مسلسل “بقينا عيلة” الحلقة التاسعة عشر والعشرون

الحلقة 19

كريم داخل البيت… ماسك ضحى ف ايده وبيسندها

ضحى ماشية معاه بتنعس

“ضحى… ادخلى نامى…شكلهم ناموا”

دخلت ضحى تجرى على اوضتها

 

شذى وهى ف البلكونة سمعت صوت الباب

كانت هتدخل…ورجعت ف كلامها

فكرت تستنى لما كريم يدخل اوضته علشان ميتقابلوش

 

كريم قبل مايدخل رن تليفونه…وشاف انها دعاء

رد وهو قاعد فى الانتريه…اقرب مكان للبلكونة

“الو…نعم”

“وصلت”

“اه وصلت”

“ممكن اعرف فيه ايه؟”

“انتى بتستعبطى يادعاء… انتى مش عارفة فيه ايه؟؟ ما انا قلتلك الف مرة ف ايه”

“بص بقى ياكريم…. انت اوفر كده ف كل حاجة… عروسة وفرحانة ماتسيبنى افرح”

“تانى هتقولى افرح… هو اللى يفرح يعمل اللى عملتيه انا بقيت مكسوف من بابا وعيلتى واصحابى… مش قادر الاقى مبرر للى عملتيه ده”

“خلاص بقى اللى حصل حصل”

“يعنى كمان بتقاوحى ومش معترفة انك غلطتى”

“غلطت ولا مغلطتش هنعيد الفرح تانى”

“طريقة استهتارك دى بتستفزنى…وبعدين تعالى هنا فهمينى لما زياد قال للدى جى يشغل اغانى هادية … ايه اللى حصل وقمتى تانى ترقصى ازاى”

“عادى يعنى…ماهو انت مش هتمشى رأيك وخلاص..انت بعت ابن عمتك وانا بعت بابا”

“ده تحدى بقى”

“مش تحدى بس انت اللى بدأت”

“والله العظيم ماعارف اقولك على ايه ولا ايه… حتى باباكى بيشجعك مش كفاية موقف الشبكة اللى احرجتونى بيه”

“دى فيها ايه كمان…بابا وجاب لى هدية …اعترض بقى”

“وليه تفاجئينى وليه مع الشبكة يجيبلك طقم شكله اغلى من اللى انا جايبه”

“انت غيران علشان بابا جابلى هدية اغلى من هديتك وبتطلعها فى الفستان والرقص”

وبمنتهى الضيق والغيظ والنرفزة

“انتى غبية اوى يادعاء…معندكيش اى تمييز”

“وانت نكدى اوى ياكريم… زهقتنى”

“وعلى ايه لاازهقك ولا تزهقينى…سلام”

وقفل قبل ماسمع ردها…

 

شذى فى البلكونة… اتحبست بالمكالمة اللى بدأت ومقدرتش تطلع

وفكرت انها تستنى لما كريم يخلص المكالمة ويدخل ينام تبقى تروح اوضتها

 

كريم بعد ماقفل مع دعاء…كان مستغربها اوى

“انا ايه اللى عملته ف نفسى ده…كان مالى ومال الخطوبة والجواز والكلام ده…هى مالها اتقلبت كده ليه”

حس بخنقة… راح يفتح البلكونة يقف فيها شوية

 

فتح البلكونة فجأة

قامت شذى متفاجئة من وجوده

 

لحظات الاتنين واقفين فيها متفاجئين بوجود بعض

“انتى بتعملى ايه هنا؟”

“انا قاعدة هنا من بدرى”

“يعنى سمعتينى وانا بتكلم”

“انا مقصدتش اسمعك”

“متهيألى عيب اوى انك تقعدى مستخبية ف الضلمة وتسمحى لنفسك انك تسمعى مكالمتى مع خطيبتى”

 

شذى مش ملاحقة على الاتهامات اللى بيوجهالها كل مايشوفها

جت تتكلم…اتخنق صوتها جواها… جريت وسابته وهى بتعيط

                       ****************

 

تانى يوم مديحة وابراهيم وضحى بيفطروا

ابراهيم”فين شذى وكريم”

مديحة”نايمين”

جه كريم وهما بيفطروا قعد معاهم

كريم”صباح الخير”

ابراهيم”صباح النور….مبروك عليك ياعريس″

كريم باحراج”والله يابابا انا اتفاجئت بكل اللى حصل امبارح”

ابراهيم”دعاء زودتها اوى وانت ان معملتش وقفة م الاول يبقى عمرك ماهيكون لك كلمة عليها… احنا متعودناش على الجرأة دى ياكريم”

كريم”معاك حق يابابا… زودتها اوى فعلا”

مديحة وهى بتحاول تغير الموضوع

“ابراهيم…هخلص البيت وانزل اجيب شوية حاجات للبيت”

ابراهيم وهو قايم

“ابقى عدى عليا ف الصيدلية نروح بالعربية بدل ماتروحى لوحدك ونبقى نرجع مع بعض ع الغدا”

مديحة”حاضر”

قامت مديحة مع ابراهيم

كريم قاعد قدام الاكل ومبياكلش…ضحى خلصت وقامت

قام كريم من ع الاكل

                       ******************

 

مديحة وهى لابسة دخلت اوضة شذى

“شذى قومى…انتى ليه نايمة لحد دلوقتى”

“مفيش ياماما …نمت متأخر بس”

“مال عينيكى انتى معيطة؟”

“شوية كده بس”

“شوية ايه؟؟مالك يا شذى”

“خالد ضايقنى شوية امبارح”

“ايه اللى حصل”

“كلام عادى وقَلب …انتى نازلة”

“اه…كنت عايزاكى تقومى تكملى الاكل علشان ابراهيم هيرجع معايا ع الغدا…بس لو مش قادرة خليكى”

“لا هقوم اهو… روحى انتى”

                 ********************

 

شذى داخلة المطبخ…شافت كريم وضحى بيلعبوا ع الكمبيوتر

تجاهلتهم ودخلت المطبخ تكمل اللى مديحة بدأته قبل ما تنزل

 

رن موبايل شذى…سمعته ضحى وجابتهولها

“الو… شيمو وحشتينى اوى.. كويسة.. جاية بجد؟؟ اه طبعا لازم اشوفك… انا محتاجة اقعد اتكلم معاكى كتير..لا مش ف التليفون لازم نقعد مع بعض… هتيجى امتى؟ اكيد ماما مش هتقول لأ… لما توصلى عرفينى… متقلقيش هتبقى تعرفى…

 

كريم وهو قاعد مع ضحى

“دودو انا زهقت لعب…ماتتفرجى انتى على اى حاجة”

“طيب”

“هدخل اعمل كوباية شاى واقعد اقرا ف اوضتى شوية لو عايزانى ابقى تعاليلى”

“ماشى”

 

كريم داخل المطبخ… وشذى بتتكلم بصوت واطى وضهرها للباب

“لا مش جوز ماما…ابنه يا شيماء بيعاملنى معاملة صعبة اوى… كرهت حياتى بسببه.. اللى مصبرنى ان خالد بيخلص الشقة وكلها شهرين تلاتة وامشى من هنا خالص… لما ابقى اشوفك هحيلك… مع السلامة”

 

بِعد كريم عن المطبخ قبل ما شذى تشوفه

راح قعد وهو بيفكر ف كلام شذى

واترددت كلمة

“كرهت حياتى بسببه”

حس بالذنب …وف نفس الوقت افتكر كلام زياد عنها

 

دخل كريم المطبخ… اتفاجئ بشذى انها قاعدة تعيط

لما شافته مسحت دموعها بسرعة

“فى ايه مالك”

“مفيش…عايز حاجة؟”

“اه كنت هعمل كوباية شاى”

“طب اتفضل انت وانا هعملهولك”

“لا شكرا…هعمله انا”

“براحتك”

شذى هتخرج من المطبخ

“لو بتعيطى بسبب كلامى امبارح بالليل… انا اسف”

“انا مكنتش قاصدة انى اتصنت عليك ولا اسمع كلامك مع خطيبتك… انا كنت قاعدة من قبل ما انت تيجى ولما رجعت وجتلك المكالمة اتكسفت اطلع …انا عارفة انك مش هتقبل اعتذارى زى ما مقبلتوش قبل كده”

“انا يومها كنت بدافع عنك وانتى مقدرتيش ده”

“وانا يومها كنت خايفة”

“بس مشيتى معاه…انا كنت فاكره بيخطفك طلعتى تعرفيه”

“هو فعلا كان عايزنى اركب معاه بالعافية … اللى عمله معاك ربكنى…وخوفنى ويومها كمان هددنى … انا لحد دلوقتى مش عارفة اتصرفت صح ولا غلط بس مكنش عندى وقت للتفكير…انا خفت اوى ساعتها…انا افتكرتك لاقدر الله يعنى… ولما شفتك هنا حمدت ربنا انك كويس”

“الحمدلله”

 

رن موبايل شذى تانى… ردت

“الو… ايوه ياخالد”

وخرجت م المطبخ تكمل كلامها

                       ********************

 

دعاء بتقوم م النوم…شافت مامتها فى الاوضة

“ماما الساعة كام”

“2”

“يااااه انا محستش”

“من التعب يا حبيبتى انتى تعبتى اوى امبارح”

“ونمت متأخر كمان من كريم وعكننته”

“ليه ايه اللى حصل…ده بوزه كان شبرين طول الفرح”

“انا عارفة… شوية يقولى الفستان وشوية يقولى الرقص وشوية يقولى باباكى جابلط طقم غالى”

“ياسلاااام هو ماله”

“اهو بيدور على اى نكد وخلاص”

“وبعدين”

“ولا قبلين…قفل ف وشى…انا بقى هسيبه الكام يوم اللى اخدينهم اجازة دول مكلموش علشان يعرف قيمتى”

“ايه الجوازة اللى كلها نكد من اولها دى”

“خليه ينكد على نفسه…انا هقوم البس واروح النادى اقابل اصحابى واقضى اليوم هناك… فرصة وهو مقموص اشوف لى يومين حرية”

“انتى بتتكلمى كأنك فرحتى انكم متخاصمين”

“لا طبعا متضايقة اننا متخاصمين… بس هفرح نفسى”

“ياريتنا ماكنا عملنا خطوبة ولا زفت …بدل مش فرحانة يبقى ايه لازمتها”

“لا بالعكس…انا فرحانة انى ارتبطت باللى حبيته من زمان وفرحانة اكتر ان كل اللى خططت له حصل… انى اشتغل معاه واقرب منه ويحبنى زى مابحبه…علشان كده هخليه يتطبع بطبعى واحدة واحدة مع الوقت”

“ربنا يهديهولك ياحبيبتى”

“يارب يامامتى… لو اتصل بيكى اعملى نفسك متعرفيش حاجة”

                     *******************

 

زياد نازل

“انا نازل ياماما مش عايزة حاجة”

“لا ياحبيبى ترجع بالسلامة… ربنا يرزقكويسعدك يارب

“ادعيلى ربنا يرزقنى ببنت الحلال”

“يارب ياحبيبى يرزقك ببنت الحلال…ايه عينك على حد؟”

“هو انا نفسى اتفتحت على الخطوبة…بس لسه”

راح وهو بيفتح الباب

“هعدى على كريم وبعدين اروح الشغل”

                     *********************

 

شذى بتفتح الباب

“ازيك يا شذى”

“اهلا يازياد…اتفضل”

دخل زياد

“ايه عاملين ايه”

شذى “الحمدلله”

دخل وسلم على مديحة…

“خالى وكريم مش هنا ولا ايه”

مديحة”ابراهيم نزل الصيدلية من شوية وكريم جوه…ادخله”

 

زياد دخل لكريم…وبعد ماسلموا على بعض

“مفتاح العربية اهو وركنتها تحت”

“انت واقف ليه ماتقعد شوية”

“لا مستعجل عندى شغل وهتأخر”

“طيب ماشى… لو فضيت ابقى تعالى نقعد مع بعض شوية”

رد ووهو خارج”ان شاءالله”

 

كريم ماشى مع زياد بيوصله لحد الباب

وصلوا عند الباب… شذى خرجت من المطبخ اللى قريب من الباب

“زياد استنى لما تشرب العصير اللى عملته”

زياد”معلش يا شذى والله متأخر ع الشغل… يبقى لى عندك كوباية عصير”

كريم بيبص لشذى وزياد وهما بيتكلموا مع بعض…وشذى بتضحك

“ماشى…بس انت الخسران”

“وعلى ايه…هاتى اما اشربه ع السريع”

 

كريم مستغرب الحميمية اللى ف كلامهم

ولاول مرة بيشوف شذى مبتسمة من مكشرة ولا معيطة

 

شذى رجعت بكوباية العصير …بتقدمه لزياد

اخده منها زياد… وشربه بسرعة

كريم بيخطف نظرات ليها…شافها بتبص لزياد

 

خلص زياد العصير

“احلى كوباية عصير شربتها…تسلم ايدك”

شذى بفرحة”ربنا يخليك”

 

زياد لكريم”ماشى ياكيمو…انا نازل”

رد كريم”مع السلامة”

قفل الباب وراه

 

شذى خرجت من المطبخ وراحت قعدت مع مديحة

كريم قبل ما يدخل اوضته…راح على المكتبة

 

قعد يدور ف وسط الكتب… حس انه متلخبط

“ضحااااا”

جت له ضحى تجرى

“نعم”

“انتى لعبتى ف المكتبة؟”

“لا والله مجتش جنبها… بس شفت شذى كانت بتنضفها”

الحلقة 20

كريم قبل ما يدخل اوضته…راح على المكتبة

قعد يدور ف وسط الكتب… حس انه متلخبط

“ضحااااا”

جت له ضحى تجرى

“نعم”

“انتى لعبتى ف المكتبة؟”

“لا والله مجتش جنبها… بس شفت شذى كانت بتنضفها”

سكت كريم لحظات

 

ضحى راحت لشذى

مديحة”كريم كان عايزك ليه”

ضحى”بيقولى لعبت ف الكتب فقلتله لآ”

شذى”اه صحيح انا رتبتها …روحى قوليله عايز كتاب ايه”

مديحة”روحى جيبيله اللى هو عايزه يا شذى..كان المفروض تسأليه قبل ما تيجى جنب حاجته”

 

شذى راحت لكريم وهو واقف قدام المكتبة وبيدور

“انا رتبت الكتب… انا اسفة انى مقلتلكش بس انا استأذنت عمو ابراهيم قبل ما اعملها… انا رتبتها حسب الحروف الابجدية لاسم الكاتب… وكل رف حطيت عليه ملصق صغير كده اهو… كتبت فيه الرف فيه من حرف ايه لايه”

قرب كريم يبص على الملصق الصغير

“يعنى لو عايز كتاب لمصطفى محمود مثلا”

“حرف الميم”

قربت تدور ف الملصقات

“هنا اهو”

شاورت على مكان حرف الميم ورجعت لبعيد…قرب كريم على الرف…بص على الكتب… بسهولة طلع الكتاب اللى عايزه

“شكرا”

على غير المتوقع…شكرها

شذى كانت مستنية رد تانى يضايقها وكالعادة مكنتش هترد

بس انه يشكرها…دى حاجة غريبة فعلا

“العفو”

قالتها وهتمشى…سمعته بيكلمها

“انتى مبتحبيش القراية”

“بحبها… بس مخدتش اى كتاب من كتبك”

“ليه؟”

“كتبى معايا”

“طيب لو عايزة اى كتاب ابقى خديه اقريه “

“شكرا”

جت تمشى…

“وانتى لو عندك كتب مش موجودة ممكن ابقى اشوفها؟”

“اه طبعا ممكن”

 

راحت شذى قعدت جنب مامتها تانى

وهى مستغربة طريقة كريم معاها

“مالك ياشذى”

“مفيش ياماما”

“لسه زعلانة مع خالد”

“لا كلمنى النهاردة عادى”

“ربنا يهدى سرك يابنتى”

“ماما…شيماء جاية تحضر فرح بنت عمها هنا وهتقعد يومين…عايزة انزل معاها يوم”

“تنزلى فين…ما الدراسة هتبدأ الاسبوع الجاى”

“ياماما انا مبروحش ف حتة خالص ولا بخرج الا قليل اوى وهى وحشتنى”

“هى جاية امتى”

“بعد بكرة”

“ماشى يا شذى”

                       ****************

 

كريم داخل مكتبه فى الشركة…شاف دعاء

دخل قعد على مكتبه..وهو متجاهلها تماما

قربت دعاء منه… وسندت على المكتب وهى على يمينه

“هتفضل مخاصمنى”

“دعاء اتعدلى مينفعش الوقفة دى”

“مش خطيبى حبيبى”

“انتى ايه اللى جرالك”

قام كريم وقف وبعد عنها

“ايه ياكريم …انا غلطانة علشان بصالحك”

“لو كنتى خايفة على زعلى مكنتيش زعلتينى من الاصل”

“اسفة ياحبيبى مش هزعلك تانى”

“لو كنتى مش عايزة تزعلينى صحيح كنتى كلمتينى تانى يوم مش بعد مارجعنا م الاجازة”

“عمالة اصالحك وادلعك واراضيك وانت مفيش فايدة…اعمل ايه تانى”

“ولا حاجة روحى شوفى شغلك وانا اروح اشوف شغلى”

“طب عملت ايه من غيرى اليومين اللى فاتوا”

“ولا حاجة كنت قاعد ف البيت”

“قاعد ف البيت مع المحتلين”

“مين المحتلين”

“الفلاحين”

“عيب كده يا دعاء متتكلميش عنهم بالطريقة دى”

“لا والله… وانت مكنتش بتتكلم عنهم كده”

“كنت ظالمهم …حكمت عليهم من غير ما اعرفهم”

“وده من امتى”

“ايه هو؟”

“الندم على سوء الفهم”

“لما اتعاملت معاهم لقيتهم غير ماكنت فاكر”

“كلهم؟”

بصت له دعاء بشك…وجاوب كريم بحسن نية

“اه كلهم”

                   ********************

 

كريم راجع من الشغل… داخل العمارة

شاف شذى قدامه…استغرب

“فيه حاجة؟”

“لأ مفيش”

“اومال نازلة ليه؟”

“نازلة عادى…خارجة”

“رايحة فين”

استغربت شذى… مردتش… حس بغباءالسؤال

“قصدى يعنى هتعرفى تخرجى لوحدك ولا انتى خارجة مع خطيبك”

“لا مش مع خطيبى…وهعرف اخرج لوحدى”

“طيب خلى بالك اوعى تتوهى”

اخدت دعاء الكلمة بانها سخرية منها وتريقة عليها

قالت فى سرها

“رجع تانى لتلقيح الكلام”

“سلامو عليكو”

انهت وقفتها معاه…ومشيت

                    *****************

 

شذى وشيماء قاعدين مع بعض

“يعنى انا مش فاهمة بيعاملك وحش ولا بيعاملك حلو؟”

“يابنتى ما انا بقولك اهو من يوم ما شافنى وافتكرنى وهو بيدينى كل كلمة والتانية اقوى من ضرب النار وانا ساكتة ومستحملة علشان بيعامل ماما وضحى كويس وبيحبهم… بس من يومين وهو بقى لطيف وودود وبيعاملنى زيهم”

“وده من ايه يعنى”

“انتى بتسألينى…اومال انا بحكيلك ليه مش علشان تلاقى لى تفسير”

“بقولك ايه شكله عقله تعبان… الكلام عنه اخد القعدة كلها وبرضه مفهمناش حاجة…سيبك منه…اخبار خالد ايه هتتجوزوا امتى”

واتنهدت شذى بحزن

“خالد”

“اه خالد…مالك يابت قلبتى كده ليه”

“خالد ياستى بقى واحد تانى خالص غير اللى حبيته… كلامه قليل اوى معايا…مش بييجى غير كل فين وفين وبالعافية… مامته حاشرة نفسها ف كل حاجة…اسلوبه وحش اوى ف الكلام معايا”

“اييييييييييه كل ده”

“مش بقولك الحقيقة”

“وايه اللى هيرميكى ع المر”

“اللى أمر منه… مش مرتاحة ف البيت بسبب كريم وكلامه ومعاملته”

“مش بقى لطيف وودود”

“ورجع تانى رخم لما قابلنى وانا جاية لك.. تصدقى بيقولى اوعى تتوهى”

“عادى يعنى يا شذى ما انا بيت عمى كله عمالين يوصونى ويدونى تعليمات خايفين انى اتوه”

“تفرق…هما خايفين عليكى بجد انما هو بيتريق عليا”

“يوووه رجعنا لكريم تانى… خلينا ف خالد… لو قلقانة بلاش تكملى يا شذى..ده جواز مش هزار”

“اللى مصبرنى انى عارفة انه بيحبنى”

“وانتى؟؟ مش بتحبيه”

“من يوم ما اتكلم هو ومامته وحش على ماما ورصيد حبه ف قلبى بقى يقل مع كل موقف منه”

بصت شيماء فى ساعتها

“شوشو احنا اتأخرنا… يالا ونبقى نكمل كلام ف التليفون…والحمدلله ان الدراسة قربت وهنرجع نشوف بعض كل يوم”

قاموا مع بعض… خرجوا من الكافيه

ووقفوا يستنوا يركبوا تاكسى

 

وقف قدامهم تاكسى… ونزل منه…

شذى”زياد!!”

زياد”ازيك يا شذى…واقفة كده ليه”

شذى”كنت مع صاحبتى ومروحة…آه شيماء صاحبتى …زياد ابن اخت جوز ماما”

زياد”اهلا وسهلا”

شيماء”اهلا بيك”

زياد”انا شغلى فى الشارع الجاى ده”

شذى”والله.. طيب روح انت علشان متتأخرش”

زياد”هتعرفى تروحى يا شذى”

بصت شذى وشيماء لبعض وضحكوا

زياد”ايييه بتضحكوا على ايه”

شذى”اصل الكلمة دى سمعناها كتير احنا الاتنين”

زياد”انتوا الاتنين؟؟ هى شيماء كمان مش من هنا”

شذى”لا مش من هنا… جاية زيارة”

زياد”لا كده بقى يبقى مضطر اوقفلكم تاكسى وأأكد عليه يوصل كل واحدة فيكم مكان ماهيا رايحة”

شذى”مفيش داعى يازياد… هتتأخر على شغلك”

زياد” الواجب اهم م الشغل”

                       *******************

 

كان كريم قاعد مع مديحة وضحى

هو ماسك كتاب شوية يقرا وشوية يتابع التليفزيون المفتوح وشوية يرد على اسئلة ضحى …وشوية يبص ف الساعة

رن جرس الباب

قامت ضحى تجرى تفتح

دخلت شذى وقعدت معاهم

“سلامو عليكو”

ردوا كلهم

مديحة”عملتى ايه…روحتى فين”

شذى”قعدنا شوية مع بعض ولما خلصنا قابلنا زياد..”

كريم”قابلتوا زياد؟؟ فين؟؟”

شذى”كان رايح شغله ولما شافنى نزل م التاكسى…وممشيش الا لما وقف تاكسى وقاله ع العنوان”

 

رن موبايل مديحة… مسكته

“دى حماتك يا شذى”

شذى”حماتى؟؟”

كريم بيتابع كلامهم وهو ساكت ووشه ف الكتاب من غير ما يقرا حاجة

ردت مديحة على ام خالد

“الو…اهلا ياحاجة ازيك… الحمدلله بخير وازى خالد وخلود وولادها… خير ان شاءالله… والله بجد؟؟ الف مبروك… ربنا يتمملهم بخير يارب… طيب هشوف بس ظروفى واقولك جايين امتى”

نظرات شذى كلها تساؤل

تعبيرات وش مديحة كلها فرحة

كريم بيخطف نظرات سريعة بين مديحة وشذى

 

“ان شاءالله الاسبوع ده حاضر…هقولك قبلها بيوم طبعا… ان شاءالله مع السلامة”

 

اول ماقفلت

“فى ايه ياماما”

“بتقولى ان شقتك خلصت وعايزانا نروح نشوف مقاسات الستاير والسجاد علشان ع الشهر الجاى نجيب العفش ونفرش”

مديحة بتتكلم بفرحة… سكتت شذى

لما حست بقرب جوازها …خافت

سرحت… بترفع عينيها …اتقابلت مع نظرات كريم

 

كريم اول ما سمع كلام مديحة… بص لشذى من غير ما يعرف ليه

وعلى عكس المتوقع حس بيها حزينة

 

اللحظات الخاطفة اللى مرت على تلاقى نظراتهم قبل ماكل واحد يتجاهل وقع الكلمات عليه… ملحقتش مديحة تلاحظها

كملت مديحة

“لما ييجى ابراهيم هقوله ونشوف هنروح امتى”

قامت شذى بلامبالاة

“ماشى…هقوم اغير هدومى”

قامت شذى دخلت اوضتها

كريم”هتبقى مشغولة مع شذى ياطنط ربنا يعينك”

مديحة”يالا انوى انت بس وانت تلاقينى ف اى حاجة تعوزها”

كريم”قريب… قريب اوى”

 

قام كريم ودخل اوضته…واتصل بدعاء

“الو…انتى نايمة…لا خلاص… بس كنت هقولك عايزين نبدأ نوضب الشقة… شقة مين يعنى ايه؟؟ لما تفوقى نبقى نتكلم..مع السلامة”

                     *******************

 

كريم ودعاء فى العربية راجعين م الشغل

“هتيجوا تتفرجوا على الشقة امتى؟”

“ماتيجى انت تتفرج ع الشقة بتاعتى”

“ليه”

“علشان نسكن فيها”

“وليه منسكنش ف شقتى”

“بصراحة ياحبيبى شقتى اقرب من شقتك لماما”

“العربية موجودة وقت ماتحبى تزورى مامتك زوريها… هتفرق ف ايه بعيدة ولا قريبة”

“انا اصل اتفقت مع ام سعد انها هتبقى تجيلى كل يوم شوية وبعدين تروح على ماما”

“ام سعد مين”

“الشغالة اللى عندنا”

“انتى اتفقتى مع الشغالة من قبل ما نوضب الشقة”

“اه طبعا…اومال هتجوز ازاى من غير ما اظبط امور البيت”

“مش فاهم”

“يعنى علشان الشغل لازم اللى هتيجى تشتغل تكون امينة وانا عارفاها كويس”

“لازم شغالة يعنى”

“متقلقش بابا اللى هيحاسبها مش انت”

“مش بقول على كده…انا مستغرب ان اول حاجة فكرتى فيها الشغالة”

“لا فكرت ف حاجات كتير طبعا”

“فكرتى لوحدك؟”

“فكرت لوحدى انما هنقرر مع بعض طبعا”

“طيب هتيجوا تشوف الشقة امتى”

“تعالى انت بس شوف الشقة الاول يمكن تعجبك”

“مش موضوع تعجبنى او لأ… انا عندى شقتى اسكن ليه ف شقة جايبها باباكى وانا مش محتاجلها…وشغالة يدفع فلوسها باباكى… اومال انا لازمتى ايه”

“انت العريس ياحبيبى”

“علشان انا العريس… يبقى انا اللى اجيب الشقة وتسكنى فيها”

“ماشى ياحبيبى…شوف بس الشقة بتاعتى وانا اشوف الشقة بتاعتك واللى نلاقيها احلى نسكن فيها…ماشى”

                     ****************

 

خالد بيفتح باب الشقة… ووراه شذى ومامته ومديحة

خالد”اتفضلوا”

ام خالد”برجلكم اليمين”

شذى وهى داخلة لمحت وصل نور واقع ع الارض

وطت شالته

شذى”خد يا خالد تقريبا الوصل ده كان ف الباب”

اخده خالد منها…ودخلوا كلهم يتفرجوا ع الشقة

ام خالد”هاااا ايه رأيكم؟؟”

مديحة”بسم الله ماشاءالله ربنا يباركلهم فيها”

شذى بصت لخالد شذرا

خالد تجاهلها

خالد”ايه رأيك ياطنط… التوضيب والله اخد مننا كتير”

مديحة”حلو اوى… متكلف بصراحة…ربنا يسعدكم يارب”

ام خالد”مالك يا شذى ساكتة ليه؟”

شذى وهى بتبص لخالد ومكشرة

“مفيش”

 

رن موبايل مديحة…بتقول قبل ما تطلعه

“تلاقيها ضحى..اصلى سايباها عند خالتها”

ردت مديحة قبل ماتشوف الاسم

“الو… جليلة!!ازيك …خير؟؟؟ اييييييه…. ابراهيييييييم”

———–———-———————-————

ونكمل في الحلقات القادمة ماتنسوش تعلقوا علي الحلقة في صفحة مدام طاسة والست حلة

 الى اللقاء في الحلقات القادمة

بقلم الكاتبة:دينا عماد

 

نبذة عن الكاتب

أدمن 1

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *