مسلسل قاسي ولكن أحبني ج2 الحلقة 14و15و16

الحلقه(14)الوقع في الحب مرتين


صدح صوت العسكري في السجن قائلا:
معاد الزياره جه يالا يامسجون انتا وهو
كانت هذه الكلمات كفيله لجعل عوض سعيد لموعد رؤيه ابنته وزوجته..
خرج عوض من الزنزانه
ليري عائلته الصغير
وخرج باقي السجناء ليرو اقاربهم
وقع نظر عوض علي فتاه
لم تتجاوز العشرون بشعر ذهبي يخرج من حجابها الغير مهندم
وعيون سوداء اتعبها البكاء
ووجه ابيض شاحب
اقتربت منه
ارتمت تلك الفتاه في احضانه
وهي تبكي بقوه قائله:
بابا وحشتني اوي
احتضنها عوض وابتسامه حنونه علي شفتيه :
كدا يانور مش قولتلك خلي بالك من نفسك ومن امك كدا بنتي تبقي ضعيفه وتعيط
ثم حول نظره لزوجته التي تنظر اليه وتبكي بصمت ألمه:
ايه ياامو نور حتي انتي بتعيطي
هاجر بصوت مختنق:
وحشتنا يابو نور ملناش لازمه من غيرك
ابعد نور عن احضانه واقترب من زوجته واحضنها ودمعه حبيسه في عينيه :
لا يامو نور كدا هتخليني اخاف عليكو
نور وهي تمسح دموعها:
تعالي اقعد يابابا احنا جيبنلك اكل
جلس عوض وهاجر ونور علي الاريكه الخشبيه وسط الضوضاء في ردهة الزيارات.
عوض بنفي:
لا مش عايز اكل يانور طمنيني عليكو يابنتي معاكو فلوس تصرفو منها
نور بأيجاب:
اه يابابا معانا فلوس اطمن
طمني علي حالك
عوض ببتسامه حزينه:
اهو كويس يابنتي
عايش
امسكت هاجر يده قائلا:
عوض المحامي الي جابته نور
بيقول نعمل طعم في المحكمه..
عوض ببتسامه:
اسمها طعن يامو نور
مش طعم ثم تابع بيأس:
ملوش لازمه يانور هتصرفو فلوس علي الفاضي
انا رضيت بقضاء ربنا يابنتي
نور وعاودت البكاء:
متقولش كدا يابابا
انتا هتطلع عشان انتا مظلوم
ساعدني وخلي عندك امل
عوض بضيق:
طيب ماشي بس متعيطيش
ها قولولي حد بيضايقكو
نظرت هاجر لنور بتحذير قائله:
لا ياعوض محدش بيضايقنا
عوض بشك:
بتكدبي ياهاجر
نور بسرعه :
لا يابابا محدش بيضايقنا خالص.
تنهد عوض برتياح:
طيب الحمدلله خلي بالك من امك
يانور انتي راجل البيت بعدي
نور بأيجاب وهي تمسك بيده:
متقلقش يابابا بنتك راجل
بينما هاجر ونور وعوض يتحدثون
في زاوية السجن
كان يس يجلس وأمامه رجل في نفس عمر يس
عزيز بتحذير:
الباشا بيقولك متنفذش دلوقتي
حاجه
يس بلا مبالاه:
اشمعنا
عزيز بنفي:
معرفش المهم متنفذش مش دا الوقت المناسب خلي عينك علي امجد
يس بأيجاب وهو يثبت نظره علي عوض وعائلته الصغيره:
ماشي
العسكري بصوت مرتفع:
الزياره خلصت يامسجون انتا وهو
عوض وهو يقف ليذهب:
خلي بالك من نفسك ومن امك يانور
نور ببكاء وهي تتشبث به:
متمشيش دلوقتي يابابا استنا شويه
عوض بدموع:
يابنتي سبيني لازم ارجع الزنزانه
نور بنفي وبكاء حاد:
لا يابابا متسبنيش ونبي
نظر عوض لهاجر وجدها تبكي هي الاخري
عوض بضعف:
امسكي بنتك ياهاجر وامشو
أمسكت هاجر نور والاثنتين في بكاء حاد
نور بصوت مرتفع :
هطلعك من هنا يابابا
نظر لها عوض ببتسامه حزينه قبل ان يختفي عن ناظريها
لترحل نور وهاجر وسط نظرات يس المشفقه علي حالهم فهو يعلم ان عوض بريئ وهو كبش فداء لأمجد
***************************
كانت شهد جالسه علي مكتبها
تتابع عملها المتراكم
بيدها قلم ويدها الاخري كوب من مشروبها المفضل الموكا
دلف عمار الي المكتب المشترك
بين شهد واثنين آخرين
القو التحيه علي عمار ماعدا شهد
لم تلاحظ شهد وجوده وتابعت عملها بتركيز
عمار للموظفين:
معاد الاستراحه جه
عدة دقائق ولم يتبقا في المكتب سوا
شهد وعمار
عمار بتعجب :
انتي عامله نفسك مش شيفاني ولا ايه
رفعت شهد ناظريها له ببرود:
في حاجه يااستاذ عمار
عمار بضيق:
قولتلك امبارح متقوليش استاذ دي
اسمي عمار مش صعبه يعني
شهد بلا مبالاه وهي تعيد نظرها للأوراق:
وانا قولتلك احترم الحدود الي بينا
انا انسه شهد وانتا استاذ عمار
عمار ببتسامه وهي يقترب من مكتبها:
ياستي انا حر قولي عمار بس
نظرت له شهد بهدوء قائله:
انتا عايز ايه بظبط
عمار ببتسامه:
عايز اعرف اللون الفيروزي دا متعكر ليه
تجاهلت شهد كلماته وكررت:
انتا عايز مني ايه بظبط يااستاذ عمار
عمار ببتسامه واسعه وهو ينحني ليهمس لها بصوت هادئ:
معجب بيكي ياانسه شهد
ابتعدت شهد عنه وضحكت بسخريه:
معجب بيا مره واحده ودا من امتا
عمار ببتسامه وهو يضع يده في جيوب بنطاله:
من ساعة ما دخلتي الشركه وانا معجب بيكي ياشهد طريقتك اسلوبك اختلافك
عن باقي البنات كل دا مخليني معجب بيكي
نظرت له شهد بسخريه:
وانتا تعرف عني ايه عشان تعجب بيا
عمار بثقه:
هعرف منك
شهد بنفي ونظرات ثاقبه:
وانا مش قابله اعجابك دا ولا ببدلك نفس الشعور يااستاذ عمار وياريت تلتزم حدودك معايا
صدم عمار من رفضها المباشر له
وحدق بها بضع ثوانٍ
وجد في الفيروز دموع متحجره
عمار بهدوء:
طب فكري يمكن تبادليني
وقفت شهد امام شرفة المكتب قائله:
وانا بقولك مش هبادلك حاجه
ومش متقبله اعجابك دا اساسا
تنهد عمار بغضب مكتوم
ورسم ابتسامه مزيفه علي شفتيه:
مفيش مشكله ياانسه شهد
بس اكيد هيجي اليوم الي تبدليني
الحب مش الاعجاب
التفتت له شهد بملامح هادئه وابتسامه بسيطه تحمل في طياتها الوجع:
شكرا لتفهمك يااستاذ عمار
بس ياريت متستناش اليوم دا
لانه مش هيحصل
منحها عمار ابتسامه بسيطه وخرج من المكتب بعقل مشوش وغضب مكتوم
جلست شهد مره اخري واضعه رأسها بين يدها متمتمه:
عندك أمل كبير هيختفي
وانا عندي وجع كبير ملازمني
خرج عمار من مكتبها وتوجه نحو مكتبه
عمار بضيق وهو يقف في نصف عرفة المكتب:
عنيده ودماغها ناشفه
ثم تذكر عيناها وشعرها القصير
فتمتم ببتسامه وهو يرجع شعره الي الخلف بتنهيده قويه:
بس جميله وشكلي كدا مش معجب بس
لا دا انا بدأت اتوه في الفيروز
وهعرف اخليها تتوه في سواد الليل
**************************
استيقظت تقي متأخره عن عادتها
نظرت جانبها لم تجد ادم
عدلت تقي من جلستها
مسحت علي شعرها بعينين ناعسه
ونظرت الي جسدها العاري بضيق
دلف ادم الي الغرفه وهو يحمل
طاولة طعام متوسطه الحجم
ادم ببتسامه:
صباح الخير
تقي بعبوس :
صباح النور
ادم بجديه وهو يجلس بجانبها :
مالك ياحببتي
تقي بضيق:
معرفش مخنوقه منك
ادم بتعجب:
مخنوقه مني!
تقي بهجوم:
اه مخنوقه منك ومش طيقاك
انتا بتعمل حجات بتضايقني
زهل ادم من هجوم تقي
ادم مهدئا اياها:
طب اهدي بس انا عملت ايه
تقي بدموع:
معرفش انا متضايقه منك
كل ما افتكر انك خطفتني اضايق
ادم بصدمه:
خطفتك!
مش انتي نسيتي الي حصل
تقي ببكاء:
معرفش افتكرت دلوقتي
وبردو اتجوزتني غصب عني
ادم بضيق:
لا اله الا الله
يابنتي حصل ايه لكل دا
ما احنا كنا امبارح كويسين
ارتمت تقي في صدره وهي تبكي بقوه:
ادم الحقني مش عارفه ابطل عياط
عانقها ادم بزهول :
تقي مالك اتخبطتي في راسك
ولا تعبانه ولا ايه
زادت تقي من عناقه وهي تتمتم:
انا بكرهك ياادم عشان بحبك
ادم بقلق:
لا انتي كدا قلقتيني اكتر
استني اجبلك دكتور
خرج ادم من الغرفه ووجهه شاحب
اماندا بتساؤل:
ايمكنني مساعدتك مستر ادم
ادم بضيق وهو يمسح وجهه بكفه:
نعم اماندا احضري ملابس محتشمه لتقي وضعي حجاب فوق رأسها
اماندا بأيجاب:
نعم سيدي
ذهبت اماندا الي تقي
والبست تقي مثل ما أمرها ادم
بعد اقل من ساعه
حضر طبيب لفحص تقي
الطبيب بلغه فرنسيه:
كان يجب ان تتابع من طبيبها
لا الجنين يتطور
ادم بقلق:
اذا لماذا تبكي وتهذي بكلمات
الطبيب ببتسامه:
سيد ادم ستجدها تشعر بأربع فصول في وقت واحد وستبكي لتغير احوال الجنين
واحيانا صفوها سيكون معكر
يجب عليك ان تتماشا مع مزاجها
لكي لا تبكي اكثر
لن تطيق بعض الاطعمه والروائح
تذكر ادم عندما اشتمت عطره وكانت ستتقيئ:
هل تتألم هي والجنين
الطبيب بلهجة تقرير:
الجنين في الشهر الثالث والرابع
يتكون وهذا يؤثر علي مزاج الام
ويؤلمها قليلا والجنين في احسن حال
لكن عليك ان تكون قريب منها دائما
لان الجنين يشعر بك غير ذالك جسد الام يفرز هرمون مفيد للطفل
ادم بتنهيده قويه:
حسنا شكرا لك
الطبيب:
ولو انا في الخدمه دائما
ادم لأمندا:
اوصلي الطبيب اماندا
خرج الطبيب
ليتنهد ادم بتعب ويدلف لتقي
كانت تقي متسطحه علي الفراش
وتبكي بصمت
اقترب ادم منها وجلس بجانبها بهدوء:
تقي حببتي انتي زعلانه مني
نظرت له تقي بعمق قائله:
لا مش زعلانه بس عندي طلب
ادم ببتسامه وهو يبعد حجابها عنها:
اؤمري ياحوريه
تقي بهدوء:
خليك جمبي ديما
متبعدش عني في يوم ياادم
امسك ادم يدها وقبلها بحب قائلا:
ابعد عنك ازاي بعد ما لاقيتك
انا ممكن اموت ولا اتخلي عنك
تقي ببتسامه:
انا بحبك علي فكره
ادم بسخريه وهو يداعب انفها:
اه وبتكرهيني عشان بتحبيني
مش كدا يامدام
تقي بعبوس:
معرفش انا مكنتش طيقاك وقتها
ادم ببتسامه:
ماانا لاحظت كدا
تقي بتساؤل وهي تتحسس شفتيه:
ادم انتا ليه مبتضحكش علي طول
ادم :
يمكن عشان مفيش غيرك
بيخليني اضحك مثلا
تقي ببتسامه:
امممم
ادم
ادم وهو يتسطح بجانبها ووجوهم متقاربه من بعض:
عيونه
تقي ببرائه:
عايزه اكل فروله
رفع ادم احد حاجبيه:
هو دا الي اسمه الوحم
تقي بنفي:
معرفش مخلفتش قبل كدا
ادم ببتسامه:
كأنك بقيتي لمضه
وقطه شرسه ياتقي
ضحكت تقي بشده قائله:
من عاشر قوم اربعين يااسدي
اقترب منها وطبع قبله صغيره علي شفتيها قائلا:
حلوه اسدي عجبتني
ثم تابع بتساؤل:
تقي هو صح الجنين بيحس بيا
تقي بأيجاب:
اه بيحس تيته مره قالتلي كدا
عايزه يحس بيك دلوقتي
حرك ادم رأسه بأيجاب
امسكت تقي يده وضعتها
علي بطنها الصغيره قائله:
هو دلوقتي مش كامل بس حاسس بيك
اغمض ادم عينيه وارتجف جسده من حركة تقي تلك ولكن شعور جميل تملكه
شعور ان حبيبة ستنجب طفل له
تقي بقلق من صمته :
ادم انتا لسه مش عايزه
فتح ادم عينيه وجد نظرة القلق في عيناها البندقيه
التصق بها واحتضنها بقوه متمتما:
انا دلوقتي مستنيه علي احر من الجمر
مستنيه يشرف الدنيا
تقي ببتسامه:
انتا عايز ولد ولا بنت
صمت ادم دقائق
ثم تكلم :
عايزها بنوته ياتقي
عايزك تجبيلي بنت شبهك
تقي بفرحه وهي تنظر لوجهه:
وانا بردو كان نفسي اجيب بنت الاول
قبل ادم ارنبة انفها قائلا:
عايزه تسميها ايه
تقي بسرعه:
عايزه اسميها سيدرا
ادم ببتسامه:
ودا معناه ايه
تقي ببتسامه واسعه:
معناه النجمه المتلألئه في السماء
ادم ببتسامه وهو يتحضنها بشده:
حلوو اوي ياام النجمه
تقي بتساؤل:
طب لو جه ولد هنسميه ايه
ادم وهو ينظر لعيناها :
عايز اسميه مروان
تقي بنفي:
لا هنسميه اقسم
ادم بجديه:
قولت هسميه مروان
تقي بتحدي:
ابني وانا هسميه
ادم ببرود:
مش ابنك لوحدك
تقي بضيق:
بس انا الي حملت فيه
ادم بخبث:
ودا كان لوحدك يعني تكاسرتي ذاتيا
تقي بخجل وهي تدفن وجهها في عنقه:
قليل الادب اصلا علي فكره
انفجر ادم ضاحكا :
اتنجننت بسببك ادم الصياد
بيتناقر علي اسم
تقي ببتسامه:
شوف سبحان الله مغرور وشايف نفسك وعصبي وقليل الادب وقاسي ومجنون بس بحبك
ادم وهو يشدد من احتضانها:
معندكيش حل غير انك تحبيني يامدام
الصياد
تقي بخفوت:
لو الوقت رجع ورا
هرجع وهقع في حبك بردو
ادم ببتسامه:
هتقعي في حب قاسي مرتين
تقي بأيجاب وهي تشبك اصابعهم:
لو القاسي دا حبني هقع في حبه
ألف مره مش مرتين بس
ادم وهو يقبل ثغرها ويسحقها في عناق قوي يدفنها بين ضلوعه:
مبحبكيش انا مجنون بيكي
لترفع راية الاستسلام
وتنعم بحبه القاسي
لتحب قسوته وتقع في عشقه
ألاف المرات

جلست هند بجانب والدتها قائله بمرح:
واخيرا جيتو دا انا افتكرتكو نسيتوني
مازن بضحك:
ياشيخه خلصنا منك
هند بغيظ:
لا والله الا قولي يامازن مين بيمسحلك جزمتك وبينضفلك اوضتك المعفنه دلوقتي
مازن بضحك:
انا الي بنضفها
هند ببتسامه نصر:
شوف من غيري حصلك ايه
مازن ببتسامه:
الخدامه الفليبنيه اتجوزت
اعمل ايه يعني
ضحك اياد بقوه :
قصف جبهه موفق ياميزو
ضرب مازن كفه بكف اياد ليضحكو سويا علي هند التي تستشيط غضباً
هند بضيق:
ماشي يااياد ماشي
اياد بضحك:
ونبي ياماما باتي معانا انهارده
ايمان ببتسامه:
لالا منك ليها بقا
شمرت هند ساعديها بحركه مسرحيه:
جالك الموت ياتارك الصلاه
اياد بضحك:
امشي من هنا يااوزعه بدل ما اتكعبل فيكي
مازن بضحك:
وجوووون هدف في منتصف الجبهه
شووووف شوفشفشف
خرج سالم ومحمود من الشرفه وهم يتحدثون عن شؤون البلد
اقتربت هند من سالم قائله:
عمو سالم شوفت اياد بيتريق عليا
هو ومازن
سالم وهي يضع يده علي كتفيها:
سيبك منهم دول حمير مبيقدروش الجمال ولا الحلاوه
وقف اياد ضاحكا :
فعلا احنا مبنقدرش جمال
واد ياجمال تعالي هنا
مازن بضحك شديد:
اتبهدلتي خالص ياهند
هند بنزعاج:
شوفت ياعمو
سالم ببتسامه:
تحبي اقولك كنا بنقول لأياد ايه وهو صغير
اياد بنفي:
سلومه بلاش
هند بحماس:
ها كنتو بتقولو ايه
اياد بتوسل:
سلومه حبيبك انا


همس سالم لهند في اذنها
لتقع عند ضاحكه يقوه حتي ادمعت عيناها وكادت تختنق من كثرة الضحك
اياد بقلق:
اوعي تكون قولت
سالم بضحك:
لازم تعرف
هند بضحك وهي تقرص وجنتيه:
دودو ياعسل انتي خراشي عليكي
اياد بضيق:
اسكتي يابت انتي
مازن بضحك:
ياختاااااااي وطيتي راسنا يادودو
خليتي برعي يشمت فينا
هند وهي تضع يدها في خصرها:
برعي احلي من دودو
محمود بجديه:
اسكتي ياهند
هند بضحك:
لا مش قادره ابطل ضحك
اياد بنزعاج:
بطلي ياهند كفايه بقا
هند وهي مازالت تضحك بقوه:
لا مش هبطل يادودو
شوفت يامازن انا متجوزه دودو
محمود وقد لاحظ ضيق اياد:
هند قولتلك بطلي ضحك
سالم ببتسامه بسيطه:
بس بقا ياحببتي عشان جوزك مايزعلش
هند بضحك اكبر:
انتي هتزعلي مني يادودو
ولا انتي ااا
قاطع هند صفعه استقرت علي وجنتها
توسعت عين هند بدهشه وألم
****************************
امسكت سماح هاتفها بضيق
لتري ان اتصل بها مصطفي ام لا
ولكن كالعاده لم يتصل
سماح بضيق:
لا اله الا الله عملت ايه انا لكل دا
فاطمه بتساؤل:
مالك ياسماح بقالك كام يوم متضايقه
كادت سماح ان تتحدث
ولكنها تذكرت ان والديها رافضين ارتباطهم ولكنهم وافقو لأجلها فلا يجوز ان تشتكي الان
تنهدت سماح بضيق:
مفيش ياماما مصدعه شويه بس
فاطمه بدعاء :
ربنا يسعدك يابنتي
ويريح قلبك ويخيب ظننا
تمتمت سماح:
يارب ياماما يارب
بعد دقائق سمعت رنين هاتفها
وجدته مصطفي اجابت بنزعاج:
الوو
-الوو انتي مين
سماح بزهول:
انتي الي مين
ضحكت الفتاه ضحكه رقيعه واجابت:
انا شوق ياموزه انتي انهي في حريم مصطفي بقا
سماح بصدمه:
ح-حريم ايه انتي معاكي موبيلو ازاي اصلا وفين مصطفي
مره اخري ضحكت الفتاه بصخب:
موبيله ايه بس دا كان كله علي بعضه معايا في سواد الليل
هبطت دموع سماح بقهر:
طب لما يجيلك قوليله
اني معدتش عايزه اشوف وشه
ويعتبر اننا متخطبناش اساسا
اغلقت سماح الخط بوجه المدعوه شوق
شوق وهي تخبط علي صدرها:
ياخرابي دي طلعت خطيبته
ماهو كان لازم اقولها
دي النسوان عماله تتصل من الصبح
والمدهول علي عينه دا نسي البتاع دا
القت شوق الهاتف علي الفراش
وارتدت ملابسها لتستعد للذهاب الي عملها فهي راقصه في ملهي ليلي
تعرفت علي مصطفى ليلة امس
واصطحبته الي منزلها ليفعلو الفواحش
وعندما طلعت الشمس غادر مصطفى
ولكنه نسي هاتفه في شقة المدعوه شوق
ليصدر هاتف مصطفي اتصالات عديده
وكلهن نساء
كانت شوق تضحك بقوه
منهم من تقول انه زوجها سرا
ومنهم من تقول انه حبيبها
والمزيد والمزيد
وكان يسجل الاسماء
بحروف ولكن سماح سجلها بأسمها كامل
ولم تتوقف الاتصالات فااغلقته شوق
ووضعته في حقيبتها وذهبت لعملها
بينما دلفت سماح الي غرفتها
وظلت تبكي وهي تدفن وجهها في وسادتها وتصرخ صرخات مكتومه
مليئه بالندم
مصطفي لم يتغير
ونزواته مستمره حتي بعض خطبتهم
وبل وزاني ايضا
سماح بصوت متألم:
بعتك برخيص ياحسين
واشتريت الرخيص بالغالي
انا اسفه ياحسين
انا غبيه انا غبيه
ظلت سماح تبكي وتتمتم بذكر حسين
ولكن لا يفيد البكاء علي اللبن المسكوب
قضي الامر وانتهي
*****************************
في فرنسا تحديد في منزل روما جبر
كانت روما جالسه في شرفتها تتابع مجله وتشرب القهوه بتلذذ
ولكنها شردت في صاحب العيون العسليه الذي اثر قلبها من اول لقاء
كانت تراه في الصحف والمجلات
ولكن وجدته اوسم مما تري في الصحف
قامته الطويله جسده المنحوت الرياضي. بشرته البرنزيه وجهه الشرقي الصارخ
خصلات شعره الحريريه التي جعلت رجفه تسري في عمودها الفقري
روما ببتسامه:
شرقي وسيم
-باين الكلام علي ادم الصياد
التفتت روما الي مصدر الصوت وجدته معتز بوجهه الجامد
روما ببتسامه:
اوووه اخويا العزيز هنا
معتز بجمود:
ياريت ياروما تطلعي ادم من حساباتك
ادم متجوز وبيحب مراته
روما وهي ترجع خصلات شعرها الناريه الي الخلف:
عادي هيحبني انا ويسيب البتاعه دي
معتز بحزم:
روما بلاش ادم الصياد ابعدي عنه
الواضح بيحب مراته بلاش تكوني كارت حشر
روما بسخريه:
ودا عشان انه ابن اخو السندريلا بتاعتك
اوووه مدام سميه ليها سحر شديد
تمالك معتز غضبه قائلا:
روما بحذرك تنطقي اسمها
الا سميه انتي فاهمه ولاخر مره بقول
ابعدي عن ادم طريقتك كانت بايخه امبارح
روما بحده:
خليك في حالك يامعتز
انا اعمل الي عايزاه ياااا اخويا الكبير
نظر لها معتز بغضب وغادر شقتها
والغضب يعتريه فهو لن يسمح ان تحزن سميه فاعشقها تخلخل قلبه وحزنها اصبح يؤلمه هو الاخر
************************

الحلقه(15) ورأيت قسوته من جديد
مصطفي بدفاع:
عمي انا معملتلهاش حاجه
المره الي ردت عليها دي كدابه
محمد بحده:
بنتي محكتليش حاجه
ولا قالتلي ايه الي حصل عشان تفسخ الخطوبه
مصطفي برتياح:
محكتش حاجه
محمد وهو يعطيه الدهب:
ايوا كل شئ نصيب يابني
خد دهبك اهو
مصطفي:
طيب اناعايز اتكلم معاها شويه
محمد بنفي:
مش عايزه تقابلك اصلا
مصطفي بضيق وهو يقف للذهاب:
علي كيفها بقا سلامو عليكو
محمد بضيق:
وعليكم السلام
خرج مصطفي من منزل سماح
وشعور الامبالاه يسيطر عليه
ولكن يتحسر علي الاموال الذي انفقها علي خطبتهم فهي ذهبت في الرياح
بينما سماح تبكي بقهر
وتندب حظها العثر
سماح وهي تبكي وتخبط علي فخذيها:
ياريتني مااتخطبتلك يامصطفي
اتحسبت عليا خطوبه منك لله
ربتت فاطمه علي ظهر ابنتها بحزن :
اهدي يابنتي اكيد في حد عاملك عمل وناشك عين وحشه
بس ريحي قلبي وقوليلي حصل ايه
سماح بنحيب:
دا واطي يع-رف ستات
واحده اتصلت بيا وبتقولي بايت معاها
شهق-ت فاطمه وخبطت علي صدرها:
يامصيبتي
سماح ببكاء:
لا وبكل بجاحه بيكلمني وبيكدب عليا
بيقولو التلفون وقع منه
احتضنتها فاطمه ورتبت علي ظهرها بحنو:
اهدي ياحببتي اخد الشر وراح
ربنا يرزقك بأحسن منه
ظلت سماح تنتحب وتلعن قلبها الاعمي الذي احب مصطفي وتلعن غباؤها الذي اضاع حسين منها
بعد وقت ليس بقليل استكانت سماح بين يد فاطمه وغطت بنوم عميق
سطحتها والدتها علي فراشها ودثرتها جيدا وقلبها يتألم حزناً علي ابنتها
خرجت من الغرفه ودموع تغزو عيناها
وجدت زوجها جالس علي الاريكه المتهرئه نوعاً ما ويتمتم كلمات شكر لله
فاطمه بصوت مهزوز:
محمد
رفع زوجها رأسه ونظر لها برتياح:
ايه يافاطنه
جلست فاطمه بجانبه وبدأت في النحيب:
دي تاني مره البت تتخطب وحالها يقف
البت بتعيط بمراره وجعتلي قلبي يامحمد
محمد بحزن:
الحمدلله انها سابت مصطفي يافاطنه
اينعم اتحسبت عليها خطوبه بس معلش نصيبها لسه مجاش
فاطنه وهي تمسح عبراتها:
انا بفكر اوديها لشيخ مبروك يامحمد
انا حاسه ان البت معمولها عمل
هوديها عنده بكره
محمد بحده:
عمل ايه وتخاريف ايه يافاطنه
قولتلك دا نصيب ملناش يد فيه
فاطمه بضيق هاتفه:
السحر مش تخاريف يامحمد
انا عايزه اطمن علي البت بكره هاخدها عند الشيخ مبروك يشوف العمل دا
رمق محمد زوجته نظره حانقه
وهب واقفا ليتجه الي المسجد يصلي
ويدعو لأبنته بصلاح الحال
بينما حسمت فاطمه امرها
بأنها ستذهب لاستشاره الشيخ مبروك
………………………
وضعت هند يدها علي وجنتيها
والصدمه تملكت منها
تشعر بطعم الدماء في فمها اثر تلك الصفعه التي جرحت شفتيها
لم تشعر بنفسها سوا انها في احضان زوجها وهو يربت علي ظهرها بهدوء
والدها يقف امامها بعيون غاضبه
ووالدتها تقف بجانبها
ومازن ينظر لها بحزن
فقدت وعيها في أقل من ثانيه
فقدت قلبها مع تلك الصفعه
فقدت حواسها عندما صفعها والدها
اغمضت عيناها لتسحبها سحابه سوداء
افقدتها الشعور بمن حولها
اخر ما شعرت به شهقة والدتها
وصوت اخيها الذي صدح في اركان
المنزل
حملها اياد والخوف ينهش قلبه كالمرض
ود لو يجعل صغيرته تستفيق
وينهال بالضرب علي والد هند
ولكنه تمالك اعصابه بصعوبه
وضع هند علي اقرب اريكه
كأنها قطعه زجاج يخاف ان يكسرها
ليتحول اياد من الرجل اللطيف
الي شعلة غضب تكاد تنفجر في وجوههم
ليصيح بهم بغضب ان يخرجو من غرفة الجلوس:
كلو يطلع برا محدش يجي جمب مراتي
لينسحبو من الغرفه بدهشه من صراخه
ليمسك يده ويقبلها بهدوء
ثم تسطح خلفها واحتضنها بقوه
حارس لملاكه العنيده
لتصرخ في احلامها طالبه الاحتواء الذي فقدته
ويلبي هو رغبتها في واقعه
شعر اياد بأن انفاسها اصبحت منتظمه
فأدرك انها نائمه الان
مرر أصابعه في خصلاتها السوداء
وهو أسفاً عليها
سمع اصوات خارج الغرفه
فتذك-ر عائلة هند
وقف اياد بهدوء
وخرج من الغرفه بدون ان يصدر صوتاً يفيق هند
وجد اياد ان مازن وسالم جده هما فقط جالسين في الشرفه والصمت يخيم عليهم
اقترب اياد منهم قائلا بهدوء:
والدك ووالدتك مشيو يامازن
حرك مازن رأسه بأيجاب
ثم تحدث بقلق:
هند فاقت
تنهد اياد بضيق:
لا نايمه ماانتا عارف لما بيغم عليها بتقلب بنوم
سالم بعتذار:
معلش يااياد لولا انا قولت الاسم مكنش حصل دا كله
اياد ببتسامه حاول رسمها:
لا ياسلومه متقولش كدا
هو الموضوع كبر علي الفاضي اصلا
نقل اياد نظره لمازن:
هو والدك بيضرب هند وهي كبيره كدا يامازن
مازن بهدوء:
اه يااياد ابويا بيتنرفز بسرعه
والمشكله ان هند بتستفزه لحد ما بيضربها
كور اياد يده بضيق
محاولاً التحكم في انفعالاته
وقف مازن قائلا:
متزعلش يااياد دا برضه ابوها وهو عمل كدا عشان انتا اضايقت
اياد بحده:
اضايق من هزار مراتي عادي
انما اشوف مراتي بتضرب قدامي لا
يامازن طالما بقت علي ذمتي محدش يمد أيده عليها حتي لو ابوها نفسه
مازن بضيق وهو
يأخذ موبيله واشيائه ليذهب:
مش هلومك علي كلامك دا ياصحبي عشان عارفك بتحب هند قد ايه
انا همشي خلي بالك من هند
ولما تصحي رن عليا وبلغني
سالم وهو يقف :
خدني معاك يابني انا همشي انا كمان
وانتا يااياد خلي بالك علي مراتك وطيب خاطرها البنت بدل ما تفرح اتنكد عليها
اياد بأيجاب وهو يوصلهم الي باب الڤيلا:
حاضر ياجدي متقلقش عليها
دقائق واغلق اياد الباب وتنهد بحزن
دلف الي غرفة الجلوس وحمل هند بهدوء ودلف الي غرفتهم ليسطحها
ويتسطح خلفها محتضتها بقوه
وهو يتذكر عندما كانت هند صغيره كان محمود يضربها بقسوه لأتفه الاسباب
كانت هند تركض لتختبأ خلف اياد
وتتشبث به من والدها رغم وجود اخاها
Flash back
كانت هند في أول المرحله الابتدائه
بينما اياد ومازن في اخررالمرحله الاعداديه
تشاجرت هند مع زميلاتها مشاجره عنيفه ادت لأصابه الفتاه بالخدوش في وجهها
وتبعثر خصلاتها
بينما هند شعرها غير مهندم وملابسها مليئه بالغبار
اشتكت مديره المدرسه الي محمود
وتوعد محمود لهند انه سيأدبها من جديد
محمود لأياد:
خلي الزفته دي معاك واستنوني علي ما اجيب العربيه من الشارع الي ورا
ثم حول نظراته لهند التي ترتجف خوفاً :
وانتي حسابك معايا في البيت
وذهب من امامهم
اقتربت هند من اياد بخوف وظلت تشد ملابسه فهو كان اطول منها بكثير الكثير
هبط اياد اليها قائلا:
في ايه ياديدا
هند بخوف:
بابا هيضلبني(هيضربني) لما الوح البيت يااياد
اياد بجديه:
انتي غلطانه ولازم تتعاقبي ياهند
لوت هند شفتاها ودمعت عيناها قائله:
البت هي الي جت وعايزه تقعد مكاني
قومت ضلبتها(ضربتها) عشان قالتلي ياشليله(شريره)
وانا مش شليله يااياد ديدا طيبه مش شليله وانفجرت في البكاء
احتضنها اياد قائلا:
ديدا حلوه مش شريره
متعيطيش ياديدا
ابتعدت هند عنه قائله:
يعني هتيجي معايا عشان بابا ميضلبنيش
عقد اياد حاجبيه قائلا:
طب ما مازن معاكي ياديدا
هند بعبوس و تأكل اظافرها:
مازن مش بيحوش عني
بيسيب بابا يضلبني
اياد ببتسامه:
خلاص ماشي هاجي معاكي بس لما اروح البيت اغير الاول
نظرت له هند بعينيها البنيه بتشكيك:
ايدو مش بيضحك علي ديدا
ضحك اياد قائلا:
لا مش بيضحك علي ديدا وعشان تصدقي هاجي معاكي دلوقتي
ابتسمت هند ابتسامه واسعه وسارعت بحتضانه بقوه
اياد بضيق:
يخربيتك ابعدي يابت هدومك مليانه تراب بهدلتيني
ضحكت هند بشقاوه
ليبتسم هو الاخر
بعد قليل وصل محمود بالسياره ليركب اياد في الامام وهند في الخلف
اياد بتساؤل:
مازن غاب انهارده ليه ياعمو
محمود:
مازن عنده بارد معرفش يقوم للمدرسه
اياد :
طيب هاجي معاك أشوفه
محمود بأيجاب:
ماشي يابني وبالمره تذاكرو سوا
بعد وقت قصير
وصلو الي المنزل
خرجت هند سريعا من السياره
لتختبأ في غرفتها
دلف محمود واياد المنزل
ليسارع محمود الي غرفته ويخرج عصاه كبيره ليضرب بها هند
كانت هند مختبئه في غرفتها تبكي
وايمان والدتها تهدأ محمود الغاضب
لتخرج هند سريعاً من الغرفه وتختبأ خلف أياد وهي تبكي ومتشبثه ببنطاله
حاول محمود جذبها ولكن اياد كان يهدئه
ولكن ضربها محمود بقوه افقدها وعيها من كثره البكاء والضرب
Flash back
افاق اياد من شروده
واحتضن هند بقوه اكبر وينام هو الاخر
…………………

———–———-———————-————

ونكمل في الحلقات القادمة ماتنسوش تعلقوا علي الحلقة في صفحة مدام طاسة والست حلة

 الى اللقاء في الحلقات القادمة
بقلم الكاتبة:وسام اسامة