مسلسل اشجان الحلقة الخامسة والسادسة عشر

الحلقة 15

وعدت الايام وحكمت بدأت ترجع لطبيعتها معاهم تانى

والايام ماشية على ما يرام لان اشجان لا بتروح ولا تيجى غير يدوب من البيت للشغل للسوق

وخلصت السنة… ونجحوا البنات

وكان الفرحة كبيرة لان زينة خلصت الاعدادية بمجموع كبير

وحكمت كانت طايرة من الفرحة

واشجان من فرحتها عزمت الشغل كله على حاجة ساقعة

وكل ما حد يسألها ايه المناسبة

“زينة بنتى نجحت فى الاعدادية”

وبعد ما خلصت توزيع… جت جنبها واحدة زميلتها

“مبروك يا اشجان”

“الله يبارك فيكى”

“قوليلى هتدخلى زينة ايه؟؟”

“ثانوى طبعا دى مجموعها يجيب الثانوى وهى مستريحة”

“وانتى ناقصة مصاريف”

“مصاريف ازاى”

“يعنى دخليها تجارة ولا صنايع 3سنين وتخلصى انما ثانوى ودروس ووجع قلب وبعدين كلية كمان ومصاريف انتى مش قدها”

“والله انا هسألها واللى هى عايزاه هعمله… ولو عايزة تكمل لو اخر قرش معايا مش هستخسره فى تعليمها بدل هى عايزة تتعلم”

ولما رجعت اشجان كانت لسه بتفكر فى كلام زميلتها

وكان طول اليوم ناس بتبارك سواء بييجوا او بالتليفون

وكان البيت كله فى فرحة… وبعد الناس مامشيوا

“قوليلى يا زينة… عايزة تدخلى ثانوى”

“اه طبعا اومال كنت بذاكر واجيب مجموع ليه”

“يعنى انتى هتقدرى على مذاكرة الثانوى وهتدخلى كلية”

“اه طبعا ان شاءالله”

حكمت”لازم تدخل ثانوى علشان ابوها يعرف تربيتك ازاى”

اشجان”لا انا هدخلها الثانوى علشان دى رغبتها مش علشان اعند معاه”

 

وتانى يوم بعد ما رجعت اشجان من الشغل

حكمت”تعاااااااااااااااااااااااااالى شوفى بناتك قللاة الادب”

اشجان”ليه عملوا ايه”

زينة ومى”معملناش حاجة هى اللى عمالة تزعق وتقولنا لما تيجى امكم هخليها تقطم رقبتكم”

حكمت”انتوا معملتوش حاجة يا سَفَلة”

اشجان”طيب قوليلى عملوا ايه علشان اتصرف معاهم”

حكمت”فاتحين اغانى بصوت عالى وعمالين يرقصوا حاجة قلة ادب”

اشجان”طيب معلش ياماما… ابقوا وطوا الصوت شوية”

حكمت”هو ده اللى قدرتى عليه انا فاكراكى هتاخدى كل واحدة فيهم قلمين”

اشجان”هما عملوا ايه علشان اخدهم قلمين”

حكمت”يا شيخة بلا قرف على تربيتك الخايبة”

وسابتهم حكمت ودخلت اوضتها وهى بتشتم فيهم

مى”والله ياماما احنا بس فتحنا التسجيل وقعدنا نسقف مع الاغانى ونلعب شوية”

اشجان”ماشى يا مى بس انتوا شايفين ماما بتتضايق ازاى متبقوش تزعلوها علشان مش ناقصين مشاكل”

زينة”ياماما دى الحاجة اللى بتسلينا ومش طول اليوم يعنى بس لو وقفنا فى البلكونة تزعق لو اتكلمنا فى التليفون تزعق”

اشجان”هى تربيتها كده ان كل حاجة عيب… انتم العبوا واتسلوا براحتكم بس من غير ماتضايقوها علشان خاطرى”

زينة ومى”حاضر ياماما”

واتكرر الحوار ده كل يوم

يوميا خناقات بين حكمت والبنات… لاسباب مختلفة

وكلها اسباب من وجهه نظر حكمت انها قلة ادب

ومن وجهه نظر البنات تسليتهم الوحيدة

واشجان فى النص… لاهى عايزة تمشى طريقة تربية مامتها وكل حاجة ضرب وتلطيش

ولا هى عايزة تكبت بناتها اكتر من كده

وفى يوم والبنات كانوا بيشتروا حاجة من تحت البيت ومش موجودين

“ماما مينفعش كل يوم المشاكل دى”

“وهو انا اللى بعملها ولا عيالك”

“بصى ياماما… دول لا بيخرجوا مع اصحاب ولا بيروحوا فى حتة غير معانا ولا ليهم اب يسأل عليهم ولا حد يفرحهم وانا اغلب وقتى فى الشغل عايزانى الحبة اللى بقعد فيها معاهم اشتم واضرب فيهم “

“علشان يتربوا… اومال عيارهم يفلت”

“عيار ايه اللى يفلت انا بناتى الحمدلله مؤدبين وتحت عينى ولما يرقصوا ولا يغنوا جوا البيت ده مش عيب “

“يا شيخة بلا خيبة على طريقتك المايعة”

وسكتت اشجان بعد ماعرفت ان مفيش فايدة

وقالت لنفسها امتى الدراسة تيجى وترحمنى من وجع القلب ده

 

وعدت شهور الاجازة وكل فين وفين لما ييجى يوم من غير المشكلة اليومية بين حكمت والبنات

وبدأت الدراسة واشجان حمدت ربنا ان الدراسة هتخفف المشاكل

وفى يوم وحكمت بتصحى البنات

وبعد ما قاموا

مى”ماما… بطنى بتوجعنى اووووى”

وقامت اشجان”مالك يا مى”

وبدأت مى تعيط

“بطنى بتوجعنى…. مش قادرة”

“انتى بتقولى كده علشان متروحيش المدرسة”

“لا والله ياماما بطنى بتوجعنى اوى”

“طيب خليكى النهاردة ومتروحيش واما نشوف المغص ده هيستمر لامتى”

وفعلا قعدت مى من المدرسة… وبعد ما رجعت اشجان من الشغل

لقيت مى لسه تعبانة

حكمت”لازم نوديها لدكتور المغص بيروح وبييجى بس لما بييجى بتقعد تعيط جامد”

اشجان”طيب انا هاخدها كمان شوية لما العيادات تفتح”

واخدتها اشجان وراحت للدكتور وبعد الكشف

الدكتور” تاخد الدوا ده وتجيلى تانى بكرة الضهر”

اشجان”هى عندها ايه يادكتور”

الدكتور”بكرة اتأكد… بس تاخد الدوا ونتابع المغص”

ورجعت اشجان وهى قلقانة… وجابت الدوا لمى ومع ذلك المغص مش بيروح… تانى يوم مراحتش اشجان الشغل وتابعت مى

مازالت تعبانة… اخدتها الضهر وراحت للدكتور

الدكتور” كده يبقى تاخديها على المستشفى حالا”

اشجان”ليه يادكتور”

الدكتور”لازم تعمل الزايدة اسبقينى على المستشفى وانا هجيلها بالليل”

واخدتها اشجان وهى قلقانة… واتصلت من الشارع بالبيت

حكمت”ايه يااشجان طمنينى”

اشجان” لازم تعمل الزايدة وانا هاخدها على المستشفى دلوقتى ابقى ابعتيلى هدوم ليا وليها مع زينة كمان ساعة كده”

حكمت”طيب اجيلك”

اشجان”لا ابعتى زينة علشان ترجع على طول تشوف اللى وراها”

 

بعد ما نزلت زينة حكمت قاعدة قلقانة وبتدعى ربنا يشفى مى رجعت زينة من المستشفى بتعيط

“ايه يا زينة؟؟ بتعيطى كده ليه”

“منظر مى صعب اوى وهى نايمة فى السرير ومتعلق لها محاليل”

“ربنا يشفيها يارب… ربنا يستر… متزعليش وشوفى وذاكرتك والصبح هطبخلهم واروح لهم المستشفى وانتى تبقى تيجى علينا”

قعدت زينة تذاكر… وبعدين دخلوا يناموا بدرى كعادتهم

وهما لسه هيناموا وكنا حوالى الساعة 10 فى عز الشتا

والدنيا هدوووووء… خبط الباب

وسمعت زينة

“ماما حكمت…ماما حكمت..قومى الباب بيخبط”

قامت حكمت مخضوضة

“هسسسس متعمليش صوت مش هنفتح لحد دلوقتى”

والباب مازال بيخبط

“يا ماما حكمت قومى نشوف مين”

“لالا احنا محدش بييجى يزورنا بالليل خالص”

والخبط بيزيد…. قامت حكمت بخوف تقرب من الباب

وزينة وراها… بيتسحبوا من غير صوت

ولما قربوا من الباب…سمعوا صوت اشجان

“افتحى يامامااااااااااا… افتحى يا زييييييينة”

الحلقة 16

جريت حكمت وزينة يفتحوا الباب بسرعة

لقوا اشجان وماسكة مى فى ايدها

حكمت بتتكلم وكان الروح ردت فيها

“ايه يااشجان اللى جابكوا دلوقتى…انت اترعبت”

اشجان”انيم مى بس ع السرير واجى احكيلكم”

ومستنوش دخلوا وراها وكانت مى مش قادرة تقف…بعد ما نيمتها فى السرير

“ماتقولى يااشجان ايه اللى حصل انا قلبى وقع”

“انا قاعدة مستنية الدكتور ييجى يعمل العملية لقيت مين داخل…دكتور هشام ابن طنط هدى واتفاجئ بيا وسألنى بعمل ايه هنا حكيت له فكشف على مى وطلع انه ماسك هناك قسم الباطنة.. بعد ماكشف عليها قالى دى مش زايدة وحرام نفتح على الفاضى كده وقام كتب لى خروج وقال ابقى اروح له العيادة يتابع الحالة انما هى لا زايدة ولا محتاجة عملية… انا حمدت ربنا وجبتها وجيت على طول”

زينة”الحمدلله دى كان شكلها صعب اوى وهى فى المستشفى”

حكمت”الحمدلله.. قومى نامى بس البت مالها عاملة كده”

اشجان”تعبانة من الحقن والمحاليل اللى اخدتهم”

 

فاتت الايام وكل الادوية اللى بتاخدها مى

بتسكن الالام شوية وترجع تانى

بتقوم مى كل يوم الصبح من نومها على المغص الشديد

ويبدأ يهدا على الساعة 10 الصبح

واقترح الدكتور انها تروح مستشفى جامعة المنصورة

يمكن هناك يقدروا يحددوا حالتها بالظبط

وراحت اشجان وحكمت وزينة ومى

والدكتور كل مرة يطلب اشعة شكل

واصبحت رحلة البحث عن تشخيص مرض مى

عبء مادى ومعنوى على اشجان

وحكمت بتساعدها على قد ماتقدر

“ماما انا هسافر انا ومى لوحدنا بكرة”

“ازاى يعنى”

“خليكى انتى وزينة هنا… نوفر فى مصاريف السفر شوية”

“طيب بس خلى بالك منها”

“طبعا…ربنا يستر والدكتور اللى رايحة له بكرة ده متخصص فى الجهاز الهضمى يمكن الشفا ييجى على ايده”

“يارب”

وراحت اشجان تانى يوم للدكتور هى ومى…وبعد الكشف قرر يعمل لها منظار… وعمل المنظار وكتب العلاج

“خلاص يامدام تقدرى تاخديها دلوقتى”

راحت اشجان على مى

“يالا يامى”

الدكتور”لا شيليها لانها اخده بنج نصفى ومش هتقدر تقوم تمشى”

وشالتها اشجان… وتعبت لان مى مش صغيرة دى عندها 10سنين تقريبا… يدوب خرجت بيها لحد اوضة الانتظار وقعدتها على كرسى وقعدت جنبها تفكر

“هتشيلها لحد الموقف… ولحد البيت ازاى؟؟”

حاولت تشيلها… كانت تقيلة عليها

قرب عليها واحد متعرفوش

“مالك يا مدام… عايزة تشيلى البنت”

وهزت اشجان راسها بالموافقة

وفى لحظة الراجل شال مى ونزل بيها وفضل ماسكها لحد ما وقف تاكسى لاشجان ومى… واختفى قبل ما اشجان تلحق تشكره

طول الطريق وهى مش مصدقة الموقف اللى حصل وتمتمت فى سرها

“احمدك يارب انك بتوقف فى سكتى ولاد الحلال”

 

بدأت مى تتحسن مع الوقت

وكانت السنة الدراسية خلاص قربت تخلص

ومرضها مكنش بيخليها تروح المدرسة بانتظام

بس اشجان كانت عارفة انها غصب عنها

بس بدأت مى تنتظم فى الشهرين الاخيرين وتذاكر

وفى يوم اتصل بيهم عادل وكان بقاله فترة متصلش

“ماما ازيك وازى اشجان والبنات”

وبدموع عينيها ردت حكمت

“ازيك ياعادل… كده بقالك فترة متصلتش وقلقتنى عليك”

“معلش ياماما ظروفى كانت ملخبطة شوية”

“انت وحشتنى اوى… هتيجى امتى ؟”

“قريب ان شاءالله”

“قريب امتى ؟؟السنين بتعدى وانت كل مرة تقول قريب قريب”

“ياماما ادعيلى…انا مينفعش اجى لانى قاعد من غير اقامة”

“يعنى ايه؟؟هتفضل عندك”

“لا هاجى ان شاءالله لما اعرف اخد الاقامة غير كده لا… المهم انا بعتلك فلوس وهدوم لزينة ومى مع واحد صاحبى…جالكم”

“لا محدش جه”

“معلش اكيد بيستريح بس من السفر وهيجيلكم”

“ان شاءالله… بس والنبى ياعادل خلى بالك من نفسك وحاول تيجى فى اقرب وقت”

“حاضر ياماما…ادعيلى بس… مع السلامة”

“ربنا يوقفلك ولاد الحلال… ويرجعك بالسلامة”

وتانى يوم… جالهم نبيل وكانوا منتظرينه بفارغ الصبر

وكعادة حكمت مع اى ضيف رحبت بيه…بس الترحيب كان زيادة لانه من طرف عادل

نبيل كان ودود واجتماعى جدااا… وقعد يحكيلم عن عادل

ويطمنهم عليه… ويحكى للبنات عن خالهم وخفة دمه ومواقفه المضحكة… وكلهم قاعدين فى جلسة مرحة وفرحانين بيه

وسأل زينة ومى عن دراستهم… واخبارهم وعن باباهم

وردت حكمت وحكت باختصار على بهاء وطلاق اشجان منه

وبدأ نبيل يحكى عن نفسه… وانه متجوز واحدة اجنبية ومخلف منها ولدين… وانه مع ذلك… بيفكر يتجوز مصرية

الوقت جرى بسرعة… وفات ساعتين من غير ماحد يحس بيهم

“ياااااه… انا طولت اوى استأذن انا بقى”

زينة”ليه ياعمو خليك قاعد شوية”

حكمت”ماتخليك يا نبيل والنبى قعدتك حلوة”

نبيل”انا اللى اتبسطت اوى من القعدة معاكم… ولو تسمحوا لى ابقى اجي ازوركم تانى”

حكمت”طبعا طبعا يا مرحبا”

ومشى نبيل وبدأوا البنات يتفرجوا على الهدوم اللى بعتها عادل

واخدت حكمت الفلوس اللى بعتها عادل

“انا هنزل اجيب شوية حاجات للبيت قبل الفلوس ماتطير”

مى”اجى معاكى والنبى”

حكمت”طيب قومى ألبسى”

ولما نزلت حكمت ومى معاها

“طيب اوى عمو نبيل ياماما”

“اه فعلا “

“واخدتى بالك لما سأل على بابا”

“اه.. عادى يعنى”

وابتسمت زينة وهى بتبص لمامتها

“لا مش عادى”

وفهمت اشجان ان زينة عايزة تقول حاجة لاحظتها

“مش عادى ازاى”

“يعنى سأل على بابا ولما عرف ان انتوا مطلقين قال انه بيفكر يتجوز مصرية”

وابتسمت اشجان…

“ما هو كل اللى بيتجوز اجنبية بيبقى عايز يتجوز واحدة مصرية للاسرة والاستقرار”

“ههههه ما هو واضح ان فيه عروسة مصرية عجبته… ومتقوليش مأخدتيش بالك من كلامه”

“هههههههه بس ده ممكن يكون تهيؤات”

“هنشوف ان كان تهيؤات ولا لا لو جه تانى”

“وان مجاش”

“لاااااااا… هييجى”

“بت يا زينة اوعى تجيبى سيرة لماما”

“متقلقيش ولا ماما حكمت ولا مى لحد ما نتأكد”

———–———-———————-————

ونكمل في الحلقات القادمة ماتنسوش تعلقوا علي الحلقة في صفحة مدام طاسة والست حلة

 الى اللقاء في الحلقات القادمة

بقلم الكاتبة: دينا عماد

 

نبذة عن الكاتب

أدمن 1

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *