مسلسل بين نارين الحلقة الثالثة والرابعة والعشرون

الحلقة 23

مرت الايام بعد ولادة سيف وبسمة عند مامتها

حتى بعد مااستردت صحتها كانت مش لاحقة تتعامل مع الاتنين اللى فى ايديها…سيف المولود…وجودى اللى يدوب لسه مكملة سنة من اقل من شهر لما سيف اتولد

 

طارق يدوب يكلم بسمة مرة واحدة فى اليوم ومكالمة بسيطة جدا يسأل عليها وعلى الولاد وخلاص

وكل اسبوع ولا 10 ايام يشتاق انه يشوف جودى وسيف يروح يزورهم ويسيب فلوس لبسمة ويقعد معاهم شوية مش كتير وينزل علشان راوية كانت بتغير عليه من بسمة

وكان بيخاف على زعلها فيقعد مع بسمة والولاد بالكتير ساعة

اما طارق مع راوية فكانت علاقتهم بتزداد قرب من بعض

وكانوا بيتعاملوا مع بعض كالمخطوبين

ولكن الفرق انهم مأعلنوش عن علاقتهم لاى حد

كانوا من وقت مايتقابلوا الصبح فى المحكمة وهما مع بعض ولما يخلصوا ساعات يكملوا اليوم مع بعض لحد ما ييجى معاد المكتب وساعات تروح راوية تتغدى فى البيت وترجع على المكتب تانى ويبقوا مع بعض لحد مايوصلها للبيت

 

بعد شهرين

كان طارق وراوية بيتغدوا مع بعض

لما رن موبايل طارق

“دى بسمة”

“رد عليها”

“لا مش مهم…هبقى اكلمها بعدين”

“لا رد عليها دلوقتى…انا عايزة اعرف فيه ايه”

ورد طارق على بسمة… علشان يبين ان مفيش حاجة يخبيها

“ازيك يا بسمة”

“ازيك ياطارق…انت فين”

“انا فى مشوار كده وهروح ع المكتب”

“طيب عدى عليا دلوقتى علشان نروح البيت”

“ايه…لالا مش هينفع دلوقتى”

“ليه”

“معلش مش فاضى… وبعدين خليكى عند مامتك علشان تساعدك فى”

“انت مش عايزنى ارجع البيت ليه”

“لا ازاى طبعا عايزك ترجعى”

“يعنى وحشتك زى ماانت وحشتنى”

وبص لرواية اللى قاعدة قدامه ومركزة فى كل الكلام وكمل

“اكيد طبعا”

“طيب هتيجى امتى”

“بالليل ان شاءالله”

“ماشى ياحبيبى هستناك”

“ماشى مع السلامة”

وقفل مع بسمة وكانت راوية لسه بتبص له…عمل نفسه مخدش باله وكمل أكل

“هى عايزة ايه ياطارق”

“مفيش حاجة بتقولى اعدى عليها علشان اخدها”

“تاخدها فين”

“البيت”

قالها طارق بصوت واطى وحط وشه فى الطبق كأنه بيعترف بغلط

“انت مش قلت هتطلقها.. ازاى يعنى ترجعوا تعيشوا مع بعض فى بيت واحد…انت مش عامل لاحساسى اى اعتبار”

“متنسيش انها لسه مراتى ومتكلمناش فى موضوع الطلاق ده”

“هى مراتك وانا ايه…ولا حاجة مش كده…. روح لها ياطارق لحد ماتحدد موقفك وتعرف انت مع مين”

وقامت راوية وسابته …نادى عليها …موقفتش

وقفت تاكسى…. وراح وراها يلحقها…ولحقها تحت البيت

“استنى هنا ياراوية… مينفعش كده”

“وايه اللى ينفع انك تعيش مع مراتك وافضل انا لوحدى اضرب اخماس فى اسداس ياترى بيقولوا ايه ياترى بيعملوا ايه …هو ده اللى ينفع”

“اوعدك انى فى اقرب فرصة هطلقها بس الاقى سبب اقوله لاهلى واهلها”

“يعنى قدامك قد ايه”

“مش كتير ان شاءالله…متزعليش بقى”

“ماشى ياطارق…انا هطلع بقى واشوفك فى المكتب”

“هتوحشينى”

“وانت كمان”

 

اول راوية ما دخلت البيت

“فيه ايه ياراوية”

“مالك ياماما فيه ايه؟؟”

“طارق ده ايه اللى جايبه وراكى كده ووقفتوا تتكلموا فى الشارع”

واستغربت راوية

“انا شفتك من اول مانزلتى من التاكسى وهو جه وراكى”

“اصل… كان … كان فيه ورق معايا نسى ياخده…ورق مهم يعنى”

“ومخدوش ليه”

“اخده”

“مشفتش اى اوراق خالص انا شفتكوا بتتكلموا بس”

“فيه ياماما انتى بتسألينى بالطريقة دى ليه”

“علشان حالك المقلوب من يوم ماابوكى مات… انتى عايزة الناس يقولوا البت عيارها فلت بعد ما ابوها مات”

واترفزت راوية ودخلت على اوضتها وهى بتقول

“انا مبعملش حاجة غلط علشان حد يتكلم عليا”

دخلت مامتها وراها

“لما انتى مش بتعملى حاجة غلط حالك مقلوب ليه… اكتر الايام بتخرجى من الصبح مبشوفش وشك غير بالليل وتقوليلى مرة تحقيق فى النيابة مرة واحد فى القسم وكنت معاه…انتى فاكرانى عبيطة”

“ليه يعنى ياماما”

“اشمعنى التحقيقات والاقسام ظهرت دلوقتى ماانتى بقالك كام سنة محامية ومكنتيش بتتأخرى كده”

“خلاص مش هتأخر تانى”

“انا عايزة اعرف فيه ايه؟ وطارق ده انا مش مستريحاله”

“ليه ماله طارق”

“معرفش… انا بسألك ماله ومالك…لو بيضايقك سيبيله المكتب”

“لا مش بيضايقنى…طارق بيحبنى وانا بحبه وكنت مستنية بس لما نفوق من حزننا على بابا وييجى يتكلم معاكى”

قعدت مامتها على السرير من صدمتها من الكلام… واتكلمت بهدوء حزين

“هو مش متجوز”

“متجوز بس مش مرتاح مع مراته وهيطلقها”

“وانتى صدقتيه”

“مصدقوش ليه…انا شايفة انه مش مرتاح معاها”

“عنده عيال؟؟”

“اه..بنت وولد”

“وانتى راضية بخراب البيت”

“انا مالى هو كده كده مش مرتاح معاها وانا مقلتلوش طلقها”

“بذمتك انتى مقتنعة باللى بتقوليه ده”

وقعدت راوية جنب مامتها…ونزلت دموعها

“انا بحبه وهو بيحبنى…مش ذنبى انه مش مرتاح معاها وهيطلقها”

“يابنتى انا خايفة عليكى تكونى نزوة فى حياته وبعد مايفوق يحن لمراته وعياله وانتى تندمى”

“لو كنت نزوة مكنش قال هيتجوزنى”

“كلهم بيقولوا كده…اللى متجوز وعايز يعرف واحدة تانية بيقولها انه مش مرتاح مع مراته ويلف يلف ويرجع لحضن مراته فى الاخر”

“لا هو بيحبنى وانا متأكدة من كده”

“ابعدى عنه احسن لك واحسن لهم”

“مش قادرة ياماما انا حاولت ابعد عنه لما كنت فاكرة انه بيحبها بس هو بيحبنى انا يبقى انا الاحق بيه”

“اتغيرتى ياراوية وبقيتى انانية اوى”

“من حقى احافظ على الانسان اللى بحبه”

“بس هو من حق مراته وعياله… انتى بره “

“لا ياماما انا متاكدة انه بيحبنى”

“ربنا يهديلك نفسك يابنتى…بس اعملى حسابك انا مش موافقة على جوازك منه”

“يعنى ايه”

“يعنى مش هقولك مش هتتجوزيه لانى عارفة انى دلوقتى بقيت لوحدى بعد ابوكى الله يرحمه وممكن متسمعيش كلامى وتنفذى اللى فى دماغك…بس حتى لو اتجوزتيه انا مش راضية عن الجوازة دى”

الحلقة 24

راح طارق ياخد بسمة من عند مامتها

وقف يستناها تحت البيت لحد ماتنزل

نزلت هى وسيف وركبت جنب طارق

“ايه ده فين جودى”

“نامت خلاص فهسيبها بايتة النهاردة”

“لاحسن تزعل لما تصحى ومتلاقيكيش”

“لاااااا دى اخدة على ماما اكتر منى”

“طيب انتى هتعقدى فى البيت كام يوم ؟؟”

“ايه ده ياطارق انت فاكرنى جاية زيارة مثلا”

“لا مقصدش انا قصدى يعنى علشان اجيب اكل فى البيت “

“هات أكل انا خلاص راجعة البيت”

مفرحش طارق من رجوع بسمة البيت… كان عارف انها هتكون تقييد لحريته مع راوية…غير المشاكل اللى هتعملها راوية

راحوا اشتروا حاجات كتير لازمة للبيت وروحوا

اول مادخلوا البيت…دخلت بسمة نيمت سيف اللى كان نايم اصلا

وبعدين دخلت المطبخ تحط الاكل فى التلاجة

“طاااااااااارق… هو المطبخ نضيف اوى كده ازاى انت مكنتش بتستعمله خالص”

“لا… كنت بتصرف واكل بره لانى عارف لو اتوسخ مين هينضف”

“خلاص ياحبيبى مبقاش فيه لازمة للاكل بره…ادخل انت غير هدومك لحد مااحضر اى حاجة سريعة كده”

دخل طارق الحمام وغير هدومه…لما خرج شاف بسمة غيرت هدومها ولبست نفس الطقم اللى كانت لابساه يوم فرحهم

وكانت محضرة السفرة بطريقة جميلة رومانسية

“ايه الدلع ده كله… مش متعود منك على كده”

راحت له بسمة وحضنته

“انا متشكرة اوى ياحبيبى انك استحملت الفترة اللى فاتت دى كلها بس خلاص الحمد لله سيف اهدى من جودى كتير واتفقت مع ماما انها تساعدنى فى جودى وتاخدها كام يوم فى الاسبوع “

حضنها بسمة وهو نفسه يقولها بتشكرينى ولا بتعذبينى بكلامك

“انت ساكت ليه؟؟زعلان منى”

وحضنها وحس قد ايه بيحبها

“انتى وحشتينى اوى يابسمة… انا حاسس اننا لسه اول يوم مع بعض…كنا بعيد اوى عن بعض”

“غصب عنى ياحبيبى… ان شاءالله مش هنبقى بعيد بعد كده… تعالى بقى اقعد هنا لحد مااجيب باقى الاكل من المطبخ”

قعد طارق يستنى بسمة وهى بتحضر الاكل

وافتكر راوية…خاف تتصل بيه وبسمة تحس بحاجة…قفل تليفونه بسرعة قبل بسمة ماترجع… وعاش باحساسه الجميل مع بسمة بس

 

راوية قعدت تفكر فى كلام مامتها طول الليل

معقول طارق ممكن ميطلقش بسمة…اكيد لأ

معقول تكون نزوة فى حياته… اكيد لأ

التفكير كان هيجننها… والغيرة ان طارق وبسمة مع بعض

مسكت تليفونها…اتصلت… الهاتف مغلق

مغلق..مغلق…مغلق

مرة ورا التانية ورا التالتة…لحد ما مسكت التليفون ورمته

تانى يوم اول ماراوية شافت طارق فى المحكمة

راحت ناحيته وبكل عصبية

“كنت قافل تليفونك ليه امبارح”

“صباح الخير الاول ياراوية”

“خير ازاى وانا قاعدة طول الليل هموت من حرقة دمى”

“الف سلامة عليكى…مالك بس”

“كنت قافل التليفون ليه”

“مفيش ده فصل شحن فحطيته فى الشاحن ونسيته مقفول للصبح”

“عايزنى اصدقك… شايفنى عبيطة”

“عايزة ايه دلوقتى ياراوية…مينفعش الكلام ده هنا”

“وينفع فين؟؟؟ انا لازم اعرف دلوقتى كلمت مراتك امبارح فى الطلاق”

“بعدين ياراوية نتكلم”

“بعدين امتى …انت مش عايز تطلقها صح”

“بصى انا اكتشفت ان صعب اوى اقولها فجأة كده انى عايز اطلقها”

“يعنى ايه؟؟؟مكنتش بتحبنى”

“لا طبعا بحبك وانا لسه عند كلامى معاكى اننا لازم نتجوز”

“وهنتجوز ازاى وانت مش عايز تطلقها”

“انتى لو شاريانى وبتحبينى توافقى على ظروفى”

“اتجوزك فى السر مش كده… اسفة جدا وانا مش هغير رايي مش انا اللى اوافق ابقى زوجة فى الضلمة…واضح ان ماما كان معاها حق…انت مبتحبنيش”

كانت دموعها بدات تنزل مع اخر جملة…ولفت وشها ومشيت بعيد عنه خطوتين… حصلها بسرعة

“استنى ياراوية… انا بحبك والله ومقدرش استغنى عنك بس قوليلى يعنى ايه ماما معاها حق”

“ماما شافتنا امبارح ولما قلتلها اننا بنحب بعض وهتيجى تتقدملى قالت لى انى مجرد نزوة فى حياتك وانك مش هتطلق مراتك”

“متقوليش كده ياراوية…انا بحبك بجد… بس مش قادر اطلق بسمة فجأة كده وخصوصا انها راجعة وحاسة انها كانت غلطانة”

“يعنى بتحبها؟؟”

وبص فى الارض وقال بصوت واطى

“بحبكم انتم الاتنين ومش قادر اختار بينكم”

“خلاص ياطارق… انا هحلهالك … انا موافقة انها تشاركنى فيك بس بشرط تتجوزنى قدام الناس كلها وهى اول واحدة لازم تعرف وتعملى فرح زى اى بنت بتتجوز”

وسكت طارق مش عارف يقرر

“ولحد ماتقرر ياطارق انا بره حياتك … لا هينفع اجى المكتب ولا نتكلم…وبالنسبة للقضايا اللى معايا انت عارفها كلها وتقدر تكملهم بنفسك”

“استنى ياراوية …الكلام ميبقاش كده”

“هو ده اخر كلام عندى… واتمنى انى متصدمش فيك”

ومشيت راوية وسابت المحكمة … وهى دموعها شلالات من عينيها ومش عارفة هى نفسها هتقدر على بعده لو اختار راوية ولا لأ

 

رجعت راوية بدرى اوى عن معادها وكمان معيطة

“ايه ياراوية..كلامى طلع صح مش كده”

“انا بعدت عنه بس متأكدة انه بيحبنى”

“يابنتى فوقى لنفسك هو فى الاخر مالوش غير مراته وعياله… ابعدى انتى عنه قبل ماتندمى”

“لا ياماما… انا مش ممكن اسيبه بسهولة كده…هو بيحبنى وان كان بيحب عياله ماشى انا موافقة انه يسيبها على ذمته بس هو بيحبنى انا”

“يعنى يتجوزك عليها؟؟؟”

“مش قلتيلى امبارح حرام اخرب البيت… خلاص …انما مش هسيبه يدمر لى حياتى ويخرج منها بسهولة”

“يدمر لك حياتك يعنى ايه؟؟؟ انتوا حصل بينكم ايه؟؟”

“اطمنى محصلش حاجة تخوفك… بس انا مش لعبة ولا تسلية يتسلى بيها ومراته بعيدة عنه ولما ترجعله يسيبنى”

“كلامك ميطمنش…تقصدى ايه”

وانفجرت راوية فى العياط

“انا مش عارفة اعمل ايه؟؟؟ احارب علشان احافظ على حبى ولا ابعد عنه واعيش حياتى كلها تعيسة “

“انتى اللى سيبتى نفسك تحبيه… وكده نار وكده نار وانا خايفة عليكى تحرقى نفسك”

“مش عارفة ياماما انا بين نارين”

———–———-———————-————

ونكمل في الحلقات القادمة ماتنسوش تعلقوا علي الحلقة في صفحة مدام طاسة والست حلة

 الى اللقاء في الحلقات القادمة

بقلم الكاتبة: دينا عماد

 

 

نبذة عن الكاتب

أدمن 1

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *