مسلسل أحببتها في إنتقامي الحلقة 60و61و62 الأخيرة

بينما كان ادم يجلس بالمكتب رن هاتفه برقم غريب .
عقد حاجبيه ثم فتح الخط .
ادم : السلام عليكم .
المتصل : وعليكم السلام بشمهندس ادم. ادم : ايوا انا مين حضرتك .
المتصل بتوتر : انا كمال رئيس المباحث. ادم : اه اهلا وسهلا خير .
كمال : فى خبر مش كويس يا بشمهندس .
شعر ادم بانقباض غريب بقلبه وقلق سيطر عليه بخصوص يارا فأمسك هاتف اخر بيده يطلب رقمها بينما وقف وقال
بحده : فى ايه .
وجد الهاتف يرن ولا يوجد رد ثم فصل الخط .
بينما كان كمال صامت يبتلع ريقه بصعوبه .

ازداد قلق ادم فيارا لم تغلق بوجهه مطلقا فرن مره اخرى وهى يصرخ بكمال قائلا : فى ايه انطق.
كمال بخوف : انا اسف بس وليد هرب .
ومع كلمته وجد ادم هاتف يارا مغلق .
فتسمر مكانه وتجمدت الدماء فى عروقه وكلمه واحده تتردد بأذنه : وليد هرب
خرج ادم كالمجنون وذهب لمكتب طارق فزع طارق من طريقه اقتحامه للمكتبه .
طارق بفزع : فى ايه .
ادم : وليد هرب .
طارق بعدم استيعاب : نعم وليد مين .
ادم بصراخ : طااارق بقولك وليد هرب .
ورخرج مسرعا من المكتب وخلفه طارق والخوف يتملك منهم .
صعد ادم لسيارته هاتف ندى وبعد قليل اجابت .
ندى : اهلا اه…
قاطعها ادم : يارا فين يا ندى .
ندى باستغراب : فين ازاى انا منزلتش عندها النهارده .
فى ايه يا ادم .
ادم بعصبيه : انتى لسه هتسألى انزلى شوفيها بسرعه .
ندى بخضه : حاضر حاضر .
اغلق ادم الخط معها وهاتف والده .
رأفت : السلام عليكم .
ادم : بابا يارا عندك .
رأفت : لا يا بنى مجتش من الصبح مشوفتهاش فى ايه .
ادم : بابا لو سمحت دور عليها وشوفها فى البيت ولا لا انا برن عليها تليفونها مغلق .
رأفت : طيب قلقان ليه بس يمكن نايمه او التليفون فاصل شحن .
ادم : طيب يا بابا شوفها وطمنى .
واغلق معه الخط .
ارتدت ندى ملابسها فرأها جاسر .
جاسر باستغراب : رايحه فين .
ندى : ادم اتصل وبيقولى انزل اشوف يارا فين .
جاسر : اشمعنا يعنى .
قاطع حديثهم رنين هاتف جاسر وجده خالد فأجاب .
جاسر : السلام عليكم .
خالد : وعليكم السلام .. عرفت اخر الاخبار .
جاسر : خير .
خالد : هو الصراحه مش خير وليد هرب من السجن .
جاسر بصدمه : ايييييه
انتبهت ندى اليه .
جاسر : هرب ازاى وامتى .
خالد : لسه مفيش حاجه واضحه لو عرفت حاجه هعرفك .
جاسر : طيب طمنى اول باول يا خالد .
خالد : باذن الله سلام .
ندى : فى ايه يا جاسر .
جاسر وما زال منصدما : وليد هرب .
ندى بشهقه : نعم . ثم وضعت يدها على فمها صارخه : يااااااارا .
وخرجت مسرعه . استند جاسر على عصاه ولحق بها واثناء مروره بشقه حازم دق الباب وبعد ثوانى فتح الباب.
حازم بنبره نائمه : ايه جابك الساعه دى انت كمان .
جاسر بنبره حازمه : وليد هرب .
حازم بلا مبالاه : طيب ثم اتسعت عينه بشده : نعم يا اخويا مين .
جاسر بنفاذ صبر : وليد هرب وتقريبا يارا مش موجوده فى البيت.
انتفض حازم : ازاى يعنى .
جاسر : البس وحصلنى .
دخل حازم مسرعا وارتدى ملابسه واخبر مريم على عجاله وخرج لهم مسرعا ولحقت به مريم .
كانت ندى امام باب منزل ادم تدق الجرس وتضرب على الباب بعنف : يااااارااا .
ولكن لا اجابه وصل ادم خرج من السياره مسرعا وفتح الباب ودلف يبحث عنها ولكن لا اثر لها .
وبعد بعض الوقت كان الجميع مجتمع بالمنزل والتوتر يأخذ منه مأخذه .
ندى بتوتر : امال فين بسمه مش ظاهره هى كمان
نبض قلب طارق بخوف من فكره ان يصيبها مكروه .
ادم : طارق نادى البواب كده .
خرج طارق مسرعا واستدعى عم عبده البواب .
ادم : عم عبده مشفتش يارا .
عبده : شفتها يا بشمهندس كانت خارجه هى والست بسمه من ساعتين كده .
وضع ادم يده على وجهه وبحركه سريعه قام بضرب الطاوله امامه بقدمه.
انتفض جميع الحضور والكل انتابه الخوف والقلق .
دلف اسر وساره ومعهم الاولاد فقد كانوا بالخارج .
اسر باستغراب : فى ايه قاعدين ليه كده امينه : اطلع يا كرم انت وبطه فوق يالا بسرعه .
ركض كرم ومعه بطه للاعلى.
ساره : فى ايه يا ماما .
امينه : مفيش يا حبيبتى متقلقيش .
ادم : مدام ساره انتى شوفتى يارا النهارده .
ساره : يارا .. لا مشوفتهاش هو فى ايه . مريم : طيب ممكن تكون راحت عند باباها ومامتها .
ساره : لا مش هناك انا لسه جايه من هناك دلوقتى ثم قالت بقلق : فى ايه .
حازم : يارا مختفيه ومش عارفين راحت فين ومعاها بسمه .
ساره : طيب ما يمكن بتشترى حاجه ولا كده .
ادم بتفكير : كانت هتقولى عمرها ما خرجت من غير ما تقول .
اسر : طيب ليه القلق اكيد هترجع .
جاسر : اللى قلقنا من غياب مدام يارا هو … هو ان وليد هرب من السجن .
شهقت ساره بينما تسمر اسر مكانه .
اسر بصوت خافت : هرب .
جلست ساره على الاريكه وبدأت دموعها تنساب بشده وهى تدعو الله ان يحمى اختها .
ندى : ممكن تكون راحت لاروا .
وبدون تفكير هاتف ادم يوسف وسأله ولكن الاجابه لا .
جلس الجميع فى توتر بالغ لا يدروا ما يجب عليهم فعله فلا يوجد فى يدهم خيط واحد يساعدهم للوصول لاى شئ. كان
ادم عاجزا تماما عن التفكير مجرد تفكيره ان من الممكن ان يصيبها مكروه جعل الخوف يدب فى اوصاله تذكر كابوسه
على الفور شعر ان روحه تنسحب منه بالبطئ فهو شبه متأكد ان اختفائها خلفه وليد ماذا يفعل كيف التصرف الان لا
يدرى هو غاضب منها وبشده كيف تخرج دون اخباره لو كان يعلم اين هى الان لوكان يعلم حتى انها بالخارج لربما كان
استطاع التصرف ولكنه لا يعرف لما اخفت عنه لم تفعلها مسبقا هل لانها غاضبه منه ولكن غضبت هى من قبل ولكن لم
تفعل ذلك لم تتجاهله وتفعل شئ من خلف ظهره هكذا حولها الان الكثير من الالغاز لما ذهبت لما . شعر ان عقله على
وشك الانفجار وضع يده عليه وضغط بقوه هو عاجز عاجز تماما عن فعل اى شئ من يسأل اين يبحث ماذا يفعل مااااااذا

HamaSat

.
* ____________________________ *
فى مكان اخر تفتح يارا عينها ببطء فيقابلها ضوء بالغرفه فتغلق عينها بسرعه ثم تفتحها مجددا بضيق حتى استطاعت
فتحها كامله بعد تعودها على الضوء واول ما وقعت عينها عليه هو ابغض وجه بالنسبه لها .
وليد : صح النوم يا مدام يارا .
يارا بصدمه نهضت عن الارض عدلت ملابسها وحجابها وقفت امامه : انت عايز منى ايه وايه اللى جابنى هنا .
وليد وهو يرمقها بنظرات وقحه : عايز ايه فانا عايزك ومين اللى جابك فأنا اللى جبتك .
تضايقت يارا من نبرته ونظرته وقالت : سيبنى امشى من هنا ادم مش هيرحمك لو اذتى ولا لمست شعره منى مش
هيرحمك .
وليد بقهقه : وانتى فكرك انى خايف منه ولا يقدر يعملى حاجه .
يارا وتحاول الظهور بمظهر القوه : ادم مش بيستأذن ادم اما بيعوز حاجه بيعملها من غير مايقول حتى دا الكينج ولا
نسيت انك اترميت فى السجن بسببه انت ولا حاجه قدامه ولو فاكرنى خايفه تبقى غلطان .
سقطت يارا على الارض اثر صفعه قويه من يد وليد خرجت على اثرها الدماء من فمها مع صرخه تألم عاليه اقترب منها
ورفعها من شعرها قائلا بنبره غاضبه : عايز اتعامل معاكى براحه بس شكلك لسانك هيطول وهتلبخى وانا صبرى مش
طويل وبينفذ بسرعه واذا كنتى فكره ان الكينج بتاعك يقدر يعملى حاجه تبقى غلطانه .
وصفعها مره اخرى لتسقط على الارض بتعب فرفعها مره ثانيه وقال : اما بقى القلم ده فعلشان القلم اللى اخدته منك
قبل كده .
كانت يارا غير مستوعبه تماما لما يقول غير مصدقه ما يحدث لها فأكمل هو : فاكره يوم المستشفى لما قابلتك وانتى
خارجه بتعيطى حاولت اوقفك اتكلم معاكى بس انتى ايدك سبقاكى ودا يا حلوه ردى عليكى ثم رماها مره اخرى على
الارض بقوه تاركا اياها مغادرا الغرفه بأكملها .
خرج وجد توفيق جالس على كرسى خارج الغرفه : واضح انك مغلول منها اوى.
وليد بضيق : مكنتش عايز اضربها بس هى نرفزتنى .
توفيق بغل : هى لسه شافت حاجه دا لسه جوايا نار عايز اخرجها .
وليد : كله الا يارا متقربش منها دى مهما كان تهمنى .
توفيق : انت بتحبها ولا ايه .
وليد بشرود : بحبها بحبها اوى .
توفيق : اممممممم مينمنعش برضو انى اسلم عليها .
وليد بتحذير : اياك تأذيها مش هيحصل طيب .
توفيق : انت بتهددنى .
وليد : عند يارا واستوب مش هسمح بأى اذيه ليها .
توفيق : طيب روح صبح على الحلوه التانيه .
رمقه وليد بنظره اخرى محذره ثم اتجه لغرفه بسمه .
كانت بسمه مستيقظه تجلس وتضم ركبتيها لصدرها وتبكى بخوف عندما استمعت لصوت الباب جزعت بشده وانطوت
على نفسها اكثر فى احدى اركان الغرفه وبمجرد ان رأت وليد اصابتها صدمه كبيره .
بسمه : وليد .
وليد بابتسامه : اهلا بالحب الكبير .
بسمه باشمئزاز : انت بنى ادم مقرف وقذر وواطى .
امسكها وليد من شعرها مقربا وجهه لوجهها : بقولك ايه طوله لسان مش عايز وبعدين ما تخلينا حلوين سوا انتى
بتحبينى وانا اعمل بحبك ونفرح احنا الاتنين وسيبك من كلام اللى ملوش لازمه ده .
نظرت بسمه لوجهه كانت تعشقه تسعد بشده من مجرد النظر لوجهه وحفظ ملامحه كانت تتمنى قربه منها ولكن الان لا
تشعر سوى بالكره والغضب تشعر بالاشمئزاز والقرف تشعر انها ترغب فقط بابتعاده عنها لا ترغب برؤيته فرؤيته كفيله
لتجعلها ترغب بالغثيان .
بسمه : الحمد لله ان ربنا نجانى وفوقنى من القرف اللى كنت عايشه وبحلم بيه انا غلطه عمرى انى حبيتك وانى فكرت
فيك انت متستاهلش حد يبصلك اصلا لانك واحد زباله واخرك الزباله .
دفعها وليد بقوه فاصطدم رأسها بالحائط ووقعت على الارض انحنى وليد عليها وثبت يدها على الارض مقتربا منها قائلا
: واضح ان طارق عرف يلحس مخك بكلمتين ولا يمكن يكون علشان انا مش موجود اتعلقتى بيه بس صدقينى مش
طارق الراجل اللى هيسعدك ويديكى اللى انتى عايزاه دا واد خام انتى محتاجه واحد قوى يقدر يبسطك .
بصقت بسمه بوجهه قائله : طارق دا ارجل منك ميت مره انت جنبه ولا تسوى اصلا فاكر ان الرجوله كده دا انت ابعد ما
تكون عن الرجاله وانا بقى ايوه يا وليد بحب طارق بحبه وبتمنى يبقى جوزى وراجلى وانا متأكده انى عمرى ما هفرح
ولا هتبسط مع حد قد ما هتبسط معاه لانه راجل عارف ربنا راجل بجد مش زيك من اشباه الرجال .
صفعها وليد بقوه فصرخت بسمه ولكنه لم يتوقف بل صفعها مره اخرى واخرى حتى خارت قوتها تماما فصرخ قائلا : انا
راجل غصب عنك وعنهم كلهم طول عمرهم بيبصولوا على انى اقل منهم وانى فاشل واوحش واحد فيهم بس انا مش
اقل منهم لا اقل من ادم ولا طارق ولا اسر انا احسن منهم كلهم انا عمرى ما كنت وحش انتو اللى عملتو فيا كده .
لما حبيت وقف ادم فى وشى وبعدها عنى ولما قررت اشتغل جدى معمليش اعتبار وفضل ادم واسر عنى وقال عليا
فاشل لما قررت افتح شركه رفضوا وصمموا ان اللى يفتح شركه مستقله هو ادم ليه ليه كل حاجه هو ليه مش انا ولما
اتجوز اتجوز بنت تحل من على حبل المشنقه ادب وجمال واخلاق وجسم ليه هو ياخد كل حاجه وانا ولا حاجه ليه هو
الكل بيحبه وانا لا ليييييه. ثم اضاف بضحكه شماته : بس خلاص ادم هينتهى بسبب الصفقات المشبوهه اسمه فى
السوق اتهز والمصنع اتقفل والنهارده هاخد منه مراته هتبقى بتاعتى وهحرق قلبه عليها فى نفس المكان اللى حرق فيه
قلبى على حبيبتى هنتقم منه … ثم اضاف بحزن : بس انا بحب يارا وعايزاها توافق تبقى معايا بمزاجها عايزاها تقولى
بحبك وانت راجلى وسندى عايزاها تحضنى وهى راضيه مش اخدها فى حضنى بالعافيه . امسك بسمه من يدها وقال
بلهفه : انا بحبها يا بسمه والله بحبها وعايز اعيش معاها بس مشكلتى انى حبيتها فى انتقامى انا عايز انتقم من ادم فيها
وفى نفس الوقت بحبها اعمل ايه يا بسمه اعمل ايه .
كانت بسمه تستمع اليه وعلامات الدهشه والصدمه ترتسم على وجهها هو مجنون كيف هكذا كيف بداخله كل هذا الحقد
والكره كيف يمكن ان يكون هذا ابن عمها كيف من كان يضحك ومزح معهم يهتم بهم من احبته كيف يكون بهذه البشاعه
من الممكن ان يكون ظلم بل ظلم بشده ولكن لما هذه النظره السوداويه ما ذنب ادم فيما فعله غيره وليد لم يتعب ربع ما
تعبه ادم ليصل لمراده وليد لم يفقد امه كما فقدها ادم وليد لم يتعذب كما تعذب هو يريد كل شئ هو يريد السلطه
وبنفس الوقت يريد الراحه والخمول يريد المال ولا يرغب فى التعب لاجله يريد ان يقدم له كل شئ على طبق من ذهب
دون سعى اليه او التعب للوصول اليه .
يحب ماذا يعرف هو عن الحب كيف يطلق على انانيته وتملكه حب هو يرغب فى امتلاكها فقط وعندما يمتلكها سيزول
حبه المزعوم تجاهها هو انسان غير سوى هو مريض .
صرخ بها وليد : مش عايز اسمع اسم طارق او ادم هنا .. هنا وليد وبس فاهمه بسمه بصراخ : انت مجنون انت انسان
مريض نفسى انت لازم تتعالج اتقى الله يا اخى اتقى الله دا انا بنت عمك ويارا يارا مراه ادم يا وليد مرات ابن عمك مش
فاكر كل هزارنا سوى مش فاكر حياتنا سوا يا وليد انت كان بايدك تخلى الكل يحبك ويتعلق بيك كان بايدك تبقى احسن
من ادم نفسه بس انت متعبتش ومحاولتش حتى ومع ذلك كنا كلنا بنحبك لاخر لحظه عمرنا ما فكرنا انك اقل او اوحش
من حد حتى ادم نفسه كان بيعتبرك اخ وصديق انت كنت وسط عيلتك يا وليد وده كفايه حبنا ليك كان كفيل يخليك
مبسوط انت .. انت اللى اخترت الطريق الغلط انت اللى بعدت عننا فكرك ان اى واحد ساعدك فى الانتقام ده هيقف
جنبك لوحصلك مشكله لا يا وليد وعارف رغم ان ادم زعلان وشايل منك اوى ورغم انه عارف ان جواك ليه كره وحقد الا
انك لو احتجته هتلاقيه جنبك عارف ليه لان الدم عمره ما يبقى مايه لانه ابن عمك واخوك لانك اخوه يا وليد اخوه فوق
يا بن عمى فوق قبل ما تخسر كل حاجه فوق .
كان وليد يتآكل من الداخل كانت كلماتها كنار تحرقه نار تشتغل فى قلبه شعر بخناجر سامه تنغرز به ليتألم بشده اهل من
الممكن ان يكون هو المخطئ هل ما تقوله هى صحيح هل هو من اخطأ ولكن بالفعل ادم لم يخطئ بحقه فقط منعه عن
حبيبته ولكن هل كان مخطئ فى هذا ايضا ام لا لم يتحمل وليد كلامها فالحقيقه عاده ما لا يحتمل سماعها ظل وليد
يصفعها ويضربها وهى تصرخ به حتى اصبحت شبه فاقده للوعى وجروح وجهها تنزف وتمتمت قبل ان تغلق عينها :
طارق .
تركها وليد وغادر خرج من الغرفه محطم كلامها حطمه لا يدرى ماذا يريد الان ماذا يفعل اتجه لغرفه جانبيه واخرج
زجاجه خمر واخذ يشرب منها لعله يمحو هذا الكلام من عقله لعله ينسى كلامها لعله يتخلص من احساسه بذنب وشعوره
بالخزى من اعماله …
* ______________________________ *
فى شرم
يجلس عمر ومراد يتحدثون وقبالتهم تجلس فرح ومرام امام المياه ويضحكون سويا .
عمر : مراد فاكر طلبت منك ايه قبل خطوبتك .
مراد : فاكر فاكر كنت قلت ان عندك طلب ولازم اوافق عليه .
عمر : بالظبط كده وبصراحه يا مراد طلبى هو ….
ونظر لمرام وتابع ضحكتها الخلابه وحركاتها الطفوليه وكيف تتحدث بحماس ولاحظ مراد نظراته فقال بخبث : اطلب يا
حبيبى متتكسفش .
عمر بتردد : يعنى عايز ….
مراد : ها انطق .
عمر : عايز …
مراد : ياعم خلص انت هتنقطنى عايز عايز .
عمر بسرعه : عايز اطلب ايد مرام .
مراد : كل ده يا راجل علشان تطلب ايد مرام امال لو هطلب مرام كلها هتعمل ايه
نظر اليه عمر بغيظ : انت دمك ثقيل يالا مراد : ما انا عارف بس خد بالك لو غلطت فيا تانى فا انا معنديش بنات للجواز
حضرتك .
عمر : دا انت حبيبى يا مراد دا انت اللى فى الحته الشمال هو انت فى منك اتنين مراد : ايوه ايوه شغل التسول ده . بس
يا سيدى انا مبدأيا معنديش مانع بس طبعا رأى بابا مهم والاهم رأى مرام .
عمر بتنهيده : يارب توافق .
مراد : الحب ولع فى الدرا تيرا ررا .
وكزه عمر فى كتفه قائلا : اتلم يا بابا عيب كده انت بقيت خاطب .
نظر مراد لفرح وعيناه التى لا تختلف كثيرا عن مياه البحر وضحكه عينها تأسره هو بحق يعشقها .
اتجهت فرح ومرام اليهم .
مرام : مراد عايزين ننزل نتمشى وسط البلد شويه .
مراد وهو ينظر للفرح : ما تخلينا هنا حتى دا البحر حلو اوى .
فى هذه اللحظه اصطدمت طابه بظهر مراد واستقرت عند قدمى عمر فنظروا وجدوا فتيات قادمين ليأخذوا الطابه
فاستدار عمر ومراد سريعا واستغفر كلا منهما ناظرين للارض .
بينما شعرت مرام وفرح بالغيظ الشديد اقتربت فتاتين ينظرون لمراد وعمر باعجاب واضح .
I’m so sorry it was a mistake . : قالت احداهما لمراد بدلع
يالا يا شاطره اخفى من هنا احسنلك . it’s not a problem you can go : فقالت فرح بغيظ
what . : الفتاه
فرح : صوتوا عليكى بدرى يا شيخه .
حاول مراد كتم ضحكته بشده ولكن خرجت ابتسامه صغيره .
omg you’re so kute please keep smiling . : فقالت الفتاه
go go . نظرت فرح لمراد بتوعد وقالت : امشى يا ماما امشى ياك كيوت فى عينك يا شيخه
oh .. Can you give me the ball please . : فقالت الفتاه الاخرى لعمر
نظر عمر وجد الطابه امام قدمه مباشره وكذلك لاحظت مرام فانحنى عمر ليحضر الطابه ولكن سبقته مرام فاصطدم
رأسها برأسه فنظر لعينها وجد نظرات شريره متوعده تنطلق باتجاهه فنهض وظل ينظر للارض مبتسما بينما امسكت
Here you are .. You can go now . : مرام الطابه واعطتها لها بعنف قائله
thnks bab . : الفتاه وهى تنظر لعمر
Sorry he . ومدت يدها لعمر فأمسكت مرام يدها وضغطت بعنف قائله من بين اسنانها : ياك شكه فى ايدك يا بعيده
don’t shake hands
oh it’s ok nice to see you : الفتاه
خالص . nice مرام وفرح : واحنا مش
كتم مراد وعمر ضحكتم وغادرت الفتيات .
فرح بغضب : ممكن اعرف انت ضحكت ليه ولا خلينا هنا شويه دا حتى البحر حلو عاجبك اوى يا استاذ مراد .
انفجر مراد وعمر ضحكا .
مراد : طيب اعمل ايه انا مالى طيب ثم غمز قائلا : مكنتش اعرف انك بتغيرى .
خجلت فرح بشده واحمرت وجنتها هى سعدت للغايه عندما ادار وجهه ولم ينظر للفتيات فهو يسمع كلام الله ويلتزم
بغض بصره ولكنها بالفعل شعرت بالغيره تأكلها لا تريد لاى فتاه اخرى ان تنظر اليه او تمدحه هو لها لها فقط .
رمق عمر مرام بنظره ووجدها هى الاخرى تشتعل غضبا ولاحظ مراد ذلك ايضا .
امسكت مرام يد فرح وتحركت وهى تقول : يالا علشان هنمشى من هنا .
نهض عمر ومراد خلفهم وقال مراد غامزا : واضح ان رأى مرام ميختلفش كتير عن رأيى .
ضحك عمر بسعاده فهو ايضا شعر بذلك فان كانت تغار عليه فما معنى ذلك غير انها تحبه .
على بعد من مكانهم كان هناك 3اشخاص يرقبونهم .
رائع بجد هما مبسوطين وانت تتحرم من الدراسه شئ ممتاز . couple : عصام
محمود بغيظ : قولتلك ايه انا قبل كده اللى ميجيش بالهداوه يجى بالفضيحه .
نظر محمود للفتاه الواقفه معهم قائلا : عرفتى هتعملى ايه .
الفتاه : خلاص يا حوده هى كميا خلاص فهمت وعرفت .
محمود : شاطره يا عسليه المهم تنفذى النهارده مش عايزيهم يتهنوا يوم واحد كمان .
الفتاه : من عنيا انا مش هسيبها تلف على عمر اكتر من كده. .
محمود بنظره حاقده مليئه بالغل ينظر لمرام ومن معها قائلا : مش محمود اللى بنت تقوله لا .
* ______________________________ *
يجلس وليد بعدما افاق قليلا واخذ يبحث عن هاتفه ليهاتف ادم فلقد قرر اكمال ما بدأه لن يتراجع الان بعدما اصبحت
الكوره داخل ملعبه ظل يبحث عن الهاتف لم يجده فتذكر انه اخر مره كان معه عندما كان بغرفه بسمه من الممكن انه
سقط منه عندما كان يضربها تحرك بخمول فى اتجاه الغرفه الخاصه بها .
بينما كانت بسمه تحاول التحرك والاصلاح من ملابسها وحجابها الذى خربهما وليد تأوهت من الالم وفجأه لمحت هاتف
ملقى على الارض امسكته بسرعه وفتحته محاوله تذكر اى رقم من ارقام افراد العائله .
ولم يخطر على بالها سوى رقم طارق فطلبته جرس جرس .
فى ذلك الوقت كان يجلس الجميع بقلق وتوتر وخاصه بعد قدوم قوات خاصه لان توفيق ووليد اكبر مشتبهين فى هذا
الموقف كان الحركه غير مستقره ادم يذهب ويجئ بتوتر وغضب يفرك يده بقوه ينظر لهاتفه اكثر مما يرمش بعينه . قطع
توترهم رنين هاتف طارق فأخرجه فقال باستغراب : رقم غريب .
كان ادم غير مبالى فلما قد يتصل الخاطف بطارق فهدفه الرئيسى ادم .
رأفت : رد يا بنى ممكن يكون حاجه مهمه .
فتح طارق الخط : الو
بسمه بسرعه : طارق طارق انا بسمه .
طارق بلهفه : بسمه انتى كويسه انتو فين يارا معاكى انتو كويسين .
اخذ ادم الهاتف منه بسرعه : بسمه انتو فين يارا فين .
بسمه بتعب : وليد وليد اللى خطفنا يارا فى اوضه تانيه معرفش عنها حاجه انا خايفه عليها اوى وليد لا راحمنى ولا
هيرحمها وناوى ليها على نيه مش كويسه .
ادم وهو يزفر بغضب : انتو فين اوصفى المكان اى حاجه حواليكى .
بسمه : الاوضه ضالمه مش شايفه حاجه بس انا سامعه صوت مايه .
ادم : مايه طب مسمعتيش اى حد بيتكلم او بيقول حاجه او اى حاجه فى المكان تدل عليه بصى حواليكى كويس.
تذكرت بسمه على الفور كلام وليد فقالت : ااه اه وليد كان بيقول انه هيحرق قلبك عليها فى نفس المكان اللى حرقت
قلبه فيه على حبيبته دا كل اللى قاله .
اغلق ادم عينه بقوه ثم قال : بتقولى سامعه صوت مايه .
كان وليد قد اوشك على الوصول للغرفه وهو يترنح
بسمه : اه اتهيألى فى حوالينا مايه .
ادم : خلاص عرفت المكان لو عرفتى توصلى ليارا خدى بالك منها يابسمه .
بسمه : ادم عايزه اقولك حاجه كمان مهمه .
ادم : ايه
بسمه : يارا حامل
صدم ادم وتسارعت انفاسه ولم يصدق ما سمعه حامل هى حامل يا الهى .
اخذ طارق الهاتف : بسمه انتى كويسه .
بسمه بتعب : متسبنيش يا طارق انا محتجالك اوى .
طارق بحزن وخوف : هجيلك يا بسمه متخافيش .
بسمه : طارق ان……
قاطع كلامها صوت الباب يفتح اغلقت الخط بسرعه ومسحت الرقم والقته بعيدا عنها ووضعت رأسها على الارض كأنها
فاقده لوعيها
دخل وليد اقترب منها حرك قدمها بقدمه ولكنها لم تستجيب فأخذ يبحث عن الهاتف حتى راه فاخذه ورمقها بنظره مره
اخرى وخرج .
اخذ ادم هاتفه وقال : عرفت المكان .
جاسر : فين
ادم : شاليه قديم فى اسكندريه .
خالد : بس ده هياخد وقت .
ادم : انا هروح ومفيش دقيقه اضيعها .
خرج ادم فلحق به طارق وحازم امسكت مريم يده باكيه : خد بالك من نفسك الله يخليك .
حازم وهو يضغط على يدها بخفه : سبيها على الله وادعيلى .
مريم : ربنا يرجعكوا بالسلامه .
هم حازم بالرحيل فقالت مريم : حازم …. انا بحبك اوى حافظ على نفسك علشانى .
اومأ حازم بابتسامه ورحل .
تحرك جاسر معهم فوقفت ندى امامه : انت رايح فين .
جاسر : هو ايه اللى رايح فين يا ندى هروح معاهم طبعا .
ندى : لا مش هتروح طبعا انت مش شايف نفسك مش هتقدر تعمل حاجه بالعكس انت كده هتأذيهم وتأذى نفسك اكتر .
خالد : المدام معاها حق يا جاسر خليك هنا وانا هتابع معاك بكل الاخبار .
جاسر بضيق فهو يعلم انهم على حق اصابته جعلته عاجزا ولابد ان يستسلم فهو لا يريد ان يكون نقطه ضعف بالنسبه
لهم .
طارق : اسر خليك معاهم هنا ولو فى اى جديد كلمنى .
اسر : خدو بالكم من نفسكم .
طارق : ربنا يسترها .
تحرك ادم وحازم وطارق بسياره باقصى سرعه غير مهتما بما حوله فقط يفكر فى كلمات بسمه وتهديد وليد باذيه يارا
ولكن لن تكون الاذيه ليارا فقط ولكن لابنه او ابنته ايضا شعر ادم بالدماء تندفع لوجهه بغضب وعيناه اصبحت تتوعد
بالحجيم فعليهم اللعنه جميعا .
كان مظهره لا ينم عن خير ابدا توجس طارق وحازم خوفا مما قد يحدث فادم الان كالثور الهائج لا يرى امامه ولا يفكر
سوى فى تخليص زوجته ولكن كيف وماذا سيحدث فاليكن الله معهم كان خلفه خالد وعامر وسيارات بها قوات عسكريه
ولكن بينهم وبين ادم مسافه كبيره فادم يسابق الريح الان .
رن هاتف ادم ففتح الخط .
وليد : تك توك تك توك مفاجأه مش كده لم يجب ادم .
وليد : كلمتك دى صح بس خلاص اللعبه بقت فى صفى عيب تلعب لعبه بدون خصم يا … هههه يا كينج .
ادم بهدوء عكس ما يشتعل داخله : انت كده كده خسران وقولتلك بلاش اللعب معايا يا وليد لانك مش قدى .
توفيق : طيب وانا يا بن الشافعى برضو مش قدك .
ادم وهو يغمض عينه قائلا ببطء : توفيق الكيلانى اقذر راجل على وجه الارض .
توفيق بضحكه : فاكرنى هسكتلك فاكر ان لعبك من ورايا مش هعرفه فاكرنى مش عارف انك انت اللى ساعدت اسر
السيوفى علشان توقعوا شركتى فاكرنى مش عارف ان انت خسرتنى شحنه بملايين وفاكرنى هسكتلك .
ادم : هو انا كده عملت حاجه دا لسه الثقيل ورا انت خايف ولا ايه .
توفيق بغضب : لا مش انا اللى خايف انت اللى خايف روح مراتك فى ايدى يابن الشافعى فاهم .
ادم بتهديد ونبره قاتله : المس منها شعره وربى لكون داخل فيك السجن اقسم بالله يا توفيق الكلب لو اذتها هموتك وربى
لموتك .
توفيق بضحكه قذره : مش متأخر شويه كلامك ده . ونهض توفيق بغضب ماسكا الهاتف معه واتجه لغرفه يارا ووليد
خلفه يتوجس خفيه مما سيفعله .
فتح توفيق الباب وامسك يارا من شعرها لتصرخ بألم ويجن جنون ادم ويصرخ : توفيق سيبها والا والله ما هرحمك .
ينهال عليها توفيق بالضرب والصفع ويارا تصرخ بألم وادم ومن معه يكاد عقلهم يخرج من مكانه ووليد يصرخ به ان
يتركها .
تركها توفيق وهو يلهث وامسكها وهى تكاد تفقد قوتها وقال كلمى جوزك حبيب القلب والقى الهاتف امامها نهضت يارا
بألم وبدأ تزحف على الارض وامسكت الهاتف .
يارا بصوت متعب للغايه وانفاسها تكاد تنقطع : ا.. د.. م
شعر ادم بدماؤه تتجمد كل انفاسه توقفت تشنجت مفاصله توقف بالسياره ولم يحتمل صمت وتسارعت انفاسه صوتها
صوتها متألم هى متعبه .
يارا بصوت تحاول ان تخرجه : حبيبى انا كويسه صدقنى هو بيخوفك عليا بس دا كلب ميسواش اوعى تتهز يا ادم انا
كويسه مش هطلب منك غير طلب واحد خدلى حقى متسبهوش يا ادم حتى لو موتنى اوعى دا يأثر فيك خد حقنا يا ادم
خد حقنا دا حيوان اوعى تسيبه ينفد اوعى .
اخذ منها توفيق الهاتف ضاربا اياها بقوه بقدمه فى بطنها لتصرخ صرخه هزت ارجاء المكان سقط معها قلب ادم ومن
معه وفزع لها وليد بينما هى شعرت بألم رهيب يمزق بطنها وضعت يدها عليها وهى تبكى بشده وتفكر بشئ واحد فقط :
ابنى .
ثم بعدها فقدت الوعى تماما .
اخذ توفيق الهاتف قائلا بقوه : كده اللعبه اوشكت على النهايه ماشى يا كينج

 

 

نظر ادم للزجاج امامه بغضب وعيناه ينفجر منها براكين الغضب وعروق وجهه ويده برزت وصرخه يارا ما زالت تتردد
باذنه وقال بنبره مميته وصوت كالرعد فى قوته : عد اخر ساعات عمرك لان اللعبه لسه منتهتش .
ضحك توفيق وقال : ورينى اللى عندك وورينى هتوصلى ازاى .
ادم بابتسامه مخيفه ونبره يملؤها الشر : انت غبى غبى اوى .
واغلق الخط نظر اليه طارق وحازم وادركوا ان اليوم اخر يوم فى حياه توفيق .
تحرك ادم بالسياره بسرعه مخيفه وهو متأكد انها تتألم هى تتوجع صرختها تكاد تصم اذنه هو ليس بجوارها عندما
احتاجته لم يكن معها اللعنه عليهم سيحرق الدنيا سيقتله ابتسم بشر وتسابق هو والرياح سويا بينما يحاول طارق وحازم
التى يملأهم القلق ايضا ليس من ادم فما سيفعله هو محق به تماما ولكنهم قلقون بشده على يارا وبسمه ماذا يفعل هذا
الحيوان معهم. حاولوا التماسك مع هذه السرعه المهوله ولكن محاولاتهم باءت بالفشل .
بيننا اغلق توفيق الخط رفع يارا من شعرها فوجدها فاقده لوعيها فنزع حجابها بعنف لتتساقط خصلاتها امامه ليرفعها
منها قائلا : والله لدفعه الثمن غالى .
ابعده وليد عنها : انت اتجننت ايه اللى عملته ده انا مش قلت متلمسهاش .
توفيق : البت دى لما بضربها برتاح الواد ده شكله بيحبها وانا هطلع غلى منه فيها وليد بعصبيه : ملكش دعوه بيها .
توفيق : جرى ايه يا وليد انت نسيت نفسك ولا ايه دا انا ادفنك جنبها .
وليد : مش هسيبك تقرب منها او تلمسها حتى . امسك وليد بحجابها وحاول تغطيه رأسها ولكن امسكه توفيق من
ملابسه والقاه بعيدا عنها وقام بتمزيق ملابسها عند كتفها وذراعيها .
ثم نهض قائلا : منظرها كده كفايه اوى انه يحرق قلبه .
ورماها على الارض وخرج وسحب وليد معه .
* ____________________________ *
فى شرم الشيخ.
كانوا يجلسون بمكان بدوى ومن حولهم يوجد اشخاص يرتدون ملابس البدو ويعلو فى المكان موسيقى بدويه تطرب
الاذن رائحه شى الطعام وغيرها يجتمع هناك كل افراد الرحله ليستمتعون سويا.
جلست الفتيات مع بعضهم وانضمت اليهم مرام وفرح .
زميلتهم رنا : ايه يا بنات هنفضل قاعدين كده ما تيجوا نلعب .
تحمست الفتيات ووافقوا سريعا .
رنا : طيب انا هقوم اجيب لينا حاجه نشربها وانتو خططوا هنلعب ايه . كل واحده تقولى اجيب ليها ايه .
واخذت طلباتهم وتحركت باتجاه البوفيه نظرت خلفها لتتأكد من ان لا يراقبها احد وقامت بوضع مسحوق ابيض فى
شراب مرام ونظرت لها بتوعد ثم نظرت لصخره تبعد عنهم قليلا لتغمز بعينها لمحمود الذى يراقبها من بعيد .
اتجهت اليهم واعطت كل منهم مشروب وحققت مرادها واعطت لمرام المشروب الخاص بها .
بدأوا يلعبون سويا ويضحكون حتى بدات مرام تشعر ان رأسها يثقل والرؤيه تتشوش لاحظتها فرح .
فرح بقلق : مالك يا مرام .
مرام : مش عارفه حاسه دماغى بتلف انا عايزه اروح .
نهضت مرام ونهضت معها فرح وبمجرد ان وقفت ترنحت فصرخت رنا لتلفت الانتباه اليها فانتبه عمر ومراد .
رنا وهى تدعى الخوف : مرام حبيبتى مالك .
مرام بتعب : انا كويسه ولم تكمل وكادت تسقط اقترب مراد منها ساندا اياها : مرام مالك .
مرام وبدأت الرؤيه تتلاشى نهائيا : انا ك…. سقطت بين يدى مراد فاقده وعيها جزع مراد وحملها متجها للفندق الذى يبعد
مسافه خمس دقائق سيرا .
صعد مراد للغرفه الخاصه بها وصعد معه فرح ورنا التى استغربت فرح وجودها بشده فلم تكن على علاقه وطيده معهم
لما تقربها هذا الان بينما انتظر عمر فى الاستقبال بالاسفل .
اراحها مراد على السرير وجلست فرح بجوارها ثم نهضت لتحضر ماء من الداخل فاستغلت رنا الفرصه .
رنا : بص يا استاذ فى صيدليه تحت جنب الفندق ممكن تروح تسأل اى دكتور فيها .
كان مراد مرتبكا بشده لا يدرى ماذا يفعل خوفه على مرام جعله عاجزا عن التفكير فليس هذه اول مره يغمى عليها هكذا
وعندما اخبرته رنا بذلك و خرج مسرعا .
خرجت فرح ولم تجد مراد : اومال مراد فين .
رنا : مش عارفه خرج .
جلست فرح بجوار مرام وظلت تضع الماء على وجهها حتى تململت مرام .
رنا بدلع لتثير غيره فرح : انا هروح اشوف اخوها اتأخر ليه كده .
و لقد نجحت رنا فى اثاره فرح بشده فقالت فرح : خليكى جنبها وانا هخرج اشوف مراد .
رنا : هو نزل الصيدليه اللى جنب الفندق .
خرجت فرح لتبحث عن مراد .
كانت مرام بدأت تفوق فخرجت رنا وقامت بارسال رساله لمحمود الذى ابتسم فور رؤيته للرساله وافرغ باقى المسحوق
الابيض بيده على طاوله امامه وانحنى يستنشقه بنهم ثم اعتدل رافعا رأسه بنشوه ثم ابتسم ناهضا ليذهب لرنا امام
غرفه مرام .
فى نفس الوقت لم يحتمل عمر الجلوس هكذا وقرر الصعود ليطمأن عليها من مراد ذهب للاصانصير ولكن وجده محمل
بالركاب فلم يطيق الانتظار فصعد على السلالم وبمجرد وصوله وقف مترددا ايذهب ام لا هو قلق عليها بشده لا يستطيع
الانتظار اكثر .
اقترب من الغرفه ليجد رنا تقف مع شاب ظهره لعمر فلم يتعرف عليه استغرب ذلك فمن ذلك الشاب الذى يقف امام
الغرفه وجد رنا تبتسم له بينما هو يبدو انه يثنى عليها ثم خرجت رنا ودلف الشاب استدار ليغلق الباب لتكن الصدمه لعمر
عندما وجده محمود اسرع باتجاه الغرفه يطرق الباب بغضب ولكن لم يستجب احد ظل يطرقه بعنف عندما تعالت
صرخات مرام المستنجده .
عندما دلف محمود كانت مرام قد افاقت وتحاول الاعتدال على الفراش وعندما رأت محمود شقهت بخضه : انت بتعمل
ايه هنا اخرج بره.
محمود برغبه : بقى ابقى جنبك واسيبك وامشى ليه اتهبلت .
اقترب منها بينما صرخت مرام : والله هصوت والم عليك الناس اخرج بره .
ظل يقترب منها وعيناه تشتعلان رغبه ظلت مرام تصرخ .
عمر بصوت عالى : افتح يا محمود اياك تلمسها .
محمود وهو يمسكها من ذراعها : اهو حبيب القلب جه عايزك بقى تصرخى زى ما انتى عايزه اللى انا عايزه هاخده . ظلت
مرام تحاول الافلات من يديه وهى تصرخ ببكاء : ابعد عنى يا مرااااااد مراااد .
عمر : ودينى يا محمود هوديك فى داهيه .
استمعت مرام لصوته فصرخت : الحقنى يا عمر .
صفعها محمود فسقطت على الفراش فقال بضحكه : عايزك تصرخى لحد ما تشبعى .
حاول الاعتداء عليها بينما هى تبكى وتحاول بشتى الطرق ابعاده عنها .
اخرج عمر هاتفه وطلب مراد وبمجرد ان فتح الخط .
عمر بصراخ : انت فين يا زفت اطلع بسرعه ..
مراد بخضه : فيه ايه يا عمر .
عمر : انت لسه هتسال اخلص اطلع .
مرام فى مصيبه اطلع .
استدار مراد وركض باتجاه السلم وصعد عليه يتسابق مع الريح وخلفه فرح لا تفهم شيئا .
تجمع الطلاب وعمال الفندق على صوت صرخات مرام واستنجادها .
وما زال عمر يصرخ به ليفتح الباب ولكن محمود كان مغيبا اعمته رغبته فقط الممنوعات التى تناولها جعلته منتشيا تماما
غير مدرك لما حوله .
وصل مراد ليسمع صوت اخته فجزع واخرج الكارت الالكترونى الخاص بالغرفه وفتح الغرفه بسرعه ليجد مرام فوق
الفراش تحاول الافلات من محمود وتبكى وتصرخ بزعر .
انقض عليه مراد وعمر واتجهت فرح مسرعه لمرام لترمى مرام نفسها بين يديها باكيه بحرقه وجسدها ينتفض بخوف .
امسكه عمر واخذ يكيل له الضربات واللكمات وهو يتنفس بسرعه بالغه وعروقه بارزه من الغضب وكان محمود يترنح بين
يديه فلقد اضعفته الممنوعات التى تناولها لدرجه انه حتى لا يشعر بما يفعل وبما يحدث له .
تدخل امن الفندق ليفصل بينهم حتى استطاعوا الفصل بينهم واخذوا محمود معهم نظر عمر لرنا واشار للرجال عليها
وقال : وخدوا الانسه دى كمان وانا جاى وراكوا اتفضلوا .
نظر لاحد الطلاب قائلا : دور على دكتور خليفه المشرف على الرحله وخليه يروح على اوضه الامن .
ثم نظر للطلاب المتجمهرين قائلا بصرامه : اى حد هيوزه شيطانه يقول كلمه وربى ليكون شايف منى وش محدش شافه
مش عايز حد يكلم ويعيد ويزيد كتير يالا كل واحد يتفضل على اوضته .
تحرك الجميع للخارج بينما مازالت مرام فى حاله يرثى لها .
اقترب مراد منها وضع يده على كتفها فألتفتت اليه والقت بنفسها بين احضانه وشدت على قميصه بقوه ظل يربت على
ظهرها حتى سكنت بين يديه .
اقترب عمر منهم وقال : انا هروح لهم بس هبقى محتاج مرام لما تهدى تحكى اللى حصل .
فرح : هما ليه عملوا كده .
عمر : مش اول مره واكيد حابب ينتقم منها يالا ربنا يسامحه .
نظر عمر لمرام وجلس على ركبتيه امامها ولكن بعيد عنها قليلا وقال بصوت هادئ : مرام مصطفى الشافعى تقبلى
تتجوزينى .
نظرت اليه مرام بدهشه ممزوجه بالخجل ظلت تتفرس فى ملامحه باستغراب شديد ثم اطرقت برأسها للاسفل والحمره
تغزو وجهها .
مراد : بذمتك ده وقته .
عمر : وقته ونص ثم نظر لمرام مجددا قائلا : تقبلى بيا يا مرام
مرام بخجل ولكن حاولت التكلم بجديه : لو شايف ان ده علشان تصلح الموقف او تقدر تقف جنبى علشان تاخد حقى فانا
مش موافقه اما لو علشان بت…..
ثم صمتت وازداد خجلها وارتباكها .
عمر : اولا انا مش عارف انتى ايه خلاكى تتدخلى الموضوعين فى بعض .
ثانيا انا هخدلك حقك حتى لو رفضتينى ثالثا بقى انا بحبك يا انسه مرام وعايزك تبقى زوجتى وشريكه حياتى علشان
كده بطلب ايدك .
وصلت مرام لاقصى مراحل الخجل وظلت تفرك يديها وقدمها من التوتر .
مراد : ما تحاسب فى كلامك يا عم الحبيب لاحظ انى قاعد .
عمر : مهو علشان انت قاعد انا بتكلم ثم نظر لمرام قائلا : ها موافقه .
مارم بخجل : اللى بابا يشوفه .
عمر: اللهم صلى على النبى خلاص جهزى الشنط علشان هنرجع بكره واستعدى بقى يا عروسه .
مراد : وانا دلوقتى ازغرط ولا ايه .
يالا يا عمنا من هنا .
خرج مراد دافعا عمر للباب حتى خرج وعندما اوشك على الدخول مجددا وجد فرح تمسك الباب لتغلقه قائله : انت رايح
فين تانى يالا علشان عايزين ننام والبت الغلبانه اللى جوه عايزه ترتاح .
ضحك عمر بشده قائلا : يالا يا ضنايا زى ما هتعمل فيا هيتعمل فيك بتحط نفسك فى مواقف بايخه .
مراد : شكلى وحش اوى … صح .
عمر ضاحكا : جداااا .
اتجه بعدها عمر ومراد لمكتب رئيس الامن بالفندق وجدوا خليفه يحرر تقرير بفصل محمود نهائيا من الجامعه وحرر
اسفله الاسباب وبقى فقط امضاء عميد الكليه .
بينما لا يعرف احد ما شأن رنا بالامر حتى حضر عمر واخبرهم ما رآه .وبعدها نظر لها قائلا : انتى عارفه انك كده عقابك
كبير عند ربنا اوى دا يعتبر قذف محصنات انتى عارفه عقاب قذف المحصنات ايه ربنا بيقول ” ان الذين يرمون
المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا فى الدنيا والاخره ولهم عذاب عظيم ” عايزه تبقى ملعونه فى الدنيا والاخره حرام
عليكى غيرك وحرام عليكى نفسك .
بكت رنا بشده وقالت : انا اسفه والله مش هأذى حد تانى والله يا دكتور .
نظر اليها عمر وقال : انتى غلطتى ولازم تتعاقبى علشان تعرفى غلطتك ومتكرريهاش تانى .
تم اخراج قرار اخر بفصل رنا هذه السنه
خرجت رنا منهاره نادمه على ما فعلت .
ظل عمر طوال الليل يفكر انه بعدما رأى مرام هكذا وكذلك قلقه عليها وعدم استطاعته تجاهل خوفه هذا اخذ قراره بالا
يتأخر اكثر من ذلك سيطلبها للزواج وبالفعل فعل ذلك ليجد انه مرحب به ليشعر بالسعاده تغمره وتنعش كيانه .
وكذلك مرام حالها لا يختلف عنه كثيرا رغم حزنها وتألمها نفسيا مما حدث لها ولكن عمر انقذها من احبته وتمنته سيصبح
لها كم ان الله رحيم .
* ______________________________ *
وصل ادم اخيرا للشاليه وقف بالسياره وخرج منها مسرعا غير مبالى ماذا سيحدث له بالداخل ولكن تقدم منه حازم
وامسكه قائلا : انت اتجننت مش هينفع ناخدها عافيه يا صاحبى .
ادم وملامحه تنطق بالحده والغضب والتوعد : انا مش هستنى دقيقه يا حازم .
طارق : وهتستفاد ايه اما تلاقى رصاصه راشقه فيك وتقع جنبها .
زفر ادم بقوه ضاربا باب السياره بغضب. حازم : هندخل انا وطارق من قدام علشان نشتت انتباهم ولف انت من ورا .
اومأ ادم وتحرك ..
اتجه طارق وحازم للبوابه الرئيسيه واخفى وجهه بيده رأه شخص كان يراقب المدخل فهاتف توفيق : ايوه يا باشا فى
رجلين بيقربوا من المدخل .
توفيق ناظرا لوليد : دول عرفوا المكان ازاى ..
الرجل : مش عارف يا باشا نخلص عليهم .
توفيق : سلموا عليهم كويس وبعدين ابعتوهم ليا .
الرجل : اوامرك يا باشا .
التف لوليد : عرف مكانا ازاى
وليد : معرفش


توفيق بضيق : يعنى ايه معرفش مكلمتوش خالص .
وليد : لا مكلمتوش .
توفيق : امال وصل ازاى انت مش قولتلى انه مش هيعرف المكان ده خالص غلطاتك كترت يا وليد .
ظل وليد يتذكر ويفكر كيف يمكن لادم ان يصل لمكانهم بهذه السرعه وسرعان ما تذكر ان هاتفه سقط بغرفه بسمه صر
اسنانه بغضب واتجه لغرفتها كانت منطويه على نفسها فى جانب الغرفه
دلف اليها وامسكها من شعرها لتقف امامه وهى تمسك رأسها متألمه .
وليد بغضب : انتى مسكتى تليفونى .
بسمه بتوتر : تليفون ايه انا ممسكتش حاجه .
صفعها وليد بقوه : اتصلتى بحد من تليفونى يا بسمه .
صرخت بسمه وهى تتألم : اه يا وليد اتصلت اتصلت بطارق اتصلت بأهلى ورجاله عيلتى اتصلت بالناس اللى هتحمينى
من ابن عمى يا ابن عمى
صفعها وليد مره اخرى والقى بها على الارض بقوه وخرج واغلق الباب خلفه بقوه .
اتجه وليد لغرفه يارا نظر اليها وهى ملقاه على الارض بدأ الشيطان يلعب بعقله ونفسه الاماره بسوء ترفض تركه اتجه
اليها مسح على شعرها بهدوء ثم رفع رأسها ليضعها على قدمه ويمسح على وجهها برقه بينما هى بدأت تستعيد وعيها
فتحت عينها رأت شخصا امامها ولكن ملامحه غير واضحه فتمتمت بتساؤل : ادم .
امسك وليد يدها ورفعها مقبلا اياها قائلا : انا جنبك يا حبيبتى حقك عليا معرفتش احوشه عنك .
بدأت رؤيتها تتضح تدريجيا حتى رأته تماما انتفضت وحاولت الابتعاد عنه وهى تتألم فكل انش بجسدها يؤلمها
كالحجيم سقطت رأسها عن قدمه وهى تدفعه بيدها فاقترب منها مجددا قائلا : متبعديش عنى انتى هتبقى ليا صدقينى
هاخد بالى منك عارفه انتى فيكى شبه من نيفين اوى انا هحبك زى ما حبيتها.
ابتعدت يارا عنه وحاولت بكل بما تبقى لديها من طاقه ان تدفعه عنها .
ولكن وليد كان مغيبا كان كمن فقد عقله فأكمل وهو يقترب منها : عارفه مكنتش حلوه اوى بس انا كنت بحبها اوى كانت
طيبه وروحها حلوه كنت دايما برتاح لما اتكلم معاها كانت بتسمعنى كأنها امى. كنت بحب اشوفها وابص لعنيها كنت بحب
امسك ايدها اوى كنت بحبها اوى بس…….
ثم امسك يارا من يدها بعنف مانعا محاولاتها الفاشله فى الابتعاد عنه وضغط على معصمها قائلا بنبره غاضبه : بس ادم
حرمنى منها صمم انى ابعد عنها انا كنت بقابلها هنا فى الشاليه ده كنا بنقضى فيه اجمل اوقاتنا بس ابن الشافعى لما
عرف جالنا هنا وزعق ليها جامد وطردها من هنا وهددها لو قربت منى تانى هيبهدلها وهى مكنتش قده خافت وبعدت
عنى ولما اعترضت وحاولت امنعها او اقرب منها رفضت خالص ترجعلى يرضيكى اللى جوزك عمله ده يعنى ايه المشكله
فيها بيبعدها عنى ليه ثم تحولت نبرته للاستعطاف وهو يرقق قبضته على يدها التى تحاول هى سحبها بكل قوتها وهى
تبكى وتستغفر ربها وتدعوه ان يحميها ويفرج قربها : عارفه بعدها عنى ليه عارفه كان شايف مشكلتها ايه انها كانت بنت
هوى انا اصلا اتعرفت عليها من كده ثم نظر ليارا التى تحولت ملامحها للصدمه والدهشه معا وظلت تنظر اليه غير
مصدقه ما يقوله وقال بحزن : هو الشغل عيب يمكن شغلها مكنش صح بس انا مكنتش معترض انا كان كفايه عليا تبقى
جنبى ومعايا ايوه مش اول راجل المسها بس لما كانت معايا محدش لمسها غيرى مش ربنا بيقبل التوبه هى كانت هتوب
وتبقى ليا انا بس وانا كنت عايزها تفضل جنبى بس ادم مرضيش ازاى واحده زى دى تدخل عليتنا وقعد يدينى
محاضرات ومواعظ ازاى تأمن واحده على بيتك وهى مش امينه على نفسها ازاى تجيب ولاد ودى تبقى امهم ازاى اصلا
تعيش فى الحرام وازاى وازاى ثم اضاف بغضب : هو ماله يدخل ليه انا بحبها وهى بتحبنى هو يتحشر ليه وبعدين انا
اصلا اكبر منه يعنى ملوش يكلمنى ولا يحاسبنى .
كانت يارا تشعر بالذهول رأسها تدور كيف يعيش انسان هكذا كيف يتهاونون فى حرمات الله هكذا من هذا هل هذا من
خلفاء الله فى الارض هذا ليس ببشر سوى هذا مجنون مختل عقليا ظلت تبتعد عنه وتسحب يدها من يده ولكنه اطبق
عليها وقال : اقولك على كمان سر لما عمى عادل عرف انى بحب نفين كان مضايق اوى لانه خاف انى اتعلق بها واخرج
عن طوعه ومساعدوش فى انتقامه من اخوه فقرر يبعدها عنى نهائى عارفه عمل ايه سفرها بره خلاها تبعد عنى خالص
علشان كده انا خليت بنته تدفع ثمن اللى عمله وانتقمت منها بس هى حبتنى ثم ضحك بصوت عالى : الغبيه حبتنى بس
لسوء حظها حبتنى فى انتقامى ثم اضاف بنبره ماكره : بس انا مسبتوش على كده دا انا فضلت ابوظ فى شغله علشان
توفيق يخاف منه لننكشف بسببه وفعلا حصل وامر توفيق بقتله ثم ضحك بشر وابتسامه انتصار تشق وجهه : فاقتلته
ايوه انا قتلته بايدى كنت مبسوط وانا شايف دمه بيتصفى قدامى حسيت انى اخدت حقى .
ثم نظر ليارا وقال بلهفه : اوعى تخافى منى انا بحبك ومش هأذيكى اوعى تخافى خالص انا هقتل ادم ونتجوز انا وانتى
متزعليش مش هخليه يبعدك عنى وانتى هتحبينى والله صدقينى .
رفع يده يمسح على شعرها فصرخت يارا دافعه اياه بقوه لتنهض واقفه وهى تترنح لتستند على الحائط خلفها وتصرخ
فيه وهى تبكى بهستريا : انت ايه انت لايمكن تكون بنى ادم انت شيطان شيطان انت ازاى تتكلم كده انت بتتكلم عن
قتل وموت انت ازاى مش خايف من ربنا حسبى الله ونعم الوكيل ربنا ينتقم منك حسبى الله ونعم الوكيل نهض وليد
ليقف امامها : يارا انا بحبك صدقينى .
دفعته بعنف صارخه فيه بغضب : انت مينفعش تتكلم عن الحب اصلا انت واحد مجنون مجنون انا بكرهك .
اتجه وليد اليها امسكها من ذراعها يهزها بعنف ويقول بهستريا : انا مش مجنون انا مش مجنون هما غلطوا فى حقى وانا
بنتقم منهم انا بحبك انا مش مجنون مش مجنون افهمى .
وبدون شعور منه ظل يضربها بقوه وعنف وهو يردد : انا مش مجنون مش مجنون .
بينما هى تصرخ وتبتعد عنه حتى سقطت على الارض كالجثه الهامده .
دلف توفيق وابعد وليد عنها الذى استمر بضربها حتى بعد ان سقطت واخذه معه خارجا من الغرفه .
اما بالخارج استطاع ادم الدخول بالفعل بعد ان اصبح كل تركيز الرجال على المدخل والرجلين القادمين فقط .
تسلل من باب خلفى فهو يعرف هذا الشاليه جيدا ادخله هذا الباب على المطبخ بالدور السفلى دخل بترقب وعيناه ترصد
المكان كعينى الصقر استمع لصوت صرخات صادره من الاعلى فعرفها على الفور كيف لا يعرفها شعر بقلبه يخرج من
مكانه وقف مكانه ليعرف مكان الصوت صعد على السلالم مسرعا وجد رجلين بالاعلى اشتبكوا معه ولكن صاحب العقل لا
يقف فى وجهه الان استطاع ادم ببساطه اسقاطهم على الارض يترنحون من الالم وفجأه فتحت غرفه ليخرج منها وليد
وتوفيق ويقفون امام ادم الذى ينظر اليهم بنظرات متوعده هو لن يفعل بهم شئ فقط يرغب بتهشيم رأسهم واخراج
قلوبهم من مكانها وتحطيم اوصالهم .
بالخارج اتشتبك حازم وطارق مع رجال توفيق ولكن لم يكن عددهم كبير فاستطاعوا السيطره عليهم والافلات منهم لا
يمنع ذلك انهم تلقوا العديد من الضربات ايضا .
صعد طارق وحازم للاعلى ليجدوا ادم يقف بمقابله وليد وتوفيق .
وليد : اهلا اهلا منور يا ابن عمى .
ادم بصوت هادئ يملؤه التهديد : فين مراتى .
توفيق : ما تسيبها تونسنا شويه .
حازم : وليد بلاش اللعب بالنار فين البنات .
وليد بتهكم : النار ههههههه سلامات يا جدع انت فاكرنى خايف .
لم ينتظر ادم اكثر كان يوجد غرفتين اخرين بالطابق فاتجه لواحده منهم وقبل ان يفتح الباب اتجه اليه وليد وامسك
ذراعه قائلا : لسه متكلمناش .
توقف ادم ثوانى ثم على غفله استدار لتستقر يده بوجه وليد فى لكمه عنيفه عاد وليد على اثرها بضع خطوات للخلف
قبل سقوطه ارضا .
فتح ادم الباب لتشهق بسمه خائفه ينظر اليها ادم بحزن على مظهرها ولكن عقله وقلبه تمزقوا لمجرد شعوره ان يارا
اصبها مكروه شعر بالدماء تغلى بعروقه وتندفع لوجهه استدار لهم مشيرا لطارق وحازم قائلا : بسمه .
اتجه توفيق للغرفه الاخرى فاتحا بابها ودلف ليمسك كرسى ويجلس عليه امام يارا الفاقده لوعيها يدلف وليد خلفه بينما
يقف ادم امام الغرفه يخشى دخولها بدأ قلبه يدق بعنف عيناه تزوغ هنا وهناك مفاصله ترفض التحرك رفع يده وضغط
على شعره بقوه .
توفيق بخبث : اتفضل يا ابن الشافعى اتفضل يا كينج مش عايز تشوف السينوريتا بتاعتك تعالى .
نظر حازم لطارق مشيرا اليه ان يذهب لبسمه اتجه طارق لغرفتها وبمجرد رؤيته اتجهت اليه مسرعه ولكن ما كادت تقف
حتى سقطت مره اخرى اتجه اليها طارق بلهفه وامتلئت عينه بالدموع شعر بقلبه يتمزق من رؤيتها هكذا .
بسمه : اتأخرت عليا يا طارق .
طارق باحتناق : انا اسف غصب عنى .
بسمه ببكاء : انا كنت خايفه اوى يا طارق ضربنى جامد اوى انا بكرهه بكرهه .
طارق بغضب : ودينى ما هرحمه .
قالت بسمه بسرعه : يارا عامله ايه .
طارق : ادم وحازم راحوا ليها .
نظرت اليه بسمه قائله : عارفه انه مش وقته ولا مكانه ولا حتى ينفع اقولك كده دلوقتى لانك لسه لا جوزى ولا حتى
خطيبى بس انا النهارده بس اتاكدت قد ايه بحبك …طارق انا مش عايزاك تبعد عنى تقبل تتجوزنى .
الجمت المفاجأه طارق لم يستطع التحدث او الرد عليها ظل ينظر لعينها لا يدرى بما يجيبها وقف بعدما كان يجلس
بجوارها على الارض ظل متسمر فى مكانه ينظر للفراغ لا يصدق ما قالت وما تطلب هو لا يحلم لا يدرى لما قال ذلك او
كيف خرجت ولكنه قال : مش وقته لما نخرج نبقى نتكلم .
شعرت بسمه بالاحباط والخجل وظلت تحاول النهوض ولكن كان الموضع شاق عليها جدا .
هذه اللحظه وصل خالد والقوات معه انتشرت القوات تحاوط المكان وبدا البعض بالتسلل للداخل .
دلف ادم على يارا وبمجرد رؤيتها توقف قلبه رفضت دماؤه التحرك حبست انفاسه عجز عن التنفس اختناق اصابه نظر
اليها بذهول ودهشه اقترب منها بخطوات بطيئه يتفرس فيها وجهها الملئ بالكدمات والجروح الدماء تخرج من فمها
وانفها خصلات شعرها المتمرده على الارض ملابسها الممزقه انفاسها البطيئه عينها المغلقه .
امال راسها قليلا ليجد بقعه دماء اسفل رأسها بدأت عيناه تحتد وانفاسه تخرج دفعه واحده احمرت عيناه بشده نزع
الجاكيت الخاص به ووضعه على جسدها سحب حجابها وضعه على شعرها ليخفيه تماما وهى جثه بيده لا تتحرك .
نهض ادم بهدوء والتف ينظر لتوفيق ووليد بينما اتجه حازم ليارا لتخونه دموعه وتسقط على وجهه لرؤيه اخته بهذا
المنظر سقط على ركبتيه امامها ورفعها عن الارض وضرب على وجنتها بخفه محاولا افاقتها ولكنها لا تستجيب. بينما
تحرك ادم باتجاه توفيق ووليد قائلا بصوت قاسى غاضب : قولى سبب واحد ميخلنيش اموتك دلوقتى .
فى الواقع توفيق لا يخشى احد ولا يهاب من شئ ولكن منظر ادم جعل الخوف يدب فى اوصاله .
توفيق بخوف : ابن عمك اللى ضربها انا مليش دعوه .
نقل ادم نظره لوليد : انت كده كده ميت صح .
تحرك ادم خطوه اخرى فأخرج توفيق سلاحه مصوبا اياه باتجاه ادم : لو قدمت خطوه كمان هقتلك .
ادم بابتسامه شر واصرار : تفتكر انى هخاف محدش هيرحمك من ايدى بابن الكيلانى .
اطلق توفيق رصاصه طائشه ليربك ادم ولكن لم يهتز ولا يرف له رمش .
ولكن على اثرها فتحت يارا عينها بتوجع وعندما رأت حازم احتضنته بشده وبكت بحرقه استمع ادم لصوتها فالتف ناظرا
اليها ولم يزيده ذلك الا عنف وشراهه فالتف اليهم ولكن صوتها اوقفه : متوسخش ايدك بيهم ادم علشان خاطرى سلمهم
للبوليس متأذيش نفسك علشانى .
صوب توفيق مسدسه تجاهها وهنا فقط سقط قلب ادم ولكن وليد امسك يده قائلا : انت اتجننت بتعمل ايه .
توفيق : ملكش دعوه انا حر .
دفعه توفيق بحده فغضب وليد صارخا : تصدق انت حلال فيك الموت وهجم عليه .
حاول توفيق ان يتحاشاه وعندما استنفذ صبره دفعه بقوه مصوبا المسدس باتجاهه نظر اليه وليد بدهشه ابهذه السهوله
يتخلى عنه .
ادم بتحذير : توفيق ملكش دعوه بوليد حسابك معايا مدخلش حد منهم .
نظر اليه وليد بصدمه اادم من يدافع عنه ادم من يطلب عدم ايذائه تذكر وليد على الفور كلمات بسمه بأن اى من معه لن
يساعده اذا كان فى مأذق ولكن ابن عمه سيقف معه ظل وليد ينظر لادم تذكر لحظات طفولتهم كيف كانوا يتشاكسون
يضحكون يتشاجرون كيف دافع ادم عنه ووقف بجواره كثيرا كيف كانوا عائله ترقرقت الدموع بعينه وشعر بألم يغزو
قلبه يشعره بالندم نادم لانه اختار الجانب الخاطئ .
بينما ضحك توفيق بشده : انت انت بتقولى مأذيش وليد ايه هتضحى بحياتك علشانه .
ادم بجديه : خلى الموضوع بينا خرج وليد يا توفيق .
ظل توفيق يصوب مسدسه باتجاه وليد فتحرك ادم ليقف امامه : توفيق .
ظل وليد ينظر اليه بجمود لا يستوعب ما يفعله كيف يضحى بنفسه من اجل من اوقعهم بهذا الموقف من اذى زوجته من
قتل زوجه اخيه الاخر من فعل كل ما حرمه الله من اجل شهواته وملاذه الشخصيه كيف يدافع عنه .
توفيق : يعنى انا ليا مزاج افرغ رصاص مسدسى اموت مين . شوفت انا طيب وبسألك اهه .
ادم : انا قلتلك الموضوع بينى وبينك وانا قدامك .
سحب توفيق السلاح معمرا اياه وضع يده على الزناد فصرخت يارا بخوف وبكاء نظر اليها وليد وشعر بمدى خوفها على
زوجها .
ضغط توفيق الزناد فدفع وليد ادم بقوه
لتستقر الرصاصات بجسد وليد بينما يارا تصرخ وتنتفض باحضان حازم بينما يصرخ ادم : ولييييييد .
عندما استمع خالد بالخارج لصوت الرصاص والصراخ دلف مسرعا واعطى امر للرجال بالتدخل .
كان طارق عاجزا عن التصرف فبسمه لا تستطيع الحركه ولكن عندما استمع لصوت الطلقات الناريه نظر لبسمه وامرها
بعدم التحرك وخرج مسرعا ولحقت به بسمه ..
رفع توفيق سلاحه بوجه ادم الذى اصبح كالبركان الثائر .
توفيق بضحكه خبيثه : اتشاهد على روحك يابن الشافعى .
وانطلقت الرصاصه ولكن لم تستقر بجسد ادم وانما استقرت برأس توفيق فخالد هو من اطلق النار ليسقط توفيق على
الارض جثه هامده .
جثى ادم على ركبتيه بجوار وليد : وليد فوق فتح عينك .
وليد بضعف : خايف عليا يابن عمى .
ادم بغضب : انت اخويا يا حيوان اخويا
تجمعت الدموع بعين وليد وقال : انا مستاهلش انا اخرتى كده عشت طول حياتى حاقد عليك عشت طول حياتى بتآمر
ضدك هى دى نهايتى يا بن عمى هى دى نهايتى .
كانت يارا وبسمه يبكيان بحرقه .
اقترب حازم منه : انت اللى اخترت النهايه .
فرت الدموع من عينى وليد وقال : عارف وعارف ان دنيتى مفهاش حاجه واحده تشفعلى .. ثم نظر ليارا قائلا :
سامحينى ولو مقدرتيش حقك حقك تدعى عليا حتى توفيق مات وانا هحصله ومتقلقيش ربك هياخد حقك .
يارا ببكاء : ربنا يرحمه وانا مسمحاك وربنا يسامحك ربنا يسامحك .
اغلق وليد عينه وقال : ااااااه بتدعى ليا ليه انا مستاهلش … ثم نظر لبسمه التى كانت تنظر اليه ببكاء صامت ولم
يتحدث ولكن عينه قالت الكثير انفجرت بسمه باكيه وسقطت على الارض فاسندها طارق التى خانته دموعه هو الاخر .
نظر وليد لادم : قول لامى تسامحنى يا بن عمى ان عارف انى معملتش حاجه ليها عارف انى مكنتش ابن تتشرف بيه
عارف انى خذلتها كتير …. انهمرت دموعه بشده وهو يخرج انفاسه الاخيره : بس والله بحبها ونفسى ترضى عنى
وتسامحنى قولها تسامحنى يا ادم واعتذر لابويا وقوله ان مش غلطه مش غلطه ان ابنه بالبشاعه دى اعتذر له وخليه
يسامحنى انا مرفعتش راسه بس لو هيقدر يسامحنى قوله يسامحنى وكم…….. وانقطت الانفاس لتخرج روحه وتصعد
لبارئها لتصرخ بسمه باكيه ويغمض ادم عينه قائلا : انا لله وانا اليه راجعون .
بينما خرجت صرخه من يارا ولكن ليس بسبب ما حولها ولكن بسبب الم يمزق معدتها وضعت يدها على بطنها وهى تأخذ
انفاسها بصعوبه فزع ادم واقترب منها حاملا اياه ليجد اسفلها بركه من الدماء فجن جنونه وهى تصرخ بين يديه خرج
مسرعا بها وبمجرد ان وضعها بسيارته اطلقت صرخه هزت الارجاء من حولها لتسقط فاقده للوعى .
صعد حازم مع طارق بالسياره من سيارات الشرطه ومعه بسمه ولحقوا بهم على المشفى بينما اتصل عامر بالاسعاف الذى
حضر وحمل جثتى وليد وتوفيق .
لتبكى الدماء تغطى المكان فقط .
* ______________________________ *

 

فى المشفى .
خرجت الطبيبه من غرفه يارا .
ادم بلهفه : طمنينى يا دكتوره .
الطبيبه : مدام يارا بخير الحمد لله بس للاسف مقدرناش ننقذ البيبى وكمان انا مضطره ابلغ لان دى مش حادثه عاديه .
حازم بصدمه : بيبى !!!
الطبيبه : انتو مكنتوش تعرفوا انها حامل .
اغمض ادم عينه قائلا بهدوء : كنت عارف …. واصلا دا اختطاف مش حادثه. الطبيبه : هى للاسف اظاهر انها تأذت جامد
لان الرحم تتضرر ودا اللى ادى لسقوط الطفل وكمان مش كده بس الضغط النفسى والتوتر كل ده احنا اصلا بننصح
الامهات اللى فى بدايه حملهم يتجنبوه على العموم هى شخصيا هتبقى كويسه مع العلاج .
حازم : شكرا يا دكتوره .
الطبيبه : مين جوزها .
نظر اليها ادم قائلا بهدوء : انا .
الطبيبه : طيب ممكن ثوانى .
ابتعدت الطبيبه قليلا وقالت : بص يا استاذ الاصابه الداخليه للرحم مش سهله هى اه هتتحسن مع الوقت بس طول فتره
العلاج لازم يتمنع الحمل لان لو حصل حمل يااما هيجهض الجنين ياما هيأثر على صحه الام لان وضع الرحم ميسمحش
انه يتحمل جنين ومينفعش الموضوع يتجاهل لازم تمنعه فتره لغايه ما تتحسن تماما ولو ما عملتش كده ممكن الضرر
يتضاعف ولا قدر الله متقدرش تخلف تانى وانا مقدرش اقولك الفتره دى قد ايه ممكن شهر او اثنين وممكن سنين وطبعا
تقبل الام عاده للموضوع ده بيبقى صعب وهتبقى محتاجه ليك جدا جنبها حاول تساندها معنويا لانها مش هتبقى عايزه
غيرك جنبها .
اومأ ادم وغادرت الطبيبه اسند ادم ظهره للحائط بتعب وارهاق حزن بشده على طفله الذى توفى تمزق قلبه على تألم
حبيبته بهذا الشكل كيف ستتحمل الخبر بالتأكيد كانت فرحه كانت امنيتها الوحيده انجاب طفل منه وعندما تتحقق
يتتسرب من بين يديها كأنها سراب .
اتجه اليه حازم ربط على كتفه : ان شاء الله هتبقى كويسه لازم تكون جنبها دلوقتى .
اغرورقت عيناه بالدموع قائلا : مش قادر ادخل لها يا حازم مش قادر اشوفها قلبى وجعنى اوى … يارا يارا يا حازم
يجرلها كل ده يارا اللى عمرها ما اذت حد اتأذت بسببى انا اكتر انسان سببتلها الوجع يا حازم .
اندهش حازم من شكل ادم من كان يقف كالحائط فى ظهر الجميع الكبير قبل الصغير كان يتصدى اى مشكله بقلب قوى لا
يهاب شيئا لا يضعف ابدا كانت قوته وجبروته لا مثيل لهم كان اكثر من يتحمل الالم والصدمات ينهار هكذا لم يرى احد
دموع ادم حتى فى وفاه والدته كان عصبيا هائجا ولكن لم يبكى يااااه الله فلتكن رحيم بعبادك .
جاء طارق قبل ان يقول ادم كلمه واحده .
طارق : بسمه فاقت وبقت كويسه شويه كدمات كده بس ..
حازم : طيب الحمد لله …. على فكره زمان الناس فى البيت قلقانين علينا جامد احنا مكلمنهمش .
ادم بعدما استعاد نفسه قائلا : ملوش لازمه العيله كلها تتجمع هنا انا هشوف ينفع نخرج امتى واذا كان ينفع نمشى نمشى
.
اتجه ادم للطبيبه التى اخبرته انها فقط تحتاج للراحه والعنايه ويمكن الاهتمام بذلك فى المنزل .
واتجهت اليها لتطمأن عليها دلفت عليها الطبيبه كانت يارا بدأت تفيق .
الطبيبه : حمدلله على سلامتك .
يارا بوهن : الله يسلمك .. ثم وضعت يدها على بطنها واغرورقت عينها بالدموع قائله : ابنى .
قالت الطيبه وهى تقيس النبض : للاسف مقدرناش ننقذه .
اغمضت يارا عينها بألم وشهقه صغيره تخرج منها وقالت : اللهم اجرنى من مصيبتى واخلفنى خيرا منها .
مسحت الطبيبه على رأسها وقالت : جوزك بره ومعاه شابين وعايزين يطمنوا عليكى ادخلهم .
نظرت اليها يارا وقالت بترجى : ممكن اطلب مش حضرتك طلب .
الطبيبه بابتسامه بشوشه : اكيد اتفضلى..
يارا بنبره خافته يبدو بها الوجع الذى تعانيه : ممكن متقوليش لحد على البيبى محدش كان يعرفش عنه خالص ومش
عايزاهم يزعلوا .
الطبيبه بشفقه عليها : بس انتى محتاجه حد يواسيكى ويبقى جنبك .
يارا بابتسامه متألمه ودموعها تشق طريقها على وجنتها : مفيش حاجه ممكن تواسى ام فقدت طفلها يا دكتوره نظرت
اليها الطبيبه بحزن وخرجت طمأنتهم على حالها وقالت : على فكره طلبت منى مقلش لحد على موضوع الجنين وقالتلى
ان محدش يعرف ومش عايزه حد يزعل.. الانسانه دى بجد رقيقه اوى خدوا بالكم منها ربنا يصبرها. اومأ ادم بوجوم .
ذهبت الطبيبه لتكتب لها تصريح بالخروج وذهب معها حازم .
اتجه ادم اليها بخطوات مضطربه فتح الباب بهدوء اطل برأسه ليجد ملاكه الصغير تنظر للنافذه بالغرفه وهى شارده تضع
يدها على بطنها تبكى بصمت … هل يشعر احد بالنار داخله روحه تتحرق يتعذب لرؤيتها هكذا .
دلف وجلس بجوارها التفتت اليه امسك يدها مقبلا اياها برقه وقال : حمدلله على السلامه .
نظرت اليه يارا ثوانى ثم ما لبثت انا تعالت شهقاتها ليضمها هو بقوه لاحضانه مخرجا تنهيده متألمه وهى تنتفض بين
يديه هو ملجأها الوحيد عندما شعرت انها على حافه الموت لم يؤلمها شئ سوى انها لن تراه مجددا لن تستمع لصوته
وتشعر بدفئ حضنه هو لا تستطيع الهروب منه فكلما حاولت تهرب منه اليه كانت تحمل طفله بجوفها كانت ستصبح ام
لابن منه كانت سترتبط به اكثر بطفل يملئ حياتهم لكن يشاء الله ويكون ما شاء فما نحن لنتعرض على اراده المولى .
ربت ادم على ظهرها مغمضا عينه بعد ان لمعت بالدموع قائلا : انتى عارفه ان ربنا عمره ما اختار لينا حاجه وحشه. ربنا
بيحبنا اوى يا يارا علشان كده مش عايزك تزعلى على حاجه اختارها ربنا … ربنا مش رايد يجيلنا اطفال دلوقتى واحنا
راضيين ومش عايزك تكونى صابره لان مفيش قدامك حل تانى لا انا عايزك تكونى راضيه انا راضيه يارب بكل اللى تكتبه
… فاكره قصه الخضر لما قتل غلام صغير فصاح فيه سيدنا موسى ازاى يقتل نفس بغير حق وكان غلاما صغيرا فاكره
فاكره رد الخضر عليه كان ايه قاله ان الغلام ده كان مكتوب فى علم الله كافرا وكان ابوه وامه مؤمنين فخشينا ان لو
بقى الغلام حيا لحمل والديه على الكفر والطغيان فأراد الله ان يبدل والديه من هو خير منه صلاحا ودينا وبرا بهما …
يعنى يمكن دلوقتى تكونى زعلانه عليه بس لو كان جه كان بقى بعيد عن ربنا ويمكن كان بقى مش صحيح جسمانيا
ويمكن كان ولد باعاقه او نقص معين ويموت بعد مده صغيره وتبقى اتعلقتى بيه اكتر . علشان كده يا حبيبتى عايزك
قويه راضيه بقضاء ربنا وقدره وتعرفى ان كل امر ربنا بيختاره هو الصالح والخير لينا يمكن متعرفيش حكمته ايه بس
اللى اكيد تعرفيه ان ربنا عز وجل ادرى بينا وبنفوسنا ولا يكلف الله نفسا الا وسعها اصبرى واحتسبى واعرفى ان اى حزن
او هم ربنا بيرفع بيه درجاتك وبيكفر بيها عن سيئاتك وطبعا انتى عارفه حديث الرسول اللى بيقول ” لا يصيب المؤمن
من هم ،ولا غم ، ولا اذى ، الا كفر الله به عنه حتى الشوكه يشوكها.. . ” رحمه ربنا كبيره وواسعه الجأى اليه وهى
هيصبرك ربنا بيقول ” وبشر الصابرين ” وكمان ” لكل اجل كتاب ” اصبرى يا يارا وربنا عمره ما هيخذلك ابدا .
كانت يارا قد سكنت بين ذراعيه تستمع لكماته التى يقولها فكانت تشبه المخدر الذى وضعه ليطيب جرحها ابعدت رأسها
للخلف قليلا ناظره لعينه التى ذرفت الدموع وقالت : ربنا يخليك ليا انت مش عارف انا كنت محتاجه الكلمتين دول قد
ايه .
ثم استدركت شيئا وقالت : بس انت عرفت منين .
ادم بهدوء وهو يمسح دموعها : بسمه قالتلى لما كلمتنى انا الوحيد اللى عرفت بس الدكتوره دلوقتى قالت قدام حازم .
يارا : بسمه عامله ايه وازاى اصلا كلمتك ادم : بسمه كويسه لكن ازاى كلمتنا معرفش احنا لقيناها بترن على تليفون طارق
.
يارا : الحمد لله على كل حال .
انا مش عايزه حد يعرف حاجه وكفايه قلقهم علينا .
ادم : تمام وانا هنبه على حازم وبسمه .
يارا : انا عايزه اروح .
ادم : يالا قومى .
اسندها ادم وعندما وجدها تتحرك بصعوبه حملها وسط اعتراضها ووضعها بالسياره ولحق بهم حازم وطارق وبسمه
يسندها احدى الممرضات .
اتجهوا للمنزل استقبلهم الجميع والقلق بادى على وجوههم .
جلسوا بغرفه الاستقبال اراحوا يارا وبسمه كلا على الاريكه وتوالت عليهم الاسئله اين كانوا وماذا حدث وكيف هم وكيف
مرت الايام عليهم وكانت بسمه من تسرد المعظم مع حذرها بعدم اخبارهم عن حمل يارا كما اوصتها .
امينه بأسى : ربنا يسامحه ويغفرله .
ندى : بس انتو متبهدلين اوى ربنا ينتقم منهم .
يارا بتعب : حرام عليكى يا ندى متدعيش عليهم دول دلوقتى بين ايدين ربنا .
ندى بضيق : مش قصدى بس دول ميستهلوش حتى الرحمه ازاى يعملوا فيكوا كده .
مريم : الرسول عليه الصلاه والسلام بيقول ” لا تسبوا الاموات فإنهم افضوا الى ما قدموا ” يعنى خلاص بقى بين ايدين
ربنا هو يحاسبه .
ندى : عليه الصلاه والسلام ربنا يسامحهم بقى .
بسمه بمرح : بس انا اضربت ضرب مضربوش حرامى غسيل على السطوح . ضحك الجميع عليها .
ساره : الحمد لله انكو بخير انا كنت هموت من القلق لدرجه انى حسيت ان البيبى ذات نفسه قلق معايا
ابتسم الحاضرين ما عدا يارا التى مرت ساحبه حزن بعينها وشعرت بغصه مؤلمه بقلبها لاحظها بسمه وحازم وبالطبع ادم
فهم فقط من يعرفون تنهدت بحزن وكان يبدو عليها الارهاق الشديد لذلك لم تستطع الجلوس معهم طويلا لذلك استأذن
ادم وذهب بها لمنزلهم وبمجرد ان دلفوا اخذت حماما سريعا وهو ايضا وغطوا فى نوم عميق حاضنا اياها بين ذراعيه
مطبقا عليها كانه خائف من ان تهرب تنعم هى بالدفئ والامان الذى افتقدته اليومين الماضيين وينعم هو بالراحه
والاطمئنان الذى افتقدها ….
*_______________________________*
مرت اياما تتلوها ايام تم دفن وليد حزن الجميع عليه ومن اجله فأولا واخيرا هو ابن العائله .
بعد تحسن الاوضاع تقدم عمر لطلب مرام و استقبل مصطفى طلبه بالترحاب وتم الاتفاق بينهم .
طلب طارق اخيرا يد بسمه من جدها ووافقت هى فورا وتزوجوا مباشره ليبدأ العناد بينهم ولكن كزوجين وكان طارق
يهيم بها فكان يسمعها من الغزل والكلمات ما تجعلها تزداد عشقا له يوما بعد يوم .
تحسنت علاقه حازم ومريم كثيرا واصبحت اكثر اهتماما به وازداد هو حبا لها .
يسير جاسر فى طريق الشفاء بشكل ملحوظ وندى تهتم به جيدا مع حياتهم الذى يغلفها الحب والجنون .
فرح اصبحت مختله عقليه من تصرفات مراد معها فهو يفقدها صوابها ولكن عشقته راهنها هو انها ستحبه واحبته وازداد
هو عشقا لها حتى سيطرت على كيانه وعينها كفيله لتجعله يجن بها .
بدأت اعراض الحمل تظهر على ساره الذى جن جنونها من تعليقات بطه عليها واسر يساندها وبشده ولكنها كانت تشعر
بمعنى حياه واسره فحياتها مع اسر كانت كالاحلام .
اروا ويوسف يعيشون حياتهم بسعاده لا يخلو الامر بالطبع من بعض المشاجرات اليوميه و فقدان اروا لاعصابها من
تصرفات زياد الذى لا يمل ولا يكل ابدا من جعلها تستشيط غضبا .
اما ادم ويارا تمتلئ ايامهم بالمغامرات الجديده ولا يخلو الامر من عناد وتحدى بينهم كان عدم الحمل يؤثر على يارا قليلا
ولكن ايمانها بالله وثقتها به كبيره كانت تتابع باستمرار مع الطبيبه وتتابع ادويتها وكان ادم يساندها ويقف معها دائما
وكل يوم يزداد حبهم وتعلقم ببعضهم البعض حتى صار عشقه لها يفوق الحد .
* ______________________________ *
بعد مرور 5سنوات .
نجد المنزل يعم بالضجه وعدم الاستقرار حركه هناك وهناك ضحكات تصدر من احدى الغرف وبغرفه اخرى يجلس اخرين
يتحدثون بجديه بالغه فى المطبخ يصدر اصوات عاليه وحركه وروائح شهيه المنزل مزين بشكل خلاب.
نرى طفل صغير يجرى بسرعه وهو يضحك بشده وتجرى خلفه والدته تمسك بالطعام بيدها وهى تصرخ به : مازن يا ولد
حرام عليك قطعت نفسى اقف بقى .
مازن بصوت طفولى : مش حايز اكل متخثبيش عليا بقى يا ماما .
ساره بصراخ : انا لو مسكتك هضربك .
مازن بضحكه طفوليه مرحه : كان غيرك اشطر .
وقفت ساره واضعه يدها على خصرها تمسكه بألم : اه لو امسكك بس طلعت روحى .
جائت مريم على صوتها : مالك بس يا ساره .
ساره وهى تلهث كمن يجى بسباق : عايزاه ياكل قبل الاحتفال باليل بس مطلع روحى ومش راضى خالص .
وقف مازن قائلا : ماما متتكلميش مع طنط دى خاالث.
جاء حازم من خلفه وحمله فوق ذراعه قائلا : ليه بقى .
مريم : ليه كده بس يا مازن هو انت زعلان منى .
مازن بطفوليه : ايوه انا مش بكلمك انتى وطنط فرح علشان انتو شريرين .
مريم : شريرين مره واحده ليه كده طيب .
مازن بتذمر : علشان انتى وهى بتاكلوا العيال الثغيره واشار لبطنها قائلا : بس ربنا عاقبك وطلعلك كرش .
انفجر الثلاثه ضحكا عليه وضعت مريم يدها على بطنها فهى حامل بالشهر الخامس وجلست على الاريكه وهى تحاول
اخذ انفاسها .
انزله حازم ضاحكا : يخرب عقلك اكتر مهو خربان .
جاءت يارا وقالت : بتضحكوا على ايه .
ساره : صحيح يا مازن مش زعلان من خالتو كمان .
اتجه مازن ليارا فحملته بخفه وقالت : حبيب خالتو يزعل منى ليه .
مازن وهو يقبلها من وجنتها : لا يا ماما انا بحب خالتو مش بزعل منها ابدا
ساره : بس خالتو عندها نونو فى بطنها . مازن بصدمه دفعها ووقف امامها : انت كمان يا خالتو بتاكلى الثغيرين .
جلس مازن على الارض ووضع يده على خده قائلا بحزن وخذلان : مكنتش اتوقع منك كده خالث يا خالتو انت كمان ااااه
يا عينى عليك يا مازن كل اللى فى البيت بياكل الثغيرين بس انا زحلان زحلان اوى وقلبى بتقطع من جوه .
دلف اسر واستمع لكلماته فأمسكه من ياقه تيشرته رافعا اياه بيد واحده قائلا : بتندبى حظك ليه يا بطه .
مازن رفع يده فى وجه والده وقال بحزم طفولى : لو ثمحت يا بابا ثبنى فى حالى انا مش طايق نفثى ولا طايق حد
خالث .
حازم بدهشه : ولا انت بتجيب الكلام ده منين .
مازن بغضب : متقلش ولا وبعدين بطل هزار كتير واقثر فى الكلام
دخل مراد ضاحكا : اراهن انو سامع الكلمه دى من ادم .
مازن بصرخه مرحه : مراد .
مراد : يا انا ابن البطه السودا مثلا مفيش عمو انكل اى حاجه احترم انى كبير ياض .
مازن بغيظ : ما بلاش انت هقول لطنط فرح عليك .
ضحك الجميع عليه بشده بينما كتم مراد غيظه .
فى غرفه المكتب دقت يارا الباب فأذن لها ادم بالدخول فدخلت وقالت : مش كفايه شغل كده بقى خد النهارده اجازه
على الاقل .
ادم وهو ينظر للاوراق امامه : عندى شغل مهم يا يارا هخلصه الاول .
نظرت يارا للارض ثم قالت : ادم .
نظر اليها وجد عينها حزينه فأكملت هى : انت بتوحشنى ….. الفتره اللى فاتت انشغلت عنى ومش بشوفك غير بالصدفه
معقول الشغل اهم مننا للدرجادى .
نهض ادم عن كرسيه اتجه اليها وقف امامها وقبل جبينها ثم لفها ساندا ظهرها على صدره وحاوطها من الخلف واضعا
يديه على بطنها المنتفخ انتفاخ بسيط وانسد رأسه على كتفها .
ادم بحنان : يسلملى المشتاق هو انا عندى اغلى منكوا دا انتو كل حياتى .
انا عارف انى مقصر فى حقكوا بس انتى عارفه انه غصب عنى .
طارق متمرمط مع بسمه فى علاج كريم. وحازم مشغول مع مراته برضو وبيجى الشركه ساعات ساعات .
فالشغل كله عليا انا واسر .
يارا : يعنى كريم دور برد خلى طارق قاعد جنبه وحازم ميسبش مراته اما انت سايبنى كدهون لوحدى انا وحبيب ماما
يرضيك كده .
ادم بابتسامه : لا ميرضنيش خالص حقك عليا يا امو العيال
يار : لسه العيال مجوش .
ادم : متقلقيش يا حبيبتى هيجوا وهيشرفوا وهيبقوا قمر زيك كده .
نتركهم ونذهب للخارج
جلست ندى بالحديقه الاماميه تتحدث فى الهاتف : حبيب ندى قلب ندى عقل ندى انت فين .
جاسر برسميه : تمام يا فندم المهمه تمت بنجاح .
ندى باستغراب : مهمه ايه .
صمت جاسر قليلا ثم سمعته يزفر براحه قائلا : انتى هتودينى فى داهيه .
ندى : انا عملت ايه .
جاسر : انتى عارفه انه مش مسموح اكلمك فى الشغل وانتى مكلمانى وتقوليلى كلام خليع وفجأه الاقى اللواء داخل
اضطريت اعمل انى بتكلم مع حد مهم .
ندى بضحكه : طيب ما انا حد مهم برضو .
جاسر : طيب ايه يا ست المهمه طمنينى روحتى للدكتوره .
ندى بحزن : اه زى كل مره قالتلى مفيش مشكله خالص وكل حاجه كويسه بس دى اراده ربنا …. انا نفسى اجيب ولاد
بقى بقالنا 5سنين شحططه ودكاتره واللى مجننى ان مفيش مشكله. جاسر بحنان : يا حبيبتى كل حاجه بايد ربنا وعسى
ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى ان تحبوا شيئا وهو شر لكم ادعى ربنا وبعدين الولاد دول رزق ايه المشكله اما رزقنا
يتأخر شويه احنا راضين صح .
ندى : ونعم بالله راضيه يا حبيبى كفايه عليا ان انت جنبى ومعايا ربنا يخليك ليا
انت هتنزل

انت هتنزل امتى بقى السفريه دى رخمه طولت عليا وحشتنى اوى .
جاسر : وانتى كمان وحشانى جدا انا باذن الله هنزل على النهارده باليل يارب الحق الاحتفال .
ندى : حاول يا جاسر علشان خاطرى عايزاك معايا .
جاسر : انتى عارفه انه بيبقى غصب عنى بس حاضر هحاول ….يالا انا مضطر اقفل لا اله الا الله .
ندى : محمد رسول الله …. خلى بالك من نفسك .
اغلقت الخط وجدت طارق وبسمه يدلفون وطارق يحمل طفل صغير على ذراعيه .
اقتربوا منها .
ندى : كيمو عامل ايه .
كريم : عندى برد وعايز بناديل .
ندى بضحكه : بناديل …
بسمه بضحكه : متترقيش لو سمحتى .
ندى : الدكتور قال ايه .
طارق : دور برد شديد شويه محتاج كام حقنه كده .
كريم : بابا انا بش عايز حقن .
طارق : لا هناخد حقن علشان تخف وتعرف تلعب مع الاولاد باليل .
كريم بفرحه : يعنى لو اخدت حقن هلعب بع صحابى باليل .
ندى بضحكه : بع مين يا عم …. قول ورايا كده خمسميه خمسه وخمسين .
كريم : خبسبيه خبسه وخبسين .
انفجروا ضاحكين ندى : لا انا كده اطمنت عليك يا ذات الثلات سنوات .
ووسط ضحكاتهم وجدوا مرام تدخل وعلى وجهها اثار البكاء وتحمل ” مى ” ابنتها الصغيره ذات عام و 9اشهر اتجهت
اليهم والقت نفسها بأحضان ندى تبكى .
ندى بخضه : مالك يا بت ايه حصل .
مرام : اتخنقت انا وعمر .
وجدوا عمر يدلف خلفها وقال : هى اللى اتخنقت ومشيت من غير ما نتكلم حتى.
مرام بغضب : ما انت غلطان .
ندى : هشش عيب تتكلمى كده …
نظرت مرام ارضا وصمتت دلفوا للداخل جلس مراد مع عمر وجلس معهم طارق وادم وبالطبع مصطفى .
بينما جلست الفتيات فى الخارج .
منى بحده : انتى عارفه دى المره الكام تغضبى فيها الشهر ده بقالك 3سنين ونص متجوزه وبقيتى ام اعقلى بقى
وسبيكى من شغل الاطفال ده .
مرام باكيه : مهو هو غلط يا ماما .
منى : كل مره بتبقى اسبابك تافهه .
يارا : خلاص يا طنط خلينا نسمعها ايه اللى حصل يا مرام .
مرام : كنت رايحه له الكليه علشان اعملها له مفاجأه ونيجى من هناك سوا على هنا روحت على مكتبه لقيت بنتين
خرجين وبيتكلموا عنه .
الفتاه الاولى : دكتور عمر ده مز اوى انا بجى مخصوص علشان اشوفه وهو بيشرح .
الفتاه الاخرى : وانا كمان وافضل اقوله مش فاهمه مش فاهمه علشان نفضل عنده كتير .
الفتاه الاولى : بس المشكله انو متجوز لو مكنش متجوز كنت اتجوزته بالعافيه. ضحكت الفتاتان وغادرا من جوار مرام
التى كانت تشيط غضبا .
دلف لغرفته وجدته جالسا على مكتبه ومعه 3فيتات ويبتسم لهم وهم يضحكون له فازداد غضبها وطرقت الباب بعنف
انتفضت الفتيات واستأذنوا ورحلوا اشتبكت مرام معه واتهمته انه يهتم بالفتيات وتركته دون اعطاؤه فرصه للرد ..
يبقى غلطان ولا لا يا ماما .
منى باستغراب : ايه اللى غلطان غلط فى ايه مش فاهمه .
نظرت مرام لهم جميعا وجدتهم ينظرون لها باستغراب فقالت : يعنى البنات يعكسوه ويقعد يضحك مع البنات جوه وانا
بقى الزوجه اللى واخده على قفاها صح .
نظروا اليها وانفجروا ضاحكين .
فقالت بحنق : انتو يتضحكوا على ايه . ندى : اصلك غبيه دلوقتى جوزك دكتور فى الكليه ومن الوارد ان بنات تروح له
علشان تسأله وممكن يكون حد اتلخبط او حد قال حاجه وضحكوا عليها مش شرط يكون بيضحك ليهم يعنى .
يارا : مرام يا حبيبتى انتى غيرانه عليه مش حابه حد يقرب منه بس يا حبيبتى اوعى تخلى غيرتك تتحول لشك الدكتور
عمر محترم وكلنا نبصم بالعشره انه بيحبك والا مكنش صالحك رغم انكم بتتخانقوا 15 مره فى اليوم وهو اللى
بيصالحك اعقلى واوزنى الامور ومش كل مره هتروحى شايله البت وجايه انتى مبقتيش صغيره .
تذمرت مرام وصمتت وهى تعلم انهم على حق ولكنها تغير عليه وتغضب بشده ولكن الامر ليس بيده .
تم صلحهم وقضوا باقى اليوم سويا .
* _____________________________ *
فى المساء اجتمعت العائله للاحتفال بعيد ميلاد مازن الرابع …..
استمعوا جميعا لانشوده عيد الميلاد وفرح الاطفال كثيرا ولعبوا اكثر وتحادث الرجال سويا وتعالى صوت ضحكاتهم .
رن هاتف بسمه فنظرت للشاشه وابتسمت بفرح فصلت الخط وقامت بتشغيل اللاب الخاص بها وطلبتها لتكلمها مكالمه
فيديو بعدما هدأت الاحواء حولها وانتبه الجميع .
بسمه : سرين وحشانى يا بنت الايه اخبارك ايه وعمو وطنط وكلكو .
سرين : كلنا تمام الحمد لله انتو عاملين ايه .
بسمه : كلنا بخير .
سرين : كل سنه وانت طيب يا مازن ..
مازن : وانت طيبه يا طنط ثرين .
سرين : عمو وطنط بيسلموا عليكو كتير.
رأفت : سلمى عليهم كتير .
سرين : عندى ليكو خبر حلو .
انصت الجميع باهتمام فأكملت : انا قررت اتجوز .
بسمه بدهشه فرحه : بجد بجد والله ولا بتهزرى .
سرين : لا والله بجد .
هنأها الجميع فقالت مرام : مين بقى شاب من عندكوا ولا ايه .
سرين : لا من عندكوا انتم هو بشمهندس حازم مقلكوش .
نظر الجميع لحازم باستغراب فقال : وانا مالى .
ضحكت سرين وقالت : هنتجوز انا و رامى .
بسمه : رامى !!!!! طب ازاى وانتى شفتيه تانى ازاى اصلا .
سرين : رامى جه هنا بقاله سنيتن وبيحاول معايا وكلم عمو كذا مره لحد ما حسيت انى فعلا اتعلقت بيه فقررت اقوله
الحقيقه ولو وافق نتجوز ولو مش موافق خلاص وحكيتله كل حاجه ونسينا اللى فات وقررنا نبدأ صفحه جديده .
فرح الجميع لاجلها بشده فقالت يارا بمرح : عارفه انا كان ليا واحد قريب بابا اسمه رامى كان راجل كبير بس كنت دايما
بحب اقوله جبنه رومى .
فا سبحان الله انت علبه سردين وهو جبنه رومى هتعملو بصراحه احلى فطار وهتجيبوا شندوتشات ملهاش حل .
انفجر الكل ضاحكا فرحا لهذا الخبر السعيد فسرين اخطئت نعم ولكن لها نصيبها من السعاده فالله رحيم بنا رحيم بنا جدا
.
ووسط فرحتهم وضعت فرح يدها على بطنها متألمه .
فقالت مرام : مالك يا بت اوعى تولدى دلوقتى .
ساره : لا يا فرح اوعى مازن هيبهدلك ان بوظتى العيد ميلاد بتاعه .
فرح بتألم : والله يا ساره شكلها كده هولد .
كانت تتألم ولكن وجع يحتمل .
انتهت سهرتهم على خير وانطلق كلا لمنزله ليلجأوا لاسرتهم التى تمنحهم الدفئ والامان والراحه .
* _______________________________ *
فى وقت متأخر من الليل
صرخت فرح بوجع استيقظ مراد على صوتها قائلا بفزع : استر يارب مالك .
فرح بصراخ : الحقنى يا مراد شكلى بولد .
مراد : بذمتك دا وقته عايز انام ارحمينى بقالك شهر تقومينى كل يوم باليل تقوليلى بولد .
فرح بتألم : لا يا مراد المرادى بجد بولد ااااااااااه .
مراد بريبه : انتى متأكده .
فرح بصراخ : بطل اسئله والحقنى اااااااه .
نهض مراد بسرعه وهو يتمتم بكلمات غير مفهومه ارتدى ملابسه سريعا وحملها وهى تصرخ وتتلوى بين يديه .
استيقظ الجميع على صوتها ذهبوا للمشفى .
كان مراد يقطع الممر ذهابا وايابا فى توتر اتجه اليه عمر وربت على كتفه : اهدى يا عم ان شاء الخير هتبقى كويسه .
مراد : يارب يارب .
وفجأه تعالى صوت صرخات المولود .
خرجت الممرضه به قائله : الف مبروك جالك بنوته .
حملها مراد بحذر شديد وقلبه ينبض بشده فرحا بها .
عاد مراد بها للمنزل واجتمع الجميع بمنزله يهنؤنهم على ما اعطاهم الله .
ندى وهى تحمل الطفله وتمسك يدها بحنان بالغ : يااااه الله عثوله اوى .
مرام : فعلا جميله اوى بتفتح عنيها براحه اوى .
حملها مراد منهم : بنتى حبيبتى محدش ليه دعوه بيها خالص .
ضحكت منى : مسيراها تكبر يا بنى وتتجوز وتسيبك .
مراد : ابدا مش هجوزها ابدا .
ساره : يا خساره دا انا كنت حجزاها لمازن وقولت مش هجوزه غير بنت فرح علشان اضمن العنين الحلوين دول . مراد :
دى لو عندها نفس عين امها هخبيها ومش هخرجها ابدا .
يارا ضاحكه : كان غيرك اشطر المهم جهزتى سرير صغير ليها يا فرح .
فرح : سرير ليه دى هتنام معايا فى حضنى ومراد ينام فى الاوضه التانيه .
مراد متهكما : تنام فين ياختى . ثم مد يده بالطفله لاسر قائلا : لو ابنك جاهز انتو ممكن تاخدوا البنت من دلوقتى .
تعالت صوت ضحكاتهم جميعا .
اقترب مازن من فرح وضع يده على بطنها قائلا : انتى هتاكلى عيال ثغيرين تانى .
فرح ضاحكه : لا .
مراد وهو يحمله من ملابسه : انت مالك ياض .
مازن وهو يتمسك بفرح ويقول : اثلها حلوه اوى وانا بحبها ومش حايز ازحل منها تانى .
ضحك الجميع .
التف مازن لمريم ويارا قائلا : اما انتو الاتنين مش تكلمونى تانى خالث .
يارا : طيب هتصالحنى لما اجيب بنوته جميله زى فرح كده .
مازن : انا اتثدمت فيكى يا خالتو ومش هثالحك خالث مالث ثم وقف اعلى السرير واشار اليها لتقترب فاقتربت منه
فقال بصوت طفولى شرير : انا هنتقم منك علشان عملتى كده هنتقم منك يا خالتو .
لم تستطع يارا التماسك وانفجرت ضاحكه وكذلك الجميع اتجهت يارا لادم قائله بضحكه : انتقام تااااااااانى كفايه انا
تعبت .
ثم القت برأسها على كتفه وهى تهز راسها يمينا ويسارا ضاحكه وكذلك ابتسم ادم على كلمتها …..
* ______________________________ *
لو فكرنا فى ذكريتنا
و فى كل يوم قضناه
هنلاقى فرحه وضحكه حلوه
تخلينا ننبض للحياه
جوه فى قلوبنا احساس جميل
مع بعض دايما عشناه
ووقت الحزن او حتى الزعل
بنصفى دايما وببنساه
ايام كتير عدت ومرت
مرت شهور والربطه قويت
وتفوت سنين وذكريتنا كترت
ذكريات تشجع على الحياه.
كانت تلك اخر كلمات قرأها ادم فى مذكرات يارا اغلقها و نظر اليها وهى نائمه بجواره مسح على شعرها بخفه وطبع قبله
صغيره على جبينها قائلا : احببتك فى انتقامى ولكن حبك تغلل فى قلبى وجعلنى لك جعلنى اتنفس هوائك فانتى تنيرى
لى حياتى وبدونك انا لا معنى لوجودى احبك يا إمرأتى احبك الان وللابد ………..
النهايه .

———–———-———————-———–

بقلم الكاتبة:سمراء ناعمه