واصلين.
نظـرت مليـكه إلي حيث ينظـر هو لتجد صديقتها تقتـرب منهم بصحبه زوجهـا،وهنا هتفت مليـكه في سعـاده….
-مـايا ،،وحشتيني خالص،إنتِ وبطنك دي.
ضحك مـازن بشـده ثم أكمل متابعاً في مـرح…
-انا حاسس أنها حامل أديلهـا سنه،،واخده السرير كله ،وبقيت بنام علي الأنتـريه.
أردف سيـف متابعاً في ثبات يخالطـه بعض المـرح….
-اللي عـاوز يبقي أب،،يستحمل بقا.
ثم أكمل حديثه وهو ينظـر بإتجـاه مليـكه قائلـاً…
-عقبالنا إحنا كمان يارب.
فـي تلك اللحظـه أخفضت مليـكه بصرها في خجل،،بينمـا تابع سيـف قائلاً وهو يبتعد بأنظـاره عنها….
-تعالي يا مـازن ،نقف مع الشبـاب ونسيبهم مع بعض.
وبالفعـل إنصـاع مـازن لحديث سيـف وإنطلقا مبتعديـن،، بينمـا أكملت مايـا حديثها في تنحنح قائلـه…
-تعرفي أنه صعب عليـا،،هـو مش من حقه يبقي أب ولا أيه يا مليـكه.
رمقتهـا مليـكه بنظـرات حزينه وبدأت الدموع تتجمع في مقلتـي عينيها،،قائله بنبرآت مختنقـه….
-أنـا أخدت قرار،،وقريب إن شـاء الله..وأصلاً مش هلاقي زي سيـف أب لاولادي،،وشخص يكون أمين علي حياتي غيـره.
أبتسمـت لها مـايا في شرود ،ثم قامت بإحتضـانها متابعـه في نبرآت ثابتـه…
-ربنـا يسعدك يا مليـكه.
وهنـا سمعـوا صوت صفقـات تعلو من قبـل المدعوين ،فألتفتت مليـكه ببصـرها لتجـد والدها يقف بصحبـه مادليـن ويلبسها أحـدالخواتم من النـوع السوليتيـر،في تلك اللحظـه شردت مليـكه لبعض الوقت ،متابعـه وهي تهتف لنفسهـا….
-عمـري ما حبيتهـا يا دادي ولا وثقـت فيها ،بس يا تـري أنت أتجوزتها ،علشان بتحب مامـا وعاوز تنفـذ وصيتهـا ولا علشـان فعلاً بتحب مادلين،،ولو بالنسبالك زوجه عاديه وحبيتها مع العِشـره،،ليه مش شايف تصرفاتهـا الغريبه..أسلوبك يا دادي أسلوب واحد بيعشق أوي لدرجه أنه مبقاش شايـف عيوب اللي بيحبه،،بس في الأول والأخـر دايماً هقول ربنا يسعدك يا دادي،،ويديمـك في حياتي.
أفـاقت مليـكه من شـرودهـا علي صوت مـايا هاتفه في ثبـات…
-مليـكه حبيبتـي تعالي نباركلها،،علشان متقولـش لعمـي جلال ويزعل مننا.
أومـأت مليـكه برأسها في تفهم،وهي تتجـه بخُطواتهـا ناحيه مادلين الجالسـه بصحبه مجموعـه من السيـدات،،في تلك اللحظـه أردفت مليـكه في هدوء ونبرآت ثابته…
-مبرووك يا مادليـن هانم وبتمنالك السعاده .
نظـرت لها مادليـن بنبرآت ثقـه،متابعـه…
-ميرسـي مليـكه.
ثـم تابعت مايـا مهنئـه مادليـن بشأن الحفل،،ثم أكملت وهي تنظـر ناحيـه زوجها…..
-بعد أذنكم هشوف مـازن جوزي.
نظـرت لها مليـكه في تفهـم بينمـا أتجهت مايـا مسـرعه إلي حيث يقف زوجها…
وهنـا أمـدت مادلـين أصابعـها في وجـه مليـكه وهي تهتف في غرورهـا المعتاد أمـام تلك السيـدات….
-ايه رأيك في الخاتم السوليتير دا ،،جلال حبيبي جابهـولي،،دا طبعاً بألوف،،مستحيـل يكون جاب لحيـاه زيه في يوم من الأيـام.
رمقتهـا مليـكه في ضيق ثم أردفت بنبرآت تهكـم…
-مامي كـانت أغلـي مجوهرات دادي ،فمعقـول مجوهـره يتجابلها مجوهره زيها،،شـور مش هتحس بقيمتهـا.
أطلقت مـادلين ضحكه عاليه وهي تهتـف بصوتاً أشبـه لفحيح الأفعـي….
-مظـنش أنهـا كانت مجوهـرات حقيقيه،،دي كانت فالصـو.
ضحـكت السيدات الجالسات بجانبها بشـده في حيـن تابعت أحـداهمـا قائله…
-صعب أوي يا مادلين حد يتقارن بيكي.
نظـرت لهم مليـكه شذراً ثم إتجهت مسرعه بعيـداً عنهم ،فلقـد أختنقـت من حديث هؤلاء المتكبرات…
فـي تلـك اللحظـه وجـدت مليـكه البـاب الخارجي للقصـر خالياً من الحراس ،،فأتجهـت مسرعه ناحيتـه ،فلقـد أحست بإختناق من وجـودها في هـذا المكان،وبالفعـل أسـرعت مليـكه الخطـي خارجـه،ثم ظلت تعـدو مبتعـده عن باب القصـر والدموع تنساب علي وجنتيها بغزاره ،إلـي أن شعـرت بالإجهاد الشديد
——
أنهـت مـايا حديثها مع زوجها،ثم إلتفتت ببصـرها إلي حيث تقف مليـكه ولكنها لم تجـدها،فشهقـت بخضه ،ثم أكملت بنبرآت قلقه….
-مـازن أنا كنت سايبـه مليـكه واقفـه مع مـادلين،بس بصيت دلوقتـي ملقتهـاش،،تكون راحت فين ياربي!.
نظـر لها مـازن في هـدوء وهو يهديء من روعهـا متابعـاً…
-مـايا حبيبتي وانا كمان مش لاقي سيـف،أكيـد أخـدها وراحـوا في أي مكان ،،متقلقيش نفسـك إنتِ.
نظـرت له مـايا بنبرآت أكثر قلقاً،،ثم أكملت وهو توميء برأسها،،قائله علي مضـض…
-ممكن بردو!.
——
دلـف سيـف سريعاً خارج هـذا السـرداب وهو ممسكـاً بهاتفه يحادث شخصاً مـا،،وهنـا هتف هـذا الشخص متابعاً في ثقه…
-بتلعـب معانا يا سيـف وفاكـر إنك هتفلت مننـا.
نظر سيـف للشيء الموجود في يـده في ثقه وهو يتجه عائداً ألي القصر،ثـم أردف بنبرآت ثابتـه قائلاً…
-طيب ما تقولي إنت مين،،واللعبه تكون علي المكشـوف وراجل لراجل!… ولا إنت مش راجـل!
أطلق المتصل ضحكه عاليه دوت عاليـاً،متابعاً في خبـث…
-لا انا هفضل بالنسبالـك مجهول،وصدقنـي هخليك تلف حولين نفسك دا غير كم الخسارات الي هتفقدها ومن ضمنهم مراتك،قبـل متخسر روحـك..بس علشـان أكون رحيـم بيك،ممكن أقتل مـراتك قدامك علشان تودعهـا الوداع الأخير.
زفـر سيـف في ضيق شديد ولكـن ما طمئنه هو وجـود زوجتـه في مأمن داخل القصـر،،بينمـا أردف متابعاً بنبرآت جمـود….
-وأيه المطلوب مني،،مش عاوزين الفلوس الخاصه بممتلكات الجيـار كلها،،موافـق ،في حاجـه تاني!
أتـاه صوت المتصل متابعـاً في تهـكم…
-دا هـدف مـادلين من المخطط،،لكـن أحـنا هدفنـا المقبـره..إكتشاف المقبـره بإيد زوجتـك يا سيـف،،فكـر في الموضوع ،،لان دا هيفرق معاك جداً وبدل ما تخسـر حياتك،،هتكسبها وفوقيها ملايين وتسافر برا البلـد بس خليـك معانـا،وساعدنا أن مـراتك تكون عندنا في أقرب وقـت،،فكـر ويوم ما توافق..أتصـل بيا علي الرقم دا علشان نحـدد الميعاد اللي هنتقابل فيه،سلام.
وفي تلـك اللحظـه أُغلق الهاتف فـوراً،،بينمـا نظـر سيـف إلي تلك الحافظـه الصغيـره في يده ،قائلاً….
-اللعبـه كبرت ومادليـن ظهرلها أعـوان،المـره اللي فاتت ضربتها وفهمت جلال أنه حادث بسيط ،بس المـرادي هشلها خالص،ولما نشوف هيكون أيه مبررهـا،بس ياتـري هحميكي منهم أزاي يا مليـكه واشمعنـا إنتِ السـر للوصول للمقبـره…في حاجه أنا لسه موصلتلهاش بس قريب أوي.
وبالفعـل إنطلق سيـف عائداً إلي القصر مـره أخري ثم دلف إلي غرفته وقام بإخفاء تلك الحقيبه في يده،،ثم عـاد مسرعاً إلي مكان الحفل…
إتجـه سيـف إلـي حيث تقف مـايا بصحبه زوجـها ،ثم هتف لها بتساؤل….
-مـايا،،أومـال فين مليـكه؟!.
نظـرت مـايا إلي زوجهـا في صدمه ،ثم هتفت بنبرآت قلق شديده،،قائلـه…
-هي مش معـاك!.
أردف سيـف متابعاً في إستغـراب قائلاً…
-أنا مش سايبهـا معاكي،،وكنت منشغـل مع الضيـوف.
أبتلعـت مـايا ريقها بصعوبه ثم أردفت بنبرآت مختنقـه…
-أنا سيبتهـا واقفه مع مـادلين شويه وببص عليها ملقيتهـاش.
جحظـت عيناي سيـف بشـده وهي يهتف بنبرآت مزمجـره ….
-مـادلين!
فـي تلك اللحظـه إتجـه سيـف مسرعـاً بعيداً عنهما،،بينمـا أردفت مايـا متابعه بنبرآت خائفـه….
-سيـف إنت رايح فين وايه اللي بيحصـل؟!
أتجـه سيـف مسـرعاً إلي حيث تقف مـادلين في تلـك اللحظـه حاول أن يبدو طبيعياً،،ثم أردف متابعاً بهـدوء….
-بعد أذنكم عاوز أتكلم مع مـادليـن هانـم شويه.
إنصاعـت السيـدات لحديثه،،بينمـا هتف هو بنبرآت مستشيطه وهو يُكور قبضـه يـده،قائلاً….
-ممكـن أفهم فين مـراتي.
نظـرت له مـادلين في تهكم ثم تابعت قائله…
-هـكون مخبيـاها يعني؟!.
جدحهـا سيـف بنظـرات مخيفـه،ثم أكمل بنبرآت أشبـه بالأسد المُكبل….
-إنتِ هتهزري معايـا..
أرتعـدت أوصال مادلين من نبرته تلـك ثم تابعت،قائله…
-كانت واقفه معانـا وفجأه لقيتها خرجت برا القصر .
جـز سيـف علي أسنـانه في حنـق،،ثم إتجـه مسـرعاً خارج باب القصر…
ظل يهرول في جميع النواحـي المحاطـه بسور القصر وهو يهتـف عالياً باسمهـا،،ومـا هي إلا دقائق قليله حتي وجدهـا تجلس علي أحد أرصفه الطريق،،تبكي كالطفله التي ضلت طريقها،،حيـن جاء هو وجلس بجانبها دون ان تشعر به ،،ثم هتف قائلا بنبرآت حنـو…
-مليكه انتي ليه مبتسمعيش لكلامي؟!
نظـرت له مليـكه في ضيـق،ثم قامت بمسح دموعها وهي تنتحب قائلـه….
-بليز،سيبني انا محتاجه اقعد لوحدي
نظـر لها سيـف ثم أردف متابعـاً دون أن يهتم لحديثـها،قائلاً
-انا مش قلتلك ،،اقتلي ضعفك دا…متحسسيش حد بضعفك علشان ميستغلهوش،،استمدي قوتك مني ،،صدقيني انا مش هخذلك
مليكه وهي تنظر له بثـبات،وقـد سرحت بخيالها بعض الشيء،،هاتفـه….
-بس انا مش عارفه اكون زيهم منافقه ،،مش عارفه اتعامل معاهم،،دا حتي المعامله بالمثل مقوله مش هعرف انفذها،،علشان انا مش زيهم.
اردف سيـف متابعاً بنبرآت هادئه وهو يجذبها إليه في حـب…..
-مفيش ملكه يشغلها تفاهات مملكتها،،لانها لو ركزت مع التفاهات دي…مملكتها هتنهار.
ثم اقترب منها وقام باحتضانها قائلا:سمعاني؟!
أومـأت مليـكه برأسهـا في تفهم وهـي تبتسـم بهدوء،قائلـه…
-حـاضر.
ثم أردفت وهي تبتعـد عنه بعض الشيء وتضع اصابعها الصغيره أسفل ذقنـه،،قائله في حـنو…
-أنا أسفـه يا سيـف،إنت فعلاً من حقـك تكون أب،،وأنـا بحبك أوي،،وبقيت بحس معـاك بأمـان ،لا يُوصـف،ربنا يديمك في حياتي نعمـه.
ومـا أن أكملت حديثها حتي حتي طبعت قبله هادئـه علي وجنتيـه،،بينمـا شعـر هو بتأنيب ضميـر يكاد أن يُفتك به،،ولكنه حاول أن يتجاهل هـذا الشعور،،ثم عاود إحتضانها من جـديد قائلاً بثبات شديد….
-يارب.
فـي تلك اللحظـه هتفت مليـكه بإستغراب شديد ونبرآت متسائلـه….
-بس إنت عرفت أزاي يا سيـف ،بكلام مـادلين!
أطلق سيـف ضحكه عاليه وسط نظـرات مليـكه المستغـربه وهي ترفع أحد حاجبيها،،في حيـن قام هو بإمساك ذراعها متجهـاً داخل القصر وهو يهتف في ثبـات….
-مصـادري الخاصه،،وبعدين إنتِ مش واثقه في قدرات جوزك ولا أيه!.
ضحكت مليـكه بشده علي حديثه ثم تابعـت في مـرح…
-أكيد سمعتها مش محتاجه ،ذكاء.
أبتسم لها سيـف في هـدوء ثم إتجـه بها داخل القصـر،،وهو يُركز بصره علي مـادلين،،ويتوعـد
لهـا أشد الوعيـد..
فـي تلك اللحظـه هرولت مـايا ناحيتهـا ثم أردفت بنبرآت مطمئنـه بعض الشيء…
-كنتي فين يا مليـكه ،قلقتينـي عليكي أوي.
نظـرت لها مليـكه في حـب وهي تهتف بنبرآت هـادئه..
-متقلقيش ياروحـي،،بس حسيت بملل،فخـرجت أتمشـي شويه.
وهنـا أردف سيف متابعـا في هـدوء..
-مليـكه شكلها تعبـان جداً ،،ولازم تستريح.
أومـأت مـايا رأسهـا في تأكيد وهي تتابع..
-فعلاً يا سيـف أنـا حاسه بكدا بردو،،هي لازم ترتاح دلوقتي،،وخلي بالـك منها بليز وأنا هجيلها بكرا أكيد.
نظـر لها سيـف في تفهم ،،ثم إنطلق مـازن بصحبه زوجته مسرعين إلي فيلاتهم،،في حيـن قام سيـف بأخـذ زوجته متجهيـن إلي غرفتهـم…
دلـف سيـف بصحبه مليـكه داخل الغـرفه،،ثم هتف بنبرآت هادئه…
-هـدخل التواليـت وراجعلك،ماشي!.
رمقتـه مليـكه بنبرآت تفهم ثم جلست إلي فراشها في توتـر وبعـض التفكير،لمـا قررت فعله،وأثنـاء شرودها،وجـدت هاتفها يعلن عن إتصالاً،فأجابت علي مضض قائلـه..
-الـو مين؟!.
أتـاه صوتاً لشخصاً ما يهتف في جمـود ، قائلاً…
-أزيك يا مـدام مليـكه طبعاً إنتِ مش عارفاني،وللأسف مش هتعـرفينـي،بس إعتبريني فاعل خير!.وإسمعينـي كويس،سيـف جوزك شخص محتال،،إتجوزك بمخطط من الناس اللي قتلوا أمك علشان ياخـد كل فلوسـك ويوصل للمقبـره اللي أكتشفتهـا والدتك من واحد وعشرين سنـه،ومن ضمن المخطط ،أنـه هيقتلك بعد ما يوصل للي هو عاوزه،،أنـا حبيت أبلغ بكل الحقيقه.
وبينمـا تستمع مليـكه لهذا المجهول في صدمه شديده،،تجـد سيـف يخرج من المـرحاض هاتفاً في هـدوء..
-مليـكه حبيبتـي،أدخلـي خدي شاور المياه منعشـه جداً.
نظـرت له مليـكه في صـدمه ثم أسقطـت الهاتف من يـدها وقد أرتجـفت أوصالهـا،،في حيـن أكمل هـو بإستغراب وقلق شـديدين…
-مليـكه في أيـه!.

الحلقة الثـانية والعشـرون
——-
ظلـت أوصالها ترتجـف وقد شعرت ببروده في أطـرافها ثم أخـذت تتراجـع للـوراء في فـزع،وهي مُسلطه مقلتي عينيها المنسـابه منها الدموع،عليـه،في تلـك اللحظه أستغرب سيـف مما تفعلـه كثيراً،لذلك هتف قائلاً في قلـق….
-مليـكه،في أيـه! وبتكلمي مين!
ظلت مليـكه تنظر له في صـدمه،وهي تخطو خُطوات مضطربه للوراء حتي أصطدمت بالخـزانه خلفهـا،وهنـا أقتـرب منها سيـف ثم أمسك بذراعها في حنـو،قائلاً…
-مالـك،بتعيطي ليه!،،ردي عليا!.
أشـاحت مليـكه ببصرها عنـه،وهي تصـرخ في خـوف مـردده….
-أبعـد عني،،أوعـي تقربلـي…ليـه عاوز تقتلني،أنا أذيتـك في أيه!.
صُدم سيـف من حديثها،ثـم أقتـرب منها في هدوء شـديد وهو يبتلع ريقه في صعـوبه….
-أيه الكلام اللي إنتِ بتقوليه دا!!..جبتـي الكلام دا منيـن!.
لم تُجب مليـكه علي حديثه،بل إتجهت مسرعه خارج باب الحجـره،ثم هبطـت الدرج في عجاله من أمـرها،متابعـه بصرخات مـدويه….
-دادي ألحقـني ،داااادي!.
كـان جلال يجلس داخل غرفه الإستقبال الملحقه بالقصر،بصحبه مجموعـه من رجال الأعمال،ومـا أن سمـع صوتهـا حتي هـرول مسرعاً خارج الحجره،وهنـا رأته مليـكه فهـرولت مرتميـه بين ذراعيه وهي ترتجـف بشـده،فظل جلال يربت علي ظهرها متابعـاً،بنبرآت قلقـه….
-مالك يا بنتـي في أيه؟!.
وهنـا وجـد سيـف يهرول ناحيتهم حتي وقف أمـامهم مباشـره،متابعـاً في توسل…
-لو سمـحت يا عمي،انا عاوزك علي إنفـراد شويه!.
أردفـت مليـكه وهي تتشبـث بثياب والـدها في خـوف متابعه…
-لا يا دادي ،،دا قاتل…في ناس مسلطينه يقتلنـي.
صـُدم جلال من سماعه لتلك الكلمات،بينمـا دلفت مـادليـن داخل القصـر وهي تستمـع لحديث مليـكه في زعـر،فالآن أصبحـت حياتها علي المحـك،وأنقلبت الخطـه لتصبح ضـدها تماماً،،فقـررت علي الفور ،أن تتصـرف لمنـع ظهور الحقيقه،في تلـك اللحظه هتفـت متابعـه بنبرآت مضطـربه بعض الشيء…..
-أيه اللي إنتِ بتقوليـه دا يا مليـكه!،،أنـا ابن أخويا قاتـل؟!.
أتجـه سيـف ببصره إلي مصـدر الصـوت،ثم رمقها بنظـرات مختنقـه،وهـو يزفر في ضيـق،بينمـا أكمـل جلال بنبرآت محتـده ومازال يحتضن أبنتـه قائلاً….
-ورايـا أنتـوا الأتنيـن علي المكـتب ،مش هنفـرج الناس علينـا.
إردف جلال بتلـك الكلمـات وهـو يتجه ناحيه مكتبه،بصحبه أبنتـه،بينمـا تابعـت مـادلين بهمس وهي تقتـرب من سيـف قائلـه….
-خـرجنـي برا المـوضوع،لو بـاقي علي حياتك وحياتهـا.
جـز سيـف علي أسنـانه من حديثها،ثـم تابعـوا السيـر داخل حجـره المكتـب ،ومـا أن دلفـوا داخلها حتي أردف جلال متابعاً في غضـب…
-ممكـن أفهـم أيه اللي بيحـصل معايا انا وبنتـي.
نظـر له سيـف في تـوتـر ثم تابع بنبرآت،مضطربـه قائلاً…
-أفهمـني يا عمـي،مفيش أي حـاجه من اللي سمعتها مليـكه،صحيحه…ولو فعلاً الكلام دا صحيح انا عاوز النـاس دي تثبتلـك الكلام دا في وجودي،لو كان فعلاً حقيقي…انا أتجـوزت مليـكه علشـان بحبهـا،وأي حـاجه إتقالـت عني مش صحيحـه،ولو هـي بتحبنـي فعلاً،مش هتصـدق الكلام دا،،بس هي للأسـف صدقت واحد مش معروف هويته،،أفتـري علي جوزها بالكلام.
نظـرت له مليـكه من بين دمـوعها وهي تهتـف في تشنـج…
-واشمعنـا أنت اللي أختـارك وليـه يقول عنـك كدا!.
وقبـل أن يرد سيـف علي حديث زوجتـه بادره جلال قائلاً ،وسط نظرات مادلين القلقـه…
-انا يوم ما وافقت أجوزك بنتـي ،دا لأنـك ابن أخو زوجتـي،،فأكيـد هثق فيك جداً،وعلشان والـدك صديقـي،رغم أنـه سافر من سنين كتير ومكناش بنتقابـل،بس أنا واثق في تـربيتـه.
أردف سيـف متابعاً في إختنـاق قائلاً…
-صدقنـي دول ناس مليش أدني علاقه بيهم ،هددونـي من فتره بنفس الطريقه،ولمـا رفضت أسمعلهـم،،عاوزيـن يفرقوا بينـا،،انا لحد دلوقتـي معرفش مين دول ولا حتـي عاوزين أيه!
نظـر له جلال في تفهـم وهو يُجلس أبنتـه علي أحـد المقاعـد في حنـو قائلاً….
-وليه مبلغتنيـش بالموضوع دا!،،ويا تـري مبلغتـش مادلين كمان!.
هتفـت مادليـن مسـرعه في توتـر…
-انا مش عـارفه أيه اللي بيحصل هنـا،،ولا حتـي عندي علم بأي حاجه.
نظـر لها سيـف شذراً ثم تابع بصوتاً رخيمـاً،قائلاً..
-فعلاً معنـدهاش علم بأي حاجـه،،وانا حبيت أتصرف في المـوضوع بنفسـي،،ومكنتـش أعرف ان الموضوع هيوصـل للحاله دي.
-بس أنت غلطـت يا سيـف وشوفـت لما سكت عن المـوضوع وصلنا لأيـه؟!.
أردف جلال بتلـك الكلمـات بينمـا أتجـه سيـف مسرعاً ناحيـه مليـكه،،ثم أمسك بكفيها في هـدوء قائلاً…
-صـدقينـي انا مفـكرتش غير أني أحميكـي من الكلاب دول،،لو سمحتي أفهمينـي!.
سحـبت مليـكه كفيها بسـرعـه شديده،متابعـه بصريخـاً دوي في أرجـاء الحجره قائلاً….
-طلقنـي يا سيـف،،أنا من زمان مكنتش مـرتاحـه لوجـودك في حيـاتي،وأحسـاسي مبيكذبش،،ولازم تتطلقنـي حالاً،،وعلي فـكره مش هخاف منك من هنا ورايح،ومش هخبي نفسي منك علشان متقتلنيـش ،،لا أنا هعيـش حياتي وكأنك مكنتش موجـود،،بس لو حصلـي حاجه،كل الدلائل ضـدك،،أنا بكـرهك…يلا طلقنـي حالاً.
فـي تلـك اللحظه،قام والـدها بإحتضانهـا وهو يربت علي خصلات شعـرها قائلاً….
-مليـكه حبيتـي ،هو شـرح كل الحقيقه ،ليه بقا ناخد قرار زي دا وممكـن ننـدم عليه،،ونتهم حـد ملهوش ذنب!.
تعالـت شهقاتهـا نتيجه لنحيبها المتواصـل،وكـان يتوجع وهـو يراهـا علي تلك الحاله،فهـو يرفض وبشـده فكـره الإبتعاد عنها،،بينمـا تابعت هي ،قائله…
-له ذنب او لا،،حياتي معاه إنتهت،،لو سمحـت يا دادي،خليـه يطلقنـي حالاً.
رمقـه جلال بنظـرات عتـاب ،،ثم أردف متابعـاً بنبرآت حزن ،قائلاً…
-طلقهـا يا سيـف.
رمقـه سيـف بنظـرات مختنقه،ثم أكمل حديثه في ضجـر…
-لو سمـحت يا عمي،،انا عاوز أتكلم مع مـراتي لوحدنا شويه.
وقبـل أن يـُجب علي حديثه،تشبثـت به مليـكه وهي تصرخ قائلـه….
-لا أنا مش مـرات حد ،،خليه يطلقنـي حالاً.
اغتـاظ سيـف من فعلتهـا تلـك ثم أردف متابعاً في غضـب…
-هعمل اللي إنتِ عوزاه،بس أفتكـري أنـك أنتِ اللي أصريتي.
نظـرت له في شـرود بعض الوقـت ثم أشاحت بوجههـا بعيداً عنه وهي تهتـف في حسـم…
-اوك
وفـي تلـك اللحظه نظـر لها سيـف في حزناً شديداً وهو يهتف بنبرآت ثابته ،عكـس ما يشعر داخله من آلم يكـاد يفتك بمن حـوله ،اثر شدته…
-إنتِ طالـق.
ذُهلـت مـادلين ممـا سمعت،،فهي لم تفكـر سوي في مصلحتها،وبخـروج سيـف من حيـاه مليـكه،،أصبح مخططها لا أهميـه له،وهنـا قطـع شرودهـا هتـاف سيـف بنبرآت حـازمه،،قائلاً….
-أرتاحتـي كدا يا مليـكه هانم…أشوفـك علي خير،،سلـام.
وبالفعـل أتجـه سيـف خارج الحجـره،بل خارج القصـر بأكملـه،بينمـا هتفت مادلين وهي تتجـه ناحيـه باب الحجـره….
-هـروح أطمن عليه يا جلال.
هـرولت مـادلين بعد خروجهـا من الغرفه،في محاوله للحاق بـه،،بينما دلـف السيـد عبد الفضيل إلي الغرفه ثم تابـع في تساؤل…
-ممكـن حد يشرحلي أيه اللي بيحصـل هنـا،وسيـف ماله؟!.
نظـر له جلال في حـزن ثم أردف متابعـاً في ضيـق…
-سيـف ومليكـه أتطلقوا.
جحظـت عيناي عبد الفضيـل جراء سماع هذا الخبـر،ثم هتف من بيـن صدمتـه قائلاً…
-ليـه!..وازاي دا يحصل من غيـر علمي.
أكمل جلال في حـزن وهو ينظـر إلي إبنتـه الصامته بطريقه تُخيفـه…
-هشرحلك بعدين يا بابا…
وقبل أن يُكمل حديثه سقطت مليـكه مُغشياً عليهـا،بينمـا هرول جلال ناحيتهـا ثم قام بحملها بين ذراعيـه ،،هاتفاً لوالده وهو يهرول بها إتجـاه غرفتها….
-لو سمحت يا بابا أطلـب الدكتور فوراً.
إتجـه بها جلال خارج الغرفه وسط نظـرات مؤيـد الجالس في حجره الإستقبال،ثم هرول ناحيه جلال بعد أن سمـع صريخـه…
أردف مؤيـد متابعاً في خضـه…
-عمـي مليـكه مالها؟!.
تابع جلال دون أن يتوقف في خُطواته قائلاً…
-ساعدني أفتح باب الأوضه دي.
وبالفعل قـام مؤيـد بفتح باب الحجره،ثم قام جلال بوضعها داخل الفراش وجلس بجانبها في ضيـق؛واضعـاً رأسه بين يديـه،وهو يهتـف….
-أستـر يارب.
رمقـها مؤيـد في حـزن علي حالتها ثم أردف متسائلاً…
-عمـي،،تسمحلي أفهـم أيه اللي حصل؟!.
-سيـف ومليـكه أنفصلـوا.
أردف جلال بتلـك الكلمات في حين تابع مؤيـد بإستغراب شديد،،رغم ما يشعـر بداخله من سعـاده لإيجاد فرصه لتنفيذ هدفه في الحصول عليها….
-وأيـه سبب الإنفصال!.
تابـع جلال وهو مازال علي نفس وضعيته قائلاً،بنبرآت مختنقه…
-خصوصيـات بينهم،،ومحبتش أتدخل فيها.
اومأ مؤيـد برأسـه متفهمـاً،ومـا هي إلا لحظـات حتي دلف الطبيب داخل الغـرفه وبـدأ في الإطمئنـان عليها،،ومـا ان أنتهي حتي تابع قائلاً في هـدوء….
-أتعرضـت لحالـه أنهيار عصبـي،وانا أديتهـا مُهديء،وكـام ساعه وهتفوق وتكون كويسه.
أومـأ جلال برأسـه متفهمـاً،ثم ترجل بصحبـه الطبيـب ومؤيد خارج الغرفه
——
-أيـوه يا إبراهيم إنت فين؟!.
أردف سيـف بتلـك الكلمات،في حين تابع إبراهيم حديثه علي الهاتـف قائلاً…
-انا روحـت البيت يابني في حاجـه ولا أيه!
أردف سيـف متابعـاً في ضيـق…
-طيب أنا جايلك البيت،،سلام
-تمام مستنيـك.
بـادره إبراهيم بتلك الكلمات،بينمـا أغلق سيـف الهاتـف معـه ومازال يستشيط غضباً ممـا حدث قبل قليل،فكيـف لـه أن يتخلـي عنهـا بهذه السهـوله،ولكنـه أقسم علي أن يُعيد حقها المهـدور،،وتصبـح لـه إلي الأبـد.
—–
-خلاص يا حبيبـي أهدي،،إنت لازم تـرتاح شويه.
أردفت مـادليـن بتلك الكلمـات،فهي تظهـر له مـدي تأثرها بمـا يحدث،وخـوفها الشديد علـي مليـكه،بينمـا أكمل جلال متابعاً في ضيـق وهو يربت علي شعـر مليـكه،،القابعـه علي فراشها ولكنها في عالماً آخـر…
-مش هينفـع أسيبها يا مـادلين،،وبعدين الناس كلها مشيـت؟!.
نظـرت له مادليـن في هـدوء وهي تجـذب ذراعه في هـدوء،قائله….
-انا بعت للشغاله تيجي تقعـد جنبها،،وإنت لازم تنام دلوقتـي..وكل الضيـوف مشيوا،،يلا بقا يا حبيبي لازم تريح أعصـابك.
نظـر جلال ناحيه إبنتـه في حـزن ثم دلف خارج الغرفه،،يرثي حاله إبنته،وما آلت إليه العلاقات بينهم.
——–
“فـي صباح اليوم التالـي”
أستيقـظ إبراهيم علي صـوت همسـات سيـف الذي ينفـث سيجـارته في شراهـه بجانبه علي الفـراش،في تلك اللحظه هتف إبراهيم متابعـاً في هـدوء…
-صباحو يا سيـف،،إنت بتكلم نفسـك ولا أيـه؟!
نظـر له سيـف في تهكم ونبرآت مختنقـه…
-غيـابها واجعني اوي يا إبراهيم..حاسس إن قلبي واجعنـي عليها،،مش مطمن وهي بعيـد،،الأول كانت طول الوقت تحت عينـي ،دلوقتي هحميها من الكلاب دول أزاي،،سـاعدني يا إبراهيم إني أحميها وأرجعها ليا.
رمقـه إبراهيـم بنظـرات حـزن ثم أردف متابعـاً في هـدوء…
-أهـدي يا سيـف ليها حل،،هقوم أعمل كوبايتين شاي،،علشان نفكـر بتركيز
أومـأ سيـف برأسه في تفهـم،ثم شـرد مجدداً في حلاً مـا للإيقاع بتلـك الأفعـي ومن يعاونها،دون أن يمس مليكـه أي سـوء،،فمـادلين تعلم أن مليـكه نقطـه ضعفـه،وأن أي خطأ يصدر منه فيه خطـر علي حيـاه زوجته،خاصه وأنهـا أصبحت أكثر بعـداً عنه….
——–
-هتكون راحـت فين بس؟!
أردف جلال بتلـك الكلمات في حين تابعـت مـادلين بنفاذ صبـر غير واضـح…
-هتكون راحت فين يا حبيبـي،،أهدي أنت بس.
نظـر لها جلال في ضيـق،ثم أردف متابعاً بنبرآت مفكـره…
-أه صحيح ممكن تكون موجوده عند ماما زينب،،تعالي نشـوفها.
وبالفعـل أتجـه جلال بصحبه مادلين إلي غـرفه السيـده زينب،ليجـدوا مليـكه مستكينـه بين ذراعيهـا ودمـوعها تنساب علي وجنتيها دون أن تصدر صوتاً،،في تلـك اللحظه تنفـس جلال الصعـداء ،ثم تابع وهو يقترب من أبنته في حنـو قائلاً…
-حبيبتـي مليـكه خضتينـي عليـكي.
وهنـا نظرت له مليـكه بابتسامـه تظهرهـا بالكاد وهي تمسـح دموعها ثم تابعت بنبرآت منكسـره….
-متقلقش عليـا مش هـروح في مكـان يا دادي.
بينمـا تابعت مادلين قائله في تنحنـح….
-كويس أنك أتطمنت عليها،،هستأذنك بقا يا حبيبي علشان ألحـق الشغل.
نظـر لها جلال في تفهم ثم تابـع قائلاً…
-مـاشي وخلي بالك من نفسـك.
أومـأت مادليـن برأسهـا ،،ومـا أن دلفت خارج الغـرفه حتي تابع جلال قائلاً،وهو يربت علي شعـر إبنتـه في حنـو….
-مليـكه حبيبتـي إنتي لازم تفهمـي حاجه،،سيـف شكله ابن حلال ميعملش كدا ابداً،،سيـف بيحبك وأكيد خاف يقول علشان ميقلقكيش،ولـو كان بيخطط لحاجه أكيـد مكنش زعـل ومشي كدا بسهوله،،فـكري في الموضوع تاني يا مليـكه،وانا حالياً رايح الشغل،وإنتِ خلي بالك من نفسك أوي.
أبتسمـت له مليـكه في هدوء بينمـا قام هو بطبع قبله علي وجنتيها وأتجـه مسـرعاً إلي عملهِ.
في تلك اللحظه نظـرت مليـكه للسيـده زينب متابعه في شـرود…
-تفتكري يا نانا بابا كلامه صـح!.
أرتسمـت علي ثغـر السيـده زينب إبتسـامه هادئه جعلت مليـكه تتنـاسي ما تعانيه للحظات وهي تهتف في سعـاده…
-نـانا إنتِ ضحكتي ،،معقول إنتِ مع كلام بابا دا!
ثـم قامت بطبع قبله علي وجنتـي السيـده زينب وهي تهتـف في حنـو قائله…
-اه لو تكلميني يا نانا،،هتخففـي عني كتير أوي.
——-
-خلاص أنا لقيت الحل.
أردف سيـف بتلك الكلمات وهو ينهض من مجلسـه،في حين تابع إبراهيم بنبرآت سريعه ومتسائله…
-سيـف إنت بتفكر في أيه يا مجنون أنت!.
رمقـه سيـف بنبرآت ثقه،ثم تابع بنبرآت حاسـمه…
-بفكـر في اللي لازم يتعمل يا هيمـا.
نظـر له إبراهيم بإستغراب شديد ثم تابع قائلاً…
-طيب أنت رايح فين؟!.
-مش هتأخـر.
أردف سيـف بتلك الكلمات وهو يسرع خارج باب المنزل ثم أغلقه خلفه،،بينمـا أردف إبراهيم في خفـوت وهو يرفع عينيه إلي السمـاء…
-أستـر يارب ،أنا عارف أن صاحبي مجنون وردود فعله مش متوقعـه بس طيب .
——–
-إنتوا أزاي تعملوا كدا،إنتوا مش عـارفين إني اول حد ممكن يضيع ،لأن أنا اللي دخلته القصر علي أنه ابن أخويا حمـدي!.
أردفت مادليـن بتلك الكلمات في حين اردف عـادل متابعاً في صـرامه…
-علشان مينفعش عيل زي دا يفكـر يلعب معانا أولاً،،وبعدين دي قرصه ودن خفيفه علشان يعـرف أننا نقدر نعمل أي حـاجه ويخاف مننـا،وبعدين يا مـادلين هانم اللي حصل دا في صفـك إنتِ،لأنه مش هيقدر يدخلك في الموضوع بسبب تهديدنـا ،وبكدا يكون شال الليله كلها لوحـده.
رمقتـه مادلين بنظـرات إقتناع بما يقول في حيـن أردف زعيمهـم لأول مـره ،قائلاً في صـرامه…
-ودلوقتـي سيـف بعيد عن مليـكه وأصبح أننا نقدر نخطفها في أي وقـت علشان ننفذ العمليـه،وهنا بقا دورك ،إنتِ اللي هتحدديلنا ميعاد لخطفها وتسهليلنا المهمه.
نظـرت مادلين في ثبـات ثم تابعت بنبرآت إعجاب يشوبها بعض الإنتصـار قائله…
-تمام جـداً هحدد الميعـاد وهيكون في أقـرب وقت.
—–
وصـل سيـف بالقـرب من باب القصر وهو ينـوي،إقناع مليـكه والحصول عليها من جـديد،،وبينمـا هو يخطو بضـع خطـوات من باب القصـر ،ولكنه وجـد مؤيـد يدلف داخل القصـر بخُطوات سريعـه،،في تلك اللحظه أستشاط غضبـاً من وجود هذا الشخص هنا،فهـو يشعـر بالغيره التي تُشعل داخل قلبه ناراً إذا أحس لحظه بوجـود رجلاً معها في نفس المكـان،وهنا قرر سيـف الإسـراع ورائه داخل القصـر لمعرفه ما يجري داخله….
دلـف مؤيد داخـل القصر،ثم أتجهـت الخـادمـه لإخبـار مليـكه بوجوده للإطمئنـان عليها،وبالفعـل جـاءت مليـكه إليـه ثم تابعت وهي تبتسـم في هـدوء قائلـه….
-أهلاً يا أستـاذ مؤيد.
أبتسم لها مؤيد في هدوء يشوبه بعض الخبث،ثم أكمل متابعاً في ثبات…
-أستاذ مؤيـد!!..ماشي يا مليـكه اللي تشوفيه.
نظـرت له مليـكه في إستغراب وهي تجلس تاركه مسافه كبيره بعض الشيء بينهـم،بينمـا أردف هو مكملاً…
-عامله ايه النهاردا!!.
أومـأت مليـكه رأسها في هدوء وهي تتابـع،قائلـه…
-الحمدلله،،بجد ميرسي لسؤالك.
-العفو ،،الحقيقه انا جيت علشان أتكلم معاكي في موضوع مهم جداً،،أنا عارف أن دا مش وقتـه ،بس لازم أتكلم فيه دلوقتـي.
أردف مؤيد بتلك الكلمات في حين تابعت هي حديثها ،،بنبرآت متـرقبه قائله…
-أتفضل ،،أكـيد سمعاك.
وقبل أن يُكمل مؤيد حديثه سمعوا طرقات شديده جـداً علي باب القصر،في تلك اللحظـه أسـرعـت الخادمـه لفتح باب القصـر،،وهنـا جحظت عيناي مليـكه بشده وهي تري وجـه سيـف المحتقـن بالدمـاء،وهو يجول بناظريه بينهمـا،ثم أردف سيـف قائلاً بصوتاً مزمجراً بعد أن وقف أمـامها مباشره….
-ممكن أفهـم دا بيعمـل أيه هنا!.
أبتلعـت مليـكه ريقها بصعوبه ثم هتفت بعد أن حاولت أن تتماسك قليلاً ،قائله…
-في ايه يا أستـاذ سيـف!،،وبعدين دا مش أسلوب تتهجـم بيه علي بيوت النـاس،،والأهـم بقا أن مش من حقك تسألنـي سؤال زي دا وبصفتك أيه!.
نظـر لها سيـف في غيظ وهو يجـز علي أسنـانه قائلاً…
-إني جوزك.
رمقتـه مليـكه بنظرآت ثابته وهي تهتف قائله…
-كنت،جوزي وكان جواز علي ورق بس ،،ومن النهـاردا مفيش بيني وبينـك أي حـاجه،ياريت تفهم دا.
ذُهل مؤيد من حديثها ثم أردف متابعاً في تساؤل قائلاً….
-علي ورق أزاي؟!.
تابعـت مليـكه مكمله وسط نظـرات سيـف الغير مصدقه لـما تقول،،فكيف لها أن تُهينه في كرامتـه قبل رجولته ،أمقابل حبه لها وأحترامه لرغبتها،إهانه!،،وكيف تُعلن عن خصوصياتهم أمـام شخصاً غريباً وحتي لو كان قريباً ،الخصوصيه لا تتجـزأ..وهنا هتفت هي قائله…
-يعنـي علي ورق وبس ومن زمـان انا رفضاه في حياتي وهفضل رفضاه.
في تلك اللحظه تابع مؤيـد بنبرآت سعاده يخالطها إنتصاراً علي هذا السيـف حاد الطباع….
-مليـكه ،الموضوع اللي كنت عاوزك فيه،إني بحبك ومن زمـان أوي وعاوزك شريـكه حياتـي،أنا عاوزك تفكـري قبل ما تقولي قرارك،،وصدقيني أنا هسعـدك وهعوضك عن طريقته معاكـي ،،وهنعمل حفل خطوبه،،لحد شهـور العده ما تخلص.
ذُهلت مليـكه من حـديث مؤيد لها،،فهي لم تتوقع هذا الحديث منه مطلقاً ولكنها وجدتها فـرصه لا تُعوض للتخلص من سيـف،فهـي تري أن مؤيد ،أقل حـده من سيـف وتثق به أكـثر لانها قضت معـه وقتاً كبيراً بأمـريكا،،في تلك اللحـظه تابعت مليـكه بنبرآت هـادئه من وسط ذهولهـا….
-مؤيـد أنا هفكـر في الموضوع ويومين وهبلغـك بقراري.
أبتسـم مؤيد في إنتصـار في حين ألجمـت الصدمه لسان سيـف الذي ظل ينظـر لها بنبرآت هـادئه لم تعهـدها من قبل في وقـت غضبه،،ثم أردف متابعاً وهو يواليـها ظهـره في ثبات….
-ربنا يسعدك.
وبالفعـل أتجـه سيـف خارج القصـر ليجد مـايا تدلف داخل القصر بصحبه زوجها،ومـا أن رأتـه حتي هتفت في تساؤل….
-سيـف اللي سمعته من اونكـل جلال دا حقيقي!.
نظـر لها سيـف في ثبـات وهو يزفـر بنبرآت مختنقـه….
-هي اللي أختارت ،،لا وناويه تدخل في علاقـه جديده وتتجوز وتعيش حياتها،،ربنـا يوفقها.
ومـا أن أنهـي حديثه حتي أنطلق خارج القصر دون أن ينتظـر رداً منها،،قرر في تلك اللحظه السيـر علي قـدمه ،ثم قام بوضع يده في جيب بنطاله وهو شـارد الذهن فيما فعلتـه مليـكه به،،فمن أعطاها قلبه،خانتها كلماتها،لتقلل من كرامتـه وتطعن فيه دون أي مـراعاه لمـا يفعلـه من أجلهـا،وهنـا قطع شروده رنين هاتفه وما أن رأي المتصل حتي أجـاب علي الفور قائلاً…
-هـا؟!.
بادرته مادلين قائله بنبرآت ثابته…
-ميـرسي أنك أبعدتني عن الموضوع أمبارح،،بس بصراحه طلعت بتعرف تمثل،،دا أنت لعبت الدور ببراعـه.
أردف سيـف متابعـاً ببعض نبرآت التهكم قائلاً…
-أكيد مش هكون بارع زيك يا مادليـن هانم ،دا إنتِ أستاذه ورئيسـه قسم.
أطلقت مادلـين ضحكه عاليه وهي تهتف بنبرآت أشبـه بفحيح الأفعـي….
-بس علي ما أظـن انها مبقتش مـراتك،لا وكمان اتطردت من القصـر من غير ما تاخد أي حاجه،،بس أنك تكون معايا،دا هيديك فرصه تاخد مبلغ حلـو من المصلحه دي.
أبتسـم سيـف بهدوء متهكماً،ثم أردف قائلاً بنبرآت ثابتـه…
-علـي ما أظن أني عملت اللي عليا،ومجبتش سيرتك في الموضوع ولحـد هنا ،و مش لاعب.
ثـم أغلق الهاتف في وجههـا،وبـدأت هي تستشيـط غضباً من فعلتـه،فهـو ذكي جداً ويمكن الإستفاده منه كثيراً،وخروجه من المخطط خساره كبيره لهـا…..
—–
دلفت مايـا داخل باب القصر لتجـد مؤيد يهم بالمغادره خارج باب القصر وهو يبادرهم بإبتسـامه،في تلك اللحظه نظـرت له مايـا شذراً،ثم دلفت مسـرعه إلي حيث تجلس صديقتها متابعـه دون اي مقدمات،والغضب يعتريهـا….
-ممكـن أفهـم البنـي آدم دا بيعـمل أيه هنا؟!.
نظـرت لها مليـكه في ضيـق ثم تابعت بنبرآت الثبات التي تحاول أن تبـدو عليها منذ فتره قائله…
-مؤيـد كان بيطمن عليا،،وكمـان بيعرض عليا الجواز.
ذُهلت مايـا من حديث صديقتها بل بالأحـري مازالت لا تصدق أذنيها ثم هتفت متابعـه في ضيـق…
-انا سيباكي أمبارح كويسه،،لحقتـي تتطلقي وكمان هتتجـوزي في نفس الوقت،إنتِ ناويه تجننيني ،وإزاي هـان عليـكي سيـف وعلشان مين،الشيء المستفـز دا!.
وهنـا وضعت مليـكه رأسها بين ذراعيها في ألم وهي تتابع بنبرآت مختنقـه….
-لا علشان سيـف قاتل،،وكان عاوز يقتلني.
جحظـت عيناي مايـا بشده ،فكيف علمت مليـكه بنوايـا سيـف السابقه،ولكنها هتفت في محاوله لإقناع صديقتها أنها علي خطأ….
-لا سيـف مش كدا ،،صدقيني يا مليـكه.
-مـايا أهـدي علشان البيبي.
أردف مـازن بتلك الكلمات في حين تابعت مليـكه مكمله بنفـاذ صبر…
-إنتِ بتدافعي عنه كدا ليه يا مـايا،،فهميني!
نظـرت لها مايا في هـدوء وهي تمسك كفي صديقتها…
-علشان سيـف بيحبـك ،وأتغيـر كتير علشانك،،وسعادتك مش مع حد غير سيـف صدقيني.
بينمـا تابعت مليكـه في جمـود…
-خلاص يا مايا أنا أخدت قراري،،وانا وسيـف مش هيجمعنا أي حاجه تاني.
-اللي يريحك سلام،ويلا بينا يا مـازن.
أردفت مايـا بتلـك الكلمات،ثم أتجهت مسرعه بصحبه زوجها خارج القصر وسط نظرات مليـكه الحـزينه والمنكسره….
——–
“مـر يومين علي هذا الحـدث”
لـم تري مليـكه سيـف قط،،فقـد أختفـي تمامـاً،كانت مليـكه تشعر أنها تفقده وأن جـزءاً منها قد سُحب بعيداً ولكنها ظلت تُعـاند نفسها لأنها تشعـر بشيئاً مخيفاً في حياه سيـف وتصرفاته،وحديث هذا المجهول جعلها تشعر بالخوف أكثـر….
——
-دا أخر كلام عندك ،،خلاص هتـروحـي تقابليـه؟!.
أردفت مايا بتلك الكلمات وهي تقف في غـرفه مليـكه التي كانت تستعـد لمقابله مؤيـد،،بينمـا أكملت مليـكه بنبرآت ثابته كعادتها في الفتـره الأخيره…
-أنا خلاص قررت .
نظـرت لها مايا في ضيـق ثم تابعت وهي تتجـه ناحيه باب الغـرفه قائله…
-اللي يريحـك،،سلام.
أنتهـت مليـكه من تجهيـز نفسها ثم أسـرعت خارج غرفتها،في طـريقها إلي الطابق الأرضي حيث يجلس والدها يشـاهد احد المباريات بصحبه مادلين والسيده زينب،،في تلك اللحظه هتفت مليـكه في هـدوء….
-صبـاح الخير يا دادي.
نظـر لها جلال في حـب ثم تابع قائلاً…
-صباح الورد يا مليـكه قلبي،،ها رايحه فين كدا؟!.
نظـرت له مليـكه في هـدوء وهي تهتف…
-زي ما قلت لحضرتك يا دادي.
في تلك اللحظـه تابع جلال قائلاً وهو يترقب إجابتها….
-إنتِ خلاص قررتي!…وواثقـه من اللي هتعمليه!
اومـأت مليـكه برأسها إيجاباً،بينمـا أبتسم لها جلال في هـدوء متابعاً…
-اللي يريحك يا بنتي،،دي حياتك وليكي القرار الأول والأخيـر.
وبالفعـل أتجهـت مليـكه إلي أحـد المطاعم حيث يجلس مؤيـد في إنتظـارها لمعرفه قرارهـا بشأن الخطبه….
—–
-خلاص يا مايـا أنا هتصـرف،سلام.
أردف سيـف بتلك الكلمات،ثم أغلق الهاتف مع مـايا،،ثم ركب سيـارته متجهـاً إلي العنوان الذي أخبرته مليـكه به وما أن وصل حـتي رأهـا تجلس بصحبـه مؤيـد….
-في تلك اللحظـه هرول سيـف مسـرعاً حيث يجلسون ثم تابع وهو يكور قبضه يده ونبرآت مزمجـره….
-أحنا مش هنخلـص من أم الموال دا بقا!.
رمقتـه مليـكه بنبرآت إشتياق حاولت جاهـده قتلها،ثم أردفت متابعـه في ثبـات….
-أفـندم في حاجه.
جـز سيـف علي أسنـانه متابعاً بنبرآت حـاده…
-مش قابل أشوفك مع راجل غيري،،ودلوقتـي حالاً ،،تحطي حد للي بيحصـل دا..انا ولا هـو،،وياريت ردك يكـون سريع.
نظـرت له مليـكه في حـزن ثم أردفت بنبرآت مختنقه وهي تجول بنظرها بينهمـا،ثم حسمـت قـرارها بعد مـده من الوقت متابعـه بنبرآت متوتـره،وهي تنظـر بإتجـاه سيـف…
-أنا مـوافقـه يا مؤيد علي الإرتباط بيك.

———–———-———————-————
ونكمل في الحلقات القادمة ماتنسوش تعلقوا علي الحلقة في صفحة مدام طاسة والست حلة
 الى اللقاء في الحلقات القادمة
بقلم الكاتبة:علياء شعبان