الحلقه الثانية والعشرون من مسلسل حب فوق النيران بقلم شيماء نعمان

الحلقه الثانية والعشرون من مسلسل حب فوق النيران بقلم شيماء نعمان

الحلقة الثانية والعشرون

…………………………….
مشاعر مضطربة كلمات تائهة بين دروب العقول نحاول اخراجها ولكن يمنعنا الكثير والكثير
امواج ثائرة متلاحقة كل منها تسارع لتلحق بالاخرى وهو قد تملك الحزن منه فكيف يكون له طفلا منها ولم تخبره وهل يمكن انه قد ينكره اذا اخبرته مسبقا سنوات مضت ولم يشعر فيها بطفولة صغيره لم يولد على يديه لم يداعبه لم يضمه اليه ويستنشق فيه روائح طفولته لم يعرف ابنه الوحيد فعلى من يلقى اللوم على نفسه ام عليها ام على الايام التى فرقت بينهم رغما عنهم اما على كل هذا
ظل يمشى هائما حتى وجد انه اقترب من منزل فرح ظل مترددا ان يقترب ولكن شوقه اليه جعله يمتلك الشجاعة ذاهبا اليهم وقفت فرح امامه مندهشة وهو يقف صامتا هربت الكلمات من بين شفتيه حاول ان يستجمع شجاعته وهو يقف امامها
ازيك يافرح
نظرت اليه وهى تعرف سر زيارته المفاجئة
فرح: الحمدلله ياسيف
سيف: ممكن اتكلم معاكى شوية ……….وعايز اشوف مالك
فرح: تقدر تشوفه زى ماانت عايز بس بعد اذنك استئذن عمو اسماعيل
كادت ان تدخل امسك يدها بسرعة: فرح لازم نتكلم لو سمحتى
نظرت الى يده واليه بارتباك: سيف لو سمحت كده مينفعش انا هشوف عمواسماعيل عن اذنك
تركته ينتظر للحظات قبل ان تاتى برفقة اسماعيل الذى رحب به جيدا
ازيك ياسيف ياابنى حمدلله على السلامة
سيف: الله يسلم حضرتك ممكن بعد اذنك عايز اشوف مالك
نظر اسماعيل الى فرح بعتاب : ايه ياسيف ده بيتك ياابنى فى اى وقت
سيف: ربنا يخليك انا بس جايبله حاجات وعايز اطمئن عليه
اسماعيل لفرح: خدى جوزك ودخليه عند مالك يافرح
نظرت اليه مندهشة والى سيف الذى انتبه الى الكلمة لكنها تكلمت سريعا حتى لا يتحدثا فى اى شئ
اتفضل ياسيف
دخلا سويا الى غرفتها ومالك يلعب على الارض بالعابه اقترب منه بلهفة وحمله سريعا: مالك حبيبى انت كويس
نظر مالك لفرح والى سيف خائفا: اه الحمدلله
قبله سيف بالم وهو يضمه اليه ويمسح بيده عبرات رغما عنه جلس بجواره وفتح اكياس كان يحملها واعطى له مجموعة العاب كبيرة شعر مالك بسعادة لا توصف وهو يمسك بالالعاب بفرحة ويذهب الى فرح : ماما شوفى عمو جابلى ايه
كلمة مزقت قلبه وهاهو ابنه لا يعرفه نظرت اليه فرح بحزن ولكنها نزلت لمستوى مالك واجلسته على قدميها
مالك حبيبى انت اسمك ايه
مالك : اسمى مالك
فرح: لا اسمك مالك سيف سليم صح
مالك : اه
نظرت لعيون سيف المترقبة :طيب مش ماما قالت ان بابا مسافر
مالك: اه مسافر بس مش بيجى زى خالو حسام ويقعد معايا زى على
نظرت الى سيف الذى اخفى وجهه بكفيه حزيناولكنها استطردت
مالك ده بابا سيف ياحبيبى رجع من السفر وجابلك حاجات حلوة كتير اهوو
نظر مالك الى سيف وهو يحاول ان يستوعب كلمة فرح
يعنى ده مش عمو ده بابا
فرح: ايوه ياحبيبى ………فين صورة بابا اللى عندك
هبط سريعا الى سريره يرفع وسادته ويخرج من تحتها صورة لسيف الذى وقف مذهولا من تصرف فرح اتى مالك بالصورة ونظر فيها والى سيف
انت بابا زى الصورة صح
هبط سيف واقترب منه: ايوه ياحبيبى بابا
مالك: طيب انت هتمشى تانى وتسبنى
جذبه سيف الى صدره بحب وينظر لفرح التى لم تسطع الاحتمال اكثر وخرجت مسرعة تبكى
فعاد الى مالك وهو يحمله: لا ياحبيبى انا مش هسيبك تانى ابدا
مالك: يعنى هتقعد معايا زى خالو حسام بيقعد مع على وانا لا
ابتلع سيف غصة فى حلقه المته: ايوه ياحبيبى انا مش هسيبك تانى ابدا انا وانت وماما هنرجع نعيش تانى مع بعض
مالك: هتنام هنا فى الاوضة معانا
سيف: لا ياحبيبى انا هجبلك بيت كبير واوضة كبيرة فيها العاب حلوة عشانك بس قول لماما تيجى معانا ولا انت مش عايز اوضة الالعاب الكبيرة
مالك بفرحة : اه انا عايزاها
سيف: خلاص قول لماما نخرج بكره مع بعض ونروح الملاهى ايه رايك
ظل مالك يصيح بفرحة وخرج من غرفته وخلفه سيف مبتسما
اسماعيل: ايه يامالك بتجرى ليه ياحبيبى
اسرع مالك اليه: جدو بابا هياخدنا البيت الكبير وفى العاب كتير بس ماما مش عايزة تروح معانا
نظر اسماعيل الى سيف والى مالك : لا ياحبيبى ماما هتعيش معاكم زى ماانت عايز
سيف: هى فرح فين
اسماعيل: خرجت بره على البحر
سيف: بعد اذن حضرتك عايز اكلمها شوية
اسماعيل :حقك ياابنى اتفضل
خرج سيف وجدها تقف امام البحر وتضع شالا على كتفيها اقترب منها ببطء ولم يشعر الا وهو يضع يده على كتفيها انتفضت للمسته ونظرت اليه بغضب
لو سمحت متحطش ايدك عليا
اسف غصب عنى لسه حاسس اننا واحد
نظرت الى البحر مرة اخرى بالم: كنا زمان واحد لحد ما رمتنى ياسيف
سيف: مش هنتكلم فى اللى فات دلوقتى انا جاى اطلب منك طلب ولو سمحتى وافقى عليه لو مش عشانى عشان مالك
التفت اليه بتساؤل : طلب ايه
سيف: عايز اقضى معاكم اليوم كله نخرج سوا مع بعض نفرحه شوية
فرح: انا اسفة
سيف: فرح لو مش عشانى عشان ابننا مسمعتيش قالى ايه مالك حاسس انه ملوش اب وديما شايف حسام مع ابنه طبيعى يقارن وعقله يفكر فين ابوه كل اللى بطلبه يوم اقضيه معاه بتحرمينى منه ليه
فرح: انا مش بحرمك منه وانت شفت كويس انه عارف ابوه اسمه وشكله ايه وديما بحكيله عنك عشان ابقى عملت اللى عليا اودام ربنا
سيف: انا عارف انك مقصرتيش بس طلبى مش عشانى لوحدى عشان مالك كمان
كان اسماعيل يراقبهم من بعيد فاشار الى مالك
حبيبى روح قول لماما عايز اخرج معاكى ومع بابا
مالك: حاضر ياجدو
اسرع مالك اليهم يمسك بيدها: ماما نخرج مع بابا يودينى الملاهى العب هناك ماشى
نظرت اليه والى سيف : مالك حبيبى ماما عندها شغل مش فاضية
مالك: ماما عشان خاطرى اخرجى معانا
سيف بخبث:شوفتى بقى مالك عايز يخرج ازاى مينفعش ترفضى
مالك: ماما لو بتحبينى نخرج ماشى
صمتت قليلا ولم تجد امامها الا الموافقة
حاضر يامالك
ابتسم سيف برضا وهو يحمل مالك ويقترب منها : هفوت عليكم بكره ونقضى اليوم كله سوا
فرح: ان شاء الله
قبل مالك وغادر ونظراتهم معلقة به التف اليها وجدها تنظر اليه ابتسم لها فارتبكت واسرعت الخطى الى البيت هى ومالك فابتسم وغادر


صباح اليوم التالى استيقظت مبكرا تشعر بسعادة غامرة وهى تنتظره ولكنها تذكرت ياسمين ووجودها فى حياته نفضت راسها من تفكيرها فيه ارتدت ملابسها واعدت مالك للخروج حتى وجدت سيف يطرق الباب وينتظرهم وقف سيف مبتسما وفتح لهم الباب الخلفى ليجلس مالك وهو يضع عليه حزام الامان التفت فرح لتجلس بالخلف ولكنه كان اسرع واغلق الباب: مكانك مش هنا مكانك اودام جنبى يافرح
تجاهلته وفتحت الباب وركبت فى الامام فالتف وركب بجوارها وذهبوا الى مدينة الملاهى ظل سيف يلعب مع مالك جميع الالعاب كانه من يحتاج الى اللهو لا مالك وحده
كانت تنظر اليهم وبداخلها شعور لا يوصف سعادة وحنين لوجوده بجوارها ولكن يمنعها الكثير من القرب منه حتى اتاها اتصالا من رقم غريب اجابته
ايوه مين
ازيك يافرح
الحمدلله مين معايا
انا…….آسر
فرح مندهشة من اتصاله: اهلا يااستاذ آسر خير
آسر:خير بس انا بطمن عليكى عرفت انك مش فى الشغل خفت تكونى تعبانة ولا حاجة
فرح: لا انا بخير الحمدلله بس حصلت ظروف مقدرتش اجى النهاردة
آسر: المهم عندى انك بخير
اقترب منها سيف ومالك وجدها تتحدث فى الهاتف مبتسمة عندما اقترب سمعها تقول: متشكرة اوى يا آسر على سؤالك ان شاء الله بكره هكون فى معادى……..مع السلامة
اغلقت الهاتف وتجاهلت سيف وتحدثت لمالك: حبيبى مبسوط
مالك: اه ياماما اوى بابا بيعرف يلعب كل الالعاب
سيف: بتكلمى آسر ليه
رفعت كتفيها بلامبالة: عادى مرحتش الشغل النهاردة قال يطمن عليا
سيف: بصفته ايه يافرح
فرح: عادى مش بشتغل معاه
سيف: وهو اى واحد تشتغلى معاه ومروحتيش يتصل عليكى يطمن
فرح: لا طبعا بس بصراحة آسر انسان مختلف ومحترم جدا
سيف: فرح اتعدلى
فرح: ايه اتعدل دى وانت مالك ومالى مش خلاص هتتجوز وتعيش حياتك من حقى اعيش حياتى
سيف: انتى مجنونة ومالك
فرح: ماله مالك عمره هيفضل معايا مش هسيبه ابدا
سيف: انا مستحيل ابنى يعيش مع راجل تانى انتى فاهمة
فرح: ياسلام وانت بتتكلم بامارة ايه ملكش حكم عليا
سيف:خلاص نرجع لبعض تانى يافرح عشان ابننا على الاقل
فرح: عشان ابننا ……وترجع ازاى لواحدة خاينة ياسيف
سيف: فرح خلصنا بقى ماضى وانتهى نقفل الصفحة القديمة ونبدا من تانى
فرح: ده مستحيل يحصل متقدرش تفتح صفحة جديدة والقديمة لسه موجودة كانك بتبنى بيت فى الهوا وانت مهندس وعارف ان ده مستحيل سمعتنى مستحيل نبنى الجديد على هوا ياسيف
اشارت لمالك: يلا يامالك اتاخرنا
مالك: ماما ….. انا جعان اوى
نظر اليه سيف ثم عاد اليها : الولد جعان نتغدى سوا وبعدين اوصلكم
جلسوا يتناولان طعامهم وسيف يداعب مالك ولكن بداخله الكثير عن حديثها بالفعل لا يمكن ان يبدا معها حياة جديدة الا ان يطوى صفحة الماضى ويثبت حقها وبرأتها امام الجميع قضوا اليوم سويا ثم اوصلهم الى المنزل وودعدهم مغادرا حتى اتاه اتصالا من ياسين
ايوه ياياسين خير
ياسين: ايه ياسيف موحشتكش
سيف: ياسين بالله عليك تقول عايز ايه
ياسين:ايه بس مضايق ليه يعنى واحد يخرج مع ابنه يفسحه ويبقى زعلان كده
استغرب سيف من معرفته : وانت عرفت ازاى اه الهانم كلمتك مش كده
ضحك ياسين قائلا: اه طبعا متقدرش تخبى عليا
سيف بغيظ:انت عايز ايه دلوقتى
ياسين: ابدا عايز اقولك ان بابا وماما والجماعة كلمهم هيوصلوا بكره
سيف: يوصلوا فين؟
ياسين: هنا جايين يقضوا الصيف معانا ويوسف جاى مخصوص عشانك
سيف: ليه؟
ياسين: هتعرف بعدين بس بلاش تجيب ياسمين ولا آسر معاك
سيف: ليه يعنى؟
ياسين: هتعرف بكره…….. سلام مؤقتا
اغلق معه وهو مندهشا من اصراره عدم حضور ياسمين معه ولكن الغد ليس ببعيد
……………………………………….
صباح اليوم التالى ذهب الى فرح فى عملها وجد آسر يجلس معها يتحدثان فى امور العمل ولكن نظرات آسر لها كانت غريبة نظرة المته فاقترب منهم وجلس بجوارهم
ازيكم ياجماعة ايه الاخبار
آسر : تمام الحمدلله …،….كويس انك جيت ياسيف
سيف: خير
نظرت اليه فرح بقلق وحاولت ان تذهب بعيدا ولكن آسر اصر على بقاءها
آسر: قولى ياسيف رايك فيا ايه
نظر اليه والى فرح التى تفرك كفيها بتوتر: خير ياآسر فى ايه
آسر: بصراحة كده انا معجبة بفرح اوى وانا دلوقتى بطلب ايدها اودامك بماانك هتبقى جوز اختى وصاحبى ……..قلتى ايه يافرح وافقى وانا اعملك كل اللى تتمنيه حتى مستعد اكتبلك حصتى فى الشركة باسمى مهر ليكى …….فرح انا عايز اتجوزك ومش متخيل انك ترفضى
لم يسطع سيف احتمال اكثر من ذلك فصرخ به:آسر ايه ده انت مجنون
اندهش آسر من سيف:ايه ياسيف انا قلت ايه يزعلك كده ………بحبها وعايز اتجوزها فيها ايه
نظر اليها سيف بغضب وغيظ: ماتردى يا مدام موافقة
نظرت اليه ورات غضبه وغيرته الواضحة تتجلى من عنيه فاصرت على استفزازه: آسر ممكن تدينى وقت افكر انت فاجئتنى بصراحة
وقف آسر مبتهجا: طبعا يافرح طبعا
انتظرت ان يتحدث سيف ويمنعها ولكنه استئذن منهم وغادر سريعا
آسر: فرح متزعليش من سيف هو بقاله فترة كده متغير مش عارف ليه
فرح: لاعادى ……بس انا مضطرة امشى دلوقتى
آسر : اوكيه انا كمان همشى معاكى عربية مش كده
فرح: اه معايا عن اذنك
نزلا سويا وكل منهم الى سيارته لكن سيارتها لم تتحرك لاحظها آسر فخرج اليها: فى حاجة
فرح: مش عارفة العربية واقفة
آسر : طيب انزلى اشوفها
حاول آسر ان تتحرك السيارة ولكنها لم تتحرك
طيب خلاص اقفليها كويس وانا هبعت ميكانيكى يشوفها وتعالى اوصلك
فرح: لا ملوش لزوم هشوف تاكسى وخلاص
آسر: لا طبعا مستحيل تركبى تاكسى وانا موجود اتفضلى
ركبت فرح سيارة آسر ولم تعلم ان سيف كان يراقبها جيدا وقلبه يشتعل بالنيران
………………………….
وصل سيف الى بيتها غاضبا ولكنه حاول التماسك فليس له الحق ان يعتابها او يلوم عليها فتحت له فرح ووجدته امامها غاضبا
ممكن تلبسى انتى ومالك
خير فى ايه
بابا وماما واخواتى كلهم هنا ولازم يعرفوا مالك يافرح
فرح: وانا مش همنعك …….خمس دقايق نجهز…… اتفضل جوه
سيف: لامعلش انا هستنى هنا ولا لسه هتكلمى الاستاذ آسر تستاذنى منه
فرح: لسه مفيش بيناحاجة عشان استاذن منه وانا لسه موافقتش عليه اصل بصراحة فى غيره وانا محتارة اوافق على مين
احست بنيران تخرج من مقلتيه مصوبة اليها فاسرعت من امامها لتجهيز نفسها ومالك
ركبت السيارة بجواره وظل صامتا لا يتحدث وهى تشعر انه على وشك قتلها
وقف ياسين مرحبا بالجميع فى منزله
نورتونا ياجماعة والله
زهيرة: ده نورك ياولدى مع انه مكنش لازمنا نيچى اهنا
ياسين: ازاى بس ياعمتو ده انا عندى ليكم مفاجئتين حلوين اوى
يوسف: مش لوحدك ياياسين انا واحدة وانت واحدة بلاش طمع
ارؤى: ايه ده بقى هو فى ايه
ياسين: متستعجليش كل حاجة بوقتها
امل: مكلمتش اخوك وخطيبته يجى ليه
ياسين: سيف فى الطريق
بعد قليل حضر سيف ومعه مالك
السلام عليكم
وقف الجميع منتبهين للطفل الصغير الذى بيده اقتربت منه عنان متساءلة:سيف مين ده
امسك سيف بمالك يحمله: احب اعرفكم
مالك سيف حسين سليم
حجظت اعينهم غير مصدقين ما سمعوه خصوصا چينا
حازم: سيف انت بتهزر
اقتربت امل بهدوء: لا مش بيظهر ده ابنه ……..ده صورة منه وهو صغير
ارؤى: انا مش فاهمة ابنك ازاى
خرج سيف واتى بفرح التى لم يصدقوا انها امامهم
عنان: فرح.،…….. انتى فرح
فرح: ازيك ياعنان
امل: لا ده حلم مستحيل
ياسين: لا ياامى مش مستحيل واسمعونى لو سمحتم كلكم
فرح لما خرجت من بيتنا كانت حامل ومكنتش تعرف جت عاشت هنا مع عمتها وانا بالصدفة قابلتها وعرفت انها حامل وحلفتنى ان محدش يعرف غير واحد بس
زهيرة: مين هو
حسين: انا
سيف: انت كنت عارف يابابا
حسين: طبعا كنت عارف وصوره كانت ديما بتوصلنى بس اتحرمت انى اشوفه اودامى
تركهم واتجه الى الصغير ينحنى امامه ويقبل يده : حبيب جدو مالك
فرح: انا اسفة يابابا
حسين: على ايه يافرح احنا اللى اسفين يابنتى بس كان لازم سيف يعرف قيمتك بعد اللى عمله
اقتربت منه امل تحمله وتبكى: انا مش مسمحاكم كلكم تخبوا عليا ابن سيف ازاى
سيف: اذا كان سيف ميعرفش ابنه غير بالصدفة ياامى
جلست چينا تراقب ما يحدث فرفعت قدما فوق الاخرى بغرور: ومين قالك انه ابنك ياسيف مش يمكن يكون ابن حد تانى
اقترب منها سيف بغضب : اخرسى خالص ده ابنى من صلبى اياكى تتكلمى كلمة واحدة عنه انتى فاهمة
چينا: ليه بقى ان شاء الله انت ناسى انك كنت مش بتتحرك وقت ماطردتها تبقى حملت ازاى
سيف: قلت اخرسى فرح لاخر لحظة بينا ممنعتش نفسها عنى حتى وانا مشلول ومالك ابنى غصب عنك وعن عشرة زيك
ارؤى: انا كانى بشوف فيلم ده مش حقيقى صح
يوسف : لا حقيقى ودلوقتى المفاجئة التانية
………………………………………….. ..
سيف: مفاجئة ايه
يوسف: ضيف غير متوقع هيقلب الموازين وهيعدل حاجات كتير اوى
سيف: مين الضيف ده
اتاه صوت من خلفه: انا ياسيف
التفت سيف الى صاحب الصوت الذى عرفه جيدا قبل ان يراه ولكن رؤيته اشعلت بقلبه نيران الغضب الجامحة فاسرع اليه يضربه بغل وغضب كالاعمى وهو يصرخ به : انت ايه اللى جابك يامجرم جاى ليه بعد ما دمرتنى
امسك به يوسف وياسين : سيف اهدى اسمعه الاول وبعدين احكم
سيف: اسمع ايه عايز ايه تانى عايز يضيع عمرى خمس سنين كرهت الدنيا والناس والبلد بسببك غدرت بيا وطعنتى فى ضهرى وعايزانى دلوقتى اسمعك …….. مستحيل اطلع بره بره
حسين: سيف اسكت دلوقتى خلينا نعرف هو عايز ايه
قامت چينا وجسدها ينتفض رعبا: انا هطلع بره شوية دى حاجات مليش فيها
امسك باسم ذراعها بقوة: مش هتخرجى قبل ما اكمل كلامى
چينا: ايه ده وانا مالى خلى الست فرح عشيقتك تسمع هى
لم تشعر الا وسيف يصفعها على وجهها
اخرسى خالص فرح اشرف منك ومنه
باسم: فعلا فرح اشرف مننا بس لازم تعرف ايه اللى حصل لازم ارد كرامة انسانة ملهاش ذنب فى حاجة
يوسف: اتكلم ياباسم
سيف انت ياما نصحتنى ابعد عن الطريق اللى كنت ماشى فيه وياما حذرتنى بس انا كنت زى الاعمى والاطرش مسمعتش منك كل يوم مع واحدة ومش هممنى حاجة لحد مااتعرفت على واحدة على الفيس بوك وفضلنا نتكلم مدة كبيرة وطلبت منها تيجى شقتى ووافقت واتفاجأت بيها اودامى ومصدقتش انها هى
حسين: هى مين
نظر الى چينا المذعورة امامه فرفع راسه بصمود: چينا
نظر اليه حازم لا يصدق فاقترب منه وهو يجر قدميه بضعف: انت بتقول ايه انت كداب
باسم: لا انا مش كداب واهى اودامك اسالها
چينا:محصلش محصلش ده كداب اكيد متفق معاها عشان تقول كده
يوسف: كمل ياباسم
چينا: يكمل ايه مستحيل كله كدب كدب
باسم: لا مش كدب اقولك ايه كمان اقولك علاقتك بتوفيق الهوارى والصور والفيديوهات بتاعتك معاه اقولك الهيروين اللى كنتى بتحطيه فى القهوة اللى كنت بشربها اقولك على انك وصلتينى للادمان حياتى ضاعت بسببك سنة واحت من عمرى فى مستشفى محدش يعرف انا مين ولا جيت منين فاقد الذاكرة من اللى عملتيه فيا انتى والكلب اللى اسمه توفيق
سيف: يعنى ايه عملت فيك ايه
باسم: خلتنى ادمن المخدرات وكنت بموت لو مخدتش منها البودرة وفى يوم كنت بموت من الصداع والتعب فى جسمى كله لقتها جاية ومعاها توفيق وكام راجل قالى انا هديك اللى انت عاوزه بس تكتب الجواب ده بخط ايدك
قلته جواب ايه
قالى جواب لصاحبك سيف بس تكتبه تاخد اللى انت عارزه غير كده هسيبك تموت زى الكلب غصب عنى كتبت الجواب وخدت منه البودرة وانا مش فاكر ايه اللى حصل غير انى صحيت لقتها بتلبس هدومها وانافى سريرى بدات افوق وافتكر كل حاجة قلتلها الجواب فين
قالتى الجواب راح لسيف خلاص قدرت اعرف منها انها خدت قميص من دولاب فرح وانت فى المستشفى وخاتم يخصها وغرقت القميص ببرفان فرح وخدته ولبسته وكانت معايا وقته وانا مكنتش فى وعيى وهما………
سيف بترقب: هما ايه
باسم: صورونى معاها وهى لبسة القميص وهى تقريبا قريبة فى فرح اللى يشوفها يقول هى
چينا: كداب كداب
باسم: لا مش كذب نسيتى لما ضربتك لما فوقت وعرفت باللى عملتيه عملتى ايه طلبتى توفيق بعد ما خرجتى من عندى وبعتلى بلطجية خدونى من الشقة ضربونى ورمونى فى الشارع لحد ما ناس خدونى المستشفى وهناك اول ما فوقت مكنتش فاكر اى حاجة فقدت الذاكرة من كتر الضرب على راسى وادمانى للمخدرات زود الحكاية عندى
بس الظاهر ان امى دعتلى كتير الدكتور اللى كان بيعالجنى خدنى عنده فى بيته واشتغلت طول السنين مجرد سكرتير طول الفترة اللى بتعالج فيها لحد ما قدرت استرد صحتى وذاكرتى ودورت عليك ياسيف وعرفت باللى حصل وطلاقة لفرح قلت لازم اجى واردلها حقها اودام الجميع واطلب منها السماح
يوسف: ها ياسيف عرفت الحقيقة …..،..عرفتم كلكم الحقيقة
وقفوا جميعا باعين ذاهلة كان على رؤؤسهم الطير غير مستوعبين ما يحدث وماقاله باسم ولكن اكثرهم صدمة كان حازم الذى هجم عليها يضربها بكل قوته وهو يصرخ بها: ليه ليه عملتى كده ليه بعد اللى عملته معاكى تعملى فيا كده ليه
چينا: عشان كنت بحبه عشان رفضنى واتجوزها هى قلت مش هيحبها بس لقيته بيعشقها مش بيحبها بس كرهتها وكان نفسى اقتلها وقعتها من على السلم وقلت تموت واخلص منها بس فضلت واقفة اودامى فى كل لحظة وهو بيحبها هى وانا انا اللى فضلت احبه مفكرش فيا ليه
صرخ بها سيف: افكر فيكى ازاى يامجرمة اخون اخويا عشانك انتى دمرتى حياتى وحرمتينى انا افرح بابنى عشان ايه وصلتى لايه دلوقتى دمرتى نفسك ودمرتى الكل حواليكى كسبتى ايه قولى كسبتى ايه
ضحكت بهيستريا : كسبت انى فرقتكم طول السنين دى كلها عرفت كسبت ايه
صفعها حازم وهو يجذبها من شعرها الى الخارج ويلقى بها وهو يصرخ بها: انتى طالق طالق طالق
امسك به سيف : حازم خلاص
القى حازم بنفسه بين ذراعى سيف: ليه ياسيف ليه
سيف: متستهلش تقول ليه انت احسن منها ربنا هيعوضك صدقنى واقسملك بالله عمرى ما كان فى حاجة بينى وبينها
ياسين: لو كان فى حاجة عمرها كانت هتاذيك ياسيف……..حازم احمدربنا انك عرفت حقيقتها
التف حازم الى فرح التى تفف دامعة العينان: انتى اكتر واحدة اتظلمتى يافرح حقك علينا كلنا وانا اولهم انى اخترت مجرمة زى دى
ياسين:عندك ياحازم فرح اكتر واحدة اتظلمت
اقترب سيف : ودلوقتى زى ما زمان سيبتك وظلمتك يافرح وظلمت ابنى معاكى بقولك انا اسف اسف وندمان على كل لحظة عيشتها فى عذاب والم بسببى ومستعد اعملك اى حاجة فى الدنيا يافرح بس ارجعيلى وسامحينى على كل اللى فات يافرح اطلبى روحى مش كتير عليكى قولتى ايه يافرح
عنان: اظن كده خلاص يافرح حقك رجعلك وربنا انتقملك منها وسيف اهوو اودامنا كلنا اعتذرلك وافقى يافرح وارجعيله عشان ابنكم يتربى بينكم ياحبيبتى
نظرت اليهم جميعا بالم: ارجع ……بعد ده كله عايزنى ارجع وانسى سنين وجع وانا لوحدى مليش حد طردنى ورمانى فى الشارع وبسهولة كده ارجع عادى……….لا انا اسفة ياسيف انا مش هرجعلك غير لماانا ابقى عايزة ارجع……….عن اذنكم
…………………………………………

مقالات ذات صله