قصة “عروس الغربة “الجزء الثانى والأخير

عروس الغربة الجزء الثانى 

وفى يوم

” اميره انتى حلمك ايه “

اخدت نفس كبير وخرج بتنهيده وجعت قلبى ” حلمى …….حلمى مات ودفنته من زمان “

“طب قوليلى بس….بلاش تشاؤم قوليلى يمكن اقدر احققهولك “

“بجد……..حلمى كان انى ادخل كلية الاعلام…انا بحب الكتابه وكانت الحاجه الوحيده اللى بيها بعرف اخرج اللى جوايا.. كنت بحلم ابقى صحفيه كبيره او مؤلفه مشهور….بس كان حلم مستحيل”

” طيب انا عاوز اشوف اللى بتكتبيه “

” لا طبعا “

عبد الرحمن وهو بيشدنى ” لا ياله قومى عاوز اشوفه…ياله بقى “

وشدنى جامد فجاءه بقيت فى حضنه للحظه نسيت كل حاجه واستسلمت لحضنه ياااااه كان حلو ودافى اوى

فوقت وبعدت بسرعه بارتباك ” طيب انا ….انا هدخل اجبلك…يعنى هجبلك الدفتر “

ودخلت جرى على اوضتى كان قلبى بيدق وحسيت برعشه حلوه ومريحه بصيت فى المرايه لقيت وشى بيضحك ” شكلى كده اتجننت “

جبت الدفتر وخرجت وانا بحاول ادارى كسوفى

” اتفضل بس بلاش تريقه “

خده منى وبداء يقراء فيه وفضل يقلب فى الصفحات باهتمام وبعد مخلص قفله وبصلى وهو ساكت

عرفت وقتها انه وحش وبخيبة امل ” وحش..”

” انتى ازاى كده “

“كنت عارفه انه وحش…يارتنى مورتهولك “

بصلى بابتسامه ” وحش ايه…ده حلو جدا…انتى بجد موهوبه واسلوبك حلو اوى “

” بجد…بتضحك عليه “

” بجد والله…بصى انا ليه واحد صاحبى شغال فى مجله هنا ..هكلمهولك “

” بجد “

كنت مبسوطه اوى وكان نفسى اجرى وانط فى حضنه زى العيله الصغيره بس كفايه اللى حصل ليقول دى مصدقت

 

وفاتت الايام ومفيش اى جديد غير انى بقيت حسه بالامان والحب والاهتمام ونسيت الخوف والوحده واخيرا حسيت المشاعر اللى ياما اتمنتها

وفى يوم كنت وقفه بحضر الغدا سمعت

” اميره…اميره “

جريت بخضه ” فى ايه “

عبد الرحمن بابتسامه وفى ايده مجله ” اتفضلى “

اخدتها وانا مش فاهمه وبصيت لقيت بخط عريض وواضح (لــ اميره عبد القادر )

بدون وعى دخلت فى حضنه وبدات اعيط بس كانت لاول مره ه فى حياتى دموع الفرحه وهو كان بيطبطب عليه بحب وحنيه مش عارفه انا فضلت فالوضع ده قد ايه بس عارفه انى كنت مرتاحه ومبسوطه اوى

بعدت عنه وكنت مكسوفه وانا بصه فالارض ” انا اسفه…بس″

عبد الرحمن بابتسامه وهو بيرفع وشى ليه ” من غير بس “

بهروب ” شكرا اوى بجد انا مكنتش مصدقه ان حلمى ممكن يتحقق”

” لا وعندى ليكى خبر احلى…فى مسابقه فالقصه القصيره وقالى لو تعرفى تكتبى حاجه قدامك 10 ايام “

“بجد ان شاء الله هحاول “

“وانا واثق فيكى “

” بجد انت احسن واحد فالدنيا … ربنا يخليك ليا “

” ويخليكى ليا “

وفضلنا ساكتين واحنا بصين لبعض يمكن اللسان كان ساكت بس العيون كانت بتقول كلام كتير

بعدت عينى عنه بارتباك ” هدخل احضرلك الغدا “

“صحيح بكره فى ناس اصحابى هيجو يتغدو معانا .. ايه رايك “

“اوكى مفيش مشكله … بس ينفع ننزل نجيب طلبات “

” اوكى بعد الغدا ننزل “

ودخلت عشان احضر الغدا وانا الفرحه مليانى

 

تانى يوم جهزت كل حاجه وظبط نفسى و الساعه 5 كنت مخلصه وجرس الباب بيرن

“اميره انتى خلصتى “

“ااااااه “

“طيب تعالى نستقبلهم مع بعض”

ومسك ايدى وروحنا فتحنا الباب كان واحد صاحبه ومراته وبنته واخته

اتعرفنا   على بعض كانو ناس كويسين وارتحتلهم بس اخته دى مكنتش مرتحالها خالص تنكه وبتتكلم بقرف عشان دكتوره وبصتها لعبد الرحمن كانت مضيقانى جدا بس انا حاولت مركزشى معاها

قاعدنا وكلنا وهزرنا وضحكنا وعبد الرحمن كان طول الوقت واقف جانبى وبيساعدنى وده اللى كان مهون عليه

محمد (صاحبه ) “الاكل كان حلو اوى تسلم ايدك “

اخته بقلت ذوق “مهم كل الفلاحين بيبقى اكلهم حلو مهم مش فاضين غير للطبيخ وشغل البيت “

محمد بصوت هامس “عيب كده يا نهى “

” هو انا قولت حاجه “

وبعدين بصالتلى ” صحيح يا اميره …انتى خريجة ايه “

انا بارتباك وخنقه ” انا معايا ثانويه عامه “

بصتلى من فوق لتحت والضحكه صفرا على وشها

فضلت ساكته وكان باين عليه الخنقه

عبد الرحمن انقاذا للموقف وهو بيبوس ايدى “اميره احلى انسانه فالدنيا واى حاجه بتعملها حلوه …. وبكره ان شاء الله هتبقى كاتبه عالميه .”

وبعدين بص لمحمد ” مش نزلها مقال الاسبوع ده فى المجله اللى بيشتغل فيها ابراهيم “

محمد ” بجد …. مبروك يا اميره عقبال الكتاب “

عبد الرحمن ” ان شاء الله قريب انا واثق فيها وفى موهبتها “

نهى بغيظ ” مش ياله نروح بقى “

وفعلا مشو وانا فضلت قاعده فى مكانى مضايقه

عبد الرحمن ” معلشى يا اميره تعبتك انهارده معايا ومع اصحابى “

” انا عاوزه ارجع مصر “

” ليه “

” انت قولت انى لو عاوزه ارجع هترجعنى …. وانا عاوزه ارجع مصر حالا “

وسيته ودخلت اوضتى قبل مدموعى متنزل وقفلت على نفسى

عبد الرحمن وهو بيخبط عليه ” اميره خلينا نتكلم ونتفاهم “

فضلت ساكته وكتمه صوت عياطى لحد مفقد الامل ومشى بعيد عن الباب

 

حاولت كتير انى انام بس معرفتش فضلت اتقلب على السرير وعقلى مبطلشى تفكير وقلبى وجعنى حسيت بالعطش فتحت الباب بشويش لقيته نايم على الانتريه خرجت ودخلت المطبخ شربت وانا خرجت لقيت الغطا واقع على الارض قربت منه وعدلتلهوله وبصيت لملامحه كانت اول مره اركز فى ملامحه واشوف شكله عن قرب ايدى بدون وعى قربت من وشه عشان تلمس ملامحه بس فى اخر لحظه بعدتها ولسه هقوم لقيت ايد بتشدنى ليه

عبد الرحمن بصوت نيمان ” امشى وراء احساسك مش وراء عقلك “

ومسك ايدى قربها من وشه

بعدت عنه وانا بتنفض ” لو سامحت سبنى … انت قولت انك هتنزلنى مصر لما اعوز …انا عاوزه انزل مصر “

” طيب قوليلى انا ضايقتك فى ايه … اميره انا بحبك متسبنيش “

” انا مش مناسبه ليك انت تستاهل بنت متعلمه و احسن منى “

” بس انا مش عاوز غيرك “

بداءت دموعى تنزل وبخنقه ” عبد الرحمن … انا …”

وفضلت ساكته قرب منى ومسحلى دموعى وبصلى ” وانتى ايه”

” انا…..خايفه “

وبعدت عنه

شدنى ليه ” انسى الخوف يا اميره وقولى اللى جواكى بدون خوف….متستنيش تكتبى احساسك وتخبيه عن كل الناس … اعتبرينى دفترك وقوليلى احساسك”

قرب منى اكتر كنت حسه بنفسه وشمه رحته وقلبى هيقف من كتر الدق

غمضت عينى وسبت نفسى لاحساسى ” عبد الرحمن … انا …انا بحبك “

” وانا بموت فيك “

حسيت بلمست ايده لايدى ونفسه وهو داخل جوايا وبشفايفه وهى بتلمس شفايفى واستسلمت لاحساسى بيه ووووو ………….

 

صحيت تانى يوم وانا حسه انى انسانه جديده لسه مولوده …..جوايا طاقه كبيره والحب والامل والتفاؤل ملينى ….كان نايم جانبى وملامحه عليها ابتسامه سحرتنى قربت ايدى منه ولمست ملامحه كانت بشرته نعمه لقيت ابتسامته زادت ومسدك ايدى وباسها وعينه لسه مغمضه

“صباح الخير “

“صباح الفل ….تعرفى شكلك حلو وانتى لسه صاحيه من النوم “

” يا سلام “

“بحبك”

“انا هقوم احضر الفطار “

شدنى تانى ليه ” بقولك بحبك “

“احم …وانا كمان “

 

فات كام يوم وانا حسه بالفرحه والسعاده والحب والاهتمام كان لما بيبعد عنى شويه كنت بحس ان فى حاجه نقصانى كنت بستنى رجوعه بفارغ الصبر …كان نفسى اخده واخبيه جوايا عشان ميبعدشى عنى ابدا

معاه اتحقق اكبر حلم ليه وهو حلمى بفارس احلامى اللى هيحبنى بجد وهيحترمنى وهيحسيسنى بالامان وهيبعد عنى الخوف والوحده وبعد متحقق حلمى بيه بداءت احلامى كلها تتحقق وده بس بفضله ووجوده جانبى

عملت كل مجهودى عشان اكتب القصه فى الميعاد المحدد وكان نفسى انجح مش عشان احقق حلمى وبس لاء عشان اكون قد ثقته فيه .

وقصتى الاولى كانت هى حكايتى اللى عشتها معاه وليه

بس حيرتى كانت فى نهايتها ازاى هنهيها وهى لسه بتبدى بس ممكن اعتبرها نهايه للخوف وبدايه للامان وحياتى اللى لسه هعشها معاه … نهايه لتشاؤمى وبدايه لزرع الامل جوايا … نهايه ليأسى وبدايه لاحلامى اللى هحققها

 

وهى دى النهايه

 

عبد الرحمن كان قاعد بيقرا فى كتاب بعنوان ” عروس الغربه لــ اميره عبد القادر”

عبد الرحمن وهو بيبوس اميره ” مبروك يا حبيبتى حلو اوى “

” عجبك “

“اه بجد تسلم ايدك …عقبال متبقى اشهر كاتبه فالدنيا “

“ان شاء الله وانت معايا “

“ان شاء الله…….صحيح امير عامل ايه انهارده “

” امير مين ؟؟”

عبد الرحمن بيشاور على بطنها الكبيره

” هو انت سميته امير “

” اه عشان يبقى فى دونيتى احلى اميره وامير “

” بحبك “

” بحبك “

 

تمت

بقلم الكاتبة الرائعة ريم أحمد

نبذة عن الكاتب

أدمن 1

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *