مسلسل أحببتها في إنتقامي الحلقة 9و10و11و12

وقفنا البارت اللي فات علي ان ادم دخل المحل وانصدم بما رأي
يالا نكمل .


دلف ادم و يوسف وانصدموا بشده فقد كانت يارا تجهش بالبكاء والجميع يحاول تهدأتها . استغرب ادم كثيرا هل
تبكي هكذا بسببه وخشي ان تهدم كل خططه ولكن مهلا هم لا يحاولون تهدأتها هم يحاولون اقناعها بشئ !!!
تقدم ادم حتي صار امامها : في ايه !!!! سميه : يا جماعه صدقوني مش هتسمع لحد دلوقتي الموضوع انتهي .
ادم بصدمه : موضوع ايه اللي انتهي !!! احمد : يا يارا اسمعي الكلام اديله فرصه بس وهتخلصي بعدها منه .
فزع ادم من فكره انها اخبرتهم عما حدث وانا ترغب الان فى انتهاء الخطبه وكذلك والدتها تقف معها وان مخططه
على وشك الفشل لذلك صاح بنفاذ صبر وصوت عالي : هو ايه ده اللي تخلص مني هو ده لعب عيال مكنش موقف
يعني . ثم التفت ليارا : ممكن تبطلي عياط وانا صدقيني اتنرفزت مش قصدى اضايقك متزعليش منى بقي .
تطلع اليه الجميع بصدمه ويارا اولهم .
بادر رأفت : موقف ايه ؟؟ وزعل ايه ؟؟
ادم بتعجب : اومال هي عايزه تخلص مني ليه !!!
نظر الجميع لبعضهم البعض ثم ما لبثوا ان انفجروا ضاحكين حتي يارا اتسعت شفتاها عن ابتسامه جميله .
رأفت وهو يضرب ادم علي كتفه : لا دا انت وقعت بقي . يا سيدى الدكتوره بتعيط علشان قاست دبله ضيقه
ومعرفتش تقلعها ومش راضيه تخلي الرجل بتاع المحل يمسك ايديها يقلعها.واحنا بنحاول نقنعها .
احس ادم بالاحراج الشديد وانه تسرع كثيرا وحاول تدارك نفسه وقال : ااااه طب ماشي . والتفت ليارا ورأى
ابتسامتها ظل ينظر اليها برهه من الزمن عيونها تلمع بالدموع ومع ذلك ابتسامتها رائعه وانفها ذو اللون الاحمر
وشفتاها التى ترتجف احس انه يرغب فى تذوقها ثم تتدارك نفسه سريعا و قال : هاتي ايدك اخلعهالك انا .
قالت يارا وهى تمسح دموعها بيدها كالاطفال ورغم اختناق صوتها لكن ظهرت به بعض الحده : يا بابا اللي يخلعها يا
هفضل زى ما انا كده وعنها ماطلعت .
احمد : يا بنتي انا خايف اعورك .
يارا : وانا خايفه من ربنا ومفيش مقارنه خالص يا بابا مينفعش حد تانى يلمس ايدى لو سمحتوا .
تطلع ادم ويوسف ورأفت باندهاش ممتزج بالاعجاب . ووالدتها ووالدها بالفخر . ووافق احمد في النهايه .
وحاول جاهدا الا تصيبها ولكنه فشل و ضغط عليها بشده فتأذت يارا ونزفت يدها الدماء فأطلقت صرخه مكتومه .
اضطرب احمد وخافت سميه واروا كثيرا وفزع ادم عندما رأى الدماء وهتف بهم : حد يجيب مناديل واقترب منها
محاولا الامساك بيدها لكنها سحبتها سريعا وهى تتألم . فأحضر يوسف المناديل وهتف ادم ب اروا :اكتمي الدم
بسرعه .
اروا ببكاء : حاضر . واخدت المناديل وعالجت يد يارا وهي تبكي وما ان انتهت خرجت مسرعه من المكان حتي
يتوقف بكاؤها فخرج يوسف خلفها
يوسف : خرجتي بره ليه !!!
اروا بخضه : هاااا
يوسف : ممكن مش تعيطى تانى .
اروا بحده : افندم وده يخصك في حاجه.
يوسف : حاليا لا بس بفكر اخليه يخصني .
التفت اروا لتغادر فقال يوسف : شكلك ببقي احلي وانتي بتضحكى .
دلفت اروا للداخل فوجدت يارا تضحك بشده
اروا بغيظ : انتى ابت معندكيش دم خوفتينا عليكى وخلتينى اعيط وانتى بتضحكى دلوقتى .
يارا بضحكه بسيطه ساحره : اصل انا كنت هاجى اشترى الشبكه برجل واحده ودلوقتى هلبسها بايد واحده ونظرت
لاروا ثم انفجروا ضحكا سويا وادم لم يستطع منع ابتسامه صغيره تسللت لشفتاه ثم اخفاها سريعا متمتما : طفله
مجنونه .
واكملوا اختيار الشبكه وانتهوا وغادروا علي وعد باللقاء بعد يومين حتي يذهبوا للتسوق لحفله الخطوبه.
* ____________________________ *
بعد يومين
ذهب كلا من يارا واروا مع ادم ويوسف كان كلا الفتاتين يجلسان بالخلف وطوال الطريق اما صامتين او يتحدثوا مع
بعضهم فقط . عندما وصلوا الي المول ذهب ادم ويوسف الي الكافتيرا ينتظروا الفتيات حتي ينتهوا ودلف الفتيات
الي المحلات الخاصه بالملابس اولا وقضيا وقتا طويلا حتي حصلوا علي ما ارادوا وبعد الانتهاء خرجوا وذهبوا
اليهم وفي الطريق .
يارا : اوبس انا نسيت شنطتى جوه هدخل اجيبها وارجعلك متمشيش علشان منتهش .
اروا : حاضر يالا بسرعه .
وغادرت يارا وظلت اروا تنتظرها حتي اتي شابين يبدو عليهم الانحراف.
احد الشباب : واقف لوحدك ليه يا جميل الشاب الاخر : غلطان اللي سابك كده تعالي نوصلك .
خافت اروا كثيرا عندما رأتهم وتراجعت وظلت تسير في طريقها حتي وصلت الي اول الكافتيرا .
قام يوسف ليحضر مشروبين له ولادم وعندها لمح اروا تأتي مسرعه خائفه ويلاحقها شابين فأسرع اليها .
يوسف : اروا انتي كويسه .
تنهدت اروا واتجهت خلفه : اااه لااا ااااه
يوسف : ايه يا استاذ انت وهو يلزم خدمه .
احد الشباب : اومال عامله محترمه ليه لما انتي ليكي في الرجاله اهه يعني لاز لم يكمل كلامه حيث تلقي لكمه من
قبضه يوسف في غضب وهو يقول : دى انضف منك ومن عشره زيك افتح بقك تانى وشوف اللي هيحصلك ودفع
الاخر في كتفه بقوه : لم صحبك وغوروا من هنا .
وامسك اروا من معصمها وجرها خلفه . سحبت اروا يدها بعنف وقالت : انت اتجننت ازاى تمسك ايدى كده كلكو
واحد وبعدين محدش طلب منك تتدخل فا متعملش فيها سبع رجاله في بعض سامع ، بسببك السافل ده قال كلام
زباله عنى وانت السبب انت قالتها بصراخ .
يوسف بصدمه : انتي شايفه كده طب حقك عليا انا فعلا غلطان عن اذنك .
احست اروا بضيق شديد من نفسها لانه لا ذنب له سوى انه ساعدها وهي اصلا من احتمت بظهره منهم لقد اخطأت
حقا وقررت الاعتذار منه ولحقت به .
عندما وصلت الي الطاوله الخاصه بهم تذكرت يارا فشهقت تطلع ادم ويوسف اليها فقالت بخوف : يارا … يارا مشيت
وسبتها مش هتعرف تيجي لوحدها .
انتفض كلا منهما وقال ادم : ازاى تسبيها وتمشي كده .
يوسف : خلاص يا ادم هنلاقيها متقلقش الانسه اكيد مكنتش تقصد .
اروا ببكاء : يارا بتخاف من الاماكن المفتوحه والزحمه خايفه يحصلها حاجه.
ادم : اطلبيها علي الموبيل .
طلبتها اروا ولكن الخط مغلق ظلت تحاول وتحاول حتي فتح الخط واجابت يارا .
في مكان اخر قبل بعض الوقت
عادت يارا ولم تجد اروا ظلت تبحث عنها ولكنها لم تجدها فأحست بالخوف حاولت العوده الي الطاوله بالكافتيرا
ولكنها لم تتذكر الطريق فجلست في جانب الممر وظلت تبكي بشده وجسدها يرتجف وضربات قلبها تتعالي واحست
بزعر شديد الا ان رن هاتفها ووجدتها اروا فأجابت .
اروا : يارا حبيبتي انتي فين !! ؟
يارا ببكاء شديد وصوت متقطع : انا مش مش عا عارفه ان نا انا في فين ان انا خا خا خايفه اوى اوى .
اروا : اهدى يا يارا علشان خاطرى انتي واقفه فين قوليلي وانا هجيل ولم تكمل فقد قطع الخط.
اروا بضيق : يا باي ودا وقته
ادم بقلق : ايه اللي حصل هي فين ؟؟
اروا : الفون بتاعي فصل وملحقتش اعرف .
ادم بنفاذ صبر : اففف اديني تليفونها بسرعه .
املته اروا رقمها وقالت له : ابعت لها رساله الاول علشان هي مبتردش علي ارقام غريبه الا نادرا .
بعث ادم برساله ليخبرها انه هو ثم قام بالاتصال وفتح الخط
ادم : يارا انتي معايا .
يارا باختناق : اايووا ايوه .
ادم بقلق من صوتها : انتى فين ؟؟؟؟!
يارا وقد بدأت تخور قواها : ممش مش عاعا عارفه .
ادم : طب اوصفيلي ال قاطعته اروا : يالا نروح مكان ما سبتها لما بتخاف كده مش بتتحرك من مكانها .
يوسف : ايوا يالا كان اسم المحل ايه ؟؟
اخبرته اروا الاسم
ادم : يارا متقلقيش احنا جايين ليكى اهه.
يارا : ببسررعه الله يخخليييكك بسسرعه.
ذهبوا الي هناك وظلوا يبحثوا عنها حتي وجدوها وكانت منهاره تمام من البكاء وعلي وجهها علامات الزعر والفزع .
جرت اروا عليها واحتضنتها واوقفتها .
اروا ببكاء : حببتي انا اسفه و الله مكنتش اقصد انا اسفه .
يارا بضعف وشعرت ان روحها تنسحب من جسدها : انا عايزه اروح حالا .
يوسف بقلق من منظرها : طب ارتاحى شويه شكلك تعبان اوى .
اقترب ادم فابتعدت اروا عنها : تعالي نقعد شويه علي ما تفوقي كده . انتي شكل ولم يكمل كلامه فقد وضعت يارا
يدها علي راسها وبدأت تترنح الا ان سقطت بين يديه مغشيا عليها .
اروا بفزع : يااااااراااااااااااااا
ادم بصراخ : ياارااااااا فوقي يااراااا
حملها ادم ووضعها علي احد المساند بجوار المحلات وحاول افاقتها ولم يستطع وهى لم تستجب ابدا . حملها مره
اخرى وذهب بها الي السياره ووضعها في الخلف وجلست اروا بجوارها وانطلق الي المشفي وبعد قليل.
الدكتور : متقلقوش هي كويسه بس فهموني اللي حصل وصلها لكده دا قربت توصل لحاله انهيار عصبي .
حكي له ادم عما حدث فقال الدكتور : تمام هى عندها فوبيا من الاماكن المفتوحه خدوا بالكم منها ومتعرضوهاش
لحاجه كده تاني ومتقلقوش هي كويسه وهتفوق دلوقتي .
ظلوا فتره قليله من الزمن
يوسف : انتو اول مره تروحوا المول ده. اروا ببكاء: ايوه .
خرجت الممرضه من الغرفه واخبرتهم انها افاقت دلفت اروا اولا .
اقتربت منها اروا : انا اسفه يا يارا والله غصب عنى انا السبب حقك عليا وبدأت دموعها تنساب بشده .
احتضنتها يارا وقالت بمرح : هى الجوازه دى منحوسه اصلا يوم الشبكه الصبح اقع ورجلى كانت هتكسر ووانا بنقى
الشبكه ايدى اتعورت وكانت ممكن لا قدر الله تتقطع ودلوقتى وانا بجيب الفستان كنت هضيع واموت ثم قالت بغمزه
: تكونش دى علامات ان الواد الحليوه اللى هتجوزه فقر ولا حاجه انا بدأت اشك فيه يعنى هو ممكن يك قاطعها
صوت ضحكه مكتومه فرفعت راسها لترى فوجدت يوسف يكاد يموت ضحكا ويحاول كتمها اما ادم فكانت علامات
الغيظ باديه بشده على وجهه فلو كانت النظرات تحرق لماتت محترقه الان من نظرته .
تصاعدت الدماء بشده الى وجهها وتحول لونها للاحمر ضحكت اروا بشده عليها وقالت لها بهمس : هو اللى فقر
متأكده .
يوسف بضحكه مكتومه : ههه حمدلله على سلامتك .
يارا بحجل شديد وصوتها يكاد يخرج : الله يس… لم.. مك .
لم يستطع يوسف واروا التماسك اكثر من ذلك وانفجروا ضحكا .
وكز ادم يوسف بشده كما فعلت يارا مع اروا .
اقترب ادم من يارا قليلا : حمدلله على السلامه يا دكتوره .
يارا احست بهروب الدماء من جميع انحاء جسدها لوجهها ولم تستطع الرد فأومأت برأسها .
فقال ادم بخبث : مش عارف افرح علشان حليوه ولا ازعل علشان فقر انتى ايه رايك.
تعالت ضحكات يوسف واروا اما يارا فقد ماتت من قمه توترها و لم تدرى ماذا تفعل او بما تجيب فاحنت راسها الى
الاسفل وحاولت ان تهدأ قليلا .
جلسوا قليلا حتى هدأ الجو فقال يوسف : بس يا دكتوره حضرتك بتخافى من الاماكن المفتوحه ليه مقلتيش ده .
يارا بتوتر : ابدا لان اروا كانت معايا فامكنتش خايفه شكرا بجد مكنش فى داعى للمستشفى .
ادم باندفاع : انتى مش عارفه عملتى فينا ايه انا قلقت عليكى جامد انتى تقريبا كنتى بتموتى بين ايديا .
ارتبكت يارا كثيرا واحمرت وجنتها اكثر وتمتمت بهمس ” بين ايديا !!!!!! “
اما يوسف نظر لادم بخبث وعندما لمحه ادم ادرك اخيرا ما تفوه به فقال ببرود : قصدى يعنى قلقتينا عليكى الانسه
اروا كانت خايفه جامد عليكى .
ابتسم كل من اروا ويوسف اما يارا فكانت شارده فى كلمته فحدثت نفسها : ازاى كنت بين ايديه ثم اتسعت عنيناها
فجأه وقالت بصوت مسموع : مش معقول .
التفوا اليها جميعا وفهمت اروا صدمه يارا وخافت عواقب ذلك فيارا لن تحب ما حدث ابدا .
قالت يارا لاروا : انا جيت هنا ازاى !!!!!
اروا ارتبكت كثيرا ولم تدرى بم تجيب لاحظ يوسف وادم توترها فقال يوسف : انتى اغمى عليكى فادم شالك
وجابك هنا بس كده .
يارا بضيق شديد واضح : وهو مكنش فيه حل غير كده .
ادم باستغراب : يعنى كنت اسيبك على الارض لحد ما راجل تانى يجى يشيلك وبعدين انتى وقعتى بين ايديا وكنتى
بتترعشى جامد ومكنش قدامنا حل تانى .
خجلت يارا بشده ولكن غضبها سيطر عليها : كان ممكن ببساطه تطلب من اى ست تيجى تساعد اروا يسندونى
وبعدين دا مركز كبير يعنى كان فيه اكيد عيادات كان ممكن يجى اى ممرضه منهم كان قدامكوا حلول كتيرثم التفتت
لاروا بغضب : وانتى ازاى توافقى دا انتى اكتر واحده عارفه انى بكره اروح الاماكن دى علشان ميحصليش كده
واحس بضعفى فاكره لما قولتلك اوعدينى لو حصلت ووقعت كده متخليش راجل يلمسنى ان شاالله حتى اموت فى
الشارع ليه يا اروا ليه
ثم بكت بشده : استغفر الله العظيم سامحنى يارب مكنتش فى وعى مكنتش حاسه باللى حواليا سامحنى يارب
استغفر الله العظيم .
احتضنتها اروا وبكت معها : انا اسفه والله انا كنت خايفه اوى معرفتش افكر او اتصرف انا اسفه .
يارا بصوت مختنق : ربنا اكبر من اى خوف يا اروا استغفرى ربنا كتير .
ثم رفعت راسها من احضان اروا ونظرت لادم ويوسف الذان كانا يحدقان بها بدهشه فهى طفله مجنونه اوقات تبكى
كثيرا واوقات تضحك كثيرا ولكن فى كل حالاتها تذكر ربها ولا تنساه ابدا .
مسحت يارا دموعها كالاطفال وابتسمت وقالت : وانتو كمان يا هندسه لازم تستغفروا ربنا على اللى حصل حتى لو
مش فى نيتكوا حاجه وحشه استغفروا برضو .
ظل ادم يتطلع اليها وحدث نفسه : يا الهى ام تكن تبكى منذ قليل كيف ضحكت هكذا .
قالت يارا لاروا : اروا اتصلى ب بابا يجى ياخدنا .
يوسف باستنكار : واحنا ايه شوال بطاطس .
ابتسمت يارا وقالت : لا بطاطا .
تطلع اليها ادم ويوسف بتعجب بينما ضحكت اروا بهدوء .
عندما رأت يارا ملامح وجههم قالت بابتسامه : خلاص خلاص بلاش بطاطا نخليها حاجه حلوه امممممممم طماطم
مثلا ثم قالت بجديه : علشان متعبكوش معانا بابا هيجى يروحنا وانتو كتر خيركوا اوى كده .
ادم بتعجب : بس قاطعته اروا : متحاولش يا بشمهندس دماغها ناشفه .
اومأ ادم وسكت وهو يتطلع اليها بنظرات متعجبه من اى خليط هذه الفتاه ” طفله .. مجنونه .. متدينه جدا .. جميله
جدا .. ابتسامتها رائعه .. علقها يفكر رغم انه من تصرفاتها الطفوليه تشعر ان ليس لديها عقل .. ولكنها بلا شك
تستطيع امتلاك اى قلب ……… ولكن لحظه ليس قلب ادم فهى فقط وسيله ليحقق انتقامه ولكنه لو لم يكن يسعى
للانتقام لكان احبها بلا شك “
? (( ولكن هل هو حقا لن يحبها انا شخصيا لا اظن ذلك ((
وظلوا يتحدثوا قليلا حتى وصل احمد اطمأن عليها ثم غادروا المشفي وعندما وصلو اطمأنوا عليها وغادر ادم
ويوسف وبقيت اروا معها .
دلف ادم الي منزله وجلس يفكر فيما حدث معها وكيف كانت وانها ضعيفه جدا وتذكر عندما حملها بين ذراعيه وكم
كانت قريبه منه وكيف خاف عليها ولكنه حدث نفسه قائلا : حلو اوى مسكت عليها نقطه ضعف وطلعت اضعف مما
اتخيل ودا بيسهل مهمتي .
وبعد غد ستصبحين ملكى افعل بيكي ما اريد فلتنتظرى قليلا يا فتاه ……

* __________________________ *
استيقظ ادم صباحا على رائحه ورد جميله نهض توجه الى الاسفل فوجد
يارا جالسه على طاوله الطعام ظل ادم يتطلع اليها كانت ترتدى قميص ادم فقط كان يصل اعلى ركبتها بقليل
وتتدلى ارجلها من الطاوله وتترنح للامام والخلف بشكل جميل ترفع شعرها لاعلى بعشوائيه وتتساقط بعض
خصلاته على وجهها وعنقها بشكل جذاب تضع وعاء به بعض حبات الفراوله على قدمها وتتناول منه وهى شارده
وعلى وجهها ابتسامه ساحره ظل يتطلع اليها الى عينيها الناعستين وشفتاها الورديه المغطاه بلون الفراوله الاحمر
ثم اقترب منها وضع كلتا يديه بجوارها كل يدى فى اتجاه فحاصرها بين ذراعيه طبع قبله صغيره على جبينها ثم قال
ادم : صباح جميل بطعم الفراوله .
يارا بابتسامه : صباح كل حاجه حلوه .
ادم بهمس وهو يتلاعب بخصلاتها : هو انتى كل يوم هتصحى حلوه كده .
يارا وهى تضع فراوله فى فمه : انت اللى كل يوم هتفرحنى كده .
ادم يمسك يدها ويقبلها : انتى احلى حاجه حصلت فى حياتى واقل حاجه اقدر اقدمها انى انور وشك بالضحكه
دايما انتى الفرحه اتخلقت علشانك اصلا يارا بحب : هو انا قلتلك قبل كده انى بحبك .
ادم يقبل وجنتها ويهمس بجوار اذنها : بحب اسمعها كل يوم ولا اقولك خليها كل ساعه او ممكن حتى كل ثانيه .
يارا بضحكه : والمقابل .
ادم بمكر : لا متقلقيش هوفيكى حقك . ثم حملها فجأه شهقت يارا وتمسكت جيدا بعنقه : يا مجنون هتوقعنى .
ضحك ادم : دا انا شايل بنوته عندها 3سنين .
وكزته يارا فى كتفه فضحك بشده وخرج من الفيلا وهم ان يلقيها فى مياه البحر لكنه لمح لمعان عنيها بالدموع
فتوقف واجلسها على الشط وجلس بجوارها ونظر اليها بقلق : حبيبتى مالك فى حاجه ضايقتك .
يارا تمسك يده وتقربها منها تطبع قبله طويله على كل يد ثم تنظر لعيناه وتقول : ادم انت بجد بتحبنى !!!
تطلع اليها ادم لحظه وقد فهم مخاوفها وسببها فجذبها لحضنه وهو يهمس فى اذنها : بحبك اكتر من اى حاجه فى
حياتى بحبك اكتر من حياتى نفسها ولو لقيت كلمه اكبر من بحبك توصف احساسى هقولهالك ثم ابعدها ونظر لعينها
الدامعه وقال : ان بعشقك يا يارا انتى فرحتى وانتى حبيبتى وامى واختى وصاحبتى انا مش عايز اى حاجه ولا اى
حد غيرك انتى جنبى بحبك اوى وهفضل احبك لاخر نفس فى عمرى .
تساقطت دموعها فامتدت يده على وجهها ومسح دموعها وقال : متخافيش انا هفضل جنبك وعمرى ما هبعد عنك
ابدا انا مقدرش اعيش من غيرك .

ثم اقترب منها وعيناه مركزه على شفتاها الورديه بنكهه الفراوله ثم اغمض عيناه واقترب اقترب ثم سمع صوت فزع
له وفتح عيناه وجد نفسه فى غرفته محتضنا وساده السرير
جلس ادم على حافه السرير وهو يحدث نفسه : ايه الحلم ده مش ممكن هيحصل لا انا هحبها ولا هى هتحبنى دى
لعبه وهتنتهى كده كده ثم اغمض عيناه قليلا متذكر شكلها وهى جالسه على الطاوله فابتسم وقال معقول تكون
جميله كده وشعرها الاسود الفحمى هل محتمل ان يكون هكذا وان كان هكذا فسوف اصبح عاشقا لهذه الخصلات
الفحميه الثائره . ابتسم من افكاره ثم نفض راسه بشده حتى يخرج هذه الافكار ثم قال : ده مش ممكن يحصل ابدا
ابدا . ثم توجه للحمام لعل المياه تزيح ذلك الاجهاد النفسى عنده .
*_________________________ *
بقي يومين علي الخطوبه قضتهم يارا في التسوق والاستعداد لحفله خطوبتها *__________________________ *
يوم الخطوبه
استيقظت يارا علي صوت اروا في الصباح .
اروا : يارا يالا بقي قومي كل ده نوم .
يارا بنوم : شويه كمان بس انا عايزه انام
اروا وهى تسحب يارا من قدمها : يالا يا بت اصل الزوق معاكي مينفعش . سقطت يارا علي الارض متألمه
يارا بغيظ : يا كلبه طب امسكك بس اااااااه ضهرى .
جرت اروا للخارج ويارا خلفها ظل يضحكان قليلا حتى وصلا لحديقه المنزل الخلفيه فجلسا على العشب ظلت يارا
تضحك بينما تنهدت اروا بضيق فنظرت اليها يارا باستغراب
يارا : مالك يا بت .
اروا بتنهيده : بصى انا مش عايزه اشغلك دماغك النهارده بس مش قادره اسكت خلاص .
اعتدلت يارا : فى ايه قولى انجزى وانتى من امتى بتسكتى اصلا اشجينى ياختى اشجينى .
نظرت اروا اليها بغيظ ثم نظرت للارض وقالت : يوسف .
يارا بدهشه : يوسف مين ؟؟؟
اروا بضيق : لا بصى هى مش طالبه غباء هيكون مين يعنى .
يارا : فتى البيض البشمهندس صاحب ادم .
اروا : اه هو ده .
يارا بابتسامه خبيثه : اه ماله بقى .
اروا بتوتر : اص.. ل يعنى ان.. ا يعن. ى ثم قالت بسرعه : غلطت فيه جامد .
تطلعت اليها يارا : غلطتى فيه ازاى يعنى .
اروا : بصى هحكيلك كل حاجه من الاول .
يارا وهى تعقد ذراعيها امام صدرها وتنظر اليها نظرات ثاقبه : اه اتفضلى من الالف للياء .
حكت اروا ليارا عن كل المواقف اللى مرت عليها مع يوسف وخصوصا اخر موقف وضحته بالتفصيل
صمتت يارا قليلا ثم قالت : بصى جميل انك تعترفى بغلطتك بصى هو حرام طبعا تقفى تتجادلى معاه بس هو
ساعدك وانتى دخلتى فيه شمال انا شايفه انك لازم تعتذرى منه بس طبعا بحدود ربنا فاهمانى اكيد . ثم صمتت
وشردت قليلا نظرت اليها اروا : روحتى فين !!
يارا : اصل انا كمان غلطت فى ادم بس اسوء منك بمراحل .
اروا : ازاى يعنى .
يارا بخجل : ضربته بالقلم .
شهقت اروا : نااااااااعم حصل امتى ده يارا : يوم ما كنت عندك .
اروا : ايوه ازاى يعنى وليه وامتى وفين احكى بالتفصيل انجزى .
حكت يارا لاروا عن ما حدث
اروا : يخرب عقلك انتى ازاى فكرتى كده يعنى هو غلطان انه ساعدك وضربتيه وفى الشارع لا وزعقتى فيه ومشيتى
وسبتيه انتى اتجننتى .
يارا : يعنى انا كمان لازم اعتذر صح !!!! اروا : طبعا معتقدش ان البشمنهدس ادم يفكر كده ثم ضحكت قائله : والله
هبله النهارده خطوبتك للراجل اللى ضربتيه يالا سخريه القدر ههههههههههههههه ضحكت معها يارا ظلا هكذا الي ان
صاحت بهم سميه : يالا يابت انتى وهى علشان تفطروا وتجهزوا كده .
وبالفعل انتهيا فطارهم ودلفت يارا الي حمامها واخذت حماما طويلا تهتم بنفسها وبشرتها فاليوم يوم خطوبتها مع
فارسها المجنون . وبعد ان انتهت خرجت وقامت بوضع الكثير من المسكات علي بشرتها وفعلت اروا المثل ثم جلسوا
يتحدثون سويا
اروا : بس قوليلي ايه رأيك في بشمهندس ادم دلوقتي لسه مش عايزاه .
يارا بشرود : مش عارفه يا اروا رغم انى مشفتوش غير مرات قليله بس حاسه اني اتعلقت بيه اوى وحاسه اني مش
عايزه غيره خلاص .
اروا بمرح : نهارك ابيض انتي حبتيه من يومين .
يارا بابتسامه : دا لسه مش حب يا اروا دا اسمه قبول اسمه تعلق اسمه اعجاب مثلا لكن مش حب خالص انا لغايه
دلوقتي متعاملتش مع ادم معرفش عيوبه وقت ما اعرفها واحبها وقتها بس اقدر اقولك اني بحبه .
اروا برخامه : ماشي يا ست الدكتوره يالا قومي نغسل وشنا ونصلي العصر سوا .
يارا : يالا يا اخره صبرى يالا .
واكملت الفتاتان يومهما في المر ح والضحك واللعب سويا في فرحه عارمه


في المساء كانت اروا تساعد يارا لتستعد كانت يارا ترتدى فستان متسع لونه احمر قاني ينتهي بشريط مزخرف
باللون الذهبي واعلي الخصر قليلا حزام باللون الذهبي به فيونكه من الخلف علي شكل قلب وترتدى حجابها باللونين
معا وحذاء بكعب لونه ذهبي ولاول مره تضع كحل بعينيها فكانت غايه في الجمال والرقه والخجل .
اما اروا فكانت تردى فستان باللون البني وعلي الخصر من الجنب ورده كبيره باللون البرتقالي وحجابها باللون
البرتقالي فقانت هى الاخره جميله جدا.
استعدت الفتاتين
وبعد دقائق اتي ادم ووالده ويوسف كان ادم يرتدى بنطال جينز اسمر وتيشرت ابيض وجاكيت اسمر يرفع شعره
الاسود للخلف ولحيته الصغيره التى زادته وسامه على وسامته .
تطلع يوسف باروا ووجدها كفراشه جميله كانت جميله جدا بالنسبه له ولكن تذكر كلامها فادار راسه ولم يتطلع اليها
مجددا اما هى فكانت مشغوله مع يارا واحست بعيونه تراقبها فالتفت وجدته ينظرلها ولكنه اشاح راسه بغضب عنها
فعلمت انه ما زال غاضبا بسببها فقررت ان تعتذر له اليوم .
كانت الحفله صغيره فقط العائلتين يارا ووالدها ووالدتها واروا ووالدها وادم ووالده ويوسف
احضرت سميه الشبكه لادم وتعلم ان هناك مشكله علي وشك الوقوع .
وقد كان فقد رفضت يارا وبشده ان يلبسها ادم الشبكه لانه لا يحل له لمسها تفجأ ادم بها كثيرا ولكنه لم يستطع
الاعتراض فهى علي حق فقام والدها والبسها لها .
كان ادم يتطلع اليها كثيرا فهى استطاعت ببساطتها جذب انتباهه ولاول مره يرى جمال عينيها رغم سوادها الا ان
رموشها طويله وثقيله ورسمه عينيها جميله وزادها الحكل جمالا .
اما يوسف فقد فتن ب اروا وجمالها ولكنه ما زال حزينا مما حدث في المول ومن طريقه كلامها .
جلسوا سويا يتجاذبوا اطراف الحديث فقال رأفت : ما شاء الله بنتك زى القمر يا احمد ولا ايه رأيك يا ادم .
ادم باندفاع : قمر .
ثم أنب نفسه علي انجراف مشاعره نحوها وحدث نفسه : مش حلوه اوى يعني في بنات كتير احلي منها .
يوسف : ما شاء الله عليها بجد ربنا يحميها .
احس ادم انه علي وشك ان يلكم يوسف لو تفوه بكلمه اخرى .
واحست اروا انها علي وشك خنق يوسف اذا اكمل مدح بصديقتها .
اما يارا فكانت في موقف لا تحسد عليه وكانت تشتعل وجنتها خجلا ولم تشعر باى شئ حولها من فرط ارتباكها
وشعرت انها تود الهرب من امامهم لو فقط تستطع .
بعد قليل ترك الجميع يارا وادم بمفردهم قليلا .
ظل ادم يتطلع اليها والي الحمره التي كست وجنتها بنظرات منبهره من جمالها الاخاذ علي الرغم من انها فتاه عاديه
لكن بالنسبه له احس انها فاتنه .
فقال بدون وعى : انتى ازاى حلوه كده !!!
يارا باحراج : لو سمحت يا بشمهندس بلاش كلام كده ارجوك .
ادم وقد استعاد حزمه : المهم عايزك تستعدى الشهر اللي جاى ده علشان نخلص اللي ورانا بدرى بدرى ماشي .
يارا باندهاش من تغير نبرته سريعا : ربنا ييسر .
ادم : انتى خلصتى كل حاجه ؟
يارا : يعنى بحاول .
ادم : تمام اوى كده ربنا يعينك لسه قدامك حاجات كتير التقيل جاى ورا قالها بنبره غاضبه فاستغربت يارا ولكنها
تجاهلتها فكرت قليلا ثم قالت : هو انت لسه زعلان منى .
تطلع اليها ادم باندهاش ثم تذكر ما قالته وما فعلته فقال بغيظ من بين اسنانه : ابدا وهزعل ليه !! يعنى هو انتى
عملتى حاجه تزعل لا سمح الله .
يارا حدثت نفسها : اووووووف بقى انا لازم اعتذر يعنى وبعدين شكله رخم اصلا اوووف اوووف .
ثم قالت بصوت مسموع : انا عارفه انى غلطت فى حقك شويه بس يعنى ان قاطعها ادم بحاجب مرفوع : شويه
!!!!!!! اممممم انتى فكره انتى عملتى ايه وقلتى ايه ولا مش فاكره . صمتت يارا ولم تجيب فأكمل هو : افكرك انا
بقى ” همجى …. انتى اعلى من انك تنزلى لمستواى …. فقر ….. ومغفل .. دا كله كوم والقلم كوم تانى . صمت قليلا
ثم قال :ها المفروض ابقى مبسوط مش كده .
تمنت يارا لو تنشق الارض وتبتلعها الان هو يتذكر كل كلمه قالتها منذ اللقاء الاول هل هى فعلت كل هذا احمرت
وجنتها بشده وظلت تفرك يديها فى توتر بالغ ولم تدرى بماذا تجيب لم تستطع رفع عينها اليه فتمتمت وهى تتطلع
الى الاسفل : انا اسفه .
نظر اليها بسخريه بطرف عينه وكان على وشك قول شئ وهى كانت على وشك الانصهار من شده الحرج والخجل
ولكن انقذها دخول والدها ووالدتها ووالد ادم ووالد اروا
* ____________________________ *
في الخارج
وقف يوسف داخل الشرفه وصوره اروا لا تفارقه لقد قابلها ما يقارب 4مرات وقد اعجب بها جدا وتمني فقط ان
تكون بجواره فرفع يده الي السماء واغمض عينيه وقال بهمس : ياااااارب لو هى خير ليا وريني اشاره بس ، طب
اكلمها ولا لأ ،طب هى ممكن تبقي نصيبي نفسي اوى اكلمها النهارده واسمع صوتها بس مش عارف ازاى وانا زعلان
منها يارب حققلي امنيتي دى وانا اكيد هتقدم لها من بكره علشان خلاص مش عايزها بعيده عنى .
– ربنا كبير متقلقش هيحققلك اللي بتتمناه .
التفت يوسف سريعا ووجدها اروا .
اروا : لو بتطلب من ربنا بنيه صافيه هيسمع منك وهيحققلك اللي بتتمناه.
يوسف بفرحه عارمه : بجد انتي شايفه كده .
اروا بابتسامه بسيطه: ربنا اللي قال كده ” ادعوني استجب لكم ” وقال ايضا ” انا عند ظن عبدى بي ان كان خير فله
وان كان شرا فله “
يوسف بفرح : يااااااااااااااارب .
اروا باحراج : انا بصراحه كنت يعني جايه اعتذر علي الكلام اللي قلته في المول انا اسفه بس اعصابي كانت تعبانه
شويه وغلطت في حقك رغم انك ساعدتني انا بجد اسفه ممكن تقبل اعتذارى .
يوسف بابتسامه جذابه : ممكن بس بشرط .
اروا باستغراب : ايه هو !!!!!!!!
يوسف : هتنفذيه ؟؟؟؟
اروا باستغراب اكبر : لو اقدر مش هتأخر.
يوسف: طب تعالي ندخل وهقولك جوه دلفت اروا الي الصالون وورائها يوسف وكان الكل جالسا احمد ورأفت
ومحسن ” والد اروا ” وسميه وادم ويارا جلست اروا بجوار يارا وهى لا تدرى ما سيطلبه يوسف منها هل ستستطيع
تنفيذه .
تنحنح يوسف فانتبه الجميع له فقال : انا بصراحه يعني كنت ناوى ااجل الموضوع شويه بس خلاص معنتش قادر
وجبت اخرى . والتفت الي محسن وقال : عمي انا يشرفني اطلب ايد بنتك اروا .
شهقت يارا بفرح وضحك كلا من احمد وارأفت ومحسن وسميه وسعد ادم كثيرا اما اروا فقد تلقت اكبر صدمه
بحياتها ففرغت فاها حتى كاد يقبل الارض واتسعت عيناها بدهشه ولم تنطق بحرف واحد .
اكمل يوسف بمرح وهو ينظر الي اروا : ايه رايك يا عمي والله انا طيب وابن حلال واستاهل كل خير وبالله عليك ما
ترفض دا حتي يا بخت من وفق راسين في الحلال ونظر الي رأفت وقال : ما تقول حاجه يا عمي .
رأفت بضحكه : والله يا يوسف من ناحيه طيب وابن حلال دى ماشي لكن من ناحيه تستاهل كل خير اشك بصراحه
ثم نظر لمحسن : يوسف ابني وانا اللى مربيه واضمنه زى ادم بالظبط .
يوسف : يكرم اصلك يا عمي دايما ناصفني .
احمد : انا متعاملتش معاه كتير بس اشهد انو راجل ومشفتش منه الا كل خير .
يوسف : والله انت اللي فيك الخير كله ربنا يخليك للبشريه .
سميه : اروا بنتي واتمنالها كل خير ويوسف طيب وابن حلال وجدع ويستاهل اروا .
يوسف : والله انتي ست كبره يسلم فمك واخر جمله دى احلي حاجه ادعيلي بقي عالطول .
ادم : يوسف صاحبي من واحنا عيال
واخويا الوحيد واذا كنت حضرتك شايفني كويس فايوسف احسن مني
بمراحل. رغم انو يستاهل قضم رقبته واهبل بس يالا ممكن نبقي نعالجه الاول.
يوسف بغيظ : انت معندكش من الاحمر يا بني ادم ولا علشان خطبت خلاص يا تقول كلمه عدله يا تحط لسانك جوه
بقك وتسكت خالص …. فاهم…
نظر اليه ادم نظره اخرسته : حقك تقول اللى انت عايزه انت الكبير اصلا حبيبى يا برنس . ثم التفت الي محسن
وقال برجاء : ها يا عمى ازغرط .
صمت محسن قليلا ثم قال : طالما دا رايكوا انا موافق بس رأى اروا اهم .
تهلل يوسف وفرح كثيرا وقال : لا دى بقي سيبها عليا .
ذهب يوسف امام مقعد اروا ونظر اليها وانفجر ضاحكا من منظرها فكانت لازالت فارغه فمها وعينها متسعه جدا
وتنظر امامها بلا حراك فجلس علي ركبته امامها وناداها : اروا . فانتبهت ونظرت له فقال بجديه : انا والدى ووالدتى
متوفيين من وانا عندى 16 سنه ومليش اخوات ومفيش في حياتي غير ادم وعمى رأفت وشغلي اذا كانت دى تعتبر
حياه اصلا فهل تقبلي تبقي كل حياتي وتقفي جنبي وتبقي امي وبنتي واختي وصاحبتي وصمت قليلا ينظر اليها
وقال : وزوجتي وحبيبتي .
!
ثم قام وامسك ورده وعاد يجلس امامها مره اخرى وقال : اروا تقبلي تتجوزيني وتكملي معايا باقي حياتي
ظل الكل ينظر اليه في حنان وادم تأثر كثيرا برفيق عمره فهو قابل الكثير من المصاعب بحياته اما يارا فقد
اغرورقت عيناها بالدموع من اجل صديقتها ومن اجل كلام يوسف ايضا فلقد احست بحزنه الشديد .
ظلوا هكذا حتي قال يوسف : ركبتي ورمت معنتش قادر احياه عيالك قولي حاجه طب بصي بلاش تقولي خدى
الورده وانا هفهم انك موافقه بس بسرعه الله يكرمك ركبي بتصوت وخدى بالك لو رفضتي من هسامحك عمرى كله
يالا هه وغمز لها بعينه .
ضحك الجميع علي روحه المرحه وتطلعت اليه اروا ثواني ثم ………..

* ____________________________ *
ظلوا هكذا حتي قال يوسف : ركبتي ورمت معنتش قادر احياه عيالك قولي حاجه طب بصي بلاش تقولي خدى
الورده وانا هفهم انك موافقه بس بسرعه الله يكرمك ركبي بتصوت وخدى بالك لو رفضتي من هسامحك عمرى كله
يالا هه وغمز لها بعينه .
ضحك الجميع علي روحه المرحه وتطلعت اليه اروا ثواني ثم قامت بخطف الورده وخرجت مسرعه من الغرفه فصاح
يوسف فرحا : وافقت وافقت .
وانقض علي ادم واحتضنه بقوه وهو لا يصدق ثم احتضن رأفت واحمد ومحسن وكان يرقص فرحا فلقد استجاب
الله له وسوف تصبح من احبها قلبه من نصيبه .
اما يارا فقد انطلقت وراء اروا واوقفتها واحتضنتها بشده وانهمرت دموعهما سويا وخرجت لهم سميه واحتضت
اروا وقالت لها : هتبقي عروسه يا حبيبه ماما .
اروا ببكاء : انا مبسوطه اوى ربنا عوضني بيكي عن ماما

الله يرحمها وجنبي بابا وكمان الانسان الوحيد اللي اتشديت
ليه هيبقي جنبي انا مبسوطه اوى اوى ثم خرت ساجده علي الارض تشكر ربنا علي عطائه .
نادى احمد عليهم فدلفوا الي الصالون مره اخرى وظاهر عليهم اثار الدموع .
فضحك يوسف قائلا : اهو انتو البنات كده تزعلوا تعيطوا تفرحوا تعيطوا برضو .
ضحك الجميع عليه وعلي الفتيات ايضا قال يوسف : نقرى الفتحه بقي .
محسن : علي خيره الله .
* ________________________ *
كان ادم يتطلع علي يوسف ويرى فرحته بعروسه علي عكسه تماما ورأى كيف يتطلع الي اروا وكيف يتطلع هو الى
يارا فهو يري في اعين يوسف الحب اما في عينيه فيرى الاستغلال والكره فقط .
* __________________________ *
رأفت : بما انى مسئول عن الواد ده فا يالا نحدد ميعاد الخطوبه .
يوسف مسرعا : لا مش خطوبه انا عايز كتب كتاب عالطول ولا اقولك الفرح كمان اسبوعين ايه رأيكم .
دهش الجميع من سرعته وضحكوا عليه كثيرا ولكن امام اصراره وقد علم ان جميع من حوله ذوى قلب ضعيف
فاستغل ذلك قال : ارجوك يا عمي توافق انا عايش لوحدى محتاج حد جنبي وانا مش ضامن عمرى محتاج احس ان
حد بيهتم بيا ارجوك توافق .
نظر محسن اليه ثم الي اروا التى لمعت عيناها بالدموع فهو يحتاجها وبشده وقال لها : ايه رايك يا بنتي الفرح كمان
اسبوعين موافقه ؟؟؟؟!
نظر اليها يوسف مدعيا الحزن وبرجاء قال : ارجوكى وافقى .
قالت اروا : اللي تشوفه يا بابا .
اما ادم ويارا فقد فهما يوسف وادعاؤه فابتسما وتم تحديد يوم الزفاف بعد اسبوعين وفي خلال الاسبوعين
سيحضر لها الشبكه ويلبسها اياها يوم زفافهم .
*______________________________ *
قضت اروا ويارا وسميه الاسبوعين في تجهيز كلا من اروا ويارا وشراء كل ما يلزم العروسين وكان لابد من الانتهاء
خلال هذين الاسبوعين لان اروا بعد الزواج لن تصبح متفرغه ليارا فسوف تسافر هى وزوجها الي بلده اخرى لقضاء
شهر العسل ولكن لاسبوعين فقط لانهم سيعودا من اجل زفاف يارا وادم .
وكذلك يوسف وادم قما بشراء كل ما يلزمهم وسافر ادم الي مطروح ليري بيته هناك ما ان كان يحتاج الي اى شئ .
**_____________________________
يوم الزفاف
كانت يارا مع اروا طوال الوقت لا تفارقها ابدا وقضت اروا يومها في عمل المسكات والعنايه بالبشره والشعر وترتيب
اغراضها .
وكذلك ادم ظل مع يوسف طوال الوقت وقضى يوسف يومه عند الحلاق ليهندم شعره الناعم وذقنه التي تمنحه
وسامه علي وسامته ويلقى النظره الاخيره علي منزله قبل ان تنيره ملاكه الذى يحبه .
* _________________________ *
في المساء كان الزفاف في حديقه الفيلا حضر الكثير من اصدقاء يوسف وادم وحضر اهل يوسف من الخارج
ليحضروا الزفاف هم ليسوا علي ارتباط وثيق به فهم لا يلتقوا الا في المناسبات . وكذلك اهل اروا حضر القليل منهم
ايضا .
كانت اروا تبدو كالملاك في الفستان الابيض وحجابها يزيدها وسامه ولم تضع الكثير من المكياج فلقد كانت رائعه
دائما بدونه هى تختلف عن يارا ف اروا صاحبه بشره بيضاء عيونها رماديه جذابه ورموشها سوداء طويله وفمها
صغير بانف دقيق وجسد متناسق فكانت فاتنه تبدو كالاميرات .
اما يارا فكانت ترتدى فستان باللون البنفسج من طبقتين الطبقه السفلي مزخرفه كلها باللون الفضي والطبقه العليا
باللون البنفسج الشفاف فكان يظهر لمعان الطبقه السفلي الذى اضفي لمعانا عليها وتردى حجاب باللون البنفسج
والفضى وحذاء فضي فكانت تشبه سندريلا فكانت حقا فاتنه .
عندما راى يوسف اروا توقف الزمن من حوله كأنه لا يرى غيرها ولم يرى ابدا بجمالها ظل ينظر اليها والي الخجل
البادى عليها فهي قد خطفت قلبه من اول يوم رأها فيه وسكنت كل خليه من قلبه انه يعترف الان انه حقا يحبها ولا
يستطيع العيش بدون اميرته الساحره .
اما ادم فلم يكن بحال افضل من يوسف فعندما رأى يارا تزكر اول يوم رأها فيه وكانت ترتدى البنفسج ايضا حقا ان
هذا اللون رائع عليها يجعلها رائعه ساحره جذابه تبدو كملكه متوجه وحمره الخجل الذى يعشها قد سيطرت عليها
الان فافقدته عقله فحدث نفسه قائلا : ماذا ستفعل بك صاحبه البنفسج !!!!
* ________________________ *
جلس يوسف بجوار اروا يحاول ان يتماسك حتي لا يعبر لها عما يجيش بصدره حتي لاتحزن فهو يعمل انه لا يحق له
الان ولكنها بعد قليل ستصبح ملكه للابد .
حضر المأذون وتم عقد القران وكانت اروا لا تصدق ما يحدث وافاقت علي صوت يوسف يقول : قبلت زواجها .
والمأذون يقول : بالرفاء والبنين .
احتضنتها يارا وقالت لها : بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير الف مبروك يا يا صديقه عمرى ربنا
يسعدك يا حبيبتي .
اروا وهى تحتضنها : عقبالك يا وزه انا خلاص دخلت القفص وانتي اللي عليكي الدور .
يارا بضحكه مرحه : انا خايفه من الافراح اللى بتحصل بسرعه دى هو احنا لسه عرفناهم علشان نتجوز ربنا يسترها
شكلنا هناخد على دماغنا فى الاخر .
كان ايضا ادم يحتضن يوسف : الف مبروك يا برنس ربنا يفرحك ويرحمنا من هبلك شويه .
يوسف بفرحه : الله يبارك فيك يا ادم عقبالك انتي اللي عليك الدور .
ثم التفت الي اروا وقال : مش ملاحظه حاجه يا اروا.
نظرت اليه اروا وقالت ضاحكه : لا طبعا ملاحظه والتفتت الي يارا قائله : ملاحظه انتي حاجه يا يارا .
نظر ادم ويارا الي بعضهم ثم الي يوسف واروا باستغراب
فضحا كلا من اروا ويوسف بشده وقال يوسف بفخر : طول عمرى محظوظ وانت نحس يا حبيبي انت خطبت قبلي
بس انا اتجوزت قبلك وضحك بشده . قالت اروا : وانا بأيد نفس الكلام طول عمرى حظى حلو وانتي منحوسه يا
روحى وانفجرت ضاحكه هي الاخرى .
اغتاظ ادم ويارا كثيرا وهما بقول شئ وبان في عينيهما الشر فأمسك يوسف يد اروا وركضا من امامهما .
*________________________ *
توقف يوسف هو واروا بالشرفه فاقترب منها ونظر اليها بحب وقال : انتي عارفه انك جميله اوى النهارده .
خجلت اورا كثيرا ولكنها اجابت بمرح : النهارده بس .
يوسف بهمس : النهارده وامبارح وكل يوم يا اميرتي .
ابتسمت اروا بسعاده فأمسك يوسف يدها وقبلها وقال لها : هو انا قولتلك قبل كده اني بحب اشوف ضحكتك .
اندهشت اروا ونظرت اليه بخجل كبير ثم ما لبست ان ضحكت بشده وتمتمت : فتي البيض .
عقد يوسف حاجبيه وسأل باندهاش : نعم !!!!!!!
ضحكت اروا و قالت : اقولك حاجه ومتزعلش مني .
قال يوسف بهمس : مقدرش ازعل منك ابدا .
فقالت اروا مبتسمه : اصل انا من يوم الماركت وانا مسمياك فتي البيض . وانفجرت ضاحكه وهى تكمل : مكنتش
اعرف انك هتبقي جوزى .
يوسف بغيظ : فتي البيض !!!!! دا اسم رحته زفت حتي .
ظلت اروا تضحك ويوسف يتطلع اليها بحب وابتسامه ساحره علي شفتيه واستغفل ذلك وقام بتقبيلها علي خدها.
شهقت اروا فأمسك يوسف يدها وخرج من الغرفه وذهب الي الضيوف بالخارج
يوسف : استأذن انا بقي طبعا مش معترضين يالا يا اروا سلمي علي الجماعه علشان نمشي .
احتضنها الجميع وزرفت الكثير من الدموع ويوسف كذلك احتضن الجميع وسلم عليهم وامسك يدها وغادر مسرعا
**____________________________
وصل يوسف الي الفيلا الخاصه به ووقف عند الباب وامسك بيد اروا وشعر بارتجافت جسدها .
دلف الي الفيلا واشعل الضوء ثم رأها تدخل فقال : انتي بتعملي ايه .
دهشت اروا : هدخل !!!!!!!
يوسف : لا استني عندك .
اروا بدهشه اكبر : نعمممم !!!!!!!!
فأسرع اليها يوسف وحملها فجأه فصرخت اروا به : انت بتعمل ايه نزلني هقع نزلني .
يوسف ضاحكا : فعلا انتي تقيله اوى وآمالها قليلا للامام فشهقت بفزع وهى تتشبث بعنقه وتدفن راسها في كتفه :
هقع يا يوسف هقع .
قهقه يوسف بضحكه اهتز لها قلبها وهو تستمع لدقات قلبه تضرب بعنف .
فهمس يوسف قريبا من اذنها : طول ما انتي بين ايديا وانا جنبك مش عايزك تخافي ابدا …….. مفهوم .
ثم انزلها فجرت مسرعه تبحث عن غرفتها الجديده وهى تشعر بارتباك شديد دخلت اكثر من غرفه ويوسف يقف في
مكانه ينظر اليها وهى تجرى مرتبكه ويضحك عليها بشده .
ذهب اليها وامسكها من كتفها واوقفها امامه ثم اشار الى غرفه وقال بهدوء وهو مبتسم : دو اوضتنا ادخلي غيرى
فستانك في حمام جوه وانا هستخدم الحمام اللي بره ولما تخلصي نادى عليا علشان نصلي ركعتين سوا .
اروا وهي تنظر الي الارض : حاضر وركضت من امامه مسرعه .
دلفت الي غرفتها وجدتها جميله واسعه بها حمامها الخاص تنهدت بسعاده فقد رزقها الله برجل حنون كيوسف
فقامت واخذت ملابسها ودلفت الي الحمام واخذت شور وابدلت فستانها ثم توضأت وخرجت ارتدت اسدالها
وجلست علي طرف الفراش فقد خجلت ان تخرج اليه .
بعد قليل من الوقت سمعت طرق علي الباب ودخل يوسف وجدها جالسه علي الفراش وحمره الخجل تكسي وجهها
فاقترب منها : مش ناديتي عليا ليه ؟؟
قالت بخجل وهى تنظر الي الارض : ااه مش عارفه اتحرجت ؟
يوسف بضحكه : طب يالا يا مدوخاني .
فقامت اروا وصلت خلف يوسف لاول مره في حياتها فتحقق حلمها بأن يصلي زوجها بها وشكرت الله كثيرا في
سجودها علي نعمته عليها ظلت تبكي فتره شكرا لله . سمعها يوسف وهي تنتحب فأطال سجوده .
انتهوا من الصلاه واحتضنها يوسف ومسح لها دموعها وقبلها من رأسها وقال لها هامسا : انا هفضل طول عمرى
جنبك وهشيلك في عنيا وهفضل احبك عمرى كله ومش عايز حاجه غير انك تفضلي جنبي .
اروا بحب : ربنا يخليك ليا .
ونظرت الي عنيه هامسه : انا بحبك اوى نظر اليها يوسف بعشق واقترب منها ..
? ” عيب بقى دى اسرار بيوت يالا نمشى ونبقى نجى وقت تانى “
بعد انا غادر يوسف واروا وقف ادم ويارا سويا فبادرت يارا بسؤال يشغل تفكيرها منذ مده فقد كان ادم يتجاهلها
بشده ايام الخطوبه طوال اسبوعين لم تذكر انه اتى لزياتها سوى مره واحده او مرتين ولم يهاتفها او يهاتف والدها
ليطمأن عليها ولم يبدى بها اى اهتمام فشعرت انه ربما لم يعد يريد وجودها بقربه فقررت مصارحته بما يعتل صدرها
.
.
يارا بتردد : ممكن يا بشمهندس اسألك سؤال.
التفت اليها ادم : اكيد .
يارا : هو انت مش عايز خطوبتنا دى !!!
انصدم ادم بشده وقال بدهشه : ايه !!!! ليه بتقولي كده ؟؟؟!
يارا : مش لسبب معين بس عندى احساس كبير انك مش عايز الخطوبه دى ولو ده حقيقي صدقني انا هبعد بس
ياريت تصارحني .
فكر ادم سريعا ثم قال : انا مش عارف اخد راحتي معاكي لا في الكلام ولا حتي الخروج او اني اشوفك براحتي
علشان كده انتي حاسه اني بعيد بس خليكي فاكره انتي اللي طلبتي كده من الاول .
يارا : انا مش ده اللي شاغلني لاني لا يمكن اعمل حاجه حرام علشان ارضيك او حتي ارضى نفسي بس انا قلبي
حاسس غير كده .
شعر ادم انه في مأزق وفكر سريعا ولم يجد الا حلا واحدا فنظر اليها قليلا ثم قال : ممكن تستني هنا ثواني وهجيلك
تانى وهثبتلك ان احساسك غلط .
وغادر ادم وذهب الي الصالون حيث كان يجلس والدها ووالده ووالدتها وبعض الحضور وقال : بابا لو سمحت ، عمى
يا اذنك انا عايز اكتب كتابي علي يارا دلوقتي .
صدم الجميع مما قاله ادم وشهقت يارا فالشرفه تطل علي الصالون حتي لا تبقي هى وادم بمفردهم .
احمد بدهشه : دلوقتي ازاى يعنى !!!!!
ادم : هو المأذون لسه هنا ولا مشي ؟؟
رأفت : لأ لسه جوه بياخد واجب الضيافه .
ادم : حلو اوى احنا هنادى عليه ووسط الناس اللي موجوه وهنتكب كتابي علي يارا حالا .
وتركهم وعاد وبعد قليل وفي يده المأذون .
لم تفق يارا من صدمتها الا عندما قال ادم : قبلت زواجها .
والمأذون يقول : بالرفاء و البنين .
بارك الحضور لادم ويارا وكانت مازالت واقفه علي حافه الشرفه اعطاها والدها الدفتر وقامت بالتوقيع وهي مغيبه
تمام ولم تستوعب بعد احتضنها والدها ووالدتها وهى واقفه بلا حراك غير مستوعبه لما يصير حولها .
امسك ادم يدها واخذها الي الشرفه مره اخرى ولم تفق الا علي غلق الباب .
فانتبهت ونظرت اليه .
ادم : صدقتي دلوقتي انى مش عايز غيرك .
خجلت يارا بشده ولم تنطق بحرف .
امسك ادم يدها وقبلها قائلا : انا عايز اعترفلك بحاجه مسموح ليا دلوقتي يا سمو الملكه .
وصلت يارا الى اقصى مراحل الخجل ولم تعد قدماها قادره علي حملها وبدأت عيناها تزوغ والصوره تهتز امامها .
فلقد تعبت يارا كثيرا ولم تأكل اى شئ منذ الصباح وارهقت نفسها حتي تكون جوار صديقتها في كل شئ و صدمتها
بكتب كتابها والان هذا الخجل الذى سببه اليها ادم فهى لم تعد تقوى علي التحمل بدأت الرؤيه تتلاشي تدريجيا الا
ان اختفت تمام ولم تشعر بشئ بعدها و سقطت بين ذارعي ادم زوجها .
ادم بلهفه : ياااارااااااا
حاول افقتها لم تستجب تطلع اليها قليلا بين ذراعيه ثم حدثها قائلا : انتى يمكن تكونى بريئه بس انتقامي هيبقي
منك ومش هسمح انك تكتشفي او تحسي بحاجه عارفه انا هركن انتقامي منك علي جنب لغايه يوم الفرح وبعدها
اما تبقي في بيتي وتحت ايدى هعمل اللي انا عايزه لكن دلوقتي وخلال الاسبوعين دول لازم اخليكي تثقى فيا
وتحبيني والموضوع مش صعب عليا علشان انا ادم الشافعى ومفيش بنت منفسهاش بس ابصلها هو مش ذنبك
علشان كده هعيشك اسبوعين في السحاب في سابع سما وبعدها هرميكي لسابع ارض زى ما ابوكي عيش امي في
سابع سما وبعدين رماها لسابع ارض ثم ضحك بتوعد والشرر يتطاير من عيونه فلقد استطاع شيطانه وغضبه
السيطره عليه ثم حملها وفتح الشرفه ودلف اللي الداخل .
فزع احمد ورأفت وسميه فضحك ادم مطمئنا : متقلقوش اصلها اتكسفت شويه انا مكنتش اعرف انها خفيفه كده.
تنهد الجميع بارتياح وابتسمت سميه وقالت : وكمان حبيبتي تعبت اوى النهارده ومكلتش حاجه من الصبح خالص
كل ده مره واحده جاب نتيجه عكسيه .
احضر ادم الماء وبدأ في افاقتها حتي فتحت عنيها في تعب وتطلعت اليهم واحمرت وجنتها خجلا فجلس ادم
بجوارها وامسك يدها : كل ده علشان قولتلك يا سمو الملكه اومال لو قولت حبيبتي هتعملي ايه .
ضحك الجميع اما يارا فكانت في موقف لا تحسد عليه واشتعلت وجنتها واحست انها علي وشك الاغماء مره اخرى .
فأحضرت لها سميه كوبا من العصير وبعض الفطائر .
يارا بضعف : مش عايزه يا ماما صدقيني .
كانت سميه علي وشك الرد عندما اخذ ادم منها الصنيه التي عليها الطعام . قال : هتاكلي لوحدك ولا ااكلك انا.
هبت يارا جالسه وامسكتها منه وقالت بحياء شديد : لأ هاكل انا .
ضحك الجميع عليها وابتسمت هى وهى في قمه سعادتها .
بعد قليل من الوقت اقترب منها ادم وهمس فى اذنها : يعنى كان لازم تتعبى ادى يا ستى الناس كلها قاعده معانا
ومش عارف استفرد بمراتى شويه .
خجلت يارا ونظرت للاسفل ودقات قلبها ترقص وتقرع كالطبول حتى انها شعرت ان جميع الحاضرين يشعرون بها.
رأفت : مش يالا يا ادم ونسيب يارا ترتاح شويه ولسه الايام جايه .
ادم : تمام يا بابا يالا بينا .
نهض ادم واتجه نحو الباب ثم توقف وعاد اليها وانحنى ليقترب منها ثم همس بجوار اذنها : كنتى زى القمر النهارده
انا هسيبك دلوقتى ترتاحى واشوفك قريب سلام ثم رجع للخلف قليلا ينظر لعينيها ثم قال : سلام يا زوجتى العزيزه .
وابتسم بمكر وغادر تاركا خلفه قلب ينفض بعنف وانفاس متقطعه ……..

* __________________________ *
صباح اليوم التالى
استيقظ ادم وجلس على فراشه يسترجع ذكريات يومه السابق تذكر جمال يارا وخجلها تذكر ضحكاتها الساحره مع
صديقتها تذكر تحركها كالفراشه وسط الحضور تذكر استحيائها كما اقترب منها تذكر كيف كتب كتابه عليها وانها
الان اصبحت مدام ادم الشافعى والان يجب عليه ان يهتم بها حتى لا تشعر بشئ وحتى لا تفسد خططه ولكن هل
يظلمها ام هى تستحق بقى لديه مشكله واحده الان وهى تأنيب الضمير الذى يسيطر عليه بعد الاحيان ولكن ادعاءه
للاهتمام لابد منه الان .
نهض ادم ونزل الى الاسفل وجد والده يجلس فى غرفه المعيشه وبيده صوره كبيره له و لزوجته ولادم يتطلع اليها
بنظره حزينه ومشتاقه تنهد ادم بغضب واصر بداخله على اكمال طريقه . دخل ادم لوالده : صباح الخير يا بابا .
وضع رأفت الصوره بجانبه وابتسم : صباح الخير يا عريس .
ابتسم ادم : خلاص بقى عريس دى كان امبارح.
ضحك والده وقال : بعد الفرح هتبقى عايز تفضل عريس لسنه قدام وبكره
هفكرك . وضحكا سويا .
رأفت : ايه رأيك يا ادم اسافر القاهره الفتره اللى انت فيها فى مطروح واهو ارتاح هناك اكتر بدل ما اقعد لوحدى
وكمان عارف انى مليش فى الاكل اوى اخرى احضر فطار او غدا خفيف .
ادم : يا بابا ما انا حاولت اقنعك كتير تجيب واحده تبقى هنا تنضف وتطبخ انت اللى رافض .
تنهد رأفت : انا مش عايز واحده تانيه تدخل المطبخ غير امك يا ادم وانت عارف ده واذا كان على تنضيف البيت فا
الشغاله بتيجى يومين فى الاسبوعين تنضف وتمشى وبعدين حتى لو وافقتك مينفعش اقعد لوحدى معاها فى البيت
.
ادم : يا بابا هو انت هتحب فيها .
رأفت بابتسامه : يا حبيبى الخلوه بين الراجل والست فى كل الاحوال غلط لان دى فتنه والناس بتضعف .
ادم بتنهيده : يعنى هتسافر خلاص شكلك واخد قرارك .
رأفت : المده اللى انت هتقعدها بره ولما تنزل عرفنى قبلها هاجى عالطول واهى تبقى مراتك مكان مامتك وسطينا .
غضب ادم وقال بصوت عالى : محدش هيبقى مكان امى خالص يا بابا خالص ونهض وترك والده وصعد لغرفته
وصفع الباب خلفه بقوه وظل يدور فى الغرفه كالثور الهائج ثم اتجه الى خزانته وفتحها واخرج مذكرات والدته
تطلع اليها قليلا ثم همس لنفسه بصوت غاضب : والله يا احمد الزفت لوريك والله لابهدل بنتك اللى بتحبها دى
واخليك تتحسر على عمرها اللى هيضيع افرحوا يومين علشان الجحيم اللى جاى. ارتدى ادم ملابسه عباره عن بنطال
جينز ازرق داكن وقميص ابيض فتح اول زرارين ورفع كمه الى اعلى قليلا وصفف شعره الاسود الناعم للخلف ووضع
عطره المفضل وارتدى كوتش ابيض نظر لنفسه فى المرآه وابتسم ابتسامه شر : لازم نبدأ بدرى بدرى ثم عبس وجهه
بغضب والتف للخروج ودع والده وصعد الى سيارته وغادر الى منزلها
* _________________________ *
استيقظت يارا على صوت والدتها تنادى عليها بصوت عالى من المطبخ تنهدت بانزعاج وفتحت عينها ببطء ثم
تنهدت وهى تتذكر ليلتها السابقه وانها الان اصبحت مدام ادم الشافعى عندما راته اول مره احست بشئ غريب
داخلها فهو الحليوه خاصتها يا الهى كم تعشق طلته وثقته بنفسه هو مغرور قليلا ولكن هو رائع صحيح انه هادئ
وليس كصديقه يمزح كثيرا ولكنها ايضا احبت هدؤه فهو رزين لدرجه رائعه جرئ جدا تذكرت كيف قال لها البارحه “
دا كلو علشان قولتلك سمو الملكه اومال لو قلتلك حبيبتى هتعملى ايه ” امام الجميع دون ان يتردد قال لها حبيبتى
وقال لها ايضا زوجتى العزيزه يا الهى كم هو رائع ووسيم وايضا ” ياااااااااااراااااااااا “
انتفضت يارا على صوت والدتها مره اخرى نازعه اليها من ذكرياتها فتنهدت بسعاده وضحكه جميله ترتسم على
شفتاها ثم نهضت وخرجت لوالدتها
يارا بصوت عالى : لازم قوه مكافحه الارهاب دى على الصبح .
سميه بابتسامه : صح النوم يا ختى قولى على الضهر انتى بقالت عشرين ساعه نايمه .
يارا وهى تحيط سميه من الخلف وتتطبع قبله على وجنتها : يا سوسو يا حببتي انا عروسه برضو ولازم انام براحتى
ولا ايه .
ضحكت سميه : ماشى يا ست العروسه يالا تعالى اعملى حاجه تكليها علشان انا بحضر الغدا .
تركتها يارا واتجهت للثلاجه : انا هشرب عصير ولا حاجه على ما الغدا يجهز علشان اعرف اكل معاكوا .
” يااااااااااارااااااااا ” سمعت يارا صوت والدها ينادى عليها فضحكت هى وسميه وقالت يارا لها : اهى قوه مكافحه
المخدرات جت وخرجت تقفز للخارج لتذهب لوالدها وضحكت عليها سميه : الله يكون فى عونك يا ادم .
يارا : تمام يا فندم وقفزت من فوق الاريكه لتقع فوق والدها .
احمد انتفض من قفزتها فوقه : بسم الله الرحمن الرحيم بيطلعوا امتى دول .
يارا وهى تعتدل وتمسك يد والدها : دلوقتى نهاهاهاهاهاها .
ضحك احمد فخرجت سميه وقالت : بتقول عليا قوه مكافحه ارهاب وانت مخدرات يرضيك كده .
نظر اليها احمد بضحكه ثم ليارا : يا بت اتقى الله دا احنا برضو اومال انتى ايه .
ضحكت سميه ونظرت ليارا : عندو حق انتى ايه بقى .
? وقفت يارا امامهم وهى تضحك بدلع شديد : انا قوه مكافحه الاداب هيهيهيهيه ” ضحكه قليله الادب “
قهقه احمد بشده وشهقت سميه وهى ترفع الملعقه التى بيدها وهمت بالركض وراء يارا فضحكت يارا وقفزت تركض
من امامها وظلوا يضحكوا بشده على طفولتها الجميله فمن يراها لا يصدق انها دكتوره فى السنه الاخيره ذات 22
عاما فهى يكفى لها 5اعوام. بعد قليل صعدت لغرفتها لبست اسدالها وادت فريضتها وجلست فى شرفه غرفتها تقرأ
بعض ايات كتاب الله .
* __________________________ *
دق جرس الباب فى منزل احمد فتح احمد فوجده ادم رحب به بشده وادخله الى غرفه الاستقبال و ونادى على
سميه من المطبخ فخرجت له وفى نفس الوقت خرجت يارا عندما سمعته ينادى كانت ما زالت ترتدى اسدالها
يارا وهى تقفز له وتقول بمرح : بتنادى على سوسو ليه يا ابو حميد عايزاها فى ايه ها قولى .
ضحك احمد وضربها على راسها بخفه : مالك انتى يا بت مراتى وانا حر وبعدين انتى هتفضلى تنطى زى الهبل كده
امشى زى الناس اومال .
ضحكت سميه وقالت : مين دى اللى زى الناس يارا دى حبتتى مولده عبيطه .
انقضت يارا على سميه وقبلتها قبله طويله مؤلمه وقالت : انا عارفه انها بتوجعك بقى انا عبيطه يا ماما .
امسكها احمد من كتفها وهو يحاول ان يتماسك حتى يبعدها عن سميه : اهدى يا بت هتموتى الست دى لسه صغيره
ابعدى عنها .
ضحكت سميه بشده وهى تمسك خدها : مفتريه .
نظرت يارا الى احمد بنظره حزن مسصطنعه : كده برضو حتى انت يابابا. احتضنها احمد وهى يضحك وحضن سميه
بذراعه الاخر وقال : ربنا يخليكو ليا .
كل هذا رأه ادم وسمعه فهو يجلس فى حجره الاستقبال مقابل لهم ظل يتطلع اليهم بمشاعر مضطربه ومتداخله
حزن وانكسار وغضب وندم واشتياق وسعاده وحب ورغبه وحسد . كان سعيد انه يرى عائله جميله هكذا يمزحون
ويضحكون رغم مشاغل الحياه فهم معا. كان يحسد يارا على وجود كل من والدها ووالدتها بحياتها على عكسه تماما
فهو والدته تركته وابتعدت وهو الان يبتعد عن والده وكان غاضب لان احمد سعيد هكذا وهو كان سببا فى تعاسه
امه وابيه . اما مشاعر الحب استغربها ادم كثيرا ظل ينظر الى يارا وجهها الجميل واسدالها الطويل التى تمسكه
وهى تمشى حتى لا تتعركل به ضحكتها مزاحها و روحها المرحه وطفولتها كل شئ بها جميل كل شئ هو يرغب ان
يكون معهم وبينهم الان .
افاق على صوت احمد يضحك بشده وهو يقول : اااااه يا ربى نسيت يا بت اتهدى فى ضيوف جوه .
شهقت يارا : يا فضحتشى ضيوف فين ومين وامتى
احمد بضحكه : فى الصالون كنت بنادى على مامتك اقولها وانتى طلعتى زى المدب فى النص نستينى ثم نظر باتجاه
الصالون فوجد ادم يجلس امامه يتطلع اليه ويبتسم فعلم انه رأى ما حدث فضحك والتف ليارا وقال : والضيف
شاف كل حاجه كمان .
اتسعت اعين يارا ونظرت للخلف وجدت ادم جالس ويتطلع اليها بنظره ساحره فصرخت يارا : عااااااااا ورفعت
اسدالها وجرت مسرعه نحو غرفتها . ضحك كل من ادم وسميه عليها بشده وادم ايضا .
* _____________________________ *
دلفت يارا الى غرفتها بسلام بعد ان كادت تقع عده مرات ووضعت يدها على قلبها : يا ربى ياخربيت الفضايح هيقول
عليا ايه دلوقتى ياربى يعنى لازم اتهبل دلوقتى طب هو كان لازم يجى دلوقتى طب انا هرفع وشى فيه دلوقتى ازاى
ياربى الحمد لله انى كنت بالاسدال والا كان شافنى ثم ضحكت وقالت : يا هبله بقى جوزك خلاص يعنى لازم يتعود
على عبطتك وهبلك ده ايوه ايوه لازم يتعود ثم جلست على الارض : لا يا ابله انتى لازم تعقلى بقى هو هادئ ورزين
وبيضحك بالعافيه اصلا اكيد هيحبك تبقى هاديه زيه ايوه ايوه لازم تعقلى ثم وضعت يدها على خدها وقالت بتفكير
: طب ليه هو ميتهبلش زيي ايوه ثم ضحكت بشده : ههههههههه ياربى ادم هههههه ويبقى اهبل زيي لا لالالالا مش
قادره اتخيل ههههههههههه
” يااااااااااااااارااااااااااا ” انتفضت يارا فوجدت والدتها تقف بجوارها وتضحك بشده عليها : انتى بتكلمى نفسك
خلاص الفيوز الاخير ضرب .
قامت يارا بسرعه وامسكت كتف والدتها وقالت بلهفه : هه مشى خلاص مشى صح .
ضحكت سميه : لا وعايز يشوفك .
شهقت يارا : يا ربى لالا مش عايزه اطلع مش عايزه اشوفه مش هعرف .
سميه : يا تطلعى يا هو هيجيلك هو قالى كده .
ضربت يارا بيدها على صدرها : يالهوى هو قلك كده هو مجنون يجى هنا فين .
ضحكت سميه : اخلصى اعدلى طرحه الاسدال وتعالى ورايا اخلصى .
تنهدت يارا ووقفت مكانها لا تتحرك فهزتها سميه بصوت عالى : يالاااااااا .
عدلت يارا من نفسها وخرجت خلف والدتها وهى تستشهد كما لو كانت ذاهبه لحرب .
* __________________________ *
دلفت يارا للصالون وراسها يكاد يقبل الارض من نظرها للاسفل تطلع اليها كل من ادم واحمد ولم يستطع احمد كتم
ضحكاته فضحك فسمعته يارا وشتمت نفسها مئات المرات بداخلها وودت لو انشقت الارض وابلعتها .
جلست وبعد قليل غادر احمد وسميه وظلت هى مع ادم .
هل يشعر احدكم بما تشعر به الان فلينقذها احدهم قاطع تفكيرها صوت ادم : انا بقول كده برضو .
نظرت اليه يارا وقالت بغباء : هاا
ادم بابتسامه : انا كمان بقول ان السجاده شكلها حلو .
مازالت يارا تشعر بالغباء : ها يعنى ايه مش فاهمه .
ضحك ادم عليها كانت تبدو لطيفه وهى غبيه هكذا ثم قال : يعنى انتى عماله تبصى للارض فقولت يمكن السجاده
عجباكى ولا حاجه .
نظرت اليه يارا بعد ان استوعبت ما يقول ثم اخفضت عينها ثانيه فى خجل شديد واحمرت وجنتها ، تطلع اليها ادم
لحظات ثم قال : بس انا احلى منها على فكره ولا ايه رأيك مش انا حليوه برضو كان فى واحده قالتلى كده قبل كده
. “ماتت يارا الله يرحمها كانت طيبه “

يارا حقيقه قد انصهرت من الخجل
تحدث ادم فى امور عاديه حتى تنظر اليه على الاقل فقد بدأ يعتقد انها نامت على هذه الوضعيه تحدث عن عمله
قليلا وايضا عن دراستها تحدث على مكان سكنهم وانهم سيقضوا بعض الوقت فى مطروح ثم يعودوا الى
الاسكندريه ومن الممكن ان يسافروا بعض المرات الى القاهره ليكونوا وسط عائلته .
وانقضى الوقت سريعا فى محادثتهم حتى استأذن ادم وانصرف …..
*__________________________ *
بعد مرور اسبوع كان قد زارها ادم مرتين او 3مرات وبدأت تعتاد يارا عليه وهو بدأ يعتاد عليها .
*_____________________________*
فى الاسبوع الثانى
ذهب ادم الي زياتها وكانوا يجلسان بمفردهم دون ان يكون احد مطلع عليهم ليست المره الاولى ولكن فى كل مره
يتركهم والدا يارا يسعد ادم بذلك وهو حتى لا يدرى السبب
ادم : انا مبسوط اوى .
يارا : يارب دايما بس اشمعنا دلوقتي يعني .
ادم : علشان قاعد معاكي لوحدنا .
ابتسمت يارا واحمرت وجنتها خجلا فلم يتسطع ادم ان يقاوم وقام وجلس بجوارها حتي اصبح ملاصقا لها ،
اضطرب يارا كثيرا وخجلت بشده وحاولت ان تبتعد عنه ولكنه امسك بيدها ولم يمهلها الفرصه ثم ارتفعت يده
الاخرى تتلمس وجنتها ثم طبع قبله صغيره عليها وهمس بجوار اذنها : انتي حلوه اوى كده ازاى .
حاولت الابتعاد مره اخرى فلم يعد بمقدورها احتمال ما يحدث.
فأمسكها مره اخرى قائلا : واللي مجنني انى مش عارف انتى بتعملي فيا ايه ؟؟
ثم نظر الي عنيها مباشره وقال : قوليلي بتعملي فيا ايه وليه بحبك كده .
وصل خجل يارا الى ذروته في هذه اللحظه وعندما سمعت كلمه بحبك رفعت عنينها لتستقر بعينيه وظلت تنظر اليه
ولاحظت اقترابها الشديد منه فقامت مسرعه قبل ان يمسكها مره اخرى وقالت محاوله ان تدارى ارتباكها : انا عايزه
اكلم اروا ينفع اااه هكلمها انا هروح اجيب تليفوني .
وركضت مسرعه خارج الغرفه دون ان تعطيه فرصه للرد.
اما ادم بعد خروج يارا شد علي شعره بشده وهو لا يدرى ما اصابه بقربها كيف انجرفت مشاعره هكذا كيف استسلم
هكذا وضع يده علي وجهه وتنهد بمراره:مينفعش اتعلق بيكي مينفعش .
عادت يارا بعد قليل ممسكه بهاتفها وجلست في المقعد المقابل لادم يفصل بينهما منضده صغيره . اخرج ادم هاتفه
وقال : استني هتصل انا بيهم . طلب ادم رقم يوسف ووضع التليفون علي وضع المايك ووضعه امامهم علي المنضده
. وبعد قليل فتح الخط .
يوسف بسعاده : ادم باشا منور الدنيا كلها .
ادم بفرحه : وحشتني يا راجل هو الجواز يخدك مننا كده .
يوسف بضحكه : ياعم لما تتجوز هتفهم.
ادم : يسهله يا عم .
يوسف : بطل قر انت بس .
ادم بضحكه : انا مش بقر انا بحسد وبحقد وبنطق بس .
فلتت ضحكه من يارا فسمعها يوسف وقال : ايه ده هى الدكتوره جنبك .
نظر ادم الي يارا ورمقها بنظره حارقه وقال : اه نادى مراتك يارا عايزه تكلمها . يوسف : طب استنى معايا ثواني .
ادم بصوت هامس وهو ينظر الي يارا بغضب : لينا حساب اما نقفل معاهم .
توترت يارا من نظرته ولكن قلبها يرقص فرحا فلقد شعرت بغيره ادم عليها .
يوسف : احم احم ادم انت لسه معايا .
ادم : اه معاك اهه
يوسف : طب الدكتوره لسه جنبك .
ادم بغيظ : اه
يوسف : اذيك يا دكتوره اخبارك ايه .
يارا بتوتر من نظرات ادم لها : الحمد لله يا بشمهندس . اومال اروا فين .
اروا : مساء الجمال .
يارا بفرحه : اروا وحشتيني اوى اوى عامله ايه .
اروا بفرحه مماثله : انا الحمد لله ميت فل وعشره انتي اللي عامله ايه وحشتيني اوى .
يارا : انا مبسوطه اوى اني سمعت صوتك ونفسي اشوفك اوى مش ناويه ترجعى بقى .
قاطعهم يوسف : عيب بقي احنا هنقطع علي بعض سبوني اشبع منها شويه .
همت يارا بالرد فقاطعها ادم : وانت مالك يا خفيف هما بيتكلموا سوا تتحشر ليه لم نفسك احسنلك انا ناويلك من
زمان بس ماسك نفسي .
يوسف : ما خلاص يا عم انت علشان بتلعب شويه رياضه علي شويه كارتيه وحبه مصارعه هتقرفنا بقي .
ادم بضحكه : تصدق انا كنت ناوى اقولك خبر حلو بس رجعت في كلامي . يوسف : لا خلاص قول يا برنس دا حتى
يعني الدنيا ماشيه معاك حلاوه انت كمان وقاعد مع خطيبتك وكده بقي الا قولي صحيح انتو ازاى قاعدين لوحدكوا
.
فانطلقت ضحكات كل من ادم ويارا وامسك ادم يد يارا حتي تخفض صوتها وسكتت يارا وحاولت كتم ضحكاتها .
يوسف : بتضحك علي ايه يا روح خالتك .
ادم : اصل دا الموضوع اللى كنت هكلمك فيه .
يوسف بدهشه : موضوع ايه ده .
ادم بضحكه : مستعد تسمع يعني .
يوسف بنفاذ صبر : اخلص يالا بقي .
ادم بابتسامه صغيره : اصل انا اتجوزت. وساد الصمت الا من ضحكات ادم وابتسامه يارا وشهقه اروا حتي قال
يوسف : ناااااااعم يا خويا ات ايه !!!!!!
اروا : بت يارا الكلام ده بجد انطقي ؟؟؟
يارا بضحكه : استهدى بالله بس والله خدني علي خوانه .
اروا : ليه ياختي كنتى شاربه حاجه اصفره .
قهقهت يارا فضغط ادم علي يدها فانخفض صوتها .
يارا : والله ما كنت اعرف الاسبوع اللي فات يوم فرحكم بعد ما انتو مشيتو لقيته رجع المأذون تاني وكتبنا الكتاب .
يوسف : وبتقول عليا اهبل دا انت ابو الجنان كله تكتب كتابك من غيرى وكمان مش ليك اهل يا بنى ادم انت
يحضروا .
ادم : يا عم يحضروا الفرح ما انا مكنتش قادر استني بصراحه .
ودار حوار من العتاب والمباركه وسادت الفرحه بينهم هم الاربعه ثم اغلقوا الخط.
التفت ادم الي يارا وهب وافقا من مكانه فوقفت هي الاخرى مسرعه ورجعت للخلف هى تعود وهو يتقدم نحوها
حتي التصقت بالحائط وضع يديه الاثنين علي الحائط بجوارها فأصبحت مقيده الحركه يحاوطها ذراعيه من
الجهتين فابتلعت ريقها بصعوبه ونظرت ارضا وهى خجله بشده فصاح بها : بصيلي وانا بكلمك .
لم تستجب يارا فصرخ بها : بقولك ارفعى عنيكي ليا .
فزعت يارا من صرخته ورفعت عنيها اليه واستقرت علي عينيه ولاول مره تلاحظ يارا فرق الطول بينهما فكان اطول
منها كثيرا فهى تكاد تصل الي اول كتفه فوجهها امام قلبه مباشره ظل ينظر اليها الي عينيها بشكل خاص ثم اقترب
منها حتي شعرت بأنفاسه تلفح وجهها ثم ……….

———–———-———————-————
بقلم الكاتبة:سمراء ناعمه

مقالات ذات صله