مسلسل الحب علي اوتار الموسيقى بقلم/إسراء خالد الحلقة 16و17و18

#البارت_السادس_عشر

علي المسرح
أنحنت رنيم لتحي جماهير ودموع في عينيها كانت تتمني أن تحضر أمها لتري نجاحها ثم نظرت لمحمد والدموع تتساقط من عينيها وابتسامة صغيرة فرد عليها محمد بغمزة ورسم بيديه قلب محركا شفتيه لها:بحبك
★***★***★***★
وسط التصفيق أتي اتصال لهدير فخرجت هدير من القاعة لترد علي الهاتف
جاوبت علي الهاتف فكان المتصل
هدير:ألو يا ماما….لتحول ملامح وجه هدير إلي الصدمة
كان محسن وهادي لحقا بهدير إلي الخارج
هادي لهدير:ايه في ايه
هدير نظرت له بحزن وقالت:رنيم فين؟
هادي:عالمسرح….. في حاجة
★***★***★***★
علي المسرح
بعد فترة رحل محمد متجها إلي غرفته في الأوبرا.
أما رنيم فحاولت أن تلحقه ولكن أوقفها مصورين لألتقاط صور لها لتنشر غدا علي المجلات
وكان من الواقفين شخص وسيم يرتدي بدلة سوداء مد يده ليصافح رنيم قائلا:سليم مقدم برنامج “فيمص ستار”Famous star ممكن أعمل مع حضرتك لقاء وأنتي وباقي المغنيين
رنيم بعد ما سلمت عليه:ماشي
★***★***★***★***★
في غرفة محمد
تدخل نهال غرفته و تقف خلف ظهره وتضع يدها علي عينيها
محمد بفرحة:رنيم حبيبتي…يدر ظهره ليجد نهال وليست رنيم
محمد بعصبية لنهال:أنتي ايه اللي جابك هنا
نهال:محمد بحبك… أنا وأنت اللي ننفع لبعض أما البت ديه مش تنفعلك خالص
محمد بعصبية:ما تجبيش سيرة رنيم علي لسانك أنا بقولك اهوو
نهال:هتزهق منها وترميها لأنها مش شكلك ولا طبعك أنت حاجة وهي حاجة تانية
محمد:مالكيش دعوة
نهال بحدة:لا ليه أنا الوحيدة اللي انفعك احنا شكل بعض
★***★***★***★
علي المسرح
كان سليم يجلس علي كرسي أمام رنيم
ورنيم تجلس علي أريكة بجانبها غرام التي تشتعل غيظاً بسبب اهتمام سليم المبالغ فيه برنيم فكانت معظم الأسئلة لرنيم
سليم لرنيم:الأول عايز أعرف كل حاجة عن رنيم
رنيم:أنا اسمي رنيم فهمي..بابا الله يرحمه كان معيد في كلية تربية قسم موسيقي كمان كان ملحن عمل لحن بس ماكملش لأنه توفي كان للفنان مشهور…وماما مدرسة موسيقي
سليم مقطعاً رنيم:عايلة موسيقية بقا..حتي اسمك فيه موسيقي “رنيم فهمي”
رنيم بإبتسامة:اه
سليم :كملي
رنيم:يعني ابدأت اغني أول مرة في المدرسة وأنا عندي خمس سنين…وبعدين بدأت أغني علي مسرح النادي السكندري لحد ما…
سليم مقطعاً مرة أخرى:عندك كام سنه؟
رنيم:١٦
سليم بصدمة:صغيرة أوي يا رنيم… كملي
رنيم:الماستيرو محمد عبد المقصود سمعني في حفلة وجابني هنا…بس
سليم لرنيم:رنيم…ليه لما كنت بتغني أغنية كيفك أنت حاستك اتاثرتي اوى خصوصاً مقطع الأم
رنيم بحزن:ماما تعبانة… وكان نفسي تحضر الحفلة بس هي هتشوفني علي التليفزيون
سليم بتآثر:ربنا يشفيها
رنيم بحزن:يارب
غرام لنفسها:اتمسكني يا ختي لحد ما تتمكني كهن بنات
سليم لغرام:نتنقل للأنسة غرام
★***★***★***★***★
خارج القاعة
كان هادي ومحسن قد سمعنا للتو خبر وفاة نرمين
هادي لهدير:هتقولها ازاي
هدير ببكاء:مش عارفة

في زاوية أخرى في نفس المكان
كان رامي يقف مع ليليان
ليليان لرامي:الاستعراض كان حلو كتير
رامي:متشكر…فاضية الأسبوع الجاي
ليليان:اممم
رامي:خلاص يوم الخميس الجاي الساعة التامنة هنتعشي مع بعض
★***★***★***★***★
علي المسرح
سليم لهما:في نهاية اللقاء أحب أشكر رنيم وغرام
قامت رنيم لتذهب إذا بأحد يناديها
أحد عمال المسرح:أنسة رنيم
رنيم للعامل:نعم
العامل:في حد سابلك الورقة ديه
رنيم أمسكت بالورقة:شكراً
قرأت رنيم الورقة ووجدت فيها “حبيبتي رنيم أنا مستنيكي في الأوضة عشان محضرلك مفاجأة
رنيم لنفسها:محمد…يا ترى ايه المفاجأة

سارت رنيم إلي غرفة محمد فوجدت الباب نصف مغلق.
فأقتربت منه ورأيت مالم تتوقعه
محمد يحتضن نهال بشدة…
عندما رأت ذلك صعقت بشده سقطت الدموع من عينيها…
لمحها محمد دفع نهال بشدة مما أوقعها…جريت رنيم تبكي بشدة وجري وراءها محمد.
ظل محمد يجري وينادي عليها ويقول لها:رنيم أنت مش فاهمة حاجة
لحقها محمد وأمسك ذراعها و فنظرت والدموع تسقط من عينيها
أحس بداخله أن عيون رنيم تقول له:شيطان هتفضل طول عمرك كدا…خاين مش بتحب إلا نفسك وبس
ترك محمد ذراعها فلم يستطع أن نظرات الندم من عيونها علي حبها فهو يري في عينيها حقيقته بأنه لم يرتقي بعد إلا مرحلة إنسان فهو حيوان خان ثقة صاحبه.
فأكملت رنيم جريها حتي وصلت إلي سلالم الأوبرا فجلست أمام السلالم تبكي علي حظها العسر وخيانة حبيبيها بل علي اليوم التي دخلت فيه الأوبرا وجعلها تتعرف علي ذلك الشخص
ظلت تبكي حتي وجدتها هدير
هدير لرنيم:أنا قلقت عليكى…مالك في ايه؟
ارتميت رنيم في أحضان هدير تبكي بحرقة
جاء هادى ومحسن
هادي لهدير:في ايه؟
هدير:مش عارفة
هادي:طب أنا كلمت ماما وقالت نيجي علي بيت رنيم
رنيم ف رنيم كانت تفكر فيما حدث وتريد أحد يجيبها علي سؤالها “ليه محمد اعترف بحبه لها وهو بيحب نهال”
ولكن عقلها استقر علي أن نهال ومحمد علي علاقة ببعضهم البعض وكان هناك خلافات بينهم كما رأيت هي في بداية..وأن محمد استخدامها كأداة ليثير غيرة نهال وينهي خلافهما…
استقرت في النهاية علي أنها كانت لعبة في يده يلعب بها حتي يصل لمراده وهو حبيبته نهال
دمعت عينها لذلك فأصبحت مشاعرها لعبة يتلاعب بها الناس..وكأنها قطعة الشطرنج يحركها القدر كما يشاء

أما هادي فكان يقود السيارة وينظر في المرآة التي أمامه ليرى رنيم..
كان قلبه لا يصدق الصدمة التي في انتظارها فهو أكثرهم من يعلم رنيم فهي علي رغم من أنها في سن المراهقة إلا تبدو طفلة صغيرة لم تتجاوز عمر خمس سنوات عند سؤالها المتكرر طوال فترة إقامتها عندهم… بل في حياتها عامةً فتصرفاتها تبدو طفولية…هل سوف تتحمل تلك الصدمة؟…فهو يخشى عليها أن يصيبها مكروه
وأخد يبتسم عندما تذكر طفولته معها وهي طفلة رضيعة فكان يخشي عليها من أي أحد حتي والديها…وهو اليوم يخشي عليها كأنها ابنته وحبيبته…

أما هدير ومحسن فلم تختلف مشاعرهما تجاه رنيم ووفاة أمها كانا يشعران ببالغ الأسف لها والحزن علي أنها أصبح يتيمة بلا أب أو أم أو قريب

الجميع في السيارة اتفقوا علي أن تلك الأمسية كانت سعيدة في البداية ولكنها انقلبت إلي جحيم…
★****★****★****★
وصلوا إلي منزل رنيم
والجميع ترفض قدميه ان يدخل ذلك المنزل ولكن ما باليد حيلة….
إلا رنيم فكانت تريد أن تدخل مسرعة إلي منزلها حتي تري أمها التى اشتاقت إليها كأنها كانت مسافرة منذ عام…وتريد أن تلقي بنفسها في أحضان أمها فهي تحتاج إلي ذلك أكثر من أي وقت…
وصل الجميع دقت رنيم الباب ففتحت نادية الباب
رنيم أسرعت إلي الداخل وهي تردد:فين ماما؟
حتي وصلت إلي غرفة أمها فوجدت الكفن فعلمت دون أحد يقول لها بأن ذلك الكفن ليس إلا أمها
صرخت رنيم صرخة مدوية وانهارت علي الأرض ظلت تبكي لفترة ليست بقصيرة ولكن تمالكت نفسها ذهبت إلي الفراش واحتضنتها وظلت تبكي علي الأمسية التى قلبت إلي جحيم حقا…
★****★****★****★
#البارت_السابع_عشر

استقيظت رنيم مع شروق الشمس علي صوت نادية وهي تقرأ القران الكريم
ف رنيم قد غفت من كثرة بكاءها علي أمها و افأقت فوجدت نفسها تحتضنها وهي مازالت ترتدي ثوب الابيض ولم تلفت تلك السلسة المعلقة برقبتها…
قامت من علي الفراش وخرجت إلي الصالة وجدت هادي يضع رأسه بين يديه ووالده يتحدث في الهاتف لإتمام إجراءات الدفن والعزاء
وهدير أتيت من المطبخ ومعها طعام وعصير تقول لها:رنيم حبيبتي…أنتي ما كلتش حاجة من امبارح الضهر..كلي النهارده يوم طويل
لم تلتفت لها رنيم دخلت غرفتها وأغلقت الباب وراءها بالمفتاح
بدلت ملابسها وارتديت فستان أسود بسيط خالي من أي زينة وطرحة سوداء
أما بالنسبة للسلسلة فكان مصيرها أن تلقي من النافذة كمان ألقت محمد من قلبها…
ثم صلت لأمها ودعت ربها بأن يساعدها فلم يعد لها أحد فلا تعلم شئ عن خالها مراد منذ وفاة جدتها…
مددت رنيم علي سجادة الصلاة في وضع الجنين وعينيها تبكيان تتمني بداخلها أن يصبح ذلك حلم وليس حقيقة
★***★***★***★***★
في غرفة ليليان
ليليان تستقيظ علي صوت هاتفها وأمسكته وجدت رامي
ليليان لرامي: الو..شو في رامي؟
رامي:أنا أسف أني كلمتك في وقت دا بس…محمد في القسم
ليليان:قسم..شو!!.. ليش ساوي شى
رامي: قسم ٦أكتوبر كان سكران طينة…واتفش في كمين ومش بس كدا ضرب واحد في البار..بهدله والرجل في المستشفي..مقدم بلاغ فيه
ليليان بصدمة:شو ساوى أنا..أنا راح قول لبيّ
رامي:لا..لا تعالي وهاتي البطاقة بس بتاعه وأنا هتصرف هطلعه
ليليان:حاضر
ليليان لا تعلم متي خرج محمد؟ فكان موجود بالمنزل أتي معهم بعد الحفلة وماذا تفعل؟ وكيف ستخرج دون علم أبيها وعلم مني؟
ارتديت ليليان علي عجلة ملابسها وذهبت تفتش علي بطاقة أخيها في غرفته..
فوجدتها وتسللت حتي وصلت إلى الباب خرجت وأغلقت بحذر…وذهبت في طريقها في قلبها تخشي أن ينكشف أمرها وأمر أخيها
★***★***★***★***★


في غرفة رنيم

نادية تدق الباب غرفتها قائلة:حبيبتي رنيم..افتحي الباب
فتحت الباب والدموع تخطو علي خديها
نادية لرنيم:نر..المرحومة هيشلوا جثمانها كمان شوية..عايزة توديعها
ذهبت رنيم إلي غرفة أمها دون أي كلمة وأغلقت الباب وراءها
رنيم اقترابت من چثمانها وجلست بجانبها
رنيم لها:هتوحشيني علفكرة كان نفسي تبقي معايا في الحفلة أنتي وبابا…انهارت من البكاء:كلكو روحتوا هناك وسبتوني لوحدي..أنتي وبابا وتيته فاطمة..كلكو رواحتوا هناك وعايزة أروح معكو الدنيا هنا وحشه أوى
ثم خرجت من الغرفة وأتي رجال عربية إكرام الموتي وحملوها نزل الجميع وراء الجثمان
نادية وهدير ورنيم يقفوا يودعوا السيارة ببكاء إلا رنيم دموعها تنزل في صمت تتابع بعينها السيارة وهي تبعد أكثر فأكثر…رحلت دون عودة

وعلاء وهادي يلحقوا بالسيارة
★***★***★***★***★
في القسم
تم تسويت الموضوع ودي مع أهل الشخص الذي اعتدي عليه محمد..وتنازلوا علي المحضر

ليليان لمحمد:شو ياللي عم تسوى..قلي كيف راح تدخل البيت وأنت خلقتك ملخبطة هيك قولي
رامي ل ليليان: خلاص محمد فيه اللي مكفيه…عادى هنقول كان بيحتفل بنجاح الحفلة وحرامية طلعوا عليه سبتوه
★***★***★***★
في المنزل
دخل ليليان ومحمد المنزل بحذر ولكن لم يجدي ذلك…
ف مني كانت مستقيظة
مني لهما:أنتو كنتو فين؟
ليليان:يعني..كاننا عم بحتفل بنجاح الحفلة
مني لمحمد:والأحتفال عمل كدا…اقتربت أكثر:دا وشك مبهدل خالص أنت اتخنقت
ليليان:اه..متل هيك يعني كان في لصوص كانوا عم بيحاولوا يسرقونا بس محمد كان عم بيقاوم
مني لمحمد:طب تعالي اتصرف في وشك دا
محمد لم يرد واتجه إلي غرفته دون أن يكلمهما
مني ل ليليان: ماله دا؟
ليليان:ما بعرف
★****★****★****★
في المقابر
دفنت نرمين..وكان الشيخ يدعو لها بالغفران
ويردد من وراءه الناس:أمين
وكان من الحاضرين رأفت الذي كان يريد الزواج منها..كان متأثر بشده فنرمين حب المراهقة والشباب وحب حياته….
★***★***★***★***★
في المساء في منزل رنيم
كان عزاء السيدات في الأعلي و الرجال أسفل في الشارع..

في الأعلي في عزاء السيدات

كانت رنيم تجلس علي الاريكة بجانبها نادية تحتضنها نادية وتارة تطبطب عليها…ولكن رنيم جامدة بلا حراك جالسة تدمع في صمت و يديها باردتين..صامتة تبدو كالتمثال

كانت جيهان زميلة نرمين أتيت ومعها باقي زملائها في العمل
جيهان اقترابت من رنيم لتحضنها وتسلم قبل رحيلها
جيهان لرنيم:أنا همشي بقا يا حبيبتي.. عايزة حاجة
رنيم لم تجيب لأنها لم تسمع فهي في عالم آخر
نادية لجيهان:لا يا حبيبتي مانجلكيش في حاجة وحشة…ثم سلمت عليها وتركت رنيم وذهبت لتوصل جيهان إلي الباب
لنادية تودع جيهان وزملائها:مع السلامة
أتي هادي معه نسرين وابنتها رانيا
نادية تسلم علي نسرين ورانيا
وهادي يرقب رنيم وقلبه بتألم علي حالتها يتمني أن أفعل أي شى ليخفف عليها…
نسرين أقبلت علي رنيم تحتضنها
نسرين لرنيم:البقاء لله يا حبيبتي.. ماما كانت حبيبتي ربنا هو الأعلم أنا كنت بحبها قد ايه
رانيا لرنيم:البقاء لله
نسرين لرنيم:اعتبري رانيا زي أختك تماما لو احتاجتي حاجة
نادية:طبعا..طبعا
وجلسوا..وبعد فترة أتيت هدير تحمل صينية علي قهوة سادة لتقديمها الحاضرون..وقدمت للجميع
ثم جلست بجانب رنيم وفي يدها كوب ماء
هدير لرنيم: اشربى بس بوق ميه…حرام عليكي نفسك
رنيم حركت يدها رافضة الشرب والأكل لتدخل في اليومين بدون ماء وطعام
نسرين لرنيم:لا لازم تكلي يا حبيبتي تتعبي
نادية:سوبها يا جماعة علي راحتها
★***★***★***★***★
في منزل عبد المقصود
كان الجميع يجلسون في غرفة المعيشة يشاهدون التليفزيون ماعدا محمد الذي لم يخرج من غرفته منذ الصباح
عبد المقصود لمني:قومي شوفي الواد ماله؟
مني:سيبه والنبي دا متضايق مش عارفة من ايه
عبدالمقصود: ماكنش تليفون اللي اتسرق عشان يزعل عليه كل دا
ليليان لأبيها:بي هو حزين مشان الهاتف كان عليه شوى أشيا مهمة لعمله
في نفس اللحظة كان محمد خارج من غرفتهينوي الخروج لأحد البارات
مني لمحمد:أنت خارج؟
محمد لم يرد عليها ولكنه أوقفه صوت رنيم في الغرفة ظن أنها تخليلات فترك الصوت وخرج
بالفعل كان صوت رنيم فكان يعرض لقاءها برنامج ستار فيمص
★***★***★***★***★
الساعة ١٠
كان الجميع قد رحل من العزاء لم يتبقي سوي نسرين ورانيا
نسرين لنادية:طب استأذن أنا….ثم لرانيا:يلا يا رانيا
نادية:مع السلامة يا حبيبتي
ودعتهم إلي الخارج
كانت رنيم مازالت جالسة دون أي حراك بجانب هدير
وهادي يقف يراقبها من بعيد وقلبه يزداد حزنا عليها
عادت نادية من توديع نسرين وابنتها
نادية لعلاء:أنا وهدير هنبات مع رنيم
علاء:ماشي….ثم نظر لهادى:يلا يا بني لأحسن ضهرى بيوجعني أوى
هادي:ماشي يا بابا…ثم اقترب من رنيم:البقاء لله عايزة حاجة
رنيم تهز رأسها بالنفي
علاء:يلا
رحل الجميع تبقي رنيم مع نادية وهدير
رنيم دخلت غرفة والدتها وأغلقت عليها الباب
نادية بنوم لهدير:يلا يا بنتي عشان ننام أنا تعبت خالص النهارده
هدير:هنسيب رنيم لوحدها أروح أنام معها
نادية:سيبها تقعد لوحدها هي حتي لو رحت اقعدتي معاها هي اقعده لوحدها
ذهبت نادية وهدير للنوم في غرفة رنيم وغطوا في نوم عميق

وبينما رنيم ظلت مستقيظة تتطلع لغرفة كأنها غريبة ولا تعرفها جيدا
فتحت دولاب أمها لمحت صندوق صغيركانت تتمني وهي صغيرة
أخدته وفتحته ووجدت فيه
صور ونوته موسيقية غير مكتملة وبعض الأشياء
أخدت الصور بقيت تتفحصها وكانت صورة لنرمين وفهمي في الجامعة وصورة لنرمين وفهمي في أحد الحدائق وصورة لنرمين ومعها فهمي يظهر عليها الحمل وصورة لنرمين وفهمي يحمل رنيم صغيرة في عمر الشهر وجانبهم طفل صغير ينظر لفهمي بحزن ويلوي شفتيه وصورة أخرى لرنيم وهي طفلة رضيعة وذلك الطفل الصغير يحتضنها بشده

ووجدت أيضا عقد زواج نرمين وفهمي وورود زابلة وكشكول ضخم يحمل اسم رسائل إلي حبيبيي
أغلقت الصندوق ووضعته مكانه وانتبهت لوجود كمان خلف الصندوق
أخدت الكمان ووجدت مكتوب حقبية الخاصة بالكمان لاصقة تحمل اسم فهمي الزيات
بداخل الحقبية وموجود الكمان من غير أوتار محفور علي خشبها اسم نرمين فهمي ورنيم
★***★***★***★
#البارت_الثامن_عشر

مررت أيام العزاء سريعا ورنيم لم تتحسن حالتها بالمرة وتأكل ما يبقيها علي قيد الحياة…

بقيت رنيم في غرفة أمها في تلك الايام تتأمل حوائطها وأثاثها لم تخرج منها إلا من أجل لقاء من طلب مقابلتها لتقديم العزاء…

أتت رنا صديقتها عندما علمت بخبر وفاة أمها عن طريق أحد جيران رنيم وظلت معها في الغرفة تارة تحكي لها عن أخبار زميلاتهما في الفصل وتارة عن المدرسين وتارة عن امتحانات نصف العام التي اقتربت وتعليمات المدرسين

أما رنيم أحيانا كانت تنبه للأحاديثها الشيقة ومعظم الوقت لا تنصنت إليها….

أتي أيضا أهل خطيب هدير كانوا متأثرين عندما علموا بأن رنيم لم تعد لها أحد….

أما نادية وهدير لم ينعموا بنوم هادئ فكانت رنيم كثيراً من تصرخ وهي نائمة لرؤية الكوابيس المزعجة ونادية تأتي لها تأفقيها من نومها ثم تجلس لتقرأ لها بعض القرأن لتستريح وتعود للنوم

علاء هو أيضا لم يترك رنيم بمفردها إلا وقت النوم ووقت العمل وبينما هادى كان يتحجج بعمله وأنه متعب من السفر لم يحضر إلي المنزل منذ أول يوم في العزاء علي الرغم من السبت إجازة عنده

في أخر ليلة من أيام الحداد أخبرت نادية رنيم بأنهم سيرحلوا غدا صباحاً ومعها هدير وهي سوف تأتي معهم لتكن تلك هي الليلة الأخيرة في بيتها

في الصباح وفي غرفة نرمين

كانت رنيم تجمع أشياء التي تريد أخذها معها من غرفة نرمين…
أخذت الصندوق التي وجدته في دولاب أمها كله

وأخبرت نادية بأنها تريد التبرع بباقي ملابس أمها للجمعية الخيرية ونادية وافقت علي ذلك

وبعدها أتي هادي ليأخذ أمه وأخته ورنيم إلي المنزل….
عندما وصلت وجدت بأن علاء ونادية يريدوها علي الانفراد
###########
في الصالون
علاء لرنيم:رنيم…أنتي زي بنتي هدير ربنا أعلم …. بعد ما المرحومة ماتت طبعا يبقي في معاش بس أنا عمرى ما همد أيدي عليه فعشان كدا كل الشهر هتروحي مع نادية تقبضوا وبعدين تروحوا البنك تحاطوا أنا فتحت لكي حساب بأسمك وحاطيت في مبلغ كانت المرحومة مديه لنادية واناعملت إعلان وراثة ف نرمين الله يرحمها عندها شقة اللي كنتي ساكنة فيها وشقة أبوكى الله يرحمه ودهب المرحومة…تبقي أمانة عندي ولما تكملي سنه ٢١ سن الرشد هتبقي تحت تصرفك….خلاص كدا أنا خلصت كلامي عايزة تقولي حاجة
رنيم:لا
نادية لرنيم:يلا تعالي أوريكي أوضتك
رنيم:أوضتي؟!
نادية:اه…احنا فاضين أوضة السفرة وطلعنا السفرة برا في الصالة
رنيم:معلش..عملت أزمة عندكو
نادية:أزمة ايه الصالة كبيرة وبعدين كنت عايزة من زمان اعمل كدا استغل المساحة الاوضة ديه
يلا..نشوفها
رنيم:ماشي
############
في الصالة أمام غرفة رنيم الجديدة
حاولت نادية مرات عديدة أن تفتح الباب ولكن دون جدوي يبدو أن أحد أغلق الباب بالمفتاح

هادي أتي بعد طلع شنط رنيم منزلهم

هادي لنادية:واقفين كدا ليه؟
نادية:مش عارفين نفتح باب أوضة رنيم
هادي:اه..ما المفتاح معايا
نادية:هاته
هادى:لا..عامل مفاجأة لرنيم هوريها بنفسي…خمسة كدا شويه
تنحت نادية جانباً ليفتح الباب
هادى لرنيم:غمضي عينيك
رنيم تعجبت ولكنها أغمضت عينيها
فتح باب ثم قال لرنيم:فتحي
فتحت رنيم عينيها لتري غرفتها كانت مثل غرفة في منزل أمها
لون حوائط وردية وبها علامات موسيقي… وأثاث الغرفة الجديدة أشبه بالقديمة وترتيب الأثاث كماهو كأنها في غرفة القديمة تماماً

فرحت رنيم كثيراً بتلك المفاجأة
هادي لرنيم بهزار:أخيراً الشمس نورت وضحكتي..لسه في مفاجأتين كمان
رنيم:اه
هادي مقلداً رنيم:لا عندي شروط
رنيم ابتسمت خجلا وتذكرت فعلتها معه يوم خطوبة هدير
رنيم بابتسامة:شروط ايه؟
هادي ببساطة:غمضي عينكي بس
اغمضت عينيها مرة أخري…أحضر هادي ألبوم للصور
هادي لرنيم:فتحي
رنيم فتحت عينها فأعطها هادى ألبوم قائلا:دا في صور حفلة الأوبرا مع بعض وهدير وكدا وصور الخروجة اللي من أسبوع
رنيم بابتسامة:شكرا…المفاجأة التالتة
هادي:المفاجأة التالتة في التلاجة هروح أجيبها
علاء لهادي:أنت عملت الحاجات ديه امتي؟
هادي أدر ضهره:هم داخلوا امتي دول؟…ابدا ياحاج في اليومين دول..اتفقت مع واحد مبيض محارة وفي نفس اليوم روحت اشتريت العفش وجايه تاني يوم عبال ما بتاع النقاشة خلص
علاء:براڤو عليك بجد يعني
نادية:اه والله
هادي:أنا هروح أجيب المفاجأة التالتة
نادية:ماشي عقبال مانفضي الشنط
علاء:وأنا هروح أمدد شويه
★***★***★***★
هدير ورنيم بفتحوا الشنط ونادية بتنضف الدولاب
هادي لرنيم بصوت عالي:المفاجأة التالتة
رنيم:هههههه
نادية:ايه يا بني هي عملة اللوز
هادي:ههههه..اه أيس كريم ڤانياليا زي ما بتحبيه وفي اتنين تانين في التلاجة
رنيم لهادي:ميرسي بجد يا هادي
هدير لهادي بهزار:يلا يا عم بقا بيتقلك ميرسي أهوو
هادي يضع يديه في جيبه:طول عمري علفكرة
هدير مقلدة أياها:طول عمرك ايه بالظبط
هادى بشومخ مضحك:بيتقالي ميرسي وحاجات حلوة كتير
نادية:هههههه
★***★***★***★***★
في غرفة ليليان
ليليان كانت تتحدث شات مع أمها
جميلة ل ليليان: مبسوطة حبيبتي هونيك
ليليان:اه..اميِ مبسوطة كتير
جميلة:مافي حدي عم بيضايقك
ليليان:مو..اميِ كليتهم كتير منيح معي…اميِ أنت راح تيجي مصر
جميلة:اه..بس مو في وقت هاد
ليليان:ثواني وراح كلمك
ردت ليليان علي هاتف لان المتصل رامي
ليليان:الو
رامي:أنا بكلمك عشان…اه عشان افكرك بمعياد يوم الخميس
ليليان:تمام..في شى بديك تقوله
رامي:اه…صمت قليلا ثم قال:محمد مش عجباني خالص بشرب سجاير وبيسهر برا كتير وبقي عصبي مش تضايق حد يكلمه ومزاجه وحش تفكري ايه اللي حصل؟
ليليان: والله مو بعرف شى أنا بدي أساعده
رامي:وأنا كمان عايز أساعده
★***★***★***★
في منتصف الليل وفي غرفة رنيم الجديدة
كان كل ما في البيت نائم ماعدا رنيم لم تستطع النوم في غرفتها الجديدة وبسبب بقايا رائحة الدهان التي في الغرفة
نهضت رنيم من الفراش وفتحت دولابها فوجدت الصندوق وأخذته
عادت إلي الفراش وفتحته فوجدت الكشكول الضخم لم تقاومفضولها فتحته وجدت عبارة عن رسائل تلخص يوميات نرمين
أول صفحة مكتوب بها
”فهمي أتذكر أول مرة رأيتك كنت في حديقة الجامعة تعزف علي الكمان لحن أغنية تيتانيك
وقفت أشاهدك عن قرب وأعجبني عزفك كثيراً ولكنك توقفت فجأة عن العزف وذهبت إلي وتحدثت معي ثم تسألت عن الساعة وجدت أني لم اتأخر عن موعد المحاضرة فذهبت مسرعة إلي هناك وعندما عودت وجدت أن المعيد لم يحضر بعد….وبعدها بدقائق وجدت أن معيدي المتأخر هو أنت…عرفت نفسك علي الطلبة وقالت أنا المعيد فهمي الزيات ثم نظرت إلي وغمزت“
ابتسمت رنيم لأنها علمت كيف تعرف أباها علي نرمين
ثم أغلقت الكشكول وقرأت عنوانه رسايل إلي حبيبي ووضعته في مكانه في الصندوق وأرجعت الصندوق إلي مكانه
★***★***★***★

مقالات ذات صله