مسلسل فيروز الحلقة الثانية

2015-08-18_024407

كل يوم الساعة الواحدة ظهراً حلقة جديدة

الحلقة الثانية

كانت بتجرى زى المجنونة والرعب مالي وشها خايفة اوي مش شايفة اي حاجة قدامها ولا حتى

حسه برجلها الحافيه وهى كلها جروح ودم ولا حتى حسه بنظرة الناس ليها وهى لبسه بيجامه مكشوفه ومتقطعه

شعرها طاير فالهواء بيحاول يتحرر من الخوف اللى جواها ومن الوجع اللى مكسر جسمها الضعيف

وفجاءه حست بحاجه رفعتها فالهواء

اخدت نفس عميق وابتسمت ابتسامه غريبه كانت بالنسباله اللحظه دى بتعدى عليها سنين

بتفتكر حاجات كتير بس مش مترتبه اشخاص كتير شافتهم قصادها ومشاعر كتير حاستها

واحلام كتير ماتت جواها وفجاءه وقعت على الارض حست بوجع جامد اوي بس اكيد مش

اجمد من وجعها الحقيقى اللى جواها كانت لسه مفتحه عنيها شافت ناس كتير بتجرى حواليها

بس الملامح بهتانه والصوره مشوشه ابتسمت وتاهت عن كل حاجه حواليها

 

…………………………………………………………

 

بعد اسبوعين

 

عمار قاعد مع يوسف فى كافترية المستشفى

عمار بخنقه : ممكن بقى اعرف هنخلص من المصيبه دى امتى …انا بقالى اسبوعين سايب شغلى عشان خاطرها

يوسف : طيب وانا هاعملك ايه مانا كمان زيك باجي كل يوم وهي لسه فى غيبوبه برضه …. انت بتزعقلي انا ليه دلوقتي

عمار بعصبيه : عشان انت السبب فالقرف ده

يوسف : طيب وانا مالي … هو انا اللي خاليتك تشيل البنت بالعربية … وبعدين افتكر ان لولا صاحب

المستشفى يعرف بابا كان زمانا دلوقتى محبوسين

عمار ولع سيجارة وفضل يشرب فها بعصبيه وهو بيبص ليوسف بغيظ

شويه وقربت منهم الممرضه : بشمهندس يوسف دكتور محمد عاوز حضرتك

يوسف بقلق : ليه خير

الممرضه : الحاله فاقت من الغيبوبه  

يوسف بفرحه : بجد

وقام هو وعمار ناحية اوضة البنت وفضلوا واقفين بره لحد مخرجلهم محمد

يوسف : خير يا دكتور … خلاص فاقت

محمد : هى فاقت … بس

عمار بتوتر : بس ايه

محمد : هو بصراحه من الواضح كده انها مش فاكره اى حاجه

عمار : ازاى يعنى …يعنى فقدت الذاكره

محمد :لسه مش عارف هى حاليا مش فاكره اى حاجه ممكن يبقى مجرد فقدان مؤقت بسبب الغيبوبه والخبطه .. وممكن يبقى الفقدان مش مؤقت

يوسف : طيب وبعدين يا دكتور … احنا منعرفشى عنها اى حاجه ولا حتى اهلها مين

محمد : للاسف برده انها معهاش اى ورق يثبت شخصيتها

يوسف : والعمل

محمد : مش عارف … بعد اذنكم عشان اجهز اوضة الاشعه

يوسف : اتفضل

عمار واقف مش بيتكلم وملامح وشه بارده زى العادة

يوسف بقلق : هنعمل ايه دلوقتى

عمار : فى ايه

يوسف : فالبنت دى … هنعمل معاها ايه وهنوديها فين

عمار : معرفشى وميهمنيش اعرف … هى مش فاقت خلاص تروح فى اى حته بقى وتحل عني

يوسف : ايه البرود اللي انت فيه ده … انت ماسمعتش الدكتور بيقول ايه …. دي وحده بقت ابيض مش فاكره اى حاجه ولا حتى اسمها

عمار : هعملها ايه يعني وانا اصلا مالى … هى مش فاقت وخلاص

يوسف : يا سلام … يا استاذ يا مثقف .. البنت كده يعتبر بقى عندها عاها وانت ممكن تروح فى داهيه لو بلغت عنك او رفعت عليك قضيه

عمار بعصبيه : هو انا مش هاخلص من المصيبه دى بقى يا ربى …. يعنى المفروض اعمل ايه

يوسف : لما تفوق وصحتها تبقى كويسه وفضلت لسه فاقده الذاكره لازم تبقى تحت عنينا عشان متبلغشى عننا

عمار : يا سلام … ازاى يعنى

يوسف : يعنى تاخدها تعيش معاك انت وطنط وريناد

عمار : لا طبعا انت بتستهبل … ادخل واحده لا نعرف اصلها ولا فصلها تعيش مع امى واختى انت اتجننت

يوسف باستعباط : خلاص اخدها تعيش معايا انا وخلاص …. وده عشان خاطرك بس وتكون تحت عيني

عمار : لا والله تعيش انت وهي لوحدكم …. صباح الاستهبال

يوسف : الله مش انت اللى مش راضى تاخدها عندك … الحق عليا انى خايف عليك

عمار بضيق : يوسف ينفع تسكت شويه عشان انا مش طايقك

يوسف : هو انت كل شويه تتعصب عليا .. خلاص انت حر اعمل اللى يريحك

وسابه ومشى

 

………………………………………………………….

 

تانى يوم

 

يوسف راح المستشفى زى العاده ودخل لمحمد المكتب

يوسف : خير يا دكتور … اخبارها ايه انهارده

محمد : هى صحتها بتتحسن والكسر اللى فى ايدها قدامها اسبوع ونشيل الجبس

هى بس موضوع الذاكره ده اللى قلقنى شويه

يوسف : واخبار الاشعه ايه

محمد : الاشعه كويسه الحمد لله مفيش نزيف فالمخ ولا حاجه .. يعنى الحاله مستقره

يوسف : يعنى ممكن تخرج من المستشفى

محمد : ممكن يومين بس نطمن عليها وهكتبلها خروج … بس

يوسف : خير يا دكتور

محمد : انت عارف ان فى مسؤليه قانونيه وموضوع الذاكره ده عقد

الموضوع اكتر …. انا مضطر ابلغ عشان نعرف هى مين

يوسف بارتباك : لا يادكتور نبلغ ايه كده هيبقى فى نيابه وحادثه وقضيه … لا طبعا مش هينفع …اوعد

حضرتك  اننا هنبقى مسؤلين عنها ونحافظ عليها لحد ماتخف وتبقى كويسه  بس بلاش موضوع

البلاغ ده … حضرتك عارف سمعتنا واحنا مش حمل بهدله

محمد : لولا الدكتور ابراهيم موصينى انا ماكنتش هاسكت … بس ان شاء الله انا هاتفق مع دكتور

نفسانى يعملها جلسات عشان موضوع الذاكره ده … وان شاء الله تفتكر اى حاجه توصلنا

لاهلها….بس ياريت لما تخرجوها من المستشفى تتابعو معايا … وان شاء الله خير

يوسف بتنهيده : ان شاء الله …. ممكن ادخلها

محمد : اه ممكن … بس متطولشى معاها

 

………………………………………………………..

 

فى فيلا صغيره

ريناد قاعده تفطر شافت عمار نازل من اوضته

ريناد : ايه مش هتفطر

عمار : لاء ماليش نفس

ريناد : طيب شوفت ماما قبل ماتنزل

عمار : اه شوفتها … صحيح كلمي الدكتور بتاعها يشوفلنا ممرضه تانيه

ريناد : مانا كلمته بس قالى مفيش حد يعرفه دلوقتى

عمار بقلق : طيب وبعدين

ريناد : ماتقلقشى انا معاها اليومين دولا وربنا يسهل

عمار : طيب انا هامشى بقى عشان الحق اروح الجرنال وبعدين اطلع على المستشفى

ريناد : صحيح معرفتوش برضه حاجه عن البنت دى

عمار بضيق : لاء … على فكره احتمال تيجى تقعد معانا هنا شويه

ريناد باستغراب : هنا … هنا فين ؟

عمار : ماهو يتقعد هنا يا مع يوسف .. وانتى عارفه يوسف مينفعشى عشان عايش لوحده

ريناد بارتباك : لا طبعا تيجى هنا … تروح عند يوسف فين … انا هاجهزلها الاوضه الفاضيه لحد مانعرف حكايتها ايه

عمار باس جبينها : ماشى يا حبيبتى خلي بالك من نفسك ومن ماما

ريناد بابتسامه : حاضر

 

……………………………………………………

 

يوسف دخل اوضتها لاقها نايمه قرب منها وبصلها

يوسف بصوت واطى : ايه ده هى حلوه ده ازاى … عامله زى الملايكه بجد … ياترى اسمك ايه وايه حكايتك

مد اده عشان يبعد خصله من شعرها مغطيه وشها

قامت مخضوضه وبعدت عنه بصرخه وبصت له بصات كلها خوف

2015-08-14_150630

يوسف وهو بيحاول يطمنها : متخافش متخافيش

البنت بتبعد وبتضم رجليها لجسمها وهى خايفة اكتر وبداءت تعيط

****************

ونكمل في الحلقة الثالثة

الى اللقاء في الحلقة الثالثة