مسلسل رديني اليك الحلقة الحادية والثانية والثالثة والعشرون

الحلقة الحادية والعشرون

جومانا : اياد لو سمحت متكلمنيش دلوقتي .. مش فاهمه ازاي كنت تعرف البت دي .. اصلا مش حلوه .. انا احلي منها
و قصيره كدا .. لا و بجحه .. قليله الادب .. كنت سيبتني عليها و الله كنت انتفلها شعرها الي فرحانه بيه دا .. لا و مسرسعه كدا
اقترب منها اياد و احاط خصرها بيده و ضمها اليه .. ثم قبلها قبله اسكتتها
بعد دقيقه ابتعد عنها اياد و نظر امامه ليجد ان المصعد توقف في الطابق المحدد .. ثم نظر لجومانا ليجدها مذهوله ووجهها احمر بشده
فأبتسم لها فنظرت له بحده ممتزجه بخجل
جومانا بتلعثم : انت قليل الادب
اياد بابتسامه : انتي لسه واخده بالك
وضعت جومانا قبضتها علي صدره و تبعده عنها ثم هرولت الي باب شقتها و اغلقت الباب خلفها بعد ان القت عليها نظره قصيره لتهرب هي بعياناها و تغلق الباب
اما عن اياد فقد وضع يده في مؤخره رأسه ثم ابتسم : بحب معتوهه
…………………………….
في صباح اليوم التالي .. اليوم يوم عطله رسميه .. عيد تحرير سيناء
و لكن هناك مناسبه اخري تميز هذا اليوم .. اليوم سيجتمع وليد و ساره علي طاوله الارتباط الرسمي
كانت الاعمال علي قدم و ساق في منزل اياد .. هنا والده اياد تجهز العصائر وهي تلقي علي الخادمه كلمات لاذعه لانها اكثرت من السكر
و هنا جومانا تقف امام خذانه ساره و هي تضع يدها علي شفتيها و تطرق علي اسنانها ناصعه البياض بتقكير
اما هنا فكانت ساره تقف اما الاحذيه تختار حذاء لهذا اليوم المميز
اما علي الجانب الرجولي فقد كان اياد ما زال يغط في نوم عميق .. لم يستطع احد سواء كانت امه او اخته ايقاظه
من سباته العميق
اما في الريسبشن كان والد اياد يجلس باريحيه يشاهد اخبار الاقتصاد في البلد غير عابئ بشيء .. فهو كما اشار الي والده اياد
انتم معشر النساء لم نفهمكم منذ ادم .. يظن ان ما يفعلونه هو مبالغه شديده علي اي حال
فأبنته هي ساره الجارحي .. لو خرجت بمنامتها فهي جميله و رائعه ايضا
جومانا : سوو .. بصي الفستان دا .. هيجنن عليكي
نظرت ساره الي الفستان في يد جومانا : لالا عريان اوي يا جومانا
جومانا :عريان ايه بس .. انا فساتيني كلها كدا
ساره : لالا اياد هيزعل و كمان وليد
اشارت جومانا الي فستان اخر : طب و دا
ساره بذعر : مش عارفه .. مش عارفه .. انا متوتره اوي .. افرضي معجبتش مامته
جومانا و كأنها لم يعجبها الحديث : نعم نعم نعم .. متعجبيش مين يا ماما .. دي تحمد ربنا انك هترضي بابنها
ساره بولهان : حرام عليكي يا جوجو .. دا وليد عسول خالص
جومانا : و الله !! .. و ماله يا حبيبتي
ساره باعتراض : بطلي تتريقي عليا
جومانا : خلاص خلاص .. اختاريلك دريس يلا
ساره : لا مش عاجبيني .. انا عايزا حاجه جديده
جومانا : نعم !! و جايه تقولي دلوقتي
ساره : اهو الي حصل .. تعالي انا هطلبه اونلاين من محل انا عارفاه هيوصل في ثانيه
جلست جومانا بجانب ساره تختار معها الفستان حتي استقرت علي فستان نبيتي طويل ذو اكمام من الشيفون
جومانا : حلو اوي يا سو .. انا هروح اشوف هلبس ايه و هجيلك
ساره : لا البسي و تعالي مش كل شويه هتروحي بيتك و تيجي
جومانا بمزاح : اومرك يا عروسه
دخلت جومانا الي منزلها لتجد ملك تتشاجر مع مازن علي الريموت
مازن : بت انتي سيبي الريموت انا الكبير
ملك بعناد : لا انا عايزا اتفرج علي دورا
مازن : دورا مين .. انا عايز اتفرج علي الماتش الاعاده دلوقتي .. مش كفايه مشفتوش امبارح بسببك
ملك ببساطه : كنت بتفرج علي بريف
مازن : ابو الكارتون الي هياكل دماغك دا
ملك بعقلانيه مصطنعه : انا طفله .. اكيد مش هتفرج علي ماتش
مازن بغضب : بت بطلي رخامه
جومانا بضحك : مازن .. انت من كل عقلك بتتخانق مع ملك .. دي طفله
اشار مازن علي ملك بأستنكار : دي !!!
جومانا : خلاص خلاص .. ادخلي يا لوكا اتفرجي عندي و سيبي ابيه مازن يتفرج علي الماتش
ملك و هي تنظر لمازن بغضب طفولي : حاضر
و لكنه وقفت و اخرجت له لسانه مما اغاظ مازن بشده
مازن بدهشه : دي طفله دي ؟؟
ضحكت جومانا علي تعبير وجهه ثم تركته و دخلت غرفتها لتقف امام خذانتها و تختار فستان ازرق اللون تلائم بشده مع لون عيناها الزرقاوتين
يصل الي ما قبل الركبه بقليل ضيق عموما و ليس به اي نقوس
بدون حمالات .. و الصدر علي شكل سبعه
ثم تبرجت و وضعت احمرشفاه احمر قاني و بالطبع لم تنسي ان تصفف شعرها الاسود سواد الليل ليسترسل علي ظهرها بنعومه و انسيابيه .. مع صندل من اللون الابيض ابرز فتنه و جمال ساقيها
دخلت جومانا الشقه المقابله و اتجهت مباشره الي غرفه ساره
ساره ) جومانا انتي جيتي .. اوبااا .. كدا هتقطعي عليا
جومانا : بطلي رخامه .. ها فستاك وصل
ساره : اه لسه واصل دلوقتي
جومانا : ماشي .. اياد صحي؟
ساره بعدم رضا : لا لسه البيات الشتوي بتاعه مخلصش
جومانا و قد ضحكت بشده : خلاص هدخل اصحيه انا علي ما انتي تلبسي
ساره : ماشي يا جوجو
دخلت جومانا الي غرفه اياد لامره الاولي و لكنها دهشت لشده ظلامها علي الرغم من وجود الشرفه .. تحسيت جومانا طريقها الي الشرفه
ثم فتحتها لتتخلل اشعه الشمس الغرفه .. و تزعج عيون اياد فيفتحها بأنزعاج ليجد امامه جومانا و هي واقفه امام الشرفه
بينما اشعه الشمس تتخلل شعيراتها السوداء لتصبح لامعه و كأن ذلك ام يكفيها لتقوم هي بجذب شعيراتها الغزيره و لتقيها علي
كتفها الايسر ليبرز جمال رقبتها و عظمتي الترقوه .. فأبتلع اياد ريقه و تابع
اياد : لابسه كدا ليه ؟؟
جومانا بمزحه : شكلك نسيت ان وليد الي جاي انهاردا
اومأ اياد رأسه بتفهم ثم قال : جومانا كنت عايز اكلمك في حاجه بس ممش عارف ابدأ منين
رفعت جومانا كتفيها العاريين : من البدايه
اياد : جومانا انا عايزك تاخدي بالك من لبسك بعد كدا
كادت جومانا ان تقاطعه و لكنه اكمل
اياد : و الله مش تحكم فيكي .. انا بقولك انا شايف ايه .. انا بقولك رأيي .. انا ممكن اجبرك علي انا .عايزه لانك مراتي
بس انتي عارفه اني مش كدا و انا عارف ان مش انتي الي تنجبري علي حاجه .. انا بغير عليكي .. يمكن مش ببين .. بس مبحبش حد يبصلك ..
جومانا بسخريه : ايه عايزني اتحجب يعني
اياد : رغم ان دا فرض عليكي .. بس مش انا الي هوجهك ليه .. انا بس عايزك تاخدي بالك من لبسك شويه .. بصي يا جومانا انا و
انتي زي بعض .. احنا الاتنين ملقناش الي يوجهنا .. اهلنا سابونا للحياه هي الي تربينا .. انا انحرفت عن الطريق بطريقتي و انتي
بطريقتك .. بس لما حبيتك من غير ما تحسي خلتيني اتخلص من اكبر عيوبي .. شايفاه كتير عليا ابقي انا السبب في انك
تتخلصي من اكبر عيوبك ؟؟
جومانا بعبوس : بس انت حبيتني كدا
اياد : انا عارف ان الي هقوله هيدايقك .. بس اول ما شفتك الي جه في بالي اني هقضي معاكي يومين و خلاص
انما لما عرفتك من جوه حبيتك .. حبيت جومانا الي انتي بتخبيها .. طب انتي نفسك مش بتتكسفي لما حد يبصلك بصه مش لطيفه
او مثلا لما تشوفي بنت محجبه كدا
اومأت جومانا برأسها بأحراج اقترب منها اياد و احتضن وجهها بين كفيه
اياد : في الاخر دا قرارك .. بس انا بقولك راحتي في كدا .. و بقولك راحتك انتي كمان في كدا
بس في الاخر برضو دا قرارك و انا عمري في حياتي ما هجبرك علي اي حاجه
ابتتسمت له جومانا فتابعث اياد
اياد : زعلانه مني
حركت جومانا رأسها بنفي .. فأبتسم لها اياد و قبل جبهتها
.اياد مغيرا مجري الحديث : يلا يا هانم شوفي هلبس ايه انهاردا
ابتعدت عنه جومانا بفرح بينما اخذ هو منشفته و دخل الي الحمام الملحق يغرفته ..
اختارت له جومانا بدله سوداء و كرافت اسود رفيع و اختارت له حذائه ووضعته بجانب البداه علي الارض
ثم خرجت من الغرفه و عادت مجددا الي بيتها لتغير فستانها الي اخر لونه سماوي يصل طوله الي اطراف قدميها متسع من قبل الخصر بقليل
دو اكمام من الشيفون و يصل الي رسخها و لكنها لم تغير شيء اخر
وقفت امام المرآه و نظرت لنفسها برضا .. ثم عادت مره اخري الي عند غرفه اياد و لكنها طرقت الباب هذه المره
اياد : ادخل
جومانا : ايه رأيك
اياد بغضب مصطنع : يوووه لسه حلوه برضو .. اعمل فيكي ايه
ابتسمت له جومانا بفرح فتابع هو
اياد : عملتي كدا عشاني و لا اقتنعتي
جومانا : الاتنين
ثم اقتربت منه و ربطت له الكرفات بينما احاط هو خصرها
جومانا بخبث : البدله هتلقط ريحه البرفيوم بتاعي
اياد بوله : مش مهم
تملصت جومانا من يد اياد و وقفت تنظر الي العطور
جومانا : ايه كميه البرفيومز دي مش فاهمه
اقتربت من كل زجاجه تشتمها حتي استقرت علي احداهم
جومانا : دي حلوه
ثم اقتربت منه و بدأت بوضع البرفيوم له .. ثم طبعت قبله صغيره علي وجنتيه
فرفع اياد حاجبيه و هو مبتسما : ايه الجرأه دي
جومانا : كأنك متعرفش جومانا
فضحك اياد بأستهانه : اه اه عارفها
جومانا بغيظ : ما تتحدانيش يا اياد
اقترب منها اياد بشده فأختلطت انفاسها بأنفاسه : لا بتحداكي .. عايز اشوف جومانا الجريئه
جومانا بتحدي : ماشي يا اياد
ثم تركته و غادرت الغرفه و ذهبت الي ساره .. لتجدها تسير في الغرفه بغير هدي
جومانا بذهول : مالك
ساره : متوتره اووي يا جومانا
…………………………………..
في تجمع عائلي حضرته والده ليلي
كانت جميع خالات و اخوال ليلي حاضرين مع اولادهم بالطبع
فهنا الخاله نهال و ابنتها تسنيم .. و هنا الخاله مني و ابنيها هشام و زين و بنتها ياسمين .. و هنا الخال خالد و ابنه يونس
كان الكبار يجلسون سويا .. بينما انزوي الشباب بعيدا عنهم في ركن بعيد قليلا
تسنيم : ازيك يا ليلي
ليلي ببرود : الحمد لله
تسنيم بحقد : مبروك عليكي هشام
ابتسمت لها ليلي ببرود بينما اقتربت تسنيم من هشام وجلست بجانبه .. وبحركه جريئه وضعت يدها علي رجله
تسنيم : شكلك مرهق يا هشام (ثم نظرت بعدائيه لليلي) طبعا تلاقيكي تاعباه
ازاح هشام يد تسنيم بتوتر و تابع : اه والله يا تسنيم .. ما بتسمعش الكلام خالص
نظرت له تسنيم بحب : ما هي مش عارفه قيمه الي معاها
ليلي بغضب : و الله يا تسنيم الي بينا شيء ميخصكيش ابدا .. انا مكنتش بتدخل بينك و بين جوزك
صاحت تسنيم : طليقي .. قصدك طليقي يا ليلي
ليلي بغيظ : ما يهمنيش
نظرت تسنيم لهشام بحب و تابعت : بس انا يهمني
مالت ياسمين علي ليلي و قالت : مسهوكه .. كتها الارف
انفجرت ليلي في الضحك من تدخل ياسمين الغير متوقع و كأنها تترجم ما يدور برأسها
فأبتسم يونس لضحك ليلي
يونس : ما تضحكونا معاكوا
ياسمين : ما بلاش
ثم نظرت بجانب عينها لتسنيم ففهم يونس علي الفور و ضحك هو الاخر
لم يكن يونس الوحيد الذي فهم فصاحت تسنيم بعصبيه
تسنيم : انتوا بتتريقوا عليا
ليلي باستفزاز : هو انتي عملتي حاجه نتريق عليها .. الي علي راسه بطحه بقي
هشام بغضب : ليلي !!
رفعت ليلي كتفها كأنها لا يهمها .. اما عن تسنيم فهي تصنعت البكاء و دخلت الي الشرفه .. فتتبعها هشام
و هو يرمق ليلي بسخط و رمي اليها كلمه : هنتحاسب بعدين
دخل هشام الي الشرفه
هشام بحنو : تسنيم .. انتي بتعيطي
تسنيم : هي ليه بتكرهني
هشام : لالا ليلي مش بتكرهني
تسنيم بتمثيل : لا بتكرهني .. و انا بكرههة .. عشان هي خدتك مني .. هشام هي مش حاسه بقيمتك .. انا بس الي بحبك
انا بحبك اكتر منها و انت عارف
ثم اقتربت منه تسنيم ووضعت يدها علي صدره مما اربكه ووتره
هشام : تسنيم .. مينفعش الي بتعمليه دا
تسنيم بتمثيل اقوي : حرام عليك يا هشام .. انا بحبك .. اتجوزني و انا مش هطالبك بحاجه .. انا عايزاك انت بس
حاولت اتجوز عشان انساك .. بس اتطلقت .. نتجوز في السر ايه رايك
هشام بدهشه : نتجوز في السر .. انتي اتجننتي يا تسنيم
تسنيم : لا بحبك .. و مستنيه رأيك
قطع عليهم تلك اللحظه ياسمين
ياسمين : هشام .. تسنيم .. يلا عشان ناكل
………………………………………….
جومانا : يلا يا ساره بقي اطلعي و بلاش دلع
ساره بغضب : يا سلام .. و انتي كنتي بتدلعي لما اياد جالك
ابتسمت جومانا عندما تذكرت : طب انا اسفه يا ستي .. بس كدا عيب .. المفروض تدخلي
ساره : طب خدي انتي الصنيه و انا هاجي وراكي
ابتسمت لها جومانا و عقدت ذراعيها امام صدرها
ساره بغيظ : بترديهالي يعني .. طب خدي العصبر و انا هطلع الكيك
امسك جومانا صينيه العصائر و التفتت لساره
جومانا بتحذير : سوو .. ورايا علي طول
اومأت ساره رأسها بتوتر
اما عن جومانا فقد اخذت الصينيه و خرجت من المطبخ و هي ترسم ابتسامه فرحه علي وجهها الرقيق و لكنها التفتت ورائها
فلم تجد ساره فنظرت لاياد .. فزفر اياد بقوه .. اما عن جومانا فبدأت بتوزيع العصائر
اقتربت جومانا من والده وليد و انحنت قليلا بصينيه العصائر فتحرك شعرها الغزير ليقع علي احد كتفيها بأنسيابيه
والده وليد : ما شاء الله .. ما شاء الله
ثم اكملت بصوت مسموع : عرفت تنقي يا وليد .. بنت زي القمر و عيله تشرف بصحيح
محت الابتسامه من علي وجه جومانا و اياد
الحلقة الثانية والعشرون

عروس بفستان ابيض يشبه فساتين الاميرات تخرج من غرفتها لتنظر خلفها بفزع
ثم تمسك بأطراف فستانها البيضاء و ترفعا قليلا و تغرز اظافرها المطليه باللون الاحمر فيه
ثم تتابع الهروله و كأن شبح يطاردها
خرجت من مكان الزفاف و ابتعدت كتيرا بنفس امارات الفزع المرسومه علي وجهها .. لتقف و تلتقط انفاسها و تنحني قليلا
و تضع كفيها البيضاء علي ركبتيها و تتنفس بصوت مسموع و تهمس كالمحمومه : يا رب يا رب
………………………………………..
قتربت جومانا من والده وليد و انحنت قليلا بصينيه العصائر فتحرك شعرها الغزير ليقع علي احد كتفيها بأنسيابيه
والده وليد : ما شاء الله .. ما شاء الله
ثم اكملت بصوت مسموع : عرفت تنقي يا وليد .. بنت زي القمر و عيله تشرف بصحيح
محت الابتسامه من علي وجه جومانا و اياد
اما عن ساره و التي خرجت لتوها من المطبخ نظرت لها بصدمه : اوباا
وليد بتوتر : ااا .. ماما .. دي الانسه جومانا مش ساره
الام باحراج : اه .. معلش يا بنتي
جومانا برقه : و لا يهمك يا انطي
الام ببهجه : يا خراشي علي العسل .. امال فين ساره
تقدمت ساره و معها صينيه الكيك فقال وليد بحب
وليد : ساره يا ماما
الام : بسم الله ما شاء الله .. ايه البيت الي مليان بنات حلوه دا
ابتسمت لها ساره بخجل ثم جلست بجوار اياد
الام : ندخل في الموضوع بقي .. احنا عايزين نطلب ايد ساره لابني وليد
بعد اقل من نصف ساعه كانوا قد انتهوا من طلب ساره و قد احبت العائلتين بعضهما و تلاحموا بشده
وجهت والده وليد كلامها لجومانا : هو انتي مصريه
جومانا بتعجب : اه
الام : ما مصر فيها حاجات حلوه اهي .. مخطوبه بقي علي كدا
نظرت جومانا لاياد بخبث : ليه يا انطي عندك عريس
الام : يوووه عندي عرسان هو الرجاله اتعمت و لا ايه
اياد : احم احم .. جومانا مراتي .. بس هي بتحب تهزر شويه
الام بخيبه امل : خساره .. يلا ملوش نصيب
ساره بفضول : هو مين الي ملوش نصيب يا طنط
وكزها اياد بجانبها فهمست بتألم : اااه .. خلاص سكت
اياد : شاطره يا حبيبتي
جومانا : قوليله يا انطي .. عشان هو بيعد يقولي مفيش حد بيعبرك
اياد بأحراج : جومانا .. بهزر يا حبيبتي
الام : ايه ايه ايه .. لا بقي يا اياد يا بني شكلك مش عارف قيمه مراتك .. دي قمر 14 .. لا و عسل و رقيقه كدا
همست ساره لاياد : هي جايه تخطبني و لا تخطب جومانا .. مراتك اكلت الجو
اياد : هشش اسكتي الناس هتسمعنا
انتهت الخطبه اخيرا و قد كانت اسهل مما توقعها وليد بكثير
دخلت جومانا بيتها منهكه بشده و غيرت ثيابها الي ملابس منزليه مريحه
مكونه من شورت احمر اللون و تيشرت يحملات سميكه من اللون الكحلي به كتابات حمراء و عصقت شعرها للخلف
فشعرت بقليلا من الجوع فأعدت لنفسها صندويشه صغيىره و كوب من البرتقال
و دخلت الي الشرفه لتجد اياد بها
جومانا : اياد !! لسه صاحي ؟؟
اياد : هممم .. بتاكلي ايه
جومانا : صندويتش
اياد : قربي كدا
اقتربت جومانا من السور الذي يفصلهم فأمسك اياد بيدها و قضم من الصندويشه
جومانا : اعملك واحد
اياد : لا هناكل منه احنا الاتنين
ابتسمت له جومانا و كانت هي تأخذ قضمه من الصاندوسش و هو قضمه
اياد بغيظ : كدا بتشرديلي قدام الاجانب
جومانا بظفر : عشان تعرف انه بمذاجي .. انا الي مكنتش عايزا .. و لما عزت حبيتك
اياد : ماشي ماشي .. الحساب يجمع .
قطعهم صوت رنين هاتف جومانا لتفتحه لتجد انها رساله تذكير ما .. فأبتسمت قليلا ثم التفتت الي اياد
جومانا : باي
اياد : استني
صعد اياد علي سور شرفته و نزل في شرفه جومانا التي شهقت بقوه عندما صعد اياد علي السور
جومانا : اياد حاسب
اقترب منها اياد و حاصرها من الاجناب بيديه و من الخلف بحائط
جومانا : اياد .. مينفعش كدا
اياد بعبوس مصطنع : خلاص هرجع مكاني تاني
و كاد اياد يصعد علي سور الشرقه من جديد
جومانا بفزع : اياك فاهم .. احنا في الدور العاشر .. لو وقعت وروح فيها
اقترب اياد منها مره اخري و ضم خصرها اليه علي بغته لتصبح ملاصقه له
اياد و هو يسند جبهته الي جبهتها : خايفه عليا
جومانا بارتباك : اكيد طبعا
ضحك اياد : يا بنتي مبتعمليش زي البنات العاديه ليه و تقولي لا طبعا
جومانا ببساطه : عشان انا فعلا خايفه عليك .. اكدب ليه .. انا لو ما خفتش عليك هخاف علي مين يعني
نظر لها اياد بحب و تابع : بحبك
فبادلته جومانا النظره : و انا كمان بحبك
اقترب اياد ليقبلها فتملصت هي من بين يديه
جومانا بحرج : بس بقي يا اياد
اياد بخبث : مش انتي الي اتحديتيني انك اجرأ مني
جومانا : اااه .. انت هتدخلي من هنا
اياد و هو يضع يده خلف رقبته : مش ذنبي اني فهمتك
جومانا !: و انا مبخرجش من تحدي خسرانه
اقتربت منه جومانا و تغلبت علي احساسها بالحرج .. و التصقت به .. لتضع يدها البيضاء علي وجههه و تمررها بهدوء
ثم تقلص المسافه اكثر لتلتصق به .. ثم بحركه يد شبه محترفه تمرر يدها من علي رقبته مرورا بصدره ثم الي خصره
و ينتهي مسار يدها عند خصره .. ثم اقتربت بوجهها قليلا لتطبع قبله رقيقه علي رقبته ..
هنا تماما .. علي عرق الحياه .. الذي يضخ دماؤه الي القلب ثم تبعد يده من علي خصرها و تتراجع قليلا
اما عن اياد فهو ابتلع ريقه بصعوبه بالغه و قد احمر وجهه و نظر لها بدهشه و فاه مفتوحه
ضحكت جومانا بنصر : ما تبقاش تتحداني تاني يا ايدو
كاد اياد يرد و لكن هربت الكلمات من فمه و كأنه نسي اللغه او اصيب بالخرس .. جمع اياد اشلاء عقله قليلا
اياد : بقولك يا جومانا

Vertical ad

جومانا : هممم
اياد و هو يبتلع ريقه : انا عايز من دا كل يوم لما نتجوز
…………………………………..
في اليوم التالي
كانت ليلي تتصل بهشام مرات كثيره و لكن في كل مره نفس الجواب .. لا يرد .. يأست فألقت الهاتف بأهمال علي الفراش و خرجت
ليلي : صباح الخير
الام : صباح النور .. برضو ما بيردش
ليلي: لا .. مش هو مقموص .. يشوف مين الي هيصالحه .. انا زهقت و قرفت
الام : متلعبيش مع هشام يا ليلي .. انتي مش قده دا مجنون زي ابوه الله يرحمه
ليلي : علي نفسه يا ماما مش عليا
الام : الصراحه .. انتي الي غلطانه … انتو قليتوا ادبكوا علي تسنيم جامد
ليلي : يا ماما قاعده تتسهوك و تسبل لجوزي .. عايزاني اعمل ايه
الام : مش قدام جوزك يا هبله .. اهو كدا قدامه انتي الغلطانه
ليلي : هو مهتم ليه مش فاهمه .. ماله و مالها ؟؟
……………………………………
كانت تنام علي صدره العاري و تنظر له بعيون ناعسه
هي : انا بحبك اوي
ابتسم لها ببرود فتابعت هي
هي : هو انت مش بتحبني
هو : تسنيم .. انا قلتلك قبل كدا اني بحب ليلي
تسنيم : امال اتجوزتني ليه
هشام : مش عارف .. بس في جزء فيكي مش في ليلي .. و للاسف دا اكتر جزء انا محتاجه
تسنيم بخبث : ان انا تحت امرك و تحت رجليك صح
نظر لها هشام و صمت قليلا قبل ان يتابع
هشام : انا همشي بقي عشان ما اتاخرش علي الشغل
………………………………
دخلت جومانا الي مكتبها و هي ترتدي بنطلون ابيض اللون و فوقه بلوزه ورديه مزركشه بدون اكمام
و فوقها جاكت قصير من اللون الوردي
جومانا باشراقه : صباح الخير
رنا و سليم : صباح النور
جومانا : امال فين سيف
رنا : تعبان شويه و مش هييجي
اومأت جومانا رأسها بعدم اهتمام ثم نظرت لرنا مطولا و هي محدقه بحجابها الذي يزين وجهها
رنا بتساؤل : في ايه
اقتربت جومانا منها و سحبت كرسي و جلست بجوارها ثم اشارت للحجاب
جومانا : بتحسي بأيه و انتي لابساه
رنا : يووه .. بيخنقني في الحر و يخليني اعرق .. و في الشتا لو الديا مطرت عليا بفضل دماغي مبلوله
طول اليوم
اختفت الابتسامه من علي وجه جومانا بينما تابعت رنا
رنا : بس بفرح لما مثلا واحده تقولي ربنا يباركلك في حجابك .. او مثلا واحده تانيه تقولي مبقاش في زيك اليومين دول البنات بقت بتقلع الحجاب
او مثلا لما اعوز ربنا بدعي علي طول و ادخل جامع علي طول من غير ما اقول اخبي دا و دا ازاي .. ربنا بيبارك في كل حاجه
و شك بينور فيه و الله
انتهت ساعات العمل عند جومانا و التي تخللها بعض المكالات و التي دعت فيها العديد من الاشخاص لمناسبه ما
فخرجت من مبني عملها لتترك سيارتها قليلا ثم تتمشي و هي ممسكه بهاتفها
يدلها هاتفها الي مكان ما عن طريق الجي بي اس .. وصلت جومانا الي مبتغاها و نظرت للمكان برضا .. ثم دخلت ليحصل علي استحسانها علي الفور
ثم خرجت جومانا لتسير الي مكان سيارتها لتجد في طريقها محل فساتين و رأت فستان نال استحسانها بشده
كان الفستان من اللون النبيتي من الاسفل و الذهبي من الاعلي .. و كان منفوشا بشده من الاسفل بفعل خامته الدانتيل
جومانا : حلو دا
البائعه : بس يا فندم دا فستان محجبات
ابتسمت لها جومانا و قالت : تمام .. يبقي هاخده
بعد ما يقرب من اربع ساعات اتصل اياد بجومانا
اياد بقلق : جومانا انتي فين
جومانا : كنت بجيب حاجه و عربيتي عطلت
اياد : انا هلاقيها منك و لا من ساره الي خرجت مش عارف راحت فين دي .. طب انتي فين
جومانا بابتسامه : ليه
اياد : هاجي اجيبك
جومانا : انا في …….
بعد ما يقرب من النصف ساعه وصل اياد الي العنوان ليفتح الباب ليجد المكان في ظلمه حالكه
فنظر حوله باستغراب و خطي اول خطوه داخل المكان لتشتعل بجانب قدمه لعبه ناريه تخرج شرار فنظر لها باستغراب
ثم خطي خطوته الثانيه لتشتعل اخري .. و الخطوه الثالثه و هكذا .. حتي رأي امامه شخص فتقدم منه .. ليجدها جومانا
و لكن لدهشته كانت بالحجاب .. زادها جمالا فوق جمالها الاوروبي
جومانا بابسامه : كل سنه و انت طيب
و فجأه اضيئت الانوار لتنطلق الالعاب الناريه من المكان و يظهر خلف جومانا .. ساره ووليد ووالده ووالدته ووالده جومانا و بعض اصدقائه
فنظر الي جومانا بأمتنان و جذبها الي احضانه دون ان يهتم بالمحيطين حوله
جومانا باحراج : اياد .. الناس
حملها اياد و هي في احضانه و التف بها ثم تركها
اياد بصوت عالي : جبتي اخرك معايا يا بنت الناس .. فرحنا الاسبوع الجاي
جومانا بدهشه : اياد ماتهزرش
اياد : مش بهزر .. كفايه اوي كدا ..
جومانا : مش هنلحق في اسوع
اياد : لا هنلحق .. انتي جومانا العيسوي و انا اياد الجارحي .. مش شايفه ان دا مش حاجه اساسا انها تقف
قدامنا !!!
……………………………….
و لكن علي الجانب التعيس كانت ليلي جالسه علي فراشها تتأكل من الغيظ .. فهشام ما زال لم يرد عليها
فقد طفح الكيل بها حقا و لكن قطع تفكيرها
الام : ليلي هشام بره
ليلي : بجد
الام : اه .. يلا بقي
هندمت ليلي من شكلها قليلا و رسمت العبوس علي وجهها و دخلت الي هشام
هشام بسخريه : عرفتي غلطك و لا لسه
ليلي بعند : لا .. مردتش عليا الصبح ليه
هشام : مكانش ليا مزاج
ليلي : و الله !!
هشام : و الله .. المهم .. عرفتي غلطك او لا هتعتذري
ليلي : هعتذر لمين
هشام : لتسنيم عشان قله زوقك معاها
ليلي بصوت عالي : انت اتجننت
حاول هشام البقاء هادئا و تابع : هتعتذري يا ليلي
ليلي بنفس النبره :هتجبرني يعني .. و ريني هتجبرني ازاي
اقترب منها هشام و امسك ذراعها بقسوه و تابع : انا بحاول افضل هادئ متخلنيش اتعصب عليكي
ليلي و قد سيطر عليها الغضب و الغيره : لا وريني و ريني بجد
ثم ازاحته من عليا ليصتدم هو بمكتبه عاليه لتسقط من اعلاها مزهريه و تتهشم علي رأسه .. فيسيل خط من الدم علي غرته
فنظر لها بعيون تغلي من الغضب و رفع يده لتنزل بقوتها علي وجه ليلي
هشام : شكلي هربيكي من اول وجديد
ليلي لكي تستفزه : انت مريض .. فاهم .. مريض .. انا بكرهك .. مجنون
امسكها هشام من شعرها و جرها خلفه بقسوه : انا هوريكي الجنون علي حق
و خرج من الصالون ليجد خالته تنظر لابنتها بفزع
الام : واخد البت و رايح فين يا هشام
هشام : انسي بقي الفرح و الدلع دا .. انا واخد مراتي
صقت الام يدها علي صدها : ايه .. سيب البت يا هشام بلاش جنانا
ازاح هشام خالته من طريقه
الام للاب : قوم شوف بنتك
الاب ببرود : انا معرفتش اربي .. يمكن هو يربيها
لتنظر ليلي خلفها بألم لتجد امها تبكي بفزغ و اختها تنظر بصدمه و خوف .. اما ابيها .. فكالمعتاد مع هشام في كل شيء
فجرها هشام مره اخري خارج البيت

 

الحلقة الثالثة والعشرون

هي بفرح : انا حامل
نظر لها بسعاده بالغه و احتضنها بقوه ثم حملها و دار بها و انزلها مره اخري : بحبك .. بحبك يا احسن حاجه حصلتلي
………………………….
هي بدموع غزيره : انا .. انا حامل
هو بعصبيه : و انتي مدايقه ليه .. انتي محسساني انه ابن حرام .. انتي مراتي
نظرت للارض باسف و تابعت : للاسف
هو بصوت كالفحيح : متحاوليش تلعبي في عداد عمرك و اتظبتي
…………………………………
الاب ببرود : انا معرفتش اربي .. يمكن هو يربيها
لتنظر ليلي خلفها بألم لتجد امها تبكي بفزغ و اختها تنظر بصدمه و خوف .. اما ابيها .. فكالمعتاد مع هشام في كل الاب ببرود : انا معرفتش اربي .. يمكن هو يربيها
لتنظر ليلي خلفها بألم لتجد امها تبكي بفزغ و اختها تنظر بصدمه و خوف .. اما ابيها .. فكالمعتاد مع هشام في كل شيء
فجرها هشام مره اخري خارج البيت
فجرها هشام مره اخري خارج البيت
امسك هشام بخصلاتها بين يديه و قربها من وجهه ..
هشام : اياكي اسمعلك صوت
ثم حملها بين ذراعيه بينما هي تنحب بصمت
وصل هشام امام مبني ما و امسك معصم ليلي و دلف الي الداخل حاملا اياها .. ثم القاها باهمال علي الفراش
ليلي بخوف : انا فين
هشام بسخريه : في بيتنا .. من هنا و رايح سجنك
نظرت له ليلي بصدمه ثم تابعت بخوف : هشام .. روح لدكتور عشاني خاطري .. و انا .. انا هقف جنبك
و مش هسيبك
هشام بغضب : انتي هبله .. انا مش مجنون .. انتي الي بتتجنني تقريبا
تزايد خوف ليلي فتساءلت : هو احنا بنعمل ايه هنا
هشام : بيتنا .. خلاص انسي بيت اهلك و التسيب الي كنتي فيه دا
ليلي : ايه !! .. بس انا عايزا ماما
مرر هشام اصابعه علي و جه ليلي و هو يهمس : انسي
ليلي بتوتر : انا ااا انا عايزا انام
اقترب منها هشام و قبلها رغم اعتراضها .. ثم طرحها علي الفراش و ثبت يديها بيديه الاثنين علي طرف الفراش
بينما هي تتلوي بين يديه تحاول التملص منه .. و للكن محاولاتها فشلت .. و قد كان ما كان .. و حفرت تلك الليله بعقلها
لتتذكرها دائما علي انها اسوأ ليله مرت بها في حياتها .. عل الاقل حتي الان .. فمستقبلها مع هشام لم يكن مشرقا كما توقعت
اصبح ضبابيا !!
………………………………..
في مكان اخر
Happy birthday to you .. happy birthday to you .. happy birthday to you
سنه حلوه يا جميل سنه حلوه يا جميل سنه حلوه يا اياد .. سنه حلوه يا جميل
كان اياد يضحك بشده فسألته جومانا : بتضحك علي ايه .. طفي الشمع .. و اتمني امنيه
اطفأ اياد الشمع و توالت االتهنئه .. حتي مل فأتجه نحو جومانا و امسك يدها و شدها خلفه
جومانا : علي فين
اياد : هخطفك
جومانا : يا اياد و عيد الميلاد
اياد بضحك : يا بنتي هو انا ابن اختك .. طب راضي زمتك .. انا بتاع سنه حلوه
توقفت جومانا و عبست بطفوليه
جوماناا بحزن : يعني مش عجبك
امسك اياد بوجنتيها و قال : يا حبيبتي كفايه انك فكرتي فيا .. و كفايه مفجأتك ليا بحجابك .. عندي بالدنيا
فأبتسمت جومانا ثم تابع اياد شدها للخارج
جومانا :طب و الناس الي جوه دي
اياد ببساطه: ساره هتتصرف
جومانا بقله حيله : طب علي فين
اياد : انتي رغايه ليه .. اسكتي
وصل اياد و جومانا الي وجهتهم عندما ترجل اياد من السياره و فتحت جومانا الباب لتنزل و هي تنظر حولها بتعجب
جومانا بغضب طفولي : المقطم .. المقطم يا اياد .. جايب مراتك المقطم ؟؟
امسك اياد يدها و شدها اليه
اياد : هشش تعالي معايا
شدها اياد الي نهايه الصخره فأنبهرت جومانا بالمنظر
اياد : ههههههه دي مصر من فوق
وضعت جومانا يدها علي فمها بصدمه : الله !! .. حلو اوي .. انا اول مره اجي هنا
اياد بمشاكسه : هو انتي لوجيتي هنا قبل كدا كنت اتجوزتك ؟؟
………………………………
كان الاسبوع التالي حافل بالاحداث من من حيث طلبت جومانا من صديقتها اجازه و بالطبع لم تمانع .. كما انها انشغلت هي
و ساره بشراء الاشياء التي تحتاجها جومانا .. ووصلت هي و ساره الي بيتهم القديم .. الذي اقامت فيه مع اياد عندما كان
بيته يتغير ديكوره .. فقد اتفقوا جميعا ان يعيشوا سويا في هذا البيت و خصوصا ان اياد له جناح خاص به مما يعطيهم الخصوصيه
و ملك سوف تظل مع ساره في جناحها
ساره : ايه رايك في البيت
جومانا بانبهار : تحفه بجد
ساره : و دا يا ستي جناح اياد
اتي اياد من خلفهم .
اياد : بتجيبوا في سيرتي ليه
ساره و هي تنظر لهاتفها : و ليد بيتصل هرد عليه
اياد : ايه رايك في الجناح بتاعنا
جومانا : هو حلو .. بس في حاجه عايزا تتغير
اياد باستغراب : ايه
امسكت جومانا يد اياد و شدته خلفها و دخلوا غرفه النوم ثم اشارت علي الفراش
جومانا و هي تشير علي الفراش : دا
اياد باعتراض : لالالا .. السرير دا حياتي يا بنتي .. دا شهد علي انتصارات كتيره
ابتسمت له جومانا ابتسامه صفراء : مانا بتكلم عشان كدا .. انسي اني اسند ايدي عليه حتي
اياد : خلاص خلاص .. هحطه في البيت التاني
جومانا : تؤ تؤ .. هيتباع
اياد : كدا ظلم بقي .. انا بحب السرير دا
جومانا ببرود : خلاص شوفلك واحده غيري تتجوزها
اياد :خلاص خلاص
فنظرت له جومانا بأنتصار
…………………………………
دخل باسل ووضع حقيبه سفره علي الارض
نوران بلهفه : انت جيت يا حبيبي
باسل بأرهاق : اسكتي انا ميت بجد .. نفسي افهم هي الشركه محبكش معاها تبعت غيري
نوران : وحشتني الشهر دا
باسل : و انتي اكتر يا حبيبتي .. ها ايه الاخبار
نورا بفرح : الاخبار تحفه
باسل بفضول : ايه
نوران : فرح جوجي بعد يومين
باسل بترقب : جوجي ؟؟
نوران : جومانا يا بيسو
باسل بعصبيه : انتي ازاي ما تقوليليش من قبلها بشويه ص
نوران : ليه هتفرق ايه
باسل بارتباك : هتفرق .. ااا .. كنت هجيبلها هديه معايا من هناك يعني
نظرت له نوران بشك و لكنه تهرب من عيناها
باسل : انا تعبان اوي .. هدخل انام
حركت نوران رأسها موافقه
…………………….
اتصلت جومانا علي ليلي لا تدري كم عددها و لكن نفس الاجابه مغلق .. قلقت عليها بشده
فذهبت الي اياد و طرقت الباب
اياد : جومانا .. تعالي
دخلت جومانا و هي قلقه علي ليلي بشده
جلس اياد قبالتها
اياد : مالك
جومانا : ليلي ما بتردش .. انا قلقانه عليها اوي يا اياد
اياد : طب ما تروحيلها البيت
جومانا : باباها مش بيطقني .. ممكن جدا يقولي مش هنا و هي جوه
اياد : هي مش بترد من امته
جومانا بحزن : من يوم عيد ميلادك .. انا خايفه يكون حصلها حاجه
اياد : لا ان شاء الله خير .. اتصلي عليها تاني كدا
اتصلت جومانا و لكن جائها نفس الرد
اياد محاولا التخفيف عنها : في عروسه يبقي شكلها كدا برضو .. انتي بتطفشيني و لا ايه
ابتسمت له جومانا وودعته فهي ليس لها مزاج لاي شيء ابدا
……………………………………
كانت ليلي مخطئه .. تلك الليله لم تكن الاسوأ .. كل يوم يمر عليها بهذا السجن هو اسوأ يوم .. لم تكن تتخيل حياتها مع هشام
ستكون بهذه الدرجه من السوء .. ودت لو اعتصرت ذلك القلب في قبضتها حتي يتوقف النبض بحبه
هشام ببرود : ليلي
ليلي : نعم
هشام : قومي حضريلي الاكل
ليلي ببرود : مبعرفش اطبخ
ضرب هشام الطاوله بيده و قال بقسوه : تتعلمي .. يلااا
دخلت ليلي المطبخ و سمحت لدموعها بالهطول .. احست انها ستظل طوال حياتها تبكي قهرا .. تبكي حتي تجف !!
تبكي اعتدائه الحيواني عليها .. تبكي حب ضائع .. مستقبل ضبابي .. و ماضي لا ينسي .. و حاضر صعب التحمل
و قلب يأبي الكره .. يحبه رغم كل شيء .. يحبه بدون شروط
نظرت ليلي الي طاوله المطبخ لتجد هاتفها .. فكرت ان تتصل بأمها لتسألها كيف تطبخ .. ففتحت هاتفها لتجد
مئات الاتصالات من جومانا و منه و امها .. اتصلت بجومانا اولا
استيقظت جومانا علي صوت الهاتف فنظرت للشاشه بعيون شبه مغلقه .. ما لبثت ان انتفضت و هي ترد
جومانا : ليلي .. انتي كويسه
كتمت ليلي دموعها : ايوه يا حبيبتي انا تمام .. انتي متصله كتير ليه
جومانا : فرحي بعد بكره و عايزاكي جنبي .. انتي فين انا لازم اشوفك بكره
ليلي : مش هينفع
جومانا : ليه
ليلي : اصل .. اصل .. اه اصل هشام عملي حفله صغيره كدا و اشهر فيها جوازنا و انتقلت لعنده
جومانا بصدمه : بتهزري .. من غيري يا ليلي
ليلي : لا ماهو عملي الحفله مفاجأه
جومانا : و لا يهمك يا حبيبتي .. مبسوطه
ليلي بدموع : ايوه يا حبيبتي .. جداا
جومانا : مش عارفه ليه قلقانه عليكي .. انتي متاكده انك كويسه
ليلي : ايوه يا بنتي .. انا مبسوطه جداا
جومانا : انتي عارفه اني جنبك علي طول صح ؟
ليلي : مبروك يا حبيبتي .. حافظوا علي بعض
جومانا : هتيجي الفرح
ليلي و هي تنظر لهشام بالخارج : ان شاء الله
……………………………
اليوم هو يوم زفافهم
اعد اياد الحفل بدقه بالغه .. فهو لم يجعله زفافا تقليدي .. اراده زفافا مختلفا .. فكان له ذلك
علي احد شواطئ الاسكندريه .. وضعت طاولات بيضاء و كراسي راقيه بيضاء و بها شريط وردي ..
في الامام .. هنا .. كانت طاوله و كرسيان مختلفان قليلا .. احدهما علي شكل ثمره الفراوله و الاخر كان
مغطي بحبيبات الالماس المزيف .. تجذب الانظار .. و تلفت الانتباه
في مبني صغير بالقرب من هذا المكان .. في غرفه العروس
كانت جومانا بفستانها ناصع البياض المنتفخ من الاسفل و علي شكل طبقات اما من الاعلي فكان مغطي ببعض الدانتيل مما جعله
جميلا بشده و رائع .. و بالطبع لم تنسي
ارتداء شيء تحته لتداري زراعيها .. تصعد قليلا الي وجهها الذي يزينه الحجاب
و به قليلا من مساحيق التجميل
نظرت جومانا الي نفسها في المرآه
جومانا : شكلي حلو .. صح
ليلي بفرح مصطنع : زي القمر
ساره : تهبلي يا بنتي
رنا : الحجاب لاق عليكي اوي
منه : ما شاء الله بجد
نوران : يلا يا بنات نخرج احنا
جومانا : ليه هتمشوا
نوران : عشان يلبسوا هما كمان .. نسيتي انهم الوصيفات
اومأت جومانا برأسها و نظرت للمرأه مره اخري
اما عن البنات فقد ارتدوا شكل واحد من الفساتين .. فستان نبيتي طويل يصل الي الاطراف
ذو صدر مفتوح و من خامه الشيفون الناعمه
ساره : كنت معترضه علي الفستان دا الاول بس طلع شكله يجنن
رنا : فعلا شكله تحفه
نظرت ليلي للمرأه بحزن فأقتربت منها منه
منه بهمس : عامله ايه
رسمت ليلي ابتسامه : الحمد لله .. كويسه
منه : بجد … انا قلقانه عليكي يا ليلي
ليلي : متقلقيش انا زي الفل
………………………….
وقف اياد يعدل من ربطه عنقه فنظر له عز بحقد من خلفه و همس
عز : يمكن كسبت المره دي .. بس صدقني المره الجايه الفوز هيكون حليفي .. و هاخدها منك
اياد : بتقول حاجه يا عز
عز و قد تبدلت نظرته : لالا خالص
………………………
كانت جومانا ما زالت تقف امام المرآه شارده .. دخل شخص ما الغرفه و اغلق الباب خلفه دون ان تنتبه هي
ثم اخذ يقترب منها رويدا رويدا و عندها انتبهت هي
كادت جومانا ان تصرخ و لكنه حاصرها من الخلف و كمم فمها .. فلم تقدر علي الصراخ
فهمس الشخص في اذنها
هو : قلتلك قبل كدا انك بتاعتي .. كان لازم تعرفي اني مش بهزر

———–———-———————-————

ونكمل في الحلقات القادمة ماتنسوش تعلقوا علي الحلقة في صفحة مدام طاسة والست حلة

 الى اللقاء في الحلقات القادمة

بقلم الكاتبة: هند مصطفى محمد