الحلقه الثامنة عشر من مسلسل حب فوق النيران بقلم شيماء نعمان

الحلقه الثامنة عشر من مسلسل حب فوق النيران بقلم شيماء نعمان

الحلقة الثامنة عشر
…………………….
عذاب فراقك اهون بكثير من القرب من نار حبك التى اشعلت قلبى بثقاب اتهامك لى فلا تبحث عنى بعد الفراق فليس لك بقلبى سلطان لم تعد تاسره فمن اليوم اصبح ملكا لى وحدى انا
لملمت فرح كل ما تبقى لها فى هذا البيت بدموعها تقتلها الف مرة قسوته واتهامه الباطل لها
اما هو كان يضرب بيده على كرسيه وهو يقف به فى ردهة البيت حتى وجدها تخرج حاملة حقيبتها القت عليه نظرة للمرة الاخيرة قبل ان ترحل بادلها بنظرة حزينة امسكت بمقبض الباب نادها بصوت مرتفع
فرح استنى
التفت اليه بصرامة :نعم
امسك بظرف اصفر يشير اليها : اتفضلى
ايه ده
ده مؤخرك كان المفروض تاخديه منى بعد مااتجوزنا بس لازم تاخديه دلوقتى
وضعت حقيبته ارضا واتجهت اليه ووقفت امامه تقعد ذراعيها امام صدرها
وانت بقى بتدينى الفلوس دى ليه تمن الايام اللى قضتها معاك بس ازاى تدى فلوسك لواحدة خاينة مصنتش عرضك وشرفك اللى زيى متستحقش الفلوس دى مش كده ياسيف
سيف: المفروض فعلا كنت اقتلك على اللى عملتيه بس برضى ربنا فيكى لاخر لحظة
فرح: لا متتعبش نفسك انا مش عايزة منك فلوس……… فلوسك متلزمنيش ياسيف ولا انت عدت تلزمنى انا خارجة من حياتك للابد بس ياريت مترجعش تندم لانك مهما ندمت انا عمرى ما هسامحك
ذهبت من امامه وامسكت بحقيبتها وفتحت الباب لتجد عنان امامها تنظر للحقيبة التى بيدها
على فين يافرح
فرح: ماشية ياعنان
عنان: ماشية رايحة فين……… وايه الشنطة دى ماتفهمينى فى ايه
فرح: سيف عندك يفهمك كل حاجة بس بالله عليكى……… خدى بالك منه عن اذنك
عنان: فرح فهمينى بس فى ايه
فرح: فى انى مليش مكان هنا خلاص اشوف وشك بخير ياعنان سلميلى على ماما وبابا وارؤى ورانيا ويوسف الصغير …….. هتوحشينى خلى بالك من نفسك
تركتها مندهشة لاتفهم ما تعنيه دخلت البيت وجدت سيف يجلس خافضا راسه لاسفل
سيف فرح مشيت ليه
رفع راسه اليها : خلاص ياعنان مفيش فرح تانى …….انا وفرح هنتطلق
انتفضت بدهشة: انت بتقول ايه مين هيطلق انت وفرح طب ليه ايه اللى حصل
سيف: مش لازم تعرفى مفيش نصيب وخلاص
هزت راسها نافية: لالا الكلام ده مش داخل دماغى يعنى ايه مفيش نصيب بعد ده كله تقول مفيش نصيب
دخل ياسين وحازم اليهم متساءلين عن فرح
حازم: سيف فرح راحت فين
عنان: انت مين قالك
ياسين: شوفناها بتركب تاكسى وفى ايدها شنطة
نظرت لسيف بغضب : اسالوا اخوكم الكبير اللى عاوز يطلق مراته من غير سبب ويقولى قسمة ونصيب
ياسين. ايه الكلام سيف يطلق فرح ليه
حازم: انتوا اكيد بتهزروا صح
عنان: لا مش هزار انا بتكلم بجد
ياسين: عشان ايه
صرخ بهم سيف: قلت مفيش نصيب
اتاهم صوت من خلفهم غاضبا: يعنى مفيش نصيب ملكش كبير تكلمه
نظروا جميعا لوالدهم ولدتهم وزهيرة الذين يقفون على الباب
اقترب حسين من سيف غاضبا : عايز تتطلق مراتك ليه اتجننت ياسيف
سيف:لا يابابا انا مش مجنون انا انسان عاجز اتغدر بيا من اقرب الناس من مراتى
زهيرة : هتكون عملت ايه دى مفيش زى فرح فى خوفها عليك ياولدى انت اكيد ظالمها
سيف: لا ياعمتى انا مش ظالمها
حسين: يبقى تقول عايز تتطلقها ليه رد عليا ولا بجد عاجز بعقلك كمان
كلمة مزقت قلبه اربا واشعلت به نيران العجز
انا مش عاجز يابابا بعقلى ……. اللى بدافعوا عنها دى………خانتنى
كلمة الجمت السنتهم جميعا ناظرين لبعضهم بصدمة
نطق ياسين بعصبيةقائلا: مستحيل فرح مستحيل تخونك ياسيف انت اكيد غلطان
سيف: لا مش غلطان انا اتاكدت بنفسى ومع اعز اصحابى عرفتوا انا هطلقها ليه
امل: الكلام ده مستحيل يكون صح فرح عمرها ماتعمل كده
حازم: اه طبعا ……..فرح اللى كانت هتموت نفسها عليك وانت تعبان تخونك مستحيل طبعا
صرخ بهم : خلاص بقيت انا المجرم وفرح الضحية
ياسين: فعلا فرح ضحية ……..ضحية ليكم كلكم من يوم ماحكمتوا عليها بالجواز عصبيتك وشكك فيها وكل اللى شافته من يوم مادخلت البيت ده يخلينى اقولك انها فعلا ضحية وعلى فكرة انت اول واحد خسرتها ياسيف وصعب اوى انك تقدر تكسبها تانى
نظر اليه بغضب: وحضرتك بدافع عنها كده ليه ……. مش بعيد يكون بينكم حاجة من وراء ضهرى
نظروا اليه بصدمة الجمت السنتهم فصرخ به حسين
انت مش طبيعى انت مجنون ازاى تتهم اخوك ومراتك باتهام زى ده انت اكيد مجنون
سيف: ممكن فعلا اكون مجنون وعاجز كمان بس من بكره هطلقها
……………………
ذهبت فرح الى منزل والدها تحمل المها وعذاب ارتوت به منذ اجبروها على الزواج مرغمة وهاهى الان تعود الى نفس البيت مكسورة محطمة كاشلاء ممزقة تحركها الرياح يمينا ويسارا وليس لديها القوة حتى لتقاوم
فتحت لها والدتها الباب ورحبت بها ولكنها تفاجات بحقيبتها
ايه ده يافرح ايه الشنطة دى
لم تستطع الكلام ولكنها القت بجسدها بين احضان امها
خرج والدها من غرفته وجدها تبكى انتفض قلبه عليها فسالها بتوتر
فرح مالك يابنتى ايه اللى جابك وسيبتى جوزك ليه وهو تعبان كده
بابا ممكن تسبنى استريح وبعدين نتكلم
ليلى: طيب نفهم فى ايه
كمال مقاطعا: خلاص ياليلى سيبها تستريح وبعدين نتكلم…….. يلا يافرح ادخلى اوضتك يابنتى
جاءهم صوت احمد الغاضب : تدخل فين الهانم
كمال: ايه يااحمد مالك ازاى تشخط فى اختك كده
احمد: اختى …….. اسالها جوزها طردها ليه
نظر اليها كمال وليلى مندهشين
جوزك طردك ليه يافرح
نظرت اليهم ولم تتحدث فاكمل احمد بغضب
الهانم المحترمة حطت راسنا فى الوحل الست فرح كانت بتخون جوزها مع صاحبه
التف اليها بغضب
اخرس خالص انا اشرف منك ومن اى حد يجيب سيرتى بكلمة
ماكان منه الا ان صفعها بقوة لتسقط ارضا
استعادت قواها ووقفت امامه
ايه جيت على الجرح يااحمد ماهو عشان ضعيف مديت ايدك عليا بس عايزاك تعرف انى احسن منك واقوى منك على الاقل مسمعتش كلامك وكنت هضرب جوزى فى ضهره دلوقتى جاى تعمل عليا راجل وتمد ايدك عليا احب اقولك انك مش راجل ……. انا ارجل منك يااخويا ياضهرى
صرخ بها كمال: اسكتى وردى عليا الكلام ده صحيح
التفت اليه متعجبة: انت بتسالنى يابابا انت كمان مصدقهم مصدق انى اعمل كده ……..انا اللى كنت بتقول عليا بنت بميت راجل
كمال: اومال ايه كلام اخوكى ده
فرح: اساله هو جاب الكلام منين ؟ مين وصله الكلام ده
كمال موجها سواله لاحمد: ماترد عرفت الكلام ده منين
اخرج احمد ورقة من جيبه واعطاه لكمال
اتفضل حضرتك اقراء الجواب اللى صاحب جوزها بعته لسيف وعشان كده طردها
فرح: ووصلك ازاى
احمد: مش مهم ازاى المهم انه حقيقى
فرح: حقيقى انت مصدق الكلام ده عليا يااحمد
احمد : اذا كان جوزك صدقه يبقى ايه
وقف كمال امامها: الكلام ده صحيح يافرح
فرح: بتسالنى يابابا طبعا ظلم وافتراء محصلش والله وبكره هتتاكدوا كلكم من ظلمك ليا
احمد: لحد ما نثبت ده اتفضلى اطلعى بره
نظروا اليه بدهشة فصرخت به ليلى: اخرس خالص بتطرد اختك اودامنا
احمد. اختى …….. طيب بقى بماانها اختى واحنا صعايدة يبقى تروح البلد وهما يتصرفوا معاها
ليلى: انت بتقول ايه
احمد: اللى سمعتيه ياماما مش مظلومة خلاص تروح تعيش هناك لحد ما ندارى فضيحتها
ليلى: كمال اتكلم رد على احمد شوف عايز يعمل ايه فى اخته
صمت وهو ينظر اليهم حتى القى بجسده فوق الاريكة مخفضا راسه : اللى احمد قاله انا هعمله فرح تروح تعيش فى قنا لحد ما كل حاجة تبان
صرخت بهم ليلى: لا بنتى مظلومة مستحيل تروح هناك مستحيل
نظر احمد لفرح بشماتة فاسرعت الى المطبخ وخرجت وهى تحمل سكينا ترفعه فى وجههم وهى تتجه الى الباب
اللى هيقرب منى هموت نفسى
كمال: انتى مجنونة يافرح عايزة تموتى كافرة
تساقطت دموعها كفضيان انطلق مدمرا لكل شئ دموع اجتمعت لتخرج بالم كل مامرت به
لا يابابا انا مش كافرة انا بدافع عن حقى اخويا الوحيد شمتان فيا ومصدق كلام الكلب اللى بيشتغل عنده وانت وعايز تبعتنى الصعيد عشان يقتلونى يبقى انا مليش مكان هنا انا ماشية واوعدكم انكم هتتاكدوا من ظلمكم ليافى يوم من الايام بس ساعتها خليكم متاكدين انى مش هسامحكم ابدا
………………………
اسرعت الخطى وهى تحمل حقيبتها واستقلت اول سيارة اجرة امامها دون ان تعلم الى اين تذهب دون ان تشعر نطقت
لو سمحت على المطار
توقف بها امام المطار هبطت منها ودخلت مسرعة خائفة ان يكون احدهم خلفها حجزت فى الطائرة المتجهة الى مرسى مطروح ولحسن الحظ كان امامها ساعة واحدة واستطاعت ان تجد بها مكان شاغر
اتجهت الى احد الهواتف فى المطار واجرت اتصالا بنيرة شقيقتها ولكنها لم تجد اجابة حتى سمعت النداء لطائرتها فاسرعت وهى تبعث لها رسالة تودعها ولكنها لم تخبرها بوجهتها ومن ثم اغلقت الهاتف واستقلت طائرتها وحيدة حزينة
…………………
استكمل حازم الاجراءات الخاصة بسفر سيف الى فرنسا ولكن ما اربكهم هو ضرورة السفر خلال يومان فقط فاستعدا للسفر ويوم السفر اجتمع حوله اهله جميعهم لوداعه طلب ان يجلس مع ياسين منفردا فدخل سوياغرفته
خير ياسيف
اشار له سيف بورقة مطوية اتجه اليه واخذها وجدها توكيل عام رسمى منه الى ياسين
ايه ده وليه
انت عارف ان مفيش وقت وانا مسافر دلوقتى خلاص ………عايزك تتطلق فرح بالتوكيل ده انا عملته عام عشان تقدر تتصرف بحرية روح بكره للماذون واعمل اللى قلتلك عليه للاسف مفيش وقت اعمل كده
ياسين: ياسيف بلاش صدقنى انت ظالمها
سيف: عشان خاطرى ياياسين اعمل اللى قلتلك عليه وخلاص
اخفض راسه بأسى: حاضر ياسيف حاضر المهم تاخد بالك من نفسك ومن صحتك
فتح له ذراعيه فاسرع اليه ياسين باكيا: خلى بالك من نفسك ياسيف وارجعلنا بسرعة
ابعده قليلا: بس انامش راجع ياياسين
عقد ياسين حاجبيه: يعنى ايه
سيف: يعنى خلاص هعيش هناك مش عايزة ارجع هنا تانى مش عايز افتكر كل حاجة بتفكرنى بيها
ياسين: وهو انت فاكر انك تقدر تنساها ……فرح عايشة هنا
اشار الى قلبه وراسه:واظن مستحيل تسافر من غير الاتنين دول ولا ايه
سيف: يارتنى اقدر انزع قلبى من صدرى وامسح عقلى عشان مفتكرهاش
ياسين: صعب ياسيف فرح كانت اول واخر حب فى حياتك واللى كان بينكم صعب اوى يتنسى
سيف: هنسى………هنسى واعيش حياتى مش هتقف عليها
افاق من حزنه بابتسامة الم : يلا …….يلا عشان اسلم على الجماعة اللى بره مش عايز اتاخر على الطيارة
قبل ياسين جبينه: تروح وترجع بالسلامة وانت سيف بتاع زمان
……………………….
دخلت سميحة غرفة ابنتها ايمان حيث ترقد فرح منذ اتت منذ اكثر من شهر وتقضى وقتها بينهم نائمة كانها تهرب من الواقع الى عالم الاحلام جلست بجوارها تمسح بكفها على شعرها ووجهها ظلت تنادى عليها ولكن ما من مجيب ارتشعت خائفة عندما شعرت ببرودة جسدها فاسرعت تنادى زوجها وابنيها
اسماعيل الحقنى
ايه ياسميحة فى ايه
سميحة بخوف: فرح مش بترد عليا وجسمها متلج خايفة يكون جرالها حاجة
اتى حسام ابنها الاكبر على صوتها: ايه ياماما فى ايه
اسماعيل: حسام بسرعة ياابنى هات دكتور فرح شكلها مغمى عليها بسرعة
اسرع الخطى يبحث عن طبيب حتى عاد ومعه احد الاطباء ادخلوه الى غرفتها وظلت سميحة وايمان بجوارها حتى انتهى من الكشف عليها
سميحة بلهفة: خير يادكتورمالها
الطبيب: ابدا ياحجة المدام بخير ده مجرد تعب بسيط بسبب الحمل
اتسعت عينا سميحة بدهشة: حامل
الطبيب: ايوه ياحجة مش هى مدام برضه
سميحة بسرعة: ايوه ياابنى متجوزة بس اصل كانت حامل قبل كده ومحصلش نصيب
الطبيب: طيب الحمدلله ربنا عوضها اهووو خدى بالك منها وانا كتبتلها شوية ادوية وڤيتامينات لانها ضعيفة شوية اومال جوزها فين
نظرت له ايمان بحزم: جوزها مسافر
الطبيب: يرجع بالسلامة عن اذنكم
خرج الطبيب والتفت ايمان اليها: ايه ياماما هنعمل ايه هنبلغ خالى ولا جوزها
سميحة وهى تمسح على راسها
محدش فيهم يستحق فرح ابوها اللى كان يخلص منها ويوديها الصعيد واخوها اللى بينتقم منها عشان وقفتله فى شغله
ايمان: طيب وجوزها
سميحة: اهو ده اللى مش عارفة ازاى يصدق فيها اى حاجة مع حبه اللى شوفته قلت مستحيل يسيبها ولا يتخلى عنهايرميها كده
بدات فرح تفيق بصعوبة وجدت سميحة وايمان بجوارها رفعت جسدها بثقل وهى تبتسم لهم بحزن
ايه ياعمتو هو انا نايمة من زمان
ايمان: نايمة ايه يافرح يابنتى ده انتى كان مغمى عليكى
فرح: انا فعلا محستش بنفسى حسيت الدنيا بتلف بيا ومقدرتش انزل حتى من على السرير
سميحة: فرح عندى ليكى خبر حلو اوى
فرح: خير ياعمتو
سميحة: ربنا عوضك باللى راح يافرح شوفتى كرم ربنا ازاى
فرح: مش فاهمة
ايمان: اقولك انا ……. حضرتك كلها كام شهر وهتبقى ماما فرح
اتسعت عيناها وكانها لا تصدق ما تسمعه : يعنى ايه
سميحة: يعنى انتى حامل يافرح
ابتعدت تقوم من سريرها مندهشة: انا حامل
ايمان: ايوه الدكتور جه وكشف عليكى وقال انك حامل مبروك ياحبيبتى
نظرت اليهم باعين دامعة ومالبثت ان جلست فوق كرسى تبكى بمرارة والم
اسرعت اليها سميحة تضمها: ليه يافرح ليه ياحبيبتى كده مش كان نفسك ربنا يعوضك عن اللى راح
فرح: اه بس هيجى للدنيا يلاقينى لوحدى مكسورة مش هيلاقى ابوه ساعتها اقوله ايه اقوله ابوك فين فين عيلتك فين اهلك
ايمان: كده يافرح واحنا مش اهلك
فرح: انتوا احسن من اهلى اللى رمونى ومحدش فيهم فكر يدور ويسال عليا
سميحة: بلاش تظلميهم يافرح ………
فرح: اظلمهم…..،، مين ظلم مين ياعمتو كلهم ظلمونى اتهمونى فى شرفى ومحدش ادانى فرصة ادافع عن نفسى حتى سيف …….سيف اللى كنت بقول انه الوحيد اللى هيحمينى من الدنيا هو اكتر واحد صدق فيا الكلام ده
سميحة: فرح صعب على اى راجل يشوف الحاجات اللى قلتى عليها دى وجواب من صاحبه بخط ايده وميصدقش
فرح: يصدقنى انا ياعمتو يصدق اللى عاشت معاه وصانته وحافظت عليه يصدق اللى كانت بتموت وهو فى المستشفى يصدق اللى كانت تتمنى تعيش عمرها تحت رجله
سميحة :طيب ناوية عليه هتعرفيه ولا لا
فرح: مستحيل يعرف اول حاجة ممكن يقولها انه مش ابنه اللى خلاه يتهمنى اتهام زى ده مش هيصدق ان اللى فى بطنى ده ابنه ياعمتو محدش هيعرف …….ولو حضرتك مضايقة من وجودى انا همشى من هنا والحمدلله معايا مبلغ كويس اقدر اعيش بيه لحد ما اقدر اشتغل وابنى نفسى من اول وجديد
نهرتها سميحة : كده يافرح تقولى كده لعمتو ده ما شلتكيش الارض اشيلك على راسى ده انتى بنتى ياعبيطة
فرح: ربنا يخليكى ليا ياعمتو مش عارفة من غيرك كنت عملت ايه
ايمان: ده على اساس ان هواء ادوامكم ده انا هبقى خالتو وعمتو الاتنين مع بعض امنية تولد ابقى عمتو وانتى تولدى ابقى خالتو يا حلاوة
………………………..
جلس سيف فى احدى الحدائق باحد البلدان العربية شاردا ينظر امامه تلفحه نسمات الهواء الطلق حتى اتى بجواره احد الاشخاص وجلس بجانبه
ايه ياسيف مالك
التفت سيف الى الشخص الجالس بجواره ليجده آسر احد اصدقائه القدامى ولكنه يعيش فى هذه البلدة مع عائلته منذ صغر سنه وقد تعرف عليه سيف عندما كان يعمل فى هذه الدولة قبل ان يعود الى مصر ويفتتح شركته
ايه ياابنى انت هتفضل كده من يوم ماجيت من فرنسا وانت ديما سرحان كده
سيف:ابدا ياآسر انا كويس
آسر : مش باين ايه انت هتفضل حزين كده على طول ده مش سيف اللى اعرفه اللى مكنش بيشيل للدنيا هم
سيف: لالاسيف اللى بتتكلم عنه ده مات خلاص معدش موجود
آسر: انا مش عارف ايه اللى خلالك تبقى كده اكيد هى طليقتك عقدتك من الدنيا واللى فيها
سيف: تعرف ياآسر دى كانت احلى حاجة فى حياتى انا عرفت الدنيا بجد معاها
آسر: اومال طلقتها ليه
سيف: نصيب ياآسر كل حاجة فى الدنيا نصيب
آسر: انت عامل زى ياسمين اختى كل اما ترفض عريس تقولى نصيب
سيف: صحيح هى ليه رافضة الجواز لحد دلوقتى
آسر: مش عارف ياسيف بابا وماما قلقانين عليها اوى وانا كمان بصراحة بس لسه ربنا ماردش
سيف: صح لسه ربنا ماردش …… بقولك ايه تعالى نرجع الشركة تانى بدل ابوك ما يبهدلنا
آسر: ياعم كبر دماغك دى شركتنا
سيف: وعشان شركتك تهمل فيها كده لا انا كده هفك الشراكة معاك
آسر:وترجع مصر تانى
سيف: تصدق مصر وحشتنى بس مش قادر ارجع دلوقتى مش قادر بجد
……. …………….
جلست تضع يدها فوق بطنها الصغير تنظر الى مياه البحر الزرقاء الصافية حتى اقتربت منها امنية زوجة حسام وهى تحمل طفلها الصغير
فرح قاعدة لوحدك ليه ياحبيبتى
التفت اليها وحملت منها طفلها الصغير
حبيب عمتو
امنية: مغلبنى اوى يافرح
فرح: حبيبتى ربنا يبارك فيه ويكبر ويبقى عريس
امنية: يارب …… مقولتيش هتسمى البيبى بتاعك ايه
ادمعت عيناها بالم وهى تعرف انه سيولد دون علم سيف الذى اتفق معها مسبقا ان تسمى ابنهم بمالك
هسميه مالك
امنية: فرح انتى لسه بتفكرى فيه
بكت عيناها بغزارة : غصب عنى ياامنية مقدرش انساه تقدرى تنسى ان جوزك هو حبيبك اللى عشت معاه اجمل ايام فى عمرى يتهمنى كده ويسبنى لوحدى صعب اوى ياامنية
اعتدلت امنية فى جلستها تمسح دموعها برفق
حبيبتى طبعا تعرفى السيدة عائشة زوجة سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام
فرح: اه طبعا اعرفها دى من امهات المسلمين ازاى معرفهاش
امنية: اذا كانت ام المسلمين اتهموها المنافقين فى عرضها مع احد الصحابى اللى هو صفوان ابن المعطل بس ربنا جاب حقها من اللى ظلموها اللى هما حسان بن ثابت و مسطح بن اثاثة و حمنة بنت جحش
ونزلت فيهم ايات فى سورة النور
{إِنَّ الَّذِينَ جَاءُو بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُم مَّا اكْتَسَبَ مِنَ الإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ}سورة النور, آية 11 ثم قال تعالى:{إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ اللهِ عَظِيمٌ}
مابالك بيكى انتى المفروض تصبرى وتحتسبى ربنا قادر ياخد حقك من اللى ظلموكى يافرح صدقينى
فرح: ياااه ياامنية وانا اجى جنبها ايه
امنية: عشان كده بقولك اصبرى ربنا قادر يجبلك حقك وينصرك على اللى ظلموكى
فرح:عندك حق ربنا وحده قادر يردلى حقى
اعلن هاتفها عن اتصال فردت عليه بلهفة
ياسين اخبارك ايه
الحمدلله يافرح طمنينى عليكى وعلى البيبى عاملين ايه
فرح: بخير الحمدلله ياياسين طمنى …….اخباره ايه
ياسين: متخافيش سيف بخير عمل العملية وبقى كويس وراح على دبى اشتغل مع واحد صاحبه هناك اطمنى …….. بس برضه مش عايزة حد يعرف مكانك
فرح: متنساش انك حلفت على المصحف محدش يعرف مكانى غير رانيا وامى متخافش عليها انا بكلمها
ياسين: يعنى لولا انى قابلتك بالصدفة مكنتش هعرف مكانك انا كمان
فرح: ياسين انا بعتبرك اخويا اكتر من احمد اللى بعنى اوعى تخلينى افقد الثقة فيك انت كمان
تنهد باسى : حاضر يافرح حاضر بس خلى بالك من نفسك ولو احتجتى اى حاجة كلمينى
فرح: حاضر ياياسين …….. ياسين انت معملتش اللى سيف طلبه ليه
ياسين: لانى متاكد من براءتك ومتاكد انه هيندم فى يوم من الايام عشان كده قلتله انى عملت اللى طلبه وطلقتك بالتوكيل اللى معايا بس المصيبة لو طلب قسيمة الطلاق اقوله ايه جنتونى معاكم هو مين الكبير
فرح: ياسين اعمل اللى قالك عليه سيف لحد دلوقتى ميعرفش انى لسه على ذمته ولو عرف ممكن يزعل منك
ياسين: لا متخافيش انا متاكد لما يرجع ويعرف اللى انا عملته هيبوسنى من هنا وهنا انا عارف اخويا وانا عارفه
فرح: مفيش اخبار عن باسم
ياسين: لحد دلوقتى مفيش زى ما يكون فص ملح وداب بس متخافيش انا هفضل وراءه لحد ما اوصل لطريقه متشغليش بالك انتى
فرح: انا براءتى بكلمة منه ولازم اعرف عمل معايا كده ليه ولازم اعرف
…………………….

مقالات ذات صله