مسلسل بين نارين الحلقة الثالثة والرابعة عشر

الحلقة 13

قفل ارق الموبايل وقام يلبس بسرعة

دقايق كان اخد عربيته وراح المكتب

اول ما وصل الشارع اللى فيه المكتب

شاف عربيات المطافى والناس واقفة فى الشارع

لما قرب وركن عربيته…دخل العمارة وجرى عليه البواب

“تعالى يااستاذ طارق… انا اتصلت بحضرتك وكان الجيران اتصلوا بالمطافى”

“هو ايه اللى حصل”

“انا بنضف العربيات كالعادة الصبح بدرى لقيت فيه خيال من ورا شباك المكتب … دققت لقيت الشباك مسكت فيه النار وبدا الدخان يطلع … طلعت اجرى على الدور اللى فوق اصحيهم علشان خفت النار تمسك فى شقق تانية… هما اتصلوا بالمطافى وانا اتصلت بحضرتك… وخلاص النار اتطفت”

طلع طارق واول ما وصل لباب المكتب ودخل

اثار الدمار فى كل جزء من اجزاء المكتب

المكاتب كلها والكمبيوترات وكل شئ محروق

ماشى بيدوس فى الملفات المحروقة وكانه بيدوس على قلبه

دخل مكتبه…كان محطم تماما

راح ناحية كرسيه ومسكه… ايده اتوسخت من اثار الكرسى المحروق

نفض ايده… وحس بعينيه فيها نار

وعرف انها من الدموع اللى نزلت وهو بيشوف تعبه ومجهوده كل بقايا واطلال

“استاذ طارق… ايه اللى حصل ده”

ولقى راوية داخلة المكتب عليه وعلى وشها اثار فزع

“راوية؟؟؟ انتى عرفتى منين”

“واحدة هنا من العمارة اعرفها اتصلت بيا وقالتلى جيت بسرعة”

ومدت ايدها بمنديل لطارق… لما شافت دموعه

مسح دموعه بسرعة وكأنها لم تكن

مشيت راوية فى المكتب كله

“شفتى ياراوية تعبى وشقايا بقى كوم تراب”

“حصلت ازاى الحريقة دى”

“معرفش … لسه المعاينة”

“أيا كانت…متزعلش نفسك ابدا”

“مزعلش نفسى ازاى… المستندات اللى كانت فى القضايا واغلبها اصول راحت واتحرقت…مين هيآمن يجيب قضايا تانى…ولا صحيح المصيبة الكبيرة قضية رشيد فين”

“متقلقش معايا فى البيت مكنتش هنا …لما قلتلى اذاكرها كويس اخدتها معايا البيت وبسهر عليها كل يوم هى والمراجع “

“بجد.. طمنتينى”

“مش عايزاك تشيل هم خالص…كل القضايا اللى معايا وكانت على الكمبيوتر معايا نسخة منها على كمبيوتر البيت يعنى اعتبر شغلى متأثرش بأى حاجة”

جرى عليها طارق ومسكها من كتفيها الاتنين

“بجد… انتى هايلة…انا نظرتى متخيبش”

فوجئت راوية من مسكة طارق ليها…مردتش

اخد باله طارق …وسابها على طول

“انا اسف ياراوية بس انتى قلتيلى خبر حلو وسط السواد اللى انا فيه”

فضلت راوية متنحة من اللى حصل… ورد فعلها المفروض يبقى ايه؟؟ لو اى حد تانى كان مسكها كده كانت اقل حاجة ضربته بالقلم

انما ليه معملتش كده مع طارق… اكيد علشان هو ميقصدش اى حاجة وحشة… طارق انسان محترم وفوق مستوى الشبهات

لالا مينفعش تدى الموقف اكبر من حجمه… لازم تتصرف طبيعى

وقطع تفكيرها رنة موبايل طارق

“الو… انا صاحى يابسمة من زمان…فى المكتب… المكتب اتحرق بكل اللى فيه”

صوته المخنوق وهو بيقول المكتب اتحرق وجع قلب راوية

وبعد ما خلص مكالمته

“انا هروح المحكمة يااستاذ طارق علشان عندى جلسات محتاج منى حاجة”

“انا مستغناش عنك انتى عارفة وكويس انك جيتى عندى جلسات عايزك تأجليهالى لحد ما نطلع مستخرجات رسمية من التوكيلات و الاوراق اللى راحت دى”

“حاضر … وهكلم حضرتك لما اخلص”

“عموما انا غالبا هفضل هنا لحد ما اشوف المعاينة …ياريت تبلغى كل الزملاء يقابلونى بالليل فى مكتب الاستاذ”

“خير ياترى”

“خير…فيه شوية حاجات لازم تتظبط وانتى تابعينى بالتليفون”

“حاضر…سلام”

 

جت بسمة مسافة ما عرفت… اول ما دخلت وشافت منظر المكتب والخراب اللى هو فيه… المكتب اللى جمعها بطارق ايام الخطوبة

وكل ركن فيه بيفكرها بايام جميلة

جريت على حضن طارق… وعيطت فى حضنه … وهو كمان ساب دموعه بحرية قدام بسمة

“متزعلش نفسك ياحبيبى … كل شئ يتعوض”

“تعبى يا بسمة وشغلى وكل حاجة”

“المهم ان انت كويس اى حاجة تانية مش مهم”

“انتى جيتى ليه وانتى تعبانة”

“معقول ياحبيبى اعرف حاجة زى كده ومكنش معاك”

“انتى معايا على طول … تعالى اوصلك وارجع بسرعة علشان المعمل الجنائى هييجى يعاين ويشوف سبب الحريق ايه”

“تفتكر سبب الحريق ايه”

“معرفش… كلها شوية وهعرف”

 

فى المكتب الرئيسى بالليل… راح طارق وقابل محامين مكتبه

وهما راوية و2 محامين والاستاذة فاطمة اللى بدات معاه من المكتب الرئيسى… وقعدوا كلهم مع بعض واتكلم طارق

“دلوقتى ياجماعة اللى حصل النهاردة ده قضاء ربنا واحنا مؤمنين بالقدر… انا عارف ان اكيد شغلنا هيتاثر بس اللى حصل حصل… فانا طبعا مش بجبر حد يستنى فى المكتب اللى عايز ينفصل بشغل لنفسه انا معنديش مانع واللى هيكمل هيتابع الشغل من المحكمة والمكتب هنا للمواعيد الضرورية بس لان مالناش مكان هنا طبعا… انا مش مستعجل فى الرد كل واحد يفكر ويقرر براحته وانا من بكرة هبدأ فى توضيب المكتب تانى حتى لو قعدت على ايد العمال ليل ونهار علشان يخلص بسرعة”

ردت راوية بسرعة

“انا مع حضرتك فى اى مكان… واى شغل محتاجه انا هعمله حتى لو 24 ساعة فى اليوم”

وردوا كلهم بنفس معنى كلام راوية

“انا متشكر ليكم جدا وان شاءالله كل حاجة ترجع زى الاول بسرعة … اتفضلوا انتوا… استنى يا راوية”

وقعد مع راوية ربع ساعة واتفق معاها على انها هى اللى هتقوم بكل شغله لحد ما يخلص توضيب المكتب

 

تانى يوم بعد ما خلصت راوية شغل المحكمة وكلمت طارق وقالتله عن كل اللى عملته… وعرفت انه بدأ شغل فى المكتب

لما روحت راوية… وهى قاعدة بتتغدا افتكرت حاجة مهمة

قامت من غير ماتكمل اكل

“قمتى ليه يا راوية”

“معلش ياماما افتكرت حاجة مهمة ولازم انزل حالا”

 

الحلقة 14

نزلت راوية من بيتها …راحت اشترت 2 بيتزا

وراحت على المكتب

اول ما دخلت كان فيه عمال كتير…حوالى 4 بيشتغلوا فى حيطان المكتب… وكان كل الاثاثات المحروقة مش موجودة

وشافت كرسى خشب واحد

وطارق واقف مع العمال

اول مرة تشوفه مختلف كده

لابس بنطلون جينز وقميص وكوتشى

عمرها ماشافته غير بالبدلة سواء فى المحكمة او المكتب

كان شكله اصغر بكتير من العادى… وكان باين فيه حيوية الشباب وهو واقف مع العمال

كل ده وراوية واقفة عند الباب محسش بيها غير لما خبطت على الباب المفتوح

“راوية؟؟؟ خير… تعالى”

ودخلت راوية ودخلت وراه فى اوضه تانية مفيهاش حد

وفاضية تماما… يدوب ارض وحيطان وسقف

“ايه اللى جابك ياراوية دلوقتى؟؟ انتى مش لسه مخلصة المحكمة من شوية”

“انا قلت انت اكيد متغدتش … بصراحة صعبت عليا وجبت اكل نتغدى مع بعض… لو مكنش يضايقك يعنى”

“والله انتى بنت حلال كنت لسه بفكر اطلب اى ديلفرى”

“انا مش عارفة انت بتحب ايه فجبت 2بيتزا واحدة سى فود وواحدة بالمشروم”

“بجد انتى تعبتى نفسك اوى… انا مش بغلب فى الاكل ومتعود على الديلفرى”

“ليه؟؟هى المدام مش بتطبخ”

“لا ياستى المدام حامل لتانى مرة وتعبانة فقاعدة عند مامتها”

“ربنا يقومها بالسلامة”

“هجيبلك كرسى من بره ..ثوانى”

راح جاب الكرسى… وكل ده راوية ماسكة البيتزا فى ايديها

“يعنى انا هقعد وحضرتك هتفضل واقف…ميصحش”

“لا ميصحش ان انا اللى اقعد وانتى واقفة”

ضحكت راوية …

“امممم… يبقى مفيش غير حل واحد… اتفضل امسك”

وناولته البيتزا اللى فى ايديها… وفتحت شنطتها… طلعت جورنال

“يالا …لسه مقريتهوش بس مش خسارة يبقى ترابيزة وكراسى”

وفردت راوية ورق الجورنال كله على الارض

واخدت منه البيتزا وحطيتها فى النص.. وقلعت جزمتها

وقعدت على ورق الجورنال

“يالا اتفضل اقعد”

“انتى ازاى كده”

“كده ازاى يعنى”

“شاطرة فى كل حاجة وعندك حل لكل حاجة وبتحليلى مشاكلى قبل ما افكر فيها”

“اى خدمة… وبعدين انا شاطرة علشان تلميذة حضرتك …ناكل بقى”

قعدوا ياكلوا مع بعض… وبعد ما خلصوا سألته راوية عن جلسات تانى يوم وهتعمل ايه فيها

وبعد حوالى ساعة

“انا ماشية يااستاذ طارق…عايز حاجة”

“ربنا يخليكى …وشكرا على العزومة الحلوة دى”

“العفو…ده من خير حضرتك”

“الدور عليا بكرة اردلك العزومة”

“لالا ترد ايه؟؟؟ معقول برضه”

“ماهو انتى لازم تيجى علشان تعرفينى عملتى ايه فى جلسات بكرة وتتغدى معايا…ولا عايزانى اتغدى لوحدى”

ردت بفرحة مدارية

“حاضر…بعد المحكمة ان شاءالله اجى على هنا”

 

طارق كمل اليوم لحد الساعة 9 بالليل وهو من 9 الصبح واقف مع العمال… كان تعبان جدااا

بس اول ما دخل البيت اتصل ببسمة يسأل عليها هى وجودى

لانها طول النهار مكلمتوش

“الو… ازيك يا بسمة”

“لسه فاكر تكلمنى دلوقتى ياطارق”

“انا من الصبح واقف على رجلى مع العمال فى المكتب… انا عايز اخلص وافرش فى اسبوع ولا 10 ايام بالكتير اوى”

“وانا وبنتك خلاص مش فى حسبانك”

“انا لو مش مهتم بيكى مكنتش جيت على نفسى وخليتك تروحى عند مامتك علشان تبقى مرتاحة”

“وانا برضه محبتش اقلقك ومرضيتش اتصل بيك واقولك انى نزفت النهاردة وماما ودتنى للدكتور”

“نزيف؟؟ ليه ومن ايه؟؟ والدكتور قالك ايه؟؟”

“الدكتور قال انه انذار باجهاض… وقال لازم انام ومتحركش خالص ولا اطلع سلم ولا اعمل اى مجهود… وادانى علاج وبدأت اخده”

“وانتى عاملة ايه دلوقتى”

“ماما مش مخليانى اقوم من السرير وهى اللى بتعمل كل حاجة ليا ولجودى”

“سلامتك ياحبيبتى… ارتاحى انتى ومتشغليش نفسك غير بصحتك”

“انت بتتريق عليا”

” لا اله الا الله … وهتريق ليه بس … بسمة اقفلى انا تعبان ومش قادر للكلام ده”

“انت هتتقمص وتقفل”

“لا انا عايز انام…تصبحى على خير”

“استنى بس… “

“خلاص يا بسمة تصبحى على خير”

 

بعد مارجعت راوية من المكتب

كانت حاسة انها بتتعامل مع طارق لاول مرة

او واحد تانى غير طارق اللى تعرفه

مكنتش بتفكر فى اى حاجة غير انها فرحانة

ومحاولتش تفكر هى فرحانة ليه اصلا

كل ما كانت تفتح قضية تفتكر طارق

كلامهم مع بعض… وقعدتهم سوا ع الارض

حست انها اقرب واحدة فى المكتب لطارق

وسألتها مامتها

“انتى نزلتى بسرعة كده ليه ياراوية”

“اصل كان لازم اروح المكتب علشان حاجة مهمة”

“حاجة ايه دى؟؟مش المكتب اتحرق”

“ايوه بس انا كنت رايحة للاستاذ طارق نفسه علشان شغل بكرة”

وقطعت راوية الكلام مع مامتها…بتركيزها فى القضايا اللى فى ايدها

 

حاول طارق ينام بس اتضايق من كلام بسمة

قام…وفضل يلف فى البيت شوية…وراح مسك التليفون واتصل براوية… بعد ما اتصل فكر مش عارف يقولها ايه؟؟

ردت راوية

“الو…ا\طارق”

“ايوه…ازيك ياراوية”

“بخير الحمدلله… انت لسه فى المكتب ولا ايه”

“لا انا فى البيت جيت من شوية”

“حمدالله ع السلامة…تلاقيك مش قادر حاول تستريح وتنام بدرى وبالنسبة للشغل متقلقش خالص كله تمام”

“انا عارف ان الشغل معاكى يبقى تمام… بس انا كنت عايز اسألك على حاجة تانية”

“خير؟؟”

“نسيت اسألك بتحبى ايه؟؟علشان غدا بكرة”

———–———-———————-————

ونكمل في الحلقات القادمة ماتنسوش تعلقوا علي الحلقة في صفحة مدام طاسة والست حلة

 الى اللقاء في الحلقات القادمة

بقلم الكاتبة: دينا عماد

 

نبذة عن الكاتب

أدمن 1

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *