مسلسل فيروز الحلقة الأولى

2015-08-17_035238

 

كل يوم الساعة الواحدة ظهراً حلقة جديدة

الحلقة الاولى

كان قاعد فى مكتبه باين عليه الضيق وسرحان وقدامه فنجان قهوه بارد

يطفى السيجاره ويولع غيرها فى نفس اللحظه

ينفخ دخانها فى الهواء بس مع الدخان بيخروج وجع ومراره موجوده جواه ويبص على ورقه قدامه ويمسك قلمه ويكتب

” الانثى كالافعى تسير ببطئ نحوفريستها .. تنشر سمها بداخلها وهى تدعى

مشاعر وهميه كاذبه ثم تدور حولها وتعصر عظامها وتخنقها ببطئ تعذبها وتألمها

وتقتقلها …. نعم فهى بارعه فى قتل النفس دون ان ينزف قطرة دماء واحده ..

لانها وببساطه تقتله من الداخل تقتل الروح وليس الجسد …  وهى ايضا بارعه فى

ادعاء البراءه وتترك ضحيتها وتسير بعيدا فى سرعه غير معهوده … وكل هذا بأسم ما يسمى الحب

الحب … ما هو الحب … لا يوجد فى هذه الحياه ما يدل على هذه الكلمه العقيمه

التى نحاول ان ندارى بها رغبتنا فى تملك الغير والسيطره عليه وعلى مشاعره … تملك

غريب من مجرد سرد بعض الكلمات الواهيه “احبك – اعشقك – اشتاق اليك ” كلمات

مخادعه وتخفى الكثير من السموم القاتله

كم اكره هذه الكلمات التى نخدع بها غيرنا ونحاول ان نفسر بها بعض مشاعر الرغبه والشهوه والامتلاك “

 

خد نفس من سيجارته ومد ايده على القهوه لقاها بارده

عمار بضيق : اووووووووف نسيت القهوه تانى لحد ما باردة

مسك التليفون وكلم البوفيه

عمار : معلشى يا عم محمد هاتلى فنجان قهوه تانى

وقبل محط سماعة التليفون سمع خبطه على الباب

عمار بهدوء : ادخل

دخل شاب فى العشرينات من عمره

شاب : استاذ عمار رئيس التحرير عاوز حضرتك فى مكتبه

عمار ببرود : ماشى دقايق وهطلعله روح انت

 

“عمار حسين35 سنه صحفى وكاتب رويات عايش مع مامته واخته

الوحيده ريناد 21 سنه  ولده متوفى …. شخصيه غريبه نوعا ما دايما

وحيد حزين وبيكره الستات وده بيبان جدا فى كتباته وده لتجربه

شخصيه عشها غيرت فى شخصيته كتير … هنعرف عنه اكتر من خلال الحلقات “

 

………………………………………………………..

 

فى احدى الكافتريات

قاعد شاب ومعاه بنوته بيضحكو بصوت عالى ومنسجمين اوى

البنت : بس بقى يا يوسف هتموتنى من الضحك

يوسف : اموت انا ….. تؤبرنى ها الضحكه

البنت بكسوف : بجد يا حبيبى بتحب ضحكتى

يوسف بتسبيل : هى ضحكتك بس … دى ضحكتك وعيونك وشفايفك

وبعدين بص على جسمها : ووووووو

البنت : يوسف احترم نفسك

يوسف باستعباط : احترم نفسى ليه 

وقطع كلامهم رنت تليفونه

يوسف بضق لما بص لتليفونه : هتقرفنى بقى

البنت : هى مين دى … اللى هتقرفك

يوسف وهو بشاورها تسكت ورد على التليفون

يوسف منغير نفس : نعم يا ريناد … عاوزه ايه

ريناد بزعل : دى طريق تكلمنى بيها … تصدق انا اصلا غلطانه انى بعبرك

يوسف : اه غلطانه …. بقولك ايه انا مش فاضى لوجع الدماغ بتاعك ده …انا ورايا شغل

ريناد : لا والله .. شغل ايه يا ابو شغل انت .. هتلاقيك صايع زى العاده مع وحده زباله من اللى تعرفهم

يوسف بعصبيه : ريناد احترمى نفسك ومش معنى انى بعاملك زى احتى تطولى لسانك …  انتى تعرفى حدودك كويس قبل متتكلمى معايا

ريناد بدموع : تصدق انت فعلا عندك حق … انا اسفه يا ابن خالتى … انا اسفه يا اخويا

وقفلت السكه وهى دموعها ماليه عيونها

” يوسف 29 سنه شاب صاييع جدا مصاحب يجى 10 بنات فى نفس الوقت

يبقى ابن خالة عمار وتقريبا صاحبه الوحيد واكيد يبقى ابن خالة ريناد هى

بتحبه من زمان بس هو عمره مشافها كحبيبه بالنسباله طفله وبنت خالته

واخته وبس …عنده شركة كمبيوتر … ورغم انه صايع وضارب

الدنيا طناش بس هو برده ناجح فى شغله وقدر ينجح شركته فى فتره قصيره “

يوسف كان مضايق جدا عشان ريناد قفلت السكه فى وشه وفضل قاعد سرحان ومضايق

البنت : مالك يا جو … ومين البنت دى اصلا

يوسف بعصبيه : بقولك ايه مش فايقلك انتى كمان … انا ماشى

ودفع الحساب ولم حاجته وسابها ومشى

 

………………………………………………………….

ريناد كانت قاعده فالجامعه هى اخر سنه فى كليه حاسبات ومعلومات … هى

اصلا دخلت الكليه دى عشان تبقى مهندسة كمبيوتر زى يوسف وتقدر

تقرب منه اكتر … بس للاسف كانت كل متكبر وتحاول تقرب كان هو بيبعد

ريناد قاعده فالكافتريا وبتعيط بدون صوت تقرب عليها حبيبه صاحبتها انتيم

حبيبه بخضه : مالك يا ريناد فى ايه

ريناد بعياط : مفيش … انا هروح

وبتلم حاجاتها وهتقوم حبيبه مسكتها

حبيبه : لا طبعا انا مش هسيبك تروحى وانتى كده … قوليلى ايه اللى حصل

ريناد بعياط : كلمت يوسف

حبيبه بضيق : يوسف تانى … انتى ليه غاويه تتعبى نفسك على الفاضى

ريناد بدموع اكتر  : بحبه … بحبه يا حبيبه اعمل ايه

حبيبه بعصبيه : وعشان بتحبيه تلغى شخصيتك وكرامتك

ريناد : الحب مفهوش كرامه

حبيبه : لاء فيه … لما يكون مش حاسس بيكى يبقى فيه … لما

يكون شايفك عيله وزى اخته وبس يبقى فيه … لما يكون كل يوم

مع بنت شكل يبقى فيه … فوقى يا ريناد لنفسك بقى وانسى الحب ده

اللى مش هيجبلك غير الوجع والتعب

ريناد : مش عارفه … والله لو عارفه هبعد … بس كل ماخد القرار

ارجع فيه تانى كل ميهزقنى واحلف انى مش هكلمه تانى ويجى عندنا

واشوفه انسى اى زعل وانسى اى جرح سببهولى …. مش عارفه ابعد .. والله مش عارفه

حبيبى بتنهيده وهى بطبطب عليها : طيب اهدى بس … وان شاء الله

ربنا قادر يبعده عنك ويخرج حبه ده من قلبك

ريناد بوجع :امني يارب …..ادعيلى يا حبيبه ربنا يريح قلبى

حبيبه بحنيه : بدعيلك يا حبيبتى

 

………………………………………………………

 

عمار قاعد فى مكتب رئيس التحرير

رئيس التحرير : عمار مش هينفع انزلك المقاله دى

عمار ببرود : كل مره بتقول كده وبتنزلها

رئيس التحرير بعصبيه : انت بقيت بارد اوى .. المرادى بقى استحاله انزلها

عمار بنفس البرود : اوكى مفيش مشكله …. ممكن انزلها فى اى جرنال تانى

رئيس التحرير : انت بتتحدانى

عمار بابتسامه بارده : لاء … بس انت عارف كويس ان فى ناس كتير

عاوزه شغلى بس عشان احنا زمايل واصحاب من زمان وانت اكتر

واحد عارف تفكير فانا بشتغل معاك  فمتجيش دلوقتى وتقولى مش

عاوز شغلك ….. عشان كده متتعبشى نفسك وانا ممكن انزل المقال فى اى حته تانيه 

رئيس التحرير : عمار انت عارف انى قبل مكون رئيس التحرير احنا فعلا

اصحاب وزمايل وانا كمان اعتبر استاذك … انا من اول يوم اشتغلت فيه

معايا وانت صحفى تحت التمرين انا مقدر كتباتك وموهبتك بس كرهك

للستات بقى اوفر اوى وكلامك بقى جارح ومفيش حد هيقبل بالكلام

رئيس التحرير قام من مكانه وقاعد فى الكرسى اللى قدامه : عمار انسى

انى رئيس التحرير انا دلوقتى استاذك او والدك او حتى اخوك الكبير ..

اعتبرنى حد قريب منك … متخليش حاجه من الماضى تاثر على مستقبلك

عمار ملامح وشه اتغيرت من البرود للوجع والخنقه : انا هقوم اشوف شغلى احسن

وقام من مكانه نحية الباب

رئيس التحرير : عمـــــــــــار

عمار بصله : نعم

رئيس التحرير : انا هوقف المطبعه لحد متكتب مقال جديد

عمار بصله من غير مايرد وسابه ومشى

 

…………………………………………………………

 

بعد اسبوع

عمار قاعد فى مكتبه زى العاده بيشرب سجاير وقهوه ويكتب كلام جارح فى الستات

قطع تفكيره رنت تليفونه

عمار : السلام عليكم

يوسف : ايه ياعم هو احنا ما بينا فى سلامات وازيك ووحشتنى والكلام الفاضى ده

عمار : يا مجنون هتبطل جنان امتى ؟

يوسف : يابنى عمر ما المجنون بيعقل

عمار : ماشى يامجنون … عموما السلام لله

يوسف : ونعمه بالله يا سيدى … المهم بقى

عمار : خير انا برده بقول اكيد فى مهم عشان تتصل

يوسف : اه طبعا … بص بقى يامعلم … انا عربيتى عطلانه قدام

الشركه وانا كده كده رايح عندكم تعالى بقى خدنى

عمار : نعم ليه كنت السواق بتاعك

يوسف : خليك جدع بقى

عمار بتنهيده : ماشى يا اخرت صبرى … ادينى نص ساعه واكون عندك

يوسف : قشطه هستناك

 

وفعلا بعد حوالى نص ساعه كان يوسف مع عمار فى عربيته

يوسف : متشغل حاجه بدل الملل ده

عمار : شغل السى دى على اغنية فيروز “كيفك انت “

يوسف : يادى النيله … برضه فيروز

عمار : نعم بتقول حاجه

يوسف : يابنى هو مفيش عندك غير فيروز مافي مغنين كتير مالهم اوكا واورتيجا

وبداء يغني بصوت عالي

” يلا صحي النايمين كل الرجاله جاهزين رجاله من المطريه عملو لروحهم ارضيه
نضرب قنبله زريه تعمل حرب علاميه شغلى السنفونيه جمهورى بالمليونيه”

عمار : بس بس … ايه القرف ده .. بقى تقارن فيروز بالقرف ده

يوسف : وهى بيطفى السى دى … وانا مش عاوز انام

عمار : بس بقى يا يوسف مش طلبه جنـــــــــــــ

وفجاءه لقوا بنت بتترمى فوق العربية

 

ونكمل في الحلقة الثانية