الحلقة العشرين من مسلسل على بياض للكاتبة مي حُريز

الحلقة العشرين من مسلسل على بياض للكاتبةمي حُريز

 

 

الفصل العشرين

كان قاعد بيفطر معاها و بيكلمها في مواضيع كتير و هي بتبصله و عاملة نفسها مركزة معاه بس دماغها كانت في حتة تانية كانت بتفكر ازاي هانت عليه ولا هي اصلا عمرها ما كانت غالية عليه من الاول! طب ليه اتجوزها و جري وراها كل ده لو مش بيحبها فعلا!! ازاي قاعد بياكل و يتكلم معاها كده بمنتهى الود اللي في الدنيا ولا كأنه عمره خانها… ركزت في كلامه ثواني لقته بيتكلم عن الشغل بيقول قرض و مشروع و شوية كلام كتير مكانش مخها فاضي عشان يجمعه و يحطه في جمله مفيدة… سابته يكمل كلام تاني و سرحت في كلام صاحبتها… سألت نفسها انتي فعلا هتعملي زي ما هي بتقول!! هتقعدي تدوسي على قلبك و أعصابك عشان تجمعي في فلوس؟ و هتعملك ايه الفلوس بعد كده؟ هتسعدك؟؟؟ بيتهيالي عمري ما هكون سعيدة و انا قلبي مكسور و كرامتي مهدرة… بس هي كانت صريحة معايا هي مقالتش الفلوس بتسعد… بس قالت بتقوي… ايه يعني انا قوية اصلا من غير حاجة مش محتاجة لفلوسه…. لا انا محتاجاها… محتاجاها عشان ابقى أقوى… محتاجة انتقم لنفسي منه مش هقدر اكمل حياتي من غير ما اخد حقي… و حقي مش فلوس يا شريف… حقي قلب انكسر و روح انجرحت و لازم تدوق من نفس الكاس… الفلوس عمرها ما كانت غاية إنما طول عمرها وسيلة عشان نحقق اللي احنا عاوزينه. و انا في اللحظة دي مش عاوزة غير اني انتقم منك و اشوفك قلبك بيوجعك زيي لما تخسر كل حاجة و كل حد مهم في حياتك…. و الله يا شريف ما هسيبك غير و انت بتندم على اليوم اللي فكرت فيه انك تخونني..
شريف: ايه رأيك يا حبيبتي….. ليلى……. ليلى
انتبهتله اخيرا: هاه بتقول حاجة
شريف: يااااه ده انتي مش معايا خالص؟ مالك سرحانة في ايه؟
ليلى: لا ولا حاجة. انا بس تعبانه شوية
شريف بلهفة: مالك يا حبيبتي حاسة بايه؟
ليلى: متقلقش انا بس مجهدة شوية من كتر الشغل… بفكر مروحش النهارده و افصل شوية
شريف: طبعا يا حبيبتي مادام تعبانة ارتاحي انتي و متشغليش بالك بالشغل
ليلى: خلاص هروح النادي مع منة عاوزة أغير جو
شريف: اوكي
نزل راح الشغل و سابها بتفكر هتعمل ايه عيطت كتير و بعدين فاقت وهديت و قالت لازم اهدا لازم ارتب افكاري لازم اعرف هي مين و علاقته بيها واصلة لفين بالظبط دخلت خدت شاور عشان تفوق و لبست هدومها و نزلت راحت لمنة طلبت منها تساعدها تعرف هي مين فكروا سوا و بعدين ليلى قررت تراقبه… منة عارضتها و قالتلها انها ممكن تتصدم و متستحملش لو شافت بعينها لكن ليلى اصرت كانت عاوزة تشوف عشان تموت اخر حتة ضمير صاحية عندها و هي بتنتقم منه… شافته بيكلمها عالواتس اب و بيتفقوا يعدي عليها بعد شوية قررت تنزل تمشي وراه بتاكسي تشوف هي مين و بيروحوا فين
بس صاحبتها خافت تسيبها لواحدها خافت عليها من الصدمة و خافت تتهور و تعمل حاجة تضرها.. صممت تنزل معاها ركبوا عربية منة و راحوا عند الشركة استنت شريف لما نزل و مشيوا وراه.
كانت كل شوية منة تسألها انتي متأكده انك عاوزه تعملي كده؟ متأكده انك هتقدري و ليلى تقولها اه
كانت مش عاوزاها تشوف بلاش دلوقتي و هي لسه واخده الصدمة اصلا ملحقتش تستوعبها ممكن يبقى صعب عليها تشوفه مع التانية بعنيها دلوقتي.. كانت بتحاول تبقى بطيئة في السواقة يمكن يبعد عنها و يتوه وسط العربيات و متعرفش تلحقه بس ليلى خدت بالها و زعقتلها..
وقف قدام عمارة وقفوا بعيد شوية يراقبوه
مسكت ليلى تليفونها و فتحته
منة: انتي هتعملي ايه؟
ليلى: ششششش
اتصلت بيه رد عادي جدا
شريف: ايوه يا حبيبتي
ليلى: ازيك يا حبيبي
شريف: الحمد لله. انتي عامله ايه دلوقتي؟
ليلى: احسن الحمد لله كنت محتاجة أغير جو و اكسر مود الشغل شوية
شريف: طب الحمد لله
ليلى: انت بتعمل ايه دلوقتي؟ في الشركة ولا نزلت المشاريع؟
شريف: لا انا نزلت
ليلى: فين؟
شريف: حبيبتي سلام دلوقتي هكلمك كمان شوية عشان افتكرت مكالمة شغل مهمة لازم اعملها دلوقتي
ليلى: شفتي بيزحلقني يا منة قال مكالمة شغل قال
منة بعدم اهتمام: عاوزاه يقولك ايه يعني
نزلت نهلة من العمارة اللي كان واقف قدامها و راحت تركب عربيته… اتجمدت ليلى مكانها برأت بعنيها و اتحجرت الدموع جواها.. مسكت منة ايدها جامد عشان تحاول تواسيها او تطمنها انها جنبها و معاها بس محستش بيها محستش باي حاجة في الوقت ده غير بقلبها بينكسر منه للمرة التانية… لا المرة دي اكتر و اكبر دي نهلة!!! يعني مش مجرد واحدة عينه زاغت عليها هتاخد يومينها و خلاص.. دي نهلة!!! يعني حب عمره و أجمل قصة عاشها و أنا بنفسي شهدت عليها… دي نهلة!!! يعني لا أنا و لا أي حد في الدنيا ممكن يتقارن بيها عنده… دي نهلة!! اللي لما كان بيحب يخلي حد يصدقه كان بيحلفله بيها و الكل كان بيبقى عارف و متاكد انه عمره ما يحلف بيها كدب… آه عالوجع… كان عندي أمل تكون نزوة ولا اي واحدة عادية تاخدلها كام يوم و تمشي… كان عندي أمل لآخر لحظة انك تكون مجرد راجل عينه زايغه و اجبر نفسي على اني اتقبلك كدة بعيبك ما كلنا مليانين عيوب…كان عندي أمل الاقيلك مبرر يخليني أسامحك و اكمل معاك… ما انا بحبك…. بحبك و لما فكرت في اني انتقم و ابعد عنك لقيت اني هتعذب اكتر في بعدي و هتعذب اكتر من وجع قلبي عليك… بحبك و كل حاجة قلتها عن اني هندمك و هخسرك كانت كلام… مجرد كلام بوهم نفسي بيه اني قادرة على رد القلم….
منة: ليلى….. ليلى….انتي كويسة
بصتلها حاولت تتكلم بس صوتها مطلعش… حاولت تصرخ بس كانت كأن حد كاتم نفسها… حست بيها منة خدتها في حضنها… سابتلها نفسها… كانت عاوزاها تعيط و هي بردو كانت نفسها تعيط بس معرفتش… كانت في حالة من الصدمة و الذهول مخلياها مش قادرة و لا عارفة تعمل حاجة… مهما تخيلت و حطت سيناريوهات في دماغها… مجاش في دماغها بردو سيناريو نهلة…
………….
منة: ليلى… مالك يا حبيبتي؟ انتي متنحة كده ليه؟؟؟ ما انا قلتلك بلاش
مردتش كل اللي عملته انها هزتها راسها: اه
منة: انتي زي ما تكوني تعرفيها!!! انتي عارفة مين دي؟؟
هزت راسها تاني : اه
منة: يا لهوى طب مين دي انطقي بسرعة….
………….
بعد لحظة صمت طويلة من ليلى بدأت ترجع لوعيها و ابتدت حالة الجمود اللي كانت عندها تختفي…
منة: مين دي يا ليلى؟؟؟ ما تتكلمي!!! سكوتك ده بيخوفني اكتر!!
ليلى: دي اللي مكنتش عاملة حسابها…
منة: مين؟
ليلى: لو خيرته بيننا أكيد هيختارها هي
منة: انتي هتفضلي تقولي في الغاز كتير كده!!
ليلى: شريف ضاع مني خلاص ضاع مني للابد و مفيش حاجة ممكن ترجعه….
منة: هو انتي كنتي عاوزة ترجعيله اصلا!!! امال ايه هنتقم و هندمه و هنفخه ده انتي نفختيني انا… مين دي؟؟
ليلى: دي حبيبته اللي محدش في الدنيا قدر ياخد مكانها و لا حتى انا…
منة: مين؟؟!!!
……….
منة: يخرب بيته ده مش عاتق!!!
صرخت ليلى صرخة طالعة من قهرتها على نفسها: اه يا منة …..أي واحدة الا دي
منة: اهدي يا حبيبتي
عيطت كتير في حضنها و لما خلص العياط و نشفت الدموع رجعت الكرسي لورا و فردت ضهرها و سكتت دقايق و بعدين بدات تتكلم لواحدها: لو كانت اي واحده كنت هروح اتخانق معاه و اطربقها على دماغه عشان يحس على دمه و ييجي يعترف بغلطته و يعتذرلي و كنت هقبل اعتذاره و ارجعله عشان انا اصلا ضعيفه مش قوية زي ما انا عماله أقول و امثل على نفسي
كنت هستناه يقولي انها مجرد نزوة و مفيش اي مشاعر بينهم و ان مشاعره كلها معايا و كنت هصدقه و الله كنت هصدقه عشان لو بعدت عنه هموت..
لكن نهلة!!! نهلة عنده خارج المنافسة… نهلة معششه جوه في قلبه… لا دي هي قلبه…. لو فتحت بقي هيختارها هي و لو سكتت يبقى بقبل أعيش في عذاب و انا شايفه كل مشاعره مع غيري…
—————
شريف: لا بس ما شاء الله انتي النهاردة زي القمر و كلك حيوية و نشاط
ضحكت نهلة و قالتله: ميرسي… بس بجد متعرفش كلام الدكتور ده عمل فيا ايه و أداني أمل في الحياة ازاي
شريف: ما أنا قلتلك يا حبيبتي لازم تسيبيك من الدكتور الكئيب التاني ده اللي كان مسود الدنيا في عينك… اهو الحمد لله الدنيا طلعت بسيطة و كله هيعدي على خير ان شاء الله
نهلة: الحمد لله…
سرحت شوية و كشرت او زي ما تكون شالت الهم
شريف: ايه قلبتي وشك تاني ليه ده احنا ما صدقنا.
نهلة: بس العلاج صعب اوى مش عارفة اذا كنت هستحمله ولا لأ… انا خايفة اوي
بصلها و مسك ايدها و قالها: هتقدري يا نهلة عشان انتي قوية و عشان لازم تخفي عشان ولادك محتاجينلك و انا كمان محتاجلك و هفضل جنبك مش هسيبك لحظة…
عيطت و قالت: انا خايفة اوى يا شريف… خايفة على ولادي مش على نفسي… انا لو موتت هرتاح من الألم و العذاب اللي انا فيه… بس ولادي هيعملوا ايه؟ دول لسه صغيرين اوى و ابوهم زي ما انت شايف كده ملوش لازمة… و ابويا و أمي ماتوا و اختي مهاجرة مين اللي هيربيهم!!
دمعت عينه فحضنها اوى عشان متشوفش دموعه و قالها: هتبقي كويسة ان شاء الله.. هتخفي و تقومي بألف سلامة و انتي اللي هتربي ولادك… محدش هيربيهم غيرك و هتشوفيهم بيكبروا قدامك…
عيطت في حضنه كتير سابها تعيط و طبطب عليها… لما خلصت الشحنة اللي جواها.. بعدت و مسحت دموعها …بصت في الأرض و قالتله: أنا آسفة يا حبيبي.. مبهدلاك معايا و منكدة عليك كده على طول.. بس انت ربنا بعتك ليا من السما في الوقت ده… أنا مش عارفة لو مكنتش جنبي كنت عملت ايه!!
ابتسم و قالها: متقوليش كدة انتي تعملي اللي انتي عاوزاه كله و ميهمكيش و انا هفضل معاكي و مش هسيبك ابدا…
نهلة: ربنا يخليك يا شريف مش عارفة اقولك ايه بجد انا لولا انت ساندني كان زماني انهارت من زمان.
——————
منة: الكلام اللي بتقوليه ده مش منطقي خالص.. يعني ايه بيحبها و بيعشقها و الكلام الفاضي ده كله… امال انتي ايه؟؟ نسيتي لما كان بيلف حوالين نفسه عشان بس ترضي عليه و تديله وش ولا نسيتي عمل ايه عشان يتجوزك؟؟
ليلى: أصلك معيشتيش معاهم القصة مكنتيش قريبه و شوفتي حبه ليها كان عامل ازاي!!! ايه اللي فكره بيها دلوقتي بعد كل السنين دي؟ انا هتجنن…أكيد لما اتجوزنا حس انه مش مبسوط معايا او كان متصور انه هيلاقي حاجة معينة و ملاقاهاش فراحلها.
منة: ليلى!!! انتي افكارك سلبية اوى كده ليه؟ يا حبيبتي انتي اللي مراته دلوقتي مش هي.
ليلى: انا خايفة يكون متجوزها
منة: ايه!!! يعني هو اصلا مكانش عاوز يتجوز واحدة و خد القرار بالعافية و لولا انك قفشتيه و كنتي هتضيعي منه كان فضل معلقك جنبه ١٠٠ سنة يقوم يتجوز اتنين مرة واحدة… لا لا انا استبعد خالص الموضوع ده
ليلى: اصلها بنت ناس مش بتاعة اي حاجة وحشه و هو كمان اتغير و بيتهيألي مش هيرجع زي الاول تاني يبقى وجودهم مع بعض ملوش مبرر غير انهم متجوزين
منة: لا… لا… الكلام اللي بينهم عالواتس اب عادي مش كلام اتنين متجوزين مبتقولوش خد الزبالة و انت نازل ولا هات بامبرز و انت جاي
ليلى بغيظ: انتي بجد بتهزري في المصيبة اللي انا فيها دي!!!
منة: ولا مصيبة ولا حاجة… على فكرة كده ارحم بكتير من اللي كنتي فاكراه الاول و الموضوع حله بسيط
ليلى: قصدك ايه؟
منة: انتي كنتي فاكرة انه بيخونك خيانة كامله و انه رجع للعك بتاعه بس طلع ان مفيش الكلام ده و كمان عرفتي هي مين يعني هتعرفي تتصرفي.
ليلى: ما هي دي المصيبة!!! دي مش اي واحدة دي بيحبها و انا متأكدة من كده
منة: طب حطي كده علاقتهم ببعض اللي هي زي ما بتقولي حب و عشق و هيام مع كلامهم اللي انتي بتشوفيه بنفسك هتلاقيه مش راكب يعني كلام عادي خالص و مفيش فيه اي حاجة
ليلى: انتي بتبرري ليه ولا ايه؟؟؟ انا اللي اعرفه حاجة واحده… جوزي على علاقة بخطيبته و حبيبته القديمة و بيخرجوا و يتقابلوا و بيخبي عليا و يمسح التشات و المكالمات يبقى أكيد في حاجة غلط
منة: ايوه في حاجة غلط بس مش متجوزها ولا حتي بيحبها صدقيني انا خبرة عنك و عارفة… هو ممكن يكونوا لسه في الاول و علاقتهم لسه متطورتش عشان كده ممكن تلحقيه من دلوقتي..
ليلى بعصبية: عاوزاني اعمل ايه؟ اروح أقوله حبني انا و هي لا
منة: اهدي يا ليلى و فكري بعقلك شوية… متخليش مشاعرك تتحكم فيكي.. انا عاوزة اقولك كلمتين بصراحة و متزعليش مني لأني عاوزة مصلحتك
ليلى: عاوزة تقولي ايه؟
منة: لو سيبتي شريف عالاقل دلوقتي هتندمي… شريف مش من الرجالة اللي مع اول غلطة تسيبيله الدنيا و تقوليله متشكرين اوى كده…هو كويس جدا معاكي و كمان صعب تلاقي زيه ناجح و غني و انتي بنصاحتك خليتيه مشهور كمان يعني الف واحدة هتجري وراه و مش هيسيبوه في حاله..
ليلى: كنت غبية لما عملت كده مش بعيد تكون شهرته دلوقتي هي اللي فكرت نهله بيه و خلتها تكلمه
منه: مستبعدش.. المهم ان مش ده اللي يتقاله شكرا كده و يتساب… بصراحة يستاهل تحاولي عشانه و تحاربي عشان تحافظي عليه و على بيتك… مش انتي اللي زمان كنتي بتقوليلي متسيبيش جوزك للتانية و حاولي عشان بيتك!!! جرالك ايه؟؟؟
ليلى: بس ده مكانش رأيك المرة اللي فاتت
منة: لأ هو هو نفس رايي انا لسه عند كلامي اخربي بيته و نفضيه و خدي منه اللي تقدري عليه عشان تأمني نفسك بس بردو متستسلميش و تسيبيه بسهوله كده… حاولي و عافري لانه يستاهل و لو عالاقل معرفتيش تحافظي عليه في الآخر يبقى متطلعيش فاضية
ليلى: حطيتي الخطة كلها و نسيتي اهم حاجة… أنا!!! انا فين و مشاعري فين من كل ده؟؟ عاوزاني احارب عشان واحد مشاعره مع غيري اصلا
منة: بطلي هبل بقا… انتي اللي مراته و كل حاجة بيعملها معاكي بتقول انه بيحبك… يبقى اهدي كده و اعقلي… حافظي عليه مش هتلاقي زيه و بطلي تعامليه على انه شريف اللي متربية معاه و انه عادي انتي متجوزة public figure يعني محتاج معاملة من نوع مختلف… الباقيين بيخونوا و بيعاملوكي وحش و يدوكي بالشوز و يا ريتهم عدلين ولا لاقيين ياكلوا اساسا… خدي منه اللي انتي عاوزاه كله و لو بعدين حسيتي انك مش مرتاحه ابقي اتطلقي… لا الطلاق هيتلغي ولا المحاكم هتقفل و كده كده جوازه و اتحسبت عليكي…
——————
قعدت معاه عالسفرة يتعشوا ..مكانتش بتاكل كانت بتبصله زي ما تكون بتلحق تشبع منه… أول مرة تحس نفسها ضعيفه كده و مش عارفه تعمل حاجة كانت حاسة ان وجوده معاها مسألة وقت بس… و رغم كده مكانتش قادرة تكرهه او حتى تاخد قرار و تبعد هي و حست ان المواجهة مفيش منها فايدة غير انها هتسرع فراقهم… الغضب اللي كان جواها من ناحيتة كله اتبخر من ساعة ما عرفت ان التانية تبقى نهلة… بالعكس اتمسكت و اتعلقت بيه اكتر من الاول زي الطفل الصغير اللي لما بيلاقي طفل تاني هيمسك لعبته اللي سايبها بتحلى في عينه و يروح بسرعه و يمسك فيها و يتمسك بيها اكتر…
شريف: مبتاكليش ليه يا حبيبتي؟
ليلى: ها
شريف: انتي ايه حكايتك النهاردة؟ على طول سرحانة كده ليه؟ مالك يا ليلى في حاجة؟
مسكت الشوكة و ابتدت تحط اكل في بقها و تعمل نفسها مشغوله بالأكل عشان متردش على سؤاله
شريف: مالك يا حبيبتي؟
ليلى: مالي؟؟ ما انا كويسة اهو..
شريف: بالك مشغول مش و معايا خالص.. ايه اللي شاغل بالك؟
اتلخبطت شويه معرفتش تقول ايه بس ردت بعد ثواني من التفكير: الشغل… عملت ايه في موضوع القرض؟
شريف: معقول يعني كل السرحان ده في الشغل و القرض؟
ليلى: مش هاين عليا تخسر الشغلانة دي بفكر في حل
ابتسم و قالها: طب هصدقك… وصلتي لحل؟
ليلى: لسه… بس حاسة اني قربت
شريف: طب ما تقوليلي بتفكري في ايه و انا افكر معاكي
ابتسمت و قالتله: هقولك… بس مش دلوقتي… هتعرف في الوقت المناسب
شريف: ايه ده بقينا خطرين اهو!
ضحكت براحة و قالتله: أوعدك اني هبهرك
ضحك و بعدين بصلها و هو بيقوم من على السفرة و قالها: بردو مش مريحاني… حاسس انك مخبية حاجة!!
ليلى: تعالى فتشني
ضحك و قالها: و بقيتي تئلشي كمان
ضحكت و قالتله: يمكن اعجب
استغرب الكلمة بس موقفش عندها كتير و قالها: لا ده انتي تعجبي و نص و تلات اربع كمان…

مقالات ذات صله