الحلقة السادسة والعشرون من مسلسل على بياض للكاتبة مي حُريز

الحلقة السادسة والعشرون من مسلسل على بياض للكاتبة مي حُريز

 

الفصل السادس و العشرين


علي: ميصحش يا ليلى طب اعملي حساب للعيش و الملح بتاع السنين اللي فاتت دي كلها
ليلى: و هو معملش ليه؟
علي: أنا مش هدافع عنه هو غلطان طبعا بس مينفعش نصلح الغلط بغلط اكبر
ليلى: طب هو ايه مشكلته انه يطلقني؟!
علي: مشكلته انه بيحبك يا ليلى و متمسك بيكي.. هي دي حاجة وحشه؟!
ليلى: بيحبني ولا عاوز فلوسه؟
علي: شريف متمسك بيكي انتي مش بأي حاجة تانية… بصي يا ليلى انا بقالي ١٥ سنة بشوف يوميا المشاكل اللي من النوعية دي و بتعامل معاها… و بتكلم من خبرة و تجربة مش من فراغ… العند لما بيدخل بيبوظ كل حاجة و بيحول الأحباب لألد الأعداء … انتو دلوقتي سيبتوا سبب المشكلة الأساسية و عمالين بتعندوا مع بعض و خلاص… لو سيبتوا نفسكوا للسكة دي هتناموا و تقوموا على نكد و مشاكل و قواضي لمدة سنين طويلة قدام و انتو الاتنين هتخسروا كتير… اسمعي مني يا ليلى شريف بيحبك و ده السبب الوحيد اللي مخليه متمسك بيكي مش اي حاجة تانية
ليلى: و هو عشان بيحبني يتجوز عليا؟؟؟ هو ليه مفيش حد حاسس بيا خالص كل شوية ياسر و شيرين و طنط و حتى ريهام ييجوا يكلموني كأن انا اللي غلطانة و بفتري عليه
علي:أنا حاسس بيكي و الله بس اديله اي عذر
ليلى: مش لاقياله… هو كان لحق يتجوزنى لما راح يتجوز غيري… لأ و مين!!! رجع لنهله يعني كأنه بيقولي انتي مقدرتيش تملي مكانها.. انت متخيل الإهانة و جرح الاحساس و بعد كل ده تقولي بيحبني و عاوزني أعذره و ارجعله!!! هو انا ايه معنديش احساس؟؟!!
علي: ليلى انا لو مش شايف انه بيحبك فعلا كنت هقوله يطلقك و خلاص و يخلص من وجع الدماغ ده.. يعني مفيش حاجة تجبره يستحمل كل ده غير انه بيحبك… و نهلة تقدري تعتبريها مش موجوده في حياتكم اساسا لانها مبتخرجش من المستشفى تقريبا يومين الا و تكون راجعالها تاني
ليلى: علي انت على راسي من فوق و كل اللي جم كلموني بردو على راسي… بس انا مش قادرة… مش هقدر اكمل مش قادرة
علي: طب فكري يا ليلى.. اوعديني انك تفكري عالاقل..
ليلى: ربنا يسهل…
—————
بعد كام يوم
منة: بذمتك مش انتي اللي عاملاها؟!
ليلى: لا مش انا طبعا هو في حد يفضح نفسه بنفسه!
منة: مش عارفة مش مصدقاكي ليه… بس قشطة اديكي اتشهرتي يا لولة
ليلى: قصدك اتفضحت و سيرتي بقت على كل لسان
منة: مش انتي اللي روحتي الأقسام و فضحتي الدنيا… البسي بقا..
ليلى: بصي انا مش طايقة نفسي الساعة دي ممكن تختفي من قدامي عشان مش ناقصاكي
منة بهزار: بتطرديني يا ليلى؟! دي اخرتها؟
ليلى بزهق: يا شيخة روحي
خرجت منة من الاوضة و ليلى قفلت الباب و قعدت تفكر في المصيبة الجديدة اللي اتحدفت عليها
……..
سوسن: خدي هنا يا بت انتي تعالي
منة: خير يا طنط في ايه؟
سوسن: تعالي فهميني ايه اللي بيحصل بالظبط في النت و السوشال ميديا و الكلام الفاضي بتاعكم ده عشان مليش فيه
منة: معقول يا طنط ملكيش فيه… تعالي اعلمك و اعملك اكونت عالفيس بوك ده انتي هتتسلي اوي
سوسن: بقولك ايه لا فيس ولا قفا و من غير رغي كتير فهميني في ايه اللي حصل و بس
منة: طيب متزقيش… بصي هو تقدري تقولي بسم الله ما شاء الله بنتك اتفضحت و بقت سيرتها على كل لسان
سوسن: يا مصيبتي!! قطع لسان اللي يجيب سيرة بنتي بكلمة
منة: لا دي حاجة حلوة مش وحشة بالعكس دي بقت مشهورة
سوسن: ما تفهميني على طول بدل اللوكلوك بتاعك ده عشان انا مصدعة خلقة
منة: بصي يا طنط.. شريف مشهور و الشباب بيحبوه و واخدينه قدوة و مثل اعلى و الكلام الكبير ده كله
سوسن: اه ميعرفوش حقيقته يا عيني
منة: دلوقتي لما ليلى عملتله محضر انه ضربها في حد نشر القصة دي عالميديا و الناس بقا من ساعتها مش مبطلين كلام و جابوا القديم و الجديد و أتعرف انه متجوز عليها و أتعرف ماضيه الأسود كله
سوسن: يا لهوي و بيقولوا ايه بقا
منة: و الله الكومنتات منقسمة ما بين بنات بيكراشو على شريف و شايفين انه يعمل اللي هو عاوزه مادام مز و غني و مجموعة تانية ستات عاقلين و راكزين زينا كده بيصبروا نفسهم و بيقولوا اهو شوفتو خدتوا ايه بالحلاوة اهو ضربها و اتجوز عليها ربنا يخليلنا القرعة و الكرش
سوسن و هي بتضحك: ضحكتيني اللي يجازي شيطانك
منة: ميعرفوش انه بيبقى اقرع و بكرش و بيخون بردو
سوسن و هي لسه بتضحك: على رأيك… كملي
منة: و طبعا في شباب بيكراشو على ليلى بردو مش هننكر بنتك عاملة شغل جامد و ناس طلعت صور قديمة بين نهلة و شريف من أيام ما كانوا مخطوبين و بيقارنوا بقا بين ليلى و نهلة و مين احلى و جته خيبه بقا حد يسيب الملبن دي عشان العسلية دي و اهو الناس مش مبطلة شير و رغي في الموضوع كأن البلد مفيهاش غير شريف و ليلى و نهلة….
سوسن: يادي الفضايح… طب مفيش حد طلع كدب الكلام ده ليه زي ما المشاهير بيعملوا؟
منة: ما هو مين اللي هيطلع؟ المفروض ليلى تقول لا مضربنيش و مش هتقول كده عشان المحضر و متطلعش كدابة و نهلة سامعة انها في المستشفى مبتفوقش غير تخاطيف
سوسن: طب و شريف؟! مش يدافع عن نفسه؟
منة: شريف منفض للميديا طول عمره يا طنط يعني لو اتعمله تاج في بوست ولا منشن بيعمل نفسه ميت لو داس لايك يتحرق… فبردو ملتزم الصمت هو كمان و مبيعلقش عالموضوع خالص… هو بصراحة الوحيد اللي رد و قال كلام محترم علي صاحب شريف
سوسن: قال ايه؟
منة: قال ان دي أمور شخصية ميصحش الناس تخوض فيها كده خصوصا ان مفيش حد من أطراف النزاع لجأ للميديا اساسا يبقى أكيد عاوزين الأمور تفضل ما بينهم و انهم يراعوا خصوصياتهم و ان ممكن كلامهم ده يزود المشاكل و يفشل محاولات الصلح
سوسن: كلام موزون فعلا… ربنا يصلح الحال انا مش عارفة مالهم و الله دول كانوا زي الفل و فجأة اتقلبوا قلبة سودا
—————
ياسر: انا في حياتي متفضحتش كده و الله العظيم انتو مش هتوردوا على جنة… انت بارد كده ليه يا شريف كأن اللي اتفضح ده حد تاني مش انت!!
شريف و هو بيضحك: متعود يا ياسر عادي… طول عمري باد بوي و الناس واخدة عني الفكرة دي مفيش جديد.. هو الغريب انهم افتكروني جود بوي في الاول
ياسر: طب رد قول اي حاجة تسكتهم شوية بدل ما انا بقيت بخاف افتح السوشال ميديا عشان دمي ميتحرقش
شريف: لو قلت اي حاجة هيتكلموا اكتر.. اللي هيطلع يرد و اللي يكدب و ابقى بديهم مساحة اكبر يتكلموا فيها… سيبهم شوية و هما كام يوم و ينسوا و ينشغلوا بحاجة جديدة
ياسر: و الله العظيم انا لو اتمنيت أمنية واحدة من ربنا هتبقى انه يديني برودك ده
ضحك شريف براحة ضحكة وراها هم كبير على قلبه
ياسر: و اختك دي كمان انا مش عارف هلاقيها منين ولا منين.. كده الفضيحة هتبقى عالمية
شريف: سيبها تتجوز اللي هي عاوزاه يا ياسر
ياسر: انت عاوز تجنني!!! ليه يا رب خلقتني دمي حامي وسط ناس معندهمش دم اصلا
شريف: اهدا بس و اسمعني… انا عاوزك تقف جنبها و تجوزها تبقى وكيلها يعني
ياسر بعصبية: كمان!!! انا لو في معتقل و بيعذبوني مش هيعملوا فيا كده… اللي انت بتقوله ده عمره ما هيحصل عشان نكون واضحين لو عاوز انت تعمل كده اتفضل
شريف: افهمني بس يا ياسر… هي خلاص هتتجوزه كده كده فمينفعش تبقى عندها أخين شحطة زينا كده و تروح تتجوز لواحدها
ياسر: طب ما تجوزها انت ما انت شحط حلو اهو
اخد نفس و هو بيبص للأرض و قاله: أنا مش فاضي
ياسر: انت بتهزر؟!
شريف: بجد مش فاضي… مش فاضي نفسيا عشان اعمل كده. اللي بشوفه مع نهلة صعب اوى اصعب من ان اي حد يقدر يستحمله… مش هقدر اروح أفراح و اضحك في وش ناس سخيفة مستنيين يشوفوني بس عشان يقلشوا ولا يلقحوا بكلمتين.
طبطب ياسر على كتفه و قاله: ربنا يقويك و يكون في عونك و يشفيها
رفع راسه و بصله و قاله: ادعيلها ترتاح يا ياسر.. انا خلاص بقيت ادعيلها ترتاح…
ياسر: ليه اليأس ده… ان شاء الله تخف و تبقى كويسة ربنا رحمته واسعه
شريف: اللي بيسمع غير اللي بيشوف… اختها بردو كانت بتقول كدة بس لما جت و شافت بعينها طلبتلها الرحمة
بص في الأرض ثواني بيحاول يسيطر على دموعه و بعدين رفع راسه و قاله: ده غير اني مش عاوز ريهام ترتبط بيا عشان الفضايح اللي انت لسه بتقول عليها… ممكن صورة لينا مع بعض تخلي الناس تتكلم عليها لمدة سنة قدام.. بلاش اقدمها هي كمان للكلاب السعرانة تنهش فيها… كفاية ليلى و نهلة
رد ياسر بانفعال: ايوه… ليلى… هي السبب في كل ده.. انا مش عارف انت ساكتلها ليه!!
شريف: عشان هي معملتش حاجة جديدة عليها… طول عمرها بتستمتع انها تفتن عليا و تفضحني و تطلعني إنسان وحش… معرفش ايه المتعة اللي بتلاقيها في كده… بس المرادي اهي اتفضحت معايا عشان تجرب شوية
ياسر: طب براحة بس انا مش بسخنك عليها والله… هي بردو معاها عذرها انت عارف اكتر حاجة تجنن الست ان جوزها يتجوز عليها
شريف: ما انا عاذرها… هو لو انا مش عاذرها كنت هسكتلها كل ده ليه؟! انا سايبها تفرغ الغضب اللي جواها كله بالطريقة اللي تعجبها عشان بعد كده نعرف نتفاهم
ياسر: ربنا يصلحلك الحال يا شريف و يكون في عونك انا بصراحة مش عارف انت هتلاقيها منين ولا منين!!!
هز راسه و قاله: الحمد لله على كل شيء… المهم دلوقتي نرجع لموضوعنا… انا عاوزك تقف جنب ريهام و تجوزها و هقنع ماما كمان تعمل كده… خلينا نلم الموضوع ماحناش ناقصين فضايح
————

سوسن: لابسة كده و رايحة على فين عالصبح؟
ليلى: رايحة الشغل
سوسن: شغل بردو ولا رايحة تجري شكل حد تاني؟
ليلى: لا الشغل يا ماما و متخافيش لو قصدك على شريف فهو مبيروحش الشركة تقريبا
سوسن بفضول: مبيروحش ليه؟
ليلى بزهق: قاعد جنب الهانم بتاعته مبيسيبهاش… خلاص ارتحتي و اطمنتي! انا رايحة اشوف شغلي و مالي… هقفل عليا مكتبي و اشتغل و بس مليش دعوة بحد
———

علي: الو… انت فين يا شريف دلوقتي؟
شريف: في البيت ليه؟
علي: انهي بيت فيهم ما انت بيوتك كتير؟
شريف و هو بيضحك: عند نهلة
علي: لا مش هينفع نتكلم هناك.. تقدر تجيلي دلوقتي المكتب طيب؟
شريف: ليه في ايه؟
علي: عاوزك في موضوع ضروري بس مش هينفع في التليفون
شريف: طيب حاضر مسافة السكة.. سلام
علي: مستنيك.. سلام
…………
شريف: خير يا علي في ايه قلقتني؟
علي: اقعد بس خد نفسك الاول… تشرب ايه
شريف بعصبية: قولي في ايه الاول يا اخي انا دمي نشف
علي: ليلى…
شريف: مالها؟
علي: رفعت عليك قضية طلاق
شريف و هو مصدوم: ايه؟؟؟؟
علي: للأسف ده اللي حصل
شريف: طب و انت عرفت منين؟
علي: واحد صاحبي شغال في مكتب المحامي اللى راحتله و طبعا دلوقتي أمة لا إله إلا الله عرفت اني صاحبك و محاميك فبلغني في السكرتة
شريف: معقول ليلى تعمل كده! ليه كده يا ليلى؟؟ خلاص مش طايقاني و مستعجله عشان تخلصي مني للدرجادي!!!
علي: انا حزين اوي و الله يا شريف.. انتو ايه اللي جرالكم ده انتو مفيش اتنين كانوا بيحبوا بعض زيكم
شريف: لا ازاي انا غلطت و لازم اخد عقابي. لازم اتعدم في ميدان عام عشان العقاب يبقى مناسب لليلى
علي: طب اهدا بس يا شريف خلينا نحاول نلاقي حل لان بصراحة انت هيبقى موقفك ضعيف اوي في القضية و ممكن ليلى تكسبها بسهولة
شريف: ليه كده؟!
علي: عشان انت متجوز عليها و من غير أخطارها ده غير القضية التانية بتاعة الضرب لو خدت فيها حكم يبقى الموضوع خلصان…
شريف بعصبية: يعني ايه يا علي!!! ممكن اصحى في يوم الصبح ألاقي ليلى مش مراتي!!! و كل ده ليه عشان اتجوزت على سنة الله و رسوله! معملتش حاجة يعني ضد الشرع او القانون
علي: ما هي كمان القانون و الشرع بيدوها الحق ده… لو اتجوزت عليها من حقها تختار تكمل معاك ولا لأ..
شريف: مستحيل يا علي ده يحصل… اتصرف ارجوك و بسرعة انا مش هستنى لما ده يحصل
علي: عموما متقلقش المحكمة حبالها طويلة مش هتصحى الصبح تلاقيها حكمت ولا حاجة
شريف: انا نفسي الكابوس اللي انا عايش فيه ده ينتهى بقا… مش متخيل ان كل حاجة تضيع كده مني و غصب عني
علي: شريف… ممكن تصارحني انت متعصب كدة و هتتجن عشان الفلوس و النسبة اللي هي خدتها منك ولا عشان بتحبها؟! عاوز افهم عشان اقدر اساعدك
شريف: هتفرق معاك في ايه؟
علي: لا تفرق… لو الموضوع فلوس يبقى ممكن نقعد مع بعض كلنا او حتى توسطوا اي حد تختاروه و نحل الموضوع ودي حبه عليك و حبه عليها و ننهي الموضوع كله… أكيد هي مش هتمانع تتنازل عن شوية حاجات في سبيل انها متتبهدلش في المحاكم و انت تبقى كسبت بردو لان المحكمة مش هتديك حاجة.
شريف: الموضوع مهين و جارح اوى يا علي… انت بتتكلم عادي كدة عشان ده شغلك و متعود عليه.. لكن انا مش قادر اتخيل اني بعد كل اللي كان بيننا اقعد اشوف هي مستعدة تدفع كام عشان تخلص مني بسرعة
علي: يعني الموضوع مش فلوس يا شريف…
شريف: لا مش فلوس.. انا متغاظ منها و كرامتي متهانه اوى يعني ايه أكون بحبها كل الحب ده و مستعد اديها عنيا لو طلبتهم و هي تكون عايشة معايا بتلم مني فلوس بس عشان تنتقم و تسيبني… موضوع الفلوس ده عامله حجة عشان احافظ شوية على كرامتى ماهو مش معقول هتقولي كدة و اقولها خلاص أديني على قفايا و خدي فلوسي و انا اسف و اطلقها…
علي: يعني انت بتشاكلها عشان كرامتك مع ان انت اللي خنتها الاول!!!
شريف: مكنتش بخونها وقتها كانت علاقة عادية…
علي: بس هي بردو أكيد متهانة و مجروحة و معندهاش غير انها تتمسك بالفلوس عشان تحس انها ردت جزء من كرامتها… ما هو صعب تعترف انها بتحبك و بتموت فيك و انت عمال تخونها و هي ساكتة بس عشان بتحبك و مش عاوزة تخرب البيت… لازم توجعك بحاجة… و جيت انت كمان و حسستها انك ماسك فيها عشان الفلوس بس. يعني هي كدة متهانة و مجروحة اكتر من الاول بكتير
شريف: طب اعمل ايه يا علي؟ هي اللي اضطرتني لكده. مصممة عالطلاق و رافضة اي حل تانى
علي: هو في حل ممكن يجيب من الآخر
شريف: الحقني بيه
علي: تديها فلوس زيادة
شريف بعصبية: نعم!!!
علي و هو بيضحك: اه و الله و من غير عصبية
شريف: انت بتهزر ولا ايه؟
علي: لا مبهزرش… تروح تراضيها و تصالحها و تديها مبلغ او تكتبلها حاجة من باب الاعتذار و إثبات حسن النية و انك متمسك بيها مش عشان فلوس… كده احتمال كرامتها اللي واجعاها تخف شوية و تطمنلك
شريف: طب و انا اطمنلها ازاي؟ أتأكد ازاي انها راجعة عشان بتحبني مش عشان تاخد فلوس تاني!!
علي: صدقني لو مش بتحبك و مش عاوزاك فلوس الدنيا كلها مش هتخليها ترجعلك و ما هتصدق تخلص منك
شريف: مش عارف يا علي مش بالع الحل ده… انا اساسا دافع تمن غلطتي مقدم هو انا يعني ايه اللي كان هيخليني اديها كل ده!
علي و هو بيضحك: و اهو ده يعلمك في المستقبل متدفعش حاجة مقدم… ابقى خلي الدفع لما تتقفش
شريف: تصدق فعلا انا طلعت حمار…
علي: مش عاوز اقولها بس اه
شريف: مش هينفع و مش هقدر يا علي… كده هعيش طول عمري مذلولها.. و يبقى بجد معنديش كرامة و استاهل اي حاجة تعملها فيا لازم ترجعلي كل حاجة الاول و أتأكد انها بتحبني لشخصي… انا تعبت من كتر ما انا بجري وراها و هي بتتقل بيتهيألي غلطتي مش كبيرة اوي كده عشان كل ده يعني …كان ممكن تفتح اي باب للصلح لكن دي عماله تقفل في كل باب بيني و بينها و انا زهقت… لو سألتني بتحبها و عاوزها ولا لأ! هقولك مش بس بحبها و عاوزها انا هموت عليها و مستعد اقبلها بكل عيوبها ماهو مفيش حد فينا كامل… مستعد أضحي عشانها بحاجات كتير صعب اوي على اي راجل يضحي بيها بس نكون مع بعض… لكن هي عملت ايه عشاني؟ ضحت بايه عشاني؟! ما انا لازم احس ان في مقابل لتضحياتي دي… لازم احس انها كمان عاوزاني بيعيوبي و باخطائي و مستعده تتغاضى عنها عشان بتحبني مش عماله تكبر فيها و تفضح فيها قدام الناس كلها عشان اطلع انا الوحش و هي البريئة.. للأسف يا علي لو عملت كده هخسر كرامتي معاها بقيت حياتي و مش هعرف ارجعها تاني…
علي: و الله انا حاسس بيك و فاهمك.. بس هي كمان لما بتكلم معاها بحس انها بتعمل كل ده عشان كرامتها و انها بتحبك زيك و اكتر. لازم حد فيكم يتنازل الاول مينفعش لعبة سيب و انا أسيب بتاعتكم دي!! انتو الاتنين دماغكم انشف من بعض
شريف: لو لازم حد يتنازل يبقى أكيد مش انا… انا اتنازلت كتير اوى و فوتت كتير و دلوقتي دورها
—————
شيرين: يا نهار اسود يادي المصيبة
شريف: هو معقول انتي مكنتيش تعرفي؟
شيرين: لأ طبعا هي بتقول لحد على اي حاجة!!
شريف: هي جت النهاردة؟
شيرين:اه… بص انت ادخل مكتبك و اشرب قهوتك و انا هروح اتكلم معاها الجزمة دي لما اشوف عملت كده ليه
شريف: مش شارب زفت و أوعي من قدامي يا شيرين
شيرين: طب استنى انده لياسر
شريف: يا بنتي وسعي هقولها كلمتين بس و انزل
خرج راح لليلى مكتبهاو شيرين بتجري وراه
دخل على ليلى اللي اتخضت من طريقة دخلته و قالتله بقلق: في ايه
بص لشيرين و قالها سيبينا لواحدنا
شيرين: هدي اخلاقك بس يا شريف
شريف و هو بيبتسم ببرود: انا هادي اهو متقلقيش
راحت ناحية الباب كانت هتروح تنده لياسر تحسبا لأي حاجة بس ليلى قالتلها استني: انا جاية معاكي.. عشان الفايل اللي كنت قلتلك عليه مهم هاجي اشوفه بنفسي
شيرين: ها… اه اه و ماله تعالي
شريف بجدية و بشخط: اخرجى يا شيرين و اقفلي الباب
اتخضت و خرجت و سابت ليلى بتشاورلها: في ايه؟
بص لليلى اللي كانت واقفة و مستعدة عشان تخرج حط حاجاته على المكتب بهدوء و قعد قدامه و قالها: انتي ليه طول عمرك متعبة كده؟ ليه مفيش حاجة معاكي سهلة و سالكة ؟ كل حاجة مكلكعة و طريقك كله مطبات و حفر؟
ليلى باستغراب: ها؟!
شريف: تفتكري هو ده اللي يكون عاجبني فيكي؟!
فتحت بقها اللي هو ايه اللي بيقوله ده؟
شريف: انا مش عارف انتي ليه غاوية تعب و فرهدة بجد!! بس يالا هعتبرك ابتلاء و اختبار من ربنا… و ان شاء الله انجح في الاختبار… و قام وقف و قالها و هو بيستعد عشان يخرج: بصي فرهدي لواحدك في المحاكم عشان انا مش فاضي… و علا صوته و قالها بزعيق: و لو وصلتي لحاجة ابقي تعالي تفي في وشي…
قال كدة و مشي خارج و سابها واقفة مش فاهمة هو في ايه بالظبط! بس هو مسابهاش تحتار كتير و وقف عند الباب قبل ما يخرج و قالها بمنتهى الروقان: ما تجربي الخلع يا لوله.. بيقولوا اسرع و اسهل… و اهو كل واحد ياخد حقه و غمزلها و خرج…
——————

ياسر: معقوله مش هتحضر الفرح؟
شريف: مش عارف يا ياسر هفكر تاني انا بس فعلا مش فايق
ياسر: و الله بجد مقدر اللي انت فيه الله يكون في عونك… و ليلى كمان نازلة ضرب ضرب مفيش شتيمة
شريف: ربنا يسامحها بقا
ياسر: طب ما تحاول تاني تراضيها… حتى لو تحلوا الأمور ودي بدل المحاكم و الفضايح دي.
شريف: لا… خلاص.. كل مرة بحاول ارخي هي بتشد اكتر… فخلاص خليها في محاكمها و قضاياها هي اللي اختارت
ياسر: انا و الله ما هاين عليا كل ده يحصلكم و انا متاكد ان انتو بتحبو بعض
شريف: مفيش حاجة مؤكدة في الزمن ده و واضح ان مفيش حاجة اسمها حب كمان
ياسر: لا حول ولا قوة الا بالله… انتو اتحسدتوا و الله
شريف و هو بيحاول يغير الموضوع: بقولك صحيح.. هو انت مسافر امتى؟
ياسر: مسافر ايه بقا ما خلاص كنسلت
شريف: ليه!!! كنسلت ليه؟!
ياسر: مش هينفع اسيبك في الظروف دي و اسافر اتفسح.. هيجيلي نفس ازاي بس؟!
شريف: لا سافر انت ملكش دعوة بيا.. لان واضح ان الظروف دي مطولة فلازم أتأقلم عليها و بعدين شيرين هتزعل
ياسر: هي كمان ملهاش نفس و الله يا شريف…
شريف: لا متربطوش نفسكم بينا… روحوا غيروا جو و انبسطوا
ياسر: و الله مش عارف انا قلتلها هأجل شوية قالتلي ماشي
شريف: طب لو هتاجل ماشي حتى عشان تخلص موضوع ريهام الاول بس متلغيش خالص
ياسر: ربنا يسهل
————
ليلى: هتجنن يا منة… كل اللي همه الفلوس يعني ايه؟ انا ولا حاجة بالنسباله؟!
منة: عاوزاه يقولك ايه يعني لما تقوليله انك قلبتيه عشان تنتقمي منه؟ بس هو بيحبك يا ليلى و ده واضح اوى
ليلى: لا خلاص هو بان على حقيقته… عارفه لو مكانتش الفلوس كان طلقني في ثواني ولا فرقت معاه
منة: لا يا ليلى… هو بس بيعند معاكي زي ما بتعندي معاه…
ليلى: نفسي اصدقك… بس تصرفاته كلها بتقول انه عاوز الفلوس بس و بعدين يرميني
——————
سوسن: سودتي وشي و خليتي رقبتي آد السمسمة قدام الناس… انا بقيت قاعدة مش عارفة أقول للست ايه؟
ليلى: تقوليلها ابنك خاين و يستاهل ياخد فوق دماغه
سوسن: يا بت انتي ملكيش كبير؟! رايحة تعملي محاضر و ترفعي قواضي من نفسك كده مش تاخدي راي حد؟!
ليلى: و هو يعني كان خد رأي حد لما قرر يتجوز عليا؟؟ انا بعامله بنفس اسلوبه
سوسن: يا حبيبتي مينفعش… الست ست بردو مهما كانت.. قوتها في ضعفها… مش لازم طول الوقت تفردي عضلاتك و تعملي انك سبع رجاله في بعض… خليكي ضعيفة و منكسرة شوية حتى لو بالتمثيل… ده انتي حولتي نفسك من مجني عليه لجاني بعمايلك دي
ليلى: هي الواحدة لما تحاول تاخد حقها و تحافظ على كرامتها تبقى جاني!!! ما هي طريقة التفكير دي اللي بتدي الرجالة الحق انهم يدوسوا علينا اكتر…
سوسن: لا بقولك ايه انا هقوم مش هدخل معاكي في حوار عن حقوق المرأة و الكلام اللي مبياكلش عيش ده… انا اصلا فيا اللي مكفيني
—————
قعدت تراقب اختبار الحمل اللي اترددت كتير قبل ما تعمله كانت عينها بتتعبى بالدموع و قلبها دقاته بتزيد و بتعلى و صوتها بيملا صمت افكارها و هي بتبص عالخط التاني و هو بيظهر شوية بشوية
ده خط تاني!!! خط تاني بجد!!! ولا دي تهيؤات؟؟ لا لا ده بجد انا لسه متجننتش… متجننتش!!! قالت كده لنفسها و هي مش مصدقة و لا مستوعبة انها بجد حامل… ليه دلوقتي؟؟ ليه بعد كل ده؟؟؟ عملت التحليل ده كام مرة قبل كده! كام مرة قلبها أتعلق بالخط التاني و كانت هتموت و تشوفه و هو خيب ظنها و مظهرش!! ليه دلوقتي جاي بعد ما قررت انها مش هتستناه و مش عاوزاه! لأ عاوزاه… أنا عاوزاه… عاوزاه اوي.. قالت كده لنفسها و هي بتضحك و بتعيط في نفس الوقت… الله… انا حامل… قامت بصت لبطنها في المراية و هي بتحسس عليها مش مصدقة ان في بيبي بيكبر جواها… حته منها و حته منه… منه!!! شريف!!! يا ترى هيعمل ايه لما يعرف؟ أكيد هيطير من الفرحة…. في ثانية نسيت كل حاجة بينهم و جريت على تليفونها عشان تكلمه و تفرحه….
اتصلت بيه بسرعه… تليفونه بيرن اهو… دلوقتي يرد و اقوله… و أفرحه بأسعد خبر في حياته… مردش… معلش جايز نايم ولا التليفون بعيد عنه… أكيد هيكلمني لما يشوف المكالمة و لو متكلمش انا هكلمه كمان شوية…. بس متصلش ولا رد على مكالماتها طول اليوم… مع كل مره كانت بتتصل و مبيردش كان جزء من فرحتها بيموت جواها….بعد مكالمات كتير مردش عليها رغم انه اون لاين قدامها يعني التليفون معاه… فهمت انه مش معاها على نفس الخط… انه مش عاوزها… انها مش اكتر من مكالمة تقيله بالنسباله مش عاوز يصدع نفسه بيها… بعد وقت كتير جاتلها رسالة باردة منه: “خير! في حاجة؟”
ده حتى متعبش نفسه يتصل او مش عاوز حتى يسمع صوتي… و انا اللي كنت هتجنن عشان أفرحه!! خلاص يا شريف هونت عليك! ماشي انت كمان هتهون عليا… ردت برسالة ابرد و قالتله: “كنت عاوزة اشوفك عشان نتكلم في المواضيع اللي بيننا. عاوزة اخلص”
شاف رسالتها و مردش عليها
………..
كان يوم صعب اوي… كان الاصعب…. نهلة أغمى عليها تاني…. شالها و جري عالمستشفى… دكاترة و تحاليل و اجهزة و عناية مركزة… طول اليوم مع دكتورها عالواتس اب لانه مسافر… بيبلغه تطورات الحالة اول بأول و بيقوله يعمل ايه و بيكلم الدكاترة الموجودين و يرد عليه… بس مبتفوقش ليه زي كل مرة…ايه؟! غيبوبة؟! الكلمة دي معناها ايه؟ حد يفهمني؟ يعني كده خلاص؟! كدة نهلة خلاص!!! ربنا كريم خلي املك في ربنا كبير … الأمل معندناش غيره دلوقتي….. في حالات كتير فاقت… متقلقش يا بشمهندس… ان شاء الله تفوق… متفقدش الأمل…….روح حضرتك و بكرة ان شاء الله هتكون احسن.. متنساش الأمل…
ليلى اتصلت بيا كتير يا ترى كانت عاوزة ايه؟ زمانها اتقمصت اني مردتش… ما انا مكنتش فاضي ارد ولا عارف من اللي بيحصل حواليا و عشان كنت بكلم الدكتور عالواتس اب طول اليوم… لما أكلمها اشوف في ايه؟ بس الوقت متاخر اوي زمانها نامت… مش عاوز أزعجها… هبعتلها رسالة و لو صاحية هترد أكيد أو تتصل…
ايه!!! عاوزة تخلص!!! و الله ما ناقصك يا ليلى… انا مش هرد احسن عشان مش قادر ادخل في النقاشات دي دلوقتي… ربنا يهديها
—————

مقالات ذات صله