مسلسل شبح الماضي الحلقة الثالثة والرابعة

الحلقة 3

وقفت عزة…وبدأت ترجع لورا

مشى عمرو ناحيتها وهى بترجع

“د د ده ….. “

وهجم عليها عمرو ومسكها من شعرها

“ده ايه؟؟ بتحاولى تلاقى كلام … متحاوليش انا سمعت كل حاجة “

“ابعد عنى “

وخلصت نفسها من ايده وبعدت عنه

“بتخونينى… بتخونينى ليه؟؟؟ قصرت معاكى فى ايه؟؟”

“علشان مش طايقاك”

“اومال الحب والدلع ده كله ايه؟؟؟تمثيل انا مش قادر اصدق …عملت لك ايه علشان تخونينى”

“كنت عايز تفرق بينى وبين حبيبى”

“وهو انا غصبتك على الجواز”

“يا سلااااااااام… لما تيجى انتى لاهلى الغلابة وتقولهم انك هتاخدنى بشنطة هدومى وانت مهندس كبير ومرتبك كام الف جنيه والشركة مدياك شقة جاهزة ومش طالب منهم اى حاجة يبقى مأجربتهمش على الموافقة بزغللة عينيهم بفلوسك… ذنبه ايه حبيبى انه مش فى نفس ظروفك وانه معاهوش فلوس”

“انتى بتقولى ايه؟؟ انتى فاكرة ده مبرر لخيانتك”

“صح …مكنش ينفع اخون حبيبى واتجوزك”

ومقدرش يمسك نفسه اكتر من كده… وضربها بالقلم

وصرخت عزة فى وشه

“انا بكرهك ومش بطيقك من اول يوم… كنت كل ما بتلمسنى بحس بنار بتحرقنى… بحس انك بتعذبنى بوجودك… بكرهك بكرهك”

ومسكها من شعرها يجرها بره الاوضة

“اطلعى بره زى ماانتى كده”

“افضح نفسك يا عمرو وسط زمايلك… وانا مش هسكت”

وسابها عمرو بعد مااتكسف من الفضيحة… ودخل جاب لها كومة هدوم بالشماعات بتاعتها ورماها على الارض

“البسى…. واخرجى زى ما دخلتى… باللى عليكى بس… وانتى طالق ياخاينة”

 

على سرير فى مستشفى

رانيا بتفتح عينيها… وباباها جنبها

“حمدالله على سلامتك يا حبيبتى”

“بابا… ماما فين ؟؟؟ وامير؟؟؟”

وارتبك الاب

“كويسين يارانيا”

“هما فين؟؟ عايزة اطمن عليهم”

وحاولت تقوم

“خليكى يارانيا رايحة فين؟؟”

“رايحة اشوفهم”

ومسكها باباها وحاول يقعدها على السرير تانى وعيونه دمعت

” ارتاحى انتى بس″

“بابا… انت بتعيط… حصل ايه؟؟؟ حد جراله حاجة”

رانيا بتعيط وهى بتسأله

“قولى الحقيقة يابابا… حد منهم مات”

وياخدها فى حضنه ويعيط زيادة…وهى تعيط

“مين فيهم يابابا… ماما ؟؟ امير؟؟”

“شدى حيلك يا رانيا… ده قضاء ربنا اننا نفقد الاتنين مع بعض”

وصرخت رانيا صرخة طويلة وفقدت الوعى بعدها

 

فاتت سنة… وفى بيت عمرو

“الغدا جاهز ياحبيبى”

“حاضر”

ييجى عمرو يتغدا…

“مش ناوى بقى يا عمرو تتجوز”

“ياماما لو سمحتى متجيبيليش سيرة الجواز تانى”

“ليه بس… تجربة وعدت وخلاص”

“انا مبقاش عندى ثقة فى اى واحدة… ولا اناوى ادى اسمى وشرفى لواحدة تانية ابدااا كفاية اللى حصل وصدمتى اللى اخدتها ومكنش يخطر فى بالى انى اتخان ببشاعة كده… انا كنت بثق فيها ومكنش يخطر على بالى اللى حصل ده ابدا”

“يابنى صوابعك مش زى بعضها ومش معنى ان واحدة طلعت وحشة يبقى خلاص”

“ياماما ارجوكى متتكلميش معايا فى الموضوع ده تانى ابدا… جواز مش هتجوز علشان مبقاش عندى ثقة فى اى واحدة”

“طيب اشوفلك بنت من العيلة”

“ولا من العيلة وملا من بره العيلة…خلاص ياماما”

“لا حول ولا قوة الا بالله يارب… كان نفسى اشوفلك حتة عيل وافرح بيه… منها لله اللى كانت السبب”

“مش عايز اسمع سيرتها ياماما”

“طيب تعالى اقعد معايا…انا تعبت من الشحططة دى”

“ياماما متتعبيش نفسك ومتشيليش همى… لو على الاكل انا اغلب وقتى فى الشغل والبيت هشوف حد يبقى ينضفه كل فترة ومينفعش اجى اقعد عندك علشان انتى عارفة ان بيتك هيبقى بعيد اوى عن الشغل… لو تحبى انتى تقعدى معايا تعالى”

“يابنى انا مقدرش اسيب بيتى متعودتش انام على سرير غير سريرى وف نفس الوقت مش هاين عليا اسيبك لوحدك”

“والله ياماما انا كويس ومتشيليش همى ولو حبيتى تيجى يبقى هتنورينى”

“اللى فيه الخير يقدمه ربنا”

 

ابو رانيا عند دكتور

“يعنى يا دكتور رانيا بقت كويسة دلوقتى”

“هى تعتبر رجعت طبيعية من ساعة ما خرجت من المصحة”

“انا حاسس انها لسه حزينة وكأنهم ماتوا امبارح مش من سنة”

“الصدمة كانت كبيرة عليها وال6 شهور اللى قعدتهم فى المصحة هما عالجوها من الحالة اللى جت لها بس طبعا حزنها على مامتها وخطيبها اكيد مش هينتهى بالسرعة دى لانهم كانوا كل حياتها”

“يعنى انا لو عايز اتكلم معاها فى اى حاجة فى حياتنا اتكلم عادى”

“خلاص اتعامل مع بنتك على انها رانيا بتاعة زمان هى طبيعية جدا دلوقتى وفى كامل قواها العقلية والنفسية والا مكنتش وافقت انها ترجع تشتغل تانى وتتعامل مع الناس “

“طيب يا دكتور ربنا يطمنك”

 

رانيا قاعدة فى اوضتها… قاعدة وسط سريرها

وحواليها البومات كتير… البومات من وهى صغيرة لحد ماكبرت صور عائلية فيها مامتها فى مناسبات مختلفة

البوم صور خطوبتها مع امير

البوم لصور فى مناسبات مختلفة هى ومامتها وامير

بتتفرج عليهم واحيانا تبتسم مع صورة…تدمع مع صورة تانية

دخل عليها باباها… طبطب عليها وقعد جنبها

“زى كل يوم برضه”

“بحس انهم موجودين معايا يابابا… الصور بتصبرنى”

“بس انتى كده مش هتقدرى تنسيهم”

“وانت يابابا عايزنى انساهم”

“مش قصدى…انا اقصد يعنى انك تعيشى حياتك عادى”

“ماانا عايشة اهو…باكل وبشرب وبنام وبشتغل بس مش عايزة انساهم… ده انا لو نسيتهم مش هسامح نفسى ابدا”

“طيب انا عايز اتكلم معاكى فى موضوع مهم بس عايزك تفهمينى”

“اتفضل يابابا”

“مامتك الله يرحمها كانت كل حاجة فى حياتى وبعد ما راحت وانتى دخلتى المصحة كنت لايص من غيركم… يابنتى مامتك كانت مبتخلينيش اعمل لنفسى حاجة حتى كوباية الشاى كانت بتعملها من غير مااطلبها”

“ماانا عارفة يابابا… قطعت بينا اوى”

“اوى والله… وانتى الحمدلله من يوم ما خرجتى من المصحة وانتى اغلب اليوم فى الشغل ولما بترجعى بتقفلى على نفسك وبتقعدى مع الصور… وانا حاسس بالوحدة لا حد بيكلمنى ولا بكلم حد ولا فى حد يهتم بأكلنا ولا البيت”

“حاضر يابابا انا ههتم بالبيت اكتر”

“انا مش عايز احملك فوق طاقتك”

“طيب اعمل ايه؟”

“ع … ع … عايزك… توافقى انى اتجوز”

 

الحلقة 4

استغربت رانيا… وسكتت

اخدت صورة مامتها…وباستها…وعيونها دمعت

“انا عارف ان الموقف صعب عليكى… بس برضه انا من حقى يكون حد جنبى يخدمنى ويونسنى”

“حقك يابابا…وانا عمرى ماكنت انانية”

“وانا مقدرش اعمل حاجة غصب عنك”

“مين هى؟؟”

“مفيش حد والله انا قلت اقولك من قبل مااتكلم مع اى حد… وهشوف واحدة تكون مطلقة ولا ارملة وسنها مناسب لسنى يعنى بما انى فى الخمسينات هشوف واحدة تكون فى الابعينات تقريبا مش اصغر من كده طبعا… يعنى مفيش حاجة هتتغير انى بنتى وده بيتك واللى هتيجى مش هيكون بينك وبينها اى مقارنة”

“عادى يابابا مش هتفرق معايا صغيرة ولا كبيرة… براحتك”

وطبطب عليها باباها وخرج من الاوضة

اخدت الصور فى حضنها وقعدت تعيط

 

فى بورسعيد وفى ادارة الشركة

“يا بشمهندس عمرو…شفت المشروع الجديد اللى هتشرف عليه بنفسك”

“ايوه شفته يا بشمهندس… بس ده مشروع كبير اوى”

“مااحنا عارفين وعلشان كده اخترناك انت فى المهمة دى… واهم حاجة الوقت… عايزينه يخلص خلال سنة…لان لو اخد وقت اكتر من كده الشركة هتدفع شرط جزائى كبير”

“بس ده مجموعة ابراج سكنية كبيرة… وممكن تاخد وقت اكتر “

“الامكانيات اللى انت عايزها هتكون تحت امرك”

“طيب تمام… انا عايز اتنين مهندسين معايا واحنا هننظم الشغل مع العمال”

“امممممم احنا كل زمايلك هنا مرتبطين بمشاريع… طيب هكلم الفرع الرئيسى ونشوف يمكن يبعتولنا حد من هناك”

 

تانى يوم راحت رانيا الشغل وهى عينيها وارمة من العياط طول الليل… فكرة ان واحدة تيجى فى البيت مكان مامتها رغم ان عقلها متقبل الا ان مشاعرها مش قادرة تتحمل وجود ست تانية فى البيت

وحسمت تفكيرها.. ودخلت للمدير العام

“صباح الخير يا بشمهندس”

“اهلا يا بشمهندسة رانيا… اخبارك ايه؟؟مالك انتى تعبانة”

“لا انا كويسة الحمدلله… بس كنت عايزة اطلب من حضرتك خدمة”

“اتفضلى”

“ممكن اتنقل اى فرع للشركة خارج القاهرة… حتى لو فى منطقة نائية مش مهم …المهم اكون خارج القاهرة”

“طلبك غريب… بس بجد انتى بنت حلال”

وفرحت رانيا من معنى كلامه

“يعنى ممكن؟؟”

“لسه فرع الشركة فى بورسعيد متصلين بيا ومحتاجين 2 مهندسين لمشروع هناك هيقعد مش اقل من سنة”

“سنة بس؟؟ انا عايزة اتنقل على طول”

“مفيش مشكلة… ده سهل طبعا… بس تفتكرى مين من زمايلك ممكن يسافر معاكى”

“انا مش عارفة مين هيوافق يسافر”

“ايه رأيك فى صلاح”

“صلاح مهندس ممتاز بس شهادتى دى مجروحة وياريت لان صلاح زميلى من الجامعة واحنا اصدقاء اوى”

“انا هكلمه دلوقتى… واذا وافق يبقى تسافروا فى اسرع وقت”

 

فى بيت رانيا…دخلت رانيا من الباب…وكان باباها بيكلم اخته

قعدت جنبه لحد ماخلص…وكان فى اواخر المكالمة

“ماشى لو فيه جديد قوليلى… مع السلامة”

“حمدالله ع السلامة ياحبيبتى… انا جبت سندويتشات النهاردة … واكلك فى المطبخة جوا”

“طيب كمان شوية…انا بس عايزة اقولك حاجة يابابا”

“قولى ياحبيبتى… مش عايزانى اتجوز صح؟”

“لا.. انا بس جالى نقل لفرع الشركة فى بورسعيد… وكام يوم وهنفذ النقل”

“ليه كده…وازاى ينقلوكى كده”

“بابا… انا هبقى مرتاجة كده”

“انتى اللى طلبتى النقل”

وبصت رانيا بعيد عنه…مسك وشها ولفه ناحيته

“عايزة تسيبينى انتى كمان يارانيا…ولا علشان هتجوز”

“ارجوك يابابا… احنا طول عمرنا بنحب بعض كلنا وانا عايزاك تبقى مرتاح ومبسوط… وانا لو بعدت هبقى مرتاحة اكتر… هتستخسر فيا الراحة يابابا”

“خلاص…بلاش اتجوز”

“لا … اتجوز يابابا وانا مش زعلانة بس سيبنى اتنقل وابعد”

“وهتعيشى فين؟؟ هشوف اى اوتيل لحد ما أأجر شقة”

“طيب هاجى معاكى اول يوم اوصلك واطمن عليكى”

“متقلقش يابابا صلاح كمان اتنقل معايا”

“صلاح مين؟؟؟صلاح صاحبكم”

“ايوه”

“ومراته هتروح معاه…مش هو عريس جديد”

“لا هى حامل فى الشهور الاولى ومش هينفع تسافر فتقعد عند مامتها وهينزل اجازة اسبوع كل شهر… بس هى فرصة كويسة لينا”

“طيب ربنا يوفقكم…برضه هوصلك”

“براحتك”

ورن موبايل رانيا

“ايوه ياصلاح ازيك… والله …طيب كويس … امتى؟؟؟ طيب خلاص … هنسافر مع بعض انا وانت وبابا”

وبعد ماقفلت رانيا

“صلاح بيقولى ان الشركة ليها اكتر من عمارة هناك… وكل واحد فينا له شقة مؤقتة طول فترة الشغل فى الشركة…والسفر بعد بكرة”

“والشقة دى فاضية ولا فيها عفش؟؟”

“معرفش يابابا…هنشوف لما نروح اكيد”

 

لما وصلوا العنوان اللى مع صلاح… وطلع كل واحد فيهم الشقة اللى رقمها معاه

اخد صلاح الشقة اللى فى الدور الرابع…ورانيا الدور التالت

دخلت رانيا وباباها… الشقة صغيرة بس نضيفة

والعفش اللى فيها بسيط جدا

اوضة النوم فيها سرير صغير ودولاب… والانتريه والسفرة مجرد ترابيزة صغيرة ب4 كراسى وطقم كنب بسيط

اما المطبخ والحمام… كويسين

وبعد شوية خبط عليهم صلاح

الاب”تعالى ياصلاح يابنى… الشقة فرشها وحش اوى وصعيرة”

صلاح”ماهو ياعمو الشقق هنا مساحات مختلفة وكل شقة حسب عدد افرادها… انا بالنسبة لى هى يدوب السنة دى وارجع بيتى”

الاب”وانتى يا رانيا هتقعدى على العفش ده؟”

رانيا”لا… انا هجيب عفشى اللى ملحقتش افرشه… والشقة هنا متوضبة كويس ومش محتاجة… وانا ناوية استقر هنا ان شاءالله”

الاب”يعنى هتسيبينى”

رانيا”لا طبعا…احنا بيننا تليفونات وزيارات يابابا”

صلاح”طيب انا هنزل اشوف البلد …تيجوا معايا”

رانيا”تعالى يابابا ننزل شوية”

الاب”ماشى…واسافر من بره بره وابقى قوليلى تحبى ابعتلك العفش بتاعك امتى”

رانيا”اسرع وقت يابابا علشان استقر واركز فى الشغل…يعنى لو من بكرة يكون احسن”

 

عمرو… راجع البيت وهو بيفتح باب شقته

شاف عفش داخل الشقة اللى جنبه…العفش جديد

قال فى نفسه

“اكيد حد من المهندسين الجداد جاى ومعاه اسرته”

اتردد يقف يتعرف عليهم ولا يدخل شقته…لما مشفش حد

دخل وقال يبقى يتعرف عليهم فى الشغل

تانى يوم وفى مقر الشركة

كان على معاد عند المدير العام…واول ما وصل

شاف اتنين موجودين فى المكتب…واحد وواحدة

“اهلا يا بشمهندس… تعالى “

وابتسم صلاح ورانيا للتحية

بس عمرو… كانت تعابير وشه غريبة

“المهندس عمرو اللى ماسك المشروع… مهندس صلاح ومهندسة رانيا”

ومد ايده صلاح يسلم على عمرو

“تشرفنا يا بشمهندس”

وسلم عليه عمرو… ودور وشه بسرعة

“حضرتك بتقول مهندسة؟؟؟”

المدير”ايوة”

عمرو”بس انا طلبت مهندسين… رجالة مش عايز ست”

رانيا”راجل وست ايه يا بشمهندس… احنا هنا بشغلنا”

وبص لها عمرو نظرة حادة

“انا موجهتش لحضرتك كلام”

وحس الجميع بتوتر الاجواء

المدير”احنا اهم حاجة عندنا الكفاءة يا بشمهندس…ولا سيبنا ايه للتفكير المتخلف…المفروض احنا ارقى من كده؟؟”

وسكت عمرو… وحست رانيا بكراهية شديدة ناحيته

———–———-———————-————

ونكمل في الحلقات القادمة ماتنسوش تعلقوا علي الحلقة في صفحة مدام طاسة والست حلة

 الى اللقاء في الحلقات القادمة

بقلم الكاتبة: دينا عماد

 

 

نبذة عن الكاتب

أدمن 1

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *