الحلقة الواحد والثلاثون من مسلسل على بياض للكاتبة مي حُريز

 

الحلقة الواحد والثلاثون من مسلسل على بياض للكاتبة مي حُريز

الفصل الواحد و الثلاثون


علي: انا مش عارف ازاي رياض ده قدر يجيبلك منع من السفر بسرعة كدة ولا عشان عضو مجلس شعب
شريف: و الظابط بتاع امبارح شكله كان متوصي عليا كإني جوز أمه
علي: عارف… مرضيش يخليني اشوفك و فضل يماطل عشان الوقت يعدي و تاريخ الشيك يدخل لان احتجازك قبل معاده غير قانوني
شريف: المهم دلوقتي انا عاوز اخرج من هنا يا علي بسرعه شوف اي طريقة
علي: للأسف مش هينفع قبل ما تتعرض عالنيابة المهم خلينا نتكلم في اللي ممكن نعمله عشان نحل الموضوع
شريف: ما هو طول ما انا هنا مش هعرف اعمل حاجة لكن لو خرجت ممكن أبيع شوية حاجات و اجمعله المبلغ
علي: المشكلة الحقيقية ان بعد الشيك ده في شيكات تانية و جزاءات تانية و قرض هنجيب كل ده منين؟
شريف: مش عارف.. مش عارف..
علي: عشان كده بقول الحل الودي احسن …تفتكر ليلى أو ريهام يعرفوا يتصرفوا؟
شريف: لا لا ريهام ملهاش في الكلام ده و مفيش داعي ليلى تعرف اصلا و اوعى ماما تعرف يا علي
علي: مامتك ماشي بس ليلى كده كده هتعرف من الميديا و بعدين انا شايف انها اكتر حد ممكن يساعدك دلوقتي.. ليه مش عاوزها تعرف!
شريف: خلينا نقول اني اخر مرة كنت واطي معاها بزيادة و حتى لو طلبت منها تعمل اي حاجة عشاني مش هترضى…
—————
ياسمين: لازم نقولها يا علي يعني يبقى جوزها محبوس و متعرفش
علي: انا موافقك بس هو مش راضي خالص
ياسمين: ما هي كده كده هتعرف يبقى تعرف من الاول عشان تلحق تتصرف
علي: صاحب الشأن مش عاوز كدة و بيقول انهم زعلانين و مش هترضى تساعده اصلا
ياسمين: ليه يعني؟ مهما كان ده ظرف طاريء و أكيد هي عندها انسانية عن كدة
ابتسم علي و قالها: هو ادرى باللي عمله و مخليه واثق كده من رد فعلها
ياسمين: خلاص نعرفها و لو مش عاوزة تساعده يبقى نقولها متقوليش اننا قولنالك و خلاص
سكت شوية يفكر و بعدين قالها: معقول بردو
—————
ليلى و هي متفاجأة: ايه!!! انت بتقول ايه يا علي؟ شيك ايه و بتاع ايه و هو فين دلوقتي؟
علي: محجوز في القسم على ما يترحل للنيابة
قامت وقفت و هي مخضوضة: قسم!!! شريف في القسم!!! و مين ده اللي يترحل للنيابة؟! علي ايه اللي انت بتقوله ده؟
ياسمين: اهدي يا ليلى احنا بنقولك عشان تفكري معانا في حل…
ابتدت تعيط و قالت: ده ايه الحظ الهباب ده هو هيلاقيها منين ولا منين… استغفر الله العظيم يا رب… طب هو عامل ايه انت شوفته و اتكلمت معاه؟ عامل ايه طمني
علي: اطمني هو كويس الحمد لله
ليلى: انا خايفة يحصله حاجة من كتر الضغوط اللي عليه
علي: متقلقيش يا ليلى هو متقبل الموضوع عادي المهم تهدي و تحاولي تفكري في اي حل للورطة دي
ليلى: اهدا ازاي بس… انا لازم اشوفه يا علي… لازم اشوفه و اتكلم معاه
علي: طيب ماشي بكرة هاخدك تشوفيه بس متعرفيش حد باللي حصل ولا حتى مامتك هو خايف الخبر يوصل لمامته و متستحملش
ليلى: اه طبعا دي لو عرفت حاجة زي دي يجرالها حاجة.. متقلقش مش هقول لحد بس لازم تخليني اشوفه
علي: حاضر بكرة الصبح هتصرف و اخليكي تشوفيه
—————
تاني يوم
شريف و هو متفاجيء: ليلى!!! مش قلتلك بلاش تقولها يا علي!
جريت عليه اول لما شافته و عيطت و مسكت ايده و قالتله: شريف!! انت كويس؟ طمني عليك
علي: معلش يا شريف انا آسف بس كان لازم تعرف
بصلها شريف و أشفق عليها من قلقها عليه فحاول يخفف عنها .. ابتسم و قالها: أنا بخير اطمني يا حبيبتي… ليلى أنا آسف عالكلام اللي قولته آخر مرة
ليلى و هي لسه بتعيط: احنا في ايه ولا في ايه دلوقتي ابتسم تاني لما اطمن انها مش شايلة منه و قالها: انتي بتعيطي ليه بس! مفيش رجل أعمال ناجح متحبسش في قضايا شيكات و قروض قبل كده يعني انا دلوقتي على اول طريق المجد
رمت ايده و قالتله: انت فاكرني بعيط عشانك! انا بعيط على حظي المهبب اللي يضطرني اني اساعدك و اقف جنبك بعد كل اللي عملته فيا
بص لعلي بلوم انه عرفها لانه كان عارف انها مش هتحب تساعده بس كمل هزار معاها و قالها: متحاوليش تنكري كل حاجة باينه في عنيكي
عيطت تاني و مسكت كتافه و قالتله و هي بتبصله في عنيه: شريف انت لازم تطلع من هنا بأي طريقة مش هينفع ابني يتولد و ابوه في السجن مهما كان
شريف بخيبة أمل: يعني هو ده بس اللي همك!
ليلى و هي بتهرب من عينيه: طبعا امال انت فاكر اني جيت ليه؟ مش ممكن ابني ابوه يبقى نصاب و رد سجون
هنا أتدخل علي اللي كان واخد جنب في اخر الاوضة عشان يديهم شوية خصوصية و قالهم: يا جدعان احنا مش قاعدين على كنبة الليڤينج يوم الخميس بليل بنقزقز لب و بنحكي… احنا في قسم خلونا في المهم..
ليلى بجدية: متقلقش يا شريف انا هعمل المستحيل عشان تخرج من هنا في اسرع وقت…
شريف: هتعملي ايه يعني! اذا كنت انا معرفتش اعمل حاجة
ليلى: هفكر لسه و أكيد هلاقي طريقة… المهم انا عاوزاك تعمل لريهام توكيل عشان تمشي الشغل الفترة الجاية لان طول ما انت هنا مش هنعرف نعمل حاجة في الشغل من غير توكيل
سكت ثواني و قالها: لا انا هعملك انتي.. انا مثقش في البني ادم اللي هي متجوزاه ده ممكن يخليها تعمل ايه
ليلى: بس كده ريهام هتزعل و انت عارف ان علاقتنا مش أد كده من فترة
شريف: قوليلها شريف لما يرجع هيفهمك
ليلى: طب بالنسبة للشيك لازم فلوس عشان يندفع
شريف: بصي انا عندي شقة في المهندسين من أيام زمان هعملك توكيل تبيعيها و بيعي عربيتي و خلي ريهام تتصرف في باقي المبلغ
ليلى: شقة ايه دي و ليه مجبتليش سيرتها قبل كدة
علي: دي شقة من أيام الشقاوة.. خسارة و الله يا شريف دي خدت زهرة شبابنا بس فداك يا وحش
شريف و هو بيزغر لعلي: خلاص فضحتنا اللي يكسفك.. ارتحت!
علي: على اساس انها واخداك من على سجادة الصلاة يعني! ما هي عارفة كل حاجة
ليلى: خلاص خلاص بلاش تفاصيل اكتر من اللازم ارجوكم.. بس الشقة دي مهما كانت مش هتجيب المبلغ ده… لا احنا نبيع بيتنا أكيد هيجيب اكتر
بصلها و قالها: بس ده بيتك يا ليلى..، حرام تخسريه
بصت في الارض بخجل و قالتله: مفيش اي حاجة ليها قيمة و انت مش فيها
علي: احم… احب افكركم تاني اننا في قسم مش في حديقة الأسماك
بصله شريف و قاله شوف موضوع التوكيلات دي في اسرع وقت يا علي
علي: حاضر خلاص احنا كدة بقينا عارفين هنعمل ايه و بس تطلع بالسلامة نفكر في الخطوة اللي بعدها
—————
ليلى: احنا لازم نحط ايدنا في ايد بعض و نكون قد المسئولية مش هينفع شريف يفضل محبوس
ريهام: حاضر شوفي المفروض نعمل ايه و انا اعمله انا مش هتغمضلي عين غير لما يطلع بالسلامة
ليلى: انا حاولت احصر المبلغ اللي محتاجينه دلوقتي عشان شريف يطلع و نقدر نمشي الشغل بس في حاجات مش عارفاها عشان كده لازم نقعد كلنا مع بعض و نادر معانا و كمان المهندس اللي اسمه اكرم ده عشان هو اللي هيفيدنا في اللي الشغل محتاجه
ريهام: خلاص نقعد حالًا مفيش داعي نضيع وقت
ليلى: طيب هخلي رضوى تكلم اكرم ييجي و انتي بلغي نادر
——————
علي: شريف انا بس عاوزة اقولك كلمتين قبل ما تمضي توكيل عام لليلى
شريف: ايه؟
علي: خلي بالك انها ممكن بالتوكيل ده تاخد كل حاجة و تسيبك مرمي هنا عادي و خصوصا ان عندها الدافع…احنا دايما بنحذر الناس العادية من التوكيلات دي ما بالك لما يكون فيه مشاكل بينهم!!
شريف: لا ليلى عمرها ما تعمل كده
علي: انا بس مش عاوزك تندفع ورا مشاعرك المفرطة اللي بتخليك تكتب حياتك باسم اي واحده تدمعلك دمعتين و بعدين ترجع تعيطلي و تقولي الحقني يا علي
ضحك شريف و قاله: مش اي واحدة يا علي اللي بتعجبني بس…
علي: انا بتكلم بجد طب خليه توكيل خاص للحاجات اللي محتاجها بس
شريف: ما انا مش عارف هي ممكن تحتاج ايه…
علي: بس التوكيل ده كإنك بتديها حياتك على بياض
شريف: انا اديتهالها من زمان اوي على بياض و بعدين لو هي خانتني و عملت اللي انت بتقول عليه ده يبقى خلاص مفيش حاجة تستاهل اخرج عشانها… خليني هنا احسن
علي: طيب يا عم الحنين امضي و ربنا يستر
———————
علي: ده التوكيل اللي شريف عمله. ها قررتي هتبيعي ايه ولا هتعملي ايه
ليلى: هبيع بيتنا و الشقة كله لازم يتباع و مش هيجيب اللي محتاجينه كمان
علي: طب هتتصرفي ازاي في الباقي؟
ليلى: مش عارفه يا علي… بفكر اروح أتفاوض مع الناس بتوع كابيتال يمكن اعرف انزل المبلغ
علي: طب يا ريت بسرعة لان لو شريف أتحول للنيابة.. كده كده هتبقى قضيه و ياخد فيها حكم حتى لو دفع
ليلى: ايه؟ ليه يعني
علي: للأسف ده القانون.. الشيك بدون رصيد ليه عقوبة حتى لو صاحب الشيك أتنازل عن حقه
ليلى: يا الله انا كده اتوترت اكتر… طب علي.. ممكن تساعدني في بيع البيت و الشقة عاوزاهم يتباعوا بسرعة جدا و هنزل في سعرهم بس اهم حاجة يكون كاش و بسرعة
علي: حاضر هكلم سمسار اعرفه و هعرضهم للبيع عالنت
ليلى: المهم بسرعة
علي: متقلقيش دلوقتي حالًا
ليلى: شكرا يا علي انا مش عارفة اقولك ايه
علي: متقوليش حاجة يا ليلى انتي مش عارفة ان شريف ده اخويا و صاحب عمري ولا ايه؟!
————
قعد شريف في الحجز مكسور النفس بعد ما أرهقه التفكير في اللي حصله… ايه خلاص كده يا شريف! ابوك و اخوك راحوا و شقا عمرك و عمرهم كله راح… هتقولهم ايه لما تقابلهم…انا ضيعت شقا عمركم بغبائي!! هتقول لأخوك انا ضيعت ميراث بنتك و مستقبلها!! كلهم نصحوك تفوق لنفسك و لشغلك بدل المرة مية لكن انت حسيت ان مرض نهلة و موتها نهاية العالم…مكنتش تعرف ان دي هتبقى مجرد بداية لنهايتك الحقيقية…
ايه يا دنيا لسه مخبيالي ايه تاني؟ عندك مصايب تاني ولا خلاص كده؟……. معقول ليلى تاخد كل حاجة بالتوكيل زي ما علي بيقول… و مش معقول ليه اذا كان صاحب عمرك باعك و سرقك و هو سبب رميتك دي!! و الله لو ليلى عملت كده يبقى انت تستاهل… لأنك مبتتعلمش ابدا تفصل مشاعرك عن الشغل و الفلوس… و الله العظيم آخرتك هتبقى على ايد واحدة ست.. ضحك ضحكة سخرية و قال لنفسه هو في احلى من كده موته…
⁃ مساء الفل يا باشا… سيجارة
بصله شريف و خد منه السيجارة و خلاه يولعها كمان و هو بيقول لنفسه حلوة النهاية دي يا شريف… لايقة عليك بعد كل الهري و العك اللي عكيته في حياتك.. آخرتك في الحجز مع شوية مجرمين و بلطجية
⁃ محسوبك عبده الجن اي أوامر يا باشا انا في الخدمة
ابتسمله شريف و مردش عليه
⁃ الباشا قروض ولا شيكات
بصله باستغراب و ضحك
⁃ متستغربش اصل بيبان عليكم لا مؤاخذة
ابتسمله تاني و مردش
⁃ و حضرتك بقا لهفت كام… لا مؤاخذة يعني في الكلمة
شريف: لا انا بيتي اتخرب و اترميت هنا في الآخر
⁃ لا حول ولا قوة الا بالله… و الله اللي يشوف بلاوي الناس تهون عليه بلوته…. لا مؤاخذه مش فاهم ايوتها حاجة
شريف: مش لازم تفهم… اذا كنت انا نفسي مش فاهم…
—————
علي: بس البيت سعره اكتر من كده بكتير ده كده يبقى بتاخده ببلاش
⁃ انا فلوسي جاهزة و هدفع كاش… عموما فكروا و ردوا عليا
ليلى: انا موافقة
علي: بس يا ليلى…
قاطعته: مبسش… يتعوض ان شاء الله… المهم ننقذ الموقف دلوقتي
⁃ عالبركة و ربنا يعوض عليكي
ليلى: مبروك عليك يا فندم
⁃ الله يبارك في حضرتك…
—————
ليلى: دماغي هتنفجر من كتر التفكير… تمن البيتين و الفلوس اللي معانا كلها مكملوش الشرط الجزائي و لسه قسط القرض و الفلوس اللي محتاجينها عشان نمشي الشغل
ريهام: انا النهاردة رزلت على كذا عميل من اللي عليهم متأخرات و في اتنين دفعوا و كذا واحد وعدوني هيدفعوا الاسبوع الجاي
ليلى: و الله برافو عليكي… احنا في أزمة و الأولى ناخذ اللي لينا عند الناس
ريهام: بصراحة اغلبهم لما عرفوا ان شريف في أزمة كانوا متعاونين جدا …يا رب بس يصدقوا و يدفعوا
ليلى: يا رب… بس بردو كل ده مش هيغطي اللي محتاجينه
ريهام: طب هنعمل ايه؟
ليلى: و الله ما عارفة… بصي انا بكرة اول حاجة هدفع قسط القرض مش عاوزين نفتح على نفسنا فتحة مع البنك كمان و بعدين هروح للناس بتوع كابيتال و احاول أتفاوض معاهم بأي شكل…
ريهام: طب هتتفاوضي على ايه؟
ليلى: مش عارفة هفكر طول الليل و احسبها و اشوف ايه اللي نقدر نتفاوض معاهم عليه بس على الله هما يكونوا مرنين متنسيش انهم حبسوا شريف يعني متحفزين اصلا.
ريهام: ربنا يستر و يتساهلوا في شروطهم شوية
ليلى: يا رب
——————
رياض: يا هانم حضرتك بقالك ٣ ساعات قاعدة بتقولي في كلام انا مش فاهمه… انا ورايا شغل تاني و حضرتك بتضيعي وقتي و وقتك
ليلى: أنا آسفه لو معطلاك طب حضرتك لو وراك حاجة مهمة اتفضل اعملها و انا هنتظر… انا مش همشي من هنا غير لما نتفق
رياض بزهق: يا فندم ميصحش كده… انا مش فاضيلك و بعدين نتفق على ايه؟ انتو خربتوا بيتي و كمان مش عاوزين تدفعوا الشرط الجزائي… انا مش عارف حضرتك جايبة منين وش تيجي اصلا و تعرضي عليا عروض تانية عشان أتنازل… انا مش عاوز غير حقي..
ليلى: أنا عارفة اننا اتسببنالك في مشكلة كبيرة بس انا عاوزة بردو حضرتك تحط نفسك مكان شريف…ذنبه ايه لو ناس استأمنهم و هما فعلا بقالهم سنين شغالين بمنتهى الأمانة و فجأة قرروا يسرقوا و بسبب ظروف كتير مر بيها مقدرش ياخد باله بدري شوية
رياض: طيب يا ستي اديني حطيت نفسي مكانه و تعاطفت… فين حقي بقا
ليلى: حقك هتاخده بس خلي شريف يطلع… ما هو مش هتستفيد حاجة من خراب بيته و رميته في الحبس كده
رياض: هستفيد انه هيديني فلوسي
ليلى: لو معاه كان دفع يعني هو غاوي بهدلة!!!
رياض: شريف المعداوي مش شوية في البلد
ليلى و هي بتضحك: و الله يا فندم الصيت ولا الغنى
رياض: طب ما تحطي انتي نفسك مكاني و انتي تلاقي اني مفيش قدامي حل تاني
ليلى: حطيت و عشان كده انا جاية اعرض على حضرتك عرض هيرجعلك حقك و يحل الموضوع كله بأقل خسائر لجميع الأطراف
رياض و هو بيكلم نفسه: يخربيت زنك يا شيخه ده ليه حق يتجوز عليكي
ليلى: أفندم بتقول حاجة!
رياض: لا بقول اتفضلي قولي الاقتراح و خلصيني عشان مش فاضي
ليلى: حضرتك ايه رأيك تاخد نص الشرط الجزائي دلوقتي و النص الباقي يتخصم بالتساوي من الدفعات الجاية و تستلم المرحلة الأولى و التانية مع بعض في نفس الوقت و لو وافقت هنكتب عقد جديد يلزمنا بالكلام ده
رياض: انا ليا ١٠ مليون دلوقتي ايه اللي يخليني اخد النص و اقسط النص
ليلى: يا فندم معاليك في بينك و بين شريف حاجة شخصية حابب تئذيه عشانها؟!
رياض: ايه يعني اللي هيكون بيني و بين شريف بتاعك ده كمان
ليلى: انا بردو قلت كده إيش جاب لجاب… طب حضرتك أكيد بصفتك رجل أعمال قديم و مخضرم أكيد مريت بأزمات كتير الدنيا مكانتش كلها سالكة يعني
رياض: أكيد طبعا
ليلى: و أكيد في ناس وقفت معاك و سندتك وقت الأزمات دي
رياض: طبعا و عمري ما انسى أفضالهم عليا
ليلى: و احنا و الله العظيم عمرنا ما هننسى جميلك و لا فضلك علينا لو وقفت جنبنا في أزمتنا دي
ابتسم و قالها: انتي مش سهلة ابدا… انتي اللي بتفكريله مش كده.. اصل يعني لاحظت انه مندفع و تفكيره محدود غيرك خالص
ليلى: يا فندم احنا خسرنا كتير اوي تقريبا كل حاجة و بالمنظر ده المشروع بتاعكم هيكون واقف علينا بخسارة بس خسارة بشرف نقدر نستحملها غير لما تبقى قطمة وسط و خراب ديار… لو شريف مخرجش دوامة الشروط الجزائية و اقساط القروض مش هنلاحق عليها
رياض بنبرة صوت اهدى: ايوة بس
ليلى: طب بلاش كل ده… تخيل احساس أم ابنها لسه متوفي في عز شبابه و التاني يدخل السجن وراه على طول… انا عارفة ان حضرتك إنسان و هتقدر
رياض: انتي كده بتحرجيني…
ليلى: اعتبر حضرتك موافق؟
رياض: ضحكتي عليا و كلفتتيني
ليلى: متشكرة جدا يا فندم أوعدك أن عمرك ما هتندم معاليك و عمرنا ما هننسى انك وقفت معانا
رياض: طيب على الله هو يعمل الشغل زي ما هو مطلوب المرادي عشان ميبقاش في شرط جزائي تاني… انا هديله فرصة واحدة لو فعلا ذكي يستغلها
ليلى: أوعدك الشغل هيكون احلى مما تتخيل… و ان شاء الله مش هيكون اخر تعامل بيننا… ده شيك ب ٥ مليون… ليه رصيد مش زي الشيك اللي فات
ضحك رياض و خد الشيك
ليلى: و ده عقد مبدئي كده بالكلام اللي اتفقنا عليه… يا ريت حضرتك تقراه و تمضيه لحد ما نعمل واحد تفصيلي
رياض: تمام هاتي
ليلى: كده مش فاضل غير انك تتنازل عن البلاغ و بسرعه قبل ما يروح النيابة و يبقى فيها حق مدني
رياض: ده انتي تعرفي قانون كمان اهو
ابتسمت و قالتله: على أدي كده
رياض و هو بيمسك تليفونه: عشان تعرفي اني مش عاوز ائذي شريف و كنت عاوز حقي بس… ألو… معالي الباشا… اخبار معاليك ايه؟… يا رب دايما… بقولك بالنسبة لموضوع شريف المعداوي هو اتحل ودي الحمد لله… شاكرين أفضال معاليك… و الله ما نعرف نرد جمايلك… باذن الله… اتفضل يا فندم.. مع الف سلامه… و بص لليلى اللي كانت مصدومة من انه بمجرد مكالمة تليفون يقدر يعمل أي حاجة… قالها: خلاص هما هيفرجوا عنه النهاردة… يا ريت تخليه يبقى ييجي نتكلم سوا في اللي جاي
ليلى: تمام ان شاء الله يا فندم… شكرا جدا مش عارفة اقولك ايه
———
ريهام: حمد الله عالسلامة يا شريف… ياااه غمة و انزاحت
شريف: الله يسلمك
علي: الحمد لله عدت على خير من غير قواضي… بس لازم تخلي بالك بعد كده و متمضيش شيكات بالمنظر ده تاني
شريف: ان شاء الله.. امال فين ليلى مجتش معاكم ليه
ريهام: معرفش.. بس هي تعبت أوي الكام يوم اللي فاتوا عشان تحل الموضوع ده… ده غير تعبها في تفضية البيت
شريف: انا لحد دلوقتي مش متخيل انها باعت البيت… انا كان عندي افضل محبوس اهون
علي: معلش يا شريف بكرة تجيب احسن منه بس هي مكانش قدامها غير كده
شريف: محدش هيحس او يفهم احساسي انا مش زعلان عالبيت نفسه انا حاسس بالفشل الرهيب لدرجة ان حتى بيتي خسرته
ريهام: فداك ١٠٠ بيت يا شريف… سيبك من اللي فات و ركز في اللي جاي
————
روح البيت عند مامته اللي طارت اول لما شافته رغم انها حست ان ابنها مكنش مسافر ولا حاجة بس مسألتش كتير زي ما تكون مش عاوزة تعرف او اكتفت انها شافته قدامها و اطمنت عليه…
طلع اوضته و طلع تليفونه و شحنه و اتصل بليلى.. مردتش… اتصل تاني بعد كتير ردت سوسن: ألو… شريف انت لسه مسافر ولا رجعت؟
شريف: رجعت الحمد لله
سوسن: طب الحقني يابني ليلى تعبانة اوى و عندها نزيف
اتخض و قام وقف و قالها: ايه؟؟؟! انتو فين دلوقتي؟؟
ردت بصوت متحشرج من العياط: احنا لسه واصلين المستشفى دلوقتي…
شريف: مستشفى ايه؟ اديني العنوان بسرعة….

—————

مقالات ذات صله