مسلسل “يوميات حماة” الحلقة التاسعة والعشرون والثلاثون “الاخيرة”

الحلقة 29

مصدقتش اللى سمعته من الضابط وصرخت

“ابنى …ابنى ميعملش كده”

واسماء تعيط وانا مش عارفة هى بتعيط على جوزها ولا اخوها ولا من الالم اللى هى فيه … ونادية واقفة ماسكة اسماء ومذهولة وانا مش عارفة اجرى ورا ابنى اللى مش عارفة هو ظالم ولا مظلوم ولا اشوف بنتى اللى عمالة تنزف وبدات تفقد وعيها … كل ده بيمر بسرعة واخدوا احمد وانا بصرخ ولقيت يوسف طالع ع السلم مذهول لانه مش متخيل اللى بيحصل ده … ولقيت نفسى بتخنق ومش عارفة اتحرك ولا اتنفس وكل اللى قلته ليوسف

“متسيبش احمد”

ومقدرتش انطق بعدها بس شفت اسماء وقعت من نادية وانا بتخنق ونفسى رايح خالص … ونادية مش عارفة تتصرف لوحدها

دقايق وكان الجيران اتصلوا بالاسعاف اللى اخدنى انا واسماء فى وقت واحد

لما دخلنا المستشفى دخلونى العناية المركزة وعرفت انى جالى ازمة قلبية ولقيت نفسى لوحدى … عايزة اطمن على اسماء مش عارفة ومش قادرة اتكلم وانا محطوط لى التنفس الصناعى

بعد شوية لقيت نادية جاية… وعنيها كلها دموع … خفت .. لا …اترعبت …بنتى… ولقيت الاجهزة حواليه بقت تعمل صوت عالى والممرضة جت تجرى على الصوت… وشيلت الاكسجين اللى على وشى وقلت نادية

“بنتى… بنتى … ماتت؟؟”

“بعد الشر اعوذبالله …. ليه بتقولى كده… هى فى العمليات وانا جيت اطمن عليكى”

“متكدبيش عليه وقعدت اعيط”

الممرضة “يامدام ماينفعش الانفعال ده… انتى عندك ازمة قلبية والانفعال خطر على حياتك”

نادية”والله ماحصل حاجة هى فى العمليات وانا قلت اطلع اطمن عليكى وانزل لها تانى”

“طيب واحمد”

“معرفش حاجة لسه انا اتلبخت بيكوا… انا هكلم هشام يروح لهم”

الممرضة حطت لى التنفس الصناعى تانى وطلبت من نادية الخروج وقالتلى بلاش انفعال ومشيوا وسابونى

انفعال ايه انا خايفة على ولادى …وبقينا بالليل تقريبا اتحطلى منوم فى المحاليل اول ماصحيت لقيت يوسف جنبى

“طمنى يايوسف… احمد فين”

رد بدموعه”ادعيله احمد محبوس لحد ما التحقيقات تخلص لان البواب اكتشف الجثة بعد احمد ما مشى ب10 دقايق بالضبط وطبعا الجيران حكوا عن الخناقة ولما طردكوا ولما البواب قال ان احمد جه وسأل عليه كان هو المتهم الوحيد”

“واسماء”

“اسماء كويسة انا كنت عندها من شوية طبعا اجهضت وحالتها بتتحسن والدكتور قال انها ممكن تخرج بكرة … وعايز اقولك ان احمد قاللى اتصل بمى وهى ماسابتناش خالص وقالت لى على احسن محامى جنايات وراحت له جابته وجت معايا هنا شافتك ونزلت لاسماء وبعدين مشيت وقالت راجعة تانى “

“انا كنت ظالماها يايوسف صح”

“ايوه… البنت كويسة واحمد له حق يتمسك بيها”

“بس انا خايفة على احمد اوى …معقول يكون عمل كده”

“لالالا متقوليش كده انا متأكد ان ابنى برئ”

“ومنين متأكد كده… احنا منعرفش استفذه بإيه الزفت ده”

“احمد منهار وبيأكد انه مظلوم وانا مصدقه”

“يارب الحقيقة تظهر … يارب طمنى على ولادى”

تانى يوم فعلا اسماء طلعت شافتنى وروحت ع البيت ونادية قالتلى انها مش هتسيبها غير لما تبقى كويسة.. ومى كانت بتجيلى المستشفى كل يوم رغم انى مشفتهاش قبل كده غير مرة واحدة الا انها كانت بتتعامل وكانها تعرفنا من زمان … انا حبيتها فعلا له حق احمد يحبها ويتمسك بيها… خرجت من المستشفى بعد اسبوع وكل يوم يوسف عند المحامى واسماء منطوية لوحدها مش بتاكل ولا عايزة تشوف حد ولا تكلم حد وكل مااكلمها واحاول اعرف مالها تقوللى انها السبب فى كل اللى بيحصل ده وبرضه مى كانت بتكلمنى كل يوم وتحاول تطمنى وقالت لى انها هتخلينى اشوف احمد وفعلا جابتلى تصريح بزيارته واكدلى انه مظلوم ومعملش حاجة… وانا قلت له ان اول ماتظهر برائته هخطب له مى على طول …وحسيت بفرحتهم الاتنين

والايام بتعدى وانا املى ان برائته تظهر بيقل لانى رغم احساسى ببرائته الا ان كل الادلة ضده

وفى يوم لقيت مى بتقوللى ان تقرير المعمل الجنائى اثبت وجود بصمة مجهولة جوه الشقة و خرج احمد ورجع بس كانت التحقيقات لسه شغالة… وقلت لمى لو اهلها موافقين انا هكون عندهم فى الميعاد اللى يحددوه ولو يحبوا يستنوا لما القضية تخلص انا تحت امرهم … ووافقوا ان تتم الخطوبة واسماء مستمرة فى انطوائها لحد مااضطريت اوديها لدكتور نفسى وقال ان عندها اكتئاب وشعور بالذنب مخليها مش عايزة تتعامل معانا وكتب لها مضادات للاكتئاب وقلنا يمكن اتمام خطوبة احمد يخرجها شوية من اللى هى فيه … وعملنا خطوبة بسيطة وجبنا لمى احسن شبكة واهلها كانوا فرحانين بينا جدا وانا كنت فرحانة انى كفرت عن ظلمى ليهم وكنت مستنية فرحتنا تكمل ببراءة احمد

واتجمعنا كلنا اسرة مى واحنا ونادية بس هشام ومراته وبنته كانوا فى اسكندرية فمحضروش معانا وكان يوم جميل… بس انتهى بكارثة

الحلقة 30 والاخيرة

واحنا راجعين من الخطوبة لقينا تليفون جه لنادية وصرخت

“ابنى … مستشفى ايه… “

اتخضينا وسألناها فى ايه

“هشام عمل حادثة”

طبعا فرحتنا اتقلبت رعب واحنا مش عارفين ايه اللى حصل وروحنا على المستشفى اللى فيها هشام وسألنا عنهم عرفنا ان هشام ومراته فى العمليات وجنى سلموهالنا وقالوا لنا انها خرجت من الحادثة سليمة بدون اى خدش وعملوا الفحوصات اللازمة وحالتها مطمئنة جدا… وحالة هناء مرات هشام خطيرة لان اصابتها كلها فى المخ … اما حالة هشام فهى مجموعة كسور وبيتركب له شرائح ومسامير فى ايده ورجله … طبعا اهل هناء وصلوا وكانوا فى حالة لايرثى لها من خوفهم على بنتهم لانها الوحيدة الموجودة هنا بعد سفر اخواتها كل فى بلد وهى اللى كانت بتراعى مامتها المريضة … خرجت هناء من العمليات والدكتور قالنا ان حالتها غير مطمئنة … وبعدها خرج هشام والدكتور قال ان حالته هتاخد وقت وبعدين يتحسن ويبقى طبيعى … كان الفجر بيؤذن وجنى كانت بتعيط كتير وكانت عاملة ازعاج فى المستشفى فقلت لاسماء واحمد ويوسف يروحوا وياخدوا البنت معاهم واسماء تراعيها وانا هفضل مع نادية.

تانى يوم كان هشام فاق وحكى وهو تعبان

“انا قلت اعملكوا مفاجأة واجى احضر معاكوا خطوبة احمد علشان كده مقلتش لحد واحنا راجعين فجأة لقيت العربية بتتقلب ومعرفش حصل ايه بعدها… جنى وهناء حصلهم ايه؟؟”

طمناه على جنى وقلناله انها فى البيت وهنجيبهاله يطمن عليها وقلناله ان هناء كمان كويسة وفاقت بس متقدرش تقوم من السرير مقدرناش نقوله انها دخلت غيبوبة ومحدش عارف هتفوق منها امتى؟؟

كنا كل كام يوم بنجيب له جنى ونقوله ان هناء بتتحسن والعكس صحيح… بعد 10 ايام فى الغيبوبة توفت هناء ومقدرناش نخبى عليه وكانت صدمة كبيرة بالنسبة له وخصوصا انه صاحب اقتراح الرجوع من اسكندرية وهى مكنتش موافقة ترجع بالليل.

اهل هناء كانت صدمتهم اكبر طبعا ومامتها حالتها الصحية ازدادت سوء واحنا كلنا حزننا على اللى راحت فى عز شبابها وملحقتش تفرح ببنتها اللى عندها يدوب كام شهر.

لماخرج هشام من المستشفى وانا استقريت فى البيت الى حد ما لقيت ان اسماء اتغيرت خالص وبقت منشرحة ومبسوطة رغم مود الحزن اللى احنا فيه والاكتئاب اللى كانت فيه ده اختفى تماما واتاكدت ان جنى هى سبب تحول اسماء بالسرعة دى للاحسن … وكان ربنا بعت جنى لاسماء فى الوقت ده علشان تنسى الايام السودة اللى فاتت وكان كل يومها عبارة عن جنى والاهتمام بيها

وفى يوم لقينا مى بتتصل وبتقول ان قاتل اشرف اتمسك وكده يبقى احمد بره الموضوع تماما ولما سألناها عن القاتل قالت لنا

“البصمة الغريبة كانت الخيط اللى المباحث مشيت وراها … وبالتحريات عرفوا ان اشرف كانت سمعته مش مظبوطة وان البنت جارتهم اللى كان واعدها بالجواز قبل مايتجوز اسماء كان بيهددها بصورمركبها للبنت مع ناس كتير ويبتزها حتى بعد جوازه وكانت خايفة منه وبتسمع كلامه وكان دايما بيخليها تروح له البيت واسماء مش هناك وقبل القتل بكام يوم البنت اعترفت لامها باللى بيحصل والام معرفتش تتصرف وحكت لجوزها اللى نزل بعد الخناقة علشان ياخد منه الصور وطبعا اشرف كان لسانه طويل ومستفز فاتخانقوا وابو البنت هو اللى قتله وهو كان صاحب البصمة الغريبة”

الحمدلله يارب ان براءة ابنى ظهرت وقلت له يبدأ يجهز الشقة هو ومى بس هنستنى شوية على الجواز علشان وفاة هناء

عدت الشهور وبدأ هشام يرجع تانى زى الاول بيتحرك وبينزل ورجع شغله وجت نادية وقالت انها تقدر دلوقتى تاخد جنى… وكانت مشكلة كبيرة لما فعلا اخدوا البنت … رجعت اسماء تانى لحالة الاكتئاب اللى كانت عندها وكنت اسمعها طول الليل تعيط وهى اخدة هدوم جنى فى حضنها مع ان نادية كانت مش اخدة البنت مننا اوى بس مش عارفة وحاولت كتير مع اسماء انى اقنعها ان البنت كان مسيرها ترجع لابوها ومفيش فايدة

احمد ومى جهزوا كل حاجة واستئذنت هشام انى اعمل فرح لاحمد ووافق ووحددنا معاد الفرح وكان مر على الحادثة حوالى 7 شهور

قبل الفرح باسبوعين جت نادية وقالتلى انها عايزة تجوز هشام لاسماء علشان كل واحد فيهم محتاج للتانى… وافتكرت لما طلبت منى اسماء المرة الى فاتت …ياااااااه لو كانوا اتجوزوا وقتها مكنش حصلت فى حياتنا كل الاحداث دى… قلتلها هاخد رأى يوسف واسماء وطبعا اول ماقلتلهم يوسف فرح علشان بنتنا ربنا عوضها بانسان كويس واسماء فرحت علشان جنى راجعة تانى لحضنها

ويوم فرح احمد ومى جابت نادية الدبل لهشام واسماء وبعدها بشهر اتجوزوا.

النهااااااااااااااااااااااااااااية

 

نبذة عن الكاتب

أدمن 1

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *