ترفيهمسلسل أبغض الحلال

مسلسل أبغض الحلال الحلقة السابعة والثامنة عشر

الحلقة 17

جت ممرضة على صراخ نادية

ساعدتها انهم ينيموا نوال على السرير

نادية بتصرخ فيها

“فين الدكتوووووووور”

ارتبكت الممرضة

“هشوفه …هشوفه”

مشيت الممرضة ونادية بتعيط وكل شوية تكلم نوال تتأكد انها واعية

“متخافيش يا نادية … متخافيش”

نادية بقت مش عارفة مين المفروض يطمن مين

عايزة تطمن نوال ونوال اللى بتطمنها

الاتنين ماسكين ايد بعض

“لو جرالى حاجة يانادية متسيبيش ابنى مع حماتى الله الله يخليكى”

style="color: #0000ff;">نادية بتعيط

“متقوليش كده… الدكتور هييجى دلوقتى ويلحق النزيف ده ان شاءالله وهتبقى كويسة”

بعد حوالى ربع ساعة كل 5 دقايق نادية تطلع تشوف الممرضة ومتلاقيهاش

جه دكتور شاب صغير وعلى وشه اثار نوم

كشف على نوال

“مفيش حاجة ولا نزيف ولا حاجة”

نادية”ازاى مفيش حاجة…والدم ده كله ايه”

الدكتور”دم نفاس عادى”

نادية”انت متخصص؟”

الدكتور اتضايق من سؤال نادية

“مش متخصص بس برضه انا دكتور”

نادية”هتكدب عينيا …انا عايزة اعرف اختى مالها”

الدكتور”اختك والدة وطبيعى يبقى فيه دم نفاس”

نادية”دم بالشكل الفظيع ده…مش ممكن ده اكيد نزيف”

الدكتور بنفاد صبر

“خلاص اكشفى عليها وعالجيها انتى”

خرج الدكتور من الاوضة

“متخافيش يا نادية خلاص قال عادى”

نادية مش قادرة تقتنع…اتصلت بواحدة صاحبتها

“هتكلمى مين دلوقتى الساعة 3ونص”

مردتش عليها نادية

“الو…ازيك يا نجوى…سورى انى صحيتك دلوقتى… هو الدكتور اللى كان ولدِك تقدرى تجيبلى تليفون موبايله دلوقتى… انا معاكى… طيب ابعتيهولى مسدج…بسرعة الله يخليكى …اختى ولدت وبتنزف وانا عايزاه…الله يسلمك …مع السلامة”

“يا نادية انتى مكبرة الموضوع ليه..متخافيش”

“يا بنتى انا اللى مش فاهمة انتى اخداه ببساطة كده ازاى”

“كل واحد بياخد نصيبه…ولو كان فيه حاجة مكنتش هبقى بكلمك عادى كده”

“والدوخة اللى وقعتك”

“معرفش”

اتصلت نادية بالدكتور…وقالتله ييجى بسرعة

وفعلا جه الدكتور فى اقرب وقت

وبعد الكشف على نوال

“بصراحة يامدام انتى خضيتينى… مفيش اى حاجة وكل شئ طبيعى جدا وده مش نزيف ده دم نفاس عادى…بس من اهمال المستشفى سابوها كده من غير حفاض كويس ومع قومتها اندفع الدم زى ما انتى شوفتيه”

“والدوخة دى وقعت منى”

“طبيعى لانها عاملة عملية وكانت نايمة ومأكلتش حاجة فلما تقوم مرة واحدة لازم يجيلها هبوط… متقلقيش هى كويسة”

اخيرا اقتنعت نادية ان نوال فعلا كويسة…ده دكتور كبير ومعروف وكتير من صاحباتها بيولدوا عنده وكلهم بقوا كويسين

بعد ما الدكتور مشى..

“قومى معايا واحدة واحدة بقى تغيرى هدومك دى”

كانت نادية بتجيب هدوم من الشنطة…والتفتت لقت نوال بتضحك

“بتضحكى على ايه”

“ع الرعب والفزع اللى كنتى فيه لدرجة انى اتخيلت انى مُت خلاص”

وضحكت نادية

“بتضحكى.. انا قلبى وقع والله كنت هموت م الرعب”

“اجمدى كده انتى لسه هتعدى بمراحل كتير”

“مراحل ايه”

“الحمل والوحم والولادة والتعب ده”

“لا يا حبيبتى انا كده فلة الحمدلله”

“يعنى ايه”

“يعنى لا اقدر على حمل ولا ولادة ولا الكلام ده كله”

“ازاى يا نادية ايه الكلام الغريب ده”

وقفلت نادية الكلام

“قومى بقى معايا تغيرى هدومك قبل ابنك ما يصحى”

 

تانى يوم الصبح… وحوالى الساعة 10

جت سعاد بدرى واول ما دخلت راحت على نوال تسلم عليها وتبوسها

“حمدالله على سلامتك يا حبيبتى”

نوال”الله يسلمك ياماما”

وسلمت على نادية وباستها

“كده يا نادية اختك تولد من امبارح ومعرفش غير من ساعة”

نادية”معلش ياماما كنا ملبوخين بيها…عرفتى منين”

سعاد”نسمة كلمتنى من ساعة كده وقالت انها بتعمل اكل وشوية وجاية”

نوال”شوفى ياماما صبرى “

بصت سعاد لنادية وهى بتقول

“صبرى!!!”

ضحكت نادية وهى بتحاول تكتك الضحكة

“ام رامى صممت يبقى اسمه على اسم جده”

سعاد”هى عاملة معاكى ايه يانوال”

نوال”الحمدلله”

نادية”مش ممكن تكون معاكى عادية…دى ست فظيعة…عارفة ياماما امبارح مسكت فيها وكنت عايزة اطبق ف زمارة رقبتها”

نوال”امتى ده”

نادية”وانتى ف العمليات…يخربيتها نرفزتنى”

سعاد”وانتى متتوصيش يا نادية بتتعصبى على طول”

نادية”طب والله بابا كان هيتعصب عليها هو كمان”

سعاد”انتى هتقوليلى ماانتى طالعة له”

وسمعوا صوت ام رامى بتقول بره للمرضات

“السلام عليكم”

نادية”يوووو…ياريتنا جبنا سيرة حاجة عدلة”

دخلت ام رامى

“سلامو عليكو… ازيك يانوال… فين حفيدى الغالى”

وكان صبرى فى ايد سعاد… اخدته ام رامى من غير استئذان

لسه نادية هتتكلم غمزتلها سعاد بالسكوت

 

نسمة بتلبس …خبط عليها الباب

راحت تفتح…لقت بلال

وقفت لحظات ساكتة …وسمعت عمتها

“خلصتى يا نسمة ولا لسه”

تجاهلت نسمة وجود بلال وردت على عمتها

“اه خلصت يا عمتو”

مديحة”ادخل يا بلال شيل الاكل ووقفلنا تاكسى”

دخل بلال وهو مبيبصش لنسمة خالص

راحوا المستشفى وكانت لسه سعاد هناك وام رامى ونادية سمير

 

فى المستشفى نسمة قاعدة ساكتة مبتتكلمش خالص

سمير بيلاحظها …شايفها مش بتتفاعل مع اى كلام كالعادة

استأذنت سعاد تمشى… وهى ماشية قام وراها سمير

وبره الاوضة

“سعاد لو سمحتى عايزك ف كلمتين”

استغربت سعاد ان اول مرة سمير يكلمها من يوم ما اتطلقوا

دارت استغرابها وردت عليه

“نعم”

“نسمة مالها”

“نسمة؟؟ مالها؟؟”

“ما انا بسألك علشان مش عارف”

“هى بتكلمنى عادى وانا مش ملاحظة حاجة”

“لا هى متغيرة اوى بقالها فترة كده زى ماتكون مكسورة كلامها قليل وبعد ما كانت شعلة نشاط ف البيت قاعدة على طول ف اوضتها وف السرير معرفش صاحية ولا نايمة ساكتة بتتكلمش”

“انت هتقلقنى عليها ليه”

“ماهو انا لو مكنتش قلقان مكنتش قلت لك… عايزك تتكلمى معاها كده وتشوفى مالها يمكن محتاجالك”

“بقولك ايه انا هقولها تيجى تقعد معايا كام يوم تغير جو واهو احاول اعرف مالها”

وسكت سمير لحظات يفكر…

“ماشى… معنديش مانع”

“انا مش هقول لها دلوقتى علشان تيجى طبيعية منى”

“طيب… بس جوزك مش هيتضايق يعنى”

“لا مش هيتضايق”

خلصت سعاد كلامها معاه ومشيت..ودخل سمير تانى الاوضة لنوال

 

كام ساعة وبدأت نوال تستعد انها تروح…بعد ما رامى جه

نادية”هتيجى عند بابا مش كده”

ام رامى”لا طبعا… ابن ابنى يرجع على بيته”

سمير”ها يا نوال …هتروحى معانا”

سكتت نوال وهى بتبص لحماتها وبعدين ردت

“لا هروح ع البيت احسن”

سكتوا كلهم… وكل واحد فيهم بيقول

“ان كان صاحبة الشأن راضية”

 

نفس اليوم بالليل… مديحة كانت عند نسمة وسمير

مديحة”اهو بلال لقى شغل كده ف محل بس بيقول مش هيستقر فيه على طول وبيدور على شغل تانى…حتى الخطوبة أجلها”

سمير”انا مش ساكت والله يا مديحة بدور له من ناحيتى وربنا ييسر”

مديحة”طول عمرك واقف جنبنا ربنا يخليك يا سمير”

رن تليفون نسمة… وقامت ترد على سعاد…وبعد ما رجعت

“بابااا…ماما عايزانى اروح اقعد عندها”

“ماشى يا نسمة لو عايزة تروحى روحى”

“مش هتتضايق”

“لا روحى اقعدى مع مامتك كام يوم وارجعى تانى”

ابتسمت نسمة بعد فترة من العبوس… ودخلت تحضر هدوم تاخدها وهى رايحة تانى يوم

استغربت مديحة من التغير المفاجئ لسمير

“انا مش مصدقة…انت وافقت ان نسمة تروح لسعاد كام يوم”

ووطا صوته وهو بيتكلم

“انا اللى طلبت من سعاد كده”

“فهمنى..ليه”

“نسمة فيها حاجة مش عاجبانى وزى ما قلتى يمكن نفسيتها تعبانة بعد جواز اخواتها والبيت بقى فاضى علينا قلت يمكن لو راحت لمامتها شوية ترجع احسن”

“والله يا سمير عين العقل وكان ده المفروض يحصل من زمان”

 

فى اوضة نسمة… اتصلت ببلال

“الو…ازيك يا بلال”

“الحمدلله”

“انا رايحة بكرة عند ماما اقعد عندها كام يوم”

“وانا مالى انتى حرة”

“يا بلال انت برضه مش مقدر اللى انا فيه حرام عليك”

“حرام عليكى انتى …انتى لخبطى حياتى … بسببك انتى مش عارف اتصرف ولا اقرر هعمل ايه”

“مش محتاجة تفكير … انت لازم تتصرف”

“ااااه قولى كده بقى …انك قصدتى تورطينى علشان اتجوزك”

ومسكت نسمة نفسها من الرد عليه وهى بتعيط

“الله يسامحك… ده جزائى انى كنت بساعدك”

“استحملى غلطك…شايفانى راجع سكران ومش ف وعيي بتدخلينى البيت ليه ومفيش حد معاكى”

“علشان واثقة فيك… واثقة فى ابن عمتى اللى طول عمرنا مع بعض… مكنتش متخيلة انك هتعمل كده”

“انا معملتش حاجة وانتى السبب مش انا”

“نهاية الكلام يا بلال هتسيبنى كده اتفضح”

“قلتلك سيبينى افكر ف حل… انتى كل يوم والتانى تزنى عليا كده”

“طيب فكر براحتك… انا لسه واثقة انك مش هتسيبنى كده”

“ربنا يسهل… مع السلامة”

وقفل معاها بسرعة من قبل حتى ما ترد السلام

 

فى بيت نادية… نادية خارجة من الحمام ورايحة تنام

يحيي قعد جنبها وقرب منها

“وحشتينى”

“وانت كمان يا يحيي… بس راجعة هلكانة عايزة انام”

“طيب اقعدى معايا شوية”

“بكرة”

واترفز يحيي

“فيه ايه يا نادية”

وقامت اتعدلت وقعدت

“فيه ايه انت”

“بتصدينى كده ومفيش حتى كلمة حلوة وانا مشفتكيش من امبارح”

“اااااه كلمة حلوة… طيب … وحشتنى اوى يا حبيبى يا روحى يا قلبى يا عمرى… كلام كتير حلو اهو…تصبح على خير بقى”

“تصدقى انتى معندكيش احساس… انتى بتتريقى عليا”

“انت بتشتمنى… انت اتجننت”

رد وهو بيقوم وبيفتح دولابه وبيلبس

“انا فعلا مجنون… مجنون علشان مهتم بيكى وانتى ولا ف دماغك ولا بتهتمى بيا نص الاهتمام ولا بتقدرينى حتى”

“انت هتغضب زى العيال الصغيرين”

“اخرسى خالص علشان مغلطش فيكى”

“تغلط….”

“قلتلك اسككككككتى”

بسرعة البرق لبس يحيي ونزل من غير نادية ماتعرف رايح فين

 

فى بيت سعاد… قاعدين كلهم مع بعض

اسامة”بصى بقى يا نسمة انتى النهاردة هتنامى جنب مامتك وانا هناك عند اسلام”

نسمة”لا ياعمو متغيروش نظامكم علشانى… انا هنام ف اى حتة ممكن هنا ع الكنبة”

اسلام”وتنامى ع الكنبة ليه انتى تاخدى اوضتى وانا انام هنا”

نسمة” لا يا حبيبى خليك فى اوضتك”

سعاد”هو اسامة قسمها صح… يالا بقى يانسمة نقوم ننام وخليهم هما شكلهم قاعدين”

اسلام”انتوا فراخ هتناموا بدرى كده”

سعاد”ايوه…انا عايزة اقعد مع بنتى حد عنده اعتراض”

بص اسلام لباباه

“عندك اعتراض يا بابا”

رد اسامة”انا عايز اكل عيش مقدرش اعترض”

قامت سعاد ومعاها نسمة وهما بيقولوا لهم

“تصبحوا على خير”

دخلوا اوضة سعاد… وهما الاتنين ممددين جنب بعض

“مامااااا..خدينى ف حضنك”

اخدتها سعاد فى حضنها

“يااااااا يا نسمة… متتخيليش انا سعيدة بيكى النهاردة ازاى… مش مصدقة انك معايا نايمة جنبى وف حضنى”

عيطت نسمة

“محتاجة حضنك اوى ياماما…اوووووى”

“مالك يا حبيبتى… انتى متغيرة بقالك فترة”

“مفيش حاجة”

“قوليلى متخبيش عليا…مالك”

“صدقينى مفيش حاجة”

“انتى مكسوفة تحكيلى”

وخافت نسمة من تلميح مامتها… وسألتها بارتباك

“هتكسف من ايه”

“يعنى لو انتى بتحبى حد مثلا … مشاعر من اللى اى بنت ف سنك ممكن تحس بيها…احكيلى يا نسمة مش هتلاقى حد يخاف عليكى قدى”

وقالت نسمة ف سرها

“يا ريتها كانت مشاعر بس… يا ريتنى اقدر احكى…بس مستحيل اقول لحد اللى جوايا…مستحيل ابقى ف نظركم وحشة وعديمة الاخلاق…مستحيل حتى لو هموت”

“ايه يا نسمة بتفكرى تحكيلى ولا لأ”

“لأ يا ماما انا بس استغربت من استنتاجك… صدقينى مفيش حاجة”

“طيب يا حبيبتى…لما تعوزى تحكى اى وقت هتلاقينى بسمعك”

اتفتح الباب فجأة عليهم… دخل عليهم اسلام

“ماماااااااااااا … إلحققققققى”

الحلقة 18

اتفتح الباب فجأة عليهم… دخل عليهم اسلام

“ماماااااااااااا … إلحققققققى”

ردت سعاد بفزع

“ايه يااسلام فى ايه”

رد اسلام بسرعة

“الحقى بابا مش قادر ياخد نفسه خالص”

جريت سعاد ونسمة على اسامة

كان فاقد الوعى تماما

حاولت نسمة تفوقه

سعاد”اتصل بالاسعاف بسرعة يا اسلام”

                             *******************

فى المستشفى سعاد ونسمة واسلام واقفين جنب سرير اسامة

سعاد”عنده ايه يا دكتور”

الدكتور”هنعمل شوية تحاليل ونخليه تحت الملاحظة لحد ما نطمن”

نسمة طبطبت على سعاد…اللى كانت بتبص لاسامة وهو محطوط جنبه اجهزة وتنفس صناعى

 

 

نادية طول الليل قاعدة تستنى يحيي… ومجاش

كل ما تتصل بيه موبايله مقفول

كل ما تسمع صوت عربية تبص من شباك الاوضة على امل انه يحيي..ومتلاقيهوش

اول ما شافت الساعة بقت 8 لبست ونزلت

على الساعة 9 كانت فى المحكمة بتسأل عليه

بعد نص ساعة …شافته جاى

راحت ناحيته ولما شافها وقف مكانه

“وحشتنى يا يحيي”

“شكرا”

“كده تسيب البيت”

“انا مسيبتش البيت انا كنت مخنوق ومش عايز اشوفك”

“اهون عليك تقلقنى كده”

“ما انا بهون عليكى ف حاجات كتير”

“انا…ابدا والله ماتهون عليا خالص”

“معاملتك معايا جافة اوى يا نادية”

“احنا هنفضل نتكلم هنا طيب”

“عندى قضية”

“هستناك لما تخلص”

وادالها مفتاح العربية

“خدى استنينى فى العربية لحد مش اشوف حد يحضر الجلسة”

ابتسمت له وهى بتاخد منه المفتاح… هو مازال بيكلمها بجفاء بس هى متأكدة من قلبه الطيب

بعد ربع ساعة جالها يحيي…وركب العربية وهى قاعدة مستنياه

“كنت فين امبارح”

“يهمك تعرفى يعنى”

“طبعا…انا ميهمنيش غيرك”

“بصراحة مكنتش فاكرك كده”

واتكلمت بحدة وعصبية

“كده ازاى… وهى فين المشكلة اصلا يا يحيي ولا انا غلطانة انى قلقت عليك وجيت لك”

“شفتى اهو ده اللى بتكلم عليه…عصبيتك وردودك اللى بتسبق تفكيرك”

“ماهو انا مش عارفة انت زعلت من ايه وسيبت البيت كمان”

“لما حسيت انك مش حاسة بيا وبتتجاهلينى اتضايقت”

“ابدا ياحبيبى انا بس اعصابى تعبانة شوية”

“سلامتك…كان ممكن تحكيلى ونتكلم مش هتقفلى معايا فى الكلام”

“انا اسفة يا حبيبى”

“خلاص يا نادية بس لو سمحتى بلاش ردودك السريعة دى”

“حاضر…قول بقى كنت فين امبارح”

“عند ماما”

“وقلتلهم ايه عليا”

“قلت انك مزعلانى ومطهقانى ومغلبانى”

“بجد؟؟”

“لا طبعا… قلت انك بايتة مع اختك وانا روحت هناك”

“طيب ممكن تعزمنى بقى ع الفطار”

وابتسم لها يحيي بحب

“ممكن…اعمل ايه فى قلبى اللى بيحبك هو اللى بيخلينى معرفش ازعل منك”

“ربنا ما يجيب زعل بيننا ابدا يا حبيبى”

 

نوال فى بيت حماتها… من ساعة ما خرجت من المستشفى وهى ف بيت حماتها مش بيتها…حماتها هى اللى ماسكة صبرى الصغير وهى اللى بتغير له وهى اللى بتنيمه وهى اللى بتعمله كل حاجة

كان فات يومين على الولادة

“خدى يانوال رضعى الواد علشان جعان”

اخدت منها صبرى

“حاضر ياماما”

نوال بترضع ابنها وبعد شوية نيمته جنبها

“ايه سيبتيه ليه”

“نام”

“وليه تسيبيه مش لما يبقى يشبع”

“ماهو شبع ونام”

“لالالا ملحقش يشبع…كان المفروض تصحيه كده”

وقامت ام رامى تصحى صبرى اللى قام وقعد يعيط

“ليه كده ياماما انا مش قادرة للزن بتاعه”

“وانتى علشان تخلصى نيمتيه كده وهو جعان”

“والله هو اللى نام”

“اسمعى الكلام اللى بقولك عليه ايش فهمك انتى ف العيال الصغيرة…خدى رضعيه تانى”

واخدته منها نوال وهى حاسة ان حتى تربية ابنها هى هتكون اداة فيها ومالهاش اى سيطرة على اى قرار مهما كان بسيط

 

بعد 3 ايام خرج اسامة من المستشفى ورجع البيت

سعاد الحزن باين عليها وكل ما اسلام يسألها

“مالك يا ماما …وبابا ماله؟”

“مفيش يا حبيبى شوية ارهاق وخلاص”

وكانت نسمة معاها ومسابتهاش ابدا الا وهى بتكلم الدكتور

وبعد ما نام اسامة ونزل اسلام

“مالك يا ماما… شكلك مخبية حاجة”

ونزلت دموع سعاد

“قلقانة اوى على اسامة”

“مش قلتى ارهاق وبقى كويس”

“انا بقول كده وخلاص”

“ليه هى ايه الحقيقة”

“الدكتور قال انه كانسر فى المعدة ولازم نروح لدكتور متخصص وهو اللى يتابع الحالة ويحدد اذا كان هيعمل عملية ولا لأ”

سعاد وهى بتقول كانت بتعيط

اخدتها نسمة ف حضنها وحاولت تهديها وهى نفسها مصدومة

“متخافيش يا ماما ان شاءالله هيبقى كويس”

“يااااارب…ده انا ماليش غيره فى الدنيا”

 

بعد اسبوع من ولادة نوال…وهى قاعدة لقيت رامى وباباه داخلين بشوال فول… ولوازم سبوع

نوال”ايه ده يارامى… مقلتليش انك هتجيب حاجة السبوع النهاردة”

رامى”هى ماما مقالتلكيش”

ام رامى”تلاقينى نسيت”

وفضلت تدور فى الحاجة اللى جايبينها

“ادى السمنة والمغات والفول والتل والاكياس والشرايط…فين الكروت يارامى”

رامى”هنجيبها بالليل ياماما”

نوال”هو السبوع النهاردة؟؟”

ام رامى”لا هنعمله بعد بكرة علشان يبقى ع التاسع علشان انتى قيصرية”

نوال”طيب كويس علشان ألحق اقول لبابا وماما واخواتى”

ام رامى”تقولى لمين يا نوال”

نوال”بابا وماما واخواتى”

ام رامى “وانتى عايزة اختك بعد ما بهدلتنى فى المستشفى تدخل بيتى”

نوال”اختى انا؟؟….وحتى لو حصلت مشكلة بينك وبين اختى مينفعش اقولهم متحضروش سبوع ابنى”

ام رامى”ومينفعش تدخل بيتى انا بقولك اهو”

بصت نوال لرامى

“ازاى اخواتى ميحضروش يعنى”

رد رامى

“ماما حرة فى بيتها وهى اللى تقول مين يدخله ومين لأ”

نوال”خلاص اعمل السبوع فى بيتى انا”

ام رامى”بقولك ايه…ده بيتى وده بيتى وانا بقول محدش من اهلك يدخلى بيت”

وعيطت نوال وزعقت لهم

“لأ بقى …مش للدرجة دى حرام عليكى”

ام رامى”حرام على مين… انتى هتعلى صوتك هنا…بقولك ايه اللى مش عاجبه الباب يفوت جمل…شكلك عايزة تعيدى حكاية امك وابوكى”

نوال”انتى بتعايرينى…ده انتى عندك بنات”

ام رامى”بناتى كل واحدة ف بيتها وبتسمع كلام جوزها مش بتقف تزعق كده”

نوال”انا…ده انا قايدة لك صوابعى ال10 وبرضه اطلع وحشة”

ام رامى”بقولك ايه…حرق الدم وحش عليكى وانت نِفِسا… وانا مش عايزة الواد يرضع زعل… استهدى بالله واسمعى الكلام ربنا يهديكى…علشان لو فكرتى بس انك تعارضينى مش هيبقى ليكى مكان ف بيتى…وزى ما دخلتى لوحدك هتخرجى لوحدك”

رامى وباباه ساكتين تماما…وام رامى خلصت كلامها ودخلت المطبخ… رامى دخل الاوضة وباباه دخل اوضة تانية وبصت نوال حواليها لقت نفسها لوحدها

“ايه كل الكلام اللى سمعته ده… معقول دى نيتها…لو اتكلمت تمشينى من البيت”

مسكت نوال ابنها…وحضنته…نزلت عليه دمعتين من عينيها

 

يوم السبوع…كل الموجودين اهل رامى والجيران

نوال ساكتة تماما ومش حاسة بأى فرحة

رن تليفون البيت… ردت واحدة من اخوات رامى

“نواااااااال …باباكى عايزك”

راحت نوال ترد على التليفون

“الو… ازيك يا بابا”

“ازيك يا نوال..عاملة ايه”

“الحمدلله ازيك وازى نسمة”

“بخير..بقولك ايه…عمتك جاية لك تبارك لك”

“اهلا وسهلا يا بابا…بس ما تخليها تيجى بكرة احسن علشان اخوات رامى هنا النهاردة “

وجت واحدة من الجيران جنب نوال

“يالا يا نوال علشان هنرُش الملح”

ارتبكت نوال… وهى مش عارفة باباها سمع ولا لأ

“رش الملح…انتى عاملة سبوع يانوال”

“د…د…ده مش سبوع ولا حاجة… دول الجيران واخوات رامى صمموا يعملوا العادات بتاعة السبوع بس”

“اااااه وده من غير ماتقوليلنا… حسبى الله ونعم الوكيل”

قفل سمير ف وشها…وقفلت نوال وهى بتحاول تمسك دموعها قدام الناس

“هو انا ناقصة يا بابا…انا فيا اللى مكفينى”

                 ********************

نفس اليوم بالليل ونوال ورامى فى اوضتهم

“بص بقى يارامى انت يرضيك اللى مامتك قالتهولى من كام يوم ده وحسستنى بعد الامان”

“انتى قلتى اهو من كام يوم..ليه بتعيدى الكلام دلوقتى”

“علشان اول مرة ف حياتى بابا يزعل منى ويدعى عليا بسبب مامتك”

“وماما مالها ومال باباكى”

“لما قالتلى مقولهمش على السبوع”

“هى حرة يا نوال..انتى مشفتيش اختك نادية عملت معاها ايه فى المستشفى”

“يعنى موافق على كلام مامتك”

“ماما يهمها مصلحتنا واللى بتقوله هو الصح”

“وكلامها ان لو مش عاجبنى امشى …انت راضى بكده”

“اه طبعا لو انتى مش عاجبك عيشتنا انتى حرة بس يكون ف علمك ابنى مش هيتربى غير هنا واظن ده حقى زى ما باباكم اخدكم انا ممكن اخد ابنى لو فكرتى تتطلقى… ايه قولك بقى”

وخافت نوال… ومسكت ابنها ف حضنها

“انا مقلتش عايزة اتطلق… انا عايزة اروح لبابا بكرة شوية”

“لما اسأل ماما”

“تسأل مامتك علشان اروح ازور ابويا”

“هنفضل نتكلم كده بقى طول الليل ولا ايه …انا عندى شغل الصبح وخلاصة الكلام مفيش مرواح لباباكى…عايزة تروحى استأذنى ماما”

نام رامى…وطول الليل نوال منامتش

كلام سمير بيرن ف ودانها

وكلام رامى ومامته بيرن فى ودانها

ومابين الاتنين مش قادرة تتكلم ولا تاخد قرار

لما قاموا الصبح…كالعادة قامت نوال تساعد ام رامى فى تحضير الفطار لحد ما رامى وباباه نزلوا وبعدين تنضيف البيت وتحضير الغدا

وهما مع بعض ف المطبخ

“انتى عارفة ياماما…عمتى امبارح كانت جاية بس انا قلت لبابا بلاش النهاردة”

“كويس”

“بس بابا وحشنى… ممكن اروح له شوية النهاردة اخر النهار”

“هتخرجى ازاى بابنك وهو لسه 10 ايام”

“متخافيش احنا ف صيف وهاخد تاكسى رايح وتاكسى جاى”

“لا الواد ضعيف ميستحملش انتى نسيتى انه ابن 7”

“بس هو طبيعى الحمدلله والدكتور قال انه مكتمل النمو”

“خمسة وخميسة الله اكبر ف عينك”

“ده ابنى يا ماما انا هحسده”

“ليه لأ ياختى …ما يحسد المال الا اصحابه”

“طيب انا عايزة اشوف بابا وانتى مش عايزاهم ييجوا..ايه الحل… علشان خاطرى مش انتى ام برضه ولما بتوحشى بناتك بيجولك”

“طيب خلاص روحى بس متاخديش صبرى معاكى ليستهوى”

“وافرضى عايز يرضع”

“اديله كراوية ولا ينسون لحد ما ترجعى وانتى متطوليش عن ساعة هناك”

“ده الطريق لوحده ييجى ساعة”

“انا بقول ساعة هناك غير الطريق…واوعى تتأخرى”

“حاضر”

 

بالليل… راحت نوال لوحدها زى ما اتفقت مع ام رامى

طلعت السلم سمعت صوت قران شغال والصوت بيقرب كل ما تقرب من باب الشقة

خبطت ع الباب بايد بترتعش… فتحت لها نادية وهى لابسة اسود

———–———-———————-————

ونكمل في الحلقات القادمة ماتنسوش تعلقوا علي الحلقة في صفحة مدام طاسة والست حلة

 الى اللقاء في الحلقات القادمة

بقلم الكاتبة: دينا عماد

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى