الحلقه العشرون من مسلسل حب فوق النيران بقلم شيماء نعمان

الحلقه العشرون من مسلسل حب فوق النيران بقلم شيماء نعمان

الحلقة العشرون
………………………….
غياب طال وزاد معه الشوق والحنين للحبيب الغائب اشتقت اليك واشتاقت روحى لك ولكنك من هجر من تركنى دون ذنب منى فكيف لى ان اغفر لقاتل يبتر بكلماته اخر ما تبقى بيننا
قادت فرح سيارتها الصغيرة بين شوارع المدينة متجهة الى حضانة مالك وعلى ابن حسام كعادتها كل صباح اوقفت السيارة وترجلت منها لتحمل الصغيرين الى داخل الحضانة وتتركهم حتى تنتهى من عملها ثم تعود لتصحبهم مرة اخرى للبيت
ذهبت الى عملها القت تحية الصباح على زملاءها واتجهت لغرفتها القت بحقيبتها اعلى مكتبها وبدات تعمل فى احد تصميمات لمشروعها الجديد حتى اتاهااتصالا من حسام يخبرها بضرورة لقاءه فى مكتبه ذهبت اليه وظلا يتحدثان فى امور عملهم
على فكرة يافرح مدير المشروع اللى قلتلك عليه جاى خلال اسبوع
فرح: تمام وانا خلاص عملت اللى قلتلك عليه وان شاء الله هتعجبهم
حسام: انا واثق فيكى يافرح ……قوليلى عملت ايه مع احمد
فرح: متخافش الفلوس هتكون عنده النهاردة
متخاذلا ضعيفا هكذا اصبح حال احمد بعدما فشل فى توفير المال الخاص باصحابه ربتت والدته فوق كتفيه بحزن
احمدقوم ياابنى مينفعش تقعد كده قوم انزل دور على شغل عشان خاطر بيتك وولادك
رفع راسه بضعف : منها لله ضيعت كل حاجة طلبات مبتخلصش وفى الاخر سابت البيت ورمت العيال ومشيت
ليلى : معلش بكره ربنا يهديها وترجع تانى
ارتفع صوت الجرس فقامت ليلى لتفتح لتجد امامها شاب يسال عن احمد
لو سمحتى ياحجة الاستاذ احمد موجود
ليلى : ايوه ياابنى نقوله مين
بعد اذنك عايزه فى كلمتين
نادت ليلى احمد الذى وقف امام الباب لا يعرف هذا الشاب
ايوه مين حضرتك
هو حضرتك استاذ احمد
ايوه انا حضرتك مين
الشاب : انا جاى برسالة لحضرتك
اعطاه حقيبة جلدية سوداء: اتفضل
احمد: ايه ده
الشاب: فى جواب جوه الشنطة حضرتك هتعرف ايه ده
تركه فى حيرة من امره ينظر للحقيبة حتى فتحها ووجد بهامبلغ من المال وورقة صغيرة مطوية فتحها سريعا ليجد بها كلمات بسيطة وسريعة
(احمد على اد قسوتك معايا الا انى لسه فاكرة ان احنا لسه اخوات المبلغ ده سد بيه ديونك وادفع فلوس الشيكات سلملى على بابا وماما وقولهم وحشتونى……فرح)
طوى الورقة بين يده بالم وهو يلقى بجسده على الاريكة : بعد اللى عملته فيكى وبتفكرى فيا
ليلى: احمد ايه الفلوس دى منين
جاءهم كمال من غرفته متسائلا: فى ايه مين اللى كان هنا
ليلى: مش عارفة واحد جاب الفلوس دى ومشى
كمال بغضب: انت اخدت فلوس تانى من حد
احمد: لا يابابا…….دى فرح
انتفض كمال عند سماع اسمها: فرح ……بنتى هى فين رد عليا هى فين
احمد: مش عارف……. ومعرفش ازاى عوفت بمشكلتى وبعتت لى الفلوس عشان اسد الشيكات
كمال: يعنى ايه اازاى متعرفش
احمد: واحد جابلى الشنطة ومشى والورقة دى كانت جواها
ليلى بارتباك: مش مكتوب فيها عنوان ولا حاجة
احمد: لا
كمال: شفت…….. بعد اللى انا وانت كنا ناويين نعمله معاه لسه خايفة عليك انا مش عارف كان فين عقلى وانا بسمعلك وبضيع بنتى من ايدى
احمد : انا استاهل كل اللى انا فيه دلوقتى ذنبها هى ياريت اشوفها ابوس ايديها وتسامحنى
ليلى: بعد ايه بعد ماضيعت اختك جت تتحاما فينا طردتها وقويت ابوك عليها
احمد: عندك حق ياامى بس ياريت تسامحنى وربنا يسامحنى على اللى عملته فيها


حنين واشتياق الى اماكن تركناهاوابتعدنا
وصل سيف مطار القاهرة ولم يخبر احدا من اهله بوصوله حتى وصل منزله بصحبة ياسمين وآسر فتحت امل الباب لتجده امامها ظلت محدقة كانها تحاول ان تستوعب انه هو
ادمعت عيناه وهو يقترب منها: ايه ياامى مش هتاخدينى بالحضن
امل: سيف
ارتمى فى احضانها التى اشتاق اليها كثيرا وهى تضمه وتبكى وتقبل راسه حتى انخفض يقبل كفيها تحت انظار آسر وياسمين المتاثرة بهم
امل: كده ياسيف كده اهون عليك السنين دى كلها ما وحشتكش
سيف: ربنا عالم وحشتينى ازاى كلكم وحشتونى ياامى
اتاه صوت حسين يخرج من غرفته متسائلا: مين ياامل
سيف: انا ياابو سيف
حسين: سيف……. ابنى
اسرع اليه يضمه باشتياق
وحشتنى اوى يابابا كلكم وحشتونى
اجتمع الكل حوله فرحين بعودته الا ان ياسين شعر بالحزن عندما اتى بصحبة ياسمين وتاكد انه لامفر واذا علمت فرح بزواجه حتما ستطلب الطلاق وحينها يعلم سيف انها لا زالت زوجته اخرجه سيف من شروده قائلا: ايه ياسين موحشتكش ولا ايه
ياسين: لا طبعا مبسوط بروجعك ياحبيبى
سيف: اومال ساكت ليه مش عوايدك ياابو سيف
ياسين: لا ابدا مشغول شوية بس بالشغل وكده
آسر: طيب ياجماعة مستاذن احنا
حسين: على فين ياابنى
آسر: معلش ياعم حسين احناحجزنا فى فندق انا وياسمين لحد مانسافر مرسى مطروح
انتفض جسد ياسين ونظر لرانيا التى شعرت بما يدور بخلده عن امكانية لقاء فرح بسيف وياسمين
حاول حسين معهم المبيت ولكنهم رفضوا فاضطر ان يردخ لطلبهم خرج معهم سيف وجلست زهيرة مع امل وحسين حزينة
امل: مالك ياام صالح
زهيرة: صعبان عليا ياامل جوى فرح
امل: فرح وهى فين فرح ياريتها ترجع وانا مستحيل كنت ارضى انه يتجوز واحدة غيرها ابدا
حسين: سيف ميستاهلش فرح ياامل ابنك ضيعها وخسرها وصعب اوى انها ترجعله
زهيرة: بس نلاجيها وانا والله ارجعها غصب عنها وعنه
حسين: طيب انا داخل اوضتى……. ياسين تعالى ورايا
دخل غرفته وياسين خلفه اغلق الباب وجلس امامه مشتتا
بابا هنعمل ايه الموضوع بقى جد سيف جابها عشان يتجوز فرح لو عرفت هتتطلب الطلاق
حسين: والله ياابنى مش عارف اقولك ايه انا قلت هيرجع ونتفاهم معاه يرجعها تانى عشان ابنه بس كده الحكاية اتعقدت
ياسين: انا لازم اقولها دول هيسافروا كمان يومين لا وايه الشركة اللى هتعمل الديكور هى شركة حسام ابن خالتها يعنى اكيد هيتقابلوا
حسين: تعرف احسن حاجة ايه انه لسه خاطب متجوزش يعنى ممكن يرجعوا تانى
ياسين: وتفتكر فرح ممكن توافق على رجوعهم بعد ماخطب صعب اوى
حسين: سيبها لربنا انت كلمها وبلغها وقولها بابا حسين بيقولك هو فى ضهرك
ياسين: حاضر يابابا ربناعالم اللى ممكن يحصل لو اتقابلوا
………… …………………..
دخل حسام مكتب فرح وجدها تبكى وهى تضع راسها بين ذراعيها على مكتبها اقترب منها بخوف
فرح مالك فى ايه
رفعت راسها اليه وهى تمسح دموعها: مفيش ياحسام انا كويسة
حسام: كويسة ازاى هتضحكى عليا بتعيطى ليه
فرح: سيف رجع ياحسام
حسام متسائلا: سيف مين؟…….. سيف جوزك
عادت بجسدها للخلف : مبقاش جوزى خلاص
حسام: يعنى ايه؟
فرح: البيه راجع بخطيبته ياحسام
حسام: خطيبته ……..مين قالك ياسين؟
فرح: ايوه لا وايه حضرته يبقى مدير الشركة اللى هنعملها الديكور
حسام: معقول………هو اسمه سيف سليم
فرح: ايوه سيف حسين سليم
حسام: معلش يافرح يمكن اما يشوفك ويشوف ابنه يتغير الحال ويرجعلك
قالت فرح باصرار: وانا مش عاوزاه معدش يلزمنى خلاص بس قبل ده كله لازم ارد كرامتى وسط الناس كلها واولهم هو عشان يحس بظلمه ليا ولابنه طول السنين دى
……………………………
وصل سيف وآسر وياسمين الى مرسى مطروح ومعهم ياسين وزوجته وابنه فى اليوم التالى اتفقوا على موعد فى شركة حسام للاتفاق على مبادئ العمل
ذهب سيف وياسين وآسر وياسمين الى الشركة وتقابلوا مع حسام واخذوا يراجعون اهم النقاط فى تصميمات القرية
سيف: بصراحة ياباشمهندس التصميمات والافكار اللى عايز تنفذها ممتازة وجديدة ومختلفة وهو ده المطلوب
حسام: الحقيقة دى مش فكرتى لوحدى دى فكرة مهندسة شاطرة معانا زمانهاعلى وصول
انتظروا جميعا فرح لحين وصولها نظرات قلق ما بين ياسين وحسام عن لقاء سيف بفرح بعد هذه السنوات الطويلة
جاءت فرح القت السلام عليهم بابتسامة رفع سيف راسه عندما تعرف على الصوت وكان العالم توقف من حوله وتوقفت عقارب الساعة لتعود لسنوات مضت ويتجسد الماضى امامه وهو يرى فرح امامه
اما فرح فمع كل نبضة قلب واشتياق تحولت فى لحظة لغضب والم وهى تراه وبجواره غيرها
وقف حسام بجوارها يقدمها لهم
باشمنهدسة فرح صاحبة التصميمات اللى حضراتكو شوفتوها
انجدب اليها آسر بشدة فقام ليحيها
اهلا اهلا ياباشمهندسة التصميمات فعلا حلوة اوى
فرح: متشكرة يا …..،
آسر:آسر……آسمى آسر
فرح: متشكرة يااستاذ آسر
ياسين: ازيك يافرح اخبارك ايه
فرح: ازيك انت ياياسين عامل ايه
ياسمين: انتوا تعرفوا بعض ولا ايه
نظر الاربعة الى بعضهم بقلق ولكن فرح كانت اكثرهم ثقة
اه رانيا مرات ياسين صاحبتى
ياسمين: يبقى اكيد تعرفى سيف
نظرت اليه ورات عيناه المتعلقة بها فجلست على كرسى بجوار حسام
الصراحة……….. معرفش الاستاذ سيف معتقدش اننا اتقابلنا قبل كده
نظر اليها بغضب ولم يتحدث
بدأو مراجعة اعمالهم وفرح تشرح لهم افكارها بكل ثقة مما اثار اعجاب الجميع بها خصوصا آسر
آسر: بصراحة هايلة الشغل ممتاز
ياسمين: بصراحة جدا ماشاء الله عليكى ممتازة
فرح: متشكرة اوى ده من ذوقك
ياسين: طيب معلش ياجماعة …….. فرح عايزك فى كلمتين
فرح: حاضر عن اذنكم
خرجت تحت ناظريه ولم ينطق بكلمة واحدة مما لفت انتباه حسام له
انهى عملهم وخرجوا ومعهم حسام يودعهم وتوقفوا امام مكتب فرح التى كانت تتحدث مع ياسين ويضحكون مما اثار الغيرة فى قلبه وهو يراها مع غيره
انتبه ياسين اليهم فودعها وخرج اليهم ولكن آسر استئذن منهم ودخل اليها
انسة فرح
التفت اليه فرح بدهشة : استاذ آسر …… خير
ارتبك آسر وهرب منه الكلام فى لحظة ولكنه استجمع قواه قائلا: هو انا ممكن اخد رقم موبيلك
اندهشت فرح من طلبه قائلة: موبيلى انا خير؟
آسر : يعنى عشان اقدر اكلمك واتابع معاكى الشغل وكده
فرح: اه …….. انا آسفة حضرتك ممكن تتابع مع حسام الشغل زى ماانت عايز
آسر: اه …..تمام……. طيب عن اذنك
فرح: اتفضل
خرج آسر اليهم وخرجت فرح بعده متجهة الى سيارتها فاقترب منها ياسين تحت اعين سيف وتحدث معها قليلا وهما يضحكان ثم عاد اليهم وهى تفتح باب سيارتها تلقت اتصالا من سميحة وسمعت صوت مالك يناديها فضحكت قائلة
حبيبى وحشتنى اوى انا جاية على طول اهوو
هو الوحيد الذى كان قريبا منها واستمع الى كلماتها التى مزقت قلبه وتاكد ان بحياتها رجلا من بعده
قادت سيارتها بعيدة عنهم فامسك سيف بذراع ياسين بعيدا عنهم بغيظ
ياسين انت كنت بتقابل فرح
ياسين : يعنى مش على طول بتسال ليه
سيف بغيظ: يعنى ايه ضحك انت وهيا وكلامكم مش كتير شوية ولا ايه
ياسين: الله طيب وانت ايه اللى يزعلك مش طلقتها ملكش حاجة عندها خلاص
سيف: يعنى ايه عايز تتجوزها ياياسين
ياسين: وليه لا الشرع محلل اربعة وانت شايف فرح احلوت ازاى قمر بصراحة خسارة تروح للغريب
سيف: نعم تقصد ايه
ياسين:اقصد آسر صاحبك اللى كان هيموت وياخد رقم موبيلها
سيف: مين قالك …….. فرح
ياسين: اه طبعا فرح متخبيش عليا حاجة ابدا
سيف: يظهر ان فى حاجات كتير بتحصل من وراء ضهرى ياياسين
ياسين: ايه ياسيف الكلام ده فرح خلاص مبقتش مراتك ومفيش حاجة تمنع انها تتجوز وانت خلاص شوفت حياتك سيبها هى كمان تشوف حياتها ولا ايه
سيف بغضب : ياسين بلاش فرح سمعتنى فرح لا
ياسين ببرود: فرح لا ليه ……ملكش تتكلم هى وبس اللى تقول مع انى عارف ردها ورايها فيا ……… يلا بقى اتاخرت على خطيبتك لتقلق ولا حاجة
تركه بغضبه وركب السيارة فالتف سيف وجلس خلف عجلة القيادة وابتعد بهم الى الفندق الذى يقيمون فيه
………………………….
جلس يوسف مع يوسف الصغير يراجع معه بعض دروسه حتى سمع صوت الباب فنادته عنان : يوسف معلش ياحبيبى افتح الباب عشان بغير لفرح
يوسف: ماشى خليكى وانا افتح
فتح يوسف الباب ليجد امامه شخص اخر من يتوقع ان يراه بعد هذه السنوات ظل محدقا به ولايصدق انه امامه
ايه مش هتقولى ادخل يايوسف
جحظت عينا يوسف بدهشة
انت معقول
ليه مش معقول ……..ممكن تسمعنى يايوسف
خرجت عنان تحمل طفلتها وتتساءل: مين يايوسف
نظرت للواقف امام الباب واتسعت عيناها بشدة
انت مين …………. باسم
دلف الى الداخل بحزن: ايوه باسم كويس انكم لسه فاكرنى
………………………………………….. ….

مقالات ذات صله