مسلسل أحببتها في إنتقامي الحلقة 13و14و15

الفصل الثالث عشر: تهتم بي حقا
? وقفنا البارت اللي فات علي انهم انهو الحوار مع يوسف واروا واغلقوا الخط يالا نكمل قراءه ممتعه


التفت ادم الي يارا وهب وافقا من مكانه فوقفت هي الاخرى مسرعه ورجعت للخلف هى تعود وهو يتقدم نحوها
حتي التصقت بالحائط وضع يديه الاثنين علي الحائط بجوارها فأصبحت مقيده الحركه يحاوطها ذراعيه من
الجهتين فابتلعت ريقها بصعوبه ونظرت ارضا وهى خجله بشده فصاح بها : بصيلي وانا بكلمك .
لم تستجب يارا فصرخ بها : بقولك ارفعى عنيكي ليا .
فزعت يارا من صرخته ورفعت عنيها اليه واستقرت علي عينيه ولاول مره تلاحظ يارا فرق الطول بينهما فكان اطول
منها كثيرا فهى تكاد تصل الي اول كتفه فوجهها امام قلبه مباشره ظل ينظر اليها الي عينيها بشكل خاص ثم اقترب
منها حتي شعرت بأنفاسه تلفح وجهها حتي وصل الى اذنها وهمس : حسك عينك اسمعك بتضحكي بصوت عالي
قدام حد انا بس اللى اسمع واشوف ضحكتك صمت قليلا واغمض عينيه يشتم رائحتها ثم قال : مفهوم .
رجع للخلف بضعه خطوات ونظر لعينيها وقال مره اخرى : مفهوم .
فأومأت يارا برأسها مواقفه .
فقال ادم : لأ انا عايز اسمع صوتك .
فابتلعت يارا ريقها بصعوبه تحاول اخراج صوتها وقالت بصوت يكاد يكون مسموع : ايوا مفهوم .
ثم نظرت ايه وقالت : ممكن تبعد شويه يا بشمهندس .
اقترب منها ادم خطوه وقال : مش عايز اسمعها تاني ، اطلبي اللي انتي عايزاه من غيرها .
استغربت يارا وقالت : ايه دى .
ادم بابتسامه ساحره اخترقت قلب يارا فهو حقا وسيم لم تلاحظ انه بكل هذه الوسامه فهى لم تقترب منه هكذا من
قبل ابدا فهو في نظرها اليوم متهور .
ادم : مش عايز اسمع كلمه بشمهندس دى خالص من يوم ما اتخطبنا وانتى بتقولي بشمهندس حتي مبتقوليش
بشمهندس ادم فأنا عايز اسمع اسمى بس اتفقنا .
خجلت يارا اكتر وتوترت بشده .
فقال لها : مبحبش اعيد كلامى كتير ها اتفقنا ؟؟
يارا بارتباك : مش هعرف يا بشمهندس انا اتعودت علي كده ومن فضلك ابعد شويه مينفعش كده .
ادم باصرار وهو يقترب اكثر : تاني بشمهندس طب ايه رأيك لو قولتيها تانى هعمل حاجات مش هتعجبك وانا مش
هبعد الا لما اسمع اسمي .
يارا بارتباك اشد فهو اصبح امامها تماما : يا بشمهندس افهمن ولم تستطع ان تكمل كلامها فقد اختطف ادم قبله
سريعه من وجنتها .
تسمرت يارا مكانها واحمرت وجنتها بشده وارتجف جسدها واحست بالنار تسرى بها . تطلع اليها ادم وابتسم وقال :
كل مره هتقولي يا بشمنهدس هتاخدى من ده ان مكنش اكتر ها اسم اسمى بقي.
لم تنطق يارا وحاولت دفعه عنها لكنها لم تستطع حاولت تصنع الجديه ليبتعد ولكن ارتباكها غلبها .
فاقترب ادم مره اخرى واسند ذراعيه بجوارها مره اخرى وقال : ها مفيش سمعان كلام برضو خلاص انتى حره .
فابعدت وجهها سريعا عنه وقالت بسرعه : خلاص خلاص هسمع الكلام ..
قال ادم : يا ايه !!!!!!!
يارا بخجل شديد واضح : اادم .
طبع ادم قبله علي خدها مره اخرى وابتعد عنها وازاح ذراعيه عن الحائط فتحررت منه وجرت باتجاه الباب .
فأوقفها قائلا: يارا. توقفت يارا مكانها . فقال لها : اجهزى علشان هنخرج .
لم تلتفت يارا وقالت بتوتر : مش عايزه اخرج .
ادم بتحدى وهو يقترب منها : تاني مفيش سمعان كلام .
سمعت يارا صوت خطواته في اتجاهها فقالت مسرعه: خلاص قول لبابا علي ما اجهز وفتحت الباب وخرجت
مسرعه.
ضحك ادم وحدث نفسه قائلا : مفهاش مشكله افرحلي معاكى يومين باقي اقل من اسبوع اظبط نفسي فيهم معاكي
وبعدين نفكر في الانتقام بعدين .
استأذن ادم من والد يارا للخروج قليلا ووافق احمد .
* _________________________ *

HamaSat

اصطحب ادم يارا وعندما وصلت الي سيارته وقفت متردده اتركب بجواره ام في الخلف فتح ادم لها الباب الامامى
ولكنها تحركت للخلف فقال لها : رايحه فين !!!!!!!
يارا : هركب ورا .
ادم : ليه ان شاء الله سواق الهانم انا تعالي هنا يا يارا احسنلك بدل انتى حره.
خشت يارا ان ينفذ تهديده فذهبت وجلست بجواره .
ظلا صامتين طوال الطريق حتي وصلا الي احد المطاعم علي البحر .
حاول ادم تجاهل المواضيع التى تربكها حتي تتحدث معه فتحدث فى حوارات عامه حتى تلاشي ارتباكها تدريجيا
وعادت اليها روحها المرحه .
يارا بشغف : عايزه اخد صوره ممكن .
ادم باعتراض : لا مش ممكن واتفضلى امشى يالا .
يارا بتذمر : ارجوك يا بشمن قاطعها ادم وهو يقترب منها : هاااا يا ايه !!!
يارا بسرعه وهى تبتعد : ادم ادم احم
ابتسم ادم بخبث : طب يالا نتمشى على البحر شويه .
يارا : عايزه اخد صوره جنب المطعم الاول بليييييز بلييييييز بلييييييز .
ادم : يا ماما انتى كبرتى على الحاجات دى يالا يا بت الناس قدامى واخلصى مش عايز الناس تبص علينا .
يارا : اوووف بقى انا مالى بالناس انا هاخد صوره بقى هه .
ادم : انا مش هصور حد وخدى بالك انا مبحبش عدم سمعان الكلام فاهمانى .
يارا : لا ما انت مش هتصورنى انت هتتصور معايا .
ادم : افندم دا بعدك .
يارا : يالا بقى الله يخليك هناخد سيلفى ادم : لا وسليفى كمان دا انتى اتهبلتى رسمى انا اتصور سيلفى ومعاكى لا
مش هيحصل .
يارا : بس قاطعها ادم ساحبا يدها لتمشى خلفه فقامت بفتح الهاتف وفتحت الكاميرا ورفعت يدها الاخرى دون ان
يلاحظها ادم وثبتت الكاميرا عليهم ثم نادت عليه .
يارا : ادم .
ادم : همممممم دون ان يلتفت .
يارا مره اخرى : ادم .
ادم بصوت اعلى دون ان يلتفت : همممممممم.
يارا وقد بدأت يدها المرفوعه تألمها : ااادم . التفت ادم بحده : افندم فالتقطت يارا الصوره سريعا فوجأ ادم بها
وضغط على يدها ونظر اليها بغضب توترت قليلا ولكنها رفعت الهاتف لترى الصور فابتسمت ابتسامه واسعه كأنها
تحاول ان تمنع نفسها من الضحك ولكنها عجزت فالصوره يارا تنظر لادم ببلاهه وادم ينظر اليها بغضب ممسكا يدها
وكانت تبدو ملامحه كأنه على وشك لكمها كان شكله مخيف حقا .
ادم : انتى اتعبلتى ازاى تعملى كده . مشى بها سريعا حتى وصل للسياره وفتح لها الباب ودفعها داخله بعنف واغلق
الباب بقوه انتفضت معه يارا وركب هو الاخر واستدار اليها : الصوره دى تتمسح فورا والموضوع ده ميتكررش تانى
مفهوم . استجمعت يارا نفسها قليلا : لا مش همسحها وباقى اليوم هقضيه صور يالا هه ونظرت اليه وقالت :
وبمزاجك على فكره او غصب عنك مش هتفرق معايا اصلا .
ادم بصوت عالى وغاضب : ياااارا لميت مره قلت انا مليش فى الهبل ده انتى مبتسمعيش الزفت الكلام ليه .
خافت يارا من صوته ولمعت عيناها بالدموع وارتجفت شفتاها .
تنهد ادم بغضب وضرب يده بقوه على مقود السياره ثم ادارها ورحل .
احضرها ادم الى شط البحر وقال : انزلى هنتمشى يمكن تروقى شويه .
نظرت اليه يارا بحزن : مش عايزه منك حاجه .
ادم وهو يشعر انها ابنته المدلله : انتى حؤه وانا اللى كنت هقولك نتصور هنا .
نظرت يارا له بسعاده وانفرجت شفتاها عن ضحكه طفوليه جميله : بجد .
ادم بابتسامه : ادم يالا ويا ستى انا موافق كل مكان نروحه ناخد صوره اتفقنا .
يارا بفرحه عارمه : يس يس اتفقنا .
نزلوا سويا و تمشيا علي البحر قليلا وهم يتحدثون وطوال الطريق كان ممسكا بيدها . ثم سألها : تحبى تروحي فين
!.!!!!
يارا بمرح طفولي : عايزه اروح الملاهى واكل ايس كريم وغزل بنات .
ادم باستغراب : ملاهى وايس كريم وغزل بنات !!!!!!! ليه معايا طفله ؟؟؟
يارا بتذمر طفولى : مليش دعوه عايزه اروح المعموره مليش فيه علشان خاطرى علشان خاطرى .
ابتسم ادم وقال : طيب يا زنانه هنروح بس انا عايز اسالك سؤال انتى متأكده انك في جامعه ودكتوره وهتتخرجى
السنه الجايه كمان .
يارا بدلع : هل عندك شك ؟؟؟
ادم : عارفه لولا اننا في الشارع كنتى وريتك عندى ايه ، يالا اتفضلي قدامى .
وذهبا الى المعموره و لم تلعب سوى لعبه واحده فيارا كما يقال انها من اصحاب القلوب الضعيفه لم تستطع اللعب
اكتر من لعبه استهزأ ادم بها بشده وهو تذمرت بدلع . واحضر لها ايس كريم وغزل بنات والكثير من الشيكولاته .
احب ادم طفوليه يارا كثيرا ومرح معها كثيرا ولم يشعر بمثل هذا الفرح من قبل واخذت يارا العديد والعديد من
الصور علي البحر وفي الملاهى وهما يأكلان الايس كريم وغيرها وغيرها من الصور .
ولكن لم يعرف كلاهما ان هذه الصور ستصبح مجرد ذكرى مريره وهذه الفرحه لن تدوم .
انتهي اليوم بسعاده كل من ادم ويارا وعدها ادم بقبله علي يدها وغادر .
* ___________________________ *
قبل الزفاف بيوم واحد .
كان ادم يجلس مع يارا يمزحون ويضحكون وفجأه رن هاتفه
ادم : السلام عليكم
المتحدث : بشمهندس ادم انا ابراهيم السواق بتاع المهندس رأفت .
ادم : ايوا يا عم ابراهيم خير .
ابراهيم : البشمنهدس رأفت تعب جامد واحنا راجعين من الشركه وجبته علي المستشفى و ياريت حضرتك تيجى .
انتفض ادم وقال : مستشفي ايه بسرعه.
ابراهيم :مستشفي *******
ادم بقلق : انا جاى حالا .
اغلق ادم الخط وجرى خارج الغرفه قلقت يارا كثيرا وخرجت خلفه ولكن لم تستطع الحاق به .
فذهبت الى والدها واخبرته فطلب رقم رأفت فأجابه العم ابراهيم واخبره بما حدث.
اخبر احمد يارا وسميه واخبرهم انه سيذهب وهم يتبعوه عندما يجهزوا
* __________________________ *
مر بعض الوقت واحمد بجوار ادم وبعد قليل طمأنهم الطبيب علي والده وكان ذلك انخفاض بضغط الدم و امر ليس
خطير اطمأن ادم قليلا ولكنه مازال قلقا فهو يريد رؤيه والده .
جائت يارا وسميه وقفت سميه بجوار زوجها اما يارا فذهبت الى ادم كان جالسا علي احد المقاعد يرجع راسه للخلف
مغمض العنين وعندما رأته يارا ورأت علامات الارهاق والحزن والقلق علي وجهه اقتربت منه ووضعت يدها علي
كتفه فتح ادم عينيه فكانت حمراء جدا رق قلب يارا له فأمسكته من كتفه واحتضنت رأسه علي صدرها وظلت
تسمح علي شعره وهى تقرأ بعض ايات القران ، احس ادم بالحنان رغم شعوره بصدمه مما فعلته يارا فقد تخلت عن
خجلها من اجل ان تواسيه ولم يشعر ادم بنفسه الا وهو يرفع يديه ليضم خصرها بقوه كأنه يحتمي بها تشبثت به
اكثر وظلت هكذا حتي هدأ تمام وابتعد عنها ورفع عينيه اليها فجلست يارا بجواره فالتفت اليها فأمسكت يده
وطبعت قبله صغيره علي باطنها وقالت بحنان : ثق بالله يا ادم بأذن الله بابا هيبقي كويس قوم صلي ركعتين قضاء
حاجه وادعيله وهيبقي كويس صدقني متقلقش عليه ربنا هيحميه .
جاءت اليه سميه وربتت علي كتفه وقالت : قوم يا حبيبي اتوضي وصلي واقرى قران صدقني دا هيريحك اوى قوم
يا بني متخفش ابوك راجل وبعدين الدكتور طمنا عليه ثم رفعت وجهه بيدها وقالت بحنان اموى : ابني انا متعودتش
انو يضعف خالص مفهوم .
تطلع ادم اليها لحظات ثم امسك يدها وقبلها. ابتسمت سميه وقالت بعاطفه : مش انا زى ماما برضو و انت ابنى اللي
مخلفتوش اعتبرني زى ماما يا حبيبي . وقف ادم امامها وتذكر والدته ولكنه تدارك نفسه وقبل راسها ويدها وقال :
اكيد يا طنط ربنا يبارك لينا فيكي .
جاء احمد من بعيد بعد ان كان يتابع الموقف وقال : خياااااااانه مراتى وجوز بنتي ونظر ليارا وقال : وانتى ساكته
!!!
فضحكت يارا وقالت بمرح : اااااه قلبي مره ماما وصحبتي ومره ماما وجوزى انا انجرحت قلبي بينزف مشاعرى
مكسوره انى اغرق اغرق اغرق .
فضحك الجميع وشعر ادم بمدى طيبه سميه وانها تشبه امه كثيرا واحس انه من الممكن ان يعتبرها كوالدته واحس
بمدى براءه يارا وحنانها وانها متستاهلش اللى ناوى يعمله فيا وللغرابه شعر ايضا بحب احمد وطيبته ولكن هيهات
….
* ____________________________ *
دلفوا جميعا الى غرفه رأفت ليطمئنوا عليه.
ادم بقلق : بابا انت متأكد انك كويس .
رأفت بابتسامه : انا الحمد لله تمام .
يارا : كده يابابا تخضنا عليك .
رأفت : حقك عليا يا صغيرتي وبعدين انتو بتعملوا ايه هنا المفروض تكونوا بظبطوا نفسكوا فرحكم بكره .
يارا : حضرتك بتقول ايه يا بابا احنا هنأجل الفرح طبعا علي ما حضرتك تتحسن شويه .
رأفت: لا طبعا الفرح هيتعمل في معاده. يارا بدهشه : ازاى بس مينفعش .
قال رأفت باصرار : الفرح بكره ودا اخر كلام وانا كويس ومفييش حاجه وكمان يوسف واروا هينزلوا بكره عشانكم
خلاص الموضوع منتهي .
نظرت يارا الى ادم : انت هتفضل ساكت كده حاول تقنع بابا .
ادم بشرود :لا بابا معاه حق الفرح هيتعمل بكره في ميعاده وقال بغضب مكتوم : لازم يتعمل بكره لازم .
يارا بذهول : انت ليه بتتكلم كده !!!!
ادم وقد اقترب منها محاولا تدارك الموقف : انا لسه هستني انا خلاص معنتش قادر عايز اخدك ونسافر بقي شهر
عسل وكده يا اما والله اخطفك وغمز لها بعينه وقال : ومش عايز اعتراض والا انتى عارفه انا ممكن اعمل ايه .
خجلت يارا واومأت برأسها موافقه ولم تدرى انها بذلك تلقي نفسها في جحيم حبيبها .
حدث ادم نفسه قائلا : لازم الموضوع ينتهى قبل ما اتعلق بيكى اكتر من كده انتى طيبه اوى بس بنت احمد الادهم
في الاخر وانا مش هسيب حقي لمجرد انى اتعلقت بيكى ومع الوقت هنساكى خالص بس بعد ما انهيكي ولازم في
اسرع وقت قبل ما اضعف قدامها لانها …… تهتم بي حقا ……..
* _________________________ *
فى مكان اخر
يوسف : يا حلو صبح يا حلو طل يا حلو مسى نهارنا فل … تيرار تيرا تيرااااااااااااا
اروا : بس بس كفايه دا صوت دا دا صوت .
يوسف وهو يلتف لها : مالو صوتى ياختى مش عجبك مش كفايه بساعدك وبقطع الطماطم احمدى ربنا وسبينى اظهر
فنى .
اروا بسخريه : فنك !!!!! فن ايه دا ايوه ايوه عرفتوا دا فن رجل المعزه صح .
نظر اليها يوسف بغيظ والقى بسكينه على الطاوله والتف اليها : انتى بتتريقى عليا من فتره فتى البيض ودلوقتى
رجل المعزه انتى قد اللى بتقوليه دا .
قالت اروا بدلع : قده ونص وتلت اربع عندك اعتراض يا بيبى .
اقترب منها يوسف : بطلى دلع علشان اخرته مش هتعجبك وانتى عرفانى دمى حامى ومبسبش حقى .
ابتعدت اروا خطوه للخلف : احم احم حضرتك احنا مبنهددش احنا جامدين اوى قالتها اروا وهى ترفع اصبعها فى
وجهه فسحبها يوسف بقوه فاصطدمت بصدره شهقت اروا وحاولت ان تبتعد وظلت تتلوى تحت يديه ولكن هيهات
ان يهرب الغزال من الاسد ضحك يوسف بمكر وقال : مبتهددش ها متأكده ثم نظر لشفتاها ورجع للخلف قليلا برأسه
ونظر اليها من اعلى لاسفل ثم اقترب من اذنها حتى شعرت اروا بأنفاسه بعنقها وقال : اما من ناحيه جامدين فانتى
فعلا جامده جدى ..
خجلت اروا كثيرا ونظرت للاسفل فامسك يوسف بذقنها ورفع وجهها له وقال : اللى بيلعب بالنار بتلسعه وانا اصلا
محروق بيكى من زمان فا بلاش الدلع دا قدامى علشان واقترب منها وهمس : علشان انا بضعف بضعف اوى
وطبع قبله بجانب عنقها واغمض عنيه يستنشق عبيرها دفنت اروا راسها فى صدره واحاطت خصره بذراعها
واغمضت عنيها لتستشعر بالامان الذى تعشقه من زوجها وكل ما تملك
ظلا هكذا حتى صاحت اروا وهى تدفعه عنها ولانها كانت مفاجأه بالنسبه له فابتعد مباشره عنها : عااااااااااا الاكل
اتحرق ربنا يسامحك يا يوسف هتاكل اكل محروق ااااااه دى اخره تعبى .
ضحك يوسف وقال لها : قولتلك بلاش دلع قدامى ادى الاكل اتحرق معايا ضعف هو كمان قدامك .
امسكت اروا بالخياره المجاوره لها ورفعتها لترميه بها فقهقه يوسف وجرى للخارج سريعا وهو يقول : مفتريه
وضعت اروا الخياره مكانها وضحكت بخفه على جنان زوجها فعاد يوسف وامال رأسه من الباب وقال : بس بحبك
ضحكت اروا : والله بحب مجنون ربنا يهديك ويخليك ليا يارب .
يوسف من الخارج : سمعتك على فكره.
ضحكت اروا وحاولت انقاذ ما يمكن انقاذه من الطعام .
* ____________________________*
فى مكان اخر تحديدا السعوديه
جلست ساره امام كريم
كريم : اتفضلى يا مدام ساره فى اى خدمه اقدر اقدمهالك .
ساره : انا مش عايزه غير حاجه واحده عايزه اطلق وباسرع وقت ممكن .
كريم باندهاش : تتطلقى !!!! خير ايه اللى حصل انا عارف ان حضرتك بتحبى استاذ تامر كتير .
ساره : بعد اذنك يا استاذ كريم انا مش عايزه ادخل فى تفاصيل حضرتك موافق تساعدنى ولا لأ
كريم بحب : انتى عارفه كويس يا ساره انى مستعد اقدم حياتى لو طلبتى اكيد طبعا موافق اساعدك بس طالما
عايزه طلاق مطلبتيش منه ليه .
شعرت ساره بضيق فهى تعرف جيدا ان هذا الشخص يحبها بشده ويرغب بها لنفسه ولكنها لا تتقبله ابدا ابدا ولكن
هو فقط القادر على مساعدتها لذلك تمالكت نفسها وقالت : اكيد طلبت بس هو رفض وانا عارفه انى مش هقدر عليه
لوحدى ومفيش فى ايدى حل غير اللى هقوله لحضرتك واتمنى تساعدنى .
كريم : موافق اتفضلى انا سامعك وصدقينى هعمل المستحيل علشان اخلصك منه ثم همس لنفسه : يمكن دى
فرصتى اتقرب منها وتبقى مراتى يا سلاااااام .
سمعته ساره وتأفأفت وشعرت بضيق شديد ولكن ثقتها بالله ستساعدها ثقتها فالله هى من تقويها وتشعرها بالراحه
لذلك ستتوكل على الله ثم على كريم
اخبرت كريم ما تنوى فعله ورحب كثيرا ووافقها ثم غادرت بأمل ان تتخلص من ذلها قريبا …….
* ____________________________ *
فى صباح يوم الزفاف
استيقظت يارا علي صوت اروا فتحت عينيها فوجدت اروا امامها فهبت واقفه واحتضنتها بشده .
يارا بسعاده : ارواااااااااا .
اروا : يخربيت عقلك ودنى عامله ايه يا عروسه .
يارا : عامله صينيه بطاطس واتحرقت واخرجت يارا لسانها لاروا .
ضحكت اروا وقالت : امممم طب اتحرقت ليه خلاص البشمهندس ادم جاب اخرك .
ابتسمت يارا بحب : ادم هو في زى ادم ولا حلاوه ادم ولا حب ادم ثم التفتت الى اروا وامسكتها من كتفها وقالت :
بحبه اوى يا اروا بحبه اوى خلاص مقدرش اعيش لحظه من غيره بقي كل حياتى خلاص . ثم وقفت وظلت تدور
في الغرفه وهى تفرد ذراعيها : بحبه بحبه اوى .
ادمعت اعين اروا وهى ترى سعاده صديقه عمرها .
التفتت يارا فوجدت اعين اروا الدامعه فاستغربت فجلست بجوارها وقالت بقلق :
مالك يا اروا انتي بتعيطى ليه !!
هو يوسف مزعلك ؟؟؟!
اروا بضحكه : لأ يا حبيتي دى دموع الفرحه علشان شيفاكى فرحانه اما بقي يوسف فدا مفيش لا احن ولا اطيب ولا
احسن منه دا هو اللى طلعت بيه من الدنيا .
احتضنتها يارا وقالت : ربنا يفرحنا دايما. ثم غمزت لاروا وقالت : عملتى ايه فى اسبوعين العسل ها قوليلى يالا .
اروا بضحكه : اقسم بالله هبله انا مش عارفه مستحملك على ايه .وبعدين تعالى هنا لحقتى تحبيه من اسبوعين بس
.
ضحكت يارا : اولا واخده بالى انا انك بتهربى بس هعديهالك . ثانيا بقى بصى هوالحب اللى انا كنت رسماه ونفسى
اعيشه الحب اللى بجد مش مجرد كلام لسه موصلتلوش بس انا بحب اسمعه بحب اشوفه بحب ضحكته اللى بشفها
من السنه للسنه بحب صوته بحب هدؤه حاسه انو بقى وجوده فى حياتى شئ اساسى يمكن يكون حب فطرى لانو
بقى جوزى ولسه حب العشره مجاش بس اللى انا حاسه بيه فعلا انى محتاجه وجوده جنبى دايما وبحب وجودى
جنبه .
اروا : هييييييييييييح ايوا الله يسهله .
يارا بخجل : اخرسى يا بت عيب كده ايه قله الادب دى اووووف قومى من هنا بقى وقذفتها اروا بالوساده فصاحب
اروا بضحك وخرجت من الغرفه .
* __________________________ *
قضت يارا يومها تهتم بنفسها وشعرها وبشرتها فاليوم لاول مره سيري ادم شعرها . ظلت اروا معها طوال الوقت
تساعدها وتعتني بها .
اما ادم قضي يومه شاردا يفكر فيما نوى فعله شعر انه تعلق كثيرا بيارا ولكنه عاند نفسه واصر علي انه لا يحبها
فقط تعود عليها وظل يفكر كيف سيكون رده فعلها هى رقيقه وحساسه للغايه كيف ستتقبل الامر . وكان يوسف
يتابع صديقه ولا يدرى لما هو هكذا لماذا يفكر كثيرا وما الذى ينوى فعله .
تقدم يوسف من ادم وجلس بجواره
يوسف : لسه اللى فى دماغك فى دماغك يا ادم .
ادم بتنهيده :يوسف الله يخليك انا فى دماغى مليون حاجه ومش ناقص .
يوسف : انا عارف انك عنيد وهتعمل اللى فى دماغك بس انا خايف عليك يا صاحبى انت اتعلقت بيارا .
نظر له ادم نظره حارقه : اتهيالى اسمها دكتوره يارا ولا ايه .
ابتسم يوسف بمكر وخطر بباله فكره لعله يستطيع تغير ادم
يوسف : لا ما انا اقولها اللى انا عايزه ما هى مش لازماك بقى .
تتطاير الغضب من اعين ادم : يوسف الزم حدودك مش عايز نزعل سوا وانت عارف زعلى وحش .
يعلم يوسف حقا ما هو غضب ادم ويعمل انه من السهل جدا ان يقتله ادم الان فهو يعلم انه غيور جدا جدا ولا يرى
امام غضبه وغيرته ومن الواضح ليوسف انه يغيير على يارا بشكل كبير ويشعر انها ملكه وحده فقط ولكن رغم قلقه
من رده فعل ادم ولكنه سيحاول
يوسف : انت ايه اللى مضايقك يا عم اولا بعد ما تسيبها انت هتبقى بره اللعبه وانا اللى هبقى قريبها جوز صحبتها
بقى وكده وتصدق معاك حق المفروض مقلقش انت هتوجعها واحنا موجودين نسعدها بنقصك يا عم واصلا لو حاو
لم يكمل بسبب لكمه من قبضه ادم الحديديه التى طارت لوجهه ادت الى سقوطه عن الكرسى نهض ادم وامسكه من
قميصه وقال بنبره صوت مخيفه : يارا بتاعتى وانا بس اللى هسعدها وانا اللى هزعلها وحاول تجيب سيرتها تانى يا
يوسف واقسم بربى ما هرحمك وقتها ثم قال بصراخ : سمعتنى ودفعه ونهض
وضع يوسف يده على جانب شفتيه ليزيل الدماء وضحك بسخريه وقال : مضايق ليه يا ادم مضايق ليه مش انت
مبتحبهاش وواخدها وسيله مضايق ليه وبعدين هو انت فاكر انك بعد ما تسيبها انا بس اللى هتكلم ما كل الناس
هتتكلم والرجاله قبل الستات وانت طبعا فاهمنى . عاد ايه ادم وامسكه مجددا من ياقه قميصه وقبل ان يقول شيئا
امسك يوسف يده وانزلها عن قميصه بعنف وقال : بطل جنان بقى وفوق لنفسك اذا كان انا اللى انت عارف ومتأكد
انى عمرى ما هبصلها لانى متجوز وبحب مراتى اتجننت عليا ومش قادر تتحمل كلامى ما بالك بقى بالناس الغريبه
صارح نفسك يا ادم دلوقتى اخر فرصه ليك والنهارده قرار نهائي وبعد كده مفيش قرارات فيه ندم يا صاحبى والتف
يوسف ليغادر لكنه عاد مره اخرى وقال : اه على فكره مراتى اما كلمتنى قالتلى ان الدكتوره يارا الفرحه مش سيعاها
وانها اتعلقت بيك جامد فوق يا ادم ارحمها ومتكسرش قلبها فوق يابن الشافعى فوق وتركه يوسف ورحل . جلس
ادم على الارض وهو ينظر الى الفراغ باعين فارغه ولكن انفاسه غاضبه متسارعه ترن كلمات يوسف فى اذنه هل
سيندم هل من الممكن ان تصبح لغيره هل رجل اخر ….. اشتدت عيناه غضبا وانطلقت انفاسه الحارقه بسرعه اكبر لا
يمكن ان تكون لغيرى هى لى فقط مهما فعلت بها هى لى فقط .
* __________________________ *
حل المساء كان حفل الزفاف في قاعه كبيره حاولت يارا كثيرا اقناع ادم ان يكون الفرح بقاعتين منفصلتين ولكنه
رفض واصر ان تكون بقاعه واحده .
حضر اهل ادم من القاهره ” هنتعرف عليهم في البارات الجايه لان ليهم دور مهم في القصه بتاعتنا ” وحضر الكثير
من اصدقائه وحضر بعض من اهل يارا واصدقائها .
كانت يارا كملاك في فستانها الابيض كانت غايه في البساطه والرقه لم تصبغ وجهها باى الوان سوى قليل من الكحل
وملمع الشفاه وكان حجابها عاديا طويل ولونه الابيض زادها اشراقا فكانت آسره للقلوب اولهم قلب ادم الذى ما ان
رآها حتي تسمر مكانه وظل يتطلع اليها باعجاب واضح فهى من ملكت قلبه وان انكر هو ذلك .
كان ادم يرتدى بدله سوداء وقميص باللون الابيض ولم يرتدى ربطه عنق فهو لا يحب من يقيده مع شعره الاسود
الناعم الغزير ولحيته الخفيفه المهندمه فكان غايه في الوسامه وآسر هو ايضا قلبها فهو من ملك قلبها وهى لم تنكر
ذلك.
*____________________________ * نزلت اروا مع يارا ثم ظلت تبحث عن يوسف حتى وجدته على احد الطاولات
فى القاعه ذهبت اليه وبمجرد ان نظرت لوجهه بوضوح حتى شهقت ووضعت يدها على فمها عندما رأت فمه المتورم
قليلا امسكته من يده فقام معها ودخلوا الى احد الطرق الهادئه فى خارج القاعه
اروا وهى تضع يدها على جانب فمه بهدوء : حبيبى ايه اللى حصل ، ايه عمل فيك كده وبدأت تدمع عينها عندما تألم
من لمستها . فامسك كفها وقبله وقال : اروا حبيبتى اهدى انا كويس .
اروا بانفعال : كويس ازاى انت مش شايف وشك عامل ازاى مين عمل كده .
يوسف بهدوء : اهدى يا اروا . ادم اللى عمل كده .
شهقت اروا : ادم !!!!!! ليه انتو اتخانقتوا .
يوسف بضيق : حاولت معاه كتير مبيسمعش الكلام حاولت بهدوء حاولت استفزه حاولت بالعنف مفيش فايده اللى
فى دماغه فى دماغه ومصمم
بكت اروا : كان لازم اقول ليارا عل الاقل كانت تبقى عارفه هى مكانتش هتبعد عنه بس على الاقل مكنتش هتتوجع
اوى انا غلطانه بس انا وعدتك مقلش مقدرش اقول يارا لما هتعرف يا يوسف مش هتسامحنى مش هتسامحنى
خالص. وبكت بحرقه .
ضمها يوسف وهو يتنهد بضيق : احنا ساكتين غصب عننا غصب عننا انا كمان اديت وعد ومش قادر انطق بحرف
واحد .
اروا : ربنا يهديه ويحنن قلبه عليها ثم ابتعدت عن حضنه بس هو ضربك ليه برضو .
يوسف بضحكه ساخره : اصله غيران عليها .
اروا بتمنى : ربنا ينور بصيرته ويهديه ويسعدهم سوا ويشيل الافكار الهبله دى وربنا يقوى يارا يااااااااااااارب .
يوسف وهو يحتضنها مره اخرى : اللهم امين . يالا ندخل
اروا : يالا يا حبيبى .
* __________________________ *
فى احد الاركان بالقاعه يقف احدهم ويدخن بشراهه وهو ينظر لادم بحقد وكره كان يود ان ينظر ليارا هكذا ايضا
ولكنه كان ينظر اليها بانبهار تام اعجب بها بجمالها الهادئ ملامحها الجذابه ضحكتها الخلابه ردود افعالها التلقائيه
البريئه نظرات الحب اللتى تغلف عينها جسدها المثير كان ينظر لكل انش منها ولذلك اضاف لانتقامه انتقام جديد
ولكن لتسليته الخاصه : وربى يا ادم لهوريك اللى عمرك كا شفته وزﯨما استقويت عليا وخدت حقى منى زمان هاخد
حقى منك دلوقتى اصبر عليا بس اما بقى مراتك الحلوه هتبقى ليا وبين ايديا فى يوم من الايام ووقتها ابقى خدت
حق حبى اللى ضيعته انت وربى ما هرحمك يابن الشافعى .
*___________________________ *
استمر الزفاف ساعتين من المباركات والفرح ورأى الجميع الحب في عيون كل من ادم ويارا واطمأن قلوبهم بأنهم قد
وجدوا الحب اخيرا ولن يعرف الحزن طريق لهم . لكنهم لم يدركوا انا الحزن هو عنوان حياتهم القادمه .
انتهي حفل الزفاف وحي ادم ويارا الجميع وبكت يارا كثيرا في احضان والدتها وصديقتها وابيها ووصي والدها ادم
عليه كثيرا وودعوا الجميع وغادروا. غادروا الي حياه الجحيم .!!!!!!!
انتهى البارت

* __________________________ *
في مرسى مطروح .
وصل ادم الى الفيلا الخاصه بيهم . دلف ادم من البوابه الخارجيه التى تفصلهم عن العالم الخارجى دلف الى داخل
عالمهم الصغير ثم بعد قليل دلف من البوابه الداخليه لمنزلهم وصف السياره ثم خرج منها واخرج الحقائب الخاصه
بهم وخرجت يارا ايضا وظلت تتطلع حولها بانبهار شديد فقد كانت الفيلا غايه في الجمال تحيط بها حديقه واسعه
وبسين كبير وفي مواجهتها تمام البحر بزرقه مياهه التى اخفاها الليل . عندما وصل ادم الى جوارها امسكته يارا من
يديه وظلت تصرخ بانبهار وضحكه جميله تتراقص علي شفتيها والفرح يدور من حولها , نظر اليها ادم بنظرات مليئه
بالحب والخوف والغضب والندم . ساروا سويا حتى وصلوا الى باب الفيلا ففتحه ادم ودلف الى الداخل تركت يارا
يده وظلت تتجول في المنزل كان مكون من طابقين الطابق الاول به صاله استقبال كبيره وغرفه نوم متوسطه
الحجم وغرفه مكتب ومطبخ وحمام والسفره . صعدت الى الطابق العلوى ووجدته يتكون من اربع غرف نوم واحده
تبدو للاطفال واثنين اخرين تبدوان غرف جلوس بها قاعده عربي ووسادات ارضيه ويفصل بينهما حمام واخر غرفه
تبدو غرفه نومهما فهى اكبر الغرف بالمنزل وبها حمام ملحق بها . بدأت يارا تشعر برهبه فالمنزل واسع جدا وكبير جدا
عليها ولكنها تذكرت ان ادم سيكون بجانبها من اليوم فلا داعى للخوف . التفتت تبحث عن ادم فلقد اعتقدت انه صعد
خلفها ولكنها لم تجده فنزلت للاسفل مره اخرى وجدته وافقا كما هو خلف الباب ولم يتحرك خطوه واحده .
ذهبت اليه وامسكت يده وقالت باستغراب : لسه واقف عندك ليه تعالى يالا نتفرج علي البيت تانى سوا ثم نظرت
اليه وقالت : البيت جميل اوى يا ادم جميل اوى ثم سحبته من يده ولكنه ثبت مكانه فارتدت هى للخلف .
تنهد ادم ثم قال : البيت ده انتى هتعيشى فيه لوحدك .
ادم ببرود : بصي بقي انا استحملتك كتير اوى بس خلاص كده معنتش
طايق ابص في وشك وزهقت من اللعبه السخيفه دى فا لحد هنا وخلاص بح انتهينا .
تسمرت يارا مكانها وهى تنظر اليه ولاول مره ترى نظرات الكره والغضب بعينه وعجز لسانها عن النطق ولكنها
حاولت جاهده فخرج صوتها بصعوبه : انا مش فاهمه حاجه انت بتقول ايه يا ادم . وشدت قبضتها علي يده .
فسحب يده منها بعنف فارتدت للخلف بقوه فقال بعصبيه : اولا اسمى مش عايز اسمعه منك ابدا اذا كنت طلبت دا
منك قبل كده فكان لسبب معين فى دماغى فا متكرهنيش في اسمى الله يخليكى اعملى حاجه عدله فى حياتك بقي .
ثانيا انا عارف انك غبيه وانا هوضحلك كل حاجه انتى كنتى مجرد وسيله لحاجه في دماغى وبس ولما حسيت انك
بدأتى تشكى فيا وتبوظى خططى اضطريت اتجوزك واعيش دور العاشق الولهان مع اكتر انسانه كرهتها فى حياتي
وهى انتى ايوا انتى افهمى انا بكرهك بكرهك عشت اسوء اسبوعين في حياتي معاكى وانتى قريبه منى كنتى سهله
اوى اخد منك اللى انا عايزه ووقت ما اعوز اقرب اقرب ووقت ما اعوز ابعد ابعد وانتى هبله ومبتفهميش بس
خلاص ذهقت وقرفت منك ومن وجودك جنبى وكنت مستني بس اتجوزك علشان انفيكى عن العالم هنا .
ثم اقترب منها وقال بصوت يشبه فحيح الافعى : انا ماشى من هنا يمكن اغيب يوم اتنين اسبوع شهر عشره واعتقد
انى هطول لانى مش حابب اشوف وشك تانى ابدا . ثم امسكها بعنف من ذراعها تألمت يارا كثيرا ولكن هل يقارن
هذا الالم الجسدى بالالم النفسي الذى تشعر به . ضغط ادم علي يدها وقال بغضب ونبره تحذيريه : حسك عينك
تخرجى من باب الفيلا الا علشان تشترى حاجه ضرورى من الماركت جنب البوابه الخارجيه وحسك عينك اعرف انك
مسكتى التليفون تكلمى حد او تشتكى لحد ومش معنى انى مش موجود انك تدورى علي حل شعرك لأ متقلقيش دبه
النمله انا هعرفها . ولو حد من اهلك كلمك ردى عادى ولا كأن فى حاجه مش عايز حد يعرف حاجه وانا تليفونى فيه
خاصيه اضافه المكالمات لما يحبوا يكلمونا سوا هبقي اكلمك ولو انى مش طايق اسمع صوتك بس هبقي مضطر غير
كده مترنيش عليا ابدا ولا تفكرى تفكرينى بيكى لانى عايز انضف بقي من الارف ده ودراستك هتتأجل السنادى
غصب عنك مش بمزاجك ثم شدد قبضته علي يدها ونظر لعينيها بشرر وقال بتوعد وتحذير: واوعى اوعى بس
تفكرى مجرد تفكير انك تهربي او ترجعى لاهلك وقتها مش عارف ممكن اعمل فيكى ايه بس وربى ما هرحمك فاهمه
والله ما هرحمك ولا هينجدك منى حد وقت ما يجيلي مزاجى ارجع تبقي موجوده هنا زيك زى رجل الكرسى فاهمه
ثم ابتسم بسخريه وقال : واحمدى ربنا جايبك علي البحر وبيت ولا في الاحلام اهه محرمتكيش من حاجه يا ستى .
ابتعد عنها وامسك بحقيبه ملابسه وقال : كلامى واضح طبعا ثم خبط بخفه على وجنتها وقال : اتهيألى واضح يا
قطه .
ثم استدار وغادر .
وقفت يارا مكانها بلا حراك تنظر الى المكان الفارغ الذى كان يقف به منذ قليل وسمعت صوت سيارته تغادر وتبتعد
شيئا فشيئ حتى اهتفى صوتها تماما .
لم تبكى يارا ولم ترمش حتى بعينها وما زالت كلمات ادم وصوته تتردد داخل عقلها ” انتى مجرد وسيله ….. عايز
انضف بقي من الارف ده …… مش طايق اشوف وشك او اسمع صوتك ….. وربي ما هرحمك …. اكتر انسانه كرهتها
في حياتى …. كانوا اسوء اسبوعين ….. اكتر انسانه كرهتها …. افهمى انا بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك .. “
وضعت يارا يدها علي اذنيها واطلقت صرخه عاليه وسقطت مغشيا عليها على ارض منزل الاحلام والتى اصبح لها
مجرد كابوس …..
*____________________________ *
اما ادم فقد خرج وقال في نفسه لقد حققت انتقامى الان حيث ان خطه ادم كانت ” يتزوجها ويجعلها تعشقه ولا
تستطيع العيش بدونه ثم يبعدها عن بيت ابيها لمده 7اشهر ويزيقها فى هذه الاشهر شتى انواع العذاب بالطبع
تتسائلون لما 7اشهر لما ليس اكثر او اقل ولكنه اختار ان يذهب بها الى والدها فى نفس اليوم الذى ترك فيه احمد
والدته ويمنحها لقب مطلقه ويرميها اليه كالجثه الهامده ولكن داخلها روح تعافر لتظل علي قيد الحياه ” ولكنه عندما
وجد انه لا يستطيع العيش بقربها فهو يضعف امامها حيث تعلق بها كثيرا قرر ان يبتعد عنها فقام بتوقيع عقد لمده
غير محدوده من الاشهر لتشطيب تصميم وديكور احدى الشقق الجديده فسيبتعد عنها هذه الاشهر ثم يعود اليها
وسيكون قد اعتاد علي بعدها فيستطيع اذيتها كيفما يشاء وبعد ذلك يذهب بها الى والدها وبذلك سيكون حقق
انتقامه .
شرد ادم قليلا يتذكر ملامحها المصدومه فلقد تلقت اكبر صدمه في حياتها هو خائف ان تغادر وتعود فهى بكل
بساطه حره الان وبامكانها الرحيل ولكنه يشعر انها لن ترحل وانه عندما يعود سيجدها هو وضع كاميرات مراقبه
على البوابتين بوابه الفيلا وبوابه المنطقه حتى يعرف ان خرجت هو يعتقد انه هكذا يحقق انتقامه ولكن هل كذلك
حقق انتقامه منها ام من والدها ام من نفسه ….
* ____________________________ *
فى صباح اليوم التالى
استيقظت يارا و وظلت تنظر حولها باستغراب شديد فلم تدرى ما هذا المكان او كيف اتت الى هنا ظلت تتطلع فتره
من الزمن حولها برهبه ثم ما لبثت ان نادت علي والدها ووالدتها لعل احد يجيبها فلم تجد اى اجابه خمنت ان تكون
في منزل اروا فنادت عليها ولكنها صمتت فجأه وبدأت تستوعب ما حدث وتتذكر رويدا رويدا كلمات ادم وانه غادر
وتركها فسمحت للدموع بالخروج من مجاراها وظلت تنهمر على وجنتها و فستانها وهى تنتحب بصوت عالى وتعلو
شهقاتها ثم ظلت تصرخ وتصرخ فتره طويله حتى هدأت قليلا فنظرت لفستانها بسخريه مريره وهو تحدث نفسها
بصوت ضعيف جدا فلقد تأذت حنجرتها اثر صراخاتها : هو ده حلم كل بنت تعيش في بيت جميل علي البحر و تلبس
الفستان الابيض و تتجوز انسان بتحبه ثم بدأت تبكى مره اخرى : بس هو مش بيحبها هو بيكرهها كانت بالنسبه له
مجرد وسيله بس ليه بينتقم منى كل ده علشان ذعقت له يوم العربيه كل ده علشان قلم خلاص ارجع وانا هتأسف
والله .
ظلت تبكى فتره ليست بقصيره وكلماته تتردد داخلها حتى احست انها على وشك الاغماء مره اخرى . فقامت تجر
فستانها وتجاهد حتى تصل لغرفتها وقفت امام المرآه الكبيره وظلت تتطلع لنفسها باعين دامعه اختلت فيها الدموع
باللون الاسود اثر الكحل التى كانت تضعه .
ثم التقت هاتفها وفتحته فظهرت صوره لها مع ادم يوم الملاهى وهم يأكلون الايس كريم ووجه كل منهم ملطخ به
والابتسامه تشق طريقها اليهم تطلعت الى ادم والى نظره الحب التى كانت تطل من عنيه اليها وحدثت نفسها : ازاى
كان بيبصلى كده وهو بيكرهنى لا هو اكيد بيحبنى انا متأكده ثم مسحت عينيها بقوه وابتسمت بضعف : هو اكيد
عامل فيا مقلب ايوه اكيد مقلب وهيرجع دلوقتى هو بس عايز يختبرنى ويشوف انا بحبه قد ايه وبثق فيه ولا لأ ينفع
يجى يشوفنى كده دا منظر عروسه فرحها النهارده . ثم نظرت لنفسها بالمرآه وقالت : لا يا ادم انا هثبتلك انى بثق
فيك علشان مترجعش تلاقينى زعلانه وتزعل منى وبعدها هبقي اعاتبك بطريقتى . ثم ابتسمت ونزلت الى اسفل
واحضرت حقيبتها واخرجت منها بيجامه رقيقه من الستان باللون الاسود ودلفت الى حمام الغرفه وظلت به بعض
الوقت ثم خرجت وصففت شعرها ورفعته لاعلى وتركت خصلات تتساقط منه على عنقها ووجهها ووضعت قليل من
الميكب فبدت فاتنه قامت بتعليق فستانها ونزلت الى الاسفل تتنظر قدومه . سمعت رنين هاتفها على اذان الفجر
فقامت توضأت وصلت وجلست مره اخرى تنتظره . ظلت قرابه الساعتين حتى شروق الشمس ولكنه لم يأتى بدأت
تشعر بالقلق الشديد عليه لم تأخر عليها هكذا اتهاتفه ولكن من الممكن ان يكون مشغولا او ربما نائما فتزعجه فما
العمل بدأت دموعها تنهمر لما تركتنى لما ولكنى حبيبي سانتظرك طوال عمرى وانا واثقه انك ستعود حتى غفت
مكانها من التعب …..
فهى وبكل بساطه قد كذبت الواقع لعدم قدرتها على تحمله فاوهمها عقلها الباطن انه سيعود وانه فقط يمزح معها
……
” احيانا يتخذ بعض الاشخاص القرارات في حياتنا ومن منظورهم هى مناسبه وصحيحه لنا ولهم ولكنهم لا يدرون ما
تأثير تلك القرارات علينا ولا يدرون ابدا الا بعض فوات الاوان “….
* __________________________ *
استيقظت يارا في الصباح ووجدت نفسها قد غفت على كرسى قامت لتبحث عنه ولكنها لم تجده ظلت تنادى عليه
ودلفت الى الخارج ولكن لا اجابه قلقت عليه كثيرا فأمسكت هاتفها لكى تهاتفه ولكنه توقفت فجأه وتذكرت كلماته “
غير كده مترنيش عليا ابدا ولا تفكرى تفكرينى بيكى لانى عايز انضف بقي من الارف ده ” لا لا هذا لم يحدث .
حسنا لن اهاتفه حتى لا يغضب منى ولكنى قلقه عليه ماذا افعل فامسكت هاتفها تعبث بارقامه حتى وصلت لرقم
والده واوشكت على الاتصال به ولكنها تذكرت ايضا كلماته ” وحسك عينك اعرف انك مسكتى التليفون تكلمى حد او
تشتكى لحد ومش معنى انى مش موجود انك تدورى علي حل شعرك لأ متقلقيش دبه النمله انا هعرفها . ولو حد من
اهلك كلمك ردى عادى ولا كأن فى حاجه مش عايز حد يعرف حاجه ” ظلت يارا تنظر الى الهاتف وانهمرت الدموع
بغزاره وبدأ صوتها يعلو وشهقاتها تزداد ثم صرخت : ليه ليه بتعمل فيا كده ليه .
ثم استدركت نفسها وظلت تستغفر ربها وتستغفر وتوضأت وظلت تصلى الى الله تبثه شكواها فهو الوحيد القادر
علي مداواه قلبها .


بعد مرور عده ايام عليها لا تفعل شئ سوى انها تصلى وترتفع صرخات قلبها الى ربها وتبكى حتى انها لم تأكل شيئا
فضعفت كثيرا .
وذات يوم ارتفع رنين هاتفها فاسرعت اليه ووجدت ادم المتصل تهللت اسريرها وقامت بالرد سريعا .
يارا بلهفه : ادم .!!!!!!!
لا رد
يارا مره اخرى : ادم رد عليا انت معايا صح !!!!!!!!
ثم سمعت يارا صوت والدتها : يارا حبيبتي انتى كويسه .
يارا : ماما انتى !!!!!!! هو ادم عندك ؟؟؟
سميه باستغراب : عندى فين يا يارا هو ادم مش معاكى وجنبك دلوقتى .
سارع ادم بالرد : معلش يا طنط بقي هى بس لسه صاحيه من النوم ومش مركزه ثوانى هفوقها وارجعلك .
وضع ادم سميه على الواتينج وحدث يارا بعنف : انتى متخلفه مش قلت مش عايز حد يعرف حاجه وقلتلك اما حد
يعوز يكلمنا سوا هبقي اتنيل اكلمك هتفضلى غبيه كتير .
يارا بصدمه : ادم انا مش ثم صمتت واختنق صوتها كثيرا اثر بكائها : انت ليه بتعمل كده انا عملت ليك ايه بس
فهمنى حرام عليك تبعد وتسبنى كده .
ادم بعصبيه : انا مبحبش الزن الكتير وعلشان كده مكنتش عايز اكلمك خلى يومك يعدى وردى على مامتك عادى
ومش عايزها تحس بحاجه ابدا فاهمه .
يارا : يا ادم اسمعنى بس .
سميه : يارا حبيبتي انتى فوقتى دلوقتى يا كسلانه .
يارا وهو تحاول كتم شهقاتها ودموعها وقالت بصوت حاولت ان يبدو طبيعى : اه يا حبيبتي انا ميت فل وعشره
ومش نقصنى غير انى اشوفك .
سميه : انتى عارفه يا حببتي انتى لسه عروسه مينفعش دلوقتى خالص وبعدين بابا مشغول اما ادم يخلص اجازته
تبقوا تنزلوا نشوفكوا .
يارا بصدمه : يعنى مش هشوفكم سنه ونصف يا ماما انتى بتهزرى .
سميه : لا يا بنتى مش للدرجاى ادم اكيد هياخد اجازه وهينزلك نشوفك مش كده يا بنى .
ادم : اكيد طبعا بس كام شهر كده وننزل ان شاء الله .
سميه : طيب احمد بيسلم عليكوا كتير واسيبكوا انا بقي خدوا بالكوا من نفسكوا خد بالك من يارا يابنى . لا اله الا
الله .
ادم ويارا : محمد رسول الله .
اغلقت سميه وبقت يارا مع ادم
يارا : ادم انت مش هترجع بقي .
ادم : لا مش هرجع ولميت مره اقولك مش عايز ولا طايق اسمع صوتك ولا عايز اشوف وشك تانى افهميها بقي.
يارا ببكاء : بس ليه فهمنى .
ادم : بصي بقي من غير رغى كتير انا مش هنزل الا لما يجيلي مزاج وانتى اى حد يكلمك الفتره دى ويسألك عنى
قولى في الحمام ، نايم ، خرج يجيب حاجه من بره ، مش جنبى عندك ميت حجه .
يارا بعند : هكدب يعنى لا يا ادم مش هكدب .
ادم بصراخ غاضب : يارااااااااا متعنديش معايا احسنلك انا لسه لغايه دلوقتى معملتش حاجه ولما ارجعلك هيبقي
ليا تصرف تانى .
يارا : يعنى هترجع !!!!!!!
ادم بابتسامه خبيثه: اكيد انتى ناسيه انك قاعده فى بيتى يعنى اكيد هرجعله ووقتها هفهمك كل حاجه وهنزلك
تشوفى اهلك بس اصبرى شويه صغيرين كمان مفهوم يا شاطره .
يارا : وانت هتكلمنى تانى ؟؟!
ادم بنفاذ صبر : والله غبيه لأ مش هكلمك ابدا يا بنت الناس افهمى مش طايق اسمع صوتك خالص افهمى .
واخر حاجه علشان زهقت خلاص لما حد يكلمنى واكلمك تانى تتكلمى معاه ومتنطقيش اسمى ولا لسانك يخاطب
لسانى ابدا مش ناقصه ارف مفهوم .
واغلق الخط بوجهها دون ان يترك فرصه للرد .
* _________________________ *
عندما اغلق ادم الخط نظر امامه بشرود : مش عارف انا ازاى كلمتك كده انتى كنتى وحشانى اوى بس لا انتى
تنفعينى ولا انا انفعك خالص وخلاص ان هخلص شغلى وارجعك لاهلك وتنتهى الحكايه السخيفه دى بقي .
اما يارا فظلت تنظر للهاتف بذهول اهذا ادم حقا لا غير معقول .
فكرت يارا ان تعود ادراجها الى بيت ابيها ولكنها قررت ان تظل تنتظره علي اعتقاد منها انه سيعود بعد ايام حتي
تعرف لما كل هذا ……
ولكنها اخطأت بحق نفسها كثيرا .
مرت الايام وامتددت لاسابيع وامتدد لشهور ويارا تنتظر عوده ادم وخلال هذه الشهور كان هناك بعض المكالمات
بينها وبين ابيها وامها واروا وابيه وعندما كانت تحاول التحدث معه كان يغلق الخط بوجهها .
مرت 5اشهر قضتها يارا فى التضرع الى ربها ولم تجف دموعها يوما حدثت لها الكثير من حالات الاغماء وكانت تمر
عليها ايام فاقده للوعي وعندما تستعيد وعيها تجد نفسها بمفردها فتتعالى صراخات قلبها . اهملت طعامها كثيرا
فكانت تقضى اياما لا تأكل شيئا ولم تنم بالغرفه المخصصه لهم ابدا فكانت تنام بالطابق الاول فى الغرفه الاضافيه
رغم ان معظم ايامها قضتها علي الارض اثر فقدانها للوعى .
ذبلت يارا كثيرا وضعف جسدها بشده واصبح عينيها غائره يحيط بها الكثير من الهالات السوداء واختفت ابتسامتها
تمام وكانت تنام وصورها هى وادم بين ذراعيها واثر الدموع على وجهها . وعندما كانت تحاول عدم التفكير فيه
فكانت تشغل نفسها بالتنظيف الفيلا والتى كانت كبيره جدا عليها فكان ينتهى دائما يوم التنظيف هذا باغمائها
واصبحت الزهره الملونه التى تنشر بعبيرها الضحكه على وجوه الجميع وروحها المرحه يعشقها الجميع ، مجرد جسد
بلا روح فهى رغم ما فعله ادم بها ما زالت تحبه بل بعده عنها يقتلها . فكانت تتحرك وتعيش لان الله لم يكتب اجلها
بعد فيارا كانت دائما ايجابيه ولكنها كانت حساسه و ضعيفه ايضا ولم تكن تقوى على مواجهه كل هذا فشعرت انها
تنتهى وتموت بالبطئ وشعرت انه يوم اخر وتتوقف حياتها ………..
*____________________________ *
يارا ببساطه قررت انها تستناه قرار متهور فأى انثى عاقله ستغادر خاصه ان الطريق امامها مفتوح ولكنها قررت ان
تنتظره وهى حتى لا تعرف السبب هل كان قرارها صائبا ام خاطئا …. من يدرى ………..
* ___________________________*
صباح يوم جديد
جلس يوسف امام اروا ووضع يده على بطنها المتكور قليلا وقال بمرح : مين حبيب بابا .
ردت اروا بمرح مماثل : انا .
يوسف : مين روح بابا
اروا : انا
يوسف بضحكه : علشان خاطر مين بابا يخاطر يتعب ميت سنه تيرا تيرا
اروا بضحكه رنانه : هو انت كل اما تيجى جنبى تغنى الاغنيه دى .
يوسف بحب : وهو انا كل اما اغنى هتضحكى الضحكه الجامده دى .
ابتسمت اروا : ربنا يخليك ليا يا يوسف انتى مش بتخلينى اعمل حاجه غير انى اضحك وافرح اصلا ربنا يخليك لينا .
يوسف : ويخليكو ليا انتى و القرد الصغنون اللى جوه ده .
تضربه اروا فى كتفه : متقولش على ابنى قرد دا هيطل زى القمر هيبقى مفاجأه كده حاجه مش موجوده خالص.
يوسف بغيظ : انتى هتقوليلى على مفاجأته هو وامه ربنا يسامح اللى كان السبب.
ضحكت اروا بشده وهى تتذكريوم اخبرته بحملها وكيف فاجأته اقصد خدعته
Flashback
منذ اربعه اشهر
اروا نائمه ويذهب يوسف لايقاظها فهذه المره الاولى التى يستيقظ قبلها
يوسف : اروا حبيبى مش يالا بقى كفايه نوم .
تفتح اروا عيونها ببطء ثم تغلقها مجددا وتقول بصوت ناعس : ها شويه كده شويه كده .
يوسف يسحب الغطاء قليلا : يالا يا وردتى بلاش كسل يالا يرضيكى انزل الشركه النهارده من غير ما نفطر سوا .
تسحب اروا الغطاء عليها : 3دقائق ونص وهقول سيبنى بقى .
ضحك يوسف : من الواضح انك مبتجيش غير بالجد وقام بنزع الغطاء بشده عنها وقام بحملها سريعا شهقت اروا :
ياختااااى نزلنى يا يوسف خلاص وربنا صحيت اهه هقع هقع
ضحك يوسف : اخر مره بعد كده اقول يالا يبقى يالا مفهوم يا اما هروح عامل حاجات مش كويسه انا بقولك اهه
وادينى حذرتك
اروا وهى تتمسك به : حاضر حاضر نزلنى بقى .
يوسف : بشرط تدينى 3بوسات حالا والا مش هنزلك ابدا ولازم يعجبونى .
اروا بغيظ : بلاش استغلال ونزلنى بقى . دار يوسف بها قليلا واروا تصرخ وتتشبث به ثم توقف وقال : هااااا
اروا بتعب : خدنى على الحمام بسرعه يا يوسف .
يوسف بمكر : يا جامد هنعمل ايه بقى .
اروا وهى على وشك جلب ما بداخلها كله الان : يوسف مبهزرش بسرعه اجرى يوسف بقلق : مالك فى ايه .
اروا : مش قادره بطنى اتحرك يا اما نزلنى .
تحرك يوسف سريعا فى اتجاه الحمام وانزلها اما الحوض فانقضت اروا على الحوض وظلت تستفرغ بعد الوقت
ويوسف يمسح على ظهرها برقه حتى انتهت واعتدلت ، لاحظ يوسف اثار التعب جليه على وجهها فقال : انتى
شكلك تعبان جامد يالا نروح لدكتور
اروا : لا انا كويسه روح انت يا حبيبى شغلك وانا هنام ساعه كمان ولا حاجه وهبقى كويسه.
يوسف باعتراض : لا هنروح للدكتوره تشوفك .
اروا بعناد : خلاص انا كويسه روح انت ولما تيجى لو لسه تعبانه نروح للدكتوره.
يوسف بضيق : ماشى وابقى طمنينى عليكى .
وتركها يوسف على مضض وذهب لعمله قامت اروا بعمل تحليل وسلمتها للطبيبه وانتظرت النتيجه وتاكدت انها
حامل فرحت كثيرا وقامت بمهاتفه يوسف
اروا بتعب مصطنع : يوسف الحقنى مش قادره بموت
يوسف بقلق شديد : اروا حبيبتى مالك انتى كويسه فيكى ايه قوليلى .
اروا وهى تحاول كتم ضحكاتها : تعال بسرعه مش قادره ااااااااااه اااااااه مش قادره يا يوسف وانهت المكالمه
بصرخه واغلقت الخط وسقطت ارضا من الضحك وقامت بتحضير ما تشاءوجلست تنتظر قدوم يوسف ، عندما
انقطع الخط هب يوسف واقفا وخرج من الشركه ركضا ركب سيارته وانطلق كالسهم ناحيه بيته وقلبه يكاد يموت
قلقا وصل اخيرا صعد ركضا وفتح الباب سريعا وهى يناديها بلهفه : اروااااااا
اروا من الداخل : انا فى الصالون يا يوسف .
دخل يوسف سريعا لكن تسمر مكانه مما راى فلقد وجد مجموعه من البلالين معلقه على الجدار واروا تجلس اسفلها
تلعب فى هاتفها وهى تضحك ولا يظهر عليها اى مرض فاقترب منها : اروا فيه ايه وايه اللى انتى عاملاه ده .
اعطته اروا دبوس : شايف البلالين دى قول فرقعها وانت هتعرف فيه ايه .
اغتاظ يوسف : انتى جايبانى على ملى وشى علشان افرقع بلالين .!!!!
اومأت اروا براسها ايجابا وضحكت ضحكه جميله اذابت يوسف وجعلته يخضع لها تنهد يوسف وقام بفرقعه الاربع
بلونات مره واحده وجد بداخلها ارواق صغيره اخذها وعندما هم بفتحها هتفت اروا : افتحهم بالترتيب .
you فتح يوسف اول ورقه وجد بها
are going تنهد وفتح الثانيه
to have عقد حاجبيه استغرابا وفتح الثالثه
a baby فتح الرابعه والاخيره
you are going to have a baby : ظل ينظر للورق وقال بصوت هامس
يعنى يعنى ثم نظر لاروا والدموع تتلألأ فى عنيه وصرخ : يعنى انتى حامل .
ضحكت اروا ولمعت عيناها هى الاخرى واومأت بشده ايجابا
يوسف : هبقى اب هبقى اب ثم اتجه الى اروا حملها ودار بها وهو يصرخ حماسا : هبقى ااااااااب
ثم نظر اليها : خضتينى كدهون اخص عليكى بس فداكى اى حاجه
ضحكت اروا ودفنت وجهها بصدره : احنا الاتنين بنحبك اوى قالت وهى تضع يدها ويده على بطنها
End flashback
ضحكت اروا واحتضنت يوسف
ولكن هناك ما يعكر صفو الحياه دايما وما يعكر صفوهم شئ واحد قالته اروا : اخبار ادم ويارا ايييييييه ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
” هل يدرى احد الجواب لا اليس كذلك حسنا حسنا سنعرف من الايام

____________ *
اروا : يارا و ادم اخبرهم ايه !!!!!!
تنهد يوسف وهو ينام على قدمها بخفه : لسه مكلم ادم امبارح بحاول اخرج منه الكلام مفيش خالص بيقول كويسين
حتى مش موافق نروح نزرهم مش عارف ليه .
تنهدت اروا : انا مكلمه يارا الصبح صوتها مش عاجبنى من يوم فرحهم وهى متغيره مش بتهزر معايا زى الاول
وحتى لما قلتلها على الحمل فرحت بس الحماس من صوتها راح مش عارفه قلقانه عليها اوى يا يوسف .
يوسف : اطمنى يا حببتى اكيد هينزلوا وانا هكلم ادم تانى واذا منزلوش هنروح احنا ميهنش عليا تفضلى قلقانه .
اروا وهى تطبع قبله صغيره على جبينه : ربنا يخليك ليا يا حبيبى .
* ____________________________ *
بدأت يارا تتدارك الامها وشعرت انها مقصره فى حق نفسها وبشده فهذا سيحاسبها الله عليه فمن الاشياء التى يسأل
الله عنها ” عن عمره فيما افناه ” وهى تهمل عمرها كثيرا لذلك قررت يارا ان تصبح اقوى وان تحاول ان تشغل
تفكيرها عن ادم فيما ينفع . فاخذت عده قرارات وهى ان تزيد وردها اليومى من القرأن وبدل قرأته سوف تحفظه
لعله يكون شفيعا لها . وايضا قام ادم بتأجيل عامها الدراسى ولكنها ستلتزم بان تعرف كل ما يخص عامها النهائى
حتى تصبح ايسر بالنسبه لها عند دارستها وستقرأ كتب كثيره ومراجع طبيه قد تستفيد بها فيما بعد .
ولكن هل يغيب النبض عن القلب فبالرغم من كل هذا كانت تفكر فيه كثيرا وتنتظره كثيرا حتى يعود فهى لم تخطأ
ابدا وستخبره بذلك واذا كان يريد الانتقام منها فما السبب ستنتظره حتى تعرف وبعد ذلك ستقرر اتبقى معه ام
ترحل فما فعله بها ليس بقليل اهتمامه ونظراته وكلامه كل ده معقول تمثيل هى لا تصدق ذلك فهى متأكده من حبه
لها ولكن لما يفعل ذلك ستنتظر ولكن …….
هل ستتحمل هى ذلك !!! هل كل جرح نستطيع مداواته بسهوله !!! هل عندما تعرف حقيقه الامر ستكون بدايه لهم ام

ستكون النهايه و النهايه لكل شئ وللابد
* ____________________________*
فى صباح يوم جديد
استيقظت يارا وجدت انه يوم كايامها الماضيه خرجت لترى البحر بهدؤه الجميل صباحا فهى فى هذا المكان بمفردها
فهى فى شاطئ خاص من شواطئ مطروح لا يوجد من يرها او تراه فقط المياه امامها والبيت خلفها وهى تقف على
الرمال فى المنتصف جلست على الرمال قليلا تنظر فقط للمياه ويدور بينهم حوار للعيون
البحر : تستهلى انتى اللى عامله فى نفسك كده .
عقلها : معاك حق انا استاهل
قلبها : لا طبعا انا مغلطش انا حاسس لا انا متأكد انو بيحبنى .
البحر : انت غبى لو بيحبك مكنش سابك 5شهور لوحدك تعد الايام على النتيجه وكل يوم تقعد قدامى القعده دى .
عقلها : انا كمان معاه ان انت غبى علشان تستناه الوقت دا كله وتعذب فى روحك لوحدك ارجع لبيتك ولاهلك هما
اللى هيفضلوا جنبك وابعد عن ادم بقى . ارتجف قلب يارا من اسمه : انا بحبه .
البحر : انت هنا من 5شهور لوحدك حبيتو امتى وازاى .
عقلها : حبتيه فى اسبوعين .
قلبها : الحب مش محتاج وقت وبعدين ملكوش دعوه بيا انا مبسوط كده كفايه انو عايش جوايا .
عقلها : متأكد انك مبسوط !!!!!!
توتر قلبها قليلا ولم يجب
!
البحر : رد متأكد انك مبسوط
تنهدت يارا وقالت : هستناه لاخر عمرى. وقامت سارت باتجاه المنزل حتى وصلت للحديقه ظلت تستنشق عبير
الازهار حولها والهواء يداعب خصلات شعرها ثم اتجهت الى حوض ازهار يبدو انها تعتنى به خصيصا كان به زهره
بيضاء جميله اوراقها تلتف على بعضها بشكل جميل تفوح منها رائحه عطره قريبه جدا من زهره اخرى لونها يميل
للون الاسود فهى ذات لون بنفسجى داكن ولكن شكلها رائع اوراقها كبيره ورائحتها ايضا رائعه فكان يبدو انهما
تتعانقان وقد حفرت يارا على الاصيص الخاص بها من الخارج “يارا خاصه ادم”
وكتبت اسفلها “عاشقه لك حد الجنون” نظرت اليها يارا بابتسامه حزينه وقالت وهى تتلمس الحفر والورده : انتى
اول زهور شفتها لما شوفت الحديقه وجودكم جنب بعض غريب رغم ان الفرق بينكم كبير الا انكو زى ما تكونوا
اتخلقتو علشان تبقوا سوا علشان كده انا اعتنيت بيكو بقالى 5شهور الا حاجه بسيطه يمكن الاقى حد يعتنى بيا .
هه احلام يقظه صح بس انا بحبكوا اوى علشان انتو شبهى انا وادم هو بعيد عنى ومختلف عنى تماما بس فى نفس
الوقت محاوطنى و حوليا كانوا جنبى ودا بيخلينى مش قادره ابعد عنو .
تنهدت يارا : كفايه كده بقى النهارده هنقضيها كلام . وابتسمت ورحلت ..
* ___________________________ *
فى مكان اخر
ارتدى ادم ملابسه مكونه من بنطال رياضى اسود يعلوه فانله رياضيه تبرز عضلات ذراعيه وكوتشى ابيض به
خطوط سوداء وحمل حقيبه ظهر صغيره و زجاجه الماء فى يده وخرج ركب سيارته واتجه الى النادى وصل ودلف
الى الغرفه المخصصه لتبديل الملابس ووضع حقيبته داخل خزانته وخرج .
ظل يمشى ببطئ حول الاستاد ولا يفكر سوى فى ” كيف هى .. كيف حالها … …. لماذا انتظرته …. هل تشتاق اليه
…. هل تأكل هل تشرب … كيف تنام … وكيف وكيف وووو ” تنهد بضيق وبدء يسرع فى خطواته ثم اسرع واسرع
ثم ظل يركض ويركض حوالى 20 لفه حوله بغضب وسرعه حتى اوقفه مدرب .
المدرب : مش كفايه يا بشمهندس خد ريست .
نظر اليه ادم بالامبالاه ووضع يده على كتف المدرب : خليك فى حالك ثم استدار : عن اذنك يا … يا كابتن . واكمل
جرى للمره . 21
جاء مدرب اخر : انتى بتعمل ايه هنا .
المدرب : 1شفت المهندس ادم بيجرى بسرعه وكتير قلت اجى اقوله ان كده مش صح .
المدرب : 2ادم الشافعى هههههه انت متعرفش ان ده محدش بيقوله اعمل ومتعملش دا اللى هو عايزه بيعمله
ومحدش يقف فى وشه والا قول عليه يا رحمن يا رحيم .
المدرب : 1لا لا لالا خالص دا اتكلم بالامبالاه فظيعه .
المدرب : 2احمد ربنا هو اصلا مبيظهرش لحد غضبه ابدا مغضبش غير مره واحده وكان الكل مش مصدق ان ده ادم
البارد كان جبروت من الاخر اتجنبه خالص مش عايزين نخسرك . ضحك كلاهما ورحلا.
ظل ادم يجرى ثم اتجه الى غرفه الملاكمه ارتدى القفازات وظل يضرب كيس الرمل بشده وعنف ثم نزع القفازات
وظل يضرب بيده بقوه الا ان سقط ارضا وعظام يده تكاد تكون تكسرت بجانب ظهور الكثير من الجروح بها وتلون
بعضها للون الاحمر او الازرق او الاخضر نام على الارض وفرد كلتا ذراعيه واغمض عنيه بشده صارخا : اخرجى بقى
اخرجى من راسى اخرجى. وظل هكذا بعض الوقت ثم خرج وعاد الى منزله اخذ حمام فى وقت ليس بقصير ثم
خرج وتدثر بفراشه يتطلع للسقف شاردا لا يقابل النوم جفناه ظل مده طويله حتى استمع الى اذان الفجر فقام
وتوضأ وظل يصلى ثم جلس فى الشرفه يتابع الشروق ثم نظر الى الشمس وقال : وحشتينى .
*___________________________ *
استيقظت يارا لصلاه الفجر وجلست تقرأ ايات كتاب الله ثم صلت وجلست تتابع الشروق ومياه البحر ثم وضعت
يدها على قلبها ونظرت للشمس وقالت : وحشتنى .
* _________________________ *
فى القاهره
كان رأفت يجلس مع اخته الصغرى عبير رأفت : انتى عارفه ادم بيحبك ومتعلق بيكى قد ايه والله الموضوع كان
بسرعه بقالى 5شهور بحاول افهمك وانتى ولا انتى هنا .
عبير : مش هسامحه ومش هصالحه يخطب ويكتب كتابه وانا معرفش حتى يوم فرحه مقتدرتش اشبع منه وبقالى 5
شهور مستنيه يكلمنى او يجيب مراته ويجى يزورنا وهو ولا هنا عايزنى اسامحه عالطول كده .
رأفت : يا بيبو يا حبيبتى انا شخصيا مكنتش اعرف انتى هتتجددى على ادم ما انتى عارفه قد ايه عنيد ودماغه
ناشفه ومبيخدش رأى حد .
عبير : مش مشكلتى هو عنيد اه وبغلب كتير معاه بس اللى عمله المرادى كتير وانا مش هعديه بالساهل .
رأفت : اووف منك طب انا عندى فكره . عبير : ايه هى قول .
رأفت : هخليه ينزل من مطروح على اسكندريه البنت تشوف اهلها هناك وتقعد معاهم فتره وبعدين اجيبهم واجى
على هنا ونقعد معاكوا زى ما انتى عايزه ايه رأيك .
عبير : طب ما تخليه ينزل على هنا عالطول واحشنى اوى يا رأفت .
رأفت : طب انتى عمتو ووحشك ما بالك بقى بالغلبانه اللى ما شافتش ابوها وامها بقالها 5شهور الموضوع مش
سهل عليها حرام يعنى وبعدين انتى قلبك ابيض بقى .
عبير : اوووف طيب ماشى بس ميتأخرش عليا اتفقنا .
رأفت : اتفقنا يا بيبو .
عبير : طب يالا كلمه .
رأفت : دلوقتى !!!!!!!!!!
عبير : حالا ….
رأفت : الساعه لسه 10 زمانهم نايمين دول عرسان يا بيبو .
عبير : مليش فيه صحيه .
تنهد رأفت وامسك الهاتف وطلب رقم ادم وبعد قليل فتح الخط .
رأفت : السلام عليكم .
ادم : وعليكم السلام ازيك يا بابا اخبارك ايه .
رأفت : انا الحمد لله يا حبيبى انتو اخباركوا ايه وحشتنى يا بنى .
ادم : وانت اكتر والله يا بابا احنا بخيرالحمد لله .
رأفت : عايز اشوفك يا ادم وعايز اشوف مراتك مش معقول كل الوقت ده تنهد ادم وصمت قليلا ثم قال : حاضر يا
بابا ربنا ييسر .
رأفت : ادم من الاخر انا مكلمك علشان تنزل انت ومراتك بقى .
ادم : بابا انا مش عايز انزل دلوقتى .
رأفت : ادم انت دماغك ناشفه اه ومحدش يجبرك على حاجه بس كفايه كده لازم تنزل انت وحشتنى وكمان احمد
ومراته يارا وحشتهم ودا غير ان عبير مستحلفالك .
ادم : بيبو كمان .
رأفت : علشان خاطرى يا ادم كفايه بعاد وغربه وانزل انت والا اقسم بربى اجيب العيله كلها واجيلك وشوف انت
بقى .
صمت ادم يفكر ” هل حان وقت رؤيتها لما اشعر اننى لا استطيع ولكن فليكن ” تنهد ادم : حاضر يا بابا انا هشوف
امورى كده وهظبط احوالى هنا واخلص شغل كده معايا يعنى بالكتير اوى 3اسابيع شهر كده .
رأفت : كل ده .
ادم : يا بابا انت عارف انى متابع شغل الشركه من هنا وفى شغل تحت ايدى لازم يخلص معلش نصبر الشويه دول
بقى لو عايز تنزل انت من القاهره يبقى تمام انزل حتى تشيك على البيت وانا هعرف يوسف يبقى معاك .
رأفت : طيب يا ادم مطولش يا بنى .
ادم : حاضر يا بابا هقفل انا بقى وسلميلى على كل اللى عندك وسلام خاص لبيبو مش عايز حاجه .
رأفت : ما تنادى يارا اكلمها .
ادم ببرود : هى مش جنبى دلوقتى بتاخد دوش هخليها تكلمك متقلقش .
رأفت : طب وصل ليها سلامى وخد بالك منها ومن نفسك . لا اله الا الله .
ادم : حاضريا بابا . محمد رسول الله .
واغلق ادم الخط واطلق تنهيده حاره تدل على احتراق روحه من الداخل .
ليه ليه اتعلقت بيها كده دول هما اسبوعين بس وبقالى 5شهور مشفتهاش ومع ذلك لسه مستوليه على كل تفكيرى
ليه كده فيها ايه مميز هى متختلفش عن غيرها ياترى بتعمل ايه دلوقتى يا ترى فعلا بتاخذ دوش اووووف اوووف
ايه اللى انا بفكر فيه ده اووووف اطلعى من دماغى بقى يا شيخه اوووف . وقام وظل يعمل على التصميم حتى
يشغل وقته .
* ___________________________ *
فى المساء رن هاتف يارا
كانت ادم فامسكت يارا هاتفها واجابت بهدوء عكس ما يشتعل بداخلها شوقا اليه فهى متيقنه انه اما احدى والداها
او والده
يارا : السلام عليكم .
ادم : وعليكم السلام .
توترت يارا هو من حدثها يا الهى .
ادم : بابا كان عايز يكلمك ابقى رنى عليه وان كلمك عن رجوعنا او كده هتقولى ادم عندو شغل لما يخلص هننزل
واتكلمى عادى فاهمه ولا اعيد تانى .
تنهدت يارا بضيق : فاهمه يا بشمهندس اى اوامر تانيه .
ادم ببرود قاتل : لا اخاف عليكى متفهميش كفايه كده على عقلك الصغير. يارا بسخريه : بتخاف عليا لا والله فيك
الخير طب اذا كنت خلصت اهاناتك هقفل انا بقى .
صمت ادم واغمض عنيه قليلا فقالت يارا : اه صحيح لما تحب تبلغنى حاجه يا ريت تبعت ماسيدج اصل متعودتش
اكلم حد غريب .
ادم باستهزاء : قلتلك قبل كده اخاف متفهميش اصل فى ناس الغباء فيها متأصل يالا سلام يا قطه واغلق الخط
بوجهها .
نظرت يارا للهاتف ودموعها تنهمر بهدوء على وجنتها
عقلها : هو ده اللى انتى مستنياه هو ده اللى انت متحمل كل الاهانات دى علشانه انت غبى وانا قرفت منك .
قلبها : هه جت عليك انت كمان اشتمنى اشتمنى وبعدين ليه مش عايز تفهم انا عايز ابعد بس مش قادر مش قادر
صدقنى .
عقلها : انا تعبت من كل حاجه من اهماله ومن اهانته ومن اقناعك انا زهقت شفلك حل علشان انا شويه وهفرقع .
قلبها : يارب الاقى حل ليا انا وانت يااااااارب .
نظر اليه العقل باستخفاف وشعر القلب باحتراق .
تنهدت يارا : انا لازم الاقى حل بقى فى نفسى انا تعبت . قامت توضأت وارتدت اسدالها وظلت تصلى وتتعالى
صرخات قلبها لربها تطلب منه العون والمساعده.
* __________________________ *
فى اليوم التالى هاتفت يارا رأفت واطمأن عليها وسألها على وضعها وكيف حياتها مع ادم وهى كالمعتاد تقول ما
تتمنى حدوثه وليس ما يحدث بالفعل .
ثم اتصلت على والداها واطمأنت عليهم ايضا وعملت انهم فى مدينه اخرى لزياره بعض الاقارب .
* __________________________ *
فى منزل يوسف
تجلس عمه يوسف ” فريال “ومعها ابنتها ” اميره ” ذات 20 ربيعا فتاه جميله ذات عيون خضراء داكنه ولكنها تعد
كتله برود متحركه كما انها وللاسف تحب يوسف وكان هذا سببا كافى لكره اروا لها .
فريال : حبيبى يا يوسف ايه عمل فيك كده هو الجواز بهدلك كدهه ثم نظرت لاروا وقالت : منو لله اللى كان السبب
ومهتمش بيك كويس .
يوسف وهو يحاول كتم ضحكته : ابدا يا عمتو انا كويس خالص دا حتى صحتى جات على الجواز .
اميره : لا خالص يا يوسف دا حتى خسيت خالص .
اروا : استغفر الله العظيم مش عيب يا حبيبتى تقوليله يوسف كده حتى انتى صغيره يعنى .
اميره : صغيره ايه دا الفرق بينى وبينه 8سنين مش كتير يعنى اذا كنتى انتى شايفه نفسك كبيره مش مشكلتى .
يوسف : احم احم اروا حبيبتى تعالى معايا نجيب الحاجه من المطبخ .
امسك يوسف يدها وسار بها تجاه المطبخ وبمجرد ان دلف ترك يدها ودخل فى نوبه ضحك اغتاظت اروا كثيرا
وضربته فى كتفه بقوه فامسك يدها وضمها لصدره : يا حبيبتى سيبك منهم انت عارفه انى بحبك ومش هحب غيرك
وبعدين الضيق مش وحش علشانك وعلشان البيبى .
اروا : اوووف هولع فيهم وربنا وخصوصا البت المسلوعه دى قال كبيره قال لو بس تسبونى عليها .
يوسف بضحكه : انا غلطان انى قولتلك اصلا انها معجبه .
ضربته اروا بصدره مره اخرى : بقى كده على اساس يعنى انى مكنتش ملاحظه اصلا وان انا اللى سالتك .
يوسف بقهقه :خلاص خلاص اهدى بقى واتجهليها اتفقنا .
اروا بغيظ : ربنا يصبرنى .
يوسف : هههه طيب يالا نطلع .
اروا : ما بلاش خليهم يمشوا بقى.
يوسف بضحكه : يا بنتى عيب دى مهما كان عمتى .
اروا : طب بالله عليك انت عايزها تفضل هنا .
يوسف بهمس : بصراحه لا ثم ضحك وقال بس لازم نطلع يالا بقى .
اروا بتنهيده لتهدء قليلا : يالا .
خرجوا وساعد يوسف اروا على الجلوس .
فقالت فريال : هو صحيح يا بنى مراتك مش هتخس شويه طلع ليها بطن كبيره. احمر وجه اروا غيظا وقبضت يدها
كانها على وشك لكم احدهم . اما يوسف حاول كتم ضحكته بصعوبه فهو يعلم ان اروا على وشك الانفجار الان .
اروا بغيظ : ايه دا يا طنط انتى متعرفيش مش انا طلعت حامل علشان كده بطنى كبرت .
فريال : ليه ياختى متجوزه بقالك قد ايه علشان تحملى .
التفتت اروا ليوسف وقالت بهمس شديد : سيبنى اولع فيها بالله عليك .
امسك يوسف يدها وضغط عليها بهدوء بمعنى اهدأى
اميره : جرى ايه يا ماما بقالها 5شهور واسبوعين الوقت كفايه يعنى .
اروا : واخده بالك من وقت جوازى اوى. اميره : لا يا حببتى مش وقت جوازك انتى دا وقت جواز يوسف ابن خالى
بقى .
التفتت اروا ليوسف مره اخرى : والله هولع فيها .
جاهد يوسف لمنع ضحكته ولكن فلتت منه ابتسامه صغيره .
فريال : ياختى اروبه حملتى عالطول كده وبطنك كبرت بدرى بدرى ياما تحت السواهى دواهى اللى يشوفك يقول
طيبه .
وصل الغيظ باروا اقصاه فالتفتت ليوسف وقالت وهى تعض على شفتها السفلى : لا هولع فيهم مبدهاش بقى .
استندت اروا على كرسى
بجوارها ووقفت وقالت : معلش يا جماعه كترنا فى الكلام انا تعبت وعايزه انام معلش
شرفتونا .
وقفت فريال واميره ووقف يوسف .
فريال : حلو اوى احنا بنطرد من بيتك يا يوسف .
اميره : ايه قله الذوق دى ميصحش كده ما تتكلم يا يوسف .
يوسف بهدوء : اللى غلطوا فيها دى مراتى وغلطوا فيها فى بيتى وقدامى وهى معاها حق فى اللى قالته وانا ساكت
وقلت يمكن تهدو شويه بس للاسف يا عمتو زدوتيها كتير . شرفتونا . نظرت اميره وفريال بضيق واضح لاروا
ويوسف وغادرا على الفور وبمجرد ان اغلق يوسف الباب .
اميره : كان لازم تزوديها كده يا ماما اهو خطتنا فشلت ويوسف كده زعل مننا .
فريال : انا مش هسيبه فى حاله وهخرب حياته دى علشان يتجوزك وفلوس ابوه تبقى بتاعتنا والهبابه اللى معاه دى
هنطفشها متقلقيش .
ضحكت اميره وغادرت هى ووالدتها .
كان يوسف مازال خلف الباب واستمع لحوارهما واغمض عنيه حزنا فمعظم عائلته تطمع فى اموال والده ويريدون
تخريب حياته ولكنه سيبتعد عنهم جميعا سياخذ زوجته وطفله ويغادر هذه المدينه …….
عاد لاروا وجدها جالسه وتبكى بهدوء فجلس بجوارها : حبيبتى ليه بس كده دا انا فهمتك كل حاجه علشان تبقى
عارفه وواخده بالك ومتزعليش دموعك غاليه عليا اوى علشان خاطرى متعيطيش .
اروا : هى ليه الناس وحشه كده ربنا يسامحهم متقلقش عليا يا حبيبى انت عارف بقى حامل ولازم اتدلع شويه .
ضحك يوسف فقالت اروا : بس انا زعلانه منك علشان كنت بتضحك على كلامهم .
يوسف بضحكه : انا كنت بضحك عليكى انتى انتى كان لازم تشوفى شكلك عامل ازاى كنتى رهيبه ههههههههههه.
اروا وهى تضع راسها على كتفه : يا راجل انا حلوه فى كل حالاتى اصلا .
طبع يوسف قبله على رأسها : انتى حبيتى وبموت فيكى ووضع يده على بطنها : ربنا يخليكو ليا ويديمكوا نعمه فى
حياتى .
* _____________________________ *
فى مساء احدى الايام
كانت يارا تسير وتضع عصبه على عينها وتفرد كلتا يديها وتفكر وتفكر ثم تضع يدها على قلبها وتضغط بقوه كأنها
تعتصره وتفكر ” منذ رحيل ادم وهى تعيش بمفردها كان من اليسير عليها ان تعود لاهلها ولكنها تعلم انه اذا عادت
بعد زواجها بيوم وروت لاهلها ما حدث لن يكون هناك فرصه اخرى للقائها بادم سيقف اهلها فى طريق معرفتها
للحقيقه فى طريق حبها فعندما تشعر ان روحك تتعلق بشخص ولا تستطيع العيش بدونه عندما تشعر بانه الهواء
الذى تتنفسه عندما تشعر بانك اصبحت انت هو وهو انت نعم عرفته منذ زمن قليل ولكن فى هذه المده لمس بداخلها
وتر لم يلمسه احد وامتلك قلبا لم يملكه احد فمنذ ان ارتبط اسمها باسمه ارتبط معه روحها بروحه وقلبها بقلبه
وعقلها بعقله حتى ان لم يرتبط جسدها بجسده ولكن هى احبت احبته كما هو بعناده بجفائه بهدوءه بكلماته الساحره
بعيونه الزيتونيه الخلابه بابتسامته التى تأسر قلبها بجرأته بحبه لها نعم هى متأكده من حبه او على اقل تقدير
متأكده من تعلقه بها كما انها حتى احبته فى بعاده لم ترغب بالرحيل فاحيانا يكون عذاب الحب ايضا شيقا وممتعا
فهى لا ترغب فى ان يذهب حتى وجعه من داخلها لا ترغب فى رحيله عنها لا ترغب فى الانتهاء من الم عشقه وعناء
حبه فقط ترغب فى قربه منها حتى وان كان فقط زكرياته القريبه حتى وان كان غائب يكفى ان يعيش بداخلها
لتعيش باقى عمرها معه تنتظره وتحبه بل وتزداد عشقا له “
جلست على الرمال وهى ترى امامها امواج البحر المتلاطمه والهواء البارد يلفح وجهها والقمر مكتمل وضوءه يضفى
على جمال البحر جمالا
اخرجت مزكراتها وفتحت صفحه بيضاء وخطت كلماتها
” انتظرتك
انتظرتك كثيرا حتي مل الصبر مني
انتظرتك كثيرا حتي سبل جفن عيني
انتظرك حبيبي رغم شقائى
فانت حزني وانت هنائى
يرقص القلب من مرآك
رغم وجود الم فتاك
لا اردى احقا احبك
ام اني ابغاك
ولو اني ابغي لما يسعد قلبي لدي رؤياك
اراك غير مكتمل بنظرى
ولكني لا ارى في غيرك الكمال
لا اريد ابدا محادثتك
ولكني ارغب حقا في الكلام
قل لي عزيزى هل هذا جنون
ام طيف حبك بدأ في الثبات
قلبي ثار صارخا اريده
تمنعت تمردت تزمرت
ولكن ماذا افعل فعقلي ايضا يرغبك
فككت حصاري حول نفسي
فاصبحت جوارحي تعشقك
ومازالت كما انا انتظرك “
اغلقت دفترها واحتضنتها ودموعها تنهمر على وجنتها بهدوء ثم نهضت بهدوء وعادت الى المنزل واغلقت الباب
عليها وظلت تنظر فى ارجاء المنزل تتذكر كل لحظه لها معه كيف كان يغازلها لمسه يده ليدها قبلته الدافئه على
وجنتها صوته الجميل يداعبها رائحته التى تسكرها تتذكر كيف احتضنته يوم مرض والده وكيف كان متشبث بها
خروجها معه ومعاملته لها كطفله مشاكسه كان دائما يخبرها انها قطه مجنونه مشاكسه ابتسمت وقامت بفتح جهاز
الاب توب الخاص بها وفتحت الصور التى التقطتها لهم ومعظمها كانت بدون علم ادم كان تلتقطها خلسه ففى معظم
الصور هو لا يركز على الكاميرا بعينه ولكن يكفى انه بجوارها ظلت تتطلع اليها صوره تلو الاخرى وقلبها يكاد يتقطع
من الالم كم تمنت ان تفعل هذا وهو معها يحتضنها بين يديه تمنت عودته فاليعود ويغضب عليها ولكن كفى فراق
كفى بعاد ارح قلبى رجاءا اغلقت فايل الصوروفتحت فايل خاص بالفيديوهات وفتحت اول فيديو لهم يوم اختيار
الشبكه كان يوسف يصور ما يحدث ظلت تتطلع اليه ولاحظت انها كان عابثا وهذا يعنى انه حقا لم يكن يريدها
انهمرت دموعها ثم فتحت فيديو اخر يوم فرح اروا ويوسف وظلت تتطلع للفرحه فى عيون صديقتها وايضا ادم كان
سعيدا بشده فى ذلك اليوم كان يبتسم ويتحدث بمرح مع صديقه وجاءت لحظه اجتماعهما سويا لتسلم هى على اروا
وهو على يوسف وكم كانت قريبه منه وضحكته وضحكتها ومزاح اصدقائهم معهم ثم عندما سخر يوسف واروا منهم
ولكنها انهارت بشده عندما استمعت لما قالته هى ” يارا بضحكه مرحه : انا خايفه من الافراح اللى بتحصل بسرعه
دى هو احنا لسه عرفناهم علشان نتجوز ربنا يسترها شكلنا هناخد على دماغنا فى الاخر .”
اغلقت اللاب بقوه وانهارت على سريرها باكيه حتى ذهبت فى نوم عميق من التعب فكل يوم يمر يأخد معنويا وماديا
من عمرها قدرا ادى الى هلاك روحها قامت وتوضأت وظلت تصلى واثناء سجودها ظلت تبكى وتنتحب وتدعو الله
ان يفرج كربها ويريح قلبها حتى نامت من التعب مكانها على سجاده الصلاه …………..


الحلقة التالية >> أضغط هنا


[/vc_column_text][/vc_column][/vc_row]

مقالات ذات صله